الصحافة العالمية: الهلال دمر «هيبة البريميرليغ» بإطاحته السيتي

«آس» قالت إن كارثة كروية حلت بكتيبة غوارديولا... «بيلد» وصفت الفوز بالزلزال... والنادي السعودي تصدى لغزوات «الإنجليز»

الهلال أطاح ببطل النسخة السابقة لكأس العالم للأندية (د.ب.أ)
الهلال أطاح ببطل النسخة السابقة لكأس العالم للأندية (د.ب.أ)
TT

الصحافة العالمية: الهلال دمر «هيبة البريميرليغ» بإطاحته السيتي

الهلال أطاح ببطل النسخة السابقة لكأس العالم للأندية (د.ب.أ)
الهلال أطاح ببطل النسخة السابقة لكأس العالم للأندية (د.ب.أ)

لا يزال صدى الانتصار التاريخي لنادي الهلال السعودي على مانشستر سيتي الإنجليزي يتردد في أروقة الصحافة العالمية، بعدما تمكّن الزعيم من إقصاء بطل أوروبا والعالم من الدور ثمن النهائي لكأس العالم للأندية بنتيجة 4 – 3، بعد مباراة ملحمية امتدت إلى شوطين إضافيين.

هذا الفوز الذي صُنّف من بين أكبر مفاجآت الكرة الحديثة، تحوّل إلى مادة دسمة في كبريات الصحف الإسبانية، والبريطانية، والأميركية، والألمانية، والإيطالية، التي تناولت الحدث بعناوين عريضة وتحليلات عميقة أبرزت الجانب التكتيكي والذهني الذي برع فيه الفريق السعودي.

النتيجة ستغيّر طريقة تعامل الأندية الأوروبية مع خصومها من خارج القارة (أ.ف.ب)

ووجه الكاتب مارتن صامويل في صحيفة «ذا تايمز» البريطانية انتقادات لاذعة لمانشستر سيتي ومسؤوليه، حيث قال: «نادي الهلال السعودي استحق تماماً الفوز على مانشستر سيتي في كأس العالم للأندية».

وتابع: «لا يمكننا أن نعلم أين كان ريتشارد ماسترز، الرئيس التنفيذي للدوري الإنجليزي الممتاز، في نحو الساعة الرابعة والنصف صباحاً اليوم، بينما كان مانشستر سيتي يودّع كأس العالم للأندية».

وأضاف: «من المحتمل، وبالنظر إلى تعليقاته السابقة بشأن (التهديد) الذي يمثله الدوري السعودي، أنه كان نائماً بهدوء في سريره مثل بقية أركان كرة القدم الإنجليزية. مانشستر سيتي ضد الهلال، من الرياض، على بطاقة التأهل إلى ربع النهائي؟ لا داعي للقلق هنا. هناك متسع من الوقت لمتابعة تقدم أنديتنا الإنجليزية يوم الجمعة، حين يواجه سيتي فريق فلومينينسي في أورلاندو، ويلعب تشيلسي ضد بالميراس في فيلادلفيا بعد بضع ساعات. فريقان برازيليان؟ لا مشكلة، مهمة سهلة لأنديتنا. نحن ملوك العالم، أليس كذلك؟».

تصدي ياسين بونو التاريخي (نادي الهلال)

وأكمل ساخراً: «إلا أن الواقع جاء مغايراً، فبحلول يوم الجمعة، سيكون مانشستر سيتي قد غادر الولايات المتحدة منذ زمن، برفقة الغطرسة التي كنا نظن من خلالها أن ما يحدث في الشرق لا يستحق الانتباه. أول مواجهة رسمية بين نادٍ من الدوري الإنجليزي الممتاز والدوري السعودي انتهت بهزيمة مدمّرة ومهينة للنظام الكروي القائم».

«سيموني إنزاغي» يرسم «برشلونة آخر» (رويترز)

في مقدّمة الصحف الإسبانية، عنونت صحيفة «ماركا» تقريرها بـ«الهلال يُسقط مانشستر سيتي في مباراة مجنونة»، معتبرة أن الهلال لعب بإيمان عالٍ وروح قتالية نادرة، وأشادت بمكر المدرب سيموني إنزاغي الذي عرف كيف يضرب نقاط ضعف السيتي، وتحديداً في خط الدفاع. وأضافت الصحيفة: «في نسخة مجنونة من البطولة، الهلال كان الأكثر جنوناً، والأكثر استحقاقاً».

أما صحيفة «آس» الإسبانية، فذهبت في الاتجاه ذاته، ووصفت ما حدث بأنه «كارثة كروية» حلّت على كتيبة غوارديولا، مؤكدة أن الهلال لم يفز بالحظ، بل بالأداء والانضباط والذكاء، مشيدة بشكل خاص بحارس المرمى ياسين بونو الذي تصدّى لهجمات محققة، معتبرة إياه «حائط برلين الأزرق» الذي أوقف غزوات السيتي.

فرحة كوليبالي بالهدف الثالث في مرمى مانشستر سيتي (رويترز)

وبنبرة تحليليّة ثقيلة، كتبت صحيفة «إل باييس» الإسبانية أن «الهلال قدّم درساً في كيف يمكن لقوة ذهنية وانضباط تكتيكي أن يتفوقا على كثافة المهارة»، وأشادت بكفاءة عناصر الدفاع ومرونة التحول بين الخطط خلال المباراة، مضيفة أن هذا الانتصار ليس لحظة عابرة بل بداية لتحوّل أوسع في خريطة كرة القدم الدولية.

من الصحافة الألمانية، برز عنوان صحيفة «بيلد»، الأشهر في البلاد، «غوارديولا خارجاً! مفاجأة في كأس العالم للأندية». ورأت الصحيفة أن ما حدث في أورلاندو هو «زلزال كروي»، مؤكدة أن الهلال أثبت أنه أكثر من مجرّد ممثل لقارة آسيا، بل هو منافس عالمي بحق، استطاع بفضل تكتيك صارم وجهد بدني مذهل أن يضع نهاية مبكرة لمغامرة السيتي.

«سيموني إنزاغي» يرسم «برشلونة آخر» (رويترز)

أما الصحافة الإيطالية، فقد أشادت صحيفة «لا غازيتا ديلو سبورت»، بتلميذ الكرة الإيطالية سيموني إنزاغي، وكتبت: «إنزاغي ينقض على غوارديولا بخطة إيطالية خالصة»، وأضافت أن السيطرة لم تكن عشوائية، بل مبنية على إغلاق المساحات ومباغتة الخصم عند كل هفوة، وهو ما حدث في هدف مالكوم والمرتدات السريعة التي أنهت الحلم الإنجليزي.

وأضافت: «سيموني إنزاغي يرسم (برشلونة) آخر، بإسقاطه مانشستر سيتي بقيادة غوارديولا، ويبلغ ربع نهائي كأس العالم للأندية».

وتابعت: «بنى الهلال انتصاره على تكتل دفاعي منخفض، والانطلاق في هجمات مرتدة متكررة كانت في الغالب قاتلة لهالاند ورفاقه. أما (فراتيسي الهلال) فكان ماركوس ليوناردو، الذي حسم النتيجة 4 - 3 في الدقيقة السابعة من الشوط الإضافي الثاني».

ومن أوروبا إلى أميركا، حيث تفاعلت صحيفة «نيويورك بوست» بشكل لافت مع الحدث، وكتبت في عنوانها: «الهلال يُقصي مانشستر سيتي في سباعية مجنونة»، معتبرة أن المباراة كانت واحدة من أكثر اللقاءات إثارة في تاريخ البطولة، وأن الهلال أثبت أن أندية الشرق الأوسط باتت على استعداد لمقارعة الكبار، ليس فقط على مستوى الاستثمار، بل على صعيد الأداء والتخطيط والروح.

أما وكالة الأنباء العالمية «رويترز»، فقد اختارت عنواناً شاعرياً ومعبّراً حين نقلت عن المدرب سيموني إنزاغي قوله: «الفوز على مانشستر سيتي كان كالصعود إلى قمة إيفرست دون أكسجين». وأوضحت الوكالة أن الهلال، بقيادة إنزاغي، لم يكتفِ بالصمود أمام الضغط الهائل للسيتي، بل تجرأ على المبادرة بالهجوم، ونجح في ترويض نجوم من طراز إيرلينغ هالاند وبرناردو سيلفا وغوندوغان، في ليلة ستبقى محفورة في ذاكرة البطولة.

من جهتها، صحيفة «توك سبورت» وصفت النتيجة بأنها «واحدة من أعظم صدمات كرة القدم في القرن»، مشيرة إلى أن غياب بعض الأسماء عن تشكيلة السيتي لا يبرر الانهيار التكتيكي الكبير أمام فريق كان أكثر شراسة وجماعية. وسلطت الصحيفة الضوء على الخلل في خط وسط السيتي، تحديداً في ظل غياب رودري، ما أعطى مساحة للهلال للتحرك وصناعة الفرص.

الهلال نجح في ترويض نجوم من طراز إيرلينغ هالاند وبرناردو سيلفا وغوندوغان (أ.ب)

من جهتها، أوردت منصة «فلاش سكور» الأميركية تقريراً بعنوان، «الهلال يحقق مفاجأة مذهلة على حساب مانشستر سيتي»، وأشارت إلى أن النتيجة ستغيّر طريقة تعامل الأندية الأوروبية مع خصومها من خارج القارة، واعتبرت فوز الهلال شهادة اعتماد رسميّة لقوة الأندية السعودية الصاعدة.

هكذا، تحوّلت ليلة الفوز الهلالي إلى حدثٍ كروي عالمي تخطّى حدود الرياضة، إذ مثّل نقطة مفصلية في رؤية العالم للأندية العربية. وبين من اعتبرها مفاجأة ومن اعتبرها بداية مرحلة جديدة، اتفقت الصحافة العالمية على أمر واحد، الهلال ليس ضيف شرف بل البطل الحقيقي في ملعب الحلم.


مقالات ذات صلة

الولايات المتحدة تُكرّم محمد علي كلاي بطابع بريدي تذكاري

رياضة عالمية الملاكم الأميركي الأسطوري محمد علي كلاي (رويترز)

الولايات المتحدة تُكرّم محمد علي كلاي بطابع بريدي تذكاري

تتحول واحدة من أشهر مزحات الملاكم الأميركي الأسطوري محمد علي كلاي إلى حقيقة، بعدما قررت خدمة البريد الأميركية إصدار طابع بريدي تذكاري يحمل صورته.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
رياضة عالمية جمهور هامبورغ الألماني (رويترز)

هامبورغ ينهي علاقته بمديره الرياضي شتيفان كونتس بسبب مزاعم سوء سلوك

أكد نادي هامبورغ الألماني، أن قرار إنهاء التعاقد مع المدير الرياضي شتيفان كونتس جاء على خلفية مزاعم تتعلق بسوء سلوك جسيم.

«الشرق الأوسط» (هامبورغ)
رياضة سعودية فابريس بوكيه (موقع نادي نيس الفرنسي)

بعد نيس ولوريان... فابريس بوكيه رئيساً تنفيذياً للأهلي

أعلن مجلس إدارة شركة «النادي الأهلي السعودي» لكرة القدم تعيين فابريس بوكيه رئيساً تنفيذياً للشركة، وذلك ضمن استراتيجية النادي الهادفة إلى تعزيز الحوكمة المؤسسية

عبد الله الزهراني (جدة)
رياضة عالمية البيان تضمن توضيحات شاملة وتوجيه شكوى رسمية إلى «فيفا» و«كاف» (الاتحاد الجزائري)

الجزائر تتقدم بشكوى رسمية لـ«فيفا» و«كاف» بعد أحداث مواجهة نيجيريا

أعلن الاتحاد الجزائري لكرة القدم، الاثنين، اتخاذ خطوات قانونية حازمة تجاه أحداث مباراة دور الثمانية لكأس أمم أفريقيا 2025، والتي انتهت بخروج «محاربي الصحراء».

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
رياضة عالمية العطية ما زال يتقدم في الترتيب العام بفارق 4 دقائق (أ.ف.ب)

رالي داكار: العطية يواصل صدارة الترتيب العام... وفارياوا يكسب المرحلة الثامنة

احتفظ السائق القطري ناصر العطية (داسيا) بصدارة الترتيب العام لرالي داكار المقام في السعودية، رغم احتلاله المركز الخامس في المرحلة الثامنة، الاثنين.

«الشرق الأوسط» (باريس)

مبابي يعلّق على رحيل تشابي ألونسو: كانت فترة قصيرة لكنها ممتعة

تشابي ألونسو ومبابي (رويترز)
تشابي ألونسو ومبابي (رويترز)
TT

مبابي يعلّق على رحيل تشابي ألونسو: كانت فترة قصيرة لكنها ممتعة

تشابي ألونسو ومبابي (رويترز)
تشابي ألونسو ومبابي (رويترز)

علّق النجم الفرنسي كيليان مبابي على رحيل المدرب الإسباني تشابي ألونسو عن تدريب ريال مدريد، معرباً عن امتنانه للثقة التي منحه إياها منذ اليوم الأول، ومؤكداً أن التجربة معه كانت قصيرة في مدتها لكنها غنية على المستويين الفني والإنساني.

وجاءت رسالة مبابي بعد ساعات قليلة من إعلان ريال مدريد، مساء الاثنين، إنهاء علاقة المدرب مع النادي بالتراضي، حيث نشر مبابي رسالة عبر حسابه على «إنستغرام» قال فيها: «كانت فترة قصيرة، لكنها كانت ممتعة، لقد كان شرفاً لي أن ألعب تحت قيادتك وأن أتعلم منك. شكراً لمنحي الثقة منذ اليوم الأول. سأذكرك دائماً كمدرب يمتلك أفكاراً واضحة ومعرفة كبيرة بكرة القدم. أتمنى لك التوفيق في المرحلة المقبلة من مسيرتك».

وبحسب صحيفة «ليكيب» الفرنسية، فإن مبابي قدّم مستويات تهديفية لافتة خلال فترة عمله مع ألونسو، حيث سجّل 29 هدفاً في 25 مباراة في مختلف المسابقات، بينها هدف واحد في 3 مباريات في كأس العالم للأندية، و18 هدفاً في 18 مباراة في الدوري الإسباني، و9 أهداف في 5 مباريات في دوري أبطال أوروبا، وهدفان في مباراة واحدة ضمن كأس ملك إسبانيا، ليكون أحد أبرز المستفيدين فنياً من تلك المرحلة القصيرة.

ويأتي موقف مبابي ليعكس العلاقة الإيجابية التي جمعته بألونسو، في وقت أسدل فيه الستار سريعاً على تجربة المدرب الإسباني مع ريال مدريد، بعد أقل من عام على توليه المهمة الفنية للفريق.


من الآمال العريضة إلى النهاية السريعة: قصة تشابي ألونسو في مدريد

تشابي ألونسو (رويترز)
تشابي ألونسو (رويترز)
TT

من الآمال العريضة إلى النهاية السريعة: قصة تشابي ألونسو في مدريد

تشابي ألونسو (رويترز)
تشابي ألونسو (رويترز)

لم تستمر تجربة تشابي ألونسو على رأس الجهاز الفني لريال مدريد أكثر من ثمانية أشهر، بعدما توصّل المدرب الإسباني إلى اتفاق مع إدارة النادي على فسخ العقد بالتراضي يوم الاثنين، لتنتهي باكراً مغامرة لم تبلغ مستوى التطلعات التي رافقتها منذ بدايتها.

وعُلّقت آمال واسعة على نجم خط الوسط السابق لإحداث نقلة نوعية في أسلوب لعب الفريق الملكي، عبر نهج تكتيكي حديث استند إلى السمعة التي صنعها في باير ليفركوزن، إلا أن النتائج والمستوى لم يرتقيا إلى سقف التوقعات، سواء من حيث الأداء أو الاستمرارية.

وبدا ريال مدريد في الأسابيع الأخيرة قريباً من الصورة التي أنهى بها الموسم الماضي، حين خرج دون ألقاب، قبل أن يخسر نهائي كأس السوبر الإسبانية أمام غريمه برشلونة بنتيجة 3 - 2 في جدة، في آخر مباراة خاضها ألونسو على رأس الفريق.

وجاء القرار في وقت يتخلف فيه ريال مدريد بفارق أربع نقاط عن برشلونة متصدر الدوري الإسباني، ويحتل المركز السابع في مجموعته بدوري أبطال أوروبا، ما دفع رئيس النادي فلورنتينو بيريس إلى اتخاذ قرار حاسم بتغيير القيادة الفنية وتعيين مدرب الفريق الرديف ألفارو أربيلوا بديلاً له.

وكان ألونسو قد اقترب من الإقالة في وقت سابق، إلا أن سلسلة من خمسة انتصارات متتالية أبقته مؤقتاً في منصبه، إلى أن شكّلت خسارة الكلاسيكو في جدة نقطة التحول النهائية في مصير مشروعه مع النادي.

وصل ألونسو إلى ريال مدريد بعد مسيرة لافتة مع باير ليفركوزن، قاده خلالها إلى التتويج بلقب الدوري الألماني دون هزيمة في 2024، وكان يأمل في تكرار النجاح نفسه في مدريد، كما فعل أنشيلوتي أو زيدان من قبله، غير أن الواقع اصطدم بصعوبة المهمة وتعقيداتها داخل نادٍ لا يمنح وقتاً طويلاً للتجريب أو البناء البطيء.

وبرحيله، انضم ألونسو إلى قائمة المدربين الذين لم ينجحوا في ترك بصمة مؤثرة مع ريال مدريد، على غرار رافا بينيتيز وخولين لوبيتيغي.

وعلى المستوى الفني، طلب ألونسو تدعيم خط الوسط لتعويض رحيل لوكا مودريتش واعتزال توني كروس، إلا أن هذا الطلب لم يتحقق، ما أثر بشكل مباشر على توازن الفريق في العمق، رغم بعض المؤشرات الإيجابية في بداية المشوار، أبرزها المشاركة في كأس العالم للأندية، رغم الخسارة الثقيلة أمام باريس سان جيرمان في نصف النهائي.

في نادٍ يهيمن فيه النجوم الكبار على المشهد داخل غرفة الملابس، اصطدم أسلوب ألونسو سريعاً بواقع معقد، رغم البداية الجيدة على مستوى النتائج. واعتمد المدرب سياسة المداورة المكثفة، ما أثار استياء عدد من اللاعبين البارزين، وفي مقدمتهم فينيسيوس جونيور، الذي وجد نفسه على مقاعد البدلاء في أكثر من مناسبة، قبل أن يُستبدل مبكراً في مباريات أخرى.

وأظهر فينيسيوس غضبه علناً بعد استبداله في الكلاسيكو الذي فاز به ريال مدريد 2 - 1 في أكتوبر (تشرين الأول)، في محطة شكّلت تحولاً في العلاقة بين الطرفين. ورغم أن ألونسو أعاد لاحقاً اللاعب إلى التشكيلة الأساسية، فإن ذلك جاء متأخراً، ولم يمنع استمرار التراجع الهجومي للفريق.

كما أصبح جود بيلينغهام عنصراً ثابتاً بعد عودته من الإصابة، دون أن يستعيد تأثيره الكامل، فيما تراجعت فرص بعض المواهب الشابة، مثل أردا غولر وفرانكو ماستانتونو وغيرهما ممن برزوا في بداية الموسم قبل أن تتقلص أدوارهم مع عودة النجوم.

ومع كثرة الإصابات، تخلّى ألونسو تدريجياً عن بعض أفكاره التكتيكية، وعلى رأسها الضغط العالي، ما أفقد الفريق أحد أبرز ملامح هويته المفترضة.

ورغم أن الفوز في أول كلاسيكو منح المشروع دفعة مؤقتة، فإن الشكوك بقيت تحيط باقتناع الإدارة، لتأتي الخسارة الأخيرة ذريعة حاسمة لإنهاء التجربة.

أما ألفارو أربيلوا، الخليفة الجديد، فيدخل المهمة وهو يدرك حجم التحدي وثقل المقعد الفني في ريال مدريد، حيث لا تُقاس الأمور إلا بالنتائج، ولا يُمنح الوقت إلا نادراً، في مرحلة تبدو مفتوحة على اختبارات قاسية منذ أيامها الأولى.


كأس الاتحاد الإنجليزي: قرعة الدور الرابع تضع نيوكاسل في مواجهة أستون فيلا

مواجهة سابقة بين الفريقين (نادي نيوكاسل)
مواجهة سابقة بين الفريقين (نادي نيوكاسل)
TT

كأس الاتحاد الإنجليزي: قرعة الدور الرابع تضع نيوكاسل في مواجهة أستون فيلا

مواجهة سابقة بين الفريقين (نادي نيوكاسل)
مواجهة سابقة بين الفريقين (نادي نيوكاسل)

أسفرت قرعة الدور الرابع من بطولة كأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم عن مواجهة مرتقبة تجمع نيوكاسل يونايتد مع أستون فيلا على ملعب الأخير في مدينة برمنغهام.

وضمت القرعة عدداً من المواجهات الأخرى، حيث يلتقي مانشستر سيتي مع الفائز من مباراة سالفورد سيتي وسويندون تاون، بينما يواجه آرسنال نظيره ويغان، ويلتقي تشيلسي مع هال سيتي، ووست هام يونايتد مع بورتون ألبيون، وليستر سيتي أمام ساوثهامبتون، وفولهام مع ستوك سيتي، وإيفرتون ضد إبسويتش تاون، ونوريتش سيتي أمام وست بروميتش ألبيون، وبورت فالي مع بريستول سيتي، وماكليسفيلد مع برينتفورد، وغريمسبي تاون أمام وولفرهامبتون، وبرمنغهام سيتي مع ليدز يونايتد، بينما يلتقي الفائز من مباراة ليفربول وبارنزلي مع برايتون.

ومن المقرر أن تُقام مباريات هذا الدور بنظام خروج المغلوب من مباراة واحدة خلال شهر فبراير (شباط) المقبل، على أن تُحسم هوية المتأهلين مباشرة إلى الدور التالي دون إقامة لقاءات إياب.