ليفربول يكرّم ديوغو جوتا بالأغاني والقوة والتكاتف… وانتصار رمزي

ديوغو جوتا 1996 - 2025… إلى الأبد ليفربولي (أ.ف.ب)
ديوغو جوتا 1996 - 2025… إلى الأبد ليفربولي (أ.ف.ب)
TT

ليفربول يكرّم ديوغو جوتا بالأغاني والقوة والتكاتف… وانتصار رمزي

ديوغو جوتا 1996 - 2025… إلى الأبد ليفربولي (أ.ف.ب)
ديوغو جوتا 1996 - 2025… إلى الأبد ليفربولي (أ.ف.ب)

كانت كل أغنية تُغنّى بصوت أعلى وإحساس أعمق من سابقتها، وذلك بحسب ما ورد في شبكة The Athletic.فور إطلاق صافرة النهاية في ملعب ديبدايل، وقف لاعبو ليفربول وأفراد الطاقم الفني عند حافة منطقة الجزاء، يصفقون لـ5600 مشجع في مدرج «بيل شانكلي كوب»، بينما تكررت أغنية واحدة مراراً وتكراراً، حاملة بين كلماتها مشاعر واضحة على وجوه الجميع... بعضهم مسح دموعه.

تكررت الأغنية وسط شمس بعد الظهيرة، ورفرف في المدرجات لافتة كتب عليها: «ديوغو جوتا 1996 - 2025. إلى الأبد ليفربولي». ثم خُتمت هذه التحية المؤثرة بأغنية «أبطال» الشهيرة، قبل أن تصدح مدرجات الملعب بالنشيد الأيقوني للنادي: «لن تسير وحدك أبداً»، كلماتٌ لم تكن أكثر صدقاً وتأثيراً من هذا اليوم.

كانت تلك لحظة اتحاد حقيقي بعد عشرة أيام من الحزن الثقيل. قد يبدو طريق العودة إلى «الطبيعي» طويلاً ومعقداً، لكن ليفربول خطا أولى خطواته مساء الأحد أمام بريستون نورث إند، بفوز 3-1 في مباراة ودية ضمن استعداداته للموسم الجديد.

«لن تسير وحدك أبداً»... والآن هذه الكلمات أصدق من أي وقت مضى (أ.ف.ب)

وسجل أهداف ليفربول كل من كونور برادلي، وداروين نونيز، وكودي جاكبو. وشارك في اللقاء الوافدون الجدد: جيريمي فرينغ بونغ، ميلوش كيركيز، جيورجي مامارداشفيلي، فريدي وودمان.

لكن أحداث الملعب كانت ثانوية تماماً. فالفريق لا يزال يعيش صدمة فقدان جوتا وشقيقه أندريه سيلفا في حادث سير مروّع في إسبانيا يوم 3 يوليو (تموز). مجرد الوجود على أرض الملعب كان إنجازاً بحد ذاته.

المدرب آرني سلوت لم يُجرِ أي مقابلات إعلامية بعد اللقاء، لكنه تحدث بصدق قبل المباراة قائلاً: «مهما حدث، لا يبدو أن شيئاً يستحق التركيز أمام ما عشناه. نحن نادٍ لكرة القدم، ويجب أن نتدرّب ونلعب مجدداً، سواء أردنا ذلك أو لا. من الصعب العثور على الكلمات المناسبة... هل يُمكننا أن نضحك مجدداً؟ أن نغضب من قرار خاطئ؟ قلتُ للاعبين: ربما علينا أن نتعامل مع الموقف كما كان يفعل جوتا، لأنه كان دائماً صادقاً مع نفسه. إذا أردتم أن تبكوا فابكوا، إذا أردتم أن تضحكوا فافعلوا. فقط كونوا أنتم».

جاءت ملامح القيادة الحقيقية لسلوت في أصعب اللحظات، عندما قاد البعثة إلى مدينة غوندومار البرتغالية لحضور مراسم التشييع، ثم خلال أول لقاء للفريق في مركز التدريب بكيركبي، وهو الذي سارع مساء اليوم نفسه إلى أنفيلد، مع زوجته ميريام، لزيارة النصب التذكاري الذي أقامه المشجعون تخليداً لذكرى جوتا.

ويوم الجمعة، انضمّت زوجة جوتا، روت، ووالداه، خواكيم وإيزابيل سيلفا، إلى اللاعبين لمشاهدة كم الحب والدعم الذي غمره. وضع كل لاعب وردتين بيضاء وحمراء في ذكراه وذكرى شقيقه. كما زارت روت الجدار التذكاري المعروف بـ«إلى الأبد 20»، القريب من ملعب أنفيلد، وكتبت عليه رسالة مؤثرة.

ليفربول يودّع أسطورته رقم 20 (أ.ف.ب)

وخارج حانة «هافواي هاوس»، اكتمل رسم جدارية ضخمة لجوتا، وهناك خطة لرسم أخرى بفضل حملة تبرعات أطلقها الفنان بول كورتيس، تجاوزت 26 ألف جنيه استرليني، وسيوجَّه الفائض منها إلى الأعمال الخيرية.

سلوت قال: «حين تلعب لهذا النادي، الفوز لا يُوصف. لكن في لحظات المأساة، ما يفعله المشجعون أكثر من لا يُصدّق. نحن محظوظون بهم، وهم محظوظون بنا. والآن، تمثيل ليفربول في هذه المدينة صار يعني لي ولزوجتي أكثر من أي وقت مضى. شعورنا الأول هو الحزن، والثاني هو الفخر. عائلته يمكن أن تفخر جداً بالشخص واللاعب الذي كانه».

عند الساعة 20:20 من مساء الجمعة، أعلن ليفربول رسمياً أن الرقم 20 الذي ارتداه جوتا سيُعلّق إلى الأبد ولن يرتديه أحد بعده. خطوة غير مسبوقة في تاريخ النادي، وتكريم يُبرز الأثر العميق الذي تركه داخل وخارج الملعب.

قال مايكل إدواردز، الرئيس التنفيذي لكرة القدم في مجموعة «فينواي سبورتس»: «بتعليق هذا الرقم، نجعله خالداً. لقد ارتدى الرقم 20 بشرف ومحبة، وبالنسبة لنا سيبقى إلى الأبد (رقمنا 20)».

وفي بريستون، أظهر المضيفون قمة الاحترام: الغلاف الأسود والأبيض لبرنامج المباراة حمل صورة جوتا وهو يرفع كأس الدوري الإنجليزي. قائد بريستون وضع إكليلاً من الزهور، وغنّت المغنية كلوديا روز ماكغواير «لن تسير وحدك أبداً»، تلاها دقيقة صمت مؤثرة، وارتدى اللاعبون شارات سوداء.

في آخر شهر من حياته كان جوتا بطلاً في كل شيء... لعائلته ولوطنه ولناديه (رويترز)

وبعد 20 دقيقة من المباراة، بدأت الجماهير بأكملها تردد أغنية جوتا لمدّة عشر دقائق متواصلة وسط تصفيق جماعي من 21289 مشجعا، وانفجر محمد صلاح بالبكاء.

أشار برادلي إلى السماء بعد هدفه الأول. وفي الشوط الثاني، استغل نونيز خطأ دفاعياً وسجل الثاني ثم احتفل برقصة «بيبي شارك» وحركة البلايستيشن، وهما احتفالان لطالما ارتبطا بجوتا. جاكبو سجل الهدف الثالث ورفع بيديه رقم «20» تحية لزميله الراحل.

قال سلوت في النهاية: «سوف نحمله معنا دائماً في قلوبنا، وأينما ذهبنا ما يُعزّيني هو أن جوتا، في آخر شهر من حياته، كان بطلاً في كل شيء: بطلاً لعائلته حين تزوّج، بطلاً لوطنه بفوزه بدوري الأمم، وبطلاً لنا حين توّجنا بالدوري».


مقالات ذات صلة

فان دايك يدعم إيزاك بعد هدفه في كريستال بالاس

رياضة عالمية يثق فان دايك بأن زميله إيزاك سيترك بصمة أكبر في الموسم المقبل (إ.ب.أ)

فان دايك يدعم إيزاك بعد هدفه في كريستال بالاس

يثق فيرجيل فان دايك قائد ليفربول بأن زميله ألكسندر إيزاك مهاجم الفريق سيترك بصمة أكبر في الموسم المقبل رغم انتظار اللاعب السويدي حتى أواخر أبريل.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عربية محمد صلاح (إ.ب.أ)

إبراهيم حسن: صلاح سيغيب حتى نهاية الموسم عن ليفربول

قال إبراهيم حسن مدير منتخب مصر يوم السبت إن مهاجم ليفربول محمد صلاح سيغيب عن بقية الموسم ​بعد تعرضه لإصابة في عضلات الفخذ الخلفية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عالمية صلاح غادر الملعب وسط تصريحات سلوت الغامضة (إ.ب.أ)

سلوت: خروج صلاح من الملعب مؤشر على أمر ما!

أثار آرني سلوت، مدرب ليفربول، الغموض حول إصابة محمد صلاح نجم الفريق خلال مواجهة كريستال بالاس، اليوم (السبت)، في الدوري الإنجليزي الممتاز.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية محمد صلاح غادر ملعب آنفيلد مصاباً بمواجهة كريستال (إ.ب.أ)

«البريميرليغ»: صلاح يغادر مصاباً... وليفربول يهزم كريستال بالاس

استغل ليفربول سقوط أستون فيلا أمام مضيّفه فولهام 0-1 وانتزع المركز الرابع بفوزه على ضيفه كريستال بالاس 3-1 السبت في المرحلة 34 من الدوري الإنجليزي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية أرني سلوت مدرب ليفربول (أ.ف.ب)

فكرة إقالة سلوت من تدريب ليفربول «غير مطروحة»… ينتظره موسم إثبات حقيقي

يبدو أن فكرة إقالة أرني سلوت الآن ليست مطروحة داخل ليفربول، لكن ذلك لا يعني أن المدرب الهولندي دخل منطقة الأمان.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)

ديكلان رايس: آرسنال جاهز للحفاظ على صدارة الدوري الإنجليزي حتى النهاية

ديكلان رايس (أ.ف.ب)
ديكلان رايس (أ.ف.ب)
TT

ديكلان رايس: آرسنال جاهز للحفاظ على صدارة الدوري الإنجليزي حتى النهاية

ديكلان رايس (أ.ف.ب)
ديكلان رايس (أ.ف.ب)

قال ديكلان رايس، لاعب وسط آرسنال، إن فريقه جاهز للحفاظ على صدارة ترتيب الدوري الإنجليزي حتى النهاية، وذلك بعد استعادته الصدارة من مانشستر سيتي.

وذكرت «وكالة الأنباء البريطانية (بي ايه ميديا)» أن إيبرتشي إيزي سجل هدفاً في شباك نيوكال، ليمنح فريقه الفوز (1 - صفر) في ملعب الإمارات، مستعيداً بذلك الصدارة من مانشستر سيتي الذي تصدُّر الترتيب لمدة ثلاثة أيام.

ويبتعد آرسنال بفارق ثلاث نقاط عن ملاحقه، لكنه لعب مباراة أكثر من مانشستر سيتي، ويمكن أن يعزز صدارته للترتيب، حينما يواجه فولهام الأسبوع المقبل، فيما سيواجه فريق المدرب الإسباني جوسيب غوارديولا منافسه إيفرتون، يوم الرابع من مايو (أيار) المقبل.

وقال رايس: «هذا ما كان عليه الحال طوال الموسم، وهذا ما نريد أن ينتهي عليه الموسم، وهو البقاء على القمة».

وأضاف: «تبقى أربع مباريات، وما نريد فعله هو الفوز بمباريات أخرى، ونحن جاهزون لذلك».

وتابع رايس: «النقاط الثلاث أمام نيوكاسل كانت في غاية الأهمية، وذلك بعد ما حدث أمام مانشستر سيتي. نعلم أننا كنا بحاجة للفوز بالمباريات الخمس الأخيرة». وأوضح: «هذا الفوز منحنا دفعة معنوية كبيرة. نحن سعداء جداً بهذا الفوز».


فان دايك يدعم إيزاك بعد هدفه في كريستال بالاس

يثق فان دايك بأن زميله إيزاك سيترك بصمة أكبر في الموسم المقبل (إ.ب.أ)
يثق فان دايك بأن زميله إيزاك سيترك بصمة أكبر في الموسم المقبل (إ.ب.أ)
TT

فان دايك يدعم إيزاك بعد هدفه في كريستال بالاس

يثق فان دايك بأن زميله إيزاك سيترك بصمة أكبر في الموسم المقبل (إ.ب.أ)
يثق فان دايك بأن زميله إيزاك سيترك بصمة أكبر في الموسم المقبل (إ.ب.أ)

يثق فيرجيل فان دايك قائد ليفربول بأن زميله ألكسندر إيزاك مهاجم الفريق سيترك بصمة أكبر في الموسم المقبل رغم انتظار اللاعب السويدي حتى أواخر أبريل (نيسان) ليسجل هدفه الأول على ملعب أنفيلد في الدوري الإنجليزي الممتاز.

سجل اللاعب الدولي السويدي هدف ليفربول الأول ليساهم في فوز فريقه على كريستال بالاس بنتيجة 3-1، في المراحل الأخيرة من موسم عانى خلاله من إصابات عديدة.

وقال فان دايك في تصريحات أبرزتها وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا): «إيزاك سجل هدفاً رائعاً، إنه هدف مهم له ولأي مهاجم».

وأضاف المدافع الهولندي: «لقد مر إيزاك بموسم صعب للغاية، هو يدرك تفاصيله أكثر من أي شخص آخر، لكنه تعرض لإصابات قوية في توقيت سيئ للغاية».

وواصل قائد ليفربول: «المهاجم بإمكانه ألا يلمس الكرة أو يقدم أداءً متواضعاً لمدة 85 هدفاً، ولكن بمجرد تسجيله هدفاً، يكون ذلك كافياً له».

وأوضح: «المدافعون بإمكانهم تقديم مستوى مميز طوال 85 دقيقة، ولكن بمجرد ارتكابهم خطأ واحداً أو هفوة، يتم تصنيفهم أنهم مدافعون متواضعون».

واختتم فيرجيل فان دايك بالقول: «كلنا ندرك مدى تميز إيزاك، إنه يحتاج فقط للمشاركة في عدد أكبر من المباريات من أجل اكتساب الثقة وتسجيل الأهداف، فهو الحافز الأهم له، وأنا أثق كثيراً به».


«جائزة إسبانيا الكبرى للدراجات النارية»: أليكس ماركيز ينهي سلسلة انتصارات بيتزيكي

أليكس ماركيز (أ.ف.ب)
أليكس ماركيز (أ.ف.ب)
TT

«جائزة إسبانيا الكبرى للدراجات النارية»: أليكس ماركيز ينهي سلسلة انتصارات بيتزيكي

أليكس ماركيز (أ.ف.ب)
أليكس ماركيز (أ.ف.ب)

حقق الإسباني أليكس ماركيز فوزاً مريحاً في «جائزة إسبانيا الكبرى للدراجات النارية (موتو جي بي)»، الأحد، منهياً سلسلة انتصارات الإيطالي ماركو بيتزيكي المتصدر العام عند 5 توالياً.

وشهد السباق خروج صاحب المركز الأول عند الانطلاق وبطل الموسم الماضي، الإسباني مارك ماركيز، بعد تعرضه لحادث؛ مما أتاح لشقيقه الأصغر تكرار فوزه الأول الذي حققه عام 2025 على «حلبة شيريش»، متقدماً بفارق 1.903 ثانية عن بيتزيكي الذي حل ثانياً.

ورغم حلوله وصيفاً، فإن بيتزيكي، سائق «أبريليا»، عزز صدارته الترتيب العام بفارق 11 نقطة عن الإسباني خورخي مارتن الذي أنهى السباق في المركز الـ4.

وقال أليكس ماركيز لشبكة «دازون» للبث التدفقي بعد السباق: «أستطيع التأكيد أن السحر موجود. لم نكن في أفضل حالاتنا قبل الوصول إلى هنا، ولم نكن قريبين حتى من منصة التتويج أو حتى من المراكز الـ5 الأولى»، في إشارة إلى بدايته الصعبة هذا الموسم.

حقق الإسباني أليكس ماركيز فوزاً مريحاً في «جائزة إسبانيا الكبرى للدراجات النارية» (أ.ف.ب)

واحتل الإيطالي فابيو دي جان أنتونيو المركز الـ3 ليكمل منصة التتويج ويرتقي إلى المركز الـ3 في الترتيب العام، في سباق اتسم بالهدوء نسبياً مقارنة بسباق السرعة الماطر والمثير الذي أُقيم السبت.

وكان مارك ماركيز قد فاز بسباق السرعة بعد قرار تكتيكي سريع بتغيير دراجته، وانطلق من المركز الأول، الأحد، لكنه سقط في المنعطف الـ11 من اللفة الثانية، بعد وقت قصير من تجاوزه من قبل شقيقه أليكس.

من جهته، تراجع الإسباني بيدرو أكوستا، الذي بدأ، الأحد، في المركز الـ3 في الترتيب العام، إلى المركز الـ4 بعد إنهائه السباق في المركز الـ10؛ إثر تعرضه لاحتكاك مع مواطنه راوول فرنانديز.

وبقي بيتزيكي قريباً من أليكس ماركيز لفترة، إلا إن الإسباني كان الأسرع؛ مما دفع الإيطالي إلى لاكتفاء بالمركز الثاني أمام مواطنه دي جان أنتونيو.

وأضاف ماركيز: «منذ يوم الجمعة شعرت براحة كبيرة. لم نُجرِ تغييرات كبيرة؛ فقط بعض التعديلات البسيطة».

وتابع: «أنا سعيد جداً؛ لأنني تمكنت من تجاوز المشكلات وتقديم أفضل ما لدينا مجدداً».

Your Premium trial has ended