بعد الخسارة الثقيلة أمام سان جيرمان...إعادة بناء ريال مدريد لن تكون سهلة

الخلل الموجود في الفريق لن يعالَج بسرعة... ويجب التعامل معه بهدوء وبطريقة صحيحة

لاعبو ريال مدريد ومشاعر الإحباط بعد الهزيمة المذلة أمام سان جيرمان (أ.ب)
لاعبو ريال مدريد ومشاعر الإحباط بعد الهزيمة المذلة أمام سان جيرمان (أ.ب)
TT

بعد الخسارة الثقيلة أمام سان جيرمان...إعادة بناء ريال مدريد لن تكون سهلة

لاعبو ريال مدريد ومشاعر الإحباط بعد الهزيمة المذلة أمام سان جيرمان (أ.ب)
لاعبو ريال مدريد ومشاعر الإحباط بعد الهزيمة المذلة أمام سان جيرمان (أ.ب)

بالنسبة لريال مدريد، أفضل ما يمكن قوله عن مباراته الأخيرة أمام باريس سان جيرمان أنها كانت آخر مباراة للفريق في موسم 2024 – 2025، وهذا هو الأمر الذي أكد عليه المدير الفني الجديد للنادي الملكي، تشابي ألونسو، بشكل متكرر، بعدما شاهد فريقه وهو ينهار تماماً أمام باريس سان جيرمان. والآن، يريد ألونسو أن يعود إلى دياره لكي «يعيد ضبط الأمور»، ونسيان الأمر. لكن يتعيّن عليه أن يستخلص العبر والدروس مما حدث، فاللحظات المؤلمة قد تساعدنا كثيراً في الوصول إلى الحلول المناسبة، وهو الأمر الذي أكد عليه المدير الفني الإسباني الشاب، حين قال: «أريد أن يكون لما حدث تأثير علينا، لكن دون أن يُثقل كاهلنا. في أغسطس (آب) سوف نبدأ موسم 2025 – 2026، الذي سيكون مختلفاً تماماً».

في الواقع، كان سقوط ريال مدريد مألوفاً؛ حيث حدث ذلك أكثر من مرة في الفترة الأخيرة. وقال ألونسو: «لقد عانينا كما عانى الآخرون ضد باريس سان جيرمان». قد يكون هذا صحيحاً، لكن الحقيقة أن ريال مدريد لم يعانِ أمام باريس سان جيرمان وحده، والدليل على ذلك أن الفريق خسر 15 مرة في آخر 68 مباراة هذا الموسم. ولم يفز ريال مدريد إلا ببطولة كأس السوبر الأوروبي، التي مرّ عليها وقت طويل الآن، وبطولة كأس الإنتركونتيننتال ضد باتشوكا المكسيكي في قطر. وفي الدوري الإسباني الممتاز، خسر ريال مدريد أمام غريمه التقليدي برشلونة مرتين، واستقبل أربعة أهداف في كل مباراة من هاتين المباراتين. وفي كأس ملك إسبانيا، استقبل ريال مدريد ثلاثة أهداف من برشلونة؛ وفي كأس السوبر استقبل خمسة أهداف. وفي دوري أبطال أوروبا، استقبل ريال مدريد ثلاثة أهداف من آرسنال. في الواقع، اكتفى باريس سان جيرمان بإحراز أربعة أهداف فقط، لأنه لم يكن بحاجة إلى المزيد!

لقد كانت بطولة كأس العالم للأندية بمثابة اختبار لريال مدريد بحلته الجديدة. لم يكن ألونسو متحمساً لتولي قيادة الفريق في كأس العالم للأندية في الولايات المتحدة، لكن بمجرد أن اتضح له أنه يتعيّن عليه القيام بذلك، وصف ذلك بأنه فرصة لتسريع القيام بالعمليات التي خطط لها، وتنفيذ أفكاره وفلسفته التدريبية مبكراً. لقد ركز المدير الفني الإسباني في كل تصريحاته على الحديث عن الجماعية والروح المعنوية وهيكل الفريق. وفي كل مرة كان يُسأل فيها عن أي لاعب، كان يرد بالحديث عن الفريق ككل، ويؤيد أنه يتعين على الجميع، من دون استثناء، أن يعملوا من أجل الفريق.

ألونسو مدرب ريال مدريد يخفف من أحزان مودريتش (أ.ف.ب)

وكانت هناك تفاصيل أيضاً يجب الحديث عنها، وكان هناك شيء ما يتطور: اللعب بطريقة جديدة تعتمد في بعض الأحيان على وجود ثلاثة لاعبين في خط الدفاع، على أن يقوم أوريليان تشواميني بما وصفه ألونسو بـ«الدور المزدوج»، بحيث يعود إلى خط الدفاع ثم يتقدم إلى منتصف الملعب وفقاً لمجريات اللقاء. وأظهر غونزالو غارسيا قدراته الهائلة للجميع، بل وكان بمثابة «اكتشاف» في هذه البطولة. ومن الممكن أن يشارك دين هويسن أيضاً في التشكيلة الأساسية، كما قدّم فران غارسيا مستويات جيدة أيضاً. وقد يتم الاعتماد على أردا غولر في مركز صانع الألعاب، وهو المركز الذي لا يوجد به أي لاعب آخر.

لقد وصل ريال مدريد إلى الدور نصف النهائي. من المؤكد أن هذا كان متوقعاً لفريق بحجم وقيمة ريال مدريد، لكن الحقيقة أن النادي لم يتغلب على فرق كبيرة. وعلى الرغم من أن يوفنتوس وبوروسيا دورتموند كانا اختبارين جيدين، وبصرف النظر عن الدقائق العشر الأخيرة المجنونة من مباراة بوروسيا دورتموند، فإنهما أقل في المستوى بالطبع من ريال مدريد. لكن الشيء الغريب، والوضيع في حقيقة الأمر، أن البعض سارع لتوجيه الانتقادات والإدانات للمدير الفني الإيطالي كارلو أنشيلوتي، الذي فاز بكل شيء، ونسيان كل ما قدمه لهذا النادي طوال السنوات الماضية، بمجرد أن قدّم الفريق أداءً جيداً في مباراة أو مباراتين.

ثم جاءت مباراة باريس سان جيرمان، وانهار كل شيء. بدا ريال مدريد عاجزاً تماماً عن الضغط على الفريق الباريسي، الذي سجل هدفه الأول بعد مرور ست دقائق فقط من عمر اللقاء. لكن الشيء المذهل حقاً يتمثل في أنه بحلول الوقت الذي سجل فيه فابيان رويز الهدف الأول، كانت هذه هي الفرصة الرابعة الواضحة لباريس سان جيرمان! ولم يتمكن لاعبو ريال مدريد من الوصول إلى الكرة أو إيقاف لاعبي باريس سان جيرمان. وقال حارس المرمى تيبو كورتوا: «لم نتمكن من تطبيق خطة المدير الفني. ولم نكن قادرين على الضغط مثلهم؛ من وجهة نظري، كنا نصل متأخرين بعض الشيء دائماً، وكان جميع اللاعبين متمركزين بشكل خاطئ، وهذه هي الطريقة التي تغلبوا بها علينا. لم نكن قريبين منهم».

حارس سان جيرمان دوناروما يواسي مبابي لاعب ريال مدريد (أ.ف.ب)

وكانت الأخطاء التي أدت إلى أول هدفين سخيفة وساذجة للغاية من راؤول أسينسيو وتوني روديغر. كانت هناك عوامل أخرى مؤثرة، مثل غياب ترينت ألكسندر أرنولد للإصابة، وغياب هويسن للإيقاف. لقد اضطر فالفيردي للعب في مركز الظهير الأيمن، كما تم تغيير طريقة اللعب. وعاد كيليان مبابي للمشاركة في المباريات. والآن، سيكون من السهل جداً القول إن ريال مدريد خسر في المرة الأولى التي بدا فيها مبابي في التشكيلة الأساسية، لكن الحقيقة أن الأمر لم يكن يتوقف عليه بمفرده. في الواقع، من الغريب للغاية أن تتساءل عما إذا كان مهاجم سجل 44 هدفاً، وهو أفضل سجل تهديفي لأي لاعب في أول موسم له مع ريال مدريد على الإطلاق، ناجحاً أم لا! ومع ذلك، قد يكون من المشروع والمنطقي أن يطرح البعض هذا التساؤل، خاصة أن مبابي نفسه قد قال: «جئتُ للفوز بالألقاب»، لكنه لم ينجح في القيام بذلك!

انضمّ مبابي إلى فريقٍ يعاني من خلل واضح في جوانب متعددة، ودائماً ما يتم تضخيم أو تشويه أهميته للفريق، سواء للأفضل أو للأسوأ. وأمام باريس سان جيرمان، الفريق الذي فاز بكل شيءٍ فور رحيله عنه، ازداد الأمر سوءاً. لم يجد ريال مدريد بديلاً لمبابي ولا لفينيسيوس جونيور، الذي لم يعد مستواه كما كان وتراجع تماماً منذ فشله في الفوز بالكرة الذهبية. لقد أعادت الهزيمة أمام باريس سان جيرمان هذه العيوب، وغيرها، إلى الواجهة مرة أخرى.

وقال كورتوا: «ما حدث اليوم قد يساعدنا على التعلم وتصحيح الأمور ومواصلة التحسن». في الواقع، يمكن استخلاص الكثير من العبر والدروس مما حدث على أرض الملعب، سواء بالنسبة لريال مدريد بعد أدائه الضعيف، أو بالنسبة لباريس سان جيرمان وما يطمح لتحقيقه خلال الفترة المقبلة. كما أن ما حدث في هذا اللقاء لم يكن حدثاً عابراً أو مفاجئاً، بل كان امتداداً لما شهدناه طوال الموسم. وبالتالي، لا يجب تجاهل ما حدث، ولا يمكن أن نتخيل أن الخلل الموجود في ريال مدريد سوف يعالج بسرعة كبيرة، بل يجب التعامل معه بهدوء وشكل صحيح.

وقال ألونسو عن ذلك: «في بعض الأحيان قد يكون من الجيد أن ترى الأخطاء، فهذا يساعدك في المستقبل. إذا واصلت ارتكاب نفس الخطأ، لن يكون هذا تصرفاً ذكياً». عادة ما تكون مثل هذه الخسارة الثقيلة بمثابة ذريعة للانقلاب على المدير الفني، لكن هذا لن يحدث مع ألونسو، لأنه لم يشرف على قيادة الفريق إلا في ست مباريات فقط من أصل 68 مباراة لعبها الفريق هذا الموسم. قال المدير الفني لباريس سان جيرمان، لويس إنريكي، مدافعاً عن ألونسو: «لم يكن لديه الوقت لفعل أي شيء».

أما ألونسو فقال: «هذه آخر مباراة في موسم 2024 – 2025، وليست الأولى في موسم 2025 - 2026». وقد كرر المدير الفني الإسباني هذه العبارة أكثر من مرة. ربما كان ألونسو يعفي نفسه من المسؤولية عندما قال ذلك، لكنه كان يبعث أيضاً برسالة يذكرنا من خلالها بأنه يجب نسيان الفشل ويجب التركيز على بداية جديدة مع انطلاق الموسم المقبل، وبأنه ستكون هناك تغييرات كبيرة، سواء في الثقافة داخل النادي، أو في غرفة خلع الملابس. وتحدث ألونسو عن رغبته في «بناء فريق يلعب كوحدة واحدة بروح عالية».

بيلينغهام لاعب ريال مدريد بعد الهزيمة الكاسحة أمام سان جيرمان (رويترز)

كما تحدث لأول مرة عن التغييرات في صفوف الفريق أيضاً، وإن كان ذلك بإيجاز. سوف يرحل بعض اللاعبين - لوكا مودريتش ولوكاس فاسكيز وبالتأكيد رودريغو – وبالتالي يجب التعاقد مع لاعبين جدد. تعاني بعض المراكز من نقص واضح، في حين هناك خيارات كثيرة في مراكز أخرى. وعندما سُئل ألونسو عن التعاقدات الجديدة، رد قائلاً: «لم نتحدث كثيراً عن

قائمة الفريق خلال كأس العالم للأندية، لكننا الآن منفتحون دائماً على الحديث عن إجراء تحسينات وتدعيمات، وهناك مجال لذلك».

وأضاف: «لقد بدا عصرنا الجديد للتو، وهناك الكثير من الأشياء التي يتعيّن علينا القيام بها بشكل أفضل. ما حدث اليوم مؤلم، ويتعيّن علينا أن ننتقد أنفسنا، لكن هذا يُظهر لنا الكثير من الأشياء. سنستفيد مما حدث في هذه المباراة ومن كأس العالم ككل. إننا نرحل عن هذه البطولة ونحن فريق أفضل، حتى وإن كان من الصعب قول ذلك الآن. قد يكون هذا نقطة انطلاق بالنسبة لنا، وطريقة لبدء الموسم المقبل بشكل أفضل. اليوم هو نهاية هذا الموسم، وليس بداية الموسم المقبل. لقد كشفت لي هذه البطولة عن الكثير من الأمور بشأن واقعنا وما يتعين علينا تحسينه. سوف أرحل من هنا وأن واثق بالكثير من الأشياء. سوف نبدأ من الصفر في أغسطس، مع بداية موسم 2025 – 2026، لن نبدأ مما حدث مع نهاية هذه المباراة، ولكننا سنبدأ من الصفر تماماً».

* خدمة «الغارديان»



«إن بي إيه»: سلتيكس يوقف مسلسل انتصارات ثاندر عند 12 مباراة

جايلن براون (أ.ب)
جايلن براون (أ.ب)
TT

«إن بي إيه»: سلتيكس يوقف مسلسل انتصارات ثاندر عند 12 مباراة

جايلن براون (أ.ب)
جايلن براون (أ.ب)

سجَّل جايلن براون 14 من نقاطه الـ31 في الرُّبع الثالث، وقاد بوسطن سلتيكس إلى انتفاضة أنهت سلسلة انتصارات أوكلاهوما سيتي ثاندر عند 12 مباراة متتالية، بفوزه على حامل اللقب 119 - 109، الأربعاء، في دوري كرة السلة الأميركي (إن بي إيه).

وتعافى جايسون تايتوم من أداءين متواضعين في المباراتين السابقتين، مضيفاً 19 نقطة مع 12 متابعة و7 تمريرات حاسمة، ليسهم في تعادل الفريقين بفوز لكل منهما في مواجهتَي الموسم المنتظم بين آخر بطلين للدوري.

وأضاف براون 8 متابعات و8 تمريرات حاسمة، ولعب تألقه في الرُّبع الثالث دوراً أساسياً في دخول سلتيكس الرُّبع الأخير متقدماً 88 - 83، قبل أن يصل الفارق حتى 14 نقطة.

وقلص ثاندر الفارق إلى 109 - 115 قبل 1.5 دقيقة من النهاية، لكن براون قام باختراق موفق، وأضاف ديريك وايت رميتين حرتين ليؤمِّن بوسطن الفوز.

وكان الكندي شاي غلجيوس-ألكسندر أفضل لاعبي ثاندر بتسجيله 33 نقطة مع 8 تمريرات حاسمة، لكن فريقه عانى من الفرص الثانية التي منحها لسلتيكس (19 نقطة من المتابعات الهجومية مقابل اثنتين فقط)، ولم ينجح سوى في 12 من 37 محاولة من خارج القوس.

وسجَّل الكندي لو دورت 14 نقطة، بينما اكتفى جايلن وليامز بـ7 نقاط في مشاركته الثانية بعد غيابه 16 مباراة؛ بسبب إصابة في العضلة الخلفية.

وحسم ثاندر المواجهة الأولى بين الفريقين قبل أسبوعين في أوكلاهوما سيتي بفارق نقطتين، في مباراة غاب عنها لاعبون أساسيون من الجانبين.

وخاض الفريقان مباراة الأربعاء بصفوف مكتملة، في مواجهة نادرة بين فريقين كبيرين في مرحلة متأخرة من الموسم.

وما زال ثاندر في صدارة الغرب والترتيب العام، لكن بفارق مباراتين أمام سان أنتونيو سبيرز الذي حقَّق بدوره فوزه السابع توالياً بتغلبه على مستضيفه ممفيس غريزليز 123 - 98، بفضل جهود الفرنسي فيكتور ويمبانياما (19 نقطة مع 15 متابعة و7 صدات) وديفين فاسل (19 نقطة) وستيفون كاسل وكيلدون جونسون (15 لكل منهما).

ومني ديترويت بيستونز، متصدر الشرق والفريق الوحيد الضامن حتى الآن تأهله إلى الـ«بلاي أوف» من منطقته والثالث بالمجمل إلى جانب ثاندر وسبيرز، بهزيمته الأولى في آخر 5 مباريات والثانية في آخر 9، وجاءت، بعد التمديد، على يد ضيفه أتلانتا هوكس 129 - 130.

وسجَّل الكندي جمال موراي 53 نقطة، والسلوفيني لوكا دونتشيتش 43 في فوز فريقيهما دنفر ناغتس ولوس أنجليس ليكرز على دالاس مافريكس 142 - 135 وإنديانا بيسرز 137 - 130 توالياً.


عرض «مرسيدس» لـ«فورمولا 1» يأمل مواصلة هيمنته هذا الموسم في «سوزوكا»

جورج راسل (أ.ف.ب)
جورج راسل (أ.ف.ب)
TT

عرض «مرسيدس» لـ«فورمولا 1» يأمل مواصلة هيمنته هذا الموسم في «سوزوكا»

جورج راسل (أ.ف.ب)
جورج راسل (أ.ف.ب)

يخوض «مرسيدس» متصدر الترتيب العام لبطولة العالم لسباقات «فورمولا 1» للسيارات جائزة اليابان الكبرى، يوم الأحد، سعياً للهيمنة على أول مركزين للسباق الثالث توالياً في مستهل الموسم؛ إذ يبدو كيمي أنتونيلي متحمساً بعد فوزه الأول، بينما يسعى جورج راسل إلى ترسيخ مكانته مرشحاً للفوز باللقب.

وفاز كل منهما بسباق رئيسي واحد، لكن راسل، الفائز بالسباق الافتتاحي في أستراليا وسباق السرعة في الصين، يتصدر الترتيب العام للسائقين بفارق أربع نقاط على زميله الفائز بسباق جائزة الصين الكبرى. ولم يفز «مرسيدس» بأول ثلاثة سباقات في الموسم منذ عام 2020، الذي تأثر بجائحة «كوفيد - 19»، وشهد إقامة أول سباقين في الموسم على حلبة «رد بول» في النمسا، ولم يحقق «مرسيدس» أول مركزين في أول ثلاثة سباقات في الموسم منذ 2019.

ويبدو «مرسيدس» قادراً على تكرار الإنجازين يوم الأحد، بعد هيمنته على بداية العصر الجديد للرياضة هذا الموسم، بما في ذلك احتلال الصف الأول في كل حصة تجارب تأهيلية. وقال توتو فولف، رئيس «مرسيدس»: «بدأنا الموسم بشكل إيجابي، لكن هذا كل ما في الأمر. نعلم أنه في اللحظة التي تعتقد فيها أنك فهمت هذه الرياضة، عادة ما يتبين أنك مخطئ».

* «فيراري» يسعى لانتصاره الأول في «سوزوكا» منذ 2004، على الرغم من حذر فولف، فمن المتوقع أن يحتفل راسل أو أنتونيلي بأول فوز على حلبة «سوزوكا»، التي يبلغ طولها 5.8 كيلومتر على شكل الرقم 8 باللغة الإنجليزية، التي تستضيف النسخة رقم 40 من جائزة اليابان الكبرى.

ويأمل «فيراري»، الذي لم يفز في «سوزوكا»، منذ 2004، في الارتقاء لمستوى التحدي، بعدما جاء في المركز الثاني بعد «مرسيدس»، في السباقين الافتتاحيين.

وأضفى شارل لوكلير ولويس هاميلتون، بفضل انطلاقتهما السريعة والمنافسة فيما بينهما، إثارة كبيرة على السباق. وقاتل هاميلتون (بطل العالم سبع مرات) بضراوة، وصعد على منصة التتويج أخيراً في الصين، حيث حل ثالثاً. ويأمل السائق البريطاني، الفائز أربع مرات في «سوزوكا»، أن يستمر هذا الأداء. وتأمل شركة «هوندا»، مالكة الحلبة، في عودة أكثر سعادة بصفتها مورّد وحدات الطاقة لفريق أستون مارتن، بعد بداية سيئة لهذا العام.

ولم يتمكن فرناندو ألونسو ولانس سترول من إنهاء السباقين الافتتاحيين؛ حيث حدَّت الاهتزازات الصادرة عن وحدة الطاقة التي صنعتها الشركة اليابانية بشكل كبير من أداء السيارة. وسيكون إنهاء السباق في حد ذاته تقدماً كبيراً للشركة اليابانية التي ساعدت ماكس فرستابن على تحقيق أربعة انتصارات متتالية على الحلبة من 2022 إلى 2025، عندما كانت شريكة لفريق رد بول. وسيتطلع بطل العالم أربع مرات، بمحرك «رد بول» الذي يحمل شعار «فورد»، إلى العودة بقوة بعد انسحابه من سباق الصين.

قال فرستابن: «مع اقتراب سباق (سوزوكا)، هذه واحدة من حلباتي المفضلة؛ إذ تضم كثيراً من المنعطفات عالية السرعة. شهدت هذه الحلبة لحظات مهمة بالنسبة للفريق، وأتطلع دائماً للعودة إليها».

ويأمل مكلارين في تقديم أداء قوي، بعد أن تعذر على حامل اللقب، لاندو نوريس وأوسكار بياستري، المشاركة في سباق الصين. وسيكون الأسترالي بياستري حريصاً، بشكل خاص، على إكمال مسافة السباق، بعد أن أكمل حتى الآن سباق السرعة في الصين فقط، عقب تعرضه لحادث في لفة الإحماء قبل السباق الذي أُقيم على أرضه في ملبورن.

قد يُدخل هاس بعض البهجة على الجماهير اليابانية. وقسم رياضة السيارات في «تويوتا» هو الراعي الرئيسي للفريق الذي تعود ملكيته لأميركا، ويترأسه الياباني إياو كوماتسو. ويحتل الفريق، الذي سيشارك بطلاء خارجي مستوحى من شخصية غودزيلا، اعتباراً من جائزة اليابان الكبرى، المركز الرابع في ترتيب الصانعين، بينما يحتل سائقه البريطاني، أوليفر بيرمان، المركز الخامس في ترتيب السائقين.

وسيكون سباق جائزة اليابان الكبرى المحطة الأخيرة قبل سباق الجائزة الكبرى في ميامي، 3 مايو (أيار).


مونديال 2026: المرحلة الأخيرة من بيع التذاكر تُفتَح في الأول من الشهر المقبل

المرحلة الأخيرة من بيع التذاكر تُفتَح في الأول من الشهر المقبل (رويترز)
المرحلة الأخيرة من بيع التذاكر تُفتَح في الأول من الشهر المقبل (رويترز)
TT

مونديال 2026: المرحلة الأخيرة من بيع التذاكر تُفتَح في الأول من الشهر المقبل

المرحلة الأخيرة من بيع التذاكر تُفتَح في الأول من الشهر المقبل (رويترز)
المرحلة الأخيرة من بيع التذاكر تُفتَح في الأول من الشهر المقبل (رويترز)

أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) الأربعاء أن المرحلة الرابعة الأخيرة من بيع التذاكر المخصصة لحضور مونديال الصيف المقبل في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، تُفتَح في الأول من أبريل (نسيان) من دون أن يحدد عددها.

وتوقع «فيفا»: «أن تشهد نسخة هذا العام تحطيم الرقم القياسي للحضور الجماهيري في تاريخ بطولة كأس العالم، والمسجَّل في نسخة عام 1994 التي تابع مبارياتها 3.5 ملايين متفرج من المدرجات».

وأشار إلى أنه «بعد انتهاء فترة قرعة الاختيار العشوائي، ستشهد عملية بيع تذاكر كأس العالم 2026 طرح تذاكر إضافية لعامة الجمهور يوم الأربعاء 1 أبريل (نيسان)، على أن تبقى مرحلة البيع هذه مفتوحة حتى نهاية المسابقة».

وأضاف: «خلال هذه المرحلة الأخيرة من برنامج تذاكر بطولة كأس العالم 2026، ستُباع التذاكر على أساس الأولوية بالأسبقية، شريطة توفرها، حيث سيتمكن المشجعون من رؤية المباريات وفئات التذاكر المتاحة فوراً، واختيار مقاعد محددة، ثم المضي قدماً في عملية الشراء وتلقِّي التأكيد بمجرد إتمام الدفع».

وخلال المراحل السابقة، قال «فيفا» إن أكثر من مليون تذكرة بيعت من أصل أكثر من 500 مليون طلب.

وبشكل إجمالي، من المتوقع بيع نحو 7 ملايين تذكرة، بالنظر إلى سعة الملاعب الـ16 المستخدمة في كل من الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

لكن «فيفا» تعرَّض لانتقادات حادة بسبب أسعار التذاكر، إذ رفعت رابطة مشجعي كرة القدم في أوروبا الثلاثاء دعوى أمام المفوضية الأوروبية بسبب «الأسعار المفرطة للتذاكر».

تقول الرابطة إن «فيفا»: «أساء استخدام موقعه الاحتكاري لفرض أسعار مبالغ فيها وشروط وإجراءات شراء غامضة وغير عادلة على المشجعين الأوروبيين قبل كأس العالم 2026».

ودافع «فيفا» عن أسعار التذاكر، مؤكداً على لسان رئيسه جياني إنفانتينو أنها مدفوعة بـ«طلب جنوني».

وبسبب الانتقادات، أطلق فيفا فئة من التذاكر بقيمة 60 دولاراً مخصصة لأندية المشجعين الرسمية.

وبحسب رابطة المشجعين في أوروبا، استُنفدت هذه الفئة عملياً قبل فتح المبيعات للجمهور العام.

وأعلن «فيفا» الأربعاء أنه سيعيد في الثاني من أبريل (نيسان) فتح المنصة الرسمية لإعادة بيع وتبادل التذاكر.

وكانت المنصة محور انتقادات بسبب الأسعار الباهظة للتذاكر المعروضة لإعادة البيع، لكن «فيفا» قال إنه لا يتدخل في هذا «السوق بين المشجعين»، حيث يحدد البائع السعر المعروض لكل تذكرة.