تأثير برشلونة على إسبانيا: بين إيجابيات فريق وطني منسجم وسلبيات هيمنة نادٍ واحد

باتري غيخارّو تحتفل بعد تسجيلها الهدف الثاني لمنتخب إسبانيا خلال مباراة المجموعة الثانية في بطولة أمم أوروبا للسيدات 2025 أمام إيطاليا (أ.ب)
باتري غيخارّو تحتفل بعد تسجيلها الهدف الثاني لمنتخب إسبانيا خلال مباراة المجموعة الثانية في بطولة أمم أوروبا للسيدات 2025 أمام إيطاليا (أ.ب)
TT

تأثير برشلونة على إسبانيا: بين إيجابيات فريق وطني منسجم وسلبيات هيمنة نادٍ واحد

باتري غيخارّو تحتفل بعد تسجيلها الهدف الثاني لمنتخب إسبانيا خلال مباراة المجموعة الثانية في بطولة أمم أوروبا للسيدات 2025 أمام إيطاليا (أ.ب)
باتري غيخارّو تحتفل بعد تسجيلها الهدف الثاني لمنتخب إسبانيا خلال مباراة المجموعة الثانية في بطولة أمم أوروبا للسيدات 2025 أمام إيطاليا (أ.ب)

حينما تشاهد منتخب إسبانيا للسيدات هذه الأيام، يخطر ببالك أن هؤلاء اللاعبات يلعبن معاً كل أسبوع في الدوري، وكأنك تتابع مباراة لنادٍ واحد وليس منتخباً وطنياً جمع لاعباته من أندية مختلفة وذلك وفقاً لشبكة The Athletic.

والسبب؟ ببساطة؛ لأن عدداً كبيراً من لاعبات المنتخب يأتين من نادٍ واحد: برشلونة. بدرجة أكبر بكثير مما يحدث عادةً مع المنتخبات الوطنية.

بعد الفوز الكاسح لإسبانيا على بلجيكا 6 - 2، كتب الصحافي مايكل كوكس: «من غير المنصف تقريباً أن نتخيّل أن كرة قدم بهذا الانسجام وهذا الرقي كانت ممكنة قبل عقد واحد فقط في كرة القدم النسائية».

بفضل تأثير وحضور لاعبات برشلونة في فريق مونتسي تومي، لم يكن مفاجئاً أن يظهر المنتخب الإسباني، حامل لقب كأس العالم، بصفته أحد أبرز الفرق في بطولة أمم أوروبا للسيدات حتى الآن، حيث فاز بجميع مبارياته الثلاث في دور المجموعات، مسجلاً 14 هدفاً أكثر من أي منتخب آخر ليضرب موعداً في ربع النهائي مع سويسرا المضيفة يوم الجمعة.

لاعبات منتخب إسبانيا الوطني يحضرن حصة تدريبية استعداداً لمباراة ربع نهائي بطولة أمم أوروبا للسيدات 2025 ضد منتخب سويسرا (إ.ب.أ)

نصف الفريق... من برشلونة

في الانتصار الكبير على البرتغال 5 - 0، بدأت المباراة بخمس لاعبات من برشلونة في التشكيلة الأساسية: أونا باتيي، باتري غيخارّو، فيكي لوبيز، أليكسيا بوتيّاس وكلوديا بينيا.

وذلك من دون احتساب لايا أليخاندري، التي نشأت في أكاديمية برشلونة وعادت مؤخراً إليه من مانشستر سيتي، أو ماريونا كالدينتي التي لعبت للنادي لعقد كامل قبل رحيلها الصيف الماضي.

وكان يمكن أن يرتفع العدد إلى سبع لو لم تُستبعد إيريني باريديس بسبب الإيقاف، ولم تُصَب كاتا كول بالتهاب اللوزتين.

حتى أيقونة الفريق، أيتانا بونماتي، الفائزة بالكرة الذهبية مرتين، جلست على مقاعد البدلاء في المباراة الافتتاحية؛ لأنها كانت تتعافى من التهاب السحايا الفيروسي؛ لتحل محلها لاعبة أخرى من برشلونة: لوبيز.

وفي تلك المباراة نفسها، دخلت اثنتان أخريان من زميلاتها في النادي كبديلات: سلمى بارايويّو وجانا فرنانديز.

هكذا، أصبحت ثماني من أصل 16 لاعبة شاركن في المباراة من برشلونة.

في المباراة ضد بلجيكا، بقيت التشكيلة كما هي مع إضافة باريديس، وضد إيطاليا (3 - 1) شهدت التشكيلة تغييرات، لكنها بقيت تضم ست لاعبات من برشلونة.

فرنانديز حلّت محل باتيي، وعادت بونماتي مكان لوبيز، ولم تلعب بينيا، لكن شاركت بارايويّو.

حتى ليلى وُحابي، لاعبة مانشستر سيتي، قضت معظم مسيرتها في برشلونة.

ثماني لاعبات من بين 11 بدأن تلك المباراة إما يلعبن حالياً في برشلونة أو سبق لهن ذلك، علماً أن كاتا كول، التي يتوقع أن تكون الحارسة الأساسية لبقية البطولة، لم تظهر بعد.

في مباراة دوري الأمم الأوروبية ضد البرتغال في أبريل (نيسان) (7 - 1)، بدأت تومي المباراة بتشكيلة جميع لاعباتها إما من برشلونة أو سبق أن لعبن له: ثماني لاعبات حاضرات في الفريق حالياً (كول، فرنانديز، باريديس، بونماتي، غيخارّو، بوتيّاس، بينيا، بارايويّو)، بالإضافة إلى كالدينتي، أليخاندري ووُحابي.من بين 23 لاعبة تم استدعاؤهن لـ«يورو 2025»، هناك عشر لاعبات من برشلونة — أو 11 إذا احتسبنا أليخاندري. ثلاثة عشر لاعبة حالياً أو سابقاً من برشلونة.

من اليسار: الإسبانيات أيتانا بونماتي وليلى وهابي وإيرين باريديس وماريا مينديز يشربن الماء خلال مباراة ضمن المجموعة الثانية في بطولة أمم أوروبا للسيدات 2025 بين إيطاليا وإسبانيا (أ.ب)

لماذا برشلونة بالتحديد؟

هذا ليس صدفة بالطبع، بل نتيجة سنوات من التخطيط الاستراتيجي، ورعاية المواهب المحلية، وفلسفة كروية متجذرة بعمق في هوية النادي والبلاد.

فريق السيدات في برشلونة لم يكن أقوى مما هو عليه الآن. فقد خاض آخر خمس نهائيات لدوري أبطال أوروبا، فاز بثلاث وخسر اثنتين. وفي الدوري الإسباني، توج باللقب ستة مواسم متتالية.

ورغم وجود نجمات أجنبيات في الفريق — مثل الدنماركية كارولين غراهام هانسن، البولندية إيفا بايور والسويدية فريدولينا رولفو — فإن استراتيجيته تقوم على أولوية المواهب المحلية.

يعدّ النادي كاتالونيا وإسبانيا من أفضل البيئات لتنشئة اللاعبات، خاصة من يستوعبن أسلوب برشلونة المبني على اللمسة والتمرير والسيطرة والهجوم، وهو ما يتعلمه اللاعبون في المنطقة منذ نعومة أظفارهم.

خطتهم بناء نواة صلبة من الإسبانيات، معززة بنجمات عالميات لصقل الفريق وزيادة تنافسيته.

النقطة المفصلية كانت عام 2015، حين تحول فريق السيدات إلى الاحتراف الكامل. منذ ذلك الحين أصبح الفريق الأفضل في إسبانيا، متفوقاً على الجميع، بما فيهم ريال مدريد، بفارق كبير.

وباتت أكاديمية النادي أكثر تنظيماً وجودة، لتُخرّج لاعبات مثل لوبيز، التي عاشت في «لا ماسيا» وتُعد نموذجاً لجيل جديد أكثر جاهزية.

أثينيـا تحتفل مع ماريونا كالدينتي (يسار الصورة) بعد تسجيلها الهدف الأول لمنتخب إسبانيا خلال مباراة المجموعة الثانية في بطولة أمم أوروبا للسيدات 2025 أمام إيطاليا (أ.ب)

انسجام تكتيكي وسر نجاح المنتخب

بتركيزه على المواهب المحلية، تحول برشلونة مصنعاً للاعبات مؤهلات لتمثيل إسبانيا. ولأن الفريق وصل إلى مستوى عالٍ وصنع واحدة من أفضل أجياله، كان من الطبيعي أن تعتمد المدربة تومي — كما فعل جورخي فيلدا قبلها — على هذا الجيل.

فهؤلاء اللاعبات لا ينسجمن مع أسلوب المنتخب فقط، بل يعشنه منذ طفولتهن.

هذا الانسجام يظهر على أرض الملعب: تمريرات سريعة، تمركز مثالي، سيطرة على الكرة... كل عناصر «تيكي تاكا» التي أطلقها برشلونة قبل عقدين.

تقول بوتيّاس: «وجود هذا العدد الكبير من لاعبات برشلونة في المنتخب يدل على أننا في النادي نقوم بعمل رائع. وهذا يُشرفنا بصفتنا لاعبات؛ لأننا جميعاً قادرات على اللعب في أكبر المباريات».

مشجعو منتخب إسبانيا يرفعون الأعلام في المدرجات قبل انطلاق مباراة المجموعة الثانية في بطولة أمم أوروبا للسيدات 2025 أمام إيطاليا (أ.ب)

الوجه الآخر للعملة

لكن هذا الوضع له جانب سلبي. فسيطرة برشلونة على كرة القدم النسائية في إسبانيا أصبحت حلقة مفرغة: كلما زادت نجاحاتهم، جذبوا المواهب الأفضل، وزادت الفجوة مع بقية الأندية.

في السنوات الخمس الماضية، حصد برشلونة لقب الدوري بفارق 8، 15، 10، 24 و25 نقطة عن أقرب منافسيه.

ولم يصل أي فريق إسباني آخر إلى نصف نهائي دوري الأبطال.

وفي الأمد الطويل، قد يضر هذا ببرشلونة نفسه؛ لأن المنافسة المحلية تصبح ضعيفة فلا تُعدّ الفريق لمواجهات أوروبية كبرى.

اللاعبة الإسبانية أثينيا (الثالثة من اليسار) تحتفل مع الجماهير (أ.ب)

التاريخ يعيد نفسه

تاريخياً، عرفت إسبانيا كيف تستثمر سنوات «سعادة برشلونة» وتترجمها إلى أمجاد للمنتخب الوطني.

في 2010، حقق منتخب الرجال كأس العالم في ذروة حقبة غوارديولا الذهبية.

واليوم، يعيش منتخب السيدات وضعاً مشابهاً، بعد أن حصد كأس العالم ودوري الأمم الأوروبية منذ 2023، وها هو يدخل اليورو مرشحاً أول.

وبينما يستمر برشلونة في رعاية أكاديميته وصناعة الأجيال، يبدو أن هذه الديناميكية لن تتغير قريباً.

لدى إسبانيا وصفتها السحرية للنجاح، والآمال معلقة على أن تستغلها هذا الصيف وتواصل كتابة التاريخ.


مقالات ذات صلة

الأفغانيات يحتفلن بـ«لحظة تاريخية» بعد السماح لهن بالمشاركة الرسمية في بطولات كرة القدم

رياضة عالمية خالدة بوبال (أ.ف.ب)

الأفغانيات يحتفلن بـ«لحظة تاريخية» بعد السماح لهن بالمشاركة الرسمية في بطولات كرة القدم

وصفت القائدة السابقة لمنتخب أفغانستان لكرة القدم، خالدة بوبال، التعديل الذي أقره «فيفا» بشأن السماح بمشاركة المنتخب رسمياً في البطولات بأنه «لحظة تاريخية».

«الشرق الأوسط» (سيدني)
رياضة سعودية يحتضن ملعب نادي النصر المواجهة الأولى التي تجمع «النصر» بـ«العُلا» في لقاء يحمل طابع التحدي (نادي النصر)

«كأس الاتحاد للسيدات»: «النصر» لبلوغ النهائي على حساب «العُلا»

تتجه الأنظار، مساء الخميس، إلى العاصمة الرياض، حيث تقام مواجهتا نصف نهائي كأس الاتحاد السعودي للسيدات في محطة مفصلية نحو بلوغ النهائي وحسم هوية المتنافسات.

لولوة العنقري (الرياض)
رياضة عالمية ميلي برايت (أ.ب)

برايت تعلن اعتزالها بعد مسيرة ذهبية مع تشيلسي

أعلنت مدافعة تشيلسي ميلي برايت اليوم الأربعاء اعتزالها كرة القدم بعد مسيرة حافلة استمرت 17 عاماً، حصدت خلالها 20 لقباً مع النادي المنافس في الدوري الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية إنفانتينو ومديرة البرامج والفعاليات في منتخب أفغانستان للسيدات يحضران اجتماع «فيفا» مع فريق اللاجئات (د.ب.أ)

قواعد «فيفا» الجديدة تقود سيدات أفغانستان للعودة إلى المباريات الدولية الرسمية

وافق الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) على إدخال تعديل على لوائحه يسمح للاعبات كرة القدم الأفغانيات بالمشاركة في المباريات الدولية الرسمية ضمن مسابقاته.

«الشرق الأوسط» (فانكوفر)
رياضة عالمية خالدة بوبال تمسك بكرة القدم التي ستفتح الآفاق للاعبات منتخب أفغانستان عالمياً (رويترز)

خالدة بوبال: منتخب السيدات صوت نساء أفغانستان في الملاعب الدولية

ستتمكن لاعبات كرة القدم الأفغانيات من استعراض مهاراتهن أمام العالم بعدما مهد الاتحاد الدولي (فيفا) الطريق لعودتهن إلى المنافسات الدولية.

«الشرق الأوسط» (فانكوفر)

مدرب إسبانيا يلمح لإمكانية إشراك لامين تدريجياً في المونديال

لامين جمال لحظة تعرضه للإصابة (أ.ب)
لامين جمال لحظة تعرضه للإصابة (أ.ب)
TT

مدرب إسبانيا يلمح لإمكانية إشراك لامين تدريجياً في المونديال

لامين جمال لحظة تعرضه للإصابة (أ.ب)
لامين جمال لحظة تعرضه للإصابة (أ.ب)

ألمح لويس دي لا فوينتي، مدرب منتخب إسبانيا، إلى إمكانية الاستعانة بلامين جمال كبديل مؤثر خلال كأس العالم 2026.

ويغيب نجم برشلونة حاليا عن الملاعب حتى نهاية الموسم المحلي بسبب إصابة في عضلة الفخذ، مما يجبر المنتخب على إعادة النظر في مشاركته في البطولة الصيفية التي تقام في أمريكا الشمالية.

وفي الوقت الذي شعرت فيه جماهير برشلونة بخيبة أمل لغياب يامال عن المراحل الأخيرة من الدوري الإسباني، فقد تحول التركيز سريعا إلى جاهزيته للمشاركة مع المنتخب الإسباني. ومن المتوقع أن يكون اللاعب الشاب جاهزا في الوقت المناسب لكأس العالم، لكن إسبانيا حريصة على عدم التسرع في إشراك نجمها الأبرز في التشكيلة الأساسية.

ووفقا لصحيفة «سبورت» الإسبانية، فقد اعترف لويس دي لا فوينتي خلال فعالية أقيمت مؤخرا بأن يامال قد يكون أكثر فعالية في فترات

قصيرة بدلا من خوض مباريات كاملة خلال المراحل الأولى من البطولة.

وتشير الصحيفة الإسبانية إلى إمكانية إشراك جمال تدريجيا في البطولة خلال دور المجموعات، مع احتمال عودته إلى التشكيلة الأساسية فقط في الأدوار الإقصائية.

وكان مدرب إسبانيا صريحا بشأن رأيه في مساهمة اللاعبين غير الجاهزين بكامل لياقتهم البدنية. فهو يعتقد أن حتى مشاركة قصيرة من لاعب بمستوى جمال قد تغير مجرى المباراة لصالح إسبانيا، كما فعل داني أولمو خلال مشاركاته الدولية السابقة.

وأوضح دي لا فوينتي: «نناقش جميع السيناريوهات خلال الاجتماع. سواء كنا متقدمين أو متأخرين، أو حتى لو لعب الخصم بعشرة لاعبين فقط، هناك لاعبون قادرون على تقديم 20 دقيقة، وهذا بحد ذاته ذو قيمة كبيرة، وصل أولمو إلينا مصابا، وكدنا نستبعده، لكنه كان حاسما في بطولة أوروبا».


مؤتمر «فيفا»: رئيس الاتحاد الفلسطيني يرفض مصافحة نظيره الإسرائيلي

الرجوب لحظة رفضه مصافحة نظيره الاسرائيلي خلال مؤتمر فيفا (أ.ب)
الرجوب لحظة رفضه مصافحة نظيره الاسرائيلي خلال مؤتمر فيفا (أ.ب)
TT

مؤتمر «فيفا»: رئيس الاتحاد الفلسطيني يرفض مصافحة نظيره الإسرائيلي

الرجوب لحظة رفضه مصافحة نظيره الاسرائيلي خلال مؤتمر فيفا (أ.ب)
الرجوب لحظة رفضه مصافحة نظيره الاسرائيلي خلال مؤتمر فيفا (أ.ب)

رفض جبريل الرجوب رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم مصافحة باسم الشيخ سليمان نائب رئيس الاتحاد الإسرائيلي للعبة، في لحظة متوترة خلال المؤتمر السنوي للاتحاد الدولي (الفيفا) الخميس.

واستدعى جياني إنفانتينو رئيس الفيفا كلا الرجلين إلى المنصة، لكن الرجوب رفض مصافحة سليمان وهو من عرب إسرائيل.

وعند سؤالها عما قاله الرجوب حين رفض المصافحة، قالت سوزان شلبي نائبة رئيس الاتحاد الفلسطيني للعبة، والتي كانت حاضرة في القاعة لـ«رويترز» «لا يمكنني مصافحة شخص أحضره الإسرائيليون لتبييض صورة فاشيتهم وإبادتهم الجماعية، نحن نعاني».


نصف نهائي «يوروبا ليغ»: نوتنغهام يتغلب على أستون فيلا

فيتور بيريرا مدرب نوتنغهام محتفلا بالفوز على أستون فيلا (إ.ب.أ)
فيتور بيريرا مدرب نوتنغهام محتفلا بالفوز على أستون فيلا (إ.ب.أ)
TT

نصف نهائي «يوروبا ليغ»: نوتنغهام يتغلب على أستون فيلا

فيتور بيريرا مدرب نوتنغهام محتفلا بالفوز على أستون فيلا (إ.ب.أ)
فيتور بيريرا مدرب نوتنغهام محتفلا بالفوز على أستون فيلا (إ.ب.أ)

قاد النيوزيلندي كريس وود فريقه نوتنغهام فوريست إلى الفوز على مواطنه وضيفه أستون فيلا 1-0 الخميس، في ذهاب نصف نهائي الدوري الأوروبي لكرة القدم «يوروبا ليغ».

وسجل وود هدف المباراة الوحيد من ركلة جزاء في الدقيقة 71.

ورفع المهاجم النيوزيلندي رصيده إلى خمسة أهداف في موسم عانى فيه من كثرة الإصابات، ليقود فورست إلى الاقتراب خطوة كبيرة من بلوغ أول نهائي أوروبي له منذ عام 1980.

ويعيش فريق المدرب البرتغالي فيتور بيريرا سلسلة من تسعة انتصارات متتالية في جميع المسابقات، ما أبعده بفارق خمس نقاط عن منطقة الهبوط في الدوري الإنجليزي، وقاده إلى مشارف المباراة النهائية القارية.

وسيخوض فورست لقاء الإياب على بعد 50 ميلا فقط في ملعب "فيلا بارك" في السابع من أيار/مايو، على أن يواجه الفائز في النهائي، الفائز من براغا البرتغالي وفرايبورغ الألماني في إسطنبول في 20 أيار/مايو.

ويتقدّم براغا على فرايبورغ 2-1 بعد لقائهما في الذهاب على الأراضي البرتغالية.

وسيكون الوصول إلى إسطنبول بمثابة خاتمة درامية لموسم مليء بالتقلبات لنوتنغهام فورست، شهد تعاقب أربعة مدربين وصراعا محتدما لتفادي الهبوط.

وتوّج فورست بطلا لأوروبا عامي 1979 و1980 في حقبته الذهبية تحت قيادة براين كلوف، لكنه عانى شحّ الإنجازات خلال العقود الثلاثة الماضية.

ويخوض فورست المنافسات الأوروبية للمرة الأولى منذ موسم 1995-1996، باحثا عن أول لقب كبير له منذ فوزه بكأس الرابطة الإنكليزية عام 1990.

كما لم يبلغ أي نهائي كبير منذ خسارته أمام مانشستر يونايتد في نهائي كأس الرابطة عام 1992.

ويمتلك مدرب فيلا الإسباني أوناي إيمري سمعة راسخة كأحد أبرز اختصاصيي الدوري الأوروبي، بعدما أحرز اللقب ثلاث مرات مع إشبيلية ومرة مع فياريال، إضافة إلى حلوله وصيفا مع أرسنال.

لكن فيلا أخفق في تخطي نصف النهائي تحت قيادة إيمري، بخسارته في المربع الأخير أمام أولمبياكوس اليوناني في مسابقة كونفرنس ليغ 2024، وأمام كريستال بالاس في نصف نهائي كأس إنكلترا 2025.

وفي المباراة الثانية التي لُعبت في براغ، سجل لأصحاب الأرض التركي ديمير تيكناز (8) والأوروغوياني رودريغو مارتينيس (45+2 بالخطأ في مرماه) ولفرايبورغ الإيطالي فينتشينسو غريفو (16).