«مونديال الأندية»: حملة تشيلسي حتى الآن… ماذا نجح وماذا أخفق؟

«مونديال الأندية»: حملة تشيلسي حتى الآن… ماذا نجح وماذا أخفق؟
TT

«مونديال الأندية»: حملة تشيلسي حتى الآن… ماذا نجح وماذا أخفق؟

«مونديال الأندية»: حملة تشيلسي حتى الآن… ماذا نجح وماذا أخفق؟

بلغ تشيلسي دور الـ16 من كأس العالم للأندية، حيث يواجه طريقاً محفوفاً بالتحديات لكن يبدو ممكناً نحو نصف النهائي.

وبحسب شبكة «The Athletic»، فإن انتصارين مقنعين على لوس أنجليس إف سي من دوري المحترفين الأميركي والترجي الرياضي التونسي ضمنا لفريق إنزو ماريسكا التأهل عن المجموعة الرابعة، رغم السقوط المدوي أمام فلامنغو البرازيلي بثلاثة أهداف لهدف في الجولة الثانية.

وتأتي المفاجأة من مجموعة أخرى، حيث فشل بايرن ميونيخ في تصدر مجموعته، ما يعني أن بنفيكا البرتغالي - متصدر المجموعة - سيكون خصم تشيلسي في الدور القادم، في مواجهة تُقام بمدينة تشارلوت الأميركية يوم السبت. والفائز سيضرب موعداً مع بالميراس أو بوتافوغو، وكلاهما من البرازيل، في ربع النهائي.

هي حصيلة تُعدّ إيجابية لمجموعة متباينة من المباريات خاضها تشيلسي. فماريسكا نجح في فرض بعض أفكاره، لكنه ما يزال يواجه مشكلات يجب حلها، وأخطاء يجب عدم تكرارها إن أراد الفريق المضي قدماً حتى يوليو (تموز).

إليكم ما نجح، وما لم ينجح، خلال أول ثلاث مباريات:

نجح: «الخطة أ» لماريسكا!

في مباراتين من أصل ثلاث في دور المجموعات، بدا تشيلسي وكأنه يُكرر سيناريو مشواره الناجح في دوري المؤتمر الأوروبي هذا الموسم. استخدم المدرب تشكيلته الأساسية المعتادة: 4-2-3-1 تتحوّل إلى 3-بوكس-3 عند الاستحواذ، مع تداخل ظهير في وسط الملعب، وجناحين يتقدمان بشكل واسع.

ماريسكا اختار في مواجهة الترجي الأخيرة تشكيلة تُشبه إلى حد بعيد تشكيلته الأوروبية. ورغم بعض الهفوات الدفاعية في مباراة لوس أنجليس إف سي، فإن تشيلسي فرض سيطرته أمام خصم تونسي أُنهك بفعل الاستحواذ الطويل، وسجل أهدافه الثلاثة عبر توسون أدارابيويو، وليام ديلاب، وتايريك جورج، وجميعها في الدقائق الأخيرة من الشوطين.

أظهر الفريق ثباتاً تكتيكياً واضحاً أمام خصوم أقل في المستوى، إذ بدا أن بنية تشيلسي المُحكمة قادرة على جرّ الخصوم إلى أخطائهم.

لم ينجح: تجربة فلامنغو!

قرار ماريسكا باختبار خطة معدلة في أصعب مباريات المجموعة أمام فلامنغو بدا غريباً، ونتيجته كانت كارثية.

صحيح أن المدرب لم يتخلّ كلياً عن نظامه المفضل، لكنه أجرى تعديلات بارزة: سمح لميلو غوستو بالتقدم على الجهة اليمنى لإفساح المجال أمام كول بالمر للتحرّك إلى العمق، في حين لعب ريس جيمس إلى جانب كايسيدو في الوسط، لكنه كثيراً ما تراجع لدعم بناء اللعب.

لكن التنفيذ كان مهتزاً، والتوازن كان مفقوداً، وفلامنغو استغل الموقف مبكراً. استهدف الفريق البرازيلي المساحات خلف غوستو، ونجح في الضغط على جيمس لإجباره على التمرير الخاطئ، واستحوذ على الكرة لفترات طويلة.

بالمر لم يجد مساحته المعتادة، ورغم أن تشيلسي افتتح التسجيل، فإن أداءه الهجومي كان باهتاً، وسقط الفريق أمام عرضيات استغلها الخصم بفاعلية. وطُرد نيكولاس جاكسون في نهاية اللقاء، ليزيد الطين بلة.

نجح: ليام ديلاب!

الوافد الجديد إلى تشيلسي قبل البطولة لم يحتج وقتاً طويلاً للتأقلم، فديلاب أظهر ثقة كبيرة منذ أن دخل بديلاً أمام لوس أنجليس إف سي، إذ صنع هدفاً لإنزو فيرنانديز، وكاد يصنع آخر من كرة طويلة.

أمام فلامنغو، كان من بين القلائل الذين ظهروا بمستوى جيد، وسدد كرة خطيرة، كما فرض وجوده البدني في مباراة متوترة. وفي المباراة الأخيرة، سجّل أول أهدافه مع تشيلسي بطريقة رائعة، بترويض ذكي للكرة ثم مراوغة وتسديدة هادئة.

ماريسكا قال عنه: «كنا نتوقع اندماجه السريع لأننا نعرفه جيداً من أيام مانشستر سيتي».

ديلاب حافظ على هدوئه أمام الترجي ولم يتحصّل على بطاقة، وهو أمر كان حيوياً في ظل غياب جاكسون للإيقاف. والنتيجة؟ مهاجم جاهز في قمة مستواه قبل مواجهة بنفيكا.

لم ينجح: كول بالمر!

بعد ثلاث مباريات في البطولة، لا تزال أفضل نسخة من كول بالمر مرتبطة بالشوط الثاني المذهل في نهائي دوري المؤتمر ضد ريال بيتيس.

شارك أمام لوس أنجليس إف سي بفعالية نسبية، إذ ساهم في بناء اللعب، لكنه لم يكن حاسماً، رغم ست محاولات على المرمى. وبعدها، اختفى تماماً أمام فلامنغو، ولم يُستخدم أساساً في مباراة الترجي.

التجربة التي اعتمدها ماريسكا بإقحامه كجناح أيمن والسماح لغوستو بالتقدم لم تنجح. انخفضت لمسات بالمر من 71 أمام لوس أنجليس إلى 32 فقط ضد فلامنغو، في عدد دقائق شبه متساوٍ.

وربما تكون استراحته التامة في المباراة الأخيرة أفضل ما قدّمه له ماريسكا، بعد موسم شاق تخطى فيه 3000 دقيقة في البريميرليغ، وبدا عليه الإرهاق.

نجح: مبدأ التدوير!

منذ البداية، أوضح ماريسكا أنه سيعتمد على مبدأ التدوير، وقد التزم بذلك بوضوح: 20 لاعباً بدأوا مباريات، دون أن يشارك أحد في المباريات الثلاث كلها، و25 من أصل 28 لاعباً دخلوا أرض الملعب.

التغييرات كانت واضحة بين مباراة وأخرى، ما ساعد على منح اللاعبين وقتاً للتعافي، خاصة مع الحرارة المرتفعة في فيلادلفيا الأميركية.

ربما أثار البعض تساؤلات حول القوة التي دخل بها مباراة لوس أنجليس، وما إذا كان ذلك أثر سلبياً على الفريق ضد فلامنغو، لكن المدرب عرف كيف يختار التشكيلة المناسبة للفوز على الترجي وضمان التأهل.

ومن اللافت اعتماده على الهيكل الأساسي للفريق في الموسم الماضي، مع استثناء بارز يتمثل في ديلاب. بينما انتظر كثيرون رؤية البرازيلي أندري سانتوس، الذي شارك أخيراً بديلاً لقرابة 20 دقيقة فقط.

وفي النهاية، خدمه الحظ بتصدر بنفيكا لمجموعته، ليجنب تشيلسي مواجهة بايرن ميونيخ.

لم ينجح: الجناح الأيسر!

لا تزال الجبهة اليسرى في تشيلسي تعاني من فراغ واضح، في ظل غياب ميخايلو مودريك للإيقاف، وانتهاء إعارة غادون سانشو.

نوني مادويكي كان الخيار المؤقت الأكثر استخداماً، لكن وجوده على اليسار يقلل من خطورته المعتادة، كما أن عرضياته افتقدت الدقة.

بيدرو نيتو كان الجناح الأفضل في البطولة، مسجلاً هدفين، لكنه بدا أكثر فاعلية على الجهة اليمنى.

أما تيريك جورج فربما يُعد الأنسب فنياً لهذا الدور، وقد سجل هدفاً في مباراة الترجي، لكنه لا يحظى بثقة ماريسكا الكاملة حتى الآن.

الحل؟ من المتوقع أن يُبرم النادي صفقة مع جيمي غيتينز من بوروسيا دورتموند قريباً. حتى ذلك الحين، سيواصل ماريسكا المراهنة على حلول غير مثالية.

تشيلسي في الطريق نحو الأدوار الإقصائية، وقد تجاوز دور المجموعات دون إنهاك نجومه الأساسيين... لكن التحديات الحقيقية تبدأ الآن.


مقالات ذات صلة

«لا ليغا»: فياريال يعزز مركزه الثالث بفوز صعب على بلباو

رياضة عالمية فرحة لاعبي فياريال بالفوز في بلباو (أ.ف.ب)

«لا ليغا»: فياريال يعزز مركزه الثالث بفوز صعب على بلباو

عزز فياريال مركزه الثالث بفوزه الصعب على مضيّفه أتلتيك بلباو 2-1 الأحد، في المرحلة الـ 31 من الدوري الإسباني لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (بلباو)
رياضة عربية صن داونز الجنوب أفريقي هزم مضيّفه الترجي التونسي (نادي صن داونز)

«أبطال أفريقيا»: سقوط مفاجئ للترجي على ملعبه أمام صن داونز

عاد صن داونز الجنوب أفريقي بانتصار ثمين وتاريخي بالفوز على مضيّفه الترجي التونسي بنتيجة 1 - صفر، الأحد، في ذهاب قبل نهائي دوري أبطال أفريقيا.

«الشرق الأوسط» (تونس)
رياضة عالمية لاعبو إنتر ميلان يحتفلون مع جماهيرهم الزائرة بالفوز في كومو (أ.ف.ب)

«الدوري الإيطالي»: إنتر ميلان يقلب تأخره لفوز كبير على كومو

عزّز إنتر ميلان صدارته لترتيب الدوري الإيطالي لكرة القدم، وذلك بعدما قلب تأخره بهدفين دون ردّ إلى فوز كبير على مضيفه كومو بنتيجة 3 - 4.

«الشرق الأوسط» (كومو)
رياضة عالمية كورينتين توليسو يحتفل بثاني أهداف ليون في مرمى لوريان (أ.ف.ب)

«الدوري الفرنسي»: أولمبيك ليون يعود للانتصارات بثنائية في لوريان

وضع أولمبيك ليون حداً لسلسلة نتائجه السلبية بالفوز 2 - صفر على ضيفه لوريان، الأحد، ضمن منافسات الجولة التاسعة والعشرين من الدوري الفرنسي.

«الشرق الأوسط» (ليون)
رياضة عالمية محمد صلاح نجم ليفربول (إ.ب.أ)

هل يشارك صلاح أساسياً أمام سان جيرمان؟

من المتوقع أن يكون محمد صلاح نجم ليفربول ضمن التشكيلة الأساسية للفريق عند مواجهة باريس سان جيرمان الثلاثاء، في إياب دور الثمانية لدوري أبطال أوروبا.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)

جيهي لاعب السيتي: من الرائع امتلاكنا لاعب مثل شرقي

جيهي يمرر الكرة خلال المباراة (إ.ب.أ)
جيهي يمرر الكرة خلال المباراة (إ.ب.أ)
TT

جيهي لاعب السيتي: من الرائع امتلاكنا لاعب مثل شرقي

جيهي يمرر الكرة خلال المباراة (إ.ب.أ)
جيهي يمرر الكرة خلال المباراة (إ.ب.أ)

أعرب مارك جيهي، نجم فريق مانشستر سيتي، عن سعادته بالمجهود الجماعي للاعبين والطاقم والجماهير، بعد الفوز الكبير 3 / صفر على تشيلسي ببطولة الدوري الإنجليزي على ملعب (ستامفورد بريدج) العاصمة البريطانية لندن.

واستفاد مانشستر سيتي من خسارة منافسه أرسنال (المتصدر)، المباغتة 1 / 2 أمام ضيفه بورنموث، السبت، في ذات المرحلة، حيث يحتل حاليا المركز الثاني برصيد 64 نقطة في المركز الثاني، بفارق 6 نقاط خلف الفريق الملقب بـ(المدفعجية).

ولا يزال مانشستر سيتي يملك مباراة مؤجلة مع ضيفه كريستال بالاس على ملعب (الاتحاد)، الذي يستضيف المواجهة المرتقبة مع أرسنال، الأحد المقبل، في قمة مباريات المرحلة القادمة للمسابقة، والتي ستحدد شكل المنافسة على اللقب في المراحل الأخيرة من البطولة.

وبعد شوط أول حذر، فرض رجال المدير الفني الإسباني جوسيب غوارديولا سيطرتهم بعد الاستراحة؛ حيث وضع نيكو أوريلي مانشستر سيتي في المقدمة بضربة رأس رائعة من عرضية ريان شرقي.

وقبل مرور ساعة من اللعب، جعل جيهي النتيجة 2 / صفر محرزا هدفه الأول في الدوري الإنجليزي الممتاز مع سيتي، الذي انضم لصفوفه في يناير/كانون الثاني الماضي قادما من كريستال بالاس، بصناعة أخرى من المتألق شرقي، قبل أن يضيف البلجيكي جيريمي دوكو الهدف الثالث.

وقال جيهي في مقابلة بعد المباراة: "أعتقد أننا قدمنا أداء جيدا خاصة في الشوط الثاني, نحن نسعى دائما للتطور والتحسن".

وتابع جيهي قائلا: "عندما تملك لاعبين مثل هذا الفتى (شرقي)، فالأمر يكون رائعا حقا, ينبغي علينا أن نبقي أقدامنا على الأرض، ونستعيد

عافيتنا، ونركز على المباراة التالية".

وأضاف في تصريحاته، التي نقلها الموقع الألكتروني الرسمي لناديه "الأهم هو أننا أنجزنا مهمتنا، والآن يمكننا التركيز على المباراة

القادمة, الجميع قام بواجبه، وأشكر كل من ساعدنا لتحقيق ذلك، دعونا ننتقل الآن للمواجهة التالية".

وعندما سئل عن شعوره بالمشاركة في مثل هذا الصراع المثير على اللقب، قال جيهي في ختام حديثه "إنه شعور رائع ومذهل حقا".


تورام: فوز الإنتر أهم من أهدافي العشرة

تورام محتفلا بهدفه في كومو (د.ب.أ)
تورام محتفلا بهدفه في كومو (د.ب.أ)
TT

تورام: فوز الإنتر أهم من أهدافي العشرة

تورام محتفلا بهدفه في كومو (د.ب.أ)
تورام محتفلا بهدفه في كومو (د.ب.أ)

أعرب الفرنسي ماركوس تورام، مهاجم فريق إنتر ميلان، عن سعادته بتحقيق فريقه الفوز على كومو 3/4، الأحد، ضمن منافسات الجولة 32 من الدوري الإيطالي.

وقال تورام في تصريحات للموقع الرسمي لناديه: "لقد سجلنا هدفا قبل نهاية الشوط الأول، وفتح ذلك الطريق في الشوط الثاني وكان الأمر كله يتعلق بتحكمنا في إنفعالانتا".

وأضاف: "كان اللعب مع المنتخب الفرنسي في فترة التوقف مفيدا لي، تغيير الأجواء وتسجيل الأهداف للمنتخب منحني بعض الثقة وهو أمر رائع لإنتر ميلان أيضا".

وتابع تورام : "قدرتنا على العودة بعد التأخر في النتيجة أمر مهم للغاية، خاصة حينما تحقق فوزا مثل ذلك مثلما قمنا به في المباريات

الماضية، لكن حتى تتضح الأمور لا يمكن الجزم بنهاية سباق الفوز باللقب".

وبسؤاله عن تسجيله عشرة أهداف حتى الآن في بطولة الدوري قال تورام: "لقد استغرق الأمر وقتا أطول من المعتاد، لقد كانت رحلة طويلة لكنني وصلت إلى ذلك الرقم في النهاية، عادة ما أحقق ذلك في وقت مبكر قليلا لكن الشيء الأهم هو فوز إنتر ميلان".

ويتصدر إنتر ميلان ترتيب الدوري الإيطالي برصيد 75 نقطة، بفارق تسع نقاط عن نابولي صاحب المركز الثاني.


«لا ليغا»: فياريال يعزز مركزه الثالث بفوز صعب على بلباو

فرحة لاعبي فياريال بالفوز في بلباو (أ.ف.ب)
فرحة لاعبي فياريال بالفوز في بلباو (أ.ف.ب)
TT

«لا ليغا»: فياريال يعزز مركزه الثالث بفوز صعب على بلباو

فرحة لاعبي فياريال بالفوز في بلباو (أ.ف.ب)
فرحة لاعبي فياريال بالفوز في بلباو (أ.ف.ب)

عزز فياريال مركزه الثالث بفوزه الصعب على مضيّفه أتلتيك بلباو 2-1 الأحد، في المرحلة الـ 31 من الدوري الإسباني لكرة القدم.

وتقدّم فياريال بهدفي مدافعه سيرجي كاردونا (26) ومهاجمه ألفون (45+5)، وقلّص بلباو الفارق متأخرا عبر غوركا غوروسيتا (84).

ورفع فريق «الغواصات الصفراء» الذي كان تعرض لخسارة أمام جيرونا 0-1 في المرحلة الماضية، رصيده إلى 61 نقطة في المركز الثالث مستفيدا من خسارة أتلتيكو مدريد أمام مضيّفه إشبيلية 1-2 السبت ليبتعد عنه بفارق 4 نقاط.