إنتر يضرب موعداً مع فلومينينسي... ودورتموند يواجه مونتيري في ثمن النهائي

صندوانز يشعر بالفخر لتجربته في مونديال الأندية رغم الخروج المبكر... وأندية البرازيل تفرض تفوقها

إسبوزيتو لاعب إنتر ميلان (يسار) يسجل هدف فريقه الأول في مرمى ريفر بليت (ا ب ا)
إسبوزيتو لاعب إنتر ميلان (يسار) يسجل هدف فريقه الأول في مرمى ريفر بليت (ا ب ا)
TT

إنتر يضرب موعداً مع فلومينينسي... ودورتموند يواجه مونتيري في ثمن النهائي

إسبوزيتو لاعب إنتر ميلان (يسار) يسجل هدف فريقه الأول في مرمى ريفر بليت (ا ب ا)
إسبوزيتو لاعب إنتر ميلان (يسار) يسجل هدف فريقه الأول في مرمى ريفر بليت (ا ب ا)

ضرب إنتر ميلان الإيطالي موعداً مع فلوميننسي البرازيلي، وبوروسيا دورتموند الألماني أمام مونتيري المكسيكي في ثُمن نهائي كأس العالم للأندية لكرة القدم التي تستضيفها الولايات المتحدة الأميركية.

وتفادى الإنتر ودورتموند الصدام معاً بعد تصدرهما المجموعتين الخامسة والسادسة توالياً، إثر فوز الفريق الإيطالي على ريفر بليت الأرجنتيني 2-0، والألماني على أولسان الكوري الجنوبي 1-0 في الجولة الثالثة والأخيرة بدور المجموعات.

واعتلى إنتر صدارة المجموعة الخامسة بسبع نقاط، ورافقه مونتيري بعد فوزه على أوراوا ريد دايموندز الياباني 4-0.

وسيلتقي وصيف دوري أبطال أوروبا، فلوميننسي، المتعادل مع ماميلودي صندوانز الجنوب أفريقي سلباً، الاثنين، على ملعب «بانك أوف أميركا» في شارلوت، فيما يتواجه مونتيري ودورتموند، الثلاثاء، على ملعب «مرسيدس بنز» في أتلانتا.

وأشاد كريستيان كيفو، مدرب إنتر ميلان، بمرونة لاعبيه وروحهم القتالية بعد الفوز على ريفر بليت بهدفي فرانشيسكو إسبوزيتو وأليساندرو باستوني في ربع الساعة الأخير من المباراة، مؤكداً أن فريقه تجاوز آثار الخسارة الثقيلة أمام باريس سان جيرمان في نهائي دوري أبطال أوروبا بخماسية.

سفينسون لاعب دورتموند يحتفل بتسجيل هدف الفوز على أولسان (ا ف ب)cut out

وتولى كيفو قيادة الإنتر في كأس العالم للأندية بعد رحيل سلفه سيموني إنزاغي إلى الهلال السعودي عقب نهائي دوري الأبطال، والتي تركت البطل الإيطالي دون أي لقب لأول مرة منذ موسم 2019-2020.

وعبَّر كيفو عن سعادته بالشخصية التي أظهرها لاعبوه في مواجهة الضغط القوي من ريفر بليت، ثم خطف الفوز في ربع الساعة الأخير، وقال: «لعبنا المباراة بشخصية كبيرة ورغبة في الفوز والوصول إلى هدفنا، على الرغم من أننا فوجئنا خلال الشوط الأول بقوة وشراسة منافسنا وضغطه المبكر. ربما لم يكن اللاعبون في كامل التركيز في بداية اللقاء، لكن في الشوط الثاني رفعنا مستوانا، وكنا أقوياء ومؤهلين. لدينا لاعبون قادرون على خوض مثل هذه المباريات الكبيرة».

وأضاف: «كانت مباراة رائعة من جميع النواحي، وبدأنا نلعب جيداً عندما نجحنا في حل ألغازها. يبذل اللاعبون أقصى ما لديهم. حتى أولئك الخمسة أو الستة الذين يعانون من إصابات، يعملون بجد لدعم الفريق. أنا سعيد بذلك، لأنني أرى عقلية رائعة. أرى رغبة كبيرة من الجميع لتقديم الأفضل».

على الجانب الآخر أبدى الكرواتي نيكو كوفاتش، مدرب دورتموند، ارتياحه لإنهاء مباريات مجموعته متصدراً، وقال: «يمكننا أن نكون راضين. أعتقد أن مستوانا في مواجهة أولسان كان أفضل من المباراتين الأوليين».

وأضاف: «نواصل تكرار الأمر نفسه. ما يقدّمه اللاعبون أمر لا يُصدّق، نلعب في درجة حرارة تزيد على 36 مئوية و43 درجة داخل الملعب. هذا أمر مذهل».

وأضاف: «حتى لو كنت واقفاً من دون أن تتحرك، يمكن أن يكون الأمر مرهقاً جداً، لكنني أعتقد أنهم يؤدون عملاً رائعاً. لدينا يوم راحة، وآمل أن يتعافى اللاعبون قبل المباراة المقبلة».

وأوضح كوفاتش، الباحث عن إنجاز في مونديال الأندية يعوض موسم فريقه المخيِّب محلياً: «كنا نريد اجتياز مرحلة المجموعات وحجز مكان في ثمن النهائي، ونجحنا في ذلك، الآن أنجزنا الهدف بالتربع على قمة مجموعتنا، وسنعمل على مواصلة الطريق في أدوار خروج المغلوب». وعن التطور الذي رآه في مواجهة أولسان، أوضح: «بالنظر إلى درجة الحرارة المرتفعة. والنظر إلى عدد الهجمات والتسديدات التي قمنا بها على مرمى منافسنا، كان بإمكاننا إحراز ثلاثة أهداف على الأقل، في مثل هذه الأجواء والسيطرة التي فرضناها لا بد أن نشعر بالرضا، كنا نستحق التأهل».

وسيكون على دورتموند الحذر من مواجهة مونتيري الذي حجز مكانه إلى الأدوار الإقصائية بعد فوزه على أوراوا الياباني 4-صفر، ليحتل المركز الثاني في مجموعته خلف إنتر ميلان.

وسيحتفل مونتيري، الذي فاز بكأس أبطال الكونكاكاف 5 مرات منذ 2011، بالذكرى الثمانين لتأسيس النادي السبت، وهو يحدوه الأمل في مواصلة عروضه القوية في مونديال الأندية بعد أن تعادل مع إنتر ميلان وريفر بليت في أول مباراتين قبل الفوز الحاسم على أوراوا.

كاردوسو مدرب صنداونز يواسي لاعبه موداو بعد توديع المونديال (رويترز)cut out

وقال دومينيك تورينت مدرب مونتيري: «نعلم أن مباراتنا المقبلة ستكون في غاية الصعوبة. سنواجه منافساً أوروبياً آخر فاز بكثير من الألقاب في ألمانيا وأوروبا. رأيناهم من قبل، وعلى الأقل نعرف ما ينتظرنا».

وأضاف: «لاعبو دورتموند جيدون للغاية. ليسوا نسخة طبق الأصل من إنتر ميلان الذي واجهناه في مجموعتنا، لكنهما يتشابهان كثيراً، لذا سنرى ما سيحدث».

وأضاف: «كل مباراة بالنسبة لي مثل لعبة الشطرنج، فقط لنرى كيف يحرك الخصم اللاعبين. سيكون أمامنا ثلاثة أو أربعة أيام للتحضير لمواجهة دورتموند، وهو أمر ممتاز لإظهار كرة القدم المكسيكية للعالم».

من جهته حقق فلوميننسي الأهم بتعادله مع ماميلودي صندوانز الجنوب أفريقي سلباً ليضمن مرافقة دورتموند للدور الثاني، وليؤكد تفوق الفرق البرازيلية في مونديال الأندية بعدما سبق وحجز فلامنغو وبالميراس وبوتافوغو أماكنها في ثمن النهائي. وأعاد مونديال الأندية الأمل لدى الجماهير البرازيلية في التغلب على الفرق الأوروبية بعد سنوات من الهزائم أمامها في بطولات «فيفا»، وكذلك تعويض إخفاقات المنتخب الوطني.

وتصدر فلامنغو وبالميراس مجموعتيهما، حيث تغلب الأول على تشيلسي الإنجليزي 3-1 ليصبح أول فريق يتأهل للأدوار الإقصائية. وتأهل فريق بوتافوغو، الذي تغلب على باريس سان جيرمان الفائز بدوري أبطال أوروبا، ولحق به فلوميننسي من المركز الثاني خلف دورتموند.

وقال جون آرياس، لاعب وسط فلوميننسي عقب التعادل مع صنداونز: «كان هدفنا الأول هو التأهل لدور الـ16، لكن طموحنا مواصلة التقدم إلى أبعد نقطة».

ويلتقي بوتافوغو مع مواطنه بالميراس، غداً (السبت)، في مباراة تضمن للبرازيل مقعداً في ربع النهائي، فيما يلتقي فلامنغو مع بايرن ميونيخ، الأحد، ويختتم فلوميننسي المواجهات البرازيلية في هذا الدور بلقاء إنتر ميلان، الاثنين.

وكان كورينثيانز هو آخر فريق برازيلي يتوَّج بلقب كأس العالم للأندية بشكلها المصغر عندما تغلب على تشيلسي في 2012.

وهناك عاملان ساعدا الأندية البرازيلية على التألق في المونديال الذي تستضيفه الولايات المتحدة: الأول أنها في منتصف موسمها حالياً، على عكس الأندية الأوروبية التي أنهت موسمها بالفعل، والآخر أنها معتادة على الأجواء الحارة التي طغت على البطولة. ورغم أن المدربين أو المشجعين البرازيليين لم يُبدوا كثيراً من التفاؤل قبل انطلاق البطولة، فإن الطموح تغيَّر الآن بتأهل الفرق الأربعة لثمن النهائي.

على جانب آخر أعرب البرتغالي ميغيل كاردوسو، مدرب ماميلودي صنداونز، عن شعوره بالفخر لما قدمه فريقه في المونديال، وقال عقب التعادل مع فلوميننسي: «نغادر ونعود إلى الوطن مرفوعي الرأس، لأننا أقوى بكثير مما كنَّا عليه عندما جئنا إلى هنا».

وأضاف: «الناس يحبون أن يعودوا إلى منازلهم بعد مشاهدة مباراة مثيرة، ونحن منحناهم مشاعر رائعة. لسنا سعداء لتوديع المسابقة، فقد كان لدينا هدف واضح من هذه المباراة، لكنني فخور جداً بالمستوى الذي قدمه لاعبونا». وتابع المدرب البالغ 53 عاماً: «لمن لا يعرف كرة القدم الدولية جيداً، أدعوهم إلى دراسة فلوميننسي ودورتموند وأولسان، ليدركوا المستوى الذي قدمه صنداونز في كأس العالم للأندية». وتابع: «عندما تخرج من المسابقة لكنك ترسي منصة كبيرة بهذا الشكل، فأنت لا تتأهل، لكنك تكسب الكثير؛ تكسب الهيبة، وتُبرز قيمة لاعبيك، وتجعل ناديك أكثر شهرة في العالم، الجميع بات يعرف من هو صنداونز».

كان صنداونز، بصفته بطل جنوب أفريقيا المتوج باستمرار، قد تأهل إلى النسخة الجديدة من المونديال بناءً على نتائجه في المسابقات الأفريقية على مدار السنوات الأربع الماضية. ومع ذلك، سافر إلى الولايات المتحدة وهو لا يزال متأثراً بالخسارة أمام بيراميدز المصري في نهائي دوري أبطال أفريقيا. لكن كاردوسو ركّز على الإيجابيات، مشيراً إلى أن ناديه تُوِّج بلقبه المحلي الثامن توالياً، وبلغ نهائي دوري الأبطال للمرة الأولى منذ تتويجه في 2016، وقال: «خلال الأشهر الثمانية التي قضيتها هنا (مع النادي)، كان كل شيء مذهلاً. فزنا بلقب الدوري في جنوب أفريقيا محطِّمين كل الأرقام».

وأكمل: «قاتلنا حتى الدقيقة الأخيرة. كان يمكننا تقديم المزيد دائماً. لكن هل سننام بسلام؟ صدِّقوني، نعم. المهمة أُنجزت».


مقالات ذات صلة

حين لا تكفي النجومية لصناعة فريق: تشابي ألونسو ومعركة التوازن في ريال مدريد

رياضة عالمية تشابي ألونسو (أ.ف.ب)

حين لا تكفي النجومية لصناعة فريق: تشابي ألونسو ومعركة التوازن في ريال مدريد

كاد تشابي ألونسو ألّا يوقّع مع ريال مدريد عندما أدرك أنه لا يجد تجاوباً متكافئاً من فلورنتينو بيريز حيال تحليله للتشكيلة التي سيتسلمها.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية مايكل كاريك (إ.ب.أ)

كاريك يبدأ مشواره التدريبي مع مانشستر يونايتد

حضر مايكل كاريك، المدير الفني الجديد لفريق مانشستر يونايتد الإنجليزي لكرة القدم، في مقر تدريبات الفريق ، صباح اليوم الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية فيكتور أوسيمين (أ.ب)

حين يكون الأمل اسماً… أوسيمين يُجسد طموح نيجيريا القاري

حيثما يوجد فيكتور أوسيمين مع منتخب نيجيريا يوجد الأمل، فالمهاجم البالغ من العمر 27 عاماً يقود «النسور الخضر» في مواجهة أصحاب الأرض المغرب.

«الشرق الأوسط» (الرباط )
رياضة سعودية عبد الإله المالكي (الهلال)

رسمياً... المالكي خارج أسوار الهلال

أعلن نادي الهلال إنهاء تعاقده مع لاعب فريقه عبد الإله المالكي، بالتراضي بين الطرفين، ليصبح المالكي حراً في الانتقال لأي نادٍ خلال فترة الانتقالات الشتوية.

هيثم الزاحم (الرياض)
رياضة عالمية زاكاري ريزاشيه (أ.ب)

«إن بي إيه»: ريزاشيه يعاني لتفادي شائعات انتقاله إلى «دالاس»

«عندما تجد نفسك وسط شائعات من هذا النوع، يصبح ذلك كل ما تراه على هاتفك»، يقول جناح «أتلانتا هوكس»، الفرنسي زاكاري ريزاشيه.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)

دورة أوكلاند: بن شيلتون يهزم كوميسانا ويعبر لدور الثمانية

بن شيلتون (رويترز)
بن شيلتون (رويترز)
TT

دورة أوكلاند: بن شيلتون يهزم كوميسانا ويعبر لدور الثمانية

بن شيلتون (رويترز)
بن شيلتون (رويترز)

تأهل الأميركي بن شيلتون إلى دور الثمانية بدورة أوكلاند المفتوحة للتنس، بعدما تغلب على الأرجنتيني فرانشيسكو كوميسانا 7-5 و6-4 في المباراة التي جمعتهما صباح الأربعاء.

واحتاج بن شيلتون (المصنف الأول في البطولة) لساعة و42 دقيقة للفوز على اللاعب الأرجنتيني.

وعقب المباراة أكد بن شيلتون أنه يعمل على تحسين أدائه.

وقال شيلتون في تصريحات للموقع الرسمي للبطولة: «لم تكن المباراة مثالية، ولم أتوقع أن تكون كذلك. أعتقد أنني نافست بشكل جيد، وتحسن إرسالي وضربتي الأمامية. لعبت مباراة قوية، لم يتم كسر إرسالي ونجحت في كسر إرسال المنافس مرتين، وهذا أمر ممتاز».

وأضاف: «بالنسبة لي، لم تكن الأمور سهلة. لم تكن المباراة بهذه السلاسة التي تعكسها النتيجة، ولكنني سعيد فقط بوجودي هنا، وأنا أنافس وأحاول فهم الأمور خطوة بخطوة».

وفي بقية المباريات، فاز الأميركي ماركوس جيرون على مواطنه أليكس ميكلسين 6-3 و6-4، وسيباستيان بايز على جينسون بروكسبي 7-5 و6-صفر، ولوتشيانو دارديري على أليخاندرو تابيلو 1-6 و7-5 و6-3، وإليوت سبيتزيري على نونو بورغيس 7-6 و6-4، وجيوفاني بريكارد على كاميرون نوري 4-6 و6-3 و7-6.

كما فاز فابيان ماروزان على كاسبر رود 6-4 و6-4، وياكوب منشيك على حمدي ميديدوفيتش 6-1 و3-6 و6-3.


حين لا تكفي النجومية لصناعة فريق: تشابي ألونسو ومعركة التوازن في ريال مدريد

تشابي ألونسو (أ.ف.ب)
تشابي ألونسو (أ.ف.ب)
TT

حين لا تكفي النجومية لصناعة فريق: تشابي ألونسو ومعركة التوازن في ريال مدريد

تشابي ألونسو (أ.ف.ب)
تشابي ألونسو (أ.ف.ب)

كاد تشابي ألونسو ألّا يوقّع مع ريال مدريد عندما أدرك أنه لا يجد تجاوباً متكافئاً من فلورنتينو بيريز حيال تحليله للتشكيلة التي سيتسلمها. فقد طلب تشابي، بوصفه حاجة ملحّة وأساسية، التعاقد مع قلبي دفاع (وليس واحداً فقط)، إضافة إلى لاعب وسط ارتكاز منظّم، وذلك عقب رحيل توني كروس ولوكا مودريتش في موسمين مختلفين.

غير أنه فوجئ بأن فلورنتينو أخبره بأن مشروع النادي يقوم على منح أردا غولر دوراً محورياً ليؤدي دور كروس، والتعاقد مع قلب دفاع واحد، وأن ملف فرانكو ماستانتونو «محسوم». ويُذكر أن ريال مدريد كان قد فقد ناتشو، إضافة إلى تعرّض إيدير ميليتاو ودافيد ألابا لإصابتين خطيرتين وذلك وفقاً لصحيفة «ماركا» الإسبانية.

هذه المحادثات جرت في مارس (آذار) 2025، وفي تلك الفترة كان فلورنتينو، «المفتون» بتشابي، يضغط عليه للإسراع في اتخاذ القرار وقبول المهمة. وفي الوقت ذاته، كان قد فقد حماسه تجاه كارلو أنشيلوتي، وكانت إشاراته وكلماته تعكس أمراً واضحاً: رغبته في طي صفحة أنشيلوتي في أقرب وقت ممكن. وربما استشعر تشابي حينها ما قد يواجهه هو نفسه مستقبلاً؛ إذ رأى وسمع كيف جرى فقدان الاحترام تجاه أحد رموز تاريخ ريال مدريد: المدرب الأكثر تتويجاً بالألقاب في تاريخ النادي.

وتعرّض تشابي لضغوط من أجل قبول قيادة ريال مدريد في كأس العالم للأندية، وهو ما كان يُعدّ «ورطة» حقيقية؛ لأن أيّاً من الخيارين كان سيئاً. فإذا رفض، كان سيبدأ علاقته مع فلورنتينو على نحو سلبي (فعندما تقول «لا» لفلورنتينو، عليك أن تستعد لأنه لا ينسى)، فضلاً عن أن بدايته الرسمية كانت ستأتي بعد البطولة، في وقت يكون فيه اللاعبون في إجازة. أما إذا قبل، فكان عليه أن يتسلّم فريقاً ليس من اختياره، من دون فترة إعداد، ولا فرصة لتطبيق أفكاره أو تكييف الفريق معها.

كما أن خوض «الموندياليتو» شكّل عائقاً إضافياً؛ إذ لم يخض ريال مدريد فترة إعداد حقيقية، وكان معلوماً أن ذلك سينعكس على الجاهزية البدنية واحتمالات الإصابات، وهو ما حدث بالفعل. وكان تشابي يأمل أن يتفهّم فلورنتينو هذه الأضرار الجانبية إذا وقعت.

المحصلة، أن تشابي، خلال محادثاته مع فلورنتينو، لم يجد التجاوب المطلوب مع طلباته بالتعاقد مع قلبي دفاع ولاعب ارتكاز بوصفها أولويات مطلقة. وهنا يبرز السؤال: لماذا، وهو يعلم أنهم لا يستجيبون، مضى قدماً ووقّع؟ الجواب إنساني: تشابي اعتقد أنه من داخل النادي سيكون قادراً على إقناع فلورنتينو بإبرام الصفقات الضرورية. كما أن رفض فرصة تدريب ريال مدريد ليس أمراً سهلاً. واليوم، إذا كان لدى تشابي ما يندم عليه بعد فوات الأوان ووقوع الأمر، فهو أنه لم يكن أكثر صرامة وتشدداً في اللحظة التي امتلك فيها القوة: حين كان فلورنتينو في «شهر عسل» معه وقد فقد حماسه لأنشيلوتي. اليوم أدرك أن التعامل مع فلورنتينو يتطلب أسلوب «اضرب الحديد وهو ساخن»: أن تنتزع ما تحتاج إليه في اللحظة المناسبة؛ لأن ما بعدها يصبح أشبه باليانصيب.

وقد اكتشف تشابي أيضاً أن تغيير قناعات فلورنتينو ومعاييره «الفنية» ليس ممكناً حتى من الداخل. كان يعتقد أنه قادر على ذلك... لكنه لم يكن كذلك.

تشابي يفكّر، ويعلم، وقد حذّر من أمر يراه الجميع: ريال مدريد فريق غير متوازن. لا يملك الاستحواذ لأنه يفتقد اللاعب القادر على ذلك؛ ولذلك لا يُعدّ غريباً أن تنتهي مباريات مثل ريال مدريد - برشلونة بنسبة استحواذ 70 في المائة مقابل 30 في المائة.

وإذا أضيف إلى ذلك سوء الحظ المتمثل في عدم التعاقد مع قلب دفاع ثانٍ، وتوالي إصابات داني كارفاخال، وتشواميني، وميليتاو، وهويسن، فضلاً عن أن أردا غولر مهما أصر فلورنتينو ليس كروس، فإن موازنة الفريق تصبح مهمة شاقة. كما أن غياب الظهير الأيمن يجبر المدرب على إشراك فالفيردي في هذا المركز؛ ما يعني خسارته في موقع آخر يكون فيه أكثر فاعلية.

وليس من قبيل الصدفة أن أنشيلوتي وتشابي عانيا المشكلات نفسها، وتحصلا على النتائج نفسها، الموسم الماضي وهذا الموسم. بل إن أنشيلوتي كان لا يزال يملك مودريتش المتقدم في السن... لكنه كان يملكه.

تشابي يرى، من واقع تجربته في الدوري الألماني مع باير ليفركوزن، أن كرة القدم تقوم على عمليات ومراحل يجب احترامها، كما فعل باريس سان جيرمان. لكن فلورنتينو يتعامل مع هذه المراحل على أنها مسلّمات، متجاوزاً إياها، ومؤمناً بأن «ألبوماً من النجوم» يصنع فريقاً. وبما أنه حقق في كثير من الأحيان نجاحات رياضية ربما دون استحقاق، أو بفضل مدربين مثل أنشيلوتي القادر على تجميع قطع متناثرة فإنك تصطدم بقناعات راسخة كتمثال من الرخام يصعب تحريكه.

كما أن تشابي اعتقد أن نادياً يدفع 8 ملايين يورو تعويضاً لليفركوزن، ويمنحه عقداً لثلاثة أعوام، إنما يفعل ذلك لأنه يثق به حقاً، وسيمنحه القوة والدعم. لكنه اكتشف، بوصفه مدرباً، أن ريال مدريد نادي لاعبين ورئيس. والواقعة «المحرجة» التي حدثت مع فينيسيوس في حقيقتها مع ريال مدريد عندما أبدى اللاعب استياءه من تشابي عند استبداله، جعلت تشابي يدرك أن فلورنتينو كان «أكثر افتتاناً» بفينيسيوس من حرصه على فرض النظام ومنح المدرب السلطة؛ حتى لا يظن اللاعبون أنهم أصحاب القرار.

وهنا فهم تشابي لماذا اضطر سلفه أنشيلوتي إلى البقاء في مدريد وعدم السفر لتسلّم جائزة الكرة الذهبية، عندما لم يحصل فينيسيوس على الجائزة كما كان فلورنتينو يرى أنه يستحقها. «لم تمنحني الكرة الذهبية؟ إذن آخذ فينيسيوس وأنشيلوتي وأفسد عليك الحفل». وإذا كان فلورنتينو فعل ذلك، فمن غير المرجح أن يستدعي فينيسيوس إلى مكتبه أو يعلن عن اجتماع حازم يضع حداً للأمر ويُلزم اللاعب بالاعتذار فوراً للنادي ومدربه، بدل الاكتفاء بتغريدة متأخرة لا تذكر المدرب بالاسم.

نحن نتحدث عن رجل واجه وكالة الضرائب وجهاز الدولة، وبالتالي فهو ليس ساذجاً. وتشابي يملك الشجاعة حين يكون الأمر بيده، لكن خيبته كبيرة في ضوء ما عاناه.

في المقابل، يدرك تشابي تقلباته في التشكيلات وتغييراته في الأنظمة والمراكز، لكنه يؤكد في داخله أن معظمها جاء في محاولة لترتيب «ألبوم اللاعبين» المتاح، أو بسبب الإصابات، أو نتيجة إصرار فلورنتينو على عدم التعاقد مع ما كان ضرورياً: لاعب ارتكاز وقلب دفاع إضافي. كان التعاقد مع لاعب وسط عالي المستوى أهم بكثير من ماستانتونو، أو حتى من كاريراس. ومع ذلك، تصرّف تشابي كرجل مؤسسة، ومنح ماستانتونو دقائق ومباريات، ووازن ذلك بإشراك رودريغو.

ولا يفهم تشابي التوقيت. فعلى الرغم من أن الرئيس يرى المشهد «كارثياً» إلى حد التفكير في إقالته، فإن الواقع يقول إنه خسر حتى الآن أربع مباريات فقط: اثنتان في الدوري أمام سلتا وأتلتيكو، وواحدة في دوري الأبطال أمام مانشستر سيتي (وليس أمام فريق مغمور)، ونهائي السوبر أمام برشلونة. وفي تلك المباراة، ورغم الغياب عن مبابي، ومشاركة هويسن العائد للتو من الإصابة، وغياب روديغر والظهير الأيمن، أجمع الجميع على أن ريال مدريد كان في مستوى المباراة وبرشلونة، وأن كاريراس وأسنسيو أهدرا فرص التعادل والتمديد، وحتى فينيسيوس كان حاضراً ذهنياً لاعباً فقط دون تصرفات جانبية.

وعندما فاز ريال مدريد بالكلاسيكو في أواخر أكتوبر (تشرين الأول)، كان قد حقق 13 انتصاراً في 14 مباراة. ثم جاء تغيير فينيسيوس وتوالت الإصابات. واليوم، يتأخر الفريق بأربع نقاط فقط عن برشلونة «الجبّار» مع تبقّي نصف الدوري، وهو ضمن أفضل ثمانية فرق في دوري أبطال أوروبا، ويملك أرقاماً أفضل من تلك التي كان يحققها هانزي فليك في الفترة نفسها من الموسم الماضي.

تشابي سيرحل «إن رحل» من دون أن يصفر له «سانتياغو برنابيو». ولا يمكن لفلورنتينو أن يقول الشيء نفسه عن محميّه فينيسيوس.


كاريك يبدأ مشواره التدريبي مع مانشستر يونايتد

مايكل كاريك (إ.ب.أ)
مايكل كاريك (إ.ب.أ)
TT

كاريك يبدأ مشواره التدريبي مع مانشستر يونايتد

مايكل كاريك (إ.ب.أ)
مايكل كاريك (إ.ب.أ)

حضر مايكل كاريك، المدير الفني الجديد لفريق مانشستر يونايتد الإنجليزي لكرة القدم، في مقر تدريبات الفريق، صباح اليوم (الأربعاء)، قبل أول يوم عمل كامل في منصبه الجديد.

وذكرت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا» أن لاعب وسط الفريق وقائده السابق، تولى تدريب الفريق لنهاية الموسم، أمس (الثلاثاء)، عقب إقالة روبن أموريم.

ووصل كاريك إلى «كارينغتون»، برفقة المدرب المساعد جوناثان وودجيت، استعداداً لقيادة الحصة التدريبية للمرة الأولى، وذلك بعد حصول اللاعبين على يومي راحة مخطط لهما مسبقاً.

وحصل كاريك على المنصب بعد أن تفوّق على أولي جونار سولشاير ورود فان نيستلروي، ويعتقد أن مانشستر يونايتد لديه الجودة لإنقاذ موسمه بعد أن تم تكليفه بضمان تأهل الفريق لدوري أبطال أوروبا.

ويتولى كاريك الفريق، وهو يحتل المركز السابع في الدوري الإنجليزي، بفارق ثلاث نقاط فقط خلف ليفربول، صاحب المركز الرابع.

ويستهل كاريك 44 عاماً، الذي قاد الفريق دون هزيمة في ثلاث مباريات خلال فترة توليه المهمة مؤقتاً عقب إقالة سولشاير في نوفمبر (تشرين الثاني) 2021، مشواره بديربي أولد ترافورد أمام مانشستر سيتي يوم السبت المقبل، قبل أن يحل ضيفاً على المتصدر آرسنال في نهاية الأسبوع التالي.

وقال كاريك: «أعلم ما يتطلبه النجاح هنا»، وذلك في إشارة إلى مسيرته التي توج خلالها بخمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقب دوري أبطال أوروبا، خلال 464 مباراة خاضها بقميص مانشستر يونايتد، قبل أن يبدأ مسيرته التدريبية داخل النادي.

وأضاف :«تركيزي حالياً على مساعدة اللاعبين في الوصول للمعايير التي نتوقعها في هذا النادي العظيم، التي نعلم أن هذه المجموعة قادرة تماماً على تحقيقها».

وأضاف: «عملت مع عدد من اللاعبين بالفعل، وواصلت بالطبع متابعة الفريق عن قرب خلال السنوات الأخيرة. لدي ثقة كاملة في مواهبهم والتزامهم وقدرتهم على تحقيق النجاح هنا».

وأكد: «ما زال هناك كثير للقتال من أجله هذا الموسم. ونحن مستعدون لتوحيد الجميع وتقديم العروض التي يستحقها المشجعون مقابل دعمهم المخلص».