مونديال الأندية: ترمب يحضر النهائي بسلاح «القوة الناعمة»

ترمب وإنفانتينو خلال اجتماع في البيت الأبيض (أ.ب)
ترمب وإنفانتينو خلال اجتماع في البيت الأبيض (أ.ب)
TT

مونديال الأندية: ترمب يحضر النهائي بسلاح «القوة الناعمة»

ترمب وإنفانتينو خلال اجتماع في البيت الأبيض (أ.ب)
ترمب وإنفانتينو خلال اجتماع في البيت الأبيض (أ.ب)

سيُظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأحد تعلُّقه غير المتوقَّع برياضة لا يزال شعار «أميركا أولاً» فيها حلماً حتى الآن عندما يحضر المباراة النهائية لمسابقة كأس العالم للأندية في كرة القدم، المُوسّعة حديثاً (24 فريقاً)، في أحدث استخدام له للعبة الجميلة كسلاح سياسي للقوة الناعمة.

يُعدّ ظهوره في ملعب ميتلايف بنيوجيرسي، حيث يلتقي باريس سان جيرمان الفرنسي مع تشيلسي الإنجليزي، بمثابة تجربة للمباراة النهائية لكأس العالم للمنتخبات التي ستُقام على الملعب نفسه العام المقبل.

أكد ترمب أنه يرى البطولتين، بالإضافة إلى أولمبياد لوس أنجليس 2028، بمثابة تحف فنية لما يُطلق عليه «العصر الذهبي لأميركا» خلال ولايته الثانية.

تُعدّ صداقة الملياردير الجمهوري الوثيقة مع رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) السويسري الإيطالي جاني إنفانتينو، الزائر الدائم للبيت الأبيض، عاملاً مؤثراً في حضوره.

احتفظ ترمب بكأس العالم للأندية بجوار مكتبه في المكتب البيضاوي منذ زيارة إنفانتينو في مارس (آذار) الماضي. لكن حب ترمب لكرة القدم، أو كما يُطلق عليها «سوكر»، أمرٌ شخصيٌّ أيضاً.

نجله بارون البالغ من العمر 19 عاماً من مُشجّعي كرة القدم، كما أشار إنفانتينو في مؤتمر صحافي عُقد في مكتب «فيفا» الجديد في «برج ترمب» بنيويورك، السبت.

وعندما سُئل إنفانتينو عمّا إذا كان ترمب يُحبّ اللعبة، أجاب: «حسناً، أعتقد ذلك. في ولايته الأولى رئيساً للولايات المتحدة، كان هناك مرمى كرة قدم في حديقة البيت الأبيض».

وأضاف: «ثم أوضح لي أن ابنه يُحبّ كرة القدم، وأنه يُحبّ اللعبة. وبالطبع، عندما تكون أباً، فإنك تحب ما يحبه أبناؤك، لذا أعتقد أنه يحبها أيضاً».

عندما كان طالباً في أكاديمية نيويورك العسكرية، يُقال إن ترمب نفسه لعب كرة القدم لموسم واحد.

«العودة إلى ديارهم»

قد يبدو ولع ترمب الواضح بكرة القدم أمراً غير مألوف في بلد لا تزال فيه هذه الرياضة، على الرغم من شعبيتها المتزايدة، متأخرة عن كرة القدم الأميركية وكرة السلة والبيسبول.

ومع ذلك، لطالما كان نجم تلفزيون الواقع السابق يسعى وراء الشعبية والسلطة والنفوذ. وكرة القدم، بطريقتها الخاصة، تجمع هذه الصفات الثلاث.

أشار ترمب، عندما زار إنفانتينو البيت الأبيض، في مارس، إلى أن الولايات المتحدة فازت بشرف استضافة كأس العالم 2026 في عام 2018، خلال ولايته الأولى كرئيس.

وقال إنه كان «حزيناً جداً»، لأنه افترض أنه لن يكون رئيساً عندما تُقام البطولة، لكن خسارته في انتخابات عام 2020 عنت أنه سيصبح رئيساً في النهاية، أي في ولايته الحالية.

في غضون ذلك، أثبتت كأس العالم للأندية نجاحاً أكبر مما توقعه منتقدوها، حيث تابع نحو 2.5 مليون شخص المباريات في جميع أنحاء العالم.

شكر إنفانتينو الذي لا يُعتبر غريباً على التعامل مع القادة المتشددين حول العالم، ترمب، على دعمه، السبت.

وقال إن ترمب «أدرك فوراً أهمية كأس العالم للأندية، وبالطبع كأس العالم، العام المقبل».

كما مازح إنفانتينو ترمب قائلاً إنه «يحب الكأس أيضاً» التي تتطابق منحنياتها المطلية بالذهب مع التجديدات الذهبية التي أجراها الرئيس على المكتب البيضاوي.

ولكن، كعادته، خلط ترمب الجدل السياسي بشغفه بكرة القدم. في استضافته فريق يوفنتوس الإيطالي بالمكتب البيضاوي في يونيو الماضي، ألقى خطاباً لاذعاً عن المتحولين جنسياً في الرياضة، قبل أن يسأل اللاعبين: «هل يمكن لامرأة أن تنضم إلى فريقكم يا رفاق؟».

بدا معظم اللاعبين في حيرة من أمرهم، قبل أن يردّ المدير العام ليوفنتوس، داميان كومولي: «لدينا فريق نسائي جيد جداً». قال ترمب: «إنه دبلوماسي جداً».

في غضون ذلك، أثارت حملة ترمب المتشددة على الهجرة، كجزء من سياسته، «أميركا أولاً»، مخاوف من أن يُثني ذلك مشجعي كرة القدم عن القدوم إلى الولايات المتحدة.

في مايو الماضي، صرّح نائب الرئيس، جيه دي فانس، بأن مشجعي كأس العالم 2026 «مرحَّب بهم للقدوم... ولكن عندما يحين الوقت، سيتعين عليهم العودة إلى ديارهم».


مقالات ذات صلة

بايرن يستهدف حسم لقب البوندسليغا قبل أوان الربيع

رياضة عالمية عدد من لاعبي فريق بايرن ميونيخ (رويترز)

بايرن يستهدف حسم لقب البوندسليغا قبل أوان الربيع

يواصل بايرن ميونيخ عزفه المنفرد على قمة الدوري الألماني محولاً الصراع على اللقب إلى مسألة وقت ليس إلا

«الشرق الأوسط» (ميونيخ )
رياضة سعودية أمير منطقة الرياض يسلّم الكأس إلى الأمير فيصل بن خالد بعد تتويج الجواد «ذياف» (نادي سباقات الخيل)

«مهلي» يتوج بـ«كأس خادم الحرمين الشريفين»... ويبلغ «كأس السعودية العالمية»

ضَمِن بطلُ سباق «2000 غينيز» للعام الماضي «مهلي» (بريطانيا) مشاركتَه في نسخة 2026 من «كأس السعودية».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية دينو توبمولر (أ.ب)

آينتراخت يقيل مدربه توبمولر لسوء النتائج

ذكرت صحيفة «​بيلد» الألمانية، الأحد، أن نادي آينتراخت فرانكفورت المنافس في دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم أقال مدربه دينو توبمولر.

«الشرق الأوسط» (برلين )
رياضة عالمية آرينا سابالينكا (أ.ف.ب)

«أستراليا المفتوحة»: سابالينكا تشق طريقها بسهولة إلى الدور الثاني

تأهَّلت البيلاروسية آرينا سابالينكا، المُصنَّفة الأولى على العالم، إلى الدور الثاني من بطولة «أستراليا المفتوحة» للتنس، أولى بطولات «غراند سلام» الأربع الكبرى.

«الشرق الأوسط» (ملبورن )
رياضة سعودية رينارد مدرب السعودية (الاتحاد السعودي)

السعودية تواجه صربيا ومصر ودياً بالدوحة في مارس

كشفت مصادر في الاتحاد السعودي لكرة القدم لـ«الشرق الأوسط»، اليوم الأحد، عن اتفاق نهائي لإقامة مواجهة ودية دولية تجمع المنتخب السعودي بنظيره الصربي في الدوحة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

جوردي كرويف مديراً فنياً لآياكس أمستردام المتعثر

جوردي نجل الأسطورة يوهان كرويف (رويترز)
جوردي نجل الأسطورة يوهان كرويف (رويترز)
TT

جوردي كرويف مديراً فنياً لآياكس أمستردام المتعثر

جوردي نجل الأسطورة يوهان كرويف (رويترز)
جوردي نجل الأسطورة يوهان كرويف (رويترز)

عُيّن جوردي، نجل الأسطورة يوهان كرويف، مديراً فنياً لآياكس أمستردام، وفقاً لما أعلن عملاق كرة القدم الهولندية الأحد.

وسيتسلم كرويف، البالغ 51 عاماً، مهامه الجديدة ابتداء من 1 فبراير (شباط) المقبل بعقد يمتد حتى يونيو (حزيران) 2028.

وقال كرويف عبر موقع النادي الرسمي: «لا حاجة إلى القول كم يعني هذا لعائلتي ولي شخصياً... في الملعب الذي يحمل اسم والدي، وفي النادي الذي كان مهماً بالنسبة إليّ منذ صغري».

وأضاف: «آياكس ناد فريد ذو تاريخ عريق، وسأبذل كل ما في وسعي لكتابة فصل ناجح جديد معاً».

وتعدّ من أولى مهام كرويف إيجاد مدرب جديد للفريق بعد إقالة جون هيتينغا في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.

ويواجه جوردي كرويف؛ مديراً فنياً لآياكس أمستردام المتعثر، تحديات كبيرة؛ إذ يتخلف بفارق 18 نقطة عن بي إس في آيندهوفن متصدر ترتيب الدوري الهولندي، كما يحتل المركز الـ34 من أصل 36 فريقاً بدور «المجموعة الموحدة» في «دوري أبطال أوروبا»، وتعرض أخيراً لخسارة ثقيلة أمام ألكمار بسداسية نظيفة في مسابقة الكأس المحلية.

وكان والده يوهان كرويف قد قاد الفريق إلى 3 ألقاب قارية متتالية في أوائل السبعينات، ليترك إرثاً تاريخياً تصعب مجاراته.

وبالنسبة إلى جوردي، فقد شغل مركز لاعب الوسط المهاجم مع فريق آياكس للناشئين، لكنه لم يلعب في صفوفه على المستوى الاحترافي، قبل أن ينتقل إلى اللعب مع أندية عدة، منها برشلونة الإسباني، ومانشستر يونايتد الإنجليزي، وخاض 9 مباريات دولية مع المنتخب الهولندي.

وبعد اعتزاله، تولى كرويف تدريب فرق عدة، أبرزها مكابي تل أبيب الإسرائيلي، والمنتخب الإكوادوري، إضافة إلى محطتين تدريبيتين في الدوري الصيني.


سونميز تأسر قلوب المشجعين في ملبورن بعد مساعدة فتاة جمع الكرات

زينب سونميز (أ.ف.ب)
زينب سونميز (أ.ف.ب)
TT

سونميز تأسر قلوب المشجعين في ملبورن بعد مساعدة فتاة جمع الكرات

زينب سونميز (أ.ف.ب)
زينب سونميز (أ.ف.ب)

حجزت زينب سونميز مكانين ​أحدهما في قلوب المشجعين، والآخر في الدور الثاني من بطولة أستراليا المفتوحة للتنس، اليوم الأحد، بعد أن سارعت اللاعبة التركية الصاعدة من التصفيات لمساعدة فتاة تجمع الكرات بعد تعرضها للإغماء بسبب ‌الحرارة المرتفعة ‌في ملبورن.

كانت اللاعبة المصنفة ‌112 ⁠عالمياً ​تخوض ‌مواجهة حامية أمام المصنفة 11 إيكاترينا ألكسندروفا، وتنتظر دورها في استقبال الإرسال في المجموعة الثانية عندما ترنحت الفتاة التي كانت تقف بجانب حكم الكرسي وسقطت فجأة على ظهرها.

سارعت اللاعبة التركية الصاعدة من التصفيات لمساعدة فتاة تجمع الكرات بعد تعرضها للإغماء بسبب ‌الحرارة المرتفعة (أ.ب)

نهضت ⁠الفتاة لكنها تعثرت مجدداً بعد لحظات مما ‌دفع سونميز (23 عاماً) ‍إلى إيقاف اللعب ‍والركض نحوها.

لفت سونميز ذراعها ‍حول كتف الفتاة وساعدتها على الجلوس حتى يتمكن الطاقم الطبي من تقديم الرعاية لها وسط تصفيق الجمهور.

خسرت سونميز ​المجموعة لكنها تمكنت من تحقيق الفوز بنتيجة 7-5 و4-⁠6 و6-4 لتصبح أول لاعبة تركية تصل إلى الدور الثاني في البطولة الكبرى المقامة في ملبورن بارك.

يأتي فوزها هذا تتويجاً لموسم 2025 الذي شهد بلوغها الدور الثالث في بطولة ويمبلدون وهي أفضل نتيجة تحققها لاعبة تركية في البطولات الأربع الكبرى في عصر ‌الاحتراف.

كما بلغت الدور الثاني في بطولة أميركا المفتوحة.


بايرن يستهدف حسم لقب البوندسليغا قبل أوان الربيع

عدد من لاعبي فريق بايرن ميونيخ (رويترز)
عدد من لاعبي فريق بايرن ميونيخ (رويترز)
TT

بايرن يستهدف حسم لقب البوندسليغا قبل أوان الربيع

عدد من لاعبي فريق بايرن ميونيخ (رويترز)
عدد من لاعبي فريق بايرن ميونيخ (رويترز)

يواصل بايرن ميونيخ عزفه المنفرد على قمة الدوري الألماني، محولاً الصراع على اللقب إلى مسألة وقت ليس إلا.

ولم يكن الفوز العريض الذي حققه الفريق على لايبزغ بنتيجة 5 - 1 أمس السبت مجرد ثلاث نقاط إضافية، بل كان رسالة شديدة اللهجة أكد من خلالها هاري كين ورفاقه أن «البوندسليغا» قد تحسم في وقت قياسي هذا العام، ربما يعيد إلى الأذهان ذكريات موسم 2013 - 2014 حين حسم اللقب في نهاية شهر مارس (آذار).

لم يبد النجم الإنجليزي هاري كين أي قلق تجاه غياب الإثارة في صراع الصدارة، بل وضع عينيه بوضوح على منصة التتويج في وقت مبكر جداً، حيث قال: «لن أشتكي إذا فزنا بالدوري في مارس أو أبريل (نيسان)».

هذا التصريح يعكس الثقة الهائلة التي يتمتع بها الفريق البافاري بعد النصف الأول التاريخي من الموسم، حيث يتصدر الترتيب بفارق 11 نقطة عن أقرب ملاحقيه بوروسيا دورتموند.

وبالنظر إلى لغة الأرقام، فإن بايرن ميونخ قد يكرر إنجازه التاريخي عندما حسم اللقب في الجولة 27، وهو ما قد يتكرر هذا العام عندما يستضيف يونيون برلين في نهاية مارس، ليصل إلى النقطة 77 التي جعلته يوماً ما بطلاً لا يمكن اللحاق به.

ورغم هذه النشوة الإحصائية، فإن القائد مانويل نوير يصر على إبقاء أقدام زملائه على الأرض، رافضاً الانخراط في نقاشات الأرقام القياسية، حيث قال بشكل قاطع: «نحن نبقي أقدامنا على الأرض، ولن نسمح لأحد بأن يخبرنا بخلاف ذلك».

نوير نفسه كان بطلاً فوق العادة خلال مواجهة لايبزغ، فبينما كانت النتيجة تشير إلى تقدم بايرن ميونيخ وبحث الخصم عن التعادل، تصدى الحارس المخضرم ببراعة مذهلة لتسديدة يان ديوماندي من مسافة ستة أمتار في الدقيقة 72، وهي اللحظة التي تحدث عنها كين قائلاً: «نوير نموذج حقيقي للفائز، لقد أبقانا في المباراة في لحظة حرجة لنحافظ على تقدمنا».

إحدى المفارقات العجيبة في مسيرة بايرن ميونخ الحالية هي قدرته المذهلة على العودة في النتيجة؛ فقد تأخر الفريق في ثماني مباريات من أصل آخر 12 مباراة رسمية خاضها. وبدلاً من الشعور بالقلق، رد المدير الرياضي ماكس إبيرل بسخرية وثقة، قائلاً: «وماذا في ذلك؟! انظروا إلى النتيجة النهائية».

الواقع يقول إن بايرن لم يخسر أي مباراة في الدوري هذا الموسم، وكانت خسارته الوحيدة أمام آرسنال في دوري أبطال أوروبا... السر يكمن في اللياقة البدنية والروح القتالية، حيث كشف ماكس إبيرل أن الفريق ركض ستة كيلومترات أكثر من لاعبي لايبزيغ في الشوط الثاني، مما يفسر الانهيار البدني للمنافسين أمام الماكينة البافارية.

الأخبار السيئة للمنافسين لا تتوقف عند النتائج الحالية، بل تمتد لعودة المصابين، وعلى رأسهم الموهبة الشابة جمال موسيالا البالغ من العمر 22 عاماً. فبعد تعافيه من كسر في شظية الساق، شارك موسيالا لدقائق معدودة وصنع الهدف الخامس فور نزوله.

خطة ماكس إبيرل لموسيالا هي «الاستمتاع في يناير (كانون الثاني) واستعادة اللياقة؛ ليكون جاهزاً تماماً للمراحل الحاسمة».

يبدو أن نبوءة المدرب فينسنت كومباني التي نقلها هاري كين بدأت تتحقق؛ ففي أول مكالمة هاتفية بينهما، قال كومباني لكين: «سنكون من دون رحمة مع جميع منافسينا»، وهو ما يشهده العالم الآن في الملاعب الألمانية.