كيف فاز تشيلسي بكأس العالم للأندية؟

مكافآت ضخمة… صفقات تدريبية… ونجم «مرعب» اسمه بالمر

لاعبو تشيلسي يحتفلون بالتتويج العالمي (أ.ف.ب)
لاعبو تشيلسي يحتفلون بالتتويج العالمي (أ.ف.ب)
TT

كيف فاز تشيلسي بكأس العالم للأندية؟

لاعبو تشيلسي يحتفلون بالتتويج العالمي (أ.ف.ب)
لاعبو تشيلسي يحتفلون بالتتويج العالمي (أ.ف.ب)

عندما جلس مسؤولو تشيلسي في مايو 2024 ليقرروا مصير المدرب ماوريسيو بوكيتينو، كانت بطولة كأس العالم للأندية المقبلة حاضرة في أذهانهم كجزء من رؤية طويلة الأمد للنادي. رأى بول وينستانلي ولورانس ستيوارت، مديرا النادي الرياضيان، ومعهما بهداد إيقبالي، الشريك الرئيسي في «كليرليك كابيتال» المالكة للنادي، أن موسمي 2024-2025 و2025-2026 يجب أن يُعاملا كموسم مزدوج. ولهذا السبب لم يرغبوا في تغيير المدرب قبل بطولة بهذا الحجم.

مع ذلك، انتهى الأمر برحيل بوكيتينو الذي أصبح لاحقًا مدرب المنتخب الأميركي والتعاقد مع إنزو ماريسكا، قرار انقسمت حوله جماهير النادي. لكن ماريسكا أنهى موسمه الأول بثلاثية لافتة: التأهل إلى دوري أبطال أوروبا، الفوز بدوري المؤتمر الأوروبي، والتتويج بلقب كأس العالم للأندية، بفضل أداء مذهل من كول بالمر، النجم الذي وصف بأنه «مرعب».

كانت فرحة كبرى الوقوف علِ منصة التتويج لمونديال الأندية (أ.ف.ب)

بطولة عالمية بأموال وأحلام

منذ البداية، أخذت إدارة تشيلسي البطولة على محمل الجد، حتى قبل أن يعلن فيفا عن تفاصيل الجوائز والرعاة والبث التلفزيوني. في النهاية، عاد تشيلسي من الولايات المتحدة بـ114 مليون دولار كجائزة للبطولة مبلغ مهم جدًا في ظل قواعد اللعب المالي النظيف. وكان النادي قد دفع بالفعل غرامة بقيمة 36 مليون دولار بسبب مخالفات مالية، فيما أنفق أكثر من 100 مليون جنيه إسترليني على تعاقدات مثل جواو بيدرو وجيمي جيتينز وليام ديلاب.

لكن البطولة لم تكن مجرد أرقام في الدفاتر، بل فرصة لصناعة ثقافة انتصارات جديدة للنادي. كول بالمر كان عنوان هذه القصة، بعدما تصدرت صورته لوحات إعلانية في ميدان تايمز سكوير بشعار «مرعب جدًا». في النهائي ضد باريس سان جيرمان، سجل هدفين وصنع آخر لجواو بيدرو، ليحول مباراة صعبة إلى مهرجان في ملعب «ميت لايف».

جماهير تشيلسي ساندت فريقها في كل مكان (أ.ف.ب)

طريق طويل منذ 2021

الغريب أن رحلة تشيلسي نحو هذه البطولة بدأت قبل أكثر من أربع سنوات، حين فاز على مانشستر سيتي بدوري الأبطال عام 2021 تحت ملكية رومان أبراموفيتش. منذ ذلك الحين، مر النادي بتحولات دراماتيكية: عقوبات بسبب حرب أوكرانيا، بيع النادي لتحالف كليرليك وتود بويلي، وتعيين أربعة مدربين مختلفين.

في الطريق إلى النهائي، تخطى تشيلسي عقبات عدة، من طرد نيكولاس جاكسون في دور المجموعات، إلى مباراة ماراثونية ضد بنفيكا استمرت خمس ساعات بسبب عاصفة في كارولاينا. كان ماريسكا يشتكي طوال البطولة من الأحوال الجوية وجدول المباريات، واصفًا الظروف بأنها «مزحة»، لكنه عرف كيف يحافظ على تركيز لاعبيه.

ماريسكا حافظ على تركيز تشيلسي طوال البطولة (د.ب.أ)

استثمارات في كل شيء

حرص النادي على مكافآت مالية سخية للاعبين تعادل ما يحصلون عليه في الدوري الإنجليزي ودوري الأبطال. كما أنفق مبالغ إضافية لتأمين منشآت تدريبية مميزة، متجاوزًا ميزانية الفيفا اليومية. تفاوض النادي مباشرة مع نادي «فيلادلفيا يونيون» لاستئجار منشآته، متجاوزًا القرعة التي كان فيفا سنظمها، وأجبر فلامنغو على التدريب في جامعة تبعد أكثر من 80 كيلومترًا عن الملعب.

في ميامي، استخدم تشيلسي مرافق جامعة باري، المفضلة لدى ريال مدريد، ثم انتقل إلى نيويورك واستعان بمرافق نيويورك ريد بولز ونيويورك سيتي استعدادًا للنهائي. أنفق النادي ضعف ما خصصه فيفا لكل نادٍ تقريبًا من أجل ضمان أفضل تحضير ممكن.

بالمر (أ.ب)

إدارة ذكية للفريق

حرص ماريسكا على إبقاء المجموعة الأساسية كما هي، مع استدعاء لاعبين بارزين من الإعارات مثل أندري سانتوس. فضل إبقاء التشكيلة متماسكة، ووزع الدقائق على جميع اللاعبين لإبقاء الجميع مشاركين ذهنيًا وجسديًا. حتى عندما خسر أمام فلامنغو في دور المجموعات، أصر على أن ما جربه من تغييرات كان تحضيرًا للموسم المقبل.

بالمقابل، جاءت خسارة المركز الأول في المجموعة ميزة، إذ جنبته مواجهة باريس سان جيرمان، بايرن ميونيخ وريال مدريد حتى النهائي. ومع خروج إنتر ميلان ومانشستر سيتي المبكر، بدا الطريق ممهدًا للنهائي، لكن بنفيكا وفريقي فلومينينسي وبالميراس شكلوا تحديات حقيقية.

لاعبو تشيلسي يحتفلون بالتتويج العالمي (أ.ف.ب)

لحظة تتويج وصناعة مجد

في نصف النهائي ضد فلومينينسي، تألق جواو بيدرو بهدفين، بينما كانت جماهير تشيلسي تحاول ملء المدرجات بأسعار تذاكر زهيدة وصلت إلى 11 دولارًا للربع النهائي. وفي النهائي، جاء الدعم من مشجعي الإكوادور لمويزيس كايسيدو، وانتهت الأمسية بفوز كاسح على باريس سان جيرمان، وسط أجواء متوترة ومشاحنات بين اللاعبين في صافرة النهاية.

الآن، سيحصل اللاعبون على إجازة ثلاثة أسابيع قبل العودة في الرابع من أغسطس للتحضير لموسم الدوري الإنجليزي الجديد، الذي سينطلق بعد 35 يومًا فقط من النهائي. ورغم الإرهاق، يعودون إلى لندن وهم أبطال العالم.

تشيلسي دخل البطولة بعقلية احترافية، استثمر في كل التفاصيل، وتوج عمله بانتصار مستحق، ليكتب فصلاً جديدًا في تاريخه كأحد أنجح أندية العالم.


مقالات ذات صلة

ترمب: بعض الإعلام الأميركي يشكل «تهديداً للأمن القومي»

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

ترمب: بعض الإعلام الأميركي يشكل «تهديداً للأمن القومي»

اتهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الاثنين، جزءاً من وسائل الإعلام الأميركية بأنها تشكل «تهديداً للأمن القومي».

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)

تحقيق: الولايات المتحدة رحّلت 25 ألف مهاجر بموجب صفقات سرية مع دول ثالثة

رحّلت الولايات المتحدة أكثر من 25 ألف مهاجر، بموجب صفقات سرية أبرمتها مع دول ثالثة، وفق ما كشفه تحقيق صحافي نُشر اليوم الاثنين.

«الشرق الأوسط» (نيروبي)
شؤون إقليمية صورة من فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» لعملياتها في إطار الحصار البحري على إيران p-circle

واشنطن وطهران تتبادلان تهديدات التصعيد العسكري

وسط التوتر المتصاعد بين الجانبين الأميركي والإيراني والتهديدات المتبادلة أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن «شيئاً كبيراً قد يحدث قريباً جداً بشأن إيران»

«الشرق الأوسط» (عواصم)
العالم العربي الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يستقبل مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (الرئاسة المصرية)

مصر وأميركا لمزيد من التنسيق لخفض التصعيد بالمنطقة

لقاء مصري أميركي على مستوى رئاسي استخباراتي عالي المستوى، احتضنته القاهرة وسط تصعيد بمنطقة الشرق الأوسط، وأزمات متواصلة بالسودان وقطاع غزة.

محمد محمود (القاهرة)
المشرق العربي الرئيس السوري أحمد الشرع يستقبل أعضاء في مجلس الأمن برئاسة سفير سلوفينيا لدى الأمم المتحدة صموئيل زبوغار بدمشق (سانا)

الشرع إلى نيويورك غداً... وواشنطن ترفع القيود عن مبيعات الأسلحة والتمويل العسكري

استبقت الولايات المتحدة وصول الشرع للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة السنوية، ورفعت القيود المتعلقة بمبيعات الأسلحة والتمويل العسكري عن سوريا.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

مانشيني يبدأ مهمة إنقاذ إيطاليا: جئت للفوز

روبرتو مانشيني (أ.ف.ب)
روبرتو مانشيني (أ.ف.ب)
TT

مانشيني يبدأ مهمة إنقاذ إيطاليا: جئت للفوز

روبرتو مانشيني (أ.ف.ب)
روبرتو مانشيني (أ.ف.ب)

بعد ثلاثة أعوام على رحيله عقب مشوار تخلله الفوز بكأس أوروبا لكن أيضاً الغياب عن مونديال 2022، يعود روبرتو مانشيني لتدريب المنتخب الإيطالي «من أجل الفوز في أسرع وقت ممكن»، بدءاً من استحقاق دوري الأمم الأوروبية، وفق ما قال الاثنين.

وعُين مانشيني في أواخر يوليو (تموز) لتسلُّم المهمة الإنقاذية بعد فشل المنتخب في التأهل إلى مونديال 2026، ما أدى لغيابه عن النهائيات العالمية للمرة الثالثة توالياً.

وأشرف مانشيني على تدريب المنتخب الإيطالي بين عامي 2018 و2023، وقاده إلى الفوز بكأس أوروبا في صيف 2021.

لكنه فشل أيضاً تحت قيادته في التأهل إلى كأس العالم 2022 بعد السقوط على يد مقدونيا الشمالية في الملحق الأوروبي الذي كان أصلاً خلف بداية الكارثة عام 2018 بالخسارة أمام السويد، ثم مرة أخرى هذا العام بالخسارة أمام البوسنة والهرسك، ليغيب أبطال العالم أربع مرات عن النهائيات لمرة ثالثة توالياً.

وإثر السقوط في ملحق نهائيات 2026، استقال جينارو غاتوزو من تدريب المنتخب وحذا حذوه المدير العام للمنتخب جانلويجي بوفون ورئيس الاتحاد الإيطالي لكرة القدم منذ عام 2018 غابرييلي غرافينا الذي حل بدلاً منه جوفاني مالاغو، الرئيس السابق للجنة الأولمبية الإيطالية ورئيس اللجنة المنظمة لأولمبياد ميلانو-كورتينا الشتوي 2026.

وقال مانشيني خلال مؤتمر صحافي في مركز تدريب المنتخب الإيطالي في كوفيرتشانو (وسط إيطاليا): «مبدئي هو أن أمتلك فريقاً يفرض سيطرته، يلعب كرة قدم جيدة، يقدم دائماً أقصى ما لديه. لا يمكننا الفوز دائماً، لكننا ننطلق بهذه الفكرة، وهي الفوز».

ورأى أنه «كي نفوز، يجب أن نكون فريقاً يلعب بشكل جيد ويستمتع بما يقدمه، هذا هو مفهومي».

وأوضح الدولي الإيطالي السابق الذي ترك «أتزوري» بشكل مفاجئ عام 2023 من أجل تدريب المنتخب السعودي في مهمة استمرت قرابة عام فقط، في معرض حديثه عن تشكيلته الموسعة التي تضم 34 لاعباً، من بينهم عيسى دومبيا ومحمد علي زوما، أنه «إذا أردنا بناء فريق قوي للمستقبل، فعلينا أن نحدد سريعاً من هم اللاعبون القادرون على مساعدتنا، لا سيما الشباب. لذلك، نريد أن نراهم على أرض الملعب».

وستبدأ إيطاليا عملية إعادة البناء بمواجهة بلجيكا، الجمعة، في روما ضمن الجولة الأولى من منافسات المجموعة الأولى من دوري الأمم الأوروبية، قبل أن تسافر إلى تركيا في 28 سبتمبر (أيلول) ثم فرنسا في الثاني من أكتوبر (تشرين الأول).

وتجدد إيطاليا الموعد مع تركيا في 5 أكتوبر، لكن هذه المرة في بولونيا.


ريال مدريد يعاني المشكلات نفسها ولا حلول لها حتى الآن

لاعبون من ريال مدريد بعد الخسارة أمام جاره أتلتيكو مدريد (رويترز)
لاعبون من ريال مدريد بعد الخسارة أمام جاره أتلتيكو مدريد (رويترز)
TT

ريال مدريد يعاني المشكلات نفسها ولا حلول لها حتى الآن

لاعبون من ريال مدريد بعد الخسارة أمام جاره أتلتيكو مدريد (رويترز)
لاعبون من ريال مدريد بعد الخسارة أمام جاره أتلتيكو مدريد (رويترز)

بعد خسارته أمام جاره أتلتيكو مدريد (1-2) في الديربي، الأحد، في المرحلة السابعة من الدوري الإسباني لكرة القدم، يواصل ريال مدريد بقيادة مدربه البرتغالي جوزيه مورينيو في ولايته الثانية على رأس إدارته الفنية، تحميل الحكام المسؤولية للتغطية على ثغرات جماعية واضحة وعدم انسجام ثلاثية الفرنسي كيليان مبابي والبرازيلي فينيسيوس جونيور والإنجليزي جود بيلينغهام.

في مدريد، يتغير المدربون، لكن داخل الملعب وخارجه، لا يتغير الكثير.

فمع عودة «المميّز» مورينيو، كان من المفترض أن تستعيد كتيبة النجوم المدريدية التي لم تحرز أي لقب كبير منذ عامين، الانضباط وبعض المبادئ الأساسية. لكنها تجد نفسها مجدداً مضطرة لمطاردة غريمها التقليدي برشلونة، حامل اللقب في الموسمين الأخيرين والمتصدر بثبات، بفارق ست نقاط مع اقتراب فترة التوقف الدولية.

وبعد هذه الهزيمة الثانية في سبع مراحل، تم تحديد المذنبين سريعاً، كما يحدث غالباً في ريال مدريد: الحكام. أولئك أنفسهم الذين قال الرئيس فلورنتينو بيريس إنهم «سرقوا منه سبعة ألقاب دوري» و«14 نقطة» الموسم الماضي، ليس إلا، من أجل خدمة برشلونة.

وهذه المرة، وجد الحكم ميغل أنخل أورتيس أرياس ومسؤول تقنية حكم الفيديو المساعد (في إيه آر) دانيال خيسوس تروخيو نفسيهما في دائرة الاتهام، مدعومة بصور مطبوعة للشاشة، بعدما اتهمهما مدرب ريال مدريد بتجاهل «حالتي طرد واضحتين» بحق الكوري الجنوبي كانغ-إن لي والأرجنتيني كريستيان روميرو، بسبب تدخلين قويين على الأوروغوياني فيديريكو فالفيردي وبيلينغهام.

غير أن مورينيو، المعتاد على هذا النوع من الاستراتيجيات الإعلامية، رفض الانخراط في نظرية المؤامرة التي يتبناها رئيس النادي، خلافاً لسلفه ألفارو أربيلوا، معترفاً بأن فريقه يفتقد إلى «أشياء كثيرة»، بعيداً عن الجدل التحكيمي.

وأولى هذه الأمور، في ظل غياب تخطيط رياضي حقيقي، تتمثل في امتلاك هوية لعب وبنية جماعية تليقان بالمستوى العالي.

وهذا لا يزال بعيد المنال، رغم التعاقد مع سبعة لاعبين هذا الصيف، من بينهم مارك كوكوريا، أحد أفضل الأظهرة اليسرى في العالم، والمدافع الدولي الفرنسي إبراهيما كوناتيه، والعاجي يان ديومانديه، أحد أبرز المواهب الصاعدة في كرة القدم العالمية والذي جرى التعاقد معه مقابل مبلغ كبير.

وفي ملعب ميتروبوليتانو، الأحد، عجز «الميرينغي» مرة جديدة عن صناعة اللعب، بل قبل بترك الاستحواذ لمنافسه من دون ضغط أو تنظيم جماعي فعّال لمحاولة استعادة الكرة.

وفي أكثر من مناسبة، بدا بعض الصحافيين المعروفين بقربهم من ريال مدريد في منصة الصحافة في حالة إحباط شديد، وهم يشاهدون فريقهم منقسماً إلى شطرين، مع وجود لاعب الوسط الفرنسي أوريليان تشواميني وحيداً في المهام الدفاعية أمام ثلاثة لاعبين بين العمق والجهة اليمنى، فيما كان مبابي وفينيسيوس وبيلينغهام يعودون إلى الخلف مشياً.

وكان الفريقان لا يزالان مكتملي العدد في تلك اللحظات، ولا تملك النجوم الثلاثة الكثير من الأعذار لتبرير هذا النقص في التضامن الجماعي الذي قد يعوضه أحياناً بريقهم الفردي، لكنه لم يكن كافياً منذ انطلاق الموسم.

ويحظى المهاجم الفرنسي، صاحب سبعة أهداف في سبع مباريات، ولاعب الوسط الإنجليزي الذي يضطر باستمرار إلى تغطية الفراغات، بقدر من الحصانة من الانتقادات التي تتركز بالدرجة الأولى على «فيني» الذي استُبدل بديومانديه في الدقيقة 54 بعد عرض كارثي جديد.

ومنذ تمديد عقده مطلع أغسطس (آب) حتى عام 2032، لم يعد الجناح البرازيلي الذي يعاني أمام المرمى ويجد صعوبة في تجاوز المدافعين أو الانسجام مع زملائه، يقدم أي تطور.

ويشير بعض المراقبين منطقياً إلى قرار إدارة ريال مدريد منح عقد ضخم للاعب لا يزال عاجزاً عن استعادة مستواه الذي قدمه في موسم 2023-2024، عندما أنهى سباق الكرة الذهبية في المركز الثاني خلف رودري الذي كان مرشحاً للانضمام إلى ريال مدريد هذا الصيف قبل أن يخطفه برشلونة في نهاية سوق الانتقالات.

ولهذا يدعو عدد كبير من المشجعين وأصوات مؤثرة في الصحافة الإسبانية جوزيه مورينيو إلى اتخاذ قرارات حاسمة لإنعاش فريقه، بدءاً بمنح ديومانديه مركز الجناح الأيسر أساسياً بدلاً من فينيسيوس، والحسم في خط الوسط بين بيلينغهام والتركي أردا غولر، وبين تشواميني وفالفيردي.

ومن المنتظر أن تأتي أولى الإجابات بعد فترة التوقف الدولية، مطلع أكتوبر (تشرين الأول)، أمام فياريال في الليغا ثم روما الإيطالي في دوري أبطال أوروبا، وهو أحد الأندية السابقة لمورينيو. ولن يكون هناك مجال للخطأ.


بعد انشقاق لاعبين... إريتريا تلجأ للمغتربين لتشكيل فريق يخوض تصفيات أمم أفريقيا

منتخب إريتريا لكرة القدم (رويترز)
منتخب إريتريا لكرة القدم (رويترز)
TT

بعد انشقاق لاعبين... إريتريا تلجأ للمغتربين لتشكيل فريق يخوض تصفيات أمم أفريقيا

منتخب إريتريا لكرة القدم (رويترز)
منتخب إريتريا لكرة القدم (رويترز)

ستواصل إريتريا المشاركة في تصفيات كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم رغم انشقاق 7 من لاعبيها خلال آخر مباراة خاضتها في مارس (آذار) الماضي، لكنها تعتزم الآن تشكيل فريق يضم لاعبين من المغتربين.

وشهدت الدولة الواقعة على البحر الأحمر والمعزولة إلى حد كبير عن بقية العالم والتي غالباً ما توصف بأنها دولة «منعزلة»، انشقاق عدد من الرياضيين على مدار العقدين الماضيين هرباً من التجنيد العسكري لأجل غير مسمى والقمع الشديد.

ودفعت المخاوف من تكرار حالات الانشقاق، إريتريا إلى تجنب المشاركة في تصفيات كأس العالم وكأس الأمم الأفريقية، لكنها عدلت عن موقفها هذا العام، غير أن 7 لاعبين اختفوا بعد أن حقق الفريق الفوز 4 - 1 في مجموع المباراتين على إسواتيني، لتتأهل إريتريا من الدور التمهيدي لكأس الأمم الأفريقية وتحجز مقعداً في دور المجموعات بالتصفيات المؤهلة لنهائيات العام المقبل في كينيا وتنزانيا وأوغندا.

وستواجه إريتريا منتخب كينيا بنيروبي في مباراتها الافتتاحية بالمجموعة الرابعة يوم السبت المقبل، وتستضيف جنوب أفريقيا في 30 سبتمبر (أيلول) الحالي في القاهرة بسبب عدم توفر مرافق كافية لديها.

وتضم تشكيلة إريتريا لهاتين المباراتين 3 لاعبين فقط يلعبون في الدوري المحلي؛ وهم الذين عادوا إلى الوطن من المباراة التي أقيمت في إسواتيني. وأبلغت جماعات المنفى «رويترز» بأن السبعة المنشقين تقدموا بطلبات للحصول على اللجوء السياسي في جنوب أفريقيا.

وذكر موقع «أفريقيا إنتليجنس» الاستقصائي الأسبوع الماضي، أن السلطات الإريترية أصدرت تعليمات للاتحاد المحلي لكرة القدم بالتركيز الآن على اختيار لاعبين من أصحاب الجنسية المزدوجة المقيمين في الخارج.

ويضم تشكيل الفريق للمباراتين الافتتاحيتين في دور المجموعات 27 لاعباً من أندية في 13 دولة مختلفة، وكثير منهم ولدوا في الخارج لأبوين إريتريين. وتم استدعاء 14 لاعباً للمرة الأولى.

ويُعد تيسفالديت تيكي لاعب وسط هامربي، الذي خاض مباراة دولية واحدة مع المنتخب السويدي، من المنضمين للتشكيلة. وتم استدعاؤه سابقاً في مارس، لكنه لم يسافر للمشاركة في مباراتي الذهاب والإياب ضد إسواتيني.

وكان الفوز على إسواتيني مفاجأة سارة، بالنظر إلى أن إريتريا لم تخض أي مباراة دولية منذ 6 سنوات، ولم تكن حتى ضمن التصنيف العالمي للاتحاد الدولي (الفيفا).

ويحكم إريتريا الرئيس أسياس أفورقي منذ استقلالها عام 1993، وقد وصفت منظمات حقوق الإنسان حكومته مراراً بأنها قمعية.