لماذا لم يشفع الفوز بالدوري الأوروبي لبوستيكوغلو في البقاء بتوتنهام؟

ليفي رأى أن الفوز بالبطولة مجرد حدث عابر وليس مؤشراً على مستقبل مشرق

توتنهام وأول بطولة أوروبية للنادي منذ 41 عاماً (أ.ب)
توتنهام وأول بطولة أوروبية للنادي منذ 41 عاماً (أ.ب)
TT

لماذا لم يشفع الفوز بالدوري الأوروبي لبوستيكوغلو في البقاء بتوتنهام؟

توتنهام وأول بطولة أوروبية للنادي منذ 41 عاماً (أ.ب)
توتنهام وأول بطولة أوروبية للنادي منذ 41 عاماً (أ.ب)

دائماً ما يشهد عالم كرة القدم كثيراً من الإثارة والتشويق، ودائماً ما يكون هناك قدر كبير من المشاعر والانفعالات، وهذا هو الأمر الذي يخلق جاذبية كرة القدم، ويجعل من الصعب للغاية على القائمين على اللعبة اتخاذ القرارات. لقد قاد أنجي بوستيكوغلو توتنهام لأحد أعظم الانتصارات في تاريخ النادي، عندما قاده للفوز بلقب الدوري الأوروبي في بلباو.

كانت هذه أول بطولة يحصل عليها النادي منذ 17 عاماً، وكانت أول بطولة أوروبية للنادي منذ 41 عاماً. من السهل الشعور بالامتنان تجاه بوستيكوغلو، بعدما قاد «السبيرز» إلى هذا الفوز التاريخي، لكنَّ السؤال الحقيقي ينبغي ألا يكون: ما شعورك تجاه بوستيكوغلو بعد نهاية المباراة النهائية للدوري الأوروبي؟ بل ينبغي أن يكون: ما شعورك تجاهه قبل بداية اللقاء وقبل الفوز باللقب؟ في الواقع، لا يُعقل أن يُغير أي شخص رأيه بشأن بقاء بوستيكوغلو من عدمه، بناءً على أداء مانشستر يونايتد السيئ في المباراة النهائية، وهدفٍ لعب الحظ دوراً كبيراً فيه بعدما اصطدمت الكرة بلوك شو.

وعندما قال بوستيكوغلو إنه دائماً ما يفوز بشيءٍ ما في موسمه الثاني، كان المنطق الكامن وراء ذلك هو أن الأمر يستغرق كل هذا الوقت حتى يستوعب اللاعبون فلسفته التدريبية ويطبِّقونها داخل الملعب. فهل شعرنا بأي شيء من هذا في بطولة الدوري الأوروبي؟ وهل شعرنا بأن توتنهام يتطور بمرور الوقت نتيجة استيعاب اللاعبين أفكار المدير الفني الأسترالي؟

على العكس من ذلك تماماً، رأينا، خلال المباريات التي فاز فيها توتنهام على آينتراخت فرنكفورت في ربع النهائي، وعلى بودو/ غليمت في نصف النهائي، ثم على مانشستر يونايتد في النهائي، أن الفريق لم يلعب بطريقة بوستيكوغلو كما فهمناها، بل لعب بحذر دفاعي وترك الكرة للمنافسين، واعتمد على الهجمات المرتدّة السريعة. من جهة، يجب الإشادة ببوستيكوغلو لأنه غيَّر طريقة اللعب في تلك المباريات، وإن كان ذلك يعود بالأساس إلى أن طريقة الضغط العالي المكثف التي يُفضلها بوستيكوغلو لم تعد ممكنة بسبب إصابة كثير من اللاعبين، وإنهاك باقي اللاعبين. لكن من جهة أخرى، فإن هذا الأمر يُنهي أي جدل حول ما إذا كان الفوز ببطولة الدوري الأوروبي جاء نتيجة عملية تطوير مستمرة.

ربما يرى البعض أن بوستيكوغلو كان سيحقق نتائج جيدة في الدوري الإنجليزي الممتاز، الموسم المقبل، بعدما أصبح مديراً فنياً عملياً يغيِّر طريقة اللعب وفق متطلبات كل مباراة. وعلاوة على ذلك، لم يكن محظوظاً بسبب الإصابات التي لحقت عدداً كبيراً من اللاعبين الأساسيين للفريق، مع الإقرار بأن طريقة لعبه ربما كان لها دور مباشر في تلك الإصابات الكثيرة، كما كان يقود فريقاً شاباً يفتقر إلى الخبرات. لكنَّ رئيس النادي دانيال ليفي لم يكن يثق بقدرة بوستيكوغلو على تطوير الفريق بمرور الوقت. ويأخذنا هذا إلى طرح السؤال التالي: بعدما شاهدنا باريس سان جيرمان وهو يسحق إنتر ميلان، في المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا، كيف كان دفاع توتنهام تحت قيادة بوستيكوغلو سيواجه هذا الهجوم الناري للفريق الباريسي في كأس السوبر الأوروبي، خلال أغسطس (آب) المقبل؟

الفوز ببطولة الدوري الأوروبي لم يمنع توتنهام من إقالة بوستيكوغلو (أ.ف.ب)

ومع ذلك، يجب التعامل بحذر مع الحالات السابقة في كرة القدم: لا يوجد سبب لافتراض أن ما حدث مع مدير فني معين، في نادٍ معين، في ظل مجموعة معينة من الظروف، سيتكرر بالضرورة مع مدير فني مختلف، في نادٍ مختلف، في مجموعة مختلفة من الظروف. لكن ما حدث مع إريك تن هاغ يُلقي بظلاله على الأمور: لم يكن توتنهام يتحمل أن يجد نفسه في الموقف الذي وجد مانشستر يونايتد نفسه فيه في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، عندما أقال المدير الفني الهولندي بعد ثلاثة أشهر فقط من السماح له باختيار اللاعبين في فترة الانتقالات الصيفية، وهو الأمر الذي عطَّل مسيرة الفريق لموسم آخر.

وهناك سوابق مماثلة مع توتنهام نفسه: رحل خواندي راموس بعد ثمانية أشهر من نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة في عام 2008، وماوريسيو بوكيتينو رحل بعد خمسة أشهر ونصف من نهائي دوري أبطال أوروبا عام 2019. كان توتنهام تحت قيادة راموس يتذيل جدول ترتيب الدوري، في حين كان الفريق يحتل المركز الرابع عشر تحت قيادة بوكيتينو. وقد دفع ليفي ثمناً باهظاً لإقالتهما في فصل الخريف.

وفي عالم كرة القدم، إذا كانت هناك شكوك فمن الأفضل أن تتخذ قراراً بشأنها. لقد أوفى بوستيكوغلو بوعده عندما قال إنه يفوز بشيء ما في موسمه الثاني -وإن كان فوز توتنهام ببطولة الدوري الأوروبي يعود الفضل فيه إلى حد كبير إلى امتلاك النادي لموارد أكبر بكثير من معظم الأندية في المسابقة- لكن إقالة بوستيكوغلو بعد عامين من تعيينه أكدت الشعور بنهاية هذه الدورة.

السؤال إذن هو: ما الذي سيحدث بعد ذلك؟ يُفضل توتنهام التعاقد مع مدير فني يتمتع بخبرة كبيرة في الدوري الإنجليزي الممتاز، وهو أمر مفهوم تماماً. ومن الواضح للجميع أن الدوري الإنجليزي الممتاز أقوى بكثير من باقي الدوريات الأخرى، وهو الأمر الذي يتضح من خلال تعليق برونو فرنانديز حول شعور روبن أموريم بالدهشة من قوة فريق مثل إيبسويتش تاون! ومن المؤكد أن هذا الأمر يُمثل ضغوطاً كبيرة يمكن أن تُثقل كاهل المديرين الفنيين، وبالتالي تفضِّل الأندية التعاقد مع مدربين لديهم خبرة كبيرة في هذه المسابقة القوية.

ومع ذلك، يبقى هناك شعور بالخوف من عدم قدرة المدير الفني على الارتقاء إلى مستوى التوقعات، خصوصاً أن مستويات التدقيق والتوقعات في توتنهام أعلى بكثير من تلك الموجودة في برينتفورد أو فولهام مثلاً. ولا شك في أن هناك إقالة أخرى في الخريف تجعل ليفي يشعر بالقلق: إقالة نونو إسبيريتو سانتو، الذي استمرت ولايته 17 مباراة فقط على مدار أربعة أشهر. لم يكن سانتو يبدو أبداً كأنه الشخص المناسب لتولي قيادة السبيرز، وقد تأثرت سمعته بشكل كبير لكونه ليس الخيار الأول، أو حتى الثاني، أو الثالث، لهذا المنصب.

وحتى كتابة هذه السطور، يبدو توماس فرانك المرشح المفضل لدى توتنهام، لكن ذلك يتطلب دفع تعويضات لبرينتفورد تتجاوز 10 ملايين جنيه إسترليني. من المعروف عن ليفي أن لديه استعداداً للدخول في مفاوضات مطولة، لكنّ هذه حالة تستدعي إعطاء الأولوية للحل السريع، حتى لو كلّف الأمر النادي بضعة ملايين أكثر مما هو متوقع.

وقد عبَّر عدد من الجمهور بالفعل عن استيائهم من أن توتنهام لا ينبغي أن يستعين بمدير فني من برينتفورد، وهو أمرٌ سخيف بالنظر إلى العمل الذي قام به فرانك (أنهى برينتفورد الموسم في المركز العاشر في الدوري، رغم أنه يحتل المركز التاسع عشر في قائمة أعلى فاتورة أجور للاعبين في الدوري)، وكيف سارت الأمور مع المديرين الفنيين الكبيرين اللذين تعاقد معهما توتنهام في السنوات الأخيرة: جوزيه مورينيو وأنطونيو كونتي.

ووجه اتحاد مشجعي توتنهام الشكر إلى بوستيكوغلو على «الليلة المذهلة» في بلباو، لكنه أقر بأن نتائج الدوري كانت «بعيدة جداً» عن التوقعات. وذكر اتحاد مشجعي توتنهام في بيان: «قلقنا الآن هو أنه يبدو أننا سنشهد تغييراً آخر في المسار، وهذا أصبح أمراً معتاداً منذ رحيل ماوريسيو بوكيتينو في 2019». وأضاف: «يمكننا أن نتمنى فقط أن يكون الاتجاه الصحيح جرى اتخاذه، وأن المدرب الجديد سيحظى بدعم كامل من المجلس وكل من في النادي للبناء على اللقب الذي حققه بوستيكوغلو». وتابع: «سيحتاج المدرب الجديد إلى التمويل لبناء فريق قوي قادر على المنافسة في عدة جبهات في الوقت نفسه. نتمنى التوفيق لمن يتم تعيينه. مشجعو توتنهام تذوقوا طعم المجد ولا نرغب في الانتظار 17 عاماً أخرى للمزيد».

جماهير توتنهام الفرِحة بلقب الدوري الأوروبي تشعر بقلق من استمرار تغيير مدربي الفريق (أ.ف.ب)

كان بوستيكوغلو قد قال في بيان بعد إقالته: «واجهت تحديات كثيرة وصخباً كبيراً نتيجة محاولة تحقيق ما عدَّه الكثيرون مستحيلاً». وأضاف: «عندما أتأمل فترة تدريبي لتوتنهام، يغمرني شعور بالفخر. ستظل فرصة قيادة أحد أندية كرة القدم الإنجليزية العريقة وإعادة المجد الذي يستحقه، محفورتين في ذاكرتي طوال حياتي». وتابع: «إن مشاركة هذه التجربة مع كل من يُحب هذا النادي بصدق، ورؤية أثرها عليهم، هو أمر لن أنساه أبداً. كانت تلك الليلة في بلباو تتويجاً لعامين من العمل الجاد والتفاني والإيمان الراسخ بالحلم».

هل كانت إقالة بوستيكوغلو الخيار الوحيد أمام ليفي (غيتي)

لكن بوستيكوغلو ترك مشكلة كبيرة لمن سيخلفه في منصبه، سواءً من حيث طريقة اللعب أو الإنجاز الذي حققه. فإذا بدأ المدير الفني الجديد مسيرته ببطء، فستكون هناك شكاوى فورية من عدم قدرته على الاستفادة من الفوز بالدوري الأوروبي، وأن الفريق لم يعد يلعب كرة ممتعة كتلك التي كان يقدمها تحت قيادة بوستيكوغلو. لكن هل الفوز ببطولة الدوري الأوروبي كان أهم من إنهاء الموسم في المركز السابع عشر والتعرض للخسارة في 22 مباراة في الدوري الموسم الماضي؟ وبالتالي، فمن المؤكد أن ليفي رأى أن الفوز ببطولة الدوري الأوروبي مجرد حدث عابر وليس مؤشراً على مستقبل باهر. وبناءً على هذا المنطق، كان التغيير هو الخيار الوحيد!

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

غوارديولا: تجاوزنا هزيمة الديربي... ونركز على دوري الأبطال

رياضة عالمية بيب غوارديولا مدرب مانشستر سيتي (رويترز)

غوارديولا: تجاوزنا هزيمة الديربي... ونركز على دوري الأبطال

قال بيب غوارديولا، مدرب مانشستر سيتي، يوم الاثنين، إن فريقه وضع الهزيمة أمام مانشستر يونايتد مطلع الأسبوع خلف ظهره.

«الشرق الأوسط» (بودو)
رياضة عالمية بن ديفيز لاعب توتنهام (رويترز)

ديفيز لاعب توتنهام يخضع لجراحة في الكاحل

قال توتنهام هوتسبير المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم ​إن بن ديفيز سيخضع لعملية جراحية في كاحله المكسور.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الدنماركي توماس فرنك مدرب توتنهام (د.ب.أ)

فرنك يفاجئ الجميع: إدارة توتنهام تدعمني

أكّد الدنماركي توماس فرنك أنه لا يزال يحظى بدعم إدارة توتنهام صاحب المركز الرابع عشر في الدوري الإنجليزي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية قلب الدفاع ​الإنجليزي مارك غيهي (أ.ف.ب)

سيتي يعزز دفاعه «المصاب» بالتعاقد مع غيهي

تعاقد مانشستر سيتي مع قلب الدفاع ​الإنجليزي مارك غيهي قادماً من كريستال بالاس بعقد يمتد لخمسة أعوام ونصف العام.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية يورغن كلوب (أ.ف.ب)

يورغن كلوب: لم أشعر يوماً بأنني مدرب من الطراز العالمي

رغم رحيله عن ليفربول الإنجليزي في 2024 بوصفه من أعلى المدربين تميزاً في عالم كرة القدم، فإن الألماني يورغن كلوب قال إنه لم يرَ نفسه يوماً بين الأفضل في اللعبة.

«الشرق الأوسط» (لايبزيغ (ألمانيا))

انفراجة في صفقة برشلونة وحمزة عبد الكريم

حمزة عبد الكريم (فيفا)
حمزة عبد الكريم (فيفا)
TT

انفراجة في صفقة برشلونة وحمزة عبد الكريم

حمزة عبد الكريم (فيفا)
حمزة عبد الكريم (فيفا)

بات نادي برشلونة على بُعد خطوة واحدة من التعاقد مع المهاجم المصري الشاب حمزة عبد الكريم، الملقّب في بلاده بـ«صلاح الجديد»، في صفقة قد تجعله أول لاعب مصري في تاريخ النادي الكاتالوني.

حمزة عبد الكريم، مهاجم يبلغ من العمر 18 عاماً، ويبلغ طوله 1.82 م، يلعب في صفوف النادي الأهلي المصري، حيث ظهر لأول مرة مع الفريق الأول في يناير (كانون الثاني) 2025. اللاعب الذي خطف الأنظار في مصر وخارجها يُعدّ من أبرز المواهب الصاعدة في كرة القدم الأفريقية، وقد وضعه برشلونة تحت المراقبة منذ مشاركته في كأس العالم تحت 17 عاماً، وكذلك في كأس أمم أفريقيا تحت 17 عاماً.

وبحسب صحيفة «ماركا» الإسبانية، توصَّل حمزة عبد الكريم والنادي الأهلي إلى اتفاق يقضي بتمديد عقد اللاعب لموسم إضافي، قبل إتمام انتقاله إلى برشلونة. هذه الخطوة فتحت الباب أمام صيغة الإعارة، حيث من المنتظر أن يصل اللاعب إلى برشلونة على سبيل الإعارة لتعزيز صفوف فريق برشلونة أتلتيك، وهو الفريق الرديف لضم اللاعبين الشباب والناشئين، والذي يشرف على تدريبه جوليانو بيليتي، وينافس في دوري الدرجة الثانية للاتحاد الإسباني.

بعد هذا التمديد، أصبحت عملية إعارة حمزة عبد الكريم إلى برشلونة أتلتيك أكثر سلاسة، إذ سيشغل اللاعب مكان المالي مامادو مبكي، الذي يضع اللمسات الأخيرة على انتقاله إلى نادي سانت لويس سيتي، أحد أندية الدوري الأميركي.

برشلونة، بحسب «ماركا»، يملك خيار شراء عقد حمزة عبد الكريم مقابل 1.5 مليون يورو، إضافة إلى 5 ملايين يورو متغيرات مرتبطة بالأداء والتطور الرياضي. هذا البند يمنح النادي الكاتالوني أفضلية واضحة في سباق التعاقد مع اللاعب، في ظل اهتمام أندية أوروبية بارزة بخدماته، من بينها بايرن ميونيخ، وأولمبيك ليون، وميلان الإيطالي.

وحرص الأهلي المصري، من خلال تمديد عقد اللاعب لموسم إضافي على الاحتفاظ بالتحكم في مستقبل مهاجمه الشاب، تحسّباً لاحتمال عدم تفعيل برشلونة خيار الشراء بعد فترة الإعارة. في المقابل، يضمن برشلونة اختبار اللاعب عن قرب داخل منظومته الفنية والتكوينية قبل اتخاذ القرار النهائي.

بهذه الصفقة، يكون برشلونة قد تحرَّك مبكراً وخطف موهبةً واعدةً من قلب القارة الأفريقية، في إطار استراتيجيته القائمة على استقطاب المواهب الشابة ذات الإمكانات العالية، آملاً أن يكون حمزة عبد الكريم الاسم المصري الأول الذي يترك بصمته بقميص «البلوغرانا» في السنوات المقبلة.


«أستراليا المفتوحة»: سينر إلى الدور الثاني بعد انسحاب غاستون

يانيك سينر (أ.ف.ب)
يانيك سينر (أ.ف.ب)
TT

«أستراليا المفتوحة»: سينر إلى الدور الثاني بعد انسحاب غاستون

يانيك سينر (أ.ف.ب)
يانيك سينر (أ.ف.ب)

ت​أهل يانيك سينر، حامل اللقب مرتين، إلى الدور الثاني من بطولة أستراليا المفتوحة للتنس، اليوم (الثلاثاء)، بعد أكثر من ساعة من اللعب، ‌إثر انسحاب ‌منافسه الفرنسي ‌أوغو ⁠غاستون ​بعد ‌خسارته أول مجموعتين (2-6) و(1-6).

وفي أول مباراة رسمية يخوضها منذ تغلبه على كارلوس ألكاراس ليتوج بلقب البطولة الختامية للموسم، ⁠قدّم المصنف الثاني عالمياً أداء ‌مخيفاً لمنافسيه على ملعب رود ليفر الذي يهيمن عليه منذ عامين قبل أن تتوقف المباراة.

انسحاب ‌أوغو ⁠غاستون ​بعد ‌خسارته أول مجموعتين (أ.ف.ب)

وبعد خسارته المجموعة الثانية، أشار غاستون إلى أنه ​لم يعد قادراً على المواصلة، لينسحب ويجلس على ⁠مقعده، ليبكي تحت منشفة.

وقال سينر إنه فُوجئ بالانسحاب، لكنه رأى أن غاستون لم يكن في أفضل حالاته.

وسيواصل سينر سعيه للفوز بلقب «أستراليا المفتوحة» للمرة الثالثة على التوالي أمام الفائز من مواجهة ‌جيمس داكورث ضد دينو بريغميتش.

Your Premium trial has ended


الفرنسي مونفيس يودع «أستراليا المفتوحة» بكلمات مؤثرة

غايل مونفيس (إ.ب.أ)
غايل مونفيس (إ.ب.أ)
TT

الفرنسي مونفيس يودع «أستراليا المفتوحة» بكلمات مؤثرة

غايل مونفيس (إ.ب.أ)
غايل مونفيس (إ.ب.أ)

في ظهوره الأخير بالمسابقة، هتفت الجماهير باسم النجم الفرنسي غايل مونفيس، وهو يودع «بطولة أستراليا المفتوحة للتنس»، أولى بطولات «غراند سلام» الأربع الكبرى بهذا الموسم.

ولن تكون هناك فرصة أخرى للاعب المخضرم (39 عاماً)، الذي يتمتع بشعبية كبيرة منذ عقود في ملاعب «ملبورن بارك»، في الظهور مجدداً على الملعب الشهير.

وبعد أن تقدم بمجموعة وشوط كسر الإرسال، خسر مونفيس مباراته في الدور الأول أمام اللاعب الأسترالي داين سويني، المتأهل من الأدوار التمهيدية، بنتيجة 6 - 7 (3 - 7)، و7 - 5، و6 - 4، و7 - 5، الثلاثاء.

وكانت هذه هي المشاركة الـ20 لمونفيس في «بطولة أستراليا المفتوحة»، والـ69 في المسابقات الأربع الكبرى، وكان اللاعب الفرنسي ينتظر مواجهة في الدور الثاني ضد الأميركي بن شيلتون، المصنف الثامن للمسابقة، وسط هتافات وتشجيع كبير من الجماهير في ملعب «كيا أرينا».

لكن سويني (24 عاماً)، الذي لم يسبق له الفوز بمباراة في الأدوار الرئيسية للبطولات الأربع الكبرى، أنهى مبكراً مسيرة مونفيس بمنافسات فردي الرجال في «بطولة أستراليا».

وفي خروج عن المألوف، بقي مونفيس في الملعب ليخاطب الجمهور بعد المقابلة التي أجراها على أرض الملعب، حيث قال: «بالنسبة إليّ، بدأت رحلتي منذ زمن بعيد. والآن نحن في عام 2026، وكأنها خط النهاية».

وكان مونفيس قد أعلن قبل البطولة أن هذا العام سيكون الأخير له في بطولات «اتحاد لاعبي التنس المحترفين (إيه تي بي)»، مختتماً مسيرة حافلة تضمنت الوصول إلى دور الثمانية في «بطولة أستراليا» عامي 2016 و2021، وإلى «قبل نهائي بطولة فرنسا المفتوحة (رولان غاروس)» و«بطولة أميركا المفتوحة (فلاشينغ ميدوز)».

وألهمت ضربات مونفيس الأمامية وقدرته الفائقة على العودة من تأخره في الإرسال لاعبين آخرين.

وبعد يوم من استلهام النجم الصربي المخضرم نوفاك ديوكوفيتش ضربة أمامية حاسمة من مونفيس في مباراته الافتتاحية بالبطولة، قدم مونفيس إحدى ضرباته الأمامية المميزة في أواخر المجموعة الأولى.

لكن تلك التسديدات الكلاسيكية لم تكن كافية لمونفيس، الذي كان يتردد على جانب الملعب ليأخذ منشفة، وكثيراً ما كان يتكئ على مضربه في مباراة استمرت نحو 4 ساعات.

ويملك مونفيس سجلاً مميزاً مع اللعبة البيضاء، من بينها تحقيقه 22 فوزاً مقابل 21 خسارة في مباريات البطولات الأربع الكبرى التي امتدت 5 مجموعات.

وعندما تقدم بكسر إرسال في المجموعة الرابعة، بدا أن المباراة ستستمر حتى المجموعة الخامسة، لكن سويني لم يستسلم، في ظل المؤازرة الجماهيرية الضخمة، التي تمتع بها من مشجعين كانوا يرتدون قمصان «حرس الإنقاذ» الحمراء والصفراء في أحد طرفي الملعب، واختلطوا مع طاقم صحيفة «تريبيون بلو» الذين كانوا يلوحون بأعلام فرنسا ويهتفون لمونفيس.

كما كانت الأوكرانية إيلينا سفيتولينا، المصنفة الـ12 في منافسات السيدات، زوجة مونفيس، ضمن فريق الدعم لتشجيع النجم الفرنسي، لكنهم لم يستطيعوا مجاراة ضجيج المشجعين الأستراليين المتحمسين، الذين كان كثير منهم يرتدي لَونَيْ العلم الوطني الأصفر والأخضر، وكان بعضهم يحمل دمى كانغر قابلة للنفخ.

وقال مونفيس: «شكراً جزيلاً لكم على هذه الرحلة الرائعة. لديّ كثير من الذكريات الجميلة هنا. معارك كبيرة، ووصول إلى دور الثمانية. أنا محظوظ جداً لأنني لعبت هنا لسنوات كثيرة. شكراً جزيلاً».