بلجيكا قوة أوروبية كبرى في كرة السلة للسيدات

منتخب بلجيكا لكرة السلة للسيدات (أ.ف.ب)
منتخب بلجيكا لكرة السلة للسيدات (أ.ف.ب)
TT

بلجيكا قوة أوروبية كبرى في كرة السلة للسيدات

منتخب بلجيكا لكرة السلة للسيدات (أ.ف.ب)
منتخب بلجيكا لكرة السلة للسيدات (أ.ف.ب)

لم يؤدِّ فوز بلجيكا المذهل 67 - 65 على إسبانيا يوم الأحد الماضي للفوز باللقب الثاني على التوالي لبطولة أوروبا لكرة السلة للسيدات فحسب، بل رسخ مكانتها أيضاً باعتبارها القوة الأوروبية الأقوى في اللعبة بطموحات عالمية حقيقية.

وخضع المنتخب البلجيكي للسيدات لواحدة من التحولات الأكثر أهمية، ليصبح من دولة غير مصنفة عام 2016 إلى قوة قارية.

إن الفوز بلقبي عامي 2023 و2025 رغم التأخر في الشوط الأول في المباراتين النهائيتين هو مجرد أحد الإنجازات غير العادية التي حققها الفريق، مما يجعله الفريق الثالث فقط بعد الاتحاد السوفياتي وإسبانيا الذي يدافع بنجاح عن لقب بطولة أوروبا لكرة السلة.

وتحول الفريق البلجيكي من طموحاته القارية إلى منافس عالمي، إذ فاز بأربع ميداليات أوروبية منذ عام 2017، وحصل على المركزين الرابع والخامس في كأس العالم 2018 و2022 على التوالي.

والآن، يركز الفريق أنظاره على الفوز ببطولة العالم لكرة السلة العام المقبل، ودورة الألعاب الأولمبية في لوس أنجليس عام 2028.

وقد ساعد التمويل من منحة دعم فريق التضامن الأولمبي للفترة 2021 - 2024، إلى جانب الدعم من اللجنة الأولمبية البلجيكية في سرعة التطوير.

وفي دورة الألعاب الأولمبية التي أقيمت في باريس العام الماضي، اقتربت بلجيكا بشكل مثير من لحظة تحقيق الانطلاقة عندما بلغت قبل النهائي قبل أن تخسر 81 - 75 أمام فرنسا، وصيفة البطل في النهاية، في الوقت الإضافي.

لكن الخسارة اللاحقة للميدالية البرونزية بنتيجة 85 - 81 أمام أستراليا تركت الفريق يحتل المركز الرابع، على مقربة شديدة من منصة التتويج الأولمبية لأول مرة، لكنه أظهر قدرته على المنافسة مع أبرز منتخبات كرة السلة في العالم.

ورحل المدرب رشيد مزيان، الذي قاد الفريق إلى أول نجاح أوروبي له، في ديسمبر (كانون الأول) لقيادة فريق كونيتيكت صن المنافس في دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين للسيدات.

وتولى مايك تيبو، المدرب السابق لفريق واشنطن ميستيكس، المسؤولية في يناير (كانون الثاني) الماضي، واستمر في دفع الفريق للأمام.

تحت قيادة تيبو، قدمت بلجيكا أداء رائعاً في بطولة أوروبا لكرة السلة وتصدرت المجموعة الثالثة بعد انتصاراتها على البرتغال والجبل الأسود.

وأصبح نهجهم المنظم علامتهم التجارية، كما يتضح من الفوز على ألمانيا بفارق 24 نقطة في دور الثمانية، والفوز الصعب 66 - 64 على إيطاليا في قبل النهائي.

وجسّد النهائي يوم الأحد الماضي هوية بطولة بلجيكا، إذ بدت إسبانيا في طريقها إلى لقبها الأوروبي الخامس عندما تقدمت بفارق كبير 65 - 53 قبل دقيقتين و56 ثانية من نهاية الربع الأخير.

ومع ذلك، برزت روح بلجيكا التنافسية في الدقائق الأخيرة لتقلص الفارق إلى نقطة واحدة قبل 18 ثانية فقط من النهاية.

وأكملت أنتونيا ديلايري الفوز باستخلاص الكرة من الفريق المنافس، وتسجيل رمية ناجحة، مما جعل اللاعبات الإسبانيات يدفن رؤوسهن في حالة من عدم التصديق أمام 7827 مشجعاً صاخباً في ملعب السلام والصداقة الشهير باليونان -وهو رقم قياسي في الحضور لنهائي بطولة أوروبا لكرة السلة للسيدات في القرن الحادي والعشرين.

ويتمحور مزيج الفريق من الخبرة والشباب حول إيما ميسمان (32 عاماً)، وهي أول لاعبة تفوز بجائزة أفضل لاعبة في بطولة أوروبا لكرة السلة مرتين متتاليتين.

ويعزز الإنجاز التاريخي الذي حققته لاعبة واشنطن ميستيكس السابقة مسيرتها الرائعة، والتي تضم بطولة الدوري الأميركي للسيدات وجائزة أفضل لاعبة في النهائي، وستة ألقاب في الدوري الأوروبي، وثلاث جوائز لأفضل لاعبة في الدوري الأوروبي. وقالت ميسمان: «ما زال من الصعب تصديق ذلك، لعبت العديد من المباريات في مسيرتي، لكن لم يسبق لي أن خضت مباراة كهذه، وخاصة في النهائي. إنه تذكير جيد بألا نستسلم أبداً في الرياضة، أو في الحياة».

ويبدو أن اللاعبات الناشئات في بلجيكا تحولن من قصة جيدة إلى قوة أوروبية تهدف للهيمنة على العالم.

وبعد ترسيخ الهيمنة الأوروبية، فإن الفوز المفقود بالأولمبياد وكأس العالم يمثل الجائزة الكبرى للمنتخب البلجيكي للسيدات.


مقالات ذات صلة

أميركا: ادعاء فيدرالي على 15 لاعباً بالتلاعب بنتائج مباريات «السلة»

رياضة عالمية 15 لاعب كرة سلة جامعياً سابقاً اتهموا بالتلاعب في نتائج المباريات (رويترز)

أميركا: ادعاء فيدرالي على 15 لاعباً بالتلاعب بنتائج مباريات «السلة»

وجّه الادعاء الفيدرالي، الخميس، اتهامات إلى 20 شخصاً، من بينهم 15 لاعب كرة سلة جامعياً سابقاً، في قضية تم وصفها بأنها مخطط مراهنات للتلاعب بنتائج المباريات.

«الشرق الأوسط» (فيلادلفيا (أميركا))
رياضة عالمية كواي لينارد (رويترز)

«إن بي إيه»: كليبرز يواصل انتفاضته بقيادة لينارد وهاردن

واصل لوس أنجليس كليبرز انتفاضته بقيادة كواي لينارد وجيمس هاردن بفوزه على ضيفه واشنطن ويزاردز 119-105 الأربعاء في دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين (إن بي إيه).

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
رياضة عالمية فرانز فاغنر (رويترز)

«إن بي إيه»: فاغنر يخطط للعودة من الإصابة في أول مباراة بألمانيا

يخطط نجم كرة السلة الألماني، فرانز فاغنر، للعودة من الإصابة في أول مباراة بالدوري الأميركي لكرة السلة في الموسم العادي التي تقام في مسقط رأسه برلين، الخميس.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية زاكاري ريزاشيه (أ.ب)

«إن بي إيه»: ريزاشيه يعاني لتفادي شائعات انتقاله إلى «دالاس»

«عندما تجد نفسك وسط شائعات من هذا النوع، يصبح ذلك كل ما تراه على هاتفك»، يقول جناح «أتلانتا هوكس»، الفرنسي زاكاري ريزاشيه.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
رياضة عربية شاي غيلجيوس-ألكسندر (أ.ف.ب)

«إن بي إيه»: غيلجيوس-ألكسندر يقود «ثاندر» إلى إنهاء سلسلة خساراته أمام «سبيرز»

قاد الكندي شاي غيلجيوس-ألكسندر فريقه أوكلاهوما سيتي ثاندر إلى إنهاء سلسلة من 3 خسارات متتالية أمام سان أنتونيو سبيرز بفوز صريح 119-98 على منافسه.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)

الدوري الفرنسي: ديمبلي يقود سان جيرمان للصدارة من بوابة ليل

ديمبلي محتفلا بهدفه الثاني (أ.ف.ب)
ديمبلي محتفلا بهدفه الثاني (أ.ف.ب)
TT

الدوري الفرنسي: ديمبلي يقود سان جيرمان للصدارة من بوابة ليل

ديمبلي محتفلا بهدفه الثاني (أ.ف.ب)
ديمبلي محتفلا بهدفه الثاني (أ.ف.ب)

قاد عثمان ديمبلي، المتوج بالكرة الذهبية كأفضل لاعب في العالم، فريقه باريس سان جيرمان، لفوز كبير على ضيفه ليل 3 / صفر مساء الجمعة، ضمن منافسات الجولة الثامنة عشرة من الدوري الفرنسي.

وأحرز ديمبلي هدفين في الدقيقتين 13 و64، ثم أضاف ديزيري دوي الهدف الثالث في الوقت بدل الضائع من الشوط الثاني.

ويأتي هذا الفوز كمصالحة من سان جيرمان لجماهيره بعدما خسر الفريق أمام غريمه المحلي باريس إف سي صفر / 1 في كأس فرنسا، ليودع فريق المدرب لويس إنريكي المسابقة من دور الـ32.

وقفز باريس سان جيرمان إلى قمة الترتيب مؤقتا برصيد 42 نقطة بفارق نقطتين عن لانس الذي يلعب في وقت لاحق من اليوم السبت في نفس الجولة مع أوكسير.

أما ليل فقد تجمد رصيده عند 32 نقطة في المركز الرابع، بفارق الأهداف عن مارسيليا الثالث.


كأس أفريقيا تحطم الرقم القياسي بـ120 هدفاً... وصلاح يطارد دياز

لاعب المنتخب المغربي إبراهيم دياز  (إ.ب.أ)
لاعب المنتخب المغربي إبراهيم دياز (إ.ب.أ)
TT

كأس أفريقيا تحطم الرقم القياسي بـ120 هدفاً... وصلاح يطارد دياز

لاعب المنتخب المغربي إبراهيم دياز  (إ.ب.أ)
لاعب المنتخب المغربي إبراهيم دياز (إ.ب.أ)

حقّقت النسخة الحالية من بطولة كأس أمم أفريقيا، التي تنتهي منافساتها الأحد في المغرب، أرقاماً تاريخية على مستوى الأهداف المسجلة.

وذكر الاتحاد الأفريقي لكرة القدم، عبر موقعه الرسمي، أن نسخة أمم أفريقيا التي تحمل الرقم «35»، أصبحت الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق، برصيد 120 هدفاً، قبل مباراتي المركز الثالث والنهائي.

وتخطى هذا الرقم التاريخي الرقم القياسي السابق البالغ 102 هدف، المسجل خلال نسخة 2019 في مصر، ليعكس النزعة الهجومية، والمهارة الفنية، والثقة المتزايدة لدى منتخبات القارة السمراء.

وساهمت المنتخبات الكبرى بنتائج بارزة في زيادة هذا الزخم التهديفي، حيث أظهرت منتخبات السنغال ونيجيريا والمغرب وكوت ديفوار عمقها الهجومي، فيما نجحت المواهب الصاعدة في مجاراة النجوم المخضرمين من حيث التأثير والحضور.

ويظهر اسم النجم المغربي، إبراهيم دياز، من بين أبرز المساهمين في هذا الرقم القياسي، حيث يتصدر قائمة الهدافين برصيد 5 أهداف.

ويطارده عن كثب كل من محمد صلاح، نجم مصر، وفيكتور أوسيمين، مهاجم نيجيريا، بـ4 أهداف لكل منهما. ومع مشاركة اللاعبين في مباراة تحديد المركز الثالث، لا يزال سباق الهداف مفتوحاً على جميع الاحتمالات.

ومع تبقي مباراتين في البطولة، فإن هناك فرصة لتعزيز هذا الرقم، في ختام بطولة قدّمت باستمرار المتعة والإثارة وكرة القدم عالية الجودة.

محمد صلاح لاعب المنتخب المصري (رويترز)

وبعثت كأس أمم أفريقيا 2025، منذ الجولة الافتتاحية، برسالة واضحة، فقد تبنى المدربون مقاربات تكتيكية أكثر جرأة، وازدهر المهاجمون في أنظمة لعب مفتوحة، بينما حسم العديد من المباريات بلحظات من الإبداع الفردي أو التألق الهجومي الجماعي.

ورغم الجدل الذي رافق توسيع البطولة إلى 24 منتخباً، أثبتت نسخة المغرب 2025 أن عمق كرة القدم الأفريقية يترجم إلى مواجهات تنافسية غنية بالأهداف، بعيداً عن الحذر والمباريات المغلقة.

وتم تخطي الرقم القياسي المسجل في مصر 2019 قبل دخول البطولة مرحلتها الحاسمة، فيما واصلت الأدوار الإقصائية النهج نفسه بدل أن تبطئ الوتيرة.

شكّلت الملاعب المغربية، المفعمة بالألوان والطاقة، مسرحاً مثالياً لتدفق الأهداف، حيث ترددت أصداء الاحتفالات من فاس وطنجة والرباط والدار البيضاء وصولا إلى مراكش وأكادير. ورغم أن الدعم الجماهيري للمستضيف أضفى نكهة خاصة، فإن قصة الأهداف تجاوزت حدود المنتخب المضيف.

أكثر من مجرد رقم

يعكس حاجز الـ120 هدفاً تحولاً أعمق في كرة القدم الأفريقية، فاللاعبون باتوا أكثر تنوعاً تكتيكياً، وأفضل إعداداً بدنياً، وأكثر ثقة من الناحية التقنية، فيما أصبحت المنتخبات أكثر ميلاً للعب الهجومي والمبادرة.

ومع اقتراب كأس أمم إفريقيا، المغرب 2025، من خط النهاية، تكون هذه النسخة التاريخية قد ضمنت مكانها في الذاكرة، ليس بالأرقام التي حققتها فقط، بل بالرسالة القوية التي بعثت بها حول حاضر ومستقبل كرة القدم الأفريقية.


الدوري الفرنسي: ثلاثية لوريان تعمّق أزمة موناكو

من المباراة التي جمعت موناكو ولوريان (أ.ف.ب)
من المباراة التي جمعت موناكو ولوريان (أ.ف.ب)
TT

الدوري الفرنسي: ثلاثية لوريان تعمّق أزمة موناكو

من المباراة التي جمعت موناكو ولوريان (أ.ف.ب)
من المباراة التي جمعت موناكو ولوريان (أ.ف.ب)

واصل موناكو انحداره الصاروخي بسقوطه على أرضه أمام لوريان 1 – 3، الجمعة، ضمن منافسات المرحلة الثامنة عشرة من الدوري الفرنسي.

ومُني فريق الإمارة بخسارته الرابعة توالياً في «ليغ 1»، والسابعة في آخر 8 مراحل.

وافتتح لوريان التسجيل في الدقيقة 68 عبر السنغالي بامبا ديينغ، قبل أن يدرك موناكو التعادل بواسطة الإسباني أنسو فاتي (76).

غير أن الضيوف ردّوا بقوة، مسجّلين هدفين في غضون ثلاث دقائق، أولهما عن طريق جان - فيكتور ماكينغو (85)، ثم أضاف التوغولي ديرمان كريم الهدف الثالث بتسديدة مقوسة رائعة (87).

ورفع لوريان رصيده إلى 22 نقطة في المركز الثاني عشر مواصلاً عروضه الجيدة، ومتخلفاً بفارق نقطة عن موناكو الذي تجمّد رصيده عند 22 نقطة في المركز التاسع.