بعد الخسارة الثقيلة أمام سان جيرمان...إعادة بناء ريال مدريد لن تكون سهلة

الخلل الموجود في الفريق لن يعالَج بسرعة... ويجب التعامل معه بهدوء وبطريقة صحيحة

لاعبو ريال مدريد ومشاعر الإحباط بعد الهزيمة المذلة أمام سان جيرمان (أ.ب)
لاعبو ريال مدريد ومشاعر الإحباط بعد الهزيمة المذلة أمام سان جيرمان (أ.ب)
TT

بعد الخسارة الثقيلة أمام سان جيرمان...إعادة بناء ريال مدريد لن تكون سهلة

لاعبو ريال مدريد ومشاعر الإحباط بعد الهزيمة المذلة أمام سان جيرمان (أ.ب)
لاعبو ريال مدريد ومشاعر الإحباط بعد الهزيمة المذلة أمام سان جيرمان (أ.ب)

بالنسبة لريال مدريد، أفضل ما يمكن قوله عن مباراته الأخيرة أمام باريس سان جيرمان أنها كانت آخر مباراة للفريق في موسم 2024 – 2025، وهذا هو الأمر الذي أكد عليه المدير الفني الجديد للنادي الملكي، تشابي ألونسو، بشكل متكرر، بعدما شاهد فريقه وهو ينهار تماماً أمام باريس سان جيرمان. والآن، يريد ألونسو أن يعود إلى دياره لكي «يعيد ضبط الأمور»، ونسيان الأمر. لكن يتعيّن عليه أن يستخلص العبر والدروس مما حدث، فاللحظات المؤلمة قد تساعدنا كثيراً في الوصول إلى الحلول المناسبة، وهو الأمر الذي أكد عليه المدير الفني الإسباني الشاب، حين قال: «أريد أن يكون لما حدث تأثير علينا، لكن دون أن يُثقل كاهلنا. في أغسطس (آب) سوف نبدأ موسم 2025 – 2026، الذي سيكون مختلفاً تماماً».

في الواقع، كان سقوط ريال مدريد مألوفاً؛ حيث حدث ذلك أكثر من مرة في الفترة الأخيرة. وقال ألونسو: «لقد عانينا كما عانى الآخرون ضد باريس سان جيرمان». قد يكون هذا صحيحاً، لكن الحقيقة أن ريال مدريد لم يعانِ أمام باريس سان جيرمان وحده، والدليل على ذلك أن الفريق خسر 15 مرة في آخر 68 مباراة هذا الموسم. ولم يفز ريال مدريد إلا ببطولة كأس السوبر الأوروبي، التي مرّ عليها وقت طويل الآن، وبطولة كأس الإنتركونتيننتال ضد باتشوكا المكسيكي في قطر. وفي الدوري الإسباني الممتاز، خسر ريال مدريد أمام غريمه التقليدي برشلونة مرتين، واستقبل أربعة أهداف في كل مباراة من هاتين المباراتين. وفي كأس ملك إسبانيا، استقبل ريال مدريد ثلاثة أهداف من برشلونة؛ وفي كأس السوبر استقبل خمسة أهداف. وفي دوري أبطال أوروبا، استقبل ريال مدريد ثلاثة أهداف من آرسنال. في الواقع، اكتفى باريس سان جيرمان بإحراز أربعة أهداف فقط، لأنه لم يكن بحاجة إلى المزيد!

لقد كانت بطولة كأس العالم للأندية بمثابة اختبار لريال مدريد بحلته الجديدة. لم يكن ألونسو متحمساً لتولي قيادة الفريق في كأس العالم للأندية في الولايات المتحدة، لكن بمجرد أن اتضح له أنه يتعيّن عليه القيام بذلك، وصف ذلك بأنه فرصة لتسريع القيام بالعمليات التي خطط لها، وتنفيذ أفكاره وفلسفته التدريبية مبكراً. لقد ركز المدير الفني الإسباني في كل تصريحاته على الحديث عن الجماعية والروح المعنوية وهيكل الفريق. وفي كل مرة كان يُسأل فيها عن أي لاعب، كان يرد بالحديث عن الفريق ككل، ويؤيد أنه يتعين على الجميع، من دون استثناء، أن يعملوا من أجل الفريق.

ألونسو مدرب ريال مدريد يخفف من أحزان مودريتش (أ.ف.ب)

وكانت هناك تفاصيل أيضاً يجب الحديث عنها، وكان هناك شيء ما يتطور: اللعب بطريقة جديدة تعتمد في بعض الأحيان على وجود ثلاثة لاعبين في خط الدفاع، على أن يقوم أوريليان تشواميني بما وصفه ألونسو بـ«الدور المزدوج»، بحيث يعود إلى خط الدفاع ثم يتقدم إلى منتصف الملعب وفقاً لمجريات اللقاء. وأظهر غونزالو غارسيا قدراته الهائلة للجميع، بل وكان بمثابة «اكتشاف» في هذه البطولة. ومن الممكن أن يشارك دين هويسن أيضاً في التشكيلة الأساسية، كما قدّم فران غارسيا مستويات جيدة أيضاً. وقد يتم الاعتماد على أردا غولر في مركز صانع الألعاب، وهو المركز الذي لا يوجد به أي لاعب آخر.

لقد وصل ريال مدريد إلى الدور نصف النهائي. من المؤكد أن هذا كان متوقعاً لفريق بحجم وقيمة ريال مدريد، لكن الحقيقة أن النادي لم يتغلب على فرق كبيرة. وعلى الرغم من أن يوفنتوس وبوروسيا دورتموند كانا اختبارين جيدين، وبصرف النظر عن الدقائق العشر الأخيرة المجنونة من مباراة بوروسيا دورتموند، فإنهما أقل في المستوى بالطبع من ريال مدريد. لكن الشيء الغريب، والوضيع في حقيقة الأمر، أن البعض سارع لتوجيه الانتقادات والإدانات للمدير الفني الإيطالي كارلو أنشيلوتي، الذي فاز بكل شيء، ونسيان كل ما قدمه لهذا النادي طوال السنوات الماضية، بمجرد أن قدّم الفريق أداءً جيداً في مباراة أو مباراتين.

ثم جاءت مباراة باريس سان جيرمان، وانهار كل شيء. بدا ريال مدريد عاجزاً تماماً عن الضغط على الفريق الباريسي، الذي سجل هدفه الأول بعد مرور ست دقائق فقط من عمر اللقاء. لكن الشيء المذهل حقاً يتمثل في أنه بحلول الوقت الذي سجل فيه فابيان رويز الهدف الأول، كانت هذه هي الفرصة الرابعة الواضحة لباريس سان جيرمان! ولم يتمكن لاعبو ريال مدريد من الوصول إلى الكرة أو إيقاف لاعبي باريس سان جيرمان. وقال حارس المرمى تيبو كورتوا: «لم نتمكن من تطبيق خطة المدير الفني. ولم نكن قادرين على الضغط مثلهم؛ من وجهة نظري، كنا نصل متأخرين بعض الشيء دائماً، وكان جميع اللاعبين متمركزين بشكل خاطئ، وهذه هي الطريقة التي تغلبوا بها علينا. لم نكن قريبين منهم».

حارس سان جيرمان دوناروما يواسي مبابي لاعب ريال مدريد (أ.ف.ب)

وكانت الأخطاء التي أدت إلى أول هدفين سخيفة وساذجة للغاية من راؤول أسينسيو وتوني روديغر. كانت هناك عوامل أخرى مؤثرة، مثل غياب ترينت ألكسندر أرنولد للإصابة، وغياب هويسن للإيقاف. لقد اضطر فالفيردي للعب في مركز الظهير الأيمن، كما تم تغيير طريقة اللعب. وعاد كيليان مبابي للمشاركة في المباريات. والآن، سيكون من السهل جداً القول إن ريال مدريد خسر في المرة الأولى التي بدا فيها مبابي في التشكيلة الأساسية، لكن الحقيقة أن الأمر لم يكن يتوقف عليه بمفرده. في الواقع، من الغريب للغاية أن تتساءل عما إذا كان مهاجم سجل 44 هدفاً، وهو أفضل سجل تهديفي لأي لاعب في أول موسم له مع ريال مدريد على الإطلاق، ناجحاً أم لا! ومع ذلك، قد يكون من المشروع والمنطقي أن يطرح البعض هذا التساؤل، خاصة أن مبابي نفسه قد قال: «جئتُ للفوز بالألقاب»، لكنه لم ينجح في القيام بذلك!

انضمّ مبابي إلى فريقٍ يعاني من خلل واضح في جوانب متعددة، ودائماً ما يتم تضخيم أو تشويه أهميته للفريق، سواء للأفضل أو للأسوأ. وأمام باريس سان جيرمان، الفريق الذي فاز بكل شيءٍ فور رحيله عنه، ازداد الأمر سوءاً. لم يجد ريال مدريد بديلاً لمبابي ولا لفينيسيوس جونيور، الذي لم يعد مستواه كما كان وتراجع تماماً منذ فشله في الفوز بالكرة الذهبية. لقد أعادت الهزيمة أمام باريس سان جيرمان هذه العيوب، وغيرها، إلى الواجهة مرة أخرى.

وقال كورتوا: «ما حدث اليوم قد يساعدنا على التعلم وتصحيح الأمور ومواصلة التحسن». في الواقع، يمكن استخلاص الكثير من العبر والدروس مما حدث على أرض الملعب، سواء بالنسبة لريال مدريد بعد أدائه الضعيف، أو بالنسبة لباريس سان جيرمان وما يطمح لتحقيقه خلال الفترة المقبلة. كما أن ما حدث في هذا اللقاء لم يكن حدثاً عابراً أو مفاجئاً، بل كان امتداداً لما شهدناه طوال الموسم. وبالتالي، لا يجب تجاهل ما حدث، ولا يمكن أن نتخيل أن الخلل الموجود في ريال مدريد سوف يعالج بسرعة كبيرة، بل يجب التعامل معه بهدوء وشكل صحيح.

وقال ألونسو عن ذلك: «في بعض الأحيان قد يكون من الجيد أن ترى الأخطاء، فهذا يساعدك في المستقبل. إذا واصلت ارتكاب نفس الخطأ، لن يكون هذا تصرفاً ذكياً». عادة ما تكون مثل هذه الخسارة الثقيلة بمثابة ذريعة للانقلاب على المدير الفني، لكن هذا لن يحدث مع ألونسو، لأنه لم يشرف على قيادة الفريق إلا في ست مباريات فقط من أصل 68 مباراة لعبها الفريق هذا الموسم. قال المدير الفني لباريس سان جيرمان، لويس إنريكي، مدافعاً عن ألونسو: «لم يكن لديه الوقت لفعل أي شيء».

أما ألونسو فقال: «هذه آخر مباراة في موسم 2024 – 2025، وليست الأولى في موسم 2025 - 2026». وقد كرر المدير الفني الإسباني هذه العبارة أكثر من مرة. ربما كان ألونسو يعفي نفسه من المسؤولية عندما قال ذلك، لكنه كان يبعث أيضاً برسالة يذكرنا من خلالها بأنه يجب نسيان الفشل ويجب التركيز على بداية جديدة مع انطلاق الموسم المقبل، وبأنه ستكون هناك تغييرات كبيرة، سواء في الثقافة داخل النادي، أو في غرفة خلع الملابس. وتحدث ألونسو عن رغبته في «بناء فريق يلعب كوحدة واحدة بروح عالية».

بيلينغهام لاعب ريال مدريد بعد الهزيمة الكاسحة أمام سان جيرمان (رويترز)

كما تحدث لأول مرة عن التغييرات في صفوف الفريق أيضاً، وإن كان ذلك بإيجاز. سوف يرحل بعض اللاعبين - لوكا مودريتش ولوكاس فاسكيز وبالتأكيد رودريغو – وبالتالي يجب التعاقد مع لاعبين جدد. تعاني بعض المراكز من نقص واضح، في حين هناك خيارات كثيرة في مراكز أخرى. وعندما سُئل ألونسو عن التعاقدات الجديدة، رد قائلاً: «لم نتحدث كثيراً عن

قائمة الفريق خلال كأس العالم للأندية، لكننا الآن منفتحون دائماً على الحديث عن إجراء تحسينات وتدعيمات، وهناك مجال لذلك».

وأضاف: «لقد بدا عصرنا الجديد للتو، وهناك الكثير من الأشياء التي يتعيّن علينا القيام بها بشكل أفضل. ما حدث اليوم مؤلم، ويتعيّن علينا أن ننتقد أنفسنا، لكن هذا يُظهر لنا الكثير من الأشياء. سنستفيد مما حدث في هذه المباراة ومن كأس العالم ككل. إننا نرحل عن هذه البطولة ونحن فريق أفضل، حتى وإن كان من الصعب قول ذلك الآن. قد يكون هذا نقطة انطلاق بالنسبة لنا، وطريقة لبدء الموسم المقبل بشكل أفضل. اليوم هو نهاية هذا الموسم، وليس بداية الموسم المقبل. لقد كشفت لي هذه البطولة عن الكثير من الأمور بشأن واقعنا وما يتعين علينا تحسينه. سوف أرحل من هنا وأن واثق بالكثير من الأشياء. سوف نبدأ من الصفر في أغسطس، مع بداية موسم 2025 – 2026، لن نبدأ مما حدث مع نهاية هذه المباراة، ولكننا سنبدأ من الصفر تماماً».

* خدمة «الغارديان»



الاتحاد الآسيوي يعتمد إيرادات فعلية لعام 2025 بـ292 مليون دولار أميركي

الشيخ سلمان آل خليفة خلال ترؤسه كونغرس الاتحاد الآسيوي في فانكوفر الكندية (رويترز)
الشيخ سلمان آل خليفة خلال ترؤسه كونغرس الاتحاد الآسيوي في فانكوفر الكندية (رويترز)
TT

الاتحاد الآسيوي يعتمد إيرادات فعلية لعام 2025 بـ292 مليون دولار أميركي

الشيخ سلمان آل خليفة خلال ترؤسه كونغرس الاتحاد الآسيوي في فانكوفر الكندية (رويترز)
الشيخ سلمان آل خليفة خلال ترؤسه كونغرس الاتحاد الآسيوي في فانكوفر الكندية (رويترز)

كشف التقرير المالي والميزانية المعتمدان خلال أعمال كونغرس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم الـ36، المنعقد أمس الثلاثاء في فانكوفر، عن مسار مالي تصاعدي غير مسبوق داخل الاتحاد القاري، يعكس انتقالاً واضحاً نحو توسيع الاستثمار في البطولات والمسابقات، خصوصاً على مستوى مسابقات الأندية، في وقت أظهرت فيه أرقام عام 2025 تحسناً كبيراً مقارنة بالتقديرات السابقة، بينما حملت ميزانية الدورة 2027 - 2028 مؤشرات على إنفاق أكبر، وإيرادات تجارية مرتقبة، واستعداد مالي طويل المدى للدورة التجارية التالية.

ووفقاً للتقرير المالي لعام 2025، سجل الاتحاد الآسيوي إيرادات فعلية بلغت 292.722 مليون دولار، مقارنة بإيرادات كانت معتمدة في الميزانية عند 256.861 مليون دولار، بفارق إيجابي بلغ 35.861 مليون دولار، وهو ما يعكس قدرة الاتحاد على تحقيق عوائد أعلى من المتوقع خلال العام المالي. وفي المقابل، بلغت المصروفات الإجمالية 315.542 مليون دولار، ما قاد إلى عجز فعلي بلغ 22.819 مليون دولار، لكنه جاء أقل بكثير من العجز التقديري السابق الذي كان يبلغ 93.541 مليون دولار، بفارق تحسن وصل إلى 70.722 مليون دولار.

ويبرز في التقرير أن الاتحاد الآسيوي لم يذهب إلى تقليص الإنفاق، بل اتجه إلى زيادته في المساحة الأكثر أهمية بالنسبة له، وهي المسابقات القارية. فقد ارتفع الاستثمار في البطولات من 137 مليون دولار في عام 2024 إلى 167.6 مليون دولار في 2025، بزيادة بلغت 30.6 مليون دولار، وبنمو نسبته 22.3 في المائة. ونتيجة لذلك، ارتفعت حصة الإنفاق على البطولات من 45.2 في المائة من إجمالي المصروفات في 2024 إلى 53.1 في المائة في 2025، في مؤشر واضح على أن الاتحاد يضع المنتج التنافسي في قلب أولوياته المالية.

وكانت مسابقات الأندية للرجال المستفيد الأكبر من هذا التوجه، إذ خُصص 60.1 مليون دولار لدوري أبطال آسيا للنخبة، و25.2 مليون دولار لدوري أبطال آسيا الثاني، و8.3 مليون دولار لدوري التحدي الآسيوي. وأكد التقرير أن إطلاق الهيكلة الجديدة لمسابقات الأندية الآسيوية استدعى إنفاقاً إجمالياً بلغ 101.7 مليون دولار خلال 2025، أي ما يزيد على 60 في المائة من إجمالي استثمارات المسابقات، إلى جانب 13.2 مليون دولار خُصصت للدعم اللوجستي والسفر والإقامة، بما يعكس تكلفة التحول التنظيمي والفني للبطولات الجديدة.

وفي النظرة المستقبلية، رصد الاتحاد الآسيوي ميزانية إجمالية تبلغ 366 مليون دولار لعام 2027، مقابل 352.5 مليون دولار لعام 2028، ضمن دورة مالية تبدو مصممة على استيعاب التوسع القاري واستباق متطلبات البطولات الكبرى. ويتوقع الاتحاد تحقيق إيرادات إجمالية بقيمة 627 مليون دولار خلال دورة 2027 - 2028، منها 481.97 مليون دولار من حقوق الرعاية والبث، و30 مليون دولار من دعم الاتحاد الدولي لكرة القدم، و115 مليون دولار من الإيرادات الأخرى.

وتكشف أرقام الميزانية الجديدة أن مسابقات الأندية للرجال ستبقى في صدارة الإنفاق، إذ خُصص لها 105.5 مليون دولار سنوياً، موزعة بين 68 مليون دولار لدوري أبطال آسيا للنخبة في 2027، مقابل 66 مليون دولار في 2028، و28.6 مليون دولار سنوياً لدوري أبطال آسيا الثاني، ونحو 10.9 مليون دولار سنوياً لدوري التحدي الآسيوي. وهذه الأرقام تؤكد أن الاتحاد الآسيوي يتعامل مع مسابقات الأندية بوصفها المحرك التجاري والفني الأهم في مشروعه المقبل.

أما كأس آسيا السعودية 2027، فحظيت بحضور مالي بارز داخل الميزانية، بعدما خُصص لها 68.8 مليون دولار، إلى جانب 24.4 مليون دولار مصاريف تشغيلية وتحضيرية خلال عام 2026، في إشارة إلى حجم الاستعدادات المطلوبة للبطولة القارية الكبرى التي ستستضيفها السعودية.

وعلى مستوى المصروفات الإدارية والتشغيلية، أظهرت الميزانية ارتفاعها إلى 49.9 مليون دولار في 2027، ثم إلى 54.4 مليون دولار في 2028، فيما ستبلغ تكاليف الرواتب والمزايا الوظيفية 26.2 مليون دولار في 2027، قبل أن ترتفع إلى 28.7 مليون دولار في 2028. كما أدرجت الميزانية 6 ملايين دولار لاجتماعات الأعضاء والكونغرس في 2027، ترتفع إلى 7.4 مليون دولار في 2028، إلى جانب 4.1 مليون دولار للسفر والإعاشة في 2027، و3.1 مليون دولار للاتصالات في العام نفسه ترتفع إلى 3.6 مليون دولار في 2028، و3.5 مليون دولار للمشاريع الخاصة والاستشارات في 2027.

ويمتد التوسع المالي أيضاً إلى الجوانب التقنية والرقمية، إذ خُصص 6.7 مليون دولار للتحول الرقمي والتطوير التقني، إضافة إلى 3.9 مليون دولار لتعزيز الأمن السيبراني والبنية الرقمية، بما يعكس إدراك الاتحاد الآسيوي أن نمو البطولات لم يعد مرتبطاً فقط بالإنفاق الرياضي المباشر، بل كذلك بالبنية التشغيلية والتقنية التي تدعم إدارة المسابقات وتسويقها وحماية بياناتها.

وبحسب التوقعات المالية المستقبلية، ينتظر أن يسجل الاتحاد الآسيوي عجزاً مالياً يبلغ 87.1 مليون دولار في عام 2027، قبل أن يتحول إلى فائض متوقع قدره 5.6 مليون دولار في عام 2028، ضمن استراتيجية استثمارية طويلة المدى تستهدف بناء دورة تجارية أكثر قوة استعداداً للفترة المقبلة بين عامي 2029 و2032.

وبذلك، لا تبدو الأرقام مجرد توسع في الإنفاق، بل تعبير عن تحول في منطق الاتحاد الآسيوي: إنفاق أعلى على المنتج، ورهان أكبر على مسابقات الأندية، وتجهيز مالي مبكر لكأس آسيا السعودية 2027، مقابل إدارة عجز محسوب في المدى القصير بحثاً عن عوائد أكبر في الدورة التجارية المقبلة.


كلينسمان: ألمانيا تتصرف كأنها «القاضي الأعلى في العالم»

يورغن كلينسمان (د.ب.أ)
يورغن كلينسمان (د.ب.أ)
TT

كلينسمان: ألمانيا تتصرف كأنها «القاضي الأعلى في العالم»

يورغن كلينسمان (د.ب.أ)
يورغن كلينسمان (د.ب.أ)

انتقد يورغن كلينسمان، المهاجم والمدرب الألماني السابق، ألمانيا بسبب موجة الانتقادات الموجهة إلى أميركا، إحدى الدول الثلاث التي تستضيف منافسات بطولة كأس العالم، وكذلك إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا».

وقال كلينسمان، الذي يعيش في كاليفورنيا منذ عدة سنوات، في تصريحات لمجموعة الصحف التابعة لدار «فونكه» للنشر: «نميل إلى الحكم على دول أخرى رغم أننا لا نعرف الحقيقة».

وأضاف: «نتصرف كما لو كنا قاضي قضاة العالم».

وحثّ كلينسمان، (61 عاماً) الفائز بكأس العالم 1990، ألمانيا على التركيز على كرة القدم، وأن تظهر الاحترام للدول المضيفة.

وانتقدت بعض الأطراف في ألمانيا المواقف المرتبطة بالحرب في إيران والسياسات الداخلية الأميركية في عهد الرئيس دونالد ترمب، إلى جانب ارتفاع أسعار التذاكر والزيادات الكبيرة في تكاليف النقل في بعض مواقع بطولة كأس العالم، التي تقام خلال الفترة من 11 يونيو (حزيران) إلى 19 يوليو (تموز) في أميركا والمكسيك وكندا.

وحث كلينسمان الجماهير التي ستُسافر إلى أميركا لإلقاء نظرة مباشرة، مؤكداً أن أميركا بلد عظيم، على الرغم من كل المشكلات.

وقال: «إذا أردت أن تحصل على صورة حقيقية عن بلد ما فعليك أن تفعل ذلك بزيارته شخصياً. إن محاولة الحكم على كل شيء من مقعدك المريح هي بالضبط ما يزعجني».

وذكر كلينسمان أنه ينبغي على المنتخب الألماني ألا يتخذ موقفاً سياسياً مثلما فعل قبل 4 أعوام في قطر؛ حيث التقط الفريق صورة وهم يضعون أيديهم أمام أفواههم احتجاجاً على قرار «فيفا» بحظر شارة القيادة التي تحمل شعار «وان لاف».

وفي إشارة منه لخروج المنتخب الألماني من دور المجموعات، قال: «عندها أدركت أن بطولة كأس العالم هذه ستكون كارثة كاملة».

وأضاف: «كان ذلك تصرفاً غير محترم تماماً تجاه المضيفين. آمل أن نكون قد تعلمنا الدرس»، مؤكداً أنه لا يمكن أن يصبح المرء بطلاً للعالم من خلال «الحديث باستمرار عن جميع أنواع القضايا الاجتماعية والسياسية».


الاتحاد الألماني يدرس تطبيق عقوبة طرد اللاعبين حال تغطية أفواههم

«إيفاب» قال إن تطبيق هذه القاعدة في الوقت الحالي يعود لتقدير منظمي البطولات (د.ب.أ)
«إيفاب» قال إن تطبيق هذه القاعدة في الوقت الحالي يعود لتقدير منظمي البطولات (د.ب.أ)
TT

الاتحاد الألماني يدرس تطبيق عقوبة طرد اللاعبين حال تغطية أفواههم

«إيفاب» قال إن تطبيق هذه القاعدة في الوقت الحالي يعود لتقدير منظمي البطولات (د.ب.أ)
«إيفاب» قال إن تطبيق هذه القاعدة في الوقت الحالي يعود لتقدير منظمي البطولات (د.ب.أ)

أعلن الاتحاد الألماني لكرة القدم أنه سيقرر ما إذا كان سيتبنى القاعدة الجديدة، التي تسمح بطرد اللاعبين إذا قاموا بتغطية أفواههم أثناء مشادات مع المنافسين، بعد انتهاء منافسات «كأس العالم».

وقرر مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم «إيفاب» العمل بالقاعدة، أمس الثلاثاء، في اجتماع في فانكوفر، قبل الجمعية العمومية (كونجرس) لـ«الفيفا» المقرر إقامتها غداً الخميس في مدينة فانكوفر الكندية.

ومن المقرر أن يستخدم الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» هذه القاعدة في منافسات بطولة «كأس العالم» التي تقام في الفترة من 11 يونيو (حزيران) إلى 19 يوليو (تموز)، في أميركا وكندا والمكسيك.

وقال أليكس فيورهيرت، المتحدث باسم لجنة الحكام في الاتحاد الألماني لكرة القدم، لـ«وكالة الأنباء الألمانية»: «ستُحسم مسألة تطبيق القاعدة من عدمه في مرحلة لاحقة بعد (كأس العالم)».

وأعلن «إيفاب» أن تطبيق هذه القاعدة، في الوقت الحالي، يعود لتقدير مُنظمي البطولات، لكنه قد يتحول مستقبلاً إلى قانون إلزامي يُعمل به بشكل رسمي في جميع المسابقات.

وقدم «فيفا» القاعدة الجدية بعد واقعة في دوري أبطال أوروبا حدثت في فبراير (شباط) الماضي، والتي ادعى فيها فينيسيوس جونيور، لاعب ريال مدريد، تعرضه لإساءة عنصرية من قِبل جيانلوكا بريستياني، لاعب بنفيكا، الذي قام بتغطية فمه أثناء مواجهته اللاعب البرازيلي.

وأكد بريستياني استخدام لفظ مسيء يحمل طابعاً مُعادياً للمثليين، وجرى إيقافه مؤخراً لمدة 6 مباريات من قِبل الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا»، على أن تُنفَّذ 3 مباريات منها بشكل فوري، بينما جرى تعليق الثلاث الأخرى.