​مونديال الأندية: سان جيرمان بطل أوروبا لغزو العالم الجديد

باريس سان جيرمان يسعى إلى غزو العالم الجديد (د.ب.أ)
باريس سان جيرمان يسعى إلى غزو العالم الجديد (د.ب.أ)
TT

​مونديال الأندية: سان جيرمان بطل أوروبا لغزو العالم الجديد

باريس سان جيرمان يسعى إلى غزو العالم الجديد (د.ب.أ)
باريس سان جيرمان يسعى إلى غزو العالم الجديد (د.ب.أ)

يسعى باريس سان جيرمان الفرنسي بطل أوروبا إلى غزو العالم الجديد حين يستهل مغامرته في كأس العالم للأندية بلوس أنجليس أمام أتلتيكو مدريد الإسباني الأحد، بهدف تعزيز هيمنته الرياضية، وتوسيع رقعة أعماله بالولايات المتحدة.

بالكاد حصل نادي العاصمة الفرنسية على الوقت الكافي للاستمتاع بباكورة ألقابه بدوري أبطال أوروبا الذي ظفر به بسحقه في نهائي من اتجاه واحد إنتر الإيطالي 5 - 0 بميونيخ 31 مايو (أيار)، حيث يجد نفسه حالياً مضطراً لمنافسة كوكبة من أعرق الأندية العالمية.

يرى القيّمون على سان جيرمان في المسابقة الجديدة التي تقام تحت مظلة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بنظام 32 فريقاً من 14 يونيو (حزيران) حتى 13 يوليو (تموز)، فرصة تجارية وتسويقية كبيرة.

ومنذ استحواذ شركة «قطر للاستثمارات الرياضية» على سان جيرمان في عام 2011 بدأ النادي الباريسي يتطلع إلى ما هو أبعد من السوق المحلية، فنظم جولات صيفية ومعسكرات شتوية في اليابان وقطر... كما زار مرات عدة الولايات المتحدة بين عامي 2015 و2017.

ويتمتع ناصر الخليفي رئيس شركة «قطر للاستثمار الرياضي»، الذي يشغل أيضاً منصب رئيس رابطة الأندية الأوروبية، بعلاقة وثيقة مع رئيس (فيفا) السويسري جياني إنفانتينو، وهو أحد المروجين الرئيسين للمسابقة الجديدة، وكذلك مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

يؤكد سان جيرمان أنه لا ينطلق من الصفر، حيث يتابعه 5 ملايين مشترك أميركي عبر حساباته على وسائل التواصل الاجتماعي، كما يملك 18 نادياً للمشجعين في الولايات المتحدة، ومتاجر في نيويورك وميامي ولاس فيغاس. أقام أيضاً شراكة منذ سنوات طويلة مع علامة «مايكل جوردان التجارية»، وهي شركة تابعة لصانعة المعدات والألبسة الرياضية «نايكي».

وبينما تكافح كرة القدم لفرض نفسها جماهيرياً في بلاد «العم سام»، تشكّل «الولايات المتحدة سوقاً متنامية»، كما يقول لوك أرونديل الباحث في الاقتصاد الرياضي بالمركز الوطني الفرنسي للبحث العلمي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، مشيراً إلى تنامي «الإيرادات وحقوق البث التلفزيوني وتقييمات امتيازات الدوري الأميركي لكرة القدم».

ويضيف الخبير الاقتصادي: «لقد كان هناك دائماً حماس بين الأميركيين لكأس العالم التي ستقام العام المقبل في الولايات المتحدة» وكندا والمكسيك، وبالتالي فإن «باريس سان جيرمان لديه كل المصلحة في الاستثمار هناك».

إضافة إلى كل ذلك، ينشط عدد كبير من المستثمرين الأميركيين في كرة القدم الأوروبية مثل: مانشستر يونايتد، وتشيلسي، وليون، ومرسيليا، وإلى كثير من الأندية الإيطالية. قبل عام ونصف العام، باعت شركة «قطر للاستثمارات الرياضية» نسبة 12.5 في المائة من أسهمها في سان جيرمان لصندوق الاستثمار الأميركي أركتوس، ما يشكّل حافزاً إضافياً لتحقيق نتائج جيدة في النسخة الحالية من مونديال الأندية.

خطّط سان جيرمان لإطلاق حملة لجذب الجمهور الأميركي، فجاء في البيان: «يعتزم باريس سان جيرمان ترك بصمة مميزة، داخل الملعب وخارجه».

وسيُفتتح «بيت باريس سان جيرمان» المجاني من 14 إلى 23 يونيو في شارع ميلروز بلوس أنجليس، ويضم ملعباً، ومنصات للواقع المعزز، ومتاجر ورعاة وشركاء تجاريين. سيشارك اللاعبون والمؤثرون والمبدعون في العروض والفعاليات.

بيت الفريق الباريسي المجاني في شارع ميلروز بلوس أنجليس (نادي باريس سان جيرمان)

في الوقت نفسه، سيعمل النادي على تعزيز أكاديمياته الأميركية السبع التي ستُقيم معسكرات تدريبية، خصوصاً خلال كأس العالم. ويُبدي المستثمرون الأميركيون اهتماماً بهذا النموذج الذي يُتيح بيع اللاعبين الذين تخرجوا من مراكز تدريبية بأسعار مرتفعة.

لكن البصمة التي سيتركها النادي الباريسي عند الأميركيين ستعتمد أيضاً على أدائه في البطولة. فهو من بين المرشحين للفوز باللقب، لا سيما في غياب ليفربول الإنجليزي وبرشلونة الإسباني، وهما من أبرز الأندية الأوروبية هذا الموسم، بعدما لم يتمكنا من التأهل.

كما سيعرض سان جيرمان قميصه الجديد المزيّن بنجمة دوري أبطال أوروبا لهذه البطولة، وذلك ربما قبل سحبه من التداول في الموسم المقبل، ما يعِد بمبيعات رابحة. لكن يبقى الحديث الأهم حول الإرهاق البدني وحماس اللاعبين في نهاية موسم طويل ومزدحم.

وتملك أندية ريال مدريد الإسباني، وبايرن ميونيخ الألماني، ومانشستر سيتي الإنجليزي حامل لقب المسابقة بنسختها القديمة، بعد خيبة خروجها من المسابقة القارية الأم خالية الوفاض، القوة الدافعة اللازمة لإسقاط الملك الجديد لأوروبا.

وهنا أيضاً، يتداخل الجانب الرياضي مع الاقتصادي؛ إذ يمكن لسان جيرمان أن يحصد ما يصل إلى 125 مليون دولار في حال فوزه باللقب.


مقالات ذات صلة

«هوس المجد» يختبر آرسنال في المنعطف الحاسم

رياضة عالمية ميكيل أرتيتا (أ.ف.ب)

«هوس المجد» يختبر آرسنال في المنعطف الحاسم

في لحظة مفصلية من موسم آرسنال، حيث لم يعد يفصل الفريق سوى خطوات معدودة عن كتابة فصل استثنائي في تاريخه، يبرز اسم مدربه الإسباني ميكيل أرتيتا...

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية كيفن دانسو (أ.ف.ب)

توتنهام يدين العنصرية ضد دانسو ويتوعد بالملاحقة القانونية

أصدر نادي توتنهام هوتسبير بياناً شديد اللهجة أدان فيه ما تعرّض له مدافعه النمساوي كيفن دانسو من إساءات عنصرية عبر منصات التواصل الاجتماعي.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية ريباكينا غادرت شتوتغارت بسيارة بورشه رياضية ثانية وهي الجائزة المرموقة التي تُمنح لبطلة الدورة (أ.ف.ب)

دورة شتوتغارت: ريباكينا تحرز اللقب

أحرزت الكازاخستانية إيلينا ريباكينا، المصنفة ثانية عالمياً، لقبها الثاني هذا الموسم بعد ثلاثة أشهر من تتويجها بلقب بطولة أستراليا المفتوحة.

«الشرق الأوسط» (شتوتغارت )
رياضة عالمية ماري لويز إيتا (أ.ف.ب)

الاتحاد الألماني يدين الإساءات العنصرية بحق مدربة يونيون برلين

أدان الاتحاد الألماني لكرة القدم بشدة الإساءات العنصرية التي استهدفت ماري لويز إيتا، المديرة الفنية لنادي يونيون برلين، عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

«الشرق الأوسط» (برلين )
رياضة عالمية دييغو سيميوني (رويترز)

سيميوني: الجماهير بحاجة إلى الانتصارات وليس الرسائل

أبدى الأرجنتيني دييغو سيميوني المدير الفني لنادي أتلتيكو مدريد حزنه الشديد عقب الخسارة أمام ريال سوسيداد مساء السبت بركلات الترجيح في نهائي كأس ملك إسبانيا

«الشرق الأوسط» (مدريد )

دورة ميونيخ: الأميركي شيلتون يتوج باللقب

بن شيلتون يقبل الكأس احتفالاً باللقب (رويترز)
بن شيلتون يقبل الكأس احتفالاً باللقب (رويترز)
TT

دورة ميونيخ: الأميركي شيلتون يتوج باللقب

بن شيلتون يقبل الكأس احتفالاً باللقب (رويترز)
بن شيلتون يقبل الكأس احتفالاً باللقب (رويترز)

حصد الأميركي بن شيلتون لقبه الخامس في مسيرته ببطولات الرابطة العالمية للاعبي التنس المحترفين، والثاني له على الملاعب الرملية، بعد فوزه اليوم الأحد بلقب بطولة ميونيخ المفتوحة إثر تغلبه في النهائي على الإيطالي فلافيو كوبولي، المصنف الرابع للبطولة بنتيجة 6-2، 7-5.

ونجح شيلتون، المصنف الثاني للبطولة، في تعويض خسارته لنهائي العام الماضي أمام ألكسندر زفيريف، بالفوز على كوبولي المصنف 16 عالمياً، محققاً بذلك فوزه الأول على أحد لاعبي المراكز العشرين الأولى عالمياً على الملاعب الرملية.

ودخل شيلتون، البالغ من العمر 23 عاماً، التاريخ بوصفه أول أميركي يفوز بثلاثة ألقاب بالبطولات فئة 500 نقطة منذ انطلاق هذه السلسلة في عام 2009، كما أصبح خامس لاعب أميركي فقط يحقق لقباً على الملاعب الرملية خارج الولايات المتحدة في هذا القرن، لينضم إلى قائمة تضم أندريه أغاسي، وآندي روديك، وسام كويري، وسيباستيان كوردا.


«هوس المجد» يختبر آرسنال في المنعطف الحاسم

ميكيل أرتيتا (أ.ف.ب)
ميكيل أرتيتا (أ.ف.ب)
TT

«هوس المجد» يختبر آرسنال في المنعطف الحاسم

ميكيل أرتيتا (أ.ف.ب)
ميكيل أرتيتا (أ.ف.ب)

في لحظة مفصلية من موسم آرسنال، حيث لم يعد يفصل الفريق سوى خطوات معدودة عن كتابة فصل استثنائي في تاريخه، يبرز اسم مدربه الإسباني ميكيل أرتيتا بوصفه محور الجدل بقدر ما أنه عنوان الطموح. 9 مباريات فقط تفصل الفريق اللندني عن معانقة لقب الدوري الإنجليزي الممتاز، لكن الطريق إلى «الخلود الكروي» لا تبدو مفروشة بالإجماع على أسلوب قائده الفني.

داخل أروقة النادي، تُستخدم «مفتون حد الهوس» لتوصيف لافت لعلاقة أرتيتا بهذا الهدف. كلمة تعكس بوضوح طبيعة المرحلة التي يعيشها المدرب الإسباني، الذي بات لا يكترث كثيراً بشكل الأداء بقدر ما يضع النتيجة في صدارة أولوياته، وفقاً لصحيفة «تلغراف» البريطانية. الانتقادات التي طالت أسلوب الفريق؛ من الاعتماد على الكرات الثابتة، إلى تراجع الانسيابية الهجومية، لم تجد صدى لديه، ما دام المسار يقود نحو منصة التتويج.

هذا النهج، رغم واقعيته في عالم تحكمه النتائج، فتح باب التساؤلات: هل يملك آرسنال من الأدوات ما يسمح له بتقديم كرة أكبر تحرراً وإبداعاً؟ الإجابة، وفق بعض المتابعين، مؤجلة إلى ما بعد تحقيق الهدف الأكبر.

كحال كثير من المدربين الكبار، ينتمي أرتيتا إلى الفئة «المثيرة للانقسام». غير أن حالته تبدو أكبر حدة؛ ربما لأنه رغم مرور سنوات على توليه المهمة، فإنه لا يزال في تجربته التدريبية الأولى، ولم يحقق سوى لقب «كأس الاتحاد الإنجليزي» في بداياته مع الفريق عام 2020. هذا التناقض بين الطموح والإنجاز يضفي على شخصيته بعداً إشكالياً في نظر البعض.

وتتجاوز ملامح الجدل حدود النتائج إلى طريقة الإدارة نفسها. في الكواليس، يُتداول حديث عن شعور بعض اللاعبين بأن القيود التكتيكية بلغت حدّاً قد يحد من قدراتهم، مع تكرار دعوات غير معلنة إلى منح الفريق مساحة أكبر للتعبير. هذه الملاحظات تعكس توتراً خفيفاً بين الانضباط الصارم والرغبة في الانطلاق، وهو توتر قد يتلاشى سريعاً إذا تُوّج بالنجاح.

على الخط الجانبي، لا تمر تصرفات أرتيتا مرور الكرام؛ إذ أثار تفاعله المستمر مع مجريات اللعب ملاحظات من مدربين منافسين، خصوصاً مع اقترابه أحياناً من حدود المنطقة الفنية بشكل لافت.

المفارقة أن هذا الانضباط ذاته قد يتحول إلى سلاح حاسم في المواجهات الكبرى، خصوصاً أمام مانشستر سيتي، الفريق الذي يمثّل المعيار الأعلى في إنجلترا تحت قيادة بيب غوارديولا. في مثل هذه المباريات، قد يكون التعادل مكسباً استراتيجياً، حتى مع تمسك أرتيتا بخيار الفوز.

ورغم كل ما يُثار، فإنه لا يختلف كثيرون داخل الوسط الكروي على جودة أرتيتا مدرباً، مع إشادة واضحة بأسلوبه في التنظيم والانضباط التكتيكي، حتى من منتقدي شكل اللعب.

ومع دخول الموسم مراحله الحاسمة، يطفو سؤال آخر: هل تتحول هذه الكثافة في العمل والتركيز إلى عامل إرهاق ذهني وبدني؟ سجلّ الفريق في شهر أبريل (نيسان) الحالي، مقارنة بثبات نتائج مانشستر سيتي، يفتح باب النقاش بشأن قدرة آرسنال على تحمّل ضغط النهاية.

ورغم بعض الانتقادات المتعلقة بإدارة التشكيلة، فإن الصورة العامة تبقى إيجابية: فريق يتصدر المشهد المحلي، ويقترب من تحقيق أحد أفضل مواسمه منذ سنوات.

في نهاية المطاف، يقف أرتيتا عند مفترق دقيق بين الإعجاب والتحفظ. مدرب شاب بطموح كبير، يقود مشروعاً متكاملاً، لكنه في الوقت ذاته يفرض أسلوبه بقوة قد لا ترضي الجميع. وبين من يرى فيه قائداً نحو المجد، ومن يعدّه مفرطاً في الصرامة، تبقى الحقيقة الأهم أن آرسنال بات قريباً من تحقيق ما انتظره طويلاً، وأن مدربه يقف في قلب هذه الحكاية.


ناغلسمان يشعر بالأسى بسبب الغياب المحتمل لغنابري عن المونديال

سيرغ غنابري (إ.ب.أ)
سيرغ غنابري (إ.ب.أ)
TT

ناغلسمان يشعر بالأسى بسبب الغياب المحتمل لغنابري عن المونديال

سيرغ غنابري (إ.ب.أ)
سيرغ غنابري (إ.ب.أ)

أعرب يوليان ناغلسمان، المدير الفني للمنتخب الألماني، عن شعوره بـ«الأسى الشديد» تجاه سيرغ غنابري، جناح نادي بايرن ميونيخ، بعد تعرضه لإصابة قد تحرمه من المشاركة في نهائيات كأس العالم المقررة الصيف المقبل في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

وقال ناغلسمان، في بيان رسمي اليوم الأحد: «هذه أنباء مريرة للغاية في الوقت الحالي، خصوصاً ونحن ندخل المرحلة الأخيرة من الموسم التي تشهد مباريات كبيرة ومهمة».

وكشف ناغلسمان عن تواصله مع اللاعب قائلاً: «لقد تحدثنا الليلة الماضية، وأخبرته أننا جميعاً في المنتخب الوطني نقف خلفه، وسنبذل قصارى جهدنا لدعمه حتى يتمكن من العودة إلى الملاعب في أسرع وقت ممكن».

وأعلن بايرن ميونيخ، أمس السبت، أن غنابري تعرض لإصابة في وتر العضلة الضامة للساق اليمنى، مما يستلزم غيابه لفترة طويلة عن الملاعب.

ووفقاً لتقارير إعلامية، فإنه من المتوقع غياب غنابري لمدة تتراوح بين ثلاثة وأربعة أشهر، وهو ما يعني غيابه رسمياً عن المونديال.

كما سيفتقد بايرن خدمات اللاعب في مواجهتي الدور قبل النهائي لدوري أبطال أوروبا أمام باريس سان جيرمان والمقررتين في 28 أبريل (نيسان) و6 مايو (أيار) المقبل.