لماذا طلب ريال مدريد تأجيل مباراته الافتتاحية في «لا ليغا»؟

ريال مدريد وصل إلى نصف نهائي مونديال الأندية (أ.ف.ب)
ريال مدريد وصل إلى نصف نهائي مونديال الأندية (أ.ف.ب)
TT

لماذا طلب ريال مدريد تأجيل مباراته الافتتاحية في «لا ليغا»؟

ريال مدريد وصل إلى نصف نهائي مونديال الأندية (أ.ف.ب)
ريال مدريد وصل إلى نصف نهائي مونديال الأندية (أ.ف.ب)

في خطوة قد تُشعل جدلاً جديداً حول جدول كرة القدم المزدحم، طلب نادي ريال مدريد رسمياً تأجيل مباراته الأولى في موسم الدوري الإسباني 2025-2026، والمقررة أمام أوساسونا يوم 19 أغسطس (آب)، وذلك بسبب المخاوف من عدم حصول لاعبيه على قسط كافٍ من الراحة بعد مشاركتهم في كأس العالم للأندية.

ريال مدريد، الذي سيواجه باريس سان جيرمان في نصف نهائي البطولة المقامة حالياً في الولايات المتحدة، الأربعاء، قد يجد نفسه في النهائي، الأحد المقبل، ما سيؤثر على المدة المتاحة للتحضيرات للموسم الجديد.

وبحسب مصادر مطلعة على الملف - رفضت الإفصاح عن هويتها لعدم امتلاكها تفويضاً رسمياً للتصريح - فقد أرسل ريال مدريد، بالتنسيق مع رابطة لاعبي كرة القدم المحترفين في إسبانيا، خطاباً إلى رابطة الدوري الإسباني يطلب فيه تأجيل اللقاء. رابطة الليغا ستدرس الطلب قبل اتخاذ القرار النهائي.

وتشير المصادر لشبكة «The Athletic» إلى أن اتفاقاً تم في شهر مايو (أيار) بين الليغا والاتحاد الإسباني لكرة القدم، يقضي بإمكانية تأجيل أول مباراة في الدوري لريال مدريد وأتلتيكو مدريد في حال تأهلهما إلى ربع نهائي كأس العالم للأندية، وذلك لأسباب صحية، ومن أجل ضمان حصول اللاعبين على فترة إعداد كافية لا تقل عن ثلاثة أسابيع قبل انطلاق الموسم.

ويؤكد هذا المطلب أيضاً اتفاقاً جماعياً سابقاً تم تحديثه في 2023 بين رابطة اللاعبين وفرق الدوري، ينص على أحقية اللاعبين في إجازة صيفية مستمرة لا تقل عن ثلاثة أسابيع (بالإضافة إلى تسعة أيام إضافية). وهو ما يستلزم وجود فترة فاصلة لا تقل عن ستة أسابيع بين نهاية الموسم السابق وبداية التحضيرات للموسم الجديد.

يُذكر أن الاتحاد الدولي للاعبين المحترفين (فيفبرو) كان قد دعا في يونيو (حزيران) إلى ضرورة منح اللاعبين عطلة صيفية لا تقل عن أربعة أسابيع، عقب دراسة مفصلة بشأن إرهاق اللاعبين.

وعليه، فإن المباراة ضد أوساسونا، والمقررة في اليوم الأخير من الجولة الافتتاحية للدوري، تتعارض مع هذه الاتفاقات. فحتى في حال خروج ريال مدريد أمام باريس سان جيرمان، سيكون لديه فقط 40 يوماً بين نهاية مشاركته في البطولة وبداية اللقاء، وهو ما يعني أن المعسكر الإعدادي لن يتجاوز 18 يوماً إذا التزم النادي بفترة الراحة المقررة.

أما إذا وصل الفريق إلى النهائي في 13 يوليو، فالفترة ستتقلص إلى 36 يوماً، أي معسكر لا يتعدى 14 يوماً.

وفي حال موافقة الليغا على التأجيل، فستكون المباراة الأولى لريال مدريد أمام ريال أوفييدو الصاعد حديثاً في 24 أغسطس (آب)، وهي مدة كافية نسبياً في حال خوضه للنهائي.

ومن الجدير بالذكر أن ريال مدريد لم يُعلن حتى الآن عن أي مباريات تحضيرية للموسم.

أما أتلتيكو مدريد فقد خرج من دور المجموعات لكأس العالم للأندية، وكانت آخر مبارياته في 23 يونيو، ما منحه هامشاً زمنياً كافياً للراحة والتحضير قبل بداية الموسم.

وعلى النقيض، كان الدوري الإنجليزي الممتاز قد رفض تأجيل مباريات مانشستر سيتي وتشيلسي، المشاركين في كأس العالم للأندية، وفق ما صرّح به بيب غوارديولا في أكتوبر (تشرين الأول).

السيتي خرج أمام الهلال في الأول من يوليو (تموز)، بينما تأهل تشيلسي إلى نصف النهائي حيث سيواجه فلومينينسي. وقد حددت رابطة الدوري الإنجليزي تواريخ انطلاق مباريات الفريقين في 16 و17 أغسطس.

الجدير بالذكر أن لاعبي ريال مدريد شاركوا، الصيف الماضي، في بطولتي يورو وكوبا أميركا، حيث أُقيمت النهائيات في 14 يوليو (تموز)، قبل أن يسافر الفريق بعد أسبوعين إلى الولايات المتحدة في جولة تحضيرية، غاب عنها بعض النجوم مثل كيليان مبابي وجود بيلينغهام، بسبب ارتباطاتهم الدولية.

وفي مايو 2024، هدّدت رابطة الدوريات العالمية واتحاد اللاعبين المحترفين (فيفبرو) باللجوء إلى القضاء ضد «فيفا» بسبب جدول كأس العالم للأندية.

إلا أن الاتحاد الدولي رد مؤكداً أنه راعى صحة اللاعبين عند جدولة البطولة، وأن التواريخ تم تنسيقها مع الروزنامة الدولية؛ لضمان وجود فترة راحة قبل بداية الموسم.


مقالات ذات صلة

عودة إندريك إلى «ريال مدريد» وخروج مرتقب لجارسيا

رياضة عالمية إندريك (رويترز)

عودة إندريك إلى «ريال مدريد» وخروج مرتقب لجارسيا

يعود إندريك، المُعار لفريق ليون الفرنسي لكرة القدم لمدة ستة أشهر، إلى فريق ريال مدريد الإسباني، بعد انتهاء إعارته في صيف 2026.

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية إيرلينغ هالاند (رويترز)

هالاند يصدم ريال مدريد وبرشلونة

وجه إيرلينغ هالاند، نجم فريق مانشستر سيتي الإنجليزي لكرة القدم، ضربة قوية إلى آمال العملاقين الإسبانيين ريال مدريد وبرشلونة في التعاقد معه.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية جيانلوكا روكّي (رويترز)

تحقيقات حكام إيطاليا: مع مَن تحدث روكّي بشأن الحكم «غير المرغوب فيه»؟

تُعدّ مباراة كأس إيطاليا بين إنتر وميلان في 2 أبريل (نيسان) من العام الماضي، نقطة محورية في تحقيقات نيابة ميلانو.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية يوان ويسا (أ.ب)

نيوكاسل مستعد لبيع ويسا هذا الصيف

أبدى نادي نيوكاسل يونايتد الإنجليزي لكرة القدم استعداده لبيع نجمه يوان ويسا خلال فترة الانتقالات الصيفية المقبلة، وفقاً لتقارير إخبارية، اليوم (الثلاثاء).

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية إنزو فرنانديز (د.ب.أ)

إنزو فرنانديز يشعل الشكوك بشأن مستقبله مع تشيلسي

أثار لاعب الوسط الأرجنتني الدولي، إنزو فرنانديز، الجدل بشأن مستقبله مع فريق تشيلسي الإنجليزي لكرة القدم، بعدما شوهد في العاصمة الإسبانية مدريد.

«الشرق الأوسط» (مدريد )

عودة إندريك إلى «ريال مدريد» وخروج مرتقب لجارسيا

إندريك (رويترز)
إندريك (رويترز)
TT

عودة إندريك إلى «ريال مدريد» وخروج مرتقب لجارسيا

إندريك (رويترز)
إندريك (رويترز)

يعود إندريك، المُعار لفريق ليون الفرنسي لكرة القدم لمدة ستة أشهر، إلى فريق ريال مدريد الإسباني، بعد انتهاء إعارته في صيف 2026.

ورغم أن هناك اهتمامات من بعض الأندية، مثل آرسنال، ترغب في ضمه، لكن فلورنتنيو بيريز، رئيس نادي ريال مدريد يرغب في أن يعود اللاعب البرازيلي البالغ من العمر 19 عاماً للفريق، بل إن مدرب ريال مدريد مستعدّ للتضحية بلاعب لإتاحة مكان لإندريك.

وذكرت إذاعة «كادينا سير» أن ريال مدريد يريد بيع جونزالو جارسيا، هذا الصيف، لإتاحة مكان لإندريك في قائمة الفريق.

وذكرت صحيفة «آس» الإسبانية أن السعر المبدئي يبلغ 60 مليون يورو. وعلى عكس الشتاء الماضي، حين جرى تفضيله على إندريك، لن يجري الإبقاء على المهاجم الإسباني، هذه المرة.

وأضافت المحطة الإذاعية الإسبانية أن ريال مدريد يسعى أيضاً للتعاقد مع مدافع ولاعب وسط بارزين.


«يويفا» يحذر من تعيين مفوض لرئاسة الاتحاد الإيطالي لكرة القدم

يعارض «يويفا» بشدة تعيين مفوض لـ«الاتحاد الإيطالي لكرة القدم» (رويترز)
يعارض «يويفا» بشدة تعيين مفوض لـ«الاتحاد الإيطالي لكرة القدم» (رويترز)
TT

«يويفا» يحذر من تعيين مفوض لرئاسة الاتحاد الإيطالي لكرة القدم

يعارض «يويفا» بشدة تعيين مفوض لـ«الاتحاد الإيطالي لكرة القدم» (رويترز)
يعارض «يويفا» بشدة تعيين مفوض لـ«الاتحاد الإيطالي لكرة القدم» (رويترز)

يعارض «الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)» بشدة تعيين مفوض لـ«الاتحاد الإيطالي» للعبة؛ الأمر الذي قد يعرض حق إيطاليا في استضافة «كأس الأمم الأوروبية (يورو 2032)» للخطر، بل ربما يؤدي لاستبعاد الأندية الإيطالية من المنافسات القارية، وفق تقرير إخباري، اليوم الثلاثاء.

ويتوقع «يويفا» عدم وجود أي تدخل سياسي في انتخابات رئاسة «الاتحاد الإيطالي لكرة القدم»، المقرر إجراؤها في 22 يونيو (حزيران) المقبل.

وكانت فضيحة تحكيمية جديدة اندلعت في إيطاليا بعد أسابيع قليلة من استقالة رئيس «الاتحاد»، غابرييل غرافينا، في أعقاب خروج إيطاليا من الملحق المؤهل إلى «كأس العالم 2026»؛ مما دفع بوزير الرياضة الإيطالي، آندريا أبودي، إلى اقتراح اتخاذ إجراءات استثنائية، مثل تعيين مفوض خارجي لـ«الاتحاد الإيطالي لكرة القدم».

ومع ذلك، ووفقاً لصحيفة «كورييري ديلا سيرا» الإيطالية، فإن مثل هذا السيناريو سيثير قلقاً بالغاً لدى «يويفا»، الذي حذر بأن أي تدخل سياسي في «الاتحاد الإيطالي لكرة القدم» قد يعرض إيطاليا لخطر فقدان حقها في المشاركة في استضافة «بطولة أمم أوروبا 2032»، بل وربما يؤدي إلى استبعاد الأندية الإيطالية من البطولات الأوروبية.

ويعني تعيين مفوض من «الاتحاد الإيطالي لكرة القدم»، من جانب «اللجنة الأولمبية الإيطالية»، وضع «الاتحاد» فعلياً تحت الإدارة، وهو سيناريو يسعى «يويفا» إلى تجنبه.

ووفقاً للتقرير، فقد ناقش رئيس «رابطة الدوري الإيطالي»، إيزيو ماريا سيمونيلي، الأمر بالفعل مع السلوفيني ألكسندر تسيفرين، رئيس «يويفا».

ورغم عدم إصدار «يويفا» بياناً رسمياً بشأن هذا الموضوع، فإن موقفه واضح وقد يؤدي إلى عواقب وخيمة على إيطاليا في حال تعيين مفوض بدلاً من رئيس جديد منتخب.


«فيفا» يدرس تغييراً جريئاً في قانون البطاقات الصفراء بكأس العالم 2026

يدرس فيفا تعديلا هاما على القواعد التأديبية لكأس العالم لكرة القدم (إ.ب.أ)
يدرس فيفا تعديلا هاما على القواعد التأديبية لكأس العالم لكرة القدم (إ.ب.أ)
TT

«فيفا» يدرس تغييراً جريئاً في قانون البطاقات الصفراء بكأس العالم 2026

يدرس فيفا تعديلا هاما على القواعد التأديبية لكأس العالم لكرة القدم (إ.ب.أ)
يدرس فيفا تعديلا هاما على القواعد التأديبية لكأس العالم لكرة القدم (إ.ب.أ)

يدرس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) تعديلاً مهماً على القواعد التأديبية لكأس العالم لكرة القدم، التي تقام هذا الصيف، بهدف تخفيف أثر الإيقافات بسبب البطاقات الصفراء، وربما إتاحة الفرصة لمزيد من اللاعبين الأساسيين للمشاركة في الأدوار الإقصائية للمونديال.

ويتضمن المقترح، الذي من المتوقع مناقشته في اجتماع مجلس «فيفا»، الذي يُجرى في وقت متأخر من مساء اليوم (الثلاثاء) بتوقيت غرينيتش في مدينة فانكوفر الكندية، إلغاء البطاقات الصفراء الممنوحة للاعبين في مرحلتين حاسمتين خلال كأس العالم، تحديداً بعد مرحلة المجموعات، ومرة أخرى بعد دور الثمانية.

وتهدف هذه الخطوة إلى تقليل احتمالية غياب اللاعبين عن مباريات مهمة بسبب الإنذارات السابقة، حسبما أفاد موقع «داريو آس» الإلكتروني الإسباني، اليوم.

وفي حال الموافقة على هذا المقترح، سيمثل هذا الإصلاح نقلة نوعية في كيفية إدارة السجلات التأديبية في أكبر بطولة لكرة القدم، والتي ستقام في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

وبموجب اللوائح الحالية، تتم معاقبة اللاعبين الذين يحصلون على بطاقتين صفراوين في مباراتين منفصلتين قبل دور الثمانية، بالإيقاف التلقائي عن المباراة التالية، حيث يهدف هذا النظام إلى الحد من تكرار المخالفات والحفاظ على الانضباط طوال المونديال.

ومع ذلك، يدرس «فيفا» حالياً تعديلات من شأنها الحد من تأثير الإنذارات المبكرة على المراحل اللاحقة من البطولة، حيث إن الهدف منها هو ضمان عدم استبعاد اللاعبين من الأدوار الإقصائية الحاسمة بسبب الإنذارات المتراكمة في مباريات سابقة أقل أهمية.

ويرتبط التغيير المحتمل في القواعد ارتباطاً وثيقاً بنظام كأس العالم 2026 الموسع، الذي سيضم 48 منتخباً لأول مرة، حيث يضيف النظام الجديد جولة خروج مغلوب إضافية، وهي دور الـ32، مما يزيد من طول البطولة وتعقيدها.

ويعتقد «فيفا» أنه مع زيادة عدد المباريات، تزداد احتمالية حصول اللاعبين على إنذارات وتعرضهم للإيقاف بشكل ملحوظ، ويخشى المسؤولون من أن يؤدي ذلك إلى غياب بعض أبرز نجوم البطولة عن مباريات مهمة، بسبب مخالفات تأديبية سابقة.

ومن خلال إعادة احتساب الإنذارات في مراحل محددة، يسعى «فيفا» لتحقيق التوازن بين الحفاظ على الانضباط، وضمان مشاركة أقوى التشكيلات الممكنة في المراحل الأخيرة من البطولة.

ووفقاً للمناقشات الدائرة داخل «فيفا»، فإن الدافع وراء هذا المقترح مزدوج؛ وهو الحفاظ على نزاهة المنافسة الرياضية، وحماية جودتها بوصف كأس العالم حدثاً عالمياً، فيما يؤكد المنظمون ضرورة تمكين الجماهير من مشاهدة أفضل لاعبي العالم في أهم المباريات، لا سيما في قبل النهائي والنهائي.

وهناك مخاوف من أن يؤدي تراكم البطاقات الصفراء في ظل النظام الحالي إلى عرقلة ذلك، مما قد يؤثر سلباً على جاذبية البطولة بشكل عام. في الوقت نفسه، فإنه من المتوقع أن يثير هذا المقترح جدلاً بين مسؤولي كرة القدم والجهات المعنية، مع احتمال طرح تساؤلات حول ما إذا كان تخفيف قواعد الانضباط قد يضعف اتساق العقوبات.