«نهائي المونديال»: من يُتوج بلقب «أفضل نادٍ على وجه الأرض»… تشيلسي أم سان جيرمان؟

باريس سان جيرمان بطل دوري الأبطال ظهر بمستوى مختلف تماماً... فلم يستقبل سوى هدف واحد في 6 مباريات (أ.ب)
باريس سان جيرمان بطل دوري الأبطال ظهر بمستوى مختلف تماماً... فلم يستقبل سوى هدف واحد في 6 مباريات (أ.ب)
TT

«نهائي المونديال»: من يُتوج بلقب «أفضل نادٍ على وجه الأرض»… تشيلسي أم سان جيرمان؟

باريس سان جيرمان بطل دوري الأبطال ظهر بمستوى مختلف تماماً... فلم يستقبل سوى هدف واحد في 6 مباريات (أ.ب)
باريس سان جيرمان بطل دوري الأبطال ظهر بمستوى مختلف تماماً... فلم يستقبل سوى هدف واحد في 6 مباريات (أ.ب)

بعد نحو شهر من انطلاق النسخة الأولى لكأس العالم للأندية بمشاركة 32 فريقاً، تبقى فريقان فقط في السباق نحو المجد: باريس سان جيرمان وتشيلسي، اللذان سيتواجهان مساء الأحد على ملعب «ميتلايف» في نيوجيرسي، بضواحي نيويورك.

ووفق شبكة «The Athletic»، تمثل هذه المواجهة صراعاً بين بطلين من المسابقات الأوروبية الثلاث لهذا العام؛ حيث واصل تشيلسي زخمه بعد فوزه بدوري المؤتمر الأوروبي، رغم التدوير الكثيف في التشكيلة من قبل مدربه إنزو ماريسكا.

في المقابل، ظهر باريس سان جيرمان، بطل دوري الأبطال، بمستوى مختلف تماماً، إذ لم يستقبل سوى هدف واحد في 6 مباريات، وأطاح كلاً من بايرن ميونيخ وريال مدريد في طريقه إلى النهائي.

اللافت أن الفريقين لم يتواجها في مباراة رسمية منذ موسم 2015 - 2016، حين تفوّق باريس على تشيلسي بنتيجة 4 - 2 في مجموع مباراتي ثمن نهائي دوري الأبطال. أظهرت فرق النخبة في أوروبا أن مواجهة باريس سان جيرمان بندّية غالباً ما تكون دون جدوى؛ إذ يجيد فريق لويس إنريكي التعامل مع مختلف السيناريوهات، سواء أكان عبر امتلاك الكرة بهدوء، أم تنفيذ الهجمات السريعة المباغتة. لكن السمة الثابتة في كل مبارياتهم: الاعتماد على الأطراف.

سواء أكان عبر الجناحين أم الأظهرة المتقدمة، أم حتى لاعبي الوسط، فإن باريس يبحث دائماً عن خلق التفوق على الأطراف، ويتجنب البناء من العمق. كما أشار المدرب آرسين فينغر مؤخراً: «اللاعبون في باريس جميعهم مراوغون، لا يخشون المواجهات الفردية، ثم يمررون بعد ذلك».

الإحصاءات تدعم هذا الانطباع: دزيريه دو، وكفاراتسخيليا، وباركولا، يتصدرون قائمة أكثر اللاعبين مراوغة في البطولة؛ مما يعكس امتلاك الفريق وفرة في السرعة والمهارة تصعب مجاراتها.

قد يلجأ تشيلسي إلى تقليد نهج بوتافوغو الذي فاز على باريس 1 - 0 في مرحلة المجموعات، من خلال التكتل الدفاعي وانتظار اللحظات المناسبة للانقضاض. باريس يتقن تبديل اللعب من طرف إلى آخر، وقد نفّذ أكثر من 57 تمريرة طويلة عرضية، وهي أعلى حصيلة في البطولة. هذا الأسلوب يهدف إلى سحب الفريق المنافس إلى جهة، قبل مباغتته بالتمرير إلى الطرف الآخر، حيث يكون أحد اللاعبين في وضعية انفراد نسبي.

حدث ذلك في مباراة إنتر ميامي، حين مرر نونو مينديز إلى باركولا بعد سلسلة تمريرات على اليسار، وكذلك في نصف النهائي حين مرر كفاراتسخيليا إلى حكيمي، ليستغل ديمبيلي المساحة خلف الظهير الأيسر لريال مدريد.

على تشيلسي أن يتحرك كتلةً واحدة، بسرعة وذكاء، لإغلاق تلك المساحات التي يجيد باريس استغلالها.

من الحصص التدريبية للاعبي تشيلسي استعداداً للنهائي (أ.ف.ب)

إنزو ماريسكا استخدم 27 لاعباً مختلفاً في البطولة، وهو أعلى رقم بين جميع الفرق؛ مما يمنحه مرونة تكتيكية واسعة. أحد الأسئلة المهمة قبل النهائي: مارك كوكوريلا غالباً ما يلعب دوراً هجومياً في الجهة اليسرى، بينما يعوّضه ريس جيمس بدور دفاعي، لتكوين خط ثلاثي عند البناء. أما في حال مشاركة مالو غوستو، فكيف سيتغير شكل البناء الهجومي؟

وفي ظل اعتماد باريس على أظهرة نشطة مثل حكيمي ومينديز، فقد يجد تشيلسي نفسه مجبراً على التراجع للحفاظ على التوازن الدفاعي. تشيلسي يملك القدرة على شن هجمات مرتدة سريعة، وقد سجّل 6 أهداف من التحولات، وهو ضعف ما سجله أقرب منافسيه. في نصف النهائي، كان هدف جواو بيدرو الثاني مثالاً ممتازاً على هذه الفاعلية في الانتقال السريع.

ضد باريس، يجب أن يوازن تشيلسي بين الحذر الدفاعي واستغلال أي فرصة لشن الهجمات السريعة، خصوصاً في حال افتُكّت الكرة في مناطق متقدمة. بايرن ميونيخ قدّم مثالاً رائعاً على ذلك في ربع النهائي، حين كسر ضغط باريس عبر تمريرة مباشرة من كين إلى كومان.

ووفقاً لنموذج توقعات المباريات المعتمد على تحليلات «إكس جي»، فإن حظوظ باريس سان جيرمان للفوز باللقب تبلغ 64 في المائة، مقابل 16في المائة فقط لتشيلسي، مع احتمال بنسبة 19 في المائة للذهاب إلى وقت إضافي.

أعلى النتائج ترجيحاً وفق النموذج: فوز باريس 2 - 1.

ومع ذلك، فقد أظهر باريس في مباراتيه ضد إنتر (5 - 0) وريال مدريد (4 - 0) أنه يتجاوز السيناريوهات المتوقعة. لذا؛ فقد تكون هذه المباراة آخر حلقات الهيمنة الفرنسية، أو بداية لعودة مفاجئة من البلوز.


مقالات ذات صلة

«لنس» يقلب الطاولة على «تولوز» ويقترب من «سان جيرمان»

رياضة عالمية مدافع «لنس» إسماعيلو غانيو يحتفل بتسجيل هدف مع زميله المُهاجم فلوريان سوتوكا أمام «تولوز» (أ.ف.ب)

«لنس» يقلب الطاولة على «تولوز» ويقترب من «سان جيرمان»

قلَب «لنس» الطاولة على ضيفه «تولوز» وحقق فوزاً دراماتيكياً بنتيجة 3-2، في افتتاح المرحلة الثلاثين من الدوري الفرنسي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية الوزارة برَّرت قرارها بالسلوك العنيف لبعض المشجعين (رويترز)

منع جماهير ليون من التنقل إلى باريس لمواجهة سان جيرمان

مُنع مشجعو ليون من التنقل، الأحد، إلى منطقة إيل-دو-فرانس بمناسبة مباراة فريقهم ضد مستضيفه باريس سان جيرمان ضمن المرحلة الـ30 من الدوري الفرنسي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (باريس )
المشرق العربي عناصر من الشرطة الفرنسية (أرشيفية - أ.ب)

السلطة الفلسطينية تسلم فرنسا مشتبهاً به في اعتداء وقع عام 1982 في باريس

سلمت السلطة الفلسطينية فرنسا، الخميس، الفلسطيني هشام حرب المشتبه بإشرافه على مجموعة نفذت عام 1982 هجوماً على مطعم يهودي في شارع روزييه الباريسي

«الشرق الأوسط»
رياضة عالمية خروج ليفربول من منافسات دوري أبطال أوروبا (أ.ب)

ليفربول خارج أوروبا: أداء مشجّع ونتيجة قاسية

خرج ليفربول من منافسات دوري أبطال أوروبا بعد خسارته أمام باريس سان جيرمان في مواجهة حملت مزيجاً من الأداء القتالي وخيبة الأمل.

The Athletic (ليفربول)
رياضة عالمية عثمان ديمبيلي (أ.ف.ب)

ديمبيلي يُشيد بقدرة سان جيرمان على الصمود تحت الضغط

أشاد عثمان ديمبيلي صاحب هدفَي اللقاء بزملائه في باريس سان جيرمان الفرنسي، لصمودهم تحت الضغط وفي ظروف صعبة، من أجل الفوز على ليفربول الإنجليزي 2-0.

«الشرق الأوسط» (ليفربول (المملكة المتحدة))

الاتحاد الألماني يدين الإساءات العنصرية بحق مدربة يونيون برلين

ماري لويز إيتا (أ.ف.ب)
ماري لويز إيتا (أ.ف.ب)
TT

الاتحاد الألماني يدين الإساءات العنصرية بحق مدربة يونيون برلين

ماري لويز إيتا (أ.ف.ب)
ماري لويز إيتا (أ.ف.ب)

أدان الاتحاد الألماني لكرة القدم بشدة الإساءات العنصرية التي استهدفت ماري لويز إيتا، المديرة الفنية لنادي يونيون برلين، عبر وسائل التواصل الاجتماعي عقب ظهورها التاريخي الأول في الدوري الألماني.

وقالت سيليا شاشيتش، نائبة رئيس الاتحاد الألماني لكرة القدم، لموقع «تي أونلاين»، اليوم الأحد: «هذه التعليقات غير مقبولة ولا تستهدف شخصاً بعينه فحسب، بل تشكك في القيم الجوهرية للرياضة مثل الاحترام والعدالة والمساواة».

ودخلت إيتا التاريخ أمس السبت بصفتها أول امرأة تقود فريقاً للرجال في الدوريات الأوروبية الكبرى، في مباراة انتهت بخسارة فريقها أمام فولفسبورج 1-2.

وأشادت شاشيتش برد فعل نادي يونيون برلين الذي تصدى لبعض هذه التعليقات مباشرة، مؤكدة أن الاتحاد لديه إجراءات صارمة لرصد وإبلاغ السلطات عن أي تجاوزات جنائية أو مسيئة، مع اتباع سياسة «عدم التسامح المطلق تجاه أي حوادث تمييز أو عنصرية في الملاعب».

وأبدت إيتا هدوءاً تاماً تجاه هذه الحملة، مؤكدة أن تلك التعليقات لا تزعجها، مشيرة إلى أن «ما ينشر عبر الإنترنت يعكس طبيعة الأشخاص الذين يكتبون هذه الكلمات أكثر مما يعكس حقيقة الأشخاص المستهدفين بها»، مفضلة التركيز على عملها الفني مع الفريق بدلاً من الالتفات للإساءات الرقمية.


سيميوني: الجماهير بحاجة إلى الانتصارات وليس الرسائل

دييغو سيميوني (رويترز)
دييغو سيميوني (رويترز)
TT

سيميوني: الجماهير بحاجة إلى الانتصارات وليس الرسائل

دييغو سيميوني (رويترز)
دييغو سيميوني (رويترز)

أبدى الأرجنتيني دييغو سيميوني، المدير الفني لنادي أتلتيكو مدريد، حزنه الشديد عقب الخسارة أمام ريال سوسيداد مساء السبت بركلات الترجيح في نهائي كأس ملك إسبانيا.

وأكد المدرب الأرجنتيني خلال المؤتمر الصحافي للمباراة أن الجماهير «بحاجة إلى الانتصارات وليس الرسائل».

وأوضح سيميوني أن فريقه كان بإمكانه حسم اللقاء خلال الوقت الأصلي، خصوصاً عبر الفرص التي أتيحت للاعبين، لكن غياب الحسم أمام المرمى منح الأفضلية للمنافس، قبل أن يتقدم بالتهنئة إلى سوسيداد على اللقب.

وأشار سيميوني إلى أن فريقه بدأ اللقاء بشكل بطيء قبل أن يتحسن الأداء في الشوط الثاني ويفرض السيطرة المطلوبة.

وشدّد مدرب أتلتيكو على أن فريقه قدم مجهوداً بدنياً كبيراً، خصوصاً في الأشواط الإضافية التي شهدت تسديدة من جوليان ألفاريز ارتطمت بالقائم، مؤكداً أنه ليس لديه أي لوم على لاعبيه الذين بذلوا قصارى جهدهم حتى اللحظة الأخيرة.

وأرجع سيميوني تراجع الإيقاع في بعض الفترات إلى المجهود الضخم الذي بذله الفريق أمام برشلونة في دوري أبطال أوروبا.

وبسؤاله عن استبدال المهاجم النيجيري أديمولا لوكمان، أوضح سيميوني أنه أراد منح الفريق ثقلاً هجومياً أكبر بدخول ألكسندر سورلوث، مع نقل جوليان ألفاريز للقيام بدور لوكمان نفسه.

ورفض سيميوني التفكير حالياً في المواجهة المرتقبة أمام آرسنال في المربع الذهبي لدوري أبطال أوروبا، مؤكداً أن مرارة الإقصاء الحالي لا تزال تسيطر عليه، رغم شعوره بالهدوء تجاه الطريقة القوية التي لعب بها فريقه.


زفيريف قد ينسحب من دورتَي روما وهامبورغ لتجنب الإجهاد

ألكسندر زفيريف (إ.ب.أ)
ألكسندر زفيريف (إ.ب.أ)
TT

زفيريف قد ينسحب من دورتَي روما وهامبورغ لتجنب الإجهاد

ألكسندر زفيريف (إ.ب.أ)
ألكسندر زفيريف (إ.ب.أ)

كشف نجم التنس الألماني ألكسندر زفيريف عن نيته إعادة جدولة مشاركاته في بطولات الملاعب الرملية المقبلة بشكل «ذكي»، وذلك عقب خروجه من الدور قبل النهائي لبطولة ميونيخ، أمس السبت، على يد الإيطالي فلافيو كوبولي.

وأشار زفيريف، الذي سيحتفل بعيد ميلاده الـ29 غداً الاثنين، إلى أن الإرهاق الناتج عن كثرة المباريات منذ بداية العام كان سبباً رئيسياً في خسارته، مما دفعه للتفكير في الانسحاب من بعض البطولات المقبلة لضمان الجاهزية التامة لبطولة فرنسا المفتوحة (رولان غاروس).

وأكد بطل أولمبياد طوكيو أن هدفه الأساسي هو تقديم أفضل مستوياته في «رولان غاروس» خلال الفترة من 24 مايو (أيار) إلى 7 يونيو (حزيران)، ولتحقيق ذلك، يدرس بعناية مدى جدوى المشاركة في بطولات الأساتذة فئة 1000 في مدريد وروما، بالإضافة إلى بطولة هامبورغ في مسقط رأسه.

وأوضح زفيريف أنه يخطط حالياً للمنافسة في مدريد مستفيداً من فترة راحة تمتد لستة أيام، لكن استمراره في روما وهامبورج سيعتمد كلياً على نتائجه في مدريد؛ حيث إن الوصول إلى الأدوار النهائية قد يعني انسحابه من البطولات التالية لتجنب الإجهاد.

واستشهد زفيريف بنهج منافسيه الإسباني كارلوس ألكاراس والإيطالي يانيك سينر في إدارة جدول مبارياتهما، معتبراً أن عدم خوض البطولات بشكل أسبوعي، حتى لو كانت في بلادهما، هو قرار يتسم بالذكاء.

ويغيب ألكاراس عن بطولة مدريد بسبب الإصابة، وهو ما عزز قناعة زفيريف بضرورة عدم المخاطرة، خصوصاً أن بطولة هامبورج فئة 500 نقطة تنتهي قبل يوم واحد فقط من انطلاق منافسات «رولان غاروس»، مما يجعل المشاركة فيها مخاطرة بدنية قد تؤثر على طموحه في البطولة الكبرى.