كيف نجح ألكسندر أرنولد في تعويض قيمة انتقاله لريال مدريد بتمريرة واحدة؟

ألكسندر أرنولد يحتفل مع غارسيا بهدف فوز الريال بفضل تمريراته التي ضمنت للفريق 10 ملايين إسترليني إضافية (رويترز)
ألكسندر أرنولد يحتفل مع غارسيا بهدف فوز الريال بفضل تمريراته التي ضمنت للفريق 10 ملايين إسترليني إضافية (رويترز)
TT

كيف نجح ألكسندر أرنولد في تعويض قيمة انتقاله لريال مدريد بتمريرة واحدة؟

ألكسندر أرنولد يحتفل مع غارسيا بهدف فوز الريال بفضل تمريراته التي ضمنت للفريق 10 ملايين إسترليني إضافية (رويترز)
ألكسندر أرنولد يحتفل مع غارسيا بهدف فوز الريال بفضل تمريراته التي ضمنت للفريق 10 ملايين إسترليني إضافية (رويترز)

تعجب كثيرون عندما دفع ريال مدريد نحو 8.4 مليون جنيه إسترليني لليفربول مقابل الحصول على خدمات ترينت ألكسندر أرنولد، في حين أنه كان بإمكان النادي الإسباني التعاقد مع اللاعب مجاناً بعد شهر واحد فقط!

قبل السفر إلى الولايات المتحدة للمشاركة في كأس العالم للأندية كان المدير الفني الجديد تشابي ألونسو حريصاً على ضم الظهير الأيمن الإنجليزي الدولي بأي شكل، وبالتالي قرر أن يدفع هذا المبلغ لفسخ عقده مع ليفربول الذي وجد نفسه مستفيداً بعدما بدا وكأنه سيخسر لاعبه الرائع بلا أي مقابل.

وبعد أن شارك ألكسندر أرنولد، البالغ من العمر 26 عاماً، أساسياً في جميع مباريات ريال مدريد في كأس العالم للأندية، قدّم اللاعب الإنجليزي الدولي تمريرته الحاسمة الأولى، عندما أرسل كرة عرضية متقنة على رأس المهاجم غونزالو غارسيا ليسجل الأخير هدف الفوز على يوفنتوس الإيطالي وضمان بطاقة العبور إلى ربع النهائي.

كانت هذه التمريرة والهدف تعنيان إضافة 10 ملايين جنيه إسترليني أخرى لريال مدريد، بعد أن حصل النادي بالفعل على نحو 43 مليون إسترليني لبلوغه ثمن النهائي، أي أن الريال عوّض ثمن هذه الصفقة من تمريرة واحدة حاسمة.

وسيواجه ريال مدريد بوروسيا دورتموند، في ربع النهائي، وإذا ما واصل التقدم وحصد اللقب سيحصل على نحو 125 مليون جنيه إسترليني.

وقال غايل كليشي، الظهير السابق لمنتخب فرنسا، لشبكة «دازن» التي تحتكر بث المباريات: «بالطبع كان الأمر يستحق أن يدفع ريال مدريد هذا المبلغ الإضافي. هذه البطولة منحت ريال مدريد وترينت ألكسندر أرنولد وقتاً إضافياً للتعرف والتعود على الأجواء... من المؤكد أنه يشعر بحماس كبير لما هو قادم، وكذلك ريال مدريد».

كانت هذه هي المرة الثانية التي يعتمد فيها ألونسو على طريقته المفضلة 5 - 3 - 2 منذ أن تولى القيادة الفنية خلفاً للإيطالي كارلو أنشيلوتي، ويبدو أن لاعبيه الجدد - بمَن فيهم ألكسندر أرنولد – لا يزالون في مرحلة التكيف مع هذه الطريقة الجديدة. لعب ألكسندر أرنولد، الذي أثار إعجاب مسؤولي ريال مدريد عندما تحدث باللغة الإسبانية عند تقديمه للجمهور، 90 دقيقة كاملة في آخر مباراتين له، وازدادت ثقته بنفسه مع كل مباراة. لقد قدّم أداءً متبايناً في أول ظهور له ضد الهلال السعودي، وبدا ضعيفاً في بعض الأحيان خلال مباراته الثانية في البطولة ضد باتشوكا، لكنه تألق في المباراة الثالثة بدور المجموعات التي فاز فيها ريال مدريد بثلاثية نظيفة على سالزبورغ وساهم في الهدف الثالث. وفي مواجهة يوفنتوس أكد براعته في التمريرات المتقنة بالهدف الذي سجله غارسيا.

ألكسندر أرنولد يحتفل بفوز الريال بفضل تمريراته التي منحت الفريق 10 ملايين إسترليني إضافية (أ.ف.ب)

وقال جون أوبي ميكيل، لاعب وسط تشيلسي السابق، لقناة «دازن» خلال تحليله للقاء: «لقد كانت تمريرة رائعة من ترينت. نعلم جميعاً أنه يستطيع القيام بذلك، رغم وجود بعض الشكوك حول مستواه الدفاعي. من الجيد أن نراه يستقر مع الفريق، من المؤكد أنه سيحتاج إلى بعض الوقت».

وأكد لاعب خط الوسط الهولندي السابق إدغار ديفيدز هذا الأمر أيضاً، قائلاً: «أعتقد أنه مناسب تماماً لريال مدريد، وسيتحسن بمرور الوقت. إذا كنت تبحث عن ظهير بمهام هجومية، فإنه بالطبع واحد من أهم اللاعبين في هذا المركز بالعالم. إذا كنت تتحدث عن مدافع بهذه المواصفات وبهذه السرعة، فمن المؤكد أنه اللاعب المثالي».

ومع ذلك، لا تزال هناك تساؤلات حول أدائه الدفاعي؛ حيث لم يفز إلا بكرتين فقط من أصل 5 مواجهات، كما استخلص الكرة بطريقة «التاكلينغ» مرة واحدة فقط، من أصل محاولتين.

وقال حارس مرمى ريال مدريد تيبو كورتوا: «بإمكان ترينت تقديم تمريرات حاسمة أكثر بكثير. في التدريبات، يكون من الصعب للغاية اللعب ضده، يجيد تسديد الركلات الركنية بشكل مختلف عن الجميع. لا أعتقد أنني رأيت لاعباً مثله بهذه الجودة. كحارس مرمى، إنه كابوس بالنسبة لي في التدريبات، لكنه سيساعدني على التطور والتحسّن».

ومع ذلك، يقول مايكل براون، لاعب خط وسط مانشستر سيتي السابق، إنه من غير المنطقي توقع الكثير من اللاعب الإنجليزي الدولي في هذا الوقت المبكر من مسيرته مع النادي الملكي.


مقالات ذات صلة

مونديال 2026: لوكا هيرنانديز في دور الأخ الأكبر

رياضة عالمية لوكا هيرنانديز (أ.ف.ب)

مونديال 2026: لوكا هيرنانديز في دور الأخ الأكبر

يريد مدافع باريس سان جيرمان والمنتخب الفرنسي لوكا هيرنانديز، أن يكون قدوة لزملائه الأصغر سناً وأن يتقمص بكل رغبة دور الأخ الأكبر.

«الشرق الأوسط» (والثام (أميركا))
رياضة عالمية يضم المركز صالة رياضية متطورة ومرافق للعلاج المائي والطبيعي (القدية)

شركة القدية للاستثمار تطلق مركز التنس الوطني بعدد 30 ملعباً... وسعة 33 ألف متفرج

أعلنت شركة القدية للاستثمار عن إطلاق مركز التنس الوطني، الذي يُعد إضافة نوعية للمشهد الرياضي والترفيهي في المملكة، ويسهم في ترسيخ مكانتها كمركز عالمي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية ترمب وزوجته ميلانيا وابنته إيفانكا يقفون داخل الحلبة الثماني الأضلاع في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض (رويترز)

في حضور ترمب... جايثجي يصعق توبوريا ويفوز بلقب وزن الخفيف بالفنون القتالية

قلَب الأميركي جاستن جايثجي الطاولة على إيليا توبوريا ليحقق فوزاً مفاجئاً ويحصد لقب وزن الخفيف في منافسات «يو إف سي» للفنون القتالية المختلطة

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
رياضة عالمية رونالدو يستعرض مهاراته بالرأس (رويترز)

كريستيانو رونالدو... هل يحتاج أعظم الهدافين إلى لقب كأس العالم؟

عندما قال كريستيانو رونالدو يوماً «إنني لا ألاحق الأرقام، بل أنا من تلاحقه الأرقام»، بدا كأنه يلخص مسيرة استثنائية امتدت أكثر من ربع قرن...

رياضة عالمية ديمبيلي ومبابي يتنافسان على الكرة خلال حصة تدريبية (أ.ب)

مونديال 2026: ديمبيلي يبحث عن كرة ذهبية جديدة

يسعى عثمان ديمبيلي، المتوَّج بجائزة الكرة الذهبية لعام 2025 والمرشَّح للاحتفاظ بها هذا العام، إلى استعادة فاعليته مع منتخب فرنسا، على غرار مستواه مع سان جيرمان.

«الشرق الأوسط» (والثام (الولايات المتحدة))

ريال مدريد يضم كوكوريا في أول صفقة انتقالات منذ عودة مورينيو

مارك كوكوريا (أ.ب)
مارك كوكوريا (أ.ب)
TT

ريال مدريد يضم كوكوريا في أول صفقة انتقالات منذ عودة مورينيو

مارك كوكوريا (أ.ب)
مارك كوكوريا (أ.ب)

وقَّع ريال مدريد، اليوم الاثنين، عقداً لمدة ست سنوات مع الظهير الأيسر الإسباني مارك كوكوريا قادماً من تشيلسي الإنجليزي، في أول صفقة يُبرمها النادي المنافس في دوري الدرجة الأولى الإسباني لكرة القدم منذ إعادة تعيين جوزيه مورينيو مدرباً للفريق.

ولم يكشف الناديان عن التفاصيل المالية للصفقة، لكن وسائل إعلام بريطانية ذكرت أن قيمتها تصل إلى 51.8 مليون جنيه إسترليني (69.5 مليون دولار).

وقال ريال مدريد، في بيان: «توصّل نادي ريال مدريد ونادي تشيلسي إلى اتفاق بشأن انتقال اللاعب مارك كوكوريا، الذي سينضم إلى نادينا، للمواسم الستة المقبلة حتى 30 يونيو 2032».

ويسعى ريال مدريد إلى تعزيز صفوفه بعد موسم 2025-2026 المخيِّب للآمال الذي خسر فيه لقب «الدوري الإسباني» وخرج من دور الثمانية بـ«دوري أبطال أوروبا».

وكان رئيس النادي فلورنتينو بيريز، الذي تمكّن مؤخراً من تمديد فترة رئاسته لأربع سنوات أخرى، قد وعد بتعزيز ⁠الخيارات الدفاعية لريال مدريد، خلال حملته الانتخابية ‌لإعادة انتخابه. وانضم كوكوريا إلى ‌تشيلسي قادماً من برايتون أند ​هوف ألبيون في عام 2022، ‌في صفقة بلغت قيمتها 63 مليون جنيه إسترليني، ‌وشارك في 163 مباراة بجميع المسابقات مع النادي اللندني. عانى اللاعب (27 عاماً) من موسم أول متذبذب في ستامفورد بريدج، حيث واجه صعوبة في الحفاظ على مستواه. وأثبت نفسه لاحقاً ‌لاعباً أساسياً تحت قيادة المدرب إنزو ماريسكا، وغالباً ما كان يوظف للعب ظهيراً، وفاز ⁠بلقب ⁠«دوري المؤتمر» و«كأس العالم للأندية» عام 2025، كما أصبح عنصراً أساسياً في المنتخب الإسباني، منذ ظهوره الأول في 2021، إذ شارك في 23 مباراة دولية مع فريق المدرب لويس دي لا فوينتي، وفاز ببطولة أوروبا في عام 2024. وهو ضمن تشكيلة المنتخب لـ«كأس العالم 2026». وفي مارس (آذار) الماضي، انتقد كوكوريا علناً سياسة تشيلسي في التعاقدات التي تركز على اللاعبين الشبان، قائلاً إنه يتعين على النادي تحقيق توازن أفضل بين الشباب والخبرة. وأنهى ​تشيلسي موسم «الدوري ​الإنجليزي الممتاز» 2025-2026 في المركز العاشر، وهو ما لم يؤهله للمشاركة في البطولات الأوروبية.


بداية مخيبة لمنتخبات أميركا الجنوبية في كأس العالم

منتخب الإكوادور تعثر أمام كوت ديفوار 0 - 1 (أ.ف.ب)
منتخب الإكوادور تعثر أمام كوت ديفوار 0 - 1 (أ.ف.ب)
TT

بداية مخيبة لمنتخبات أميركا الجنوبية في كأس العالم

منتخب الإكوادور تعثر أمام كوت ديفوار 0 - 1 (أ.ف.ب)
منتخب الإكوادور تعثر أمام كوت ديفوار 0 - 1 (أ.ف.ب)

جاءت بداية المنتخبات التي تمثل قارة أميركا الجنوبية مخيبة للآمال في بطولة كأس العالم لكرة القدم، فقد فشلت تلك المنتخبات في تحقيق الفوز خلال 3 مباريات.

وخسر منتخب الإكوادور أمام كوت ديفوار 0 - 1 الأحد في فيلادلفيا، وتعادل المنتخب البرازيلي مع نظيره المغربي 1 - 1 يوم السبت الماضي، وخسرت باراغواي 1 - 4 أمام منتخب الولايات المتحدة المشارك في الاستضافة.

وجاءت تصريحات المدربين بعد هذه النتائج المخيبة متشابهة إلى حد كبير في نبرتها.

ووصف سيباستيان بيكاسيسي، مدرب الإكوادور، الموقف بأنه «مؤلم للغاية»، بينما عدّ غوستافو ألفارو، مدرب باراغواي، خسارة فريقه «درساً قاسياً للغاية».

أما كارلو أنشيلوتي، مدرب البرازيل، فأكد أن أبطال العالم 5 مرات ينبغي ألا يفقدوا الثقة، قائلاً: «لا تفوز بكأس العالم بناء على مباراتك الأولى».

ويلعب منتخب أوروغواي مباراته الأولى في وقت لاحق من اليوم أمام المنتخب السعودي، فيما يلتقي المنتخب الأرجنتيني، بطل العالم، الجزائر فجر الثلاثاء، فيما يلعب منتخب كولومبيا أمام أوزبكستان يوم الأربعاء المقبل.

وتتمتع أميركا الجنوبية بتاريخ عريق في كرة القدم، وهي القارة الوحيدة إلى جانب أوروبا التي أنجبت أبطالاً لكأس العالم.

ويأتي هذا الانطلاق الباهت لبعض منتخبات أميركا الجنوبية على النقيض من البداية القوية التي قدمتها منتخبات أميركا الشمالية على أرضها.

وقال ألفارو بعد خسارة منتخب باراغواي في مباراته الافتتاحية: «فازت الولايات المتحدة بهذه المباراة بجدارة ووضوح. لقد تفوقت علينا تكتيكياً

وفنياً وبدنياً أيضاً. لديهم حلول لكل ما تحاول أن تفعله ضدهم».

باراغواي خسرت 1 - 4 أمام منتخب الولايات المتحدة (أ.ف.ب)

وإلى جانب فوز الولايات المتحدة، افتتحت المكسيك البطولة بانتصار 2 - 0 على جنوب أفريقيا، بينما حصدت كندا أول نقطة لها في تاريخ مشاركاتها بكأس العالم بعد تعادلها 1 - 1 مع البوسنة والهرسك.

وكانت الإكوادور، التي تخوض مشاركتها الـ5 في كأس العالم وتسعى لبلوغ الأدوار الإقصائية لثاني مرة في تاريخها، تلعب المباراة كما لو كانت على أرضها في ملعب «فيلادلفيا»، حيث ارتدى معظم الحضور البالغ عددهم 68274 متفرجاً القمصان الصفراء الخاصة بالمنتخب.

لكن منتخب الإكوادور شاهد سلسلة مبارياته الـ19 دون هزيمة تتوقف، بعدما تلقى أول خسارة له منذ سقوطه أمام البرازيل بهدف نظيف في سبتمبر (أيلول) 2024.

وقال بيكاسيسي: «أنا آسف جداً لأننا لم نمنح جماهيرنا الفرحة التي جاءت من أجلها. كانت هزيمة غير مستحقة وسط أجواء رائعة في الملعب. علينا استيعاب ما حدث، وطيّ الصفحة، والتركيز على ما هو مقبل، وأعتقد أنه يجب أن نحافظ على إيماننا بأنفسنا».

المنتخب البرازيلي تعادل مع نظيره المغربي 1 - 1 (أ.ب)

من جانبه، أكد قائد الإكوادور إينير فالنسيا أن الفريق لا يزال متفائلاً رغم الخسارة.

وقال: «نرفع رؤوسنا عالياً؛ لأننا نعلم أن هذه مجرد البداية، وما زال أمامنا مشوار طويل في البطولة».

وبعد المباراة، تحدث حارس مرمى الإكوادور، هيرنان غالينديز، عن الطبيعة غير المتوقعة للمباريات الافتتاحية في كأس العالم، مؤكداً أنها لا تعكس بالضرورة ما ستكون عليه نهاية المشوار في البطولة.

وقال: «في كأس العالم الماضية فزنا بالمباراة الأولى ثم خرجنا من البطولة. أما الأرجنتين فقد خسرت مباراتها الأولى ثم توجت بكأس العالم؛ لذلك فلا يوجد شيء يضمن لك أي شيء».


مونديال 2026: لوكا هيرنانديز في دور الأخ الأكبر

لوكا هيرنانديز (أ.ف.ب)
لوكا هيرنانديز (أ.ف.ب)
TT

مونديال 2026: لوكا هيرنانديز في دور الأخ الأكبر

لوكا هيرنانديز (أ.ف.ب)
لوكا هيرنانديز (أ.ف.ب)

يريد مدافع باريس سان جيرمان والمنتخب الفرنسي لوكا هيرنانديز، أحد أربعة لاعبين موجودين في تشكيلة بلادهم لمونديال 2026 من الذين أحرزوا اللقب عام 2018، أن يكون قدوة لزملائه الأصغر سناً وأن يتقمص بكل رغبة دور الأخ الأكبر.

في أول مؤتمر صحافي للاعبي المنتخب الفرنسي خلال النهائيات الحالية، في مركز تدريباتهم داخل حرم جامعة بنتلي قرب بوسطن، بدا الأكبر سناً بين الأخوين هيرنانديز (30 عاماً) كثير الكلام، مبتسماً، وسعيداً جداً بتعزيز سجَّله الدولي (42 مباراة) في مشاركته الثالثة في كأس العالم.

وبعد دقائق قليلة وفي صورة مغايرة لهيرنانديز، بدا جان-فيليب ماتيتا (28 عاماً، 4 مباريات دولية) الذي يشارك في أول مونديال له، مقتصداً في كلامه، مختصراً في إجاباته التي تراوحت أمام الصحافيين بين الارتباك والتحفظ.

أما هيرنانديز فبدا كأنه في منزله، مرتاحاً ومستعداً لإعطاء النصائح. فكأس العالم تنقل أي لاعب محترف إلى بُعد آخر، وهذا ما يحاول ظهير سان جرمان ترسيخه لدى زملائه الأصغر سنا.

وقال من اختاره المدرب ديدييه ديشان ليكون بديلاً لدايو أوباميكانو وماكسانس لاكروا في قلب الدفاع إن «كأس العالم هي أجمل مسابقة للاعب كرة القدم. لا يوجد شيء أعظم من ذلك».

ولم يتردد في المزاح عندما سُئل بشأن ما صرَّح به في مارس (آذار) الماضي. ففي الجولة الأميركية للمنتخب الفرنسي، تعرَّض المدافع للتصحيح من قبل المدرب بعدما قال «لا يوجد منتخب آخر يملك على الصعيد الهجومي لاعبين بهذا القدر من تنوع القدرات والحسم مثل فرنسا».

وبعد ثلاثة أشهر، بدا أنه استوعب الدرس وتعامل معه بروح مرحة. وقال مسرعاً وبعيداً عن المبالغة: «تحاولون الإيقاع بي منذ البداية هكذا (يضحك). نملك فريقاً رائعاً، لكننا لسنا وحدنا من يملك ذلك في هذه البطولة».

كان أساسياً في تتويج «الزرق» في روسيا عام 2018 في مركز الظهير الأيسر، وقدم تمريرة حاسمة في النهائي ضد كرواتيا، لكنه تعرض لتمزق في أربطة الركبة خلال المباراة الأولى بعد أربع سنوات، وغاب عن المشوار حتى النهائي أمام الأرجنتين في مونديال قطر 2022.

وبعدما أصبح بديلاً في قلب الدفاع، يسعى المتوج مع سان جيرمان بلقب دوري أبطال أوروبا في الموسمين الأخيرين لنقل حماسه إلى الآخرين، قائلاً: «سواء لعبت أم لا، الأهم هو أن تكون هنا، وأن تدرك أنها فرصة استثنائية، لحظات فريدة سنحتفظ بها مدى الحياة».

ولا يحدّ هذا الدور من طموحه. ففي وقت يتنافس فيه شقيقه الأصغر ثيو، لاعب الهلال السعودي والغائب عن الحصة التدريبية الجمعة، ولوكا دينيي على مركز الظهير الأيسر من دون حسم واضح، يؤكد لوكا استعداده للقيام بهذا الدور مع المنتخب كما يفعل في ناديه.

وأضاف: «استدعاني المدرب للعب في قلب الدفاع، لكن إذا احتاجني في اليسار، فسأكون حاضراً بنسبة 100 في المائة وسأبذل كل ما لدي من أجل هذا البلد وهذا القميص. أنا منفتح على جميع المراكز».

وختم بتأمل: «الوقت وكرة القدم يمران بسرعة كبيرة»، مما يدفعه إلى «الاستمتاع بكل لحظة».