بيب غوارديولا ومانشستر سيتي: الخطوات الأولى في مسار التجديد

بيب غوارديولا (أ.ف.ب)
بيب غوارديولا (أ.ف.ب)
TT

بيب غوارديولا ومانشستر سيتي: الخطوات الأولى في مسار التجديد

بيب غوارديولا (أ.ف.ب)
بيب غوارديولا (أ.ف.ب)

لم يعد هناك متسع للقلق في نسخة بيب غوارديولا الحالية، فوجهه الذي ازدادت سمرته بفعل شمس «بوكا راتون» يبدو انعكاساً لحالة من الاسترخاء والانطلاق يعيشها مدرب مانشستر سيتي، الذي بات يعتمد مبدأ «الحرية» في تعامله مع لاعبيه خلال معسكر الفريق في الولايات المتحدة.

هل ترغب بالذهاب إلى ميامي بعد الحصة التدريبية؟ انطلق. شواء في الحديقة الخلفية برفقة الزوجات والأبناء؟ لا بأس. غولف، شاطئ، سباحة... أياً كانت الطريقة التي يبحث بها اللاعبون عن المتعة، فإن غوارديولا يفسح المجال لهم لذلك، بأسلوب غير معتاد من الرجل الذي طالما عُرف بدقته، وشدته.

وبحسب شبكة «The Athletic» أن ما يلفت الانتباه هو مدى الحيوية التي يبدو عليها غوارديولا، رغم أنه بالكاد حصل على راحة بعد موسم هو الأصعب في مسيرته التدريبية، قبل انطلاق كأس العالم للأندية.

يُشيد بالثقافة الجماهيرية في أميركا الجنوبية، يرسل تهنئة عيد ميلاد مرتجلة لميشيل بلاتيني، ويظهر إعجاباً كبيراً بتحوّل ماتيوس نونيز إلى مركز الظهير الأيمن، حتى يخاله المتابع يتحدث عن كافو.

حتى التساؤلات بشأن ما إذا كانت بطولة كأس العالم للأندية ستؤثر على استعداد الفريق للموسم الإنجليزي لم تُثر قلقه. قال: «أحاول ألا أفكر في الأمر، وإلا سأُصاب بالقلق. الناس ينجزون عملهم بأفضل شكل حين يستمتعون به».

هذا المزاج يناقض تماماً حاله في ذروة أزمة الفريق التي استمرت أربعة أشهر خلال الشتاء، حيث كان يظهر عليه التوتر والإنهاك، وكأنه رجل هزمته التحديات. في تلك الفترة، بدا وكأن تمديد عقده لعامين في نوفمبر (تشرين الثاني) كان قراراً متسرعاً، ومعه ظهرت تساؤلات عما إذا كانت قدرته على التجديد والتحفيز قد بلغت حدودها.

يؤمن بأن الناس يعملون بأفضل ما لديهم حين يستمتعون ولهذا يترك للاعبيه مساحة من الحرية (رويترز)

لكن في الولايات المتحدة، ظهر غوارديولا مختلفاً تماماً: متجدداً، مطمئناً، ثم جاء الأداء المذهل أمام يوفنتوس يوم الخميس، حيث فاز سيتي بنتيجة 5-2 في مباراة أظهرت عودة الفريق إلى مستوياته السلسة، والواثقة، وكأن الأزمة لم تحدث قط.

طوال 17 عاماً من التدريب، دأب غوارديولا على طرح أسئلة جديدة على عالم كرة القدم، لكن بعد هيمنة غير مسبوقة على الدوري الإنجليزي، وأصعب فترة في مسيرته، كان من المؤكد أن استحضار طاقة جديدة لتجديد فريقه –وربما رسم ملامح مشروعه الأخير بوصف أنه مدرب – لم يكن بالمهمة السهلة.

قال: «حين تفوز، يكون الأمر قد انتهى، وعليك البدء من جديد. وحين تخسر، فالوضع ذاته. أنهينا الموسم بشكل جيد، وتأهلنا إلى دوري الأبطال. استقدم النادي ثلاثة لاعبين جدداً، كل شيء جديد، فلننطلق».

وأضاف: «أحاول أن أفهم اللاعبين بشكل أفضل، وأن أطور نفسي. لا تفكر كثيراً بالغد أو المستقبل، وسنرى ما سيحدث. الهدف الرئيس هو ألا أشرح لهم فقط، بل أن يشعروا في التدريبات بأن هذا هو أسلوب لعبنا، وأن هذا هو الطريق الذي يمكننا من خلاله أن نكون تنافسيين».

قبل عامين، قال غوارديولا إن تجديد الفريق لا يرتبط دوماً برغبة عبقرية في كسر الحدود. بل لأنه ببساطة: «أشعر بالملل».

تابع حينها: «تكرار الشيء ذاته لمدة ثماني سنوات سيكون مملاً جداً. هذا أولاً. وثانياً: حين تنجح في أمر ما يبدأ الخصوم بمراقبتك، وإعداد مضاد له. إذا لعبنا بتركيز داخلي، فسيضيقون المساحات. وإذا وسّعنا الملعب، فسيفعلون الشيء ذاته. أي شيء نفعله سيردون عليه. لذا علينا دائماً أن نكون في طور الردّ من جديد».

أما العامل الثالث في نظره فهو نوعية اللاعبين: «اللاعبون الذين لدينا، وما يملكونه من خصائص فنية. وعلينا أن نختار ما يتناسب مع أفضل طريقة للعب وفقاً لذلك».

غوارديولا يدرك أن الدوري الإنجليزي بات أكثر بدنيّة، مع اعتماد مزيد من الفرق على الضغط الفردي. وقد بدأ يكيّف فريقه لهذا الواقع، كما ظهر جلياً أمام يوفنتوس.

العنوان الأبرز كان واضحاً: تحركات هجومية سريعة، تمريرات مباشرة نحو المهاجم، وتشكيلات متغيرة باستمرار خلال امتلاك الكرة، حتى بات من غير المجدي الحديث عن «تشكيلة أساسية» بالمعنى التقليدي.

لطالما اعتمد غوارديولا على الأجنحة الواسعة لتأمين العرض، لكن في الموسم الماضي بدأ أحياناً بتكليف الأظهرة بهذا الدور، ويبدو أنه سيعتمد التناوب في هذا النهج.

في الجهة اليسرى، لعب الجزائري ريان آيت-نوري بوصف أنه ظهير، وتحرك إلى خط الوسط في الدقيقة الثالثة، بينما بقي جيريمي دوكو على الرواق، وتقدم نونيز إلى الطرف الآخر، بينما تموضع سافينيو إلى الداخل. بعد دقائق، تحولت التشكيلة إلى 2-3-5، حيث أصبح آيت-نوري هو اللاعب الأكثر تقدماً، بينما شغل دوكو وسافينيو مركزي «رقم 10» خلف عمر مرموش، وهو ما استمر طوال الشوط الأول.

وسط هذه التبدلات، عاد مبدأ مهم افتقده الفريق الموسم الماضي: الركض خلف خطوط الدفاع. ضعف سيتي في التحولات الدفاعية جعله حذراً من المجازفة بعدد كبير من اللاعبين، مما سهّل مهمة الخصوم.

يرى أن كل فوز هو بداية جديدة تماماً كما هي الخسارة (رويترز)

لكن أمام يوفنتوس، سعى الفريق طوال الوقت لاختراق الخط الخلفي، سواء بتمريرات نحو مرموش، أو بتحركات سافينيو، أو بانطلاقات تيجاني رايندرز وبرناردو سيلفا من الوسط.

رايندرز تألق في اللقاء، وساهم في الهدف الثاني بفضل انطلاقته التي قادت إلى تمريرة عرضية من نونيز، انتهت بتسجيل بيير كالولو.

الدولي الهولندي أضاف الحيوية إلى خط وسط كان يفتقر إلى السرعة، ويعتقد أن بإمكانهم تجاوز الكتل الدفاعية عبر هذه التحركات: «المساحات تكون ضيقة جداً، لذا عليك أن تكون دقيقاً وصبوراً. نملك الجودة لدى الأجنحة ولاعبي الوسط لتجاوز أي لاعب في موقف فردي. وهذا ما نحتاجه أمام الفرق المتكتلة».

مرموش كان محورياً أيضاً، حيث كانت التمريرات إليه تحت الضغط إحدى أدوات الفريق، في وقت ساعد فيه رايندرز بخروجه من الرقابة على كسر الضغط، وخلق فرص للانتقال السريع.

أما رودري، الذي خاض أول مباراة أساسية له منذ تسعة أشهر، فقال إن الفريق بات يظهر وجهاً جديداً بعد التغييرات التي طالت أسلوبه.

وأضاف: «نحاول اكتشاف أفضل طريقة لهذا الفريق، وتثبيت القادمين الجدد، ومعرفة الأنسب لنا. لا يمكن التكهّن بشيء خلال أسبوعين، لكن هذه البطولة فرصة رائعة للتنافس، وأيضاً لإظهار ما سنقدمه الموسم المقبل».


مقالات ذات صلة

«فيفا» يدرس تغييراً جريئاً في قانون البطاقات الصفراء بكأس العالم 2026

رياضة عالمية يدرس فيفا تعديلا هاما على القواعد التأديبية لكأس العالم لكرة القدم (إ.ب.أ)

«فيفا» يدرس تغييراً جريئاً في قانون البطاقات الصفراء بكأس العالم 2026

يدرس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) تعديلاً مهماً على القواعد التأديبية لكأس العالم لكرة القدم، التي تقام هذا الصيف، بهدف تخفيف أثر الإيقافات بسبب البطاقات.

«الشرق الأوسط» (زيورخ )
رياضة عالمية يبحث المنظمون الفرنسيون لـ«دورة الألعاب الشتوية» عن أماكن بديلة خارج مدينة نيس لاستضافة منافسات هوكي الجليد (رويترز)

منظمو «الأولمبياد الشتوية 2030» يدرسون نقل هوكي الجليد إلى باريس أو ليون

يبحث المُنظِّمون الفرنسيون لـ«دورة الألعاب الشتوية 2030» عن أماكن بديلة خارج مدينة نيس لاستضافة منافسات هوكي الجليد، من بينها باريس وليون.

«الشرق الأوسط» (باريس )
رياضة عالمية تجتمع الاتحادات المحلية أعضاء «فيفا» في فانكوفر بكندا يوم الخميس المقبل لعقد «الجمعية العمومية» السنوية (رويترز)

فانكوفر تستضيف «كونغرس فيفا»... وتساؤلات بشأن «كأس العالم» الموسعة

تجتمع الاتحادات المحلية أعضاء «الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)» في فانكوفر بكندا الخميس المقبل؛ لعقد «الجمعية العمومية» السنوية، في تجمع روتيني.

«الشرق الأوسط» (فانكوفر (كندا))
رياضة عالمية لوكا زيدان (رويترز)

لوكا زيدان يعاني من كسر في الفك والذقن

أعلن غرناطة أن حارس مرماه ومنتخب الجزائر لكرة القدم لوكا زيدان مصاب بكسر في الفك والذقن اثر اصطدام تعرض له الأحد في المرحلة السابعة والثلاثين من دوري الدرجة.

«الشرق الأوسط» (غرناطة )
رياضة عالمية إقامة مباراة ودية بين منتخب مصر ونظيره الروسي يوم 28 مايو المقبل (رويترز)

مصر تواجه روسيا والبرازيل استعداداً لكأس العالم

توصَّل الاتحاد المصري لكرة القدم لاتفاق بإقامة مباراة ودية بين المنتخب الوطني الأول ونظيره الروسي في 28 مايو المقبل، في إطار الاستعداد لكأس العالم 2026.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

«فيفا» يدرس تغييراً جريئاً في قانون البطاقات الصفراء بكأس العالم 2026

يدرس فيفا تعديلا هاما على القواعد التأديبية لكأس العالم لكرة القدم (إ.ب.أ)
يدرس فيفا تعديلا هاما على القواعد التأديبية لكأس العالم لكرة القدم (إ.ب.أ)
TT

«فيفا» يدرس تغييراً جريئاً في قانون البطاقات الصفراء بكأس العالم 2026

يدرس فيفا تعديلا هاما على القواعد التأديبية لكأس العالم لكرة القدم (إ.ب.أ)
يدرس فيفا تعديلا هاما على القواعد التأديبية لكأس العالم لكرة القدم (إ.ب.أ)

يدرس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) تعديلاً مهماً على القواعد التأديبية لكأس العالم لكرة القدم، التي تقام هذا الصيف، بهدف تخفيف أثر الإيقافات بسبب البطاقات الصفراء، وربما إتاحة الفرصة لمزيد من اللاعبين الأساسيين للمشاركة في الأدوار الإقصائية للمونديال.

ويتضمن المقترح، الذي من المتوقع مناقشته في اجتماع مجلس «فيفا»، الذي يُجرى في وقت متأخر من مساء اليوم (الثلاثاء) بتوقيت غرينيتش في مدينة فانكوفر الكندية، إلغاء البطاقات الصفراء الممنوحة للاعبين في مرحلتين حاسمتين خلال كأس العالم، تحديداً بعد مرحلة المجموعات، ومرة أخرى بعد دور الثمانية.

وتهدف هذه الخطوة إلى تقليل احتمالية غياب اللاعبين عن مباريات مهمة بسبب الإنذارات السابقة، حسبما أفاد موقع «داريو آس» الإلكتروني الإسباني، اليوم.

وفي حال الموافقة على هذا المقترح، سيمثل هذا الإصلاح نقلة نوعية في كيفية إدارة السجلات التأديبية في أكبر بطولة لكرة القدم، والتي ستقام في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

وبموجب اللوائح الحالية، تتم معاقبة اللاعبين الذين يحصلون على بطاقتين صفراوين في مباراتين منفصلتين قبل دور الثمانية، بالإيقاف التلقائي عن المباراة التالية، حيث يهدف هذا النظام إلى الحد من تكرار المخالفات والحفاظ على الانضباط طوال المونديال.

ومع ذلك، يدرس «فيفا» حالياً تعديلات من شأنها الحد من تأثير الإنذارات المبكرة على المراحل اللاحقة من البطولة، حيث إن الهدف منها هو ضمان عدم استبعاد اللاعبين من الأدوار الإقصائية الحاسمة بسبب الإنذارات المتراكمة في مباريات سابقة أقل أهمية.

ويرتبط التغيير المحتمل في القواعد ارتباطاً وثيقاً بنظام كأس العالم 2026 الموسع، الذي سيضم 48 منتخباً لأول مرة، حيث يضيف النظام الجديد جولة خروج مغلوب إضافية، وهي دور الـ32، مما يزيد من طول البطولة وتعقيدها.

ويعتقد «فيفا» أنه مع زيادة عدد المباريات، تزداد احتمالية حصول اللاعبين على إنذارات وتعرضهم للإيقاف بشكل ملحوظ، ويخشى المسؤولون من أن يؤدي ذلك إلى غياب بعض أبرز نجوم البطولة عن مباريات مهمة، بسبب مخالفات تأديبية سابقة.

ومن خلال إعادة احتساب الإنذارات في مراحل محددة، يسعى «فيفا» لتحقيق التوازن بين الحفاظ على الانضباط، وضمان مشاركة أقوى التشكيلات الممكنة في المراحل الأخيرة من البطولة.

ووفقاً للمناقشات الدائرة داخل «فيفا»، فإن الدافع وراء هذا المقترح مزدوج؛ وهو الحفاظ على نزاهة المنافسة الرياضية، وحماية جودتها بوصف كأس العالم حدثاً عالمياً، فيما يؤكد المنظمون ضرورة تمكين الجماهير من مشاهدة أفضل لاعبي العالم في أهم المباريات، لا سيما في قبل النهائي والنهائي.

وهناك مخاوف من أن يؤدي تراكم البطاقات الصفراء في ظل النظام الحالي إلى عرقلة ذلك، مما قد يؤثر سلباً على جاذبية البطولة بشكل عام. في الوقت نفسه، فإنه من المتوقع أن يثير هذا المقترح جدلاً بين مسؤولي كرة القدم والجهات المعنية، مع احتمال طرح تساؤلات حول ما إذا كان تخفيف قواعد الانضباط قد يضعف اتساق العقوبات.


منظمو «الأولمبياد الشتوية 2030» يدرسون نقل هوكي الجليد إلى باريس أو ليون

يبحث المنظمون الفرنسيون لـ«دورة الألعاب الشتوية» عن أماكن بديلة خارج مدينة نيس لاستضافة منافسات هوكي الجليد (رويترز)
يبحث المنظمون الفرنسيون لـ«دورة الألعاب الشتوية» عن أماكن بديلة خارج مدينة نيس لاستضافة منافسات هوكي الجليد (رويترز)
TT

منظمو «الأولمبياد الشتوية 2030» يدرسون نقل هوكي الجليد إلى باريس أو ليون

يبحث المنظمون الفرنسيون لـ«دورة الألعاب الشتوية» عن أماكن بديلة خارج مدينة نيس لاستضافة منافسات هوكي الجليد (رويترز)
يبحث المنظمون الفرنسيون لـ«دورة الألعاب الشتوية» عن أماكن بديلة خارج مدينة نيس لاستضافة منافسات هوكي الجليد (رويترز)

يبحث المُنظِّمون الفرنسيون لـ«دورة الألعاب الشتوية 2030» عن أماكن بديلة خارج مدينة نيس لاستضافة منافسات هوكي الجليد، من بينها باريس وليون؛ وذلك بسبب حالة من الجمود السياسي المرتبطة برئيس بلدية جديد في المدينة الواقعة على الريفييرا الفرنسية.

ومثلما كانت الحال في «أولمبياد ميلانو - كورتينا»، يقوم مشروع جبال الألب الفرنسي بتقسيم منافسات الرياضات الثلجية بين منتجعات جبلية عريقة، ومسابقات التزلج في مدينة خالية من الثلوج، وهي مدينة نيس الساحلية المطلة على البحر المتوسط.

كان من المقرَّر أن تقوم مدينة نيس بتحويل ملعب كرة القدم الخاص بها، «أليانز ريفييرا»، إلى حلبة هوكي جليد مؤقتة.

لكن عمدة مدينة نيس الجديد اليميني المتطرف إريك سيوتي يعارض الخطة، رافضاً فكرة حرمان نادي كرة القدم المحلي من استخدام ملعبه لأشهر عدة بسبب الأولمبياد.

وأعلن منظمو «دورة الألعاب الشتوية 2030»، اليوم (الثلاثاء)، أنَّهم تعاونوا مع مسؤولين من مدينة نيس والمنطقة المحيطة بها، بالإضافة إلى الحكومة الفرنسية؛ لإيجاد حلول لإقامة منافسات هوكي الجليد ضمن المجمع الأولمبي في نيس.

كما تمَّت دراسة إنشاء حلبة جليد مؤقتة، بديلاً عن ملعب «أليانز ريفييرا» الذي كان مخططاً في الأصل، كما تمَّ بحث خيارات في ملاعب أخرى، خصوصاً لاستضافة مباريات هوكي الرجال.

وأضاف المنظمون: «أظهرت التحليلات الفنية والجدولية والمالية محدودية هذه الخيارات، خصوصاً بسبب تكلفتها المرتفعة جداً وتأثيرها الكبير».

وتابعوا: «مع التركيز على الكفاءة وتحسين الميزانية، قرَّرت اللجنة المنظمة توسيع نطاق دراساتها من خلال بحث استخدام منشآت قائمة في مدن كبرى أخرى مثل ليون أو باريس، خصوصاً تلك التي توفِّر سعة لا تقل عن 10 آلاف مقعد».

وأوضحوا أنَّ نتائج هذه الدراسات سيتم عرضها على المجلس التنفيذي للجنة المنظمة في 11 مايو (أيار) المقبل، ومن المتوقع أن يتم تأكيد المواقع النهائية في يونيو (حزيران) المقبل، عندما تُحدِّد اللجنة الأولمبية الدولية قائمة الرياضات والفعاليات المعتمدة.


هالاند يصدم ريال مدريد وبرشلونة

إيرلينغ هالاند (رويترز)
إيرلينغ هالاند (رويترز)
TT

هالاند يصدم ريال مدريد وبرشلونة

إيرلينغ هالاند (رويترز)
إيرلينغ هالاند (رويترز)

وجه إيرلينغ هالاند، نجم فريق مانشستر سيتي الإنجليزي لكرة القدم، ضربة قوية إلى آمال العملاقَين الإسبانيين ريال مدريد وبرشلونة في التعاقد معه.

وشدد هالاند، 25 عاماً، على التزامه الكامل مع مانشستر سيتي، نافياً الشائعات المتكررة حول انتقاله إلى الدوري الإسباني، حيث أوضح النجم المرتبط بعقد تاريخي يمتد لعشر سنوات في ملعب «الاتحاد»، أنه «سعيد للغاية» في بيئته الحالية.

وحسم هالاند الجدل الدائر حول رحيله المحتمل عن مانشستر سيتي، إذ كان اللاعب، الذي يُعدّ على نطاق واسع أحد أمهر المهاجمين في العالم حالياً، هدفاً دائماً للصحافة الإسبانية، حيث أشارت التقارير إلى أن ريال مدريد أو برشلونة قد يسعيان لضمه في الفترة المقبلة.

وبعد توقيعه عقداً تاريخياً مع مانشستر سيتي لمدة 10 سنوات في يناير (كانون الثاني) عام 2025، أكد هالاند أنه يرى مستقبله طويل الأمد مع الفريق السماوي، معرباً عن رغبته في مواصلة مسيرته مع النادي الإنجليزي، لينهي بذلك أي آمال فورية كانت لدى الناديين الإسبانيين في التعاقد معه.

وفي حديثه مع شبكة «إي إس بي إن»، الثلاثاء، كان هالاند صريحاً بشأن حالته الذهنية الحالية وعدم رغبته في خوض تحدٍّ جديد في مكان آخر، حيث أكد أن المشروع الجديد الذي يُبنى في ملعب «الاتحاد» لا يزال البيئة المثالية لتطوره الشخصي والمهني.

واعترف هالاند قائلاً: «أنا سعيد للغاية وأتطلع إلى المستقبل، لأنني أعتقد أنها أوقات مثيرة لمانشستر سيتي بصفته نادياً ولي بصفتي لاعباً أيضا. أتطلع لمواصلة مسيرتي مع فريقي الحالي».

كما وجه النجم النرويجي الدولي تحذيراً شديد اللهجة إلى بقية فرق الدوري الإنجليزي الممتاز، مشيراً إلى أن فترة التحول الأخيرة التي يمر بها سيتي تقترب من نهايتها.

وعلى مدار الشهور الـ18 الماضية، ضم المدير الفني لسيتي، بيب غوارديولا، عدداً من المواهب الجديدة، من بينهم جيانلويجي دوناروما، ومارك جيهي، وريان شرقي، ويعتقد هالاند أنه مع تأقلم أولئك اللاعبين تماماً مع متطلبات الكرة الإنجليزية ونظام المدرب الإسباني الصارم، سيصبح الفريق قوة لا يُستهان بها.

وشدد هالاند: «لقد شهدنا تغييرات كثيرة خلال العامَين الماضيَين، أو بالأحرى خلال العام الماضي. هناك العديد من اللاعبين الذين قضوا هنا فترة طويلة. لذا، يحتاج اللاعبون الجدد إلى بعض الوقت للتأقلم».

واختتم هالاند تصريحاته قائلاً: «ليس من السهل على أي شخص الانتقال إلى دوري جديد، أو بلد جديد، أو أي شيء من هذا القبيل. يحتاج الأمر إلى وقت للتكيف. أعتقد أنها أوقات مثيرة، وأتطلع بشوق لأن أكون جزءاً منها».

ويتطلّع مانشستر سيتي للتتويج بالثلاثية المحلية هذا الموسم، حيث أحرز لقب كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة. كما بلغ نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي، إذ يواجه تشيلسي الشهر المقبل في المباراة النهائية، علماً بأنه يوجد حالياً في المركز الثاني بترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، متأخراً بفارق ثلاث نقاط خلف آرسنال (المتصدر)، مع امتلاك فريق غوارديولا مباراة مؤجلة.