هل مانشستر يونايتد لا يزال يعاني من عدم الاستقرار والفوضى؟

الموسم الجديد يقترب وأموريم لم ينتهِ بعد من إعادة بناء الفريق


أنهى يونايتد الموسم الماضي في المركز الـ15 في جدول ترتيب الدوري... فهل سيكون الموسم المقبل أفضل؟ (إ.ب.أ)
أنهى يونايتد الموسم الماضي في المركز الـ15 في جدول ترتيب الدوري... فهل سيكون الموسم المقبل أفضل؟ (إ.ب.أ)
TT

هل مانشستر يونايتد لا يزال يعاني من عدم الاستقرار والفوضى؟


أنهى يونايتد الموسم الماضي في المركز الـ15 في جدول ترتيب الدوري... فهل سيكون الموسم المقبل أفضل؟ (إ.ب.أ)
أنهى يونايتد الموسم الماضي في المركز الـ15 في جدول ترتيب الدوري... فهل سيكون الموسم المقبل أفضل؟ (إ.ب.أ)

من الطريقة التي تسير بها الأمور داخل النادي يُعدّ تفضيل ليام ديلاب لتشيلسي والتعاقد مع برايان مبيومو بعد مفاوضات معقدة امتدت لأكثر من شهر، من المؤشرات المُقلقة على وضع مانشستر يونايتد الصعب قبل نحو شهر من انطلاق الموسم الجديد. وينطبق الأمر نفسه أيضاً على قيام خمسة لاعبين - أي نصف تشكيلة أي فريق بعيداً عن حارس المرمى - بالتدريب بشكل منفرد في وقت متأخر من بعد الظهيرة بعد انتهاء اللاعبين الآخرين من التدريبات، وهو الأمر الذي يرى البعض أنه يمثل عاراً بالنسبة لهذا النادي العريق!

ومع اقتراب موعد المباراة الافتتاحية للموسم الجديد للدوري الإنجليزي الممتاز أمام آرسنال، ومع اقتراب إغلاق فترة الانتقالات الصيفية الحالية في الأول من سبتمبر (أيلول) المقبل، من الواضح أن المدير الفني لمانشستر يونايتد، روبن أموريم، يشعر بالاستياء من الطريقة التي تسير بها الأمور داخل النادي خلال الصيف الحالي. لم يتعاقد مانشستر يونايتد إلا مع برايان مبيومو من برنتفورد وماتيوس كونيا من وولفرهامبتون بعدما دفع قيمة الشرط الجزائي البالغ 62.5 مليون جنيه إسترليني، وهو ما يمثل جزءاً كبيراً من الميزانية المخصصة للصفقات الجديدة، والتي أصبحت محدودة بسبب الديون المتراكمة على النادي والحاجة إلى بيع بعض اللاعبين لتوفير الأموال اللازمة لتدعيم صفوف الفريق.

يأخذنا هذا للحديث عن اللاعبين الخمسة المستبعدين: ماركوس راشفورد، وأليخاندرو غارناتشو، وأنتوني، وجادون سانشو، وتيريل مالاسيا، وهم اللاعبون الذين يزعم مانشستر يونايتد أنهم أبلغوا الإدارة برغبتهم في الرحيل. لقد طُلب منهم أن يتدربوا بشكل منفصل، وهو ما يفعلونه الآن، حيث يتدربون بمفردهم عند الساعة الخامسة مساءً. في الحقيقة، من الصعب تجاهل تصورهم وهم يتسللون إلى ملعب كارينغتون للتدريب وكأنهم أطفال مشاغبون عندما يغادر أموريم وفريقه!

لا يزال مانشستر يونايتد يعاني من عدم الاستقرار، بل ومن الفوضى حسب اعتقاد البعض. ستُخفّض إدارة السير جيم راتكليف عدد الموظفين في النادي، والذين يزيد عددهم عن 1100 موظف، عند انتهاء الجولة الأخيرة من تسريح الموظفين، وقد خسر مانشستر يونايتد نهائي الدوري الأوروبي في مايو (أيار) الماضي بهدف دون رد أمام توتنهام في بلباو، وأنهى الموسم في المركز الخامس عشر في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، وهو أدنى مركز للنادي على الإطلاق، برصيد 42 نقطة وفارق أهداف سلبي يصل إلى -10، بل وكان النادي محظوظاً لأنه لم يهبط لدوري الدرجة الأولى، على حد وصف كريستيان إريكسن.

مع اقتراب موعد المباراة الافتتاحية أمام آرسنال

يشعر أموريم بالاستياء

في الواقع، كان اللاعب الدنماركي، الذي غادر هذا الصيف، محقاً إلى حد كبير. فعلى الرغم من أن مانشستر يونايتد كان متقدماً بفارق 17 نقطة عن ليستر سيتي، صاحب المركز الثامن عشر، فإنه يمكن القول إن الفريق كان من الممكن أن يهبط لولا نجمه البرتغالي برونو فرنانديز. في الواقع، كان التعامل مع ملف فرنانديز يمثل لغزاً أيضاً ضمن مشروع راتكليف الذي فقد بالفعل مديراً لكرة القدم (دان أشورث) ومديراً فنياً (إريك تن هاغ)، فكيف للنادي أن يرفض 100 مليون جنيه إسترليني لبيع لاعب سيبلغ من العمر 31 عاماً بعد ثلاث مباريات من الموسم الجديد وهو يلعب لنادٍ خسر 300 مليون جنيه استرليني في السنوات الثلاث الماضية ويعاني من ديون تزيد عن مليار جنيه إسترليني؟

يبدو قرار راتكليف وأموريم في هذا الصدد غريباً، لكن فرنانديز نفسه وصف قرار عدم الانتقال إلى الهلال السعودي في يونيو (حزيران) قائلاً: «كان يتعين عليّ الانتظار قليلاً للتفكير في المستقبل. سأكون مستعداً للقيام بذلك إذا رأى مانشستر يونايتد أنه من الأفضل الرحيل. لقد تحدثت مع روبن أموريم، الذي حاول جاهداً إقناعي بالتراجع عن الأمر. وتحدثت أيضاً إلى النادي، الذي قال إنه غير مستعد لبيعي، إلا إذا كنت أريد أن الرحيل».

وبالتالي، فمن الواضح أن النادي لم يكن يريد رحيل فرنانديز. هناك أيضاً مدرسة فكرية تقول إنه على الرغم من أن فرنانديز قال أيضاً إن زوجته لم تُبدِ أي تفضيل لأي من الخيارين - تاركةً اللاعب يقرر مستقبله بنفسه - فإن عدم إبعاد الأسرة عن بريطانيا كان عاملاً في قرار اللاعب البرتغالي بالبقاء. في الواقع، ربما لم يكن مسؤولو مانشستر يونايتد سيشعرون بالغضب لو فضّل فرنانديز الرحيل، نظراً للعائد المالي الكبير الذي كان سيُضخّ في خزينة النادي.

من المؤكد أن فرنانديز هو أفضل لاعب في مانشستر يونايتد، بفارق كبير عن باقي اللاعبين، لذا يُمكن اعتبار رغبة أموريم في الإبقاء على اللاعب (وهي وجهة النظر التي يدعمها راتكليف) تصرفاً حكيماً، لكن استعداد مانشستر يونايتد للسفر إلى استوكهولم لمواجهة ليدز يونايتد في أول مباراة ضمن الاستعداد للموسم الجديد، بعد التعاقد مع مبيومو وكونيا فقط، يُظهر خللاً واضحاً في تحركات النادي في سوق الانتقالات.

أبرم مانشستر يونايتد صفقتين فقط آخرهما مبيومو (أ.ف.ب)

يعاني مانشستر يونايتد من هذه المشكلة منذ تقاعد السير أليكس فيرغسون في مايو (أيار) 2013. ومن خلال إخبار راشفورد، وغارناتشو، وسانشو، وأنتوني، ومالاسيا بالتدريب بمفردهم بعيداً عن باقي عناصر الفريق، يُشير راتكليف وأموريم، وخليفة آشورث، جيسون ويلكوكس، إلى أن هؤلاء اللاعبين غير مرغوب فيهم، ويسعى النادي جاهداً للتخلص منهم، وهو ما يُقلل من قيمتهم السوقية بشكل ملحوظ نظراً لأن مانشستر يونايتد سيدخل المفاوضات مع أي نادٍ وهو في موقف ضعف. ومن الواضح أن راتكليف مصمم على عدم دفع مبالغ باهظة لإبرام تعاقدات جديدة.

لكن مع مرور الوقت، تثار تساؤلات بشأن رأي أموريم في تأثير ذلك على استعدادات الفريق للموسم الجديد. لن يشارك مانشستر يونايتد في أي بطولة أوروبية لأول مرة منذ موسم 2014-2015، وهو ما يعني أن المدير الفني سيكون لديه المزيد من الوقت لتدريب فريقه على طريته المفضلة 3-4-3. لكن، وكما يقول أموريم باستمرار، فهناك حاجة لوجود اللاعبين القادرين على اللعب بهذه الطريقة.

لا يزال أموريم يأمل في التعاقد مع لاعبين آخرين. لكن بالنظر إلى موقف مانشستر يونايتد في سوق الانتقالات، يمكننا أن نلتمس العذر للمدير الفني البرتغالي إذا لم يكن متأكداً مما إذا كان راتكليف وويلكوكس قادرين على إتمام التعاقد مع لاعبين آخرين. ومما يزيد الأمور تعقيداً، أن حارس المرمى أندريه أونانا لن يتمكن من اللعب في الجولة التحضيرية في الولايات المتحدة استعداداً للموسم الجديد، وربما لفترة أطول، بسبب الإصابة التي تعرض لها في أوتار الركبة. وقال إريكسن أيضاً: «يجب أن يكون الموسم المقبل أفضل، وأنا متأكد من ذلك». والآن، يتعين على راتكليف وفريقه إثبات أن هناك خطة بديلة!

* «خدمة الغارديان»


مقالات ذات صلة

سيتي سيعرف ما الذي ينتظره في أنفيلد

رياضة عالمية مان سيتي يستعد لأجواء عدائية بمواجهة ليفربول الأحد (أ.ب)

سيتي سيعرف ما الذي ينتظره في أنفيلد

سيواجه مانشستر سيتي استقبالاً عدائياً في ليفربول، الأحد، في أول مباراة له منذ إدانته بارتكاب مخالفات جسيمة للقواعد المالية للدوري الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية ازدياد نسب مشاهدة الشباب الأميركي مباريات الدوري الإنجليزي (رويترز)

ارتفاع نسبة مشاهدة الـ«بريميرليغ» 20 % بين الشباب الأميركيين

نجح الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم في إحداث تأثير واسع لدى الشباب الأميركيين؛ بعد مشاركة الولايات المتحدة في استضافة كأس العالم هذا العام...

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
رياضة عالمية السويدي ياسين عياري يسجد شكراً لله بعد إحرازه هدفاً في مرمى بولندا (أ.ف.ب)

السويدي ياسين عياري على رادار روما وميلان

ذكرت تقارير صحفية إيطالية أن ناديَي ميلان وروما يرغبان في ضم السويدي ياسين عياري، لاعب برايتون الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية روي بينتو صاحب تسريبات وثائق مانشستر سيتي (رويترز)

مُسرِّب وثائق مانشستر سيتي مستعد للتعاون مع السلطات البريطانية مقابل الحماية

يمتلك بينتو معرفة تفصيلية بالوثائق والأشخاص والشركات المرتبطة بالقضية، كما قد تكون لديه مستندات لم تحظَ بالاهتمام الكافي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية فاز ليفربول في خمس مباريات في مستهل الموسم الموسم الماضي قبل أن يتعرض لأربع هزائم متتالية (أ.ف.ب)

ما أهمية البداية القوية للفِرَق الساعية لحيازة لقب الدوري الإنجليزي؟

يحمل توتنهام الرقم القياسي لأكبر عدد من الانتصارات المتتالية في بداية مواسم الدوري الإنجليزي الممتاز


«دورة الصين»: غوف تُقصي بطلة «فلاشينغ ميدوز» للناشئات

الأميركية كوكو غوف تتألق في بكين (أ.ف.ب)
الأميركية كوكو غوف تتألق في بكين (أ.ف.ب)
TT

«دورة الصين»: غوف تُقصي بطلة «فلاشينغ ميدوز» للناشئات

الأميركية كوكو غوف تتألق في بكين (أ.ف.ب)
الأميركية كوكو غوف تتألق في بكين (أ.ف.ب)

صعدت الأميركية كوكو غوف لدور الـ16 في بطولة الصين المفتوحة لتنس الأساتذة «فئة 1000 نقطة» على حساب الصينية الواعدة شينران صن، الفائزة بلقب أميركا المفتوحة (فلاشينغ ميدوز) للناشئات ووصيفة رولان غاروس وويمبلدون في المرحلة العمرية نفسها.

احتاجت غوف المصنفة الرابعة عالمياً إلى ساعة و29 دقيقة للفوز بنتيجة 7-5 و6-1 على اللاعبة الصينية الواعدة البالغة من العمر 16 عاماً.

وصعدت النجمة الأميركية الفائزة بلقب الصين المفتوحة عام 2024 لدور الـ16 في هذه البطولة للمرة الرابعة على التوالي، بعدما حققت الفوز في 24 مباراة من أصل 28 مباراة ضد لاعبات أصغر منها سناً.

وكانت الخسارة الوحيدة لكوكو غوف أمام لاعبة واعدة بخروجها من بطولة مونتريال العام الماضي 2025 على يد الكندية فيكتوريا مبوكو، التي فازت باللقب لاحقاً.

وستلعب كوكو غوف في الدور التالي مع البلجيكية إليس ميرتنز، التي صعدت بدورها على حساب اللاتفية يلينا أوستابينكو.

وأشادت كوكو غوف بالموهبة الصينية، قائلة بعد المباراة: «أعتقد أن صن أكثر نضجاً مما كنت عليه عندما كنت فتاة عمرها 16 عاماً، أنا محبطة أكثر منها نسبياً، ولكنها لاعبة رائعة، وكنت أدرك أنها ستكون مواجهة صعبة بسبب نتائجها في مسابقات الناشئات، وأتوقع لها التألق على مستوى بطولات المحترفين».

وأضافت النجمة الأميركية: «هذه أول مباراة بيننا على هذا الملعب، ولكن أتوقع أنها ستكون الأولى في سلسلة مواجهات قادمة بيننا، وأتطلع للعب ضدها مجدداً في المستقبل».


سيتي سيعرف ما الذي ينتظره في أنفيلد

مان سيتي يستعد لأجواء عدائية بمواجهة ليفربول الأحد (أ.ب)
مان سيتي يستعد لأجواء عدائية بمواجهة ليفربول الأحد (أ.ب)
TT

سيتي سيعرف ما الذي ينتظره في أنفيلد

مان سيتي يستعد لأجواء عدائية بمواجهة ليفربول الأحد (أ.ب)
مان سيتي يستعد لأجواء عدائية بمواجهة ليفربول الأحد (أ.ب)

سيواجه مانشستر سيتي استقبالاً عدائياً في ليفربول، الأحد، في أول مباراة له منذ إدانته بارتكاب مخالفات جسيمة للقواعد المالية للدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، على الرغم من أن مدى تأثير هذا الحكم على الفريق المتصدر لا يزال غير واضح.

وتضج غرف الدردشة الخاصة بالمشجعين بالآراء والشتائم، لكن هذا ليس بالأمر الجديد عندما يتعلق بالعلاقات بين الغريمين اللذين يتنافسان منذ زمن طويل.

وتلقي قضية العقود التجارية «الصورية» بظلالها على الدوري الإنجليزي الممتاز منذ سنوات، وقد تستمر لفترة أخرى بعد أن قدّم مانشستر سيتي استئنافاً على القرار.

ويبقى أن نرى إلى أي مدى سيمتد تأثيرها إلى مدرجات أنفيلد، والملاعب الأخرى على مدار الموسم.

وصرح جاري نيفيل، القائد السابق لمانشستر يونايتد والمدافع في منتخب إنجلترا، مؤخراً في بودكاست «ذا أوفرلاب»: «إذا أرادوا أن يدركوا مدى الغضب الذي ستشهده المباراة، فإن ملعب أنفيلد سيخبرهم بما لا يمكنكم تصديقه أبداً. أظن أنه قد تكون هناك لافتات، وستكون هناك بالتأكيد هتافات. سيكون هناك استقبال لم يسبق لهم أن شاهدوه في أنفيلد... سيكون يوماً قاسياً».

وقالت شرطة مرسيسايد إنه سيتم تنفيذ عملية أمنية مناسبة في ذلك اليوم.

وقال معلقون آخرون إن مشجعي ليفربول كانوا يصفون لاعبي مانشستر سيتي بالغشاشين منذ توجيه التهم إليهم من قبل رابطة الدوري الممتاز في فبراير (شباط) 2023.

ونشرت صحيفة «مانشستر إيفنينج نيوز»، الاثنين، عنواناً جاء فيه: «لاعبو مانشستر سيتي يعرفون بالفعل ما سيفعله مشجعو الفريق المنافس في خضم تداعيات التهم (الموجهة للنادي)».

وأضافت الصحيفة: «لن يكون الوضع سهلاً، لكن سيكون من المفاجئ أن يفاجئ ذلك اللاعبين بالنظر إلى مدى تعودهم على الإهانات».

ويحتل سيتي صدارة الترتيب دون أي هزيمة، متقدماً بثلاث نقاط على حامل اللقب آرسنال، وبفارق خمس نقاط عن برايتون الذي يحتل المركز الثالث.


رونالدو يملك القرار... البرتغال تفتح الباب أمام عودة «قائدها التاريخي»

هل يعود كريستيانو رونالدو إلى صفوف المنتخب البرتغالي؟ (أ.ف.ب)
هل يعود كريستيانو رونالدو إلى صفوف المنتخب البرتغالي؟ (أ.ف.ب)
TT

رونالدو يملك القرار... البرتغال تفتح الباب أمام عودة «قائدها التاريخي»

هل يعود كريستيانو رونالدو إلى صفوف المنتخب البرتغالي؟ (أ.ف.ب)
هل يعود كريستيانو رونالدو إلى صفوف المنتخب البرتغالي؟ (أ.ف.ب)

ترك الاتحاد البرتغالي لكرة القدم والمدرب خورخي خيسوس، الباب مفتوحاً أمام عودة كريستيانو رونالدو إلى صفوف المنتخب، بعد الرحيل المفاجئ لقائد الفريق عن المعسكر الأخير، مؤكدين أن القرار النهائي بات في يد النجم البالغ من العمر 41 عاماً.

وذكرت وكالة «رويترز» أن رونالدو غادر معسكر البرتغال الأسبوع الماضي، بعدما بقي على مقاعد البدلاء دون مشاركة خلال الفوز على النرويج، وعلم بعد ذلك أنه لن يبدأ أساسياً أمام الدنمارك.

وعقب مغادرته، كتب رونالدو عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، أنه سيشرح أسباب رحيله عن المنتخب الوطني «في الوقت المناسب»، لتثار التساؤلات حول مستقبل الهداف التاريخي مع بلاده.

لكن خيسوس أكد، عقب فوز البرتغال على النرويج 2 - 1 في دوري الأمم الأوروبية الأحد، أن الباب لا يزال مفتوحاً أمام عودة رونالدو.

وقال المدرب البرتغالي: «إذا أراد، فسيعود إلى المنتخب. يمكننا التحدث قبل القائمة المقبلة، لكن كريس هو من سيقرر».

وأضاف: «هو من يجب أن يحدد الطريقة التي يريد بها إنهاء مشواره مع المنتخب. في أول قائمة لي قلت له: أحتاج إليك، أريدك قريباً مني، سواء كنت تلعب أم لا، أنا بحاجة إليك. والآن أقول الشيء نفسه».

ونجح المنتخب البرتغالي، حامل لقب دوري الأمم الأوروبية، في تحقيق الفوز خارج أرضه على الدنمارك بنتيجة 4 - 2 في غياب رونالدو، قبل أن يتغلب على النرويج 2 - 1، ليحافظ على العلامة الكاملة في المجموعة الرابعة من المستوى الأول ويحجز مقعده في الدور ربع النهائي.

ويملك رونالدو، الفائز بالكرة الذهبية 5 مرات، الرقم القياسي لعدد المباريات والأهداف مع منتخب البرتغال، بعدما سجل 146 هدفاً خلال 234 مباراة دولية.

ولم يقتصر دعم عودة رونالدو على الجهاز الفني؛ إذ أكد بيدرو بروينسا، رئيس الاتحاد البرتغالي لكرة القدم، أن قائد المنتخب لا يزال جزءاً من خطط الفريق، معتبراً ما حدث مجرد سوء تفاهم يجب حله داخل المنتخب.

وقال بروينسا لشبكة «RTP» البرتغالية: «هو موجود في المنتخب بناءً على جدارته الرياضية، وهذا أمر يجب ألا يكون محل شك. علينا أن نكرّم كريستيانو رونالدو».

ويتوقع خيسوس، الذي سبق له تدريب رونالدو في نادي النصر، أن يكون المهاجم متاحاً خلال فترة التوقف الدولي المقبلة، إذا قرر العودة إلى المنتخب.

وتستضيف البرتغال منتخب الدنمارك يوم 14 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، قبل أن تحل ضيفة على ويلز بعدها بـ3 أيام، في وقت تبقى فيه الأنظار معلقة على القرار الذي سيتخذه رونالدو بشأن الفصل المقبل من مسيرته الدولية التاريخية.