مونديال الأندية... اختبار لقدرات تشيلسي في عالم النخبة

تشيلسي يصل إلى فيلادلفيا (رويترز)
تشيلسي يصل إلى فيلادلفيا (رويترز)
TT

مونديال الأندية... اختبار لقدرات تشيلسي في عالم النخبة

تشيلسي يصل إلى فيلادلفيا (رويترز)
تشيلسي يصل إلى فيلادلفيا (رويترز)

بعد ضمان عودته إلى مسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم في المرحلة الأخيرة من الدوري الإنجليزي لكرة القدم، تتاح أمام تشيلسي فرصة مبكرة لإثبات جدارته هذا الصيف، من خلال مشاركته في كأس العالم للأندية بالولايات المتحدة.

فاز فريق المدرب الإيطالي إنتسو ماريسكا على مضيفه نوتنغهام فوريست في المرحلة الثامنة والثلاثين الأخيرة من البريميرليغ، وحسم المركز الرابع بعد موسم متذبذب، منهياً بذلك غيابه عن المسابقة الأوروبية الأم مدة موسمين.

وأوقعت القرعة النادي اللندني الذي ضمن مشاركته في العرس العالمي المجدد والموسع، بفضل تتويجه بلقب مسابقة دوري الأبطال عام 2021، عندما ظفر بها للمرة الثانية في تاريخه، في مجموعة سهلة في الولايات المتحدة.

يبدأ تشيلسي مشواره ضمن المجموعة الرابعة بمواجهة لوس أنجليس إف سي الأميركي الذي عانى لحجز بطاقته عقب دور فاصل ضد كلوب أميركا المكسيكي، ليحل محل مواطن الأخير كلوب ليون المستبعد.

بعد تلك المباراة الافتتاحية في أتلانتا الاثنين، يتجه النادي اللندني شمالاً لمواجهة فلامنغو البرازيلي والترجي التونسي، وكلاهما في فيلادلفيا.

يضم فريق لوس أنجليس إف سي مهاجم تشيلسي ومنتخب فرنسا السابق أوليفييه جيرو، على الرغم من أن اللاعب البالغ من العمر 38 عاماً ليس لاعباً أساسياً منتظماً في صفوفه.

يتولى تدريب فلامنغو الذي تأهل بفوزه بكأس ليبرتادوريس عام 2022، المدافع السابق لتشيلسي وأتلتيكو مدريد الإسباني ومنتخب البرازيل، فيليبي لويس.

فاز الترجي بثمانية من آخر 9 ألقاب في الدوري التونسي، ولكنه يعدُّ الفريق الأضعف في المجموعة.

في الأدوار الإقصائية (خروج المغلوب)، قد تكون هناك مواجهات محتملة مثيرة ضد بايرن ميونيخ الألماني وباريس سان جيرمان الفرنسي، حامل لقب دوري أبطال أوروبا هذا الموسم.

فاز تشيلسي بالعرس العالمي في نسخة عام 2022، متغلباً على بالميراس البرازيلي في المباراة النهائية.

سيكون هناك اهتمام خاص بأداء ليام ديلاب الوافد الجديد إلى صفوف تشيلسي بعد انتقاله مؤخراً من إيبسويتش تاون الذي هبط إلى الدرجة الثانية.

وتفوق النادي اللندني على مانشستر يونايتد، من بين أندية أخرى، في سباق ضم المهاجم البالغ من العمر 22 عاماً، والذي سجل 12 هدفاً في 37 مباراة في الدوري الممتاز، وانتقل مقابل 30 مليون جنيه إسترليني (41 مليون دولار).

افتقر تشيلسي إلى القوة الهجومية هذا الموسم؛ حيث لم يكن مستوى السنغالي نيكولاس جاكسون ثابتاً، وواجه الفرنسي كريستوفر نكونكو صعوبة كبيرة في استعادة مستواه.

ديلاب، نجل لاعب وسط ستوك السابق روري ديلاب، نشأ في أكاديمية مانشستر سيتي، تماماً مثل نجم تشيلسي الحالي كول بالمر.

تعدُّ استعادة الدولي الإنجليزي لمستواه مع نهاية الموسم علامة إيجابية؛ حيث تألق بالمر في فوز تشيلسي على ريال بيتيس الإسباني في المباراة النهائية لمسابقة «كونفرنس ليغ».

غاب اللاعب البالغ من العمر 23 عاماً عن جولة تشيلسي التحضيرية في الولايات المتحدة الصيف الماضي، وأكد ماريسكا أن صانع الألعاب يملك الآن فرصة لإبهار الجميع.

وقال المدرب: «بالمر من بين أفضل اللاعبين على الإطلاق، قادر على تقديم أداء رائع في أي لحظة، وخلق شيء من لا شيء».

وأضاف: «لم يكن معي في جولة الولايات المتحدة الصيف الماضي، لذا ستكون هذه فرصة له أيضاً لتجربة الأجواء هناك والتعرف على أميركا الشمالية».

حصد ماريسكا لقبه الأول في موسمه الأول على رأس الإدارة الفنية لتشيلسي، بفوزه على ريال بيتيس في بولندا. وفي حال ذهب بعيداً في الولايات المتحدة فسيكون ذلك بمثابة علامة أخرى على أن النادي يسير في الاتجاه الصحيح.

بفضل نتائجه الإيجابية في نهاية الموسم وتشكيلته الشابة، يملك تشيلسي إمكانات كبيرة للتطور في السنوات المقبلة.

وقال ماريسكا بعد إنهاء الموسم في المركز الرابع في الدوري الإنجليزي الممتاز: «كانت الانتقادات تقول إننا لم نتمكن من الفوز... لأننا صغار جداً، ولأننا نفتقر إلى الخبرة».

وأضاف: «لسوء حظهم، كانوا مخطئين جميعهم».

وتعد النجاحات الصيفية مهمة أيضاً لمالكي النادي: رجل الأعمال الأميركي تود بوهلي، وشركة الاستثمار الخاصة «كليرليك كابيتال»؛ حيث يراهنون على 125 مليون دولار أميركي المخصصة للمتوج باللقب.

مع أن تشيلسي خارج دائرة المرشحين للفوز باللقب (مواطنه مانشستر سيتي، وريال مدريد الإسباني، بطل أوروبا 15 مرة، وباريس سان جيرمان الفرنسي)، فإنه من المتوقع وصوله إلى ربع النهائي.

مع عدم اقتناع الجماهير التام بأسلوب ماريسكا في الاستحواذ على الكرة، وحتى بالمر الذي قال إنه «سئم» من انتقال الكرة من جانب إلى آخر في نهائي «كونفرنس ليغ»، فإن الفوز بكأس أخرى قد يُخفف من أي توتر متصاعد لدى ممثل جنوب غربي لندن.


مقالات ذات صلة

«كاس» توقف رومارينهو لاعب الاتحاد ونيوم 12 شهراً

رياضة سعودية رومارينهو (الشرق الأوسط)

«كاس» توقف رومارينهو لاعب الاتحاد ونيوم 12 شهراً

أوقفت محكمة التحكيم الرياضي الأربعاء، البرازيلي رومارينهو ريكاردو دا سيلفا لاعب نادي الاتحاد السعودي ونيوم سابقاً لمدة 12 شهراً.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية جوردان سميث (د.ب.أ)

وان بوينت سلام: لاعب هاو يهزم سينر... ويتوج باللقب

تغلب غوردان سميث، لاعب تنس هاو من سيدني، على الإيطالي جانيك سينر، حامل لقب أستراليا المفتوحة، في طريقه للفوز بالجائزة الأولى البالغة مليون دولار.

«الشرق الأوسط» (ملبورن )
رياضة سعودية الفريق دعم موقفه بالاستشهاد بتجارب الأندية العالمية الكبرى (نادي الخلود)

الخلود يصطف مع الحزم... ويتمسك بحق استضافة مبارياته في الرس

أعرب مجلس إدارة نادي الخلود عن تقديره العميق للجهود التي تبذلها وزارة الرياضة ورابطة الدوري السعودي للمحترفين في سبيل تطوير كرة القدم السعودية.

خالد العوني (بريدة)
رياضة عالمية سفيان بوفال (رويترز)

«لوهافر» يضم المغربي سفيان بوفال

تعاقد «لوهافر»، صاحب المركز الثالث عشر في الدوري الفرنسي لكرة القدم، مع لاعب الوسط الهجومي المغربي سفيان بوفال حتى نهاية الموسم، وفقاً لما أعلن، الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (باريس )
رياضة عالمية صلاح وماني تتشابه مسيرتهما في النجومية العالمية أو المشروعات الإنسانية (أ.ف.ب)

ماني وصلاح… مواجهة العمالقة المخضرمين تُشعل نصف نهائي كأس أفريقيا

في السادس من فبراير (شباط) 2022، وعلى ملعب أوليمبي في ياوندي، التقى منتخبا السنغال ومصر في نهائي كأس أمم أفريقيا، وانتهت المباراة بالتعادل السلبي.

فاتن أبي فرج (بيروت)

وان بوينت سلام: لاعب هاو يهزم سينر... ويتوج باللقب

جوردان سميث (د.ب.أ)
جوردان سميث (د.ب.أ)
TT

وان بوينت سلام: لاعب هاو يهزم سينر... ويتوج باللقب

جوردان سميث (د.ب.أ)
جوردان سميث (د.ب.أ)

تغلب غوردان سميث، لاعب تنس هاو من سيدني، على الإيطالي جانيك سينر، حامل لقب أستراليا المفتوحة، في طريقه للفوز بالجائزة الأولى البالغة مليون دولار في بطولة وان بوينت سلام.

وذكرت «وكالة الأنباء البريطانية» أن البطولة المبتكرة، التي تستمر جميع مبارياتها لنقطة واحدة فقط، شهدت مشاركة مجموعة من النجوم، لكن سميث، الذي فاز في مسابقة تصفيات إقليمية ليتمكن من المشاركة، كان هو المفاجأة وفاز بالجائزة الكبرى التي يحصل عليها الفائز وحده.

في النهائي، تغلب سميث على اللاعبة التايوانية المولودة في بريطانيا جوانا جرالاند، التي لعبت بلا خوف وتمكنت من الفوز على ألكسندر زفيريف ونيك كيريوس وماريا ساكاري ودونا فيكيتش، لكنها أخفقت في اقتناص فرصتها الكبيرة.

وانطلقت البطولة للمرة الأولى العام الماضي، لكنها كانت على نطاق أصغر وبعيداً عن قوة النجوم أو قيمة الجائزة الكبرى الكبيرة.

ومع رفع بطولة الولايات المتحدة المفتوحة للرهانات خلال أسبوع التصفيات من خلال إعادة تنظيم الزوجي المختلط، ردت بطولة أستراليا المفتوحة بنقل بطولة وان بوينت سلام إلى صالة رود ليفر، مما جذب أكبر أسماء اللعبة وحشد جماهيري كامل العدد.

وكان سينر وكوكو جوف من بين اللاعبين الذين أضاعوا فرصتهم في لعب كرات الإرسال، حيث كان يحدد من يقوم بالإرسال في كل مباراة من خلال لعبة «حجر، ورقة، مقص».

وشهدت بطولة «معركة الجنسين» التي أقيمت الشهر الماضي بين أرينا سابالينكا ونيك كيريوس، التي فاز بها الأسترالي، الكثير من الانتقادات، لكن اللاعبات تألقن في هذا الشكل من المباريات.

وتغلبت إيجا شفيونتيك على كل من فلافيو كوبولي، الذي بدا منزعجاً بالفعل، وفرانسيس تيافوي، بينما أطاحت أماندا أنيسيموفا بدانييل ميدفيديف، وأبهرت ماريا ساكاري الجماهير بفوزها على كارلوس ألكاراز.

لكن جارلاند كانت الأبرز بين الجميع، حيث استطاعت اللاعبة المصنفة رقم 117 عالمياً، التي خسرت في تصفيات أستراليا المفتوحة أمس الثلاثاء، تقديم مجموعة من الضربات الرائعة قبل أن تخفق في الضربة الأخيرة باليد الخلفية.


«لوهافر» يضم المغربي سفيان بوفال

سفيان بوفال (رويترز)
سفيان بوفال (رويترز)
TT

«لوهافر» يضم المغربي سفيان بوفال

سفيان بوفال (رويترز)
سفيان بوفال (رويترز)

تعاقد «لوهافر»، صاحب المركز الثالث عشر في الدوري الفرنسي لكرة القدم، مع لاعب الوسط الهجومي، المغربي سفيان بوفال حتى نهاية الموسم، وفقاً لما أعلن، الأربعاء.

ورحّب «لوهافر» ببوفال، البالغ 32 عاماً، قائلاً، في بيان: «نترقب، بفارغ الصبر، وصول لاعبنا الجديد الذي سيرتدي القميص رقم 17!».

وصنع بوفال اسمه في «أنجيه» في بداية مسيرته الاحترافية، ولعب لـ«ليل» قبل انتقاله إلى خارج فرنسا حيث ارتدى قميص مجموعة أندية؛ أبرزها «ساوثمبون» الإنجليزي، و«سلتا فيغو» الإسباني، و«الريان» القطري.

وخاض بوفال 46 مباراة دولية مع المغرب، من بينها مشاركته في «مونديال 2022»، الذي حقق فيه منتخب بلاده إنجازاً عربياً وأفريقياً غير مسبوق بالتأهل إلى نصف النهائي.

كانت تقارير صحافية أشارت إلى اقتراب «الوداد» من التعاقد مع بوفال، بعد فك ارتباطه بـ«سان جيلواز» البلجيكي، علماً بأنه استُبعد من قِبل المدرب وليد الركراكي للمشاركة في «كأس الأمم الأفريقية» التي تستضيفها بلاده.

ومن المرتقب أن تكون المشاركة الأولى لبوفال مع «لوهافر» في مواجهة مُضيفه «رين»، الأحد، في المرحلة الـ18 من «الدوري الفرنسي».


ماني وصلاح… مواجهة العمالقة المخضرمين تُشعل نصف نهائي كأس أفريقيا

صلاح وماني تتشابه مسيرتهما في النجومية العالمية أو المشروعات الإنسانية (أ.ف.ب)
صلاح وماني تتشابه مسيرتهما في النجومية العالمية أو المشروعات الإنسانية (أ.ف.ب)
TT

ماني وصلاح… مواجهة العمالقة المخضرمين تُشعل نصف نهائي كأس أفريقيا

صلاح وماني تتشابه مسيرتهما في النجومية العالمية أو المشروعات الإنسانية (أ.ف.ب)
صلاح وماني تتشابه مسيرتهما في النجومية العالمية أو المشروعات الإنسانية (أ.ف.ب)

في السادس من فبراير (شباط) 2022، وعلى ملعب أوليمبي في ياوندي، التقى منتخبا السنغال ومصر في نهائي كأس أمم أفريقيا. انتهت المباراة بالتعادل السلبي، ولجأ الفريقان إلى ركلات الترجيح. سجّل أول 6 لاعبين بنجاح، قبل أن تصطدم ركلة محمد عبد المنعم بالقائم. أنقذ محمد أبو جبل ركلة بونا سار، لكن إدوار ميندي تصدّى للمحاولة المصرية الرابعة التي نفذها مهند لاشين. وبعد 4 ركلات لكل فريق، تقدمت السنغال 3-2، ليحرز ساديو ماني الركلة الحاسمة.

كان ماني قد أهدر ركلة جزاء في الدقيقة الخامسة من المباراة، وسبق له أن أهدر ركلة أخرى أمام الكاميرون في ربع نهائي بطولة 2017. لاحقاً، اعترف بأن تلك اللحظات كانت الأصعب في حياته، وقال إنه كان ينام 4 أو 5 ساعات فقط في الليلة بسبب الضغط النفسي الكبير، وكان يستيقظ فجراً غير قادر على العودة إلى النوم لأن البطولة كانت هاجسه الأكبر، وحلمه أن يُحرزها مع منتخب بلاده وفقاً لصحيفة «الغارديان» البريطانية.

وتابعت الصحيفة أنه في لحظة الحسم، تماسَك ماني، واستعان بتقنيات التأمل التي بدأ يعتمدها حديثاً، فانطلق بخطوات مائلة طويلة، وسدد الكرة منخفضة على يمين الحارس أبو جبل داخل القائم بقليل، ليمنح السنغال أول لقب أفريقي في تاريخها. في المقابل، وقف محمد صلاح عند خط المنتصف، وغطّى وجهه بقميصه، بعدما خسر المباراة قبل أن تتاح له فرصة تنفيذ ركلته.

بعد 7 أسابيع فقط، في 29 مارس (آذار) 2022، التقى المنتخبان مجدداً في داكار في إياب الملحق المؤهل إلى كأس العالم. هدف عكسي مبكر منح السنغال الفوز 1-0، ليصبح مجموع المباراتين 1-1، وتعود ركلات الترجيح لتقرر المصير. هذه المرة قرر صلاح ألا ينتظر الركلة الخامسة، وبعد أن أهدر كوليبالي ركلة السنغال الأولى، تقدم وسدد بقوة فوق العارضة، وسط وميض أقلام الليزر التي كانت موجهة إلى وجهه. وتكرر المشهد: ماني سجل الركلة الحاسمة، وتفوق مجدداً على زميله السابق في ليفربول.

اليوم، تتجدد المواجهة بين السنغال ومصر في نصف نهائي النسخة الحالية من كأس أمم أفريقيا، وتعود معها ذكريات عام 2022 لتفرض نفسها على المشهد. في 5 مباريات دولية جمعت بين المنتخبين بمشاركة ماني وصلاح، لم يكن صلاح في صف الفريق الفائز سوى مرة واحدة فقط، وهي أفضلية تفسر ربما الدافع الإضافي الذي يحمله هذه المرة في طنجة.

كلا النجمين يبلغ 33 عاماً، وُلد كل منهما على طرف مختلف من القارة، بفارق 66 يوماً فقط. ماني نشأ في بامبالي، شمال نهر كازامانس، واضطر إلى مغادرة منزله في سن الخامسة عشرة متجهاً إلى داكار لتحقيق حلمه الكروي. صلاح بدوره وُلد في نجريج قرب دلتا النيل، وكان يسافر يومياً ساعات طويلة بالحافلة للتدريب في القاهرة قبل أن يترك منزله ويستقر في العاصمة بالعمر نفسه تقريباً.

مسيرتاهما تحملان الكثير من التشابه، سواء في النجومية العالمية أو في المشروعات الإنسانية والبنى التحتية التي موّلاها في بلديهما. غير أن علاقتهما داخل ليفربول لم تكن يوماً وثيقة، بل اتسمت بالتحفظ والتنافس. روبرتو فيرمينو قال إنهما لم يكونا صديقين مقربين، ونادراً ما كان يراهما يتحدثان معاً، وربما لعب التنافس بين مصر والسنغال دوراً في ذلك.

هذا التوتر ظهر علناً في مباراة بيرنلي عام 2019، عندما شعر ماني بأن صلاح لم يُمرر له الكرة رغم تمركزه الأفضل. لاحقاً قلل الطرفان من أهمية الحادثة، وعدّاها انعكاساً لرغبة مشتركة في الفوز، وأكدا أن الاحترام المتبادل كان حاضراً دائماً بينهما.

حقق الاثنان مع ليفربول نجاحات كبيرة، أبرزها الفوز بالدوري الإنجليزي ودوري أبطال أوروبا، لكن تاريخهما المشترك، وما حمله من لحظات حاسمة ومؤلمة، يضفي على كل مواجهة بينهما نكهة خاصة. ورغم أن ماني لم يعد بالانفجار البدني السابق نفسه، وأن صلاح لم يفرض سيطرته الكاملة على مباريات البطولة رغم تسجيله 4 أهداف، يبقى حضورهما طاغياً.

هما عمالقة في طور الأفول، لكنهما ما زالا عمالقة. مواجهة السنغال ومصر ليست مجرد ماني ضد صلاح، لكنها لا تستطيع الهروب من هذا العنوان. وفي طنجة، يملك صلاح فرصة أخيرة ربما لتخفيف ثقل ذكريات ركلات الترجيح في ياوندي وداكار قبل 4 سنوات.