مونديال الأندية: فينيسيوس يستعيد بريقه... وريال مدريد يترقب عودة مبابي

فينيسيوس جونيور (أ.ف.ب)
فينيسيوس جونيور (أ.ف.ب)
TT

مونديال الأندية: فينيسيوس يستعيد بريقه... وريال مدريد يترقب عودة مبابي

فينيسيوس جونيور (أ.ف.ب)
فينيسيوس جونيور (أ.ف.ب)

خرج ريال مدريد الإسباني من الموسم الماضي من دون ألقاب كبيرة، وكان التراجع الحاد في مستوى مهاجمه البرازيلي فينيسيوس جونيور أحد أسباب نهاية موسم مخيّب.

وبعد أن كان ينافس على الكرة الذهبية خلال موسم 2023-2024 الذي توّج فيه الفريق بدوري أبطال أوروبا والدوري الإسباني، بدا فينيسيوس بعيداً عن مستواه المعتاد مع نهاية فترة المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي، حيث اكتفى ريال مدريد بالمركز الثاني خلف غريمه الكاتالوني برشلونة.

لكن المدرب الجديد شابي ألونسو أبدى سعادته بتألق الجناح البرازيلي مجدداً، مع استعداد ريال مدريد لمواجهة يوفنتوس الإيطالي الثلاثاء في ثمن نهائي مونديال الأندية بكرة القدم.

وفي حال استعاد فينيسيوس (24 عاماً) كامل خطورته الهجومية، ومع اقتراب عودة الفرنسي كيليان مبابي بعد تعافيه من وعكة صحية، فإن ريال مدريد يمتلك كل ما يلزم للمنافسة على اللقب.

وكان فينيسيوس سجل هدفاً وقدم تمريرة حاسمة بكعب القدم لزميله الأوروغواياني فيديريكو فالفيردي خلال الفوز على سالزبورغ النمساوي 3-0 في الجولة الثالثة، وهي النتيجة التي ضمنت صدارة المجموعة الثامنة وتجنّب مواجهة مانشستر سيتي الإنجليزي، أقوى فرق المسابقة حتى الآن.

قال ألونسو: «أنا سعيد جداً لأن فيني، مثل أي مهاجم، كان بحاجة لتسجيل هذا الهدف».

ويخوض فينيسيوس مفاوضات صعبة مع إدارة ريال مدريد بشأن تجديد عقده الذي يمتد حالياً حتى عام 2027.

وقال اللاعب في وقت سابق هذا الأسبوع: «آمل أن أتمكن من البقاء هنا لسنوات طويلة. قلت دائماً إن هذا هو نادي حياتي».

وأضاف: «أنا سعيد جداً مع المدرب والجهاز الفني وآمل أن أستمر هنا».

كيليان مبابي (رويترز)

ويحتاج ريال مدريد إلى تناغم هجومي بين فينيسيوس والوافد الجديد مبابي، دون أن يتأثر التوازن الدفاعي للفريق.

ويأمل الفريق الملكي، خلال مواجهة يوفنتوس في أورلاندو، في بلوغ ربع النهائي، وقد يحصل على دفعة قوية بعودة مبابي الذي قد يشارك لأول مرة إلى جانب فينيسيوس تحت قيادة ألونسو.

وكان مبابي قد غاب عن جميع مباريات دور المجموعات، كما نُقل إلى المستشفى بسبب إصابته بالتهاب معوي حاد، لكنه عاد للتدريبات بشكل طبيعي خلال الأيام الأخيرة.

ويرى المدرب الإسباني أن النجمين قادران على اللعب سوياً، رغم بعض الصعوبات الأولية التي ظهرت بسبب تداخل دوريهما داخل الملعب.

واستعاد مبابي لاحقاً مستواه العالي وسجل 43 هدفاً في مختلف البطولات، بينما سجل فينيسيوس 22 هدفاً من دون أن يصل إلى قمّته الفنية المعتادة.

وأوضح ألونسو: «يمكن أن يتكيّفا. (فيني) من الجناح، ومبابي من العمق... ليسا متناقضين. يمكن أن تنجح الأمور. هناك جودة فردية، لكننا نحتاج أيضاً إلى أن يعمل الفريق ككل».

شدد ألونسو على أنه لا أحد من لاعبي ريال مدريد الأساسيين معفي من المهام الدفاعية.

وكان أنشيلوتي اعتمد الموسم الماضي على رباعي هجومي يضم فينيسيوس، ومبابي، والإنجليزي جود بيلينغهام والبرازيلي الآخر ورودريغو، وهو ما انعكس سلباً على الصلابة الدفاعية للفريق.

وقال ألونسو قبل مواجهة سالزبورغ: «ما أنا واثق منه هو أننا نحتاج ونرغب في أن يدافع الجميع. على اللاعبين الـ11 الموجودين على أرض الملعب أن يشاركوا في المهام الدفاعية».

وأبدى الإسباني إعجابه بالجهد الكبير الذي قدّمه فينيسيوس في تلك المباراة قائلاً: «بعيداً عن الأهداف، كنت سعيداً جداً بالعمل الذي قام به».

وتابع: «ساعد في الدفاع، قدّم تضحيات، بقيَ متصلاً بالفريق ولم يفقد تركيزه، وهذا أمر في غاية الأهمية بالنسبة لي».

ويأمل ألونسو أن يُواصل فينيسيوس بنفس الروح، بينما يستعد مبابي للعودة، وربما يبدأ من على مقاعد البدلاء أمام يوفنتوس.

وعلى الرغم من أن عهد ألونسو مع ريال مدريد لا يزال في بدايته، فإن مواجهة يوفنتوس وربما ربع النهائي ضد بوروسيا دورتموند الألماني أو مونتيري المكسيكي ستشكّل أول اختبار حقيقي لقدرته على توظيف النجمين سوياً بفعالية.


مقالات ذات صلة

رياضة عالمية روبرتو كارلوس (د.ب.أ)

روبرتو كارلوس يطمئن عشاقه: لم أتعرض لأزمة قلبية

أصدر روبرتو كارلوس، أسطورة المنتخب البرازيلي ونادي ريال مدريد، بياناً رسمياً لتوضيح الحقائق المتعلقة بحالته الصحية عقب خضوعه لعملية جراحية في البرازيل.

«الشرق الأوسط» (ساو باولو)
رياضة عالمية برشلونة يحل ضيفاً ثقيلاً على إسبانيول بعد غد السبت في أبرز مباريات هذه الجولة (أ.ف.ب)

«لاليغا»: برشلونة يبحث عن الفوز في ديربي كتالونيا... واختبار صعب لريال مدريد أمام بيتيس

تستأنف منافسات الدوري الإسباني لكرة القدم هذا الأسبوع بإقامة مباريات الجولة الثامنة عشرة، والتي تشهد لقاءات في غاية القوة أبرزها مواجهة ديربي كتالونيا.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية من تدريبات الريال الأخيرة استعداداً لاستئناف منافسات الدوري الإسباني (إ.ب.أ)

الريال على عرش تصنيف الأندية الأوروبية... والبايرن ثانياً

واصل نادي ريال مدريد الإسباني وضع المعايير القياسية لكرة القدم الأوروبية، حيث أنهى عام 2025 متربعاً على عرش تصنيفات الاتحاد الأوروبي لكرة القدم للأندية.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية مودريتش (رويترز)

مودريتش: مورينيو أبكى رونالدو في الريال بسبب عدم ملاحقته لاعب الخصم

كشف الكرواتي مودريتش، لاعب ريال مدريد السابق، أن المدرب البرتغالي مورينيو أبكى كريستيانو رونالدو، خلال فترة وجوده في النادي بسبب عدم ملاحقته لاعب الخصم.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

عودة مؤثرة لغاسبيريني مع روما إلى أتالانتا

غاسبيريني (إ.ب.أ)
غاسبيريني (إ.ب.أ)
TT

عودة مؤثرة لغاسبيريني مع روما إلى أتالانتا

غاسبيريني (إ.ب.أ)
غاسبيريني (إ.ب.أ)

يستعد المدرب جان بييرو غاسبيريني لعودة مؤثرة إلى أتالانتا السبت، عندما يسافر مع فريقه روما إلى «بيرغامو» في محاولة للبقاء قريباً من منافسي الصدارة بالدوري الإيطالي في المرحلة الـ18.

ويتولى غاسبيريني تدريب روما منذ الصيف، وهو يعدّ أيقونة في أتالانتا لدوره في تحويل النادي الصغير تقليدياً إلى منافس قوي على المراكز الأربعة الأولى، وتُوّج معه بلقب الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ» عام 2024.

واختير غاسبيريني لقيادة روما في سن الـ67 من قبل سلفه كلاوديو رانييري الذي لا يزال في النادي مستشاراً للمالكين الأميركيين.

وبعد العمل الاستثنائي الذي قدمه خلال 9 سنوات في أتالانتا، سيُستقبل غاسبيريني دون شك على أنه بطل عائد، من قبل جماهير أتالانتا المتحمسة في ملعب «جيويس» حتى صافرة النهاية.

وقال غاسبيريني بعد الفوز على جنوا 3 - 1 الاثنين: «ستكون لحظة عاطفية بالتأكيد، لكنني سعيد بالعودة إلى هناك مع فريق روما بمركز جيد في جدول الترتيب، ووضع إيجابي».

وأضاف: «العودة إلى ذلك الملعب وتلك الجماهير واللاعبين الذين سمحوا لي بصنع مسيرة رائعة، ستكون شعوراً مذهلاً».

ويحتل روما المركز الرابع بفارق 3 نقاط خلف المتصدر إنتر ميلان الذي يستضيف بولونيا، الأحد، في المرحلة الأولى من شهر يناير (كانون الثاني) المزدحم.

لكن روما خاض مباراة أكثر من إنتر وميلان ونابولي الذين يتقدمون عليه في جدول الترتيب، بعدما غاب هذا الثلاثي عن مباريات الدوري بسبب مشاركتهم في «الكأس السوبر الإيطالية» بالسعودية.

وسيكون لقاء السبت صعباً رغم أن أتالانتا يتأخر بـ11 نقطة عن روما في المركز الـ10؛ إذ بدا رافاييل بالادينو الوريثَ الحقيقي لغاسبيريني منذ خلف الكرواتي إيفان يوريتش الشهر الماضي.

وكانت الهزيمة أمام إنتر، الأسبوع الماضي، الثانية فقط لأتالانتا على أرضه هذا الموسم، فيما يملك روما سجلاً ضعيفاً أمام منافسيه المباشرين، وهو ما ينطبق على أتالانتا بغض النظر عن موقعه في الترتيب.

وخسر روما 6 مرات في الدوري هذا الموسم، 4 منها أمام إنتر وميلان ونابولي ويوفنتوس صاحب المركز الـ5 الذي يستضيف ليتشي المتواضع السبت.

وتتمثل إحدى مشكلات روما الأساسية في قلة الأهداف؛ إذ سجل 20 هدفاً فقط في 17 مباراة. وسيأمل غاسبيريني أن يكرر المهاجم الآيرلندي إيفان فيرغسون تألقه أمام جنوا، عندما كان «هدفه وتمريرته الحاسمة» مفتاح الفوز.

وتُفتتح المرحلة الجمعة بلقاء ميلان خارج الديار أمام كالياري الـ14.

وكان ميلان أنهى العام بفوز واسع على فيرونا 3 - 0 ممدداً سلسلة اللاهزيمة في الدوري إلى 15 مباراة متتالية، من بينها 10 انتصارات.

ولم يخسر الـ«روسونيري» خارج أرضه هذا الموسم بعد (4 انتصارات و3 تعادلات) ولا ينوي السقوط أمام كالياري الذي لم يفز على ميلان أساساً منذ عام 2017 (4 تعادلات و11 خسارة منذ فوزه الأخير).

أما نابولي، فيعتمد على مهاجمه الدنماركي راسموس هويلوند الذي سجل ثنائية أمام كريمونيزي الأسبوع الماضي، ويبدو أكبر انسجاماً في نابولي، وسيكون عنصراً حاسماً في الحفاظ على آمال الفريق في الدفاع عن اللقب وسط غياب البلجيكي روميلو لوكاكو المستمر للإصابة.

وتعرض لوكاكو لإصابة في الفخذ قبل الموسم، ومن المرجح أن تبعده لفترة أطول مما كان متوقعاً؛ إذ تشير تقارير إعلامية إيطالية إلى أنه قد لا يكون جاهزاً قبل فبراير (شباط) المقبل.

وهذا يجعل هويلوند الرجل الأول للمدرب أنطونيو كونتي قبل رحلة الأحد لمواجهة لاتسيو.

وسجل المهاجم الدنماركي البالغ 22 عاماً 9 أهداف في جميع المسابقات مع نابولي منذ انتقاله من مانشستر يونايتد في أغسطس (آب) الماضي.

ولم تكن المواجهات الأخيرة للفريق الجنوبي أمام نادي العاصمة جيدة؛ إذ تعادل معه 2 - 2 في آخر لقاء، وخسر قبلها 0 - 1 و1 - 3. في الواقع، لم يتمكن نابولي من الفوز على لاتسيو في آخر 6 مباريات بمختلف المسابقات.

بدوره، يبحث إنتر عن الابتعاد أمام ضيفه بولونيا في مواجهة ثأرية بعدما خرج أمامه في نصف نهائي «الكأس السوبر» بركلات الترجيح.

وتُعد مواجهة بولونيا خطرة بالنسبة إلى إنتر؛ إذ إن الفريق الذي يحتل المركز الـ7 حالياً، فاز في آخر مواجهة بينهما بالدوري، وفرض عليه التعادل قبلها أيضاً، ذلك إلى جانب إبعاده عن نهائي «الكأس السوبر».

وفي مباريات أخرى، يلعب يوفنتوس، الـ5، مع ضيفه ليتشي، فيما يلتقي كومو، الـ6، مع ضيفه أودينيزي.


برشلونة حذر في سوق الانتقالات الشتوية

هانزي فليك (إ.ب.أ)
هانزي فليك (إ.ب.أ)
TT

برشلونة حذر في سوق الانتقالات الشتوية

هانزي فليك (إ.ب.أ)
هانزي فليك (إ.ب.أ)

يتعامل برشلونة مع سوق الانتقالات الشتوية بهدوء وحذر، في ظل تردد الإدارة الفنية بقيادة هانزي فليك والمدير الرياضي ديكو في اتخاذ قرار التحرك خلال يناير (كانون الثاني).

ورغم أن إصابة الدنماركي أندرياس كريستنسن تفتح الباب أمام تسجيل لاعب جديد من دون قيود «اللعب المالي النظيف»، فإن ما تطرحه السوق حالياً لا يلقى القناعة الكاملة لدى المسؤولين، الذين يرون أن الفريق قادر على مواصلة الموسم بالاعتماد على العناصر المتاحة، على الأقل في المرحلة الراهنة، بانتظار ما ستكشف عنه المباريات الأولى من العام الجديد.

وحسب صحيفة «ماركا» الإسبانية، يستعد فليك للاستفادة من «مكاسب داخلية» لا تقل أهمية، مع اقتراب عودة عدد من الركائز الأساسية التي غابت بداعي الإصابة. ويبرز في مقدمتهم المدافع الأوروغواياني رونالد أراوخو، الذي عاد إلى التدريبات الجماعية بعد تجاوز فترة صعبة على الصعيد النفسي أجبرته على التوقف في نهاية نوفمبر (تشرين الثاني).

عودة أراوخو، سواء في ديربي كاتالونيا أمام إسبانيول أو لاحقاً في كأس السوبر، تمثل دعماً حاسماً للمدرب الألماني، خصوصاً في ظل الغياب الطارئ لكريستنسن.كما يترقب النادي بحذر عودة لاعب الوسط غافي، الذي يقترب من ختام رحلة تعافيه بعد الإصابة الخطيرة التي تعرض لها في سبتمبر (أيلول) وخضوعه لجراحة في الغضروف الهلالي.

ورغم المؤشرات الإيجابية، فإن الجهازين الفني والطبي يفضلان التدرج في إعادته، على أن يبدأ التدريب مع المجموعة خلال يناير، ويعود إلى أجواء المنافسات في فبراير (شباط)، تفادياً لتكرار مشكلات سابقة. ويُنظر داخل برشلونة إلى غافي الجاهز بدنياً بوصفه تعزيزاً من العيار الثقيل للفريق. وفي السياق ذاته، ينتظر فليك عودة ثلاثة أسماء أخرى في وقت قريب، يتقدمهم بيدري، الذي غاب عن مواجهة فياريال الأخيرة من عام 2025 بسبب إصابة طفيفة. ومع أن الإصابة لم تكن مقلقة، فإن الحذر يظل عنوان التعامل معه، نظراً لقيمته الفنية وتاريخه الحديث مع الإصابات. وقد عاد اللاعب إلى التدريبات، ومن المتوقع أن يكون حاضراً أمام إسبانيول. الأمر نفسه ينطبق على المدافع الفرنسي جول كونديه، الذي أنهى لقاء فياريال وهو يعاني من بعض الآلام غير الخطيرة، وسيكون، على الأرجح، جاهزاً للديربي. وتكتسب عودته أهمية مضاعفة، لأن مركز الظهير الأيمن لا يضم خيارات متعددة في تشكيلة برشلونة، ما يجعل الاعتماد عليه شبه ضروري.

في المقابل، تبقى مشاركة داني أولمو موضع شك، بعد تعرضه لخلع في الكتف خلال مواجهة أتلتيكو مدريد قبل نحو شهر. ورغم التقدم الواضح في عملية التعافي، فإن جاهزيته للمشاركة في ديربي كاتالونيا لم تُحسم بعد، على أن تتضح الصورة النهائية وفقاً لتطور حالته خلال الساعات المقبلة.


أمم أفريقيا: حكيمي وصلاح وأوسيمين يتصدرون قائمة النجوم في ثمن النهائي

أشرف حكيمي (أ.ف.ب)
أشرف حكيمي (أ.ف.ب)
TT

أمم أفريقيا: حكيمي وصلاح وأوسيمين يتصدرون قائمة النجوم في ثمن النهائي

أشرف حكيمي (أ.ف.ب)
أشرف حكيمي (أ.ف.ب)

يقود أشرف حكيمي ومحمد صلاح وفيكتور أوسيمين كوكبة من النجوم، السبت، مع انطلاق الدور ثمن النهائي للنسخة الخامسة والثلاثين من كأس الأمم الأفريقية في المغرب.

وتوّج مدافع باريس سان جيرمان الفرنسي حكيمي بجائزة أفضل لاعب أفريقي لعام 2025 في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، فيما حل مهاجم ليفربول الإنجليزي صلاح ومهاجم غلاطة سراي التركي أوسيمين في المركزين الثاني والثالث.

وبعد 36 مباراة موزعة على 6 مجموعات، تتنافس المنتخبات الـ16 المتأهلة من أصل 24، بينها كوت ديفوار حاملة اللقب، في 8 مواجهات ضمن الدور الثاني على مدى 4 أيام.

ويستعد حكيمي، العائد من إصابة في الكاحل الأيسر، لقيادة المغرب المرشح الأبرز للقب أمام تنزانيا، في حين سيقود صلاح منتخب مصر في مواجهة بنين، وتلتقي نيجيريا بقيادة أوسيمين مع موزمبيق.

محمد صلاح (أ.ب)

وحظيت منتخبات المغرب ومصر ونيجيريا، التي تصدرت مجموعاتها (من الأولى إلى الثالثة توالياً) إلى جانب السنغال (متصدرة الرابعة) التي ستلاقي السودان، بمواجهة أفضل 4 منتخبات حلّت في المركز الثالث، فيما تصطدم الجزائر وكوت ديفوار متصدرتا المجموعتين الخامسة والسادسة بجمهورية الكونغو الديمقراطية وبوركينا فاسو في قمتين ملتهبتين، على غرار جنوب أفريقيا وصيفة الثانية مع الكاميرون وصيفة السادسة، وتونس وصيفة الثالثة مع مالي وصيفة الأولى.

كان المخضرم ساديو ماني، والواعد في نادي باريس سان جيرمان الفرنسي إبراهيم مباي (17 عاماً) الذي دخل بديلاً مرتين، من أبرز نجوم المنتخب السنغالي الذي أكد أحقيته بلقب المرشح الأبرز بعدما تصدر المجموعة الرابعة، وهو بطل نسخة 2022. أما السودان الذي يُمثل بلداً تمزقه الحرب الأهلية منذ عام 2023، فبلغ الدور الثاني رغم فشله في التسجيل، إذ جاء فوزه الوحيد في المجموعة السادسة على حساب غينيا الاستوائية بهدف عكسي.

وحذّر المدرب البلجيكي لمالي توم سانفييت بعد 3 تعادلات في المجموعة الأولى، قائلاً: «إذا واصلنا اللعب بهذا الشكل فلن نذهب بعيداً».

ونجحت مالي في فرض التعادل على المغرب المضيف، لكنها خيبت الآمال بتعادلين مع زامبيا وجزر القمر.

أما تونس فنجحت في الضرب بقوة في المباراة الأولى أمام أوغندا (3-1)، لكنها كانت سيئة للغاية أمام نيجيريا؛ حيث تأخرت بثلاثة أهداف نظيفة، قبل أن تُسجل هدفين وتقترب من إدراك التعادل، ثم عادت وخيبت الآمال بالتعادل مع تنزانيا 1-1.

تبدو مواجهة غير متكافئة على الورق، إذ يتفوق المغرب الذي أحرز لقبه الوحيد قبل 50 عاماً، على تنزانيا بـ101 مركز في التصنيف العالمي. وتمكّن المنتخب التنزاني من إنهاء انتظار دام 45 عاماً لتجاوز الدور الأول بفضل تعادلين.

ويملك المغرب قوة هجومية ضاربة، يقودها مهاجم ريال مدريد الإسباني براهيم عبد القادر دياز ومهاجم أولمبياكوس اليوناني أيوب الكعبي اللذان يتقاسمان صدارة لائحة الهدّافين مع مهاجم الجزائر رياض محرز برصيد 3 أهداف لكل منهم.

وخاضت جنوب أفريقيا أولى مشاركاتها في كأس الأمم الأفريقية قبل 30 عاماً بفوز كبير على الكاميرون 3-0 في جوهانسبرغ، لكن المواجهة الثانية بينهما تبدو أكثر تقارباً، مع وجود 4 مراكز فقط تفصل بينهما في التصنيف العالمي. وفي سعيها وراء الأهداف، ستعتمد جنوب أفريقيا على أوسوين أبوليس ولايل فوستر (هدفان لكل منهما)، في حين خطف الكاميروني البالغ 19 عاماً كريستيان كوفان الأنظار بهدف رائع حسم الفوز على موزمبيق 2-1.

وبعد معاناته في تسجيل الأهداف مع ليفربول هذا الموسم، استعاد صلاح شهيته التهديفية في المغرب؛ حيث أحرز هدفي الفوز على زيمبابوي وجنوب أفريقيا، وقاد منتخب بلاده إلى صدارة المجموعة الثانية.

أما بنين، فاحتفلت بأول انتصار لها في كأس الأمم الأفريقية بعد 25 عاماً من ظهورها الأول، بتفوقها على بوتسوانا. «الفهود» منتخب منظم ومتحمس يقوده المهاجم المخضرم ستيف مونييه، لكنه يفتقر إلى القوة الهجومية.

فيكتور أوسيمين (أ.ف.ب)

المهاجم النشيط أوسيمين، أفضل لاعب في أفريقيا عام 2023، يُشكل خطورة كبيرة في الكرات العالية، وكان بإمكانه تسجيل ثلاثيات أمام تنزانيا وتونس في المجموعة الثالثة، لكنه اكتفى بهدف واحد. زميله وأفضل لاعب أفريقي عام 2024، أديمولا لوكمان قدم أيضاً أداءً لافتاً.

أما موزمبيق، فقد خسرت آخر مواجهة لها أمام «النسور» بنتيجة 0-3 في كأس الأمم قبل 16 عاماً، غير أن المواجهة تبدو أكثر تقارباً هذه المرة، في ظل تألق مهاجم «الأفاعي» جيني كاتامو.

وتبرز مواجهة تجمع بين بطلين سابقين بوصفها من أقوى مباريات هذا الدور، وهي الوحيدة التي تشهد صداماً بين مدربين أوروبيين: البوسني-السويسري فلاديمير بيتكوفيتش والفرنسي سيباستيان ديسابر. وكان منتخبا الجزائر ونيجيريا الوحيدين اللذين حققا العلامة الكاملة في دور المجموعات، فيما شكّل القائد رياض محرز، جناح مانشستر سيتي السابق ولاعب أهلي جدة السعودي حالياً، مصدر إلهام لفريقه بعدما سجل 3 أهداف.

وهذه هي المواجهة الوحيدة التي تجمع منتخبين من المنطقة نفسها، إذ يتقاسم ساحل العاج، حامل اللقب، وبوركينا فاسو الحدود في غرب أفريقيا. وكان جناح مانشستر يونايتد الإنجليزي أماد ديالو اللاعب الوحيد الذي حصد جائزتي أفضل لاعب في الدور الأول، على أن يواجه الإيفواريون الآن صلابة دفاع بوركينا فاسو بقيادة إدمون تابسوبا وإيسوفو دايو.