الهلال يعاقب السيتي بالإقصاء... ويضرب موعداً مع فلومينينسي في «الثمانية»

إنزاغي وصف المواجهة النارية بـ«تسلق قمة إيفرست»... وغوارديولا يعود بأسئلة مثقلة إلى مانشستر

مباراة الهلال والسيتي كانت مثيرة وشرسة (أ.ف.ب)
مباراة الهلال والسيتي كانت مثيرة وشرسة (أ.ف.ب)
TT

الهلال يعاقب السيتي بالإقصاء... ويضرب موعداً مع فلومينينسي في «الثمانية»

مباراة الهلال والسيتي كانت مثيرة وشرسة (أ.ف.ب)
مباراة الهلال والسيتي كانت مثيرة وشرسة (أ.ف.ب)

في ليلة كروية ستبقى محفورة في ذاكرة الكرة السعودية والآسيوية، حقق نادي الهلال، صباح الثلاثاء، إنجازاً استثنائياً بإقصائه مانشستر سيتي الإنجليزي، بطل أوروبا، من كأس العالم للأندية، بعد فوزه عليه 4 - 3 في مباراة درامية امتدت لأشواط إضافية، ضمن الدور الـ16 للبطولة المقامة في الولايات المتحدة.

الهلال الشهير بلقب زعيم آسيا، واجه عملاق البريميرليغ بقيادة بيب غوارديولا، في مباراة حفلت بالتحولات الفنية والدرامية، وكانت واحدة من أكثر المباريات إثارة في تاريخ البطولة.

الهلال دخل المباراة بتكتيك محسوب وذكاء حاد في استغلال الثغرات، ليقدّم واحدة من أبرز مفاجآت البطولة.

البداية جاءت بهدف مبكر لسيتي عبر برناردو سيلفا في الدقيقة التاسعة، وسط احتجاجات هلالية على لمسة يد من ريان آيت نوري، تلتها أخرى على إلكاي غوندوغان، غير أن الحكم الفنزويلي خيسوس فالينزويلا أقر بصحة الهدف دون العودة لتقنية الفيديو.

إنزاغي خطط بذكاء في الفوز الهلالي (أ.ف.ب)

غضب هلالي بسبب لمسة يد!

تلك اللقطة أثارت غضب لاعبي الهلال، الذين بدوا للحظة وكأنهم يرفضون استئناف اللعب، ما اضطر الحكم لتقديم شرح صوتي للجمهور عبر مكبرات الملعب. ومع ذلك، تماسك الهلال، وبدأ يبني عودته بتماسك دفاعي وتألق من الحارس المغربي ياسين بونو، الذي تصدى لسيل من المحاولات من غوندوغان وسافينيو وجيريمي دوكو.

وفي الشوط الثاني، غيّر المدرب الإيطالي سيموني إنزاغي شكل الهلال بالكامل. رصد الخط الدفاعي العالي للسيتي، وأطلق العنان لثنائي السرعة مالكوم وماركوس ليوناردو اللذين مزّقا دفاع الإنجليز خلال دقائق. جاء التعادل بعد عرضية أرضية من جواو كانسيلو أبعدها إيدرسون، وتابعها مالكوم بمحاولة تصدى لها الدفاع، لترتد لليوناردو الذي أودعها الشباك برأسه. وبعدها بخمس دقائق فقط، استغل الهلال ركلة ركنية للسيتي وانطلق بهجمة مرتدة أنهاها مالكوم بهدف ثانٍ رائع.

السيتي عاد سريعاً بهدف هالاند من كرة مرتدة داخل المنطقة، لكن ملامح السيطرة التي اعتادها الفريق اختفت تماماً. دفاعه بدا هشاً، وروبن دياز ارتكب خطأ على مالكوم في انطلاقة جديدة، لولا التسلل الذي أنقذه. وتدخل حاسم من أكانجي في الدقيقة 61 منع هدفاً محققاً.

غوارديولا أدرك الأزمة، فأجرى تغييرات متعددة بنزول: أكانجي، وناثان آكي، ورودري، ثم لاحقاً عمر مرموش ورايان شرقي. ومع دخول الأشواط الإضافية، سجل كوليبالي الهدف الثالث للهلال من ركنية نفذها نيفيز، ليعيد التقدم للفريق السعودي.

لكن السيتي لم يستسلم، ونجح البديل فودن في معادلة النتيجة بعد عرضية مثالية من شرقي، غير أن الهلال واصل الإيمان. رينان لودي رفع كرة، مهدها ميلينكوفيتش - سافيتش برأسه، وتابعها ليوناردو مسجلاً هدف الفوز في الدقيقة 112.

هدف ماركوس ليوناردو القاتل في الوقت الإضافي، الذي أنهى المباراة لصالح الفريق السعودي، سيُدوّن بوصفه من أهم اللحظات في تاريخ الكرة الآسيوية.

ورغم الأسماء والاستثمارات، لم يكن أحد يتوقع أن يتمكن الهلال من التفوق على فريق غوارديولا، أحد أعظم فرق العقد الأخير، خاصة أن سيتي كان قد استعرض قوته بفوز ساحق 5 - 2 على يوفنتوس في دور المجموعات، وبدا أنه يسير نحو لقب جديد يزين خزينته العالمية.

الهلال، الذي يملك تشكيلاً من أكثر التشكيلات تكلفة وقوة في القارة، بدا وكأنه يلعب مباراة موسمية بأعلى تركيز، في حين ظهر سيتي وكأنه لا يزال في طور الإعداد. غوارديولا أقر بصراحةٍ: «كنا مفتوحين جداً، وسمحنا لهم بالركض، ارتدوا علينا كثيراً، وكانوا حاسمين. صنعنا الكثير، لكن بونو تصدى بشكل مذهل».

فرحة هلالية تاريخية في شباك السيتي (أ.ف.ب)

إنزاغي: المباراة أشبه بتسلق قمة إيفرست!

إنزاغي من جهته وصف المباراة بأنها «تسلق لإيفرست دون أكسجين»، معترفاً بأن فريقه كان عليه أن يفعل شيئاً غير عادي، وأنه فخور بروح اللاعبين وما قدموه.

ردة الفعل بعد المباراة كانت هستيرية في المدرجات. جماهير الهلال التي غطت مدرجات كامبينغ وورلد ستاديوم رفعت الأعلام الزرقاء والخضراء، وعلت الهتافات، بينما غادر مشجعو سيتي في صمت. هذا الفوز لم يكن مجرد مفاجأة عابرة، بل لحظة انعكاس لتحول عميق يحدث في مكان آخر من خريطة الكرة.

فالهلال الذي وصفه البعض بأنه «الحلقة الأضعف» قدّم ما يشبه البيان الرسمي أمام كرة القدم العالمية: «نحن هنا، ولسنا عبوراً مؤقتاً».

الفريق يمتلك عمقاً فنياً كبيراً، ويضم أسماءً لامعة مثل كوليبالي، وبونو، ونيفيز، وميلينكوفيتش - سافيتش، وكانسيلو، ومالكوم، إلى جانب المواهب الشابة، أبرزهم ماركوس ليوناردو الذي أصبح حديث البطولة، وبات رمزاً لجيل جديد من اللاعبين القادرين على فرض أنفسهم.

يبلغ إجمالي القيمة السوقية لتشكيلة الهلال نحو 159 مليون يورو، متفوقاً على أندية أوروبية معروفة، لكنه لا يقف فقط على الأرقام، بل على العقلية والتنظيم والعمل الجماعي.

الهلال لم يكن مفاجأة مالية، بل كان نموذجاً كروياً يُبنى بخطة مدروسة.

غوارديولا، الذي لم يسبق له أن خسر في 11 مباراة بكأس العالم للأندية مع برشلونة وبايرن ميونيخ، وجد نفسه يودّع البطولة من الباب الخلفي. حتى صانع ألقاب أوروبا، رودري، لم يكمل المباراة بعد أن طلب الخروج. أما هالاند، فقد استنفد طاقته واستبدل بواسطة عمر مرموش.

مالكوم ينطلق فرحا بعد تسديدة الهدف في شباك السيتي (أ.ف.ب)

سرعة التحولات الهلالية...وإجهاد السيتي

المثير أن الهلال، الذي لم يمضِ على تعيين إنزاغي مدرباً له سوى أسابيع، قدّم أداءً بدا وكأنه نتاج مشروع طويل الأمد. السيطرة على المرتدات، والشجاعة في التبديلات، وسرعة التحولات الهجومية كلها عناصر عكست فريقاً يعرف تماماً ما يريد.

في الجانب المقابل، لم يظهر السيتي بأفضل حالاته، وكان لاعبوه يبدون منهكين من حرارة الصيف الأميركي. غوارديولا نفسه لمح إلى تأثير السفر والجهد البدني على جاهزية الفريق، وقال بصراحة إن فريقه خلق كثيراً لكنه لم يكن حاسماً، وإن بونو حرمه من أهداف مؤكدة.

خطط غوارديولا تبخرت أمام الهلال (أ.ف.ب)

الأزرق يترقب فلومينينسي البرازيلي

تقدّم الهلال بهذا الفوز لملاقاة فلومينينسي البرازيلي في ربع النهائي، الذي بدوره أقصى إنتر ميلان. وتبدو الطريق مفتوحة لمواصلة الحلم، في بطولة تشهد انقلاباً على كل التوقعات.

وبعيداً عن الميدان، فإن لهذا الفوز رمزية أكبر على مستوى المشروع الكروي السعودي بأكمله. فالهلال الذي يتقدمه هذا الموسم طاقم فني أوروبي، ولاعبون ينتمون إلى مدارس مختلفة، يمثل المرحلة المتقدمة من التحول السعودي إلى نادٍ عالمي ليس فقط بالصفقات بل بالمنظومة.

مشجع هلالي سعودي يحمل ابنته على كتفيه محتفلا بالفوز (أ.ف.ب)

انتصار الهلال أكثر من رياضي

انتصار الهلال على السيتي لم يكن فقط رياضياً، بل كان رمزياً، ويحمل في طياته إجابة عملية على التشكيك الأوروبي المستمر في قوة الدوري السعودي.

الفرق الكبيرة لا تُقاس فقط بتاريخها، بل بقدرتها على إثبات نفسها في اللحظات الحاسمة. الهلال فعل ذلك، وبأسلوب لا يُنسى.

من أورلاندو، إلى الرياض، إلى كل مدرج يرتفع فيه علم أزرق... الهلال لم يكن مفاجأة. الهلال جاء ليبقى. والمستقبل قد لا ينتظر، بل يبدأ من الآن.

فوز الهلال ليس مجرد انتصار رياضي، بل يمثل نقطة تحول في نظرة العالم إلى كرة القدم السعودية. الهلال، في مباراة واحدة، قلب كل التصورات.

هالاند ينظر بحسرة للفوز السعودي (أ.ف.ب)

كم أرباح الهلال من إسقاط مانشستر سيتي؟

اقتصادياً، جلب هذا الفوز للهلال مبلغاً جديداً من الجوائز المالية يُقدّر بـ13.7 مليون دولار، بعد أن كسب سابقاً ما يزيد على 21 مليون دولار من مرحلة المجموعات. والمثير أكثر أن خصمه في الدور ربع النهائي سيكون فلومينينسي البرازيلي، وهو خصم يبدو - على الورق - أقل تعقيداً من السيتي، مما يمنح الهلال فرصة واقعية لمواصلة رحلته المدهشة. لكن الأثر الحقيقي لهذا الفوز يتجاوز الملاعب والعائدات، فهو يعيد تعريف موقع كرة القدم السعودية في المشهد العالمي، ويعزز من قناعة اللاعبين العالميين بأن القدوم إلى الدوري السعودي ليس نهاية الرحلة، بل قد يكون بداية فصل تنافسي جاد. ومع بقاء كريستيانو رونالدو في المشهد، وازدياد الحضور الأوروبي داخل الأندية، يبدو أن المشروع يسير نحو مزيد من العمق والاتساع.

أسئلة صعبة تنتظر غوارديولا وفريقه

أما مانشستر سيتي، فقد عاد إلى إنجلترا مثقلاً بأسئلة صعبة. رغم ما يزيد على ستة أشهر من الانتدابات والتحضيرات، بدا الفريق هشاً دفاعياً، وعاجزاً عن السيطرة، وتحديداً في مواجهة المرتدات السريعة التي أجادها الهلال. الحارس المغربي ياسين بونو قدّم مباراة أسطورية، ومنع أهدافاً محققة.

بيب غوارديولا حاول التقليل من وطأة الهزيمة في تصريحاته، لكنه لم يُخفِ قلقه من الانفتاح الدفاعي الذي ظهر في المباراة، وقال: «كنا منفتحين جداً، لديهم القدرة على نقل الكرة سريعاً والهجوم. خلقنا فرصاً، لكنهم عاقبونا في التحولات».

الرسالة باتت واضحة: الكرة السعودية لم تعد تبحث عن الاعتراف، بل تنتزعه انتزاعاً من أنياب الكبار. والهلال، في ليلة مجيدة، أثبت أنه ليس مجرد فريق طموح، بل هو منافس شرس في أي ساحة توضع أمامه.


مقالات ذات صلة

رياضة سعودية كريستوف غالتييه (الشرق الأوسط)

غالتييه مدرب نيوم: مواجهة الفتح صعبة... وقوية

أكد مدرب فريق نيوم، كريستوف غالتييه، اليوم (الخميس)، قوة فريق الفتح وصعوبة مواجهته، خصوصاً في المباريات التي تُقام على أرضه.

حامد القرني (تبوك)
رياضة عالمية ألكسندر بلوك (أ.ف.ب)

«دورة مدريد»: بلوك يهزم رود ويتأهل لنصف النهائي

تأهّل البلجيكي ألكسندر بلوك إلى الدور نصف النهائي من بطولة مدريد المفتوحة للتنس، بفوزه، اليوم الخميس، على نظيره النرويجي كاسبر رود، المصنف الثاني عشر.

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية «ملعب أتلانتا» يستعد لـ«مونديال 2026»... منشأة حديثة بتكلفة 1.6 مليار دولار (رويترز)

«ملعب أتلانتا» يستعد لـ«مونديال 2026»… منشأة حديثة بتكلفة 1.6 مليار دولار

يستعد «ملعب أتلانتا» لاستضافة مباريات في نهائيات كأس العالم 2026 ضِمن قائمة تضم 16 ملعباً معتمداً للبطولة، حيث يُعد من أبرز المنشآت الحديثة بمدينة أتلانتا.

The Athletic (لوس أنجليس)
رياضة عالمية كوبي ماينو (أ.ب)

ماينو يمدد عقده مع مانشستر يونايتد حتى 2031

مدد لاعب الوسط الدولي كوبي ماينو عقده مع مانشستر يونايتد الإنجليزي حتى 2031، واضعاً حداً لأشهر من التكهنات بشأن مستقبله مع «الشياطين الحمر».

«الشرق الأوسط» (لندن)

بيريرا: أنا فخور بإسقاط أستون فيلا

فيتور بيريرا مدرب فريق نوتنغهام فورست (إ.ب.أ)
فيتور بيريرا مدرب فريق نوتنغهام فورست (إ.ب.أ)
TT

بيريرا: أنا فخور بإسقاط أستون فيلا

فيتور بيريرا مدرب فريق نوتنغهام فورست (إ.ب.أ)
فيتور بيريرا مدرب فريق نوتنغهام فورست (إ.ب.أ)

أعرب فيتور بيريرا، مدرب فريق نوتنغهام فورست الإنجليزي، عن فخره الشديد بلاعبيه، عقب فوز فريقه 1-صفر على ضيفه ومواطنه أستون فيلا الخميس، في ذهاب قبل نهائي بطولة الدوري الأوروبي لكرة القدم.

وقال بيريرا عقب المباراة لمحطة «تي إن تي سبورتس» التلفزيونية: «إنهم فريق قوي للغاية، لكننا قدمنا أداء جيداً للغاية. أحب أن أرى فريقنا يلعب كرة قدم ويسعى إلى التسجيل. لدينا متسع من الوقت للراحة والاستعداد لمواجهة تشيلسي بالدوري الإنجليزي. هذه مجموعة مميزة من اللاعبين».

وتحدث المدرب البرتغالي عن الإسباني أوناي إيمري مدرب أستون فيلا، حيث قال: «إنه مدرب من الطراز الرفيع، فهو مع فريقه منذ فترة طويلة. أما نحن، فمعاً منذ فترة قصيرة».

أضاف بيريرا: «في النهاية، لقد كانت مباراة قوية. أنا شخص تنافسي للغاية، ولهذا السبب أحب الوجود في الدوري الإنجليزي، لأتنافس مع هذا النوع من المدربين».

أوضح مدرب نوتنغهام: «لقد تشرفت بتدريب هؤلاء اللاعبين، إنهم مجموعة رائعة تتمتع بروح معنوية عالية. تولى أربعة مدربين المسؤولية في موسم واحد، لكن الوصول إلى هذه المرحلة، والمنافسة على هذا المستوى معاً بروح الفريق الواحد يجعلني أشعر بالفخر الشديد».

أشار بيريرا: «لقد غيرنا اللاعبين لكننا حافظنا على الروح المعنوية العالية. عقلية الفوز هي ما يميزنا. الجماهير رائعة، لقد دعمونا كثيراً. في المباراة المقبلة سنواجه معركة شرسة».

وتابع: «إنه لشرف عظيم لي أن أدرب هذا النادي، وأن أسعى إلى مساعدة هؤلاء اللاعبين، وأن أرى الابتسامة على وجوه هؤلاء المشجعين. أن أكون جزءاً من عائلة نوتنغهام مع مدرب سيبقى في ذاكرة الجميع (برايان كلوف)».

ولم يخسر نوتنغهام فورست في مبارياته التسع الأخيرة بجميع المسابقات (6 انتصارات و3 تعادلات)، بينما حقق أربعة انتصارات متتالية لأول مرة منذ يناير (كانون الثاني) 2025 (في سلسلة من سبعة انتصارات)، حسبما أفاد الموقع الرسمي لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي).


«إن بي إيه»: أنونوبي يقود نيكس لفوز «تاريخي» على هوكس

أو جي أنونوبي قاد نيكس لفوز كاسح على هوكس (أ.ف.ب)
أو جي أنونوبي قاد نيكس لفوز كاسح على هوكس (أ.ف.ب)
TT

«إن بي إيه»: أنونوبي يقود نيكس لفوز «تاريخي» على هوكس

أو جي أنونوبي قاد نيكس لفوز كاسح على هوكس (أ.ف.ب)
أو جي أنونوبي قاد نيكس لفوز كاسح على هوكس (أ.ف.ب)

سجل أو جي أنونوبي 26 من أصل 29 نقطة أحرزها طيلة اللقاء في الشوط الأول، ليقود نيويورك نيكس لفوز تاريخي كاسح على أتلانتا هوكس بنتيجة 140-89 الليلة الماضية ليحسم الفريق سلسلة الدور الأول من الأدوار الإقصائية للقسم الشرقي بدوري كرة السلة الأميركي للمحترفين بنتيجة 4-2.

ويعد هذا أكبر عدد نقاط يسجله نيكس في مباراة واحدة ضمن الأدوار الإقصائية، كما أن فارق الفوز البالغ 51 نقطة هو الأكبر له في تاريخ مشاركاته في الأدوار الإقصائية.

من جهته، تلقى هوكس ثاني أسوأ هزيمة له في تاريخ مشاركاته بالأدوار الإقصائية، علماً بأن أسوأ خسارة تعود إلى 19 مارس (آذار) 1956، عندما خسر الفريق، حين كان يُعرف باسم سانت لويس هوكس، أمام مينيسوتا ليكرز بنتيجة 133-75.

تيرنس شانون جونيور قاد تيمبرولفز للفوز على ناغتس (رويترز)

وسجل تيرنس شانون جونيور 24 نقطة هي الأعلى له في مسيرته بالأدوار الإقصائية، ليقود مينيسوتا تيمبرولفز للفوز 110-98 على دنفر ناغتس في المباراة السادسة بينهما بالسلسلة التي أقيمت في مينيابوليس ليتقدم في الأدوار الإقصائية بالفوز 4-2. وبهذا الفوز، تأهل تيمبرولفز لملاقاة سان أنطونيو سبيرز في قبل نهائي القسم الغربي، على أن تنطلق السلسلة يوم الاثنين في سان أنطونيو.

ومع غياب أنتوني إدواردز بسبب إصابة في الركبة، ودونتي دي فينتشنزو (وتر العرقوب)، وبطل المباراة الرابعة أيو دوسونمو (ربلة الساق)، إضافة إلى المخضرم كايل أندرسون بداعي المرض، لجأ مينيسوتا إلى شانون، الذي لم يشارك في أول ثلاث مباريات من السلسلة. وقدم أداءً لافتاً.

تايرس ماكسي قاد سيفنتي سيكسرز للفوز على ضيفه سيلتيكس (أ.ف.ب)

وقاد تايرس ماكسي فيلادلفيا سيفنتي سيكسرز للفوز 106-93 على ضيفه بوسطن سيلتيكس بعدما سجل 30 نقطة، فارضاً مباراة سابعة فاصلة في سلسلة الدور الأول. وكان بوسطن قد تقدم 3-1 في السلسلة عقب فوزه الكبير في فيلادلفيا يوم الأحد الماضي، لكن سيكسرز رد بقوة محققاً انتصارين متتاليين في المباراتين الخامسة والسادسة. وسيلتقي الفريقان مجدداً السبت في بوسطن لخوض المباراة السابعة، حيث يسعى فيلادلفيا إلى إكمال انتفاضة رائعة بعد التأخر 3-1 لأول مرة في تاريخه. وأضاف بول جورج 23 نقطة لفيلادلفيا، فيما سجل جويل إمبيد 19 نقطة واستحوذ على عشر كرات مرتدة وقدم ثماني تمريرات حاسمة، في ثالث مباراة يخوضها منذ عودته من جراحة لاستئصال الزائدة الدودية.


كندا: متظاهرون يطالبون «فيفا» بإبعاد إيران من المونديال

المتظاهرون وصفوا منتخب إيران بممثل الحرس الثوري (رويترز)
المتظاهرون وصفوا منتخب إيران بممثل الحرس الثوري (رويترز)
TT

كندا: متظاهرون يطالبون «فيفا» بإبعاد إيران من المونديال

المتظاهرون وصفوا منتخب إيران بممثل الحرس الثوري (رويترز)
المتظاهرون وصفوا منتخب إيران بممثل الحرس الثوري (رويترز)

قال متظاهرون تجمعوا خارج مقر مؤتمر الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) في فانكوفر الخميس إن منتخب إيران يمثل الحرس الثوري، وليس الشعب الإيراني، مطالبين بمنعه من المشاركة في كأس العالم المقبلة.

وقال بوريا محمودي، أحد منظمي مبادرة (مهمة من أجل وطني)، التي جمعت حوالي 30 متظاهرا متشحين بأعلام إيرانية ويحملون لافتات تدعم المعارض الإيراني رضا بهلوي «هذه ليست إيران، هذا فريق الجمهورية الإسلامية. هذا فريق الحرس الثوري الإيراني».

وقال لرويترز «إنهم ليسوا هنا لتمثيل إيران. إنهم هنا لتطبيع ما يحدث في إيران، المذبحة في إيران. لذا، لا، لا ينبغي أن يشاركوا في كأس العالم».

وتأهلت إيران للبطولة التي تقام في الفترة من 11 يونيو حزيران إلى 19 يوليو (تموز)، لكن مشاركتها كانت محفوفة بالمصاعب، إذ طلبت طهران عدم خوض مبارياتها على الأراضي الأميركية وسط الصراع المستمر منذ شهرين بين طهران والولايات المتحدة وإسرائيل.

وأكد جياني إنفانتينو رئيس الفيفا اليوم الخميس أنه يتوقع مشاركة إيران وخوض مبارياتها في الولايات المتحدة، وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه يتفق مع موقف إنفانتينو.

وقوبلت احتجاجات مناهضة للحكومة في إيران في يناير كانون الثاني بقمع من الدولة ما أسفر عن مقتل الآلاف. وقال محمودي إن لتلك الأحداث ثقل أكبر من رغبة لاعبي الفريق في المشاركة في البطولة. وقال «ماذا عن القتلى، لاعبي كرة القدم الإيرانيين، الذين قُتلوا أيضا؟ لا ينبغي للفيفا أن يلتزم الصمت تجاههم. يجب على الناس أن يرفعوا أصواتهم بالحديث عن الرياضيين الذين قُتلوا، وخاصة لاعبي كرة القدم. حُظرت روسيا من كأس العالم... لذا نتوقع من الفيفا أن يفعل الشيء نفسه».

وكان من المقرر أن يحضر مسؤولو الاتحاد الإيراني للعبة، بينهم رئيسه مهدي تاج، الاجتماع في فانكوفر، لكنهم عادوا من مطار تورونتو بعد ما وصفته طهران بأنه «تصرف غير مقبول» من سلطات الهجرة الكندية، على الرغم من سفرهم بتأشيرات سارية.

وقال مسؤولون كنديون إن قرارات الدخول تُتخذ حالة بحالة، وأكدوا مجددا أن كندا لن تسمح بدخول الأفراد المرتبطين بالحرس الثوري الإيراني، الذي تصنفه أوتاوا كمنظمة إرهابية. وتاج عضو سابق في الحرس الثوري الإيراني.

وقال محمودي «في اللحظة التي سمعنا فيها أنه قادم إلى كندا، بذلنا قصارى جهدنا لترحيله، ونحن سعداء بما حدث. هذا نجاح كبير حقا بالنسبة لنا. إنه يظهر أن الشعب الإيراني، عندما يتحد، يمكنه تحقيق إنجازات عظيمة».