هل يحقق سياتل ساوندرز المفاجأة في مونديال الأندية؟

سياتل ساوندرز يستعد لخوض مونديال الأندية باستعدادات مكثفة (إ.ب.أ)
سياتل ساوندرز يستعد لخوض مونديال الأندية باستعدادات مكثفة (إ.ب.أ)
TT

هل يحقق سياتل ساوندرز المفاجأة في مونديال الأندية؟

سياتل ساوندرز يستعد لخوض مونديال الأندية باستعدادات مكثفة (إ.ب.أ)
سياتل ساوندرز يستعد لخوض مونديال الأندية باستعدادات مكثفة (إ.ب.أ)

منذ أول ظهور لهم في الدوري الأميركي للمحترفين (إم إل إس) عام 2009، رسّخ فريق سياتل ساوندرز مكانته كإحدى أكثر الفرق تنافسية في أميركا الشمالية، وأحد الضيوف الدائمين على منصات المنافسة المحلية. لكن الآن، سيخضع الفريق لاختبار من نوع آخر على الساحة العالمية، في بطولة كأس العالم للأندية.

وحسب شبكة «The Athletic»، يمتلك فريق ريف غرين هوية واضحة تُميزهم عن سائر فرق الدوري، كما يشتهرون بثباتهم الفني والإداري، إذ قلّما يشهد الفريق تغيرات جوهرية في تشكيلته من موسم إلى آخر.

غير أن السؤال الجوهري الذي يطرح نفسه اليوم: هل تكفي هذه الانسجامية لتجاوز السقف التنافسي المفروض على أندية «إم إل إس» بسبب قيود الرواتب وتحديد عدد اللاعبين، ومجاراة التحديات العالمية؟

كيف بدأت القصة؟

تأسس النادي لأول مرة في عام 1974، وشارك في عدة دوريات، لكن الحقبة الحديثة للفريق بدأت فعلياً مع انضمامه إلى الدوري الأميركي للمحترفين عام 2009 كفريق توسعة. منذ ذلك الحين، أصبح أحد أكثر الفرق نجاحاً خارج الأندية المؤسسة للدوري. فاز بكأس الدوري مرتين (2016 و2019)، وحل وصيفاً مرتين أيضاً (2017 و2020)، كما تصدر جدول الترتيب العام موسم 2014، وتُوج بكأس الولايات المتحدة أربع مرات.

وفي تقييم صدر في أكتوبر (تشرين الأول) عن «أوبتا»، جاء الدوري الأميركي في المرتبة التاسعة بين أقوى دوريات كرة القدم الرجالية حول العالم، خلف الدوري البرازيلي فقط من خارج أوروبا. ووفق النموذج نفسه، حاز سياتل على تصنيف 82.0 من 100، ليحل في المرتبة 151 عالمياً، والخامسة بين فرق «إم إل إس»، متقدماً حتى على ساوثهامبتون الإنجليزي الهابط حديثاً.

كيف وصلوا إلى هنا؟

منذ انطلاقهم في «إم إل إس»، غاب سياتل عن الأدوار الإقصائية لمرة واحدة فقط، وكان ذلك في عام 2022. لكن السبب كان وجيهاً: «لقد دخلوا التاريخ كأول نادٍ أميركي يتوج بلقب دوري أبطال (الكونكاكاف) بصيغته الحديثة، محطّمين الهيمنة المكسيكية المستمرة لعقود».

في النهائي، فرض ساوندرز التعادل 2-2 في الذهاب أمام بوماس في مكسيكو سيتي، قبل أن يحقق فوزاً مدوياً بثلاثية نظيفة في الإياب على أرضه. وبهذا الإنجاز، ضمنوا مكاناً لهم في نسختين متتاليتين من كأس العالم للأندية. في نسخة 2023، خرج الفريق مبكراً أمام الأهلي المصري بعد فترة تحضيرات قصيرة للغاية، لكن في 2025، يدخل الفريق البطولة وهو في منتصف الموسم، جاهز بدنياً وفنياً لتقديم وجه مختلف أمام جماهيره.

ما أسلوب لعبهم؟

طوال عقد تقريباً، اعتمد سياتل على أسلوب 4-2-3-1، بخط دفاع تقليدي وأجنحة مقلوبة مبدعة. لكن في العامين الأخيرين، بدأ الفريق يتحول إلى دمج عناصر شابة أكثر مرونة تكتيكياً.

في 2025، غالباً ما يستخدم الفريق خطة 3-4-3، مع جناحين في الوسط يوفران العرض المطلوب، ولاعبَين خلف المهاجم الأساسي يتحركان بين الخطوط لصناعة الفرص.

سياتل فريق بدني بامتياز، يحتل المركز الثالث في الدوري من حيث استعادة الكرة في الثلث الهجومي، بمعدل 5.1 مرة في المباراة، كما يرتكب لاعبوه 27.1 مخالفة في المباراة الواحدة.

كل ذلك يترجم إلى سيطرة واضحة على مختلف مراحل اللعب، بنسبة استحواذ هجومي (لمسات في الثلث الأخير فقط) تصل إلى 59.2 في المائة. وغالباً ما يتفوقون في عدد التسديدات على خصومهم، مع لاعبين مبدعين في الوسط وخيارات عرضية متنوعة.

لكن يبقى التحدي: هل يمكن لهذا النموذج أن يصمد أمام مدارس كروية من قارات أخرى؟

براين شميتزر المدير الفني المخضرم لفريق سياتل ساوندرز (أ.ف.ب)

من هو المدير الفني؟

لا يمكن الحديث عن سياتل ساوندرز دون ذكر براين شميتزر. فهو ابن المدينة، وارتدى قميص الفريق كلاعب خط وسط ثنائي المهام، ومثل النادي في دوري NASL عام 1980.

عاد إلى الفريق مدرباً رئيسياً عام 2002 عندما كان في دوري الدرجة الثانية، ثم أصبح مساعداً للأسطورة الراحل سيغي شمد عام 2009. وفي 2016، تولّى المسؤولية كمدرب مؤقت، لكن الأداء الكبير الذي قاد به الفريق إلى لقبه الأول في «إم إل إس» جعل «المؤقت» يسقط من لقبه، ليفتتح مسيرة ذهبية لا تزال مستمرة.

في 10 مايو (أيار) الماضي، حقق شميتزر فوزه رقم 131 في الدوري، ليصبح عاشر أكثر المدربين فوزاً في تاريخ البطولة.

يقول مساعده فريدي خواريز: «براين يرفع من سقف التوقعات لكل من يعمل معه، لكنه يمنح الجميع الفرصة لإثبات أنفسهم. يطرح الأسئلة الصحيحة، ويشجع على التفكير النقدي، ثم يمنح ثقته لمن يثبت نفسه. إنه يستخرج الأفضل من كل فرد».

ومع ذلك، لم يحصل شميتزر مطلقاً على جائزة «مدرب العام» في «إم إل إس» مفارقة لا تليق بتاريخه.

من هو نجم الفريق؟

رغم أن كلاً من جوردان موريس وكريستيان رولدان مثلا منتخب الولايات المتحدة في مونديال 2022، فإن القلب النابض للفريق هو صانع اللعب السلوفاكي ألبرت روسناك.

بصماته واضحة في الثلث الأخير، رغم أنه لا يعتمد على السرعة والرشاقة، بل على ذكائه التكتيكي وتحكمه الرشيق بالكرة. انضم إلى «إم إل إس» عام 2017 مع ريال سولت ليك، ثم انتقل إلى سياتل في 2022، وسجل منذ ذلك الحين 27 هدفاً، منها 13 هدف فوز، ليحتل المركز الخامس في الترتيب العام بهذا الخصوص.

ومن نجمهم الصاعد؟

أوبيد فارغاس هو جوهرة الأكاديمية الساطعة. غادر ألاسكا في سن الـ15 لينضم إلى أكاديمية ساوندرز، وبعد عامين فقط، وقّع أول عقد احترافي. الآن، وهو في سن الـ19، يمتلك أكثر من 100 مباراة بقميص الفريق، وشارك في النهائي التاريخي لدوري أبطال الكونكاكاف.

أصبح اليوم يلعب دوراً مزدوجاً في الوسط، بعد أن تحوّل من مركز الدفاع إلى لاعب «بوكس تو بوكس». دقة تمريراته في الثلث الأخير تصل إلى 84.2 في المائة، وهي الأعلى بين زملائه في الوسط.

رغم ولادته في الولايات المتحدة، اختار تمثيل المكسيك، بلد أصول عائلته، وظهر لأول مرة مع «إل تري» في ودية أمام أميركا أواخر 2024. الموهبة موجودة، والطريق إلى أوروبا يبدو مفتوحاً أمامه.

أوبيد فارغاس نجم سياتل ساوندرز الصاعد يعوّل عليه الفريق في مونديال الأندية (أ.ب)

ما هو أفضل هتاف للجماهير؟

من بين الهتافات الرومانسية التي تُطلقها جماهير الكرة، يتميز جمهور سياتل بهتاف مقتبس من أغنية شهيرة لبيري كومو صدرت عام 1969، يُرددها الآلاف في لحظة انطلاق المباراة، فتتحول المدرجات إلى مشهد غنائي خلاب.

من غريمهم المحلي؟

إنها واحدة من أقدم وأشرس الخصومات في الكرة الأميركية: سياتل ساوندرز ضد بورتلاند تمبرز. تعود جذورها إلى سبعينات القرن الماضي، عندما كان الفريقان ينشطان في «NASL»، والتقيا منذ ذلك الحين في 142 مباراة، فاز سياتل بـ66 منها، مقابل 57 لبورتلاند.

منذ انضمامهما إلى «إم إل إس»، يتفوق بورتلاند بفارق بسيط (20 فوزاً مقابل 18). وكانت الحقبة بين 2015 و2021 شاهدة على هيمنة الفريقين في الغرب، إذ لم تخلُ أي نسخة من وجود أحدهما في نهائي القسم.

عن هذه المواجهة يقول شميتزر: «إنها أفضل منافسة في الدوري بلا منازع. بورتلاند يزعمون أنهم مدينة كرة القدم في أميركا، لكنني أختلف معهم تماماً. لقد سبقناهم بأشياء كثيرة».

شيء غريب وممتع عن الفريق:

رغم ارتباطه الأزلي بمدينة كليفلاند بفضل برنامجه الكوميدي الشهير، كان الممثل والمذيع درو كاري من أوائل المستثمرين في سياتل ساوندرز عام 2007، عندما حصل الفريق على حق المشاركة في «MLS».

ومنذ ذلك الحين، تحول الفريق إلى نادي النجوم بحق. من بين مالكيه حالياً: نجم كرة القدم الأميركية راسل ويلسون، المغنية سيارا، مغني الراب ماكلِمور، وأسطورة البيسبول كين غريفي جونيور.

لماذا يستحقون تشجيع المحايدين؟

من بين الفرق الأميركية الثلاثة المشاركة في هذه النسخة من كأس العالم للأندية، تأهل سياتل بطريقة نظيفة وواضحة. لا كان هناك حاجة لـ«استثناء ميسي»، ولا مباريات فاصلة لتعويض فريق ممنوع من المشاركة.

إنه تتويج مشروع طويل الأمد، لفريق يعيش الضوء منذ سنوات. وإذا كنت من المشككين في البطولة نفسها، فربما سيكون سياتل هو ممثلك «الرافض» في هذه المسابقة. قبل مباراة الدوري في 1 يونيو، ارتدى لاعبو الفريق قمصاناً كُتب عليها بوضوح: «Club World Cash Grab».

مواعيد المباريات: 15 يونيو (حزيران) - أمام بوتافوغو، 19 يونيو - أمام أتلتيكو مدريد، 23 يونيو - أمام باريس سان جيرمان.


مقالات ذات صلة

الدوري الإيطالي: ماكتوميناي يخطف التعادل لنابولي من إنتر ميلان

رياضة عالمية النجم الاسكوتلندي سكوت ماكتوميناي يحتفل بهدف التعادل القاتل لنابولي (أ.ب)

الدوري الإيطالي: ماكتوميناي يخطف التعادل لنابولي من إنتر ميلان

قاد النجم الاسكوتلندي سكوت ماكتوميناي فريقه نابولي للتعادل مع مضيفه إنتر ميلان 2/2، الأحد، ضمن منافسات الجولة 20 من الدوري الإيطالي.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
رياضة عالمية لويس إنريكي مدرب باريس سان جيرمان (د.ب.أ)

رغم الإرهاق... إنريكي يتطلع للفوز بكأس فرنسا

أكد لويس إنريكي مدرب باريس سان جيرمان أن ازدحام أجندة مباريات فريقه قد يفيد منافسه باريس إف سي.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية ميكيل أرتيتا مدرب آرسنال (رويترز)

أرتيتا يشيد بعقلية مارتينيلي بعد واقعته «المثيرة للجدل»

أشاد ميكيل أرتيتا، مدرب آرسنال، بعقلية غابرييل مارتينيلي، لاعب الفريق، عقب تألقه خلال فوز النادي اللندني على مضيّفه بورتسموث.

«الشرق الأوسط» (بورتسموث)
رياضة عالمية دارين فليتشر المدرب المؤقت لمانشستر يونايتد (رويترز)

فليتشر بعد توديع الكأس: مان يونايتد «هش»... ويحتاج إلى جهد كبير

قال دارين فليتشر، المدرب المؤقت لمانشستر يونايتد، إن هزيمة الفريق أمام برايتون في كأس الاتحاد الإنجليزي كشفت عن هشاشة الفريق.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية لويس دياز يحتفل بهدفه في فولفسبورغ (أ.ف.ب)

«البوندسليغا»: بايرن يكشر عن أنيابه ويسحق فولفسبورغ بـ«الثمانية»

كشر بايرن ميونيخ عن أنيابه مبكراً بعد عودته من العطلة الشتوية، وعزز موقعه في صدارة ترتيب بطولة الدوري الألماني لكرة القدم (بوندسليغا).

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)

الدوري الإيطالي: ماكتوميناي يخطف التعادل لنابولي من إنتر ميلان

النجم الاسكوتلندي سكوت ماكتوميناي يحتفل بهدف التعادل القاتل لنابولي (أ.ب)
النجم الاسكوتلندي سكوت ماكتوميناي يحتفل بهدف التعادل القاتل لنابولي (أ.ب)
TT

الدوري الإيطالي: ماكتوميناي يخطف التعادل لنابولي من إنتر ميلان

النجم الاسكوتلندي سكوت ماكتوميناي يحتفل بهدف التعادل القاتل لنابولي (أ.ب)
النجم الاسكوتلندي سكوت ماكتوميناي يحتفل بهدف التعادل القاتل لنابولي (أ.ب)

قاد النجم الاسكوتلندي سكوت ماكتوميناي فريقه نابولي للتعادل مع مضيفه إنتر ميلان 2/2، الأحد، ضمن منافسات الجولة 20 من الدوري الإيطالي لكرة القدم.

ورفع نابولي رصيده إلى 39 نقطة في المركز الثالث، متفوقا بفارق الأهداف عن روما صاحب المركز الرابع.

ويبتعد نابولي بفارق أربع نقاط خلف المتصدر إنتر ميلان، والذي حافظ على الصدارة بفارق ثلاث نقاط عن غريمه التقليدي ميلان صاحب المركز الثاني، والذي تعادل بصعوبة في وقت سابق الأحد مع مضيفه فيورنتينا 1/1، ضمن منافسات الجولة ذاتها.

وتقدم إنتر ميلان في الدقيقة التاسعة عن طريق فيدريكو ديماركو، ثم أدرك ماكتوميناي، أفضل لاعب في الدوري الإيطالي الموسم الماضي، التعادل لنابولي في الدقيقة 26.

وفي الدقيقة 73 سجل هاكان تشالهان أوغلو الهدف الثاني لفريق إنتر ميلان من ضربة جزاء، ثم عاد ماكتوميناي للتسجيل مجددا لصالح نابولي في الدقيقة 83.

وشهدت المباراة تعرض أنطونيو كونتي، المدير الفني لفريق نابولي، للطرد في الدقيقة 73 لدى اعتراضه على قرار احتساب الحكم لضربة الجزاء التي سجل منها إنتر ميلان الهدف الثاني.


ألونسو: الريال وقع ضحية الإصابات

بيريز رئيس الريال يواسي فينيسيوس بعد الخسارة (تصوير: عدنان مهدلي)
بيريز رئيس الريال يواسي فينيسيوس بعد الخسارة (تصوير: عدنان مهدلي)
TT

ألونسو: الريال وقع ضحية الإصابات

بيريز رئيس الريال يواسي فينيسيوس بعد الخسارة (تصوير: عدنان مهدلي)
بيريز رئيس الريال يواسي فينيسيوس بعد الخسارة (تصوير: عدنان مهدلي)

أقرّ الإسباني تشابي ألونسو مدرب ريال مدريد بصعوبة مواجهة الكلاسيكو التي جمعتهم بالغريم برشلونة في نهائي كأس السوبر الاسباني، مشيراً إلى أن فريقه قدّم ردة فعل جيدة بعد استقبال الأهداف، لكنه لم ينجح في ترجمة الفرص المتاحة إلى فوز.

وقال ألونسو في المؤتمر الصحافي: «كان لدينا ردة فعل جيدة بعد استقبالنا الأهداف، أضعنا عديد الفرص، وفي الشوط الثاني كنا متوازنين ولم نستطع التسجيل والفوز باللقاء».

وتطرق مدرب ريال مدريد إلى تأثير الإصابات على أداء فريقه، موضحاً: «الإصابات أوقفتنا وقدمنا مجهوداً بدنياً عالياً، الإصابات لم تجعلنا نتقدم بشكل كبير، ومن المؤكد بأنكم لاحظتم هذا الأمر».

وعن مشاركة كيليان مبابي، كشف ألونسو: «أردنا مشاركة كيليان مبابي من البداية، ولكن قررنا بعد ذلك إشراكه في النهاية، وهذا ما حصل».


السعودية: ليلة عالمية... وزفة «كاتالونية»

لاعبو برشلونة خلال تتويجهم باللقب (تصوير: عدنان مهدلي)
لاعبو برشلونة خلال تتويجهم باللقب (تصوير: عدنان مهدلي)
TT

السعودية: ليلة عالمية... وزفة «كاتالونية»

لاعبو برشلونة خلال تتويجهم باللقب (تصوير: عدنان مهدلي)
لاعبو برشلونة خلال تتويجهم باللقب (تصوير: عدنان مهدلي)

شهدت جدة واحدة من ليالي كرة القدم الإسبانية الخالدة، بإقامة نهائي كأس السوبر الذي احتفظ فيه برشلونة بلقبه للعام الثاني توالياً بفوزه على غريمه التقليدي ريال مدريد 3 - 2.

ويدين الـ«بلاوغرانا» بلقبه السادس عشر القياسي إلى البرازيلي رافينيا الذي سجّل هدف الفوز بعدما كان افتتح التسجيل أيضاً لفريقه (36 و73)، قبل أن يضيف البولندي روبرت ليفاندوفسكي الهدف الثاني، في حين سجّل البرازيلي فينيسيوس جونيور (45+2) وغونسالو غارسيا (45+6) هدفي ريال الذي بقي مدربه شابي ألونسو من دون أي لقب منذ توليه القيادة.

الأمير عبد العزيز الفيصل وزير الرياضة حضر المباراة وتوج الفريق الكاتالوني باللقب (تصوير: عدنان مهدلي)

ولم يستطع الريال استغلال طرد الهولندي فرنكي دي يونغ في الدقيقة الأولى من الوقت بدلاً من الضائع، لينتهي اللقاء بفوز أول لبرشلونة على منافسه هذا الموسم، بعدما كان الأخير حسم «الكلاسيكو» الأول لهذا العام 2 - 1.

وكان النجم الفرنسي كيليان مبابي أبرز الغائبين عن التشكيلة الأساسية للريال، إذ لم يتعافَ بشكل كامل من إصابته في ركبته اليسرى، قبل أن يزجّ به ألونسو في الدقيقة 76.

الأمين جمال في هجمة كاتالونية (تصوير: عدنان مهدلي)

مبابي الذي التحق بزملائه في جدة بعد غيابه عن أول مباراتين في العام الجديد أمام ريال بيتيس في الدوري الإسباني (5 - 1) ونصف نهائي كأس السوبر ضد أتلتيكو مدريد (2 - 1)، حلّ مكانه في التشكيلة الأساسية الشاب الإسباني غارسيا (21 عاماً) الذي أحرز ثلاثية «هاتريك» أمام بيتيس.

في المقابل، دفع مدرب برشلونة، الألماني هانزي فليك، بكامل قواه، ساعياً للاحتفاظ بلقب المسابقة التي كانت بمثابة فأل خير عليه الموسم الماضي، إذ منح الفريق دفعة لحصد لقبي الدوري وكأس الملك، وفي المواسم الثلاثة السابقة، توّج الفائز بالسوبر أيضاً بلقب الدوري الإسباني.

ملعب الجوهرة تحول إلى مسرح عالمي للقمة الإسبانية (رويترز)

وعلى ملعب مدينة الملك عبد الله في جدة وأمام زهاء 55 ألف مشجّع، فرض العملاق الكاتالوني سيطرته على الاستحواذ وصولاً حتى منتصف الشوط الأول، بنسبة لافتة بلغت 78 في المائة مع 180 تمريرة، مقابل 49 تمريرة فقط لمنافسه.

لكن أياً من الفريقين لم ينجحا في صناعة فرصة واحدة خطيرة حتى الدقيقة 35 عندما أضاع رافينيا فرصة كبيرة إثر هجمة مرتدة وضعته وجهاً لوجه مع الحارس البلجيكي تيبو كورتوا.

لكنّ المهاجم البرازيلي نجح في التعويض سريعاً وبعد دقيقة واحدة، بعدما قام فيرمين لوبيس بمجهود كبير قبل أن يمرر لرافينيا الذي انطلق نحو المرمى متقدماً على الفرنسي أوريليان تشواميني، قبل أن يسدد كرة متقنة بقدمه اليسرى استقرت في الزاوية البعيدة للمرمى (36).

اشتباك بين جمال ودين هويس (رويترز)

وبعد شوط أول هادئ نسبياً، اشتعلت الدقائق الأخيرة وتحديداً المضافة بأنها وقت بدلاً من الضائع، بثلاثة أهداف استهلها البرازيلي فينيسيوس جونيور بإدراك التعادل بعد مجهود خارق، بعد أن تقدم من منتصف الملعب قبل أن يراوغ ثلاثة لاعبين ويسدد الكرة في الزاوية البعيدة (45+2).

ولم يحتج «بلاوغرانا» لأكثر من 120 ثانية ليستعيد التقدم عبر ليفاندوفسكي الذي تلقى تمريرة بينية رائعة من بيدري قبل أن يضعها فوق الحارس كورتوا (45+4).

مبابي شارك ولكن لم يضع بصمته في النزال (أ.ف.ب)

وفرض الريال مجدداً التعادل قبل نهاية الشوط الأول إثر ركلة ركنية ارتقى لها دين هاوسن عالياً وصوّبها نحو المرمى، لكن رافينيا كان في المكان المناسب لإبعادها فارتدت من القائم قبل أن يتابعها غارسيا في الشباك بمساعدة من القائم (45+6).

وبخلاف الشوط الأول، بدأ ريال النصف الثاني ضاغطاً وكانت له فرصة جدية عبر فينيسيوس الذي سدد على دفعتين فتصدى له الحارس جوان غارسيا في الأولى قبل أن يضع الكرة فوق المرمى في الثانية (52).

وحصل ميرينغي على فرصة أخرى عندما تقدم البرازيلي رودريغو قبل أن يمرر لمواطنه فينيسيوس الذي سدد كرة مرت بجانب المرمى (56).

فرحة برشلونية بعد نهاية المباراة (أ.ف.ب)

وعاود برشلونة ضغطه لكن كورتوا كان بالمرصاد لإبعاد تسديدة الأمين جمال (70)، قبل أن ينجح رافينيا في إعادة التقدم لفريقه بعد أن تسلم الكرة داخل منطقة الجزاء حيث سدد كرة رغم انزلاقه ارتدت من راوول أسنسيو إلى داخل المرمى (76).

وسارع ألونسو للزج بمبابي في محاولة أخيرة للعودة بالنتيجة في ربع الساعة الأخير، وتعزّزت آماله بذلك إثر طرد دي يونغ بسبب تدخله العالي على الفرنسي (90+1).

رافينيا وجمال يحتفلان على طريقتهما الخاصة (تصوير: عدنان مهدلي)

ورغم الأفضلية العددية للريال، فإن برشلونة حصل على أفضل الفرص في الدقائق الأخيرة من تسديدة للبديل الإنجليزي ماركوس راشفورد، قبل أن يجرّب أسنسيو حظه لكن تصويبته الرأسية رست بين أحضان غارسيا.