رحلة فلومينينسي المذهلة مستمرة... من خارج الترشيحات إلى ربع النهائي

الخروج من مونديال الأندية يثير الغضب في قطب ميلانو... ولاوتارو يوبّخ زملاءه اللاعبين

لاعبو فلومينينسي وجهازهم الفني وإحتفالات صاخبة بالتأهل لربع النهائي (د ب ا)
لاعبو فلومينينسي وجهازهم الفني وإحتفالات صاخبة بالتأهل لربع النهائي (د ب ا)
TT

رحلة فلومينينسي المذهلة مستمرة... من خارج الترشيحات إلى ربع النهائي

لاعبو فلومينينسي وجهازهم الفني وإحتفالات صاخبة بالتأهل لربع النهائي (د ب ا)
لاعبو فلومينينسي وجهازهم الفني وإحتفالات صاخبة بالتأهل لربع النهائي (د ب ا)

خالف فلومينينسي البرازيلي التوقعات كلها، وحجز مكانه في رُبع نهائي كأس العالم للأندية لكرة القدم التي تستضيفها الولايات المتحدة، بانتصاره على إنتر ميلان الإيطالي، وصيف بطل دوري أبطال أوروبا، بثنائية نظيفة.

ودخل فلومينينسي البطولة الموسَّعة التي تضم 32 فريقاً وهو خارج الترشيحات لعبور دور المجموعات، ومنحته شركة «أوبتا للإحصاءات» نسبة 0.05 في المائة فقط للمنافسة على اللقب، لكن النادي القادم من ريو دي جانيرو أثبت خطأ التوقعات، وأثبت جدارته، مواصلاً الرحلة إلى رُبع النهائي بنجاح.

باحتلاله المركز الثاني في المجموعة السادسة، بتعادله مع بروسيا دورتموند الألماني، وماميلودي صن داونز الجنوب أفريقي، والفوز على أولسان هيونداي الكوري، ضمن فلومينينسي العبور لدور الـ16، وأمام إنتر ميلان، أظهر الشجاعة والتصميم اللذين ميَّزا مشواره، تحت قيادة المدرب صاحب الشخصية الجذابة ريناتو غاوتشو، إذ صنع الجناح الكولومبي جون أرياس، والمهاجم جيرمان كانو الفارق مرة أخرى.

وكان أرياس، الذي ينافس على جائزة «أفضل لاعب بالبطولة»، قوةً ضاربةً في الجهة اليمنى مرة أخرى في فوز لا يُنسَى للفريق البرازيلي.

ونجح ريناتو، مهاجم فلومينينسي السابق وأحد أبرز نجوم النادي، في إحداث تحول في الفريق منذ توليه مسؤولية تدريبه قبل 3 أشهر فقط. واشتهر ريناتو غاوتشو بطريقة لعبه الهجومية (4 - 2 - 3 - 1) بالضغط العالي المستمر، الذي يصفه بأنه «صنع الفوضى»، إذ أخرج أفضل ما في الفريق الذي عانى عام 2024 عندما تجنَّب بصعوبة الهبوط في الدوري البرازيلي.

وقال ريناتو: «رغم قصر المدة، أشيد باللاعبين لإيمانهم بالخطة الجديدة. لقد أقنعتهم بأنها ستنجح. واجهنا إنتر الرائع. لديهم أموال أكثر بكثير منا، لكن في الملعب، يوجد 11 لاعباً ضد 11 آخرين. آمن الفريق بقدراته وقاتل بجدية وحافظ على تركيزه طوال الـ90 دقيقة. أحسنتم يا رجال!». وكان دفاع فلومينينسي بقيادة قائده المخضرم تياغو سيلفا (40 عاماً)، لاعب ميلان وتشيلسي وباريس سان جيرمان السابق، وحارس المرمى المخضرم فابيو (44 عاماً) صامداً طوال البطولة.

واستفاد الفريق أيضاً من إبداع أرياس، وتألق كانو الذي استعاد لمسته التهديفية في الولايات المتحدة بعد أشهر من المعاناة من الإصابات.

وقال ريناتو عن إنتر، الذي مُني بهزيمة ساحقة 5 - صفر أمام باريس سان جيرمان الفرنسي في نهائي دوري أبطال أوروبا: «لم نكن نواجه أي فريق. كنا نواجه أحد عمالقة كرة القدم الأوروبية، واجهنا فريقاً كان قبل أيام قليلة يلعب نهائي دوري أبطال أوروبا ضد سان جيرمان. نحن فخورون جداً بأنفسنا لما نجلبه من سعادة لجماهيرنا، وبالتأكيد لكرة القدم البرازيلية. نُثبت التزامنا ونهجنا في الملعب. خارج الملعب، لا نستطيع المنافسة مالياً، لكن في الملعب الحماس والرغبة لها».

لاوتارو مارتينيز قائد إنتر ميلان وشعور بالصدمة للهزيمة (ا ب)cut out

من جهته، وجّه القائد المخضرم، تياغو، سيلفا رسالةً ضمنيةً لجماهير ميلان، الغريم التقليدي لإنتر، وكأنها مكايدة للأخير بعد فوز فلومينينسي قائلاً: «أنا متأكد أن جماهير ميلان سعيدة بخسارة إنتر، وبفوزنا نحن».

وأضاف: «كنا نعلم أنه ليس خصماً سهلاً. لقد خاض قبل أقل من شهر نهائي دوري أبطال أوروبا، لكننا خضنا مباراة رائعة، لم تكن هناك طريقة أخرى للفوز».

وشارك تياغو سيلفا هذه المرة، ضمن ثلاثي في محور الدفاع، في تغيير تكتيكي أجراه المدرب ريناتو، بهدف الحد من خطورة الأرجنتيني لاوتارو مارتينيز، ومهاجمي الإنتر.

وأوضح المدافع المخضرم العائد إلى فلومينينسي بعد رحلة طويلة في أبرز الدوريات الأوروبية: «بقينا موحّدين دائماً. لقد قدمنا أداءً دفاعياً ممتازاً، على الرغم من أن إنتر صعّب علينا الأمور».

من جهته، وصف المهاجم الكولومبي، جون أرياس، انتصار فلومينينسي بأنه «خطوة عملاقة» في حلم الفوز بكأس العالم للأندية. وقال: «إنتر ميلان قوة كبرى في كرة القدم العالمية، ووصيف بطل أوروبا. سنحتفل مع جماهيرنا، لأن هذا الفوز مهم للغاية لنادينا، وللبرازيل، ولقارة أميركا الجنوبية». ويُعد فوز فلومينينسي المذهل في المونديال بمثابة تذكرة بأن سحر كرة القدم يكمن في عدم القدرة على التنبؤ بنتائجها.

على جانب آخر، فجّرت الخسارة الغضب في أرجاء الإنتر، ووجّه لاوتارو مارتينيز، قائد الفريق، رسالةً شديدة اللهجة إلى زملائه عقب الإقصاء من البطولة، مفادها أن الباب مفتوح لمَن لا يريد القتال والدفاع عن قميص النادي.

واعتذر مارتينيز لجماهير الإنتر بعد الأداء المخيّب للآمال والخسارة المفاجئة، في مباراة بدا فيها الفريق بعيداً كل البعد عن مستواه. وتُضاف هذه الخسارة إلى الضربة القاسية التي تلقاها الفريق في 31 مايو (أيار)، عندما خسر نهائي دوري أبطال أوروبا أمام باريس سان جيرمان بخماسية نظيفة.

وقال لاوتارو: «أنا آسف، لكن هناك شيئاً أريد قوله، لأننا نقاتل من أجل أهداف هنا... مَن أراد البقاء معنا، فليبقَ. ومَن لا يريد، فليغادر».

وتابع: «أريد القتال من أجل أهدافنا حتى نصبح فريقاً كبيراً. في السنوات الأخيرة كنا في القمة، ونريد البقاء بالقمة. الرسالة واضحة: مَن يريد الاستمرار في القتال على أشياء مهمة، فليبقَ. ومن لا يريد، فوداعاً». وأردف الهداف الأبرز: «لن أذكر أسماء، أنا أتحدث بشكل عام، لكنني رأيت أشياء كثيرة لم تعجبني. لا يمكن إنجاز شيء بمفردك. نقاتل جميعاً معاً، ونخسر جميعاً معاً»، في إشارة إلى اللحمة الجماعية المطلوبة داخل الفريق.

وكان مارتينيز سدَّد كرة ارتطمت بالعارضة في الشوط الثاني، ضاعت معها فرصة تعديل النتيجة إلى 1 - 1 قبل أن يخطف فلومينينسي الهدف الثاني في الثواني الأخيرة من هجمة مرتدة. وختم قائلاً: «بصفتي قائداً للفريق، فأنا أول مَن يتحمَّل المسؤولية، ولهذا أنا هنا لأتحدث. هذه الهزيمة مؤلمة جداً، ومؤلمة لنا أكثر من أي أحد، لأن الموسم كان طويلاً جداً، لكننا بذلنا كل ما لدينا في الملعب ووصلنا إلى هذه المرحلة».

ووجد بيبي ماروتا، الرئيس التنفيذي لإنتر العذر للاعبيه في الخسارة، مشيراً إلى أن الفريق عاني من الإرهاق بعد موسم طويل وشاق. وقال: «كانت هذه آخر مباراة في موسم طويل ومرهق، برزنا فيه بصفتنا ممثلين لكرة القدم الإيطالية في جميع المسابقات، بما في ذلك وجودنا بالمونديال».

وأضاف: «من الواضح أن مطالبة هذا الفريق بمزيد من الأداء بعد لعب 63 مباراة، أي أكثر من 20 مباراة عن بعض أقرب منافسينا، تتطلب أيضاً تحليلاً دقيقاً لتأثير ذلك النفسي والبدني. في مواجهة فلومينينسي على سبيل المثال، تجسَّد ما أقوله... لو جرى هذا اللقاء قبل 3 أشهر، لكانت النتيجة مختلفة».

وشدَّد ماروتا: «يتعين علينا الآن أن نتحد، ونستعيد عزيمتنا، ونواجه بداية الموسم بالعزيمة نفسها، واحترام القيم التي لطالما ميَّزت هذا النادي. يخبرنا تاريخ إنتر ميلان أنه يجب علينا دائماً رفع سقف التوقعات، والمنافسة بأقصى قدر ممكن في جميع المسابقات التي نشارك فيها، لكن أود أن أشكر اللاعبين جميعاً والجهاز الفني، وقد شكرت سيموني إنزاغي (مدرب الفريق السابق)، وأود أن أشكر كريستيان كيفو (المدرب الحالي) على العمل الذي قام به... كانت هذه تجربة مهمة أتاحت لنا فرصةً لاختبار شبابنا الواعدين الذين سينضمون لفريقنا في الموسم المقبل».


مقالات ذات صلة

يايسله: أثق بقوة الأهلي على أرضه

رياضة سعودية ماتياس يايسله خلال المؤتمر الصحافي (الشرق الأوسط)

يايسله: أثق بقوة الأهلي على أرضه

يستعد فريق الأهلي السعودي لخوض مواجهة مهمة أمام نظيره الخليج، مساء الثلاثاء المقبل، على «ملعب مدينة الملك عبد الله الرياضية (ملعب الإنماء)».

عبد الله الزهراني (جدة)
رياضة عالمية كارلوس ألكاراس (رويترز)

ألكاراس يهزم والتون في مستهل سعيه لإحراز لقب «أستراليا المفتوحة»

استهل كارلوس ألكاراس أحدث مساعيه لإضافة لقب جديد في ​البطولات الأربع الكبرى بفوز ساحق على الأسترالي غير المصنف آدم والتون 6-3 و7-6 و6-2 في الدور الأول.

«الشرق الأوسط» (ملبورن)
رياضة عالمية جوردي نجل الأسطورة يوهان كرويف (رويترز)

جوردي كرويف مديراً فنياً لآياكس أمستردام المتعثر

عُيّن جوردي، نجل الأسطورة يوهان كرويف، مديراً فنياً لآياكس أمستردام، وفقاً لما أعلن عملاق كرة القدم الهولندية الأحد.

«الشرق الأوسط» (أمستردام)
رياضة عالمية زينب سونميز (أ.ف.ب)

سونميز تأسر قلوب المشجعين في ملبورن بعد مساعدة فتاة جمع الكرات

حجزت زينب سونميز مكانين ​أحدهما في قلوب المشجعين والآخر في الدور الثاني من بطولة أستراليا المفتوحة للتنس اليوم الأحد.

«الشرق الأوسط» (ملبورن )
رياضة عربية ستكون أنظار الشعب المغربي شاخصة مساء اليوم نحو المباراة النهائية لمسابقة كأس الأمم الأفريقية (أ.ف.ب)

«أمم أفريقيا»: المغرب على موعد مع لقب طال انتظاره

ستكون أنظار الشعب المغربي شاخصة مساء اليوم نحو المباراة النهائية لمسابقة كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم المقامة على أرض المملكة.

«الشرق الأوسط» (الرباط)

مدرب السنغال: فضلت منح ماني شارة القيادة ليرفع الكأس

ثياو يحتفل بين ماني وكوليبالي (أ.ف.ب)
ثياو يحتفل بين ماني وكوليبالي (أ.ف.ب)
TT

مدرب السنغال: فضلت منح ماني شارة القيادة ليرفع الكأس

ثياو يحتفل بين ماني وكوليبالي (أ.ف.ب)
ثياو يحتفل بين ماني وكوليبالي (أ.ف.ب)

قال بابي ثياو مدرب منتخب السنغال أنه اتخذ قرار منح ساديو ماني شارة القيادة بعد الفوز 1-​صفر على المغرب بنهائي كأس أمم أفريقيا لكرة القدم اليوم الأحد ليتمكن من رفع الكأس، بعدما عارضه لاعب النصر ودعا زملاءه للعودة إلى أرض الملعب بعد انسحابهم قرب نهاية الوقت الأصلي.

وبعد نهاية المباراة، التي امتدت لوقت إضافي، منح كاليدو كوليبالي شارة القيادة لماني ليرفع الكأس التي ‌فازت بها السنغال للمرة ‌الثانية في ثلاث نسخ.

وقال ‌ثياو ⁠لقنوات (​بي.‌إن.سبورتس) «نعم قلنا لأنفسنا الكثير من الأشياء وتحدثنا وفضلت أن أعطيه شارة القيادة في الحقيقة كي يرفع هذه الكأس. قلنا الكثير من الأشياء وحققنا أهدافا كثيرة اتفقنا عليها سابقا».

ولم تتطرق المقابلة للمشاهد الفوضوية التي سادت النهائي في الوقت المحتسب بدل الضائع للشوط ⁠الثاني.

واحتج لاعبو السنغال على احتساب ركلة جزاء لصالح المغرب ‌إثر مخالفة تعرض لها براهيم دياز ‍من مالك ضيوف داخل ‍المنطقة. واتخذ الحكم القرار بعد الرجوع لحكم الفيديو ‍المساعد ومشاهدة إعادة الواقعة على شاشة بجانب الملعب.

وأشار تياو للاعبيه بالانسحاب من المباراة، وخرج بعضهم بالفعل من أرضية الملعب، لكن ماني توجه إلى غرف الملابس وأعادهم لاستئناف المباراة.

وبعودة ​لاعبي السنغال استؤنفت المباراة بعد توقف دام 14 دقيقة بتنفيذ ركلة الجزاء. وحاول دياز ⁠خداع الحارس وتسديد الركلة على طريقة بانينكا في منتصف المرمى لكن إدوار مندي كان في المكان المناسب وتصدى لها بسهولة.

وسجل بابي جي هدف الفوز في بداية الوقت الإضافي بتسديدة قوية.

وقال ماني بعد المباراة «أخذت نصائح بعض الأشخاص من حولي وقالوا لي كلا يجب أن تواصلوا المباراة وتطلب من الجميع العودة وهذا ما فعلته. ذهبت وقلت للمدرب 'كلا، لا يمكن أن نفعل ذلك. لا يهمني ما يحدث. ‌يجب أن نلعب'. وهذا ما فعلناه».

وفاز ماني بجائزة أفضل لاعب في البطولة.


رئيس السنغال يحتفل باللقب الأفريقي… و يأمر بـ«عطلة» في البلاد

الجماهير السنغالية نزلت للشوارع تحتفل باللقب (أ.ف.ب)
الجماهير السنغالية نزلت للشوارع تحتفل باللقب (أ.ف.ب)
TT

رئيس السنغال يحتفل باللقب الأفريقي… و يأمر بـ«عطلة» في البلاد

الجماهير السنغالية نزلت للشوارع تحتفل باللقب (أ.ف.ب)
الجماهير السنغالية نزلت للشوارع تحتفل باللقب (أ.ف.ب)

أعرب الرئيس السنغالي باسيرو ديومباي فاي الذي انضم مساء الأحد إلى الحشود المحتفلة في دكار بفوز السنغال في نهائي كأس الأمم الإفريقية لكرة القدم، عن فرحته «التي لا توصف»، واصفًا اللاعبين بأنهم «وطنيون» و«رجال واجب على أرض الملعب».

وبملابس رياضية وابتسامات عريضة، خرج رئيس الدولة ورئيس الوزراء عثمان سونكو من القصر الجمهوري في وسط العاصمة للقاء الجماهير التي تحتفل بهذا الانتصار وسط دوي الألعاب النارية وأصوات أبواق السيارات والفوفوزيلا والطبول.

وقال للصحافيين: «الفرحة لا توصف».

وأضاف: «مررنا بكل المشاعر»، وذلك عقب نهائي مثير حُسم 1-0 بعد التمديد أمام المغرب في الرباط.

وأعلن الرئيس السنغالي أن يوم غد الاثنين سيكون «عطلة مدفوعة الأجر» حتى يتمكن السنغاليون من الاستمتاع بهذه اللحظة التي توحد البلاد بأكملها.

وتوقع «استقبالًا حارًا» لبعثة المنتخب السنغالي عند عودتها من المغرب. وقال: «لقد رأينا وطنيين ورجال واجب على أرض الملعب. لقد قاتلوا من أجل كرامتنا وشرفنا... إنه انتصار لكل الشعب السنغالي».

وعمت العاصمة السنغالية وضواحيها موجة من الفرح والارتياح بعد هذا اللقاء المتوتر والمثير، حيث جابت مواكب سيارات تقل مشجعين يصرخون فرحًا ويرفعون الأعلام شوارع العاصمة مساء الأحد.


ماني: لو أوقف النهائي بتلك الصورة فسيكون «جنونياً»

ماني يصرخ احتفالاً بالفوز باللقب (أ.ف.ب)
ماني يصرخ احتفالاً بالفوز باللقب (أ.ف.ب)
TT

ماني: لو أوقف النهائي بتلك الصورة فسيكون «جنونياً»

ماني يصرخ احتفالاً بالفوز باللقب (أ.ف.ب)
ماني يصرخ احتفالاً بالفوز باللقب (أ.ف.ب)

أكد السنغالي ساديو ماني أنه لم يتفهم قرار المدرب بابي ثيو بحث لاعبيه على الانسحاب من نهائي ​كأس أمم أفريقيا لكرة القدم احتجاجا على احتساب ركلة جزاء لصالح المغرب وإن هذا السيناريو كان سيصبح «جنونياً»، وذلك بعد فوز السنغال باللقب للمرة الثانية بتغلبها 1-صفر في الوقت الإضافي.

واحتج لاعبو منتخب السنغال ومدربهم على احتساب ركلة جزاء لصالح المغرب في الوقت ‌المحتسب بدل ‌الضائع للشوط الثاني بعدما ‌تعرض براهيم ⁠دياز ​لمخالفة ‌من مالك ضيوف. واتخذ الحكم القرار بعد الرجوع لحكم الفيديو المساعد ومشاهدة إعادة الواقعة على شاشة بجانب الملعب.

وأشار ثياو للاعبيه بالانسحاب من المباراة، وخرج بعضهم بالفعل من أرضية الملعب، لكن ماني توجه إلى غرف الملابس وأعادهم لاستئناف المباراة.

وقال ماني لقنوات «بي.⁠إن.سبورتس»: الأمر الغريب هنا هو أن المدرب والفريق والكل ‌قرر إيقاف المباراة وعدم المواصلة. ‍وبصراحة الفريق قرر أن ‍يغادر الملعب. لذا أنا لم أفهم ولم أتفهم ما حدث.

"أخذت نصائح بعض الأشخاص من حولي وقالوا لي كلا يجب أن تواصلوا المباراة وتطلب من الجميع العودة وهذا ما فعلته. ذهبت ​وقلت للمدرب 'كلا، لا يمكن أن نفعل ذلك. لا يهمني ما يحدث. يجب ⁠أن نلعب'. وهذا ما فعلناه".

وبعودة لاعبي السنغال استؤنفت المباراة بعد توقف دام 14 دقيقة بتنفيذ ركلة الجزاء. وحاول دياز خداع الحارس وتسديد الركلة على طريقة بانينكا في منتصف المرمى لكن إدوار مندي كان في المكان المناسب وتصدى لها بسهولة.

واحتكم الفريقان إلى وقت إضافي سجل فيه بابي جي هدف الفوز.

وقال ماني "كنا محظوظين بطبيعة الحال ولكن أظن بأن من الجنوني إيقاف المباراة بهذه الطريقة ‌لأن العالم يتابعنا".

وتوج منتخب السنغال باللقب للمرة الثانية بعدما أحرزه في 2021.