روح القتال وحنكة إنزاغي رهان الهلال أمام العملاق البرازيلي

«زعيم نصف الأرض» أمام محك عالمي جديد بعد زلزال السيتي

جماهير فلومينينسي سجلت حضورا مذهلا مع فريقها في المونديال (رويترز)
جماهير فلومينينسي سجلت حضورا مذهلا مع فريقها في المونديال (رويترز)
TT

روح القتال وحنكة إنزاغي رهان الهلال أمام العملاق البرازيلي

جماهير فلومينينسي سجلت حضورا مذهلا مع فريقها في المونديال (رويترز)
جماهير فلومينينسي سجلت حضورا مذهلا مع فريقها في المونديال (رويترز)

بعدما أذهل العالم وقلب التوقعات رأساً على عقب، يتطلع الهلال لكتابة فصل جديد من تاريخه العريق، عندما يواجه فلومينينسي البرازيلي، الجمعة، في ربع نهائي بطولة كأس العالم للأندية في أميركا، في مواجهة مرتقبة بين بطلي أميركا الجنوبية وآسيا.

لكنَّ الزعيم الآسيوي يقف على محكّ صعب ومعقَّد، يتمثل في استمرار غياب المهاجم الصربي ألكسندر ميتروفيتش، بسبب الإصابة، وفقاً لتقارير صحافية.

ولم يشارك ميتروفيتش مع الهلال في جميع مبارياته في المسابقة ومنذ تسلم المدرب الإيطالي سيموني إنزاغي.

انزاغي أمام محك جديد في ربع النهائي (أ.ف.ب)

وأُصيب مهاجم فولهام الإنجليزي السابق قبل يومين من مواجهة ريال مدريد الإسباني (1-1) في الجولة الأولى من دور المجموعات، ولم يُستدعَ أيضاً إلى مواجهات سالزبورغ النمساوي (0-0)، وباتشوكا المكسيكي (2-0)، ومانشستر سيتي الإنجليزي في ثُمن النهائي (4-3 بعد التمديد).

وأشارت وسائل إعلام محلية إلى أن غياب ميتروفيتش عن مواجهة فلومينينسي البرازيلي متوقَّعة لعدم تعافيه الكامل من الإصابة.

ولعب البرازيلي ماركوس ليوناردو مكان ميتروفيتش منذ غيابه، وتمكَّن من فرض نفسه بعدما سجل هدفاً أمام باتشوكا، ثم قاد الهلال إلى الفوز الملحمي على سيتي بتسجيله هدفين.

فيما كشفت مصادر خاصة لـ«الشرق الأوسط» عن استمرار غياب حسان تمبكتي لاعب فريق الهلال عن المباراة القادمة بسبب إصابته في أوتار الركبة.

يأتي هذا الغياب للمرة الثانية على التوالي بعد غيابه الأول عن مباراة مانشستر سيتي.

خالد الغنام يصرخ فرحا بعد الفوز الهلال أمام السيتي (أ.ب)

وقالت المصادر إن اللاعب حسان تمبكتي سيخضع لجلسات علاجية في صالة الإعداد البدني برفقة الجهاز الطبي تحسباً لمشاركته في الأدوار القادمة في حال وصول الفريق الهلالي إليها.

وأمام ذلك، سيكون المدرب الإيطالي إنزاغي أمام اختبار حقيقي لتفادي تأثير هذه الغيابات على أداء المجموعة في صدام ربع النهائي، وسط آمال سعودية أن يستمر الأداء الجماعي المذهل على نفس الوتيرة الملحمية العالمية بين الكرة الآسيوية ونظيرتها اللاتينية.

ويُعد نادي فلومينينسي البرازيلي، المعروف بلقبه الشهير «التريكولور»، واحداً من أربعة أندية برازيلية تأهلت إلى بطولة كأس العالم للأندية 2025، ويعود مجدداً إلى الساحة العالمية بطموحات كبيرة للمنافسة في النسخة التي تُقام في الولايات المتحدة بمشاركة 32 فريقاً.

كان فلومينينسي قد شارك في النسخة السابقة من البطولة التي أُقيمت في نهاية عام 2023 التي أُقيمت في المملكة، وحقق إنجازاً تاريخياً ببلوغه المباراة النهائية وحلوله في المركز الثاني، ليؤكد مكانته بين كبار الأندية العالمية.

وفي نسخة 2025 الجارية، تعادل فلومينينسي مع بوروسيا دورتموند الألماني 0-0، وفاز على أولسان هيونداي الكوري الجنوبي 4-2 وتعادل مع ماميلودي صنداونز الجنوب أفريقي 0-0.

وفي دور الـ16 فاز على إنتر ميلان الإيطالي 2-0، ليتأهل إلى الدور ربع النهائي بثقة عالية وأداء جماعي لافت. وسجّل هدفي المباراة كل من جيرمان كانو وهيركوليس، في لقاء شهد تألق الحارس المخضرم فابيو، وصلابة دفاعية قادها تياغو سيلفا.

مالكوم ورقة هلالي رابحة في المونديال (أ.ف.ب)

كان فلومينينسي قد تأهل إلى كأس العالم للأندية 2025 بصفته بطل «كوبا ليبرتادوريس 2023»، ليحجز بذلك أحد المقاعد الستة المخصصة لأندية اتحاد أميركا الجنوبية (كونميبول). وفي المباراة النهائية التي جمعته مع بوكا جونيورز الأرجنتيني، تقدم الفريق البرازيلي بهدف لجيرمان كانو مع نهاية الشوط الأول، لكن بوكا جونيورز أدرك التعادل في الشوط الثاني عبر لويس أدفينكولا.

وبينما كانت المباراة تتجه إلى ركلات الترجيح، سجّل جون كينيدي هدفاً قاتلاً في الوقت الإضافي، مانحاً «التريكولور» لقباً قارياً غالياً بعد انتظار طويل، ومؤهلاً إياه لخوض كأس العالم للأندية بنظامها الجديد.

ويُعد فلومينينسي أحد أعرق الأندية البرازيلية، تأسس في 21 يوليو (تموز) 1902 على يد أوسكار كوكس، شاب من أصول إنجليزية كان يشغل منصب نائب القنصل البريطاني في الإكوادور. واشتُق اسم النادي من الكلمة اللاتينية «فلومِن» التي تعني «النهر»، وتحول لاحقاً إلى «فلومينينسي» للدلالة على سكان ولاية ريو دي جانيرو.

فلومينينسي أقصى الأنتر في دور الـ16 (أ.ف.ب)

أما لقبه الشهير «التريكولور» فيعود إلى ألوان شعاره الثلاثة: الأحمر، والأخضر، والأبيض، التي أصبحت رمزاً للهوية البصرية والثقافية للنادي.

شهد العقدان الأولان من تاريخ النادي نجاحات رياضية مبهرة، تلتها بطولات في فترة الخمسينات والستينات من بينها لقبان في بطولة تورنيو ريو-ساو باولو. ومع بروز أسطورة مثل ريفيلينو، تحول فلومينينسي إلى نادٍ من نخبة النخبة، وواصل هيمنته في الثمانينات بلقب الدوري البرازيلي عام 1984، وثلاثة ألقاب متتالية في ولاية ريو بين 1983 و1985.

لكنَّ اللقب القاري ظل عصياً حتى تحقق أخيراً في عام 2023، بعد خيبة نهائي 2008 أمام ليغا دي كيتو الإكوادوري، حين خسر الفريق اللقب بركلات الترجيح بعد واحد من أكثر النهائيات ألماً لجماهير النادي.

التتويج المنتظَر جاء بعد سنوات من العمل البنيوي والتخطيط المحكم، وارتبط باسم المدرب البرازيلي الشاب فيرناندو دينيز، الذي كان العقل الفني خلف الفريق حينها. يتميز دينيز بأسلوب تدريبي غير تقليدي يعتمد على الاستحواذ الديناميكي، والحركة المتواصلة من دون كرة، والبناء التدريجي للهجمة من الخلف، وهو ما جعل فريقه يُشيد به داخل وخارج البرازيل.

ولم يكن تتويج فلومينينسي باللقب القاري مجرد انتصار في مباراة، بل كان تتويجاً لنهج وفلسفة فنية أوصلت الفريق إلى القمة. توليفة اللاعبين الموهوبين الذين أحسن دينيز إدارتهم، وخططه الجريئة، كانتا السبب وراء حجز النادي مكاناً في أول نسخة من كأس العالم للأندية بصيغتها الجديدة بمشاركة 32 فريقاً.

وشهدت مسيرة النادي مرور عدد من الأسماء التاريخية التي تركت بصمتها محلياً وعالمياً، من بينهم بريجوينيو، أول لاعب يسجل هدفاً للبرازيل في كأس العالم 1930، وهو ابن الكاتب الشهير كويلو نيتو، أحد أوائل مشجعي الفريق.

وعُرف بريجوينيو بعشقه الكبير للنادي حتى إنه قال لاحقاً: «قبل أن أتعلم النطق، كان فلومينينسي قد استقر في روحي وقلبي». واعتزل اللعب رافضاً العمل في الإعلام حتى لا يُضطر إلى انتقاد النادي الذي يعشقه.

كما يُعد الحارس التاريخي كاستيليو من أبرز أساطير الفريق، بعدما دافع عن ألوانه بين عامي 1946 و1964، وشارك في 698 مباراة بقميص «التريكولور»، وهو رقم قياسي لم يُكسر بعد.

واشتهر كاستيليو بتفانيه إلى حد موافقته على بتر إصبعه لتسريع عملية التعافي من إصابة خطيرة في اليد. كان ضمن تشكيلة البرازيل التي توجت بكأس العالم مرتين (1958 و1962) وإن لم يشارك أساسياً.

ويحظى اسم فريد بمكانة خاصة لدى الجماهير، كونه الهداف التاريخي للنادي برصيد 199 هدفاً، وقد قاد الفريق للتتويج بلقب الدوري مرتين، ومثّل منتخب البرازيل وفاز معه بكأس القارات وكوبا أميركا.

ويلعب فلومينينسي مبارياته على ملعب ماراكانا الشهير، الذي يتسع لأكثر من 82 ألف متفرج، ويُعد من المعالم الأيقونية في عالم كرة القدم.

أما من ناحية البنية التحتية، فيملك النادي مركزين تدريبيين رئيسيين؛ أحدهما مخصص للفئات السنية وكرة القدم النسائية في دوكي دي كاكسياس، ويُعرف باسم منشأة شيريم، والآخر للفريق الأول في بارا دا تيجوكا.

ويُشرف على الفريق حالياً المدرب ريناتو غاوتشو، الذي تولّى المهمة في 3 أبريل (نيسان) 2025، وهو من أبرز الشخصيات المرتبطة بتاريخ النادي؛ لاعباً ومدرباً.

كان ريناتو قد لعب بقميص فلومينينسي في ثمانينات القرن الماضي، وسجل حضوراً قوياً بصفته لاعباً هجومياً مميزاً، ويُعد من الأسماء التي سطعت في سماء الكرة البرازيلية.

وبعد مسيرة تدريبية ناجحة شملت التتويج بـ«كوبا ليبرتادوريس» مع غريميو، عاد إلى النادي الذي أحبه، وهذه المرة على دكة البدلاء، ليقود مشروعاً طموحاً نحو المجد القاري والعالمي. يعتمد ريناتو على خطة هجومية 4-2-3-1، ترتكز على الضغط العالي والتحول السريع، ويعاونه جهاز فني يضم ماركاو، وألكسندر مينديز، ومارسيلو ساليس، إضافةً إلى مدرب الحراس فلافيو تينيوس، والمحلل الفني ماوريسيو دولاك.

وتضم تشكيلة الفريق الحالية مزيجاً غنياً من أصحاب الخبرة والمواهب الشابة، بقيادة القائد تياغو سيلفا العائد من أوروبا، والحارس الأسطوري فابيو (44 عاماً)، إلى جانب أسماء لامعة مثل مارسيلو، وجون أرياس، وجيرمان كانو، هداف الفريق.

ماركوس ليوناردو عوض غياب ميتروفيتش في خط الهجوم (أ.ف.ب)

وتشمل قائمة اللاعبين، في حراسة المرمى: فابيو، وفيتور إيديس، ومارسيلو بيتالوغا. وفي خط الدفاع: تياغو سيلفا، وخوان بابلو فريتيس، وإغناسيو، وغابرييل فونتيس، ورينيه، وكاليغاري، وصاموئيل كزافييه. أما في الوسط فيلعب: أندريه، وأوتافيو، وفاكوندو بيرنال، وغانسو، ليما، ومارتينيلي (10 ملايين يورو)، وهيركوليس (7 ملايين يورو). وفي الأطراف: جون أرياس (17 مليون يورو)، وكينو، وأغوستين كانوبيو، وييفيرسون سوتيلدو (مصاب). وأخيراً في الهجوم يتمركز: جيرمان كانو، وإيفيرالدو.

ويعتمد الفريق على نهج تكتيكي هجومي مبنيّ على الاستحواذ في مناطق الخصم والضغط المرتفع في جميع أرجاء الملعب، مع تحولات سريعة يقودها الثنائي مارتينيلي وهيركوليس في خط الوسط، وصناعة الفرص التي يتكفل بها أرياس وكانوبيو، في حين يشكل كانو رأس الحربة وورقة التهديف الأبرز في الفريق.

ويغيب عن الفريق في هذه البطولة الجناح السريع ييفيرسون سوتيلدو بسبب إصابة عضلية، وكان قد انضم إلى الفريق قادماً من سانتوس مقابل 4.8 مليون يورو.

من جهة الانتقالات والميزانية، نشط فلومينينسي في السوق وأبرم صفقات بارزة مثل هيركوليس مقابل 4.55 مليون يورو، وكانوبيو (6 ملايين)، وسوتيلدو (4.8 مليون)، وليزكانو (4.75 مليون).

وفي المقابل، أنعش خزينته من خلال بيع أندريه إلى وولفرهامبتون مقابل 22 مليون يورو، وكاوا إلياس إلى شاختار مقابل 17 مليون يورو، ليبلغ إجمالي الدخل 53.37 مليون يورو، مقابل مصروفات بلغت 33.27 مليون، مما يشير إلى توازن مالي إيجابي واستقرار إداري.


مقالات ذات صلة

لردع الإساءات العنصرية: «فيفا» يهدد بطرد من يغطي فمه خلال المشادات

رياضة عالمية تعديلات مرتقبة في قانون كرة القدم (إ.ب.أ)

لردع الإساءات العنصرية: «فيفا» يهدد بطرد من يغطي فمه خلال المشادات

يفرض الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» نفسه أمام تعديلات تنظيمية جديدة خلال كأس العالم هذا الصيف.

The Athletic (فانكوفر )
رياضة عالمية دعم بنيامين شيشكو تعيين مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد (رويترز)

شيشكو يدعم تعيين كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد

دعم بنيامين شيشكو تعيين مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد المنافِس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، بعد أن قاد الفريق ليصبح على أعتاب التأهل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية دييغو سيميوني (أ.ف.ب)

سيميوني يتجاهل الحديث عن عبء أبطال أوروبا قبل مواجهة آرسنال

رفض دييغو سيميوني مدرب أتلتيكو مدريد الحديث عن وجود ضغط إضافي على فريقه مع سعيه لتحقيق لقبه الأول في دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية كشف برايتون آند هوف ألبيون عن خطط لبناء أول ملعب مخصَّص للعبة للسيدات في أوروبا (رويترز)

برايتون يكشف عن خطط لبناء ملعب مخصص لفريق السيدات

كشف برايتون آند هوف ألبيون، المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، اليوم (الثلاثاء)، عن خطط لبناء أول ملعب مخصص للعبة للسيدات في أوروبا.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية دافيد رايا (أ.ف.ب)

كيف صنع دافيد رايا نجوميته بعيداً عن الأضواء؟

غادر حارس المرمى دافيد رايا، إسبانيا في سن السادسة عشرة متجهاً إلى بلاكبيرن، في أولى محطات مسيرة إنجليزية صقلتها الدرجات الدنيا قبل بروز متأخر مع آرسنال.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«دورة مدريد»: البلجيكي بلوكس يواصل مغامرته ويصطدم بحامل اللقب

البلجيكي الشاب ألكسندر بلوكس يتألق في مدريد (أ.ف.ب)
البلجيكي الشاب ألكسندر بلوكس يتألق في مدريد (أ.ف.ب)
TT

«دورة مدريد»: البلجيكي بلوكس يواصل مغامرته ويصطدم بحامل اللقب

البلجيكي الشاب ألكسندر بلوكس يتألق في مدريد (أ.ف.ب)
البلجيكي الشاب ألكسندر بلوكس يتألق في مدريد (أ.ف.ب)

واصل البلجيكي الشاب ألكسندر بلوكس مسيرته المثيرة في بطولة مدريد المفتوحة لتنس الأساتذة فئة 1000 نقطة بعد تأهله إلى دور الثمانية إثر فوزه على الأرجنتيني فرانسيسكو سيروندولو بمجموعتين دون رد بنتيجة 7 - 6 و6 - 2.

وحسم اللاعب البالغ من العمر 21 عاماً المجموعة الأولى عبر شوط كسر التعادل بنتيجة 10 - 8، بعدما أنقذ 4 نقاط لخسارة المجموعة.

وفي المجموعة الثانية، فرض المصنف 69 عالمياً سيطرته المطلقة ليحجز مقعده للمرة الأولى في دور الثمانية ببطولات الأساتذة فئة 1000 نقطة.

يأتي هذا الفوز بعد يوم واحد فقط من إطاحة بلوكس بالكندي فيليكس أوجيه ألياسيم، ليضرب موعداً مرتقباً يوم الخميس المقبل مع حامل اللقب النرويجي كاسبر رود في دور الثمانية.


آرسنال ينافس باريس سان جيرمان وبرشلونة على التعاقد مع ألفاريز

الأرجنتيني خوليان ألفاريز مهاجم أتلتيكو مدريد (إ.ب.أ)
الأرجنتيني خوليان ألفاريز مهاجم أتلتيكو مدريد (إ.ب.أ)
TT

آرسنال ينافس باريس سان جيرمان وبرشلونة على التعاقد مع ألفاريز

الأرجنتيني خوليان ألفاريز مهاجم أتلتيكو مدريد (إ.ب.أ)
الأرجنتيني خوليان ألفاريز مهاجم أتلتيكو مدريد (إ.ب.أ)

يهتم نادي آرسنال الإنجليزي بالتعاقد مع الأرجنتيني خوليان ألفاريز، مهاجم أتلتيكو مدريد الإسباني، لكنه يواجه منافسة في سبيل ضمّه من باريس سان جيرمان الفرنسي، وبرشلونة الإسباني، وفقاً لما أكّده دييغو سيميوني، مدرب أتلتيكو مدريد.

وأكّد مدرب أتلتيكو مدريد الاهتمام باللاعب قبل لقاء فريقه ضد آرسنال الأربعاء، بذهاب الدور نصف النهائي من بطولة دوري أبطال أوروبا، على ملعب طيران الرياض متروبوليتانو.

وقال سيميوني، عندما سئل عن التقارير التي تربط اللاعب بالانتقال إلى آرسنال: «لست مطلعاً على أفكار خوليان ألفاريز».

وقال أيضاً: «من الطبيعي أن يكون لاعب رائع مثل ألفاريز مطلوباً في أندية مثل آرسنال وباريس سان جيرمان وبرشلونة».

وأضاف، في تصريحات نقلتها شبكة «سكاي سبورتس»: «هذا أمر طبيعي، لأنه لاعب جيد للغاية».

وأحرز ألفاريز 48 هدفاً في 104 مباريات، منذ انتقاله للفريق من مانشستر سيتي مقابل 82 مليون إسترليني، حيث حقّق لقبي الدوري الإنجليزي عامين متتاليين، من بينهما موسم الثلاثي.

ألفاريز (26 عاماً) يعدّ مألوفاً بالنسبة لأندريا بيرتا، المدير الرياضي لآرسنال، الذي كان قد أشرف على انتقال اللاعب إلى أتلتيكو مدريد قادماً من السيتي.


كونغرس فيفا: السماح للاتحاد الفلسطيني بدخول فانكوفر... والمنتخبات قلقة قبل المونديال

جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي «فيفا» (رويترز)
جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي «فيفا» (رويترز)
TT

كونغرس فيفا: السماح للاتحاد الفلسطيني بدخول فانكوفر... والمنتخبات قلقة قبل المونديال

جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي «فيفا» (رويترز)
جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي «فيفا» (رويترز)

تجتمع الاتحادات المحلية الأعضاء في الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) في فانكوفر، الخميس المقبل، لعقد جمعيته العمومية السنوية في تجمع روتيني عادة، لكنه يكتسب أهمية أكبر هذا العام قبل أقل من شهرين على انطلاق كأس العالم 2026، وفي ظل تساؤلات عديدة بشأن النسخة الأولى من البطولة بمشاركة 48 منتخباً.

وستقام أكبر نسخة في تاريخ كأس العالم في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك في الفترة من 11 يونيو (حزيران) إلى 19 يوليو (تموز) المقبلين.

وتُعد التكلفة أحد أبرز المخاوف قبل البطولة.

وأثار الحجم الهائل لاستضافة البطولة في جميع أنحاء قارة أميركا الشمالية، وما يتطلبه ذلك من سفر لمسافات طويلة واختلاف الأنظمة الضريبية والمتطلبات التشغيلية الكبيرة، قلق بعض الدول المشاركة.

ونقل الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (اليويفا) مخاوف عدة اتحادات أوروبية من أن المنتخبات قد تجد صعوبة في معادلة نفقاتها ما لم تصل إلى أدوار متقدمة في البطولة.

ومن المتوقع أن يشير الفيفا من جانبه إلى القوة التجارية غير المسبوقة للبطولة.

وأشار الفيفا إلى استعداده لزيادة الجوائز المالية ومدفوعات المشاركة إلى مستويات تتجاوز الأرقام القياسية المسجلة بالفعل، مع تقديم كأس العالم الموسعة كوسيلة لإعادة توزيع أوسع بدلاً من مجرد مكافأة مالية أكبر للفرق الأقوى.

وتتلخص حجة الفيفا في أن زيادة عدد الدول والمباريات والإيرادات ستؤدي في النهاية إلى تدفق المزيد من الأموال إلى برامج التطوير وتمويل التضامن في جميع أنحاء اللعبة العالمية.

وتُعد مشاركة إيران البند الأكثر حساسية من الناحية السياسية على جدول أعمال الجمعية العمومية للفيفا.

وتأهلت إيران إلى كأس العالم، لكن المخاوف الأمنية ومخاوف السفر المتعلقة بمبارياتها في الولايات المتحدة، دفعت المسؤولين في طهران إلى طلب ضمانات وملاعب بديلة.

ورفض الفيفا أي تغيير في جدول المباريات، وأكد أن المنتخبات مطالبة باللعب وفقاً للخطة.

وقال جياني إنفانتينو، رئيس الفيفا في كلمته أمام الجمعية العمومية للاتحاد الآسيوي للعبة، الثلاثاء: «من المهم إظهار أن كرة القدم مستمرة، وأن يشارك الفريق الإيراني أيضاً».

وأضاف: «الآن وأكثر من أي وقت مضى، علينا أن نظهر للعالم أننا هنا، وأننا متحدون، وأننا نستطيع أن نجتمع معاً من جميع أنحاء العالم في بيئة سلمية، قادرة على توحيد العالم».

ومن المتوقع أيضاً أن تخضع قيود الحصول على التأشيرات والسفر لمراقبة دقيقة.

ومُنع مسؤولون من الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم مؤخراً من دخول كندا لحضور اجتماع قبل الجمعية العمومية، ما يؤكد العقبات العملية التي يمكن أن تنشأ عندما تصطدم الرياضة بسياسات الحدود والسياسة الدولية.

ومع ذلك، قال الفيفا لـ«رويترز»، الاثنين، إن نائبة رئيس الاتحاد الفلسطيني سوزان شلبي ورئيسه جبريل الرجوب حصلا الآن على التأشيرات، ومن المتوقع حضورهما الجمعية العمومية.

ووصلت شلبي بالفعل إلى فانكوفر، بينما يتوقع وصول الرجوب اليوم.

وقال الفيفا إنه يعمل مع حكومات الدول المضيفة على تسهيل دخول الوفود، رغم أن القائمة النهائية للاتحادات المشاركة في الجمعية العمومية لن يتم تأكيدها إلا عند بدء الجمعية.

وتظل الأمور اللوجستية الأوسع لكأس العالم 2026 موضوعاً محورياً؛ إذ تختبر البطولة الموزعة على ثلاث دول ومناطق زمنية متعددة ومسافات شاسعة، المنتخبات والجماهير وقنوات البث والمنظمين بطرق لم تشهدها أي نسخة سابقة.

وأعربت بعض الاتحادات عن مخاوفها بشكل خاص، لكن الفيفا يرى أن نموذج الاستضافة المشتركة ضروري لبطولة تضم 48 فريقاً، ويعكس الحجم والطموح المستقبلي للبطولة.

أما بالنسبة لفانكوفر، فلا تقتصر المهمة على الاحتفال باقتراب نسخة تاريخية من كأس العالم، بل تشمل أيضاً حسم التفاصيل النهائية قبل انطلاق صفارة البداية في 11 يونيو.

ويتوقع الفيفا أن تكون نسخة 2026 الأكبر والأكثر ربحية في تاريخه، مع إيرادات متوقعة تبلغ نحو 13 مليار دولار للدورة الحالية.

ويتمثل التحدي الآن في ضمان أن رؤية الفيفا الموسعة لكأس العالم لا تبدو أكبر فحسب، بل قابلة للتطبيق وعادلة وعالمية حقاً.