مونديال الأندية: لحظة الحقيقة لبطولة موسعة بحلة جديدة

كأس العالم للأندية في كرة القدم (رويترز)
كأس العالم للأندية في كرة القدم (رويترز)
TT

مونديال الأندية: لحظة الحقيقة لبطولة موسعة بحلة جديدة

كأس العالم للأندية في كرة القدم (رويترز)
كأس العالم للأندية في كرة القدم (رويترز)

تتَّجه الأنظار إلى كأس العالم للأندية في كرة القدم بحلتها الجديدة، بدءاً من فجر الأحد، بتوقيت المملكة، في الولايات المتحدة الأميركية، بعد أن رصد الاتحاد الدولي (فيفا) جائزةً ضخمةً بقيمة مليار دولار أميركي، في ظل مشارَكة واسعة من أبرز الأندية العالمية واللاعبين.

إلا أن البطولة التي ستحتضن 32 فريقاً في الولايات المتحدة، من 15 يونيو (حزيران) حتى 13 يوليو (تموز)، قبل عام واحد من كأس العالم للمنتخبات في أميركا الشمالية، واجهت انتقادات لاذعة منذ لحظة إعلان رئيس «فيفا» جاني إنفانتينو عن الفكرة.

وفي ظل ازدحام المباريات والمسابقات على مدار الموسم، ستكون المسابقة وقدرتها على حجز موقع ثابت لها في الروزنامة الدولية تحت اختبار شديد.

سبق أن حذَّرت الرابطة العالمية للاعبين (فيفبرو) من الضغط المتزايد على اللاعبين، بينما تساءل آخرون عن مدى توافد الجماهير بأعداد كبيرة لمتابعة دور المجموعات.

وقالت رابطة «فيفبرو» عندما أطلق «فيفا» المسابقة في عام 2023: «سيكون على اللاعبين أن يؤدوا في نهاية موسم من 11 شهراً، مع إمكانية الحصول على قليل من الراحة قبل انطلاق الموسم التالي».

ولا شك أن البطولة تمثل عبئاً على كاهل اللاعبين الكبار حول العالم. وعلى سبيل المثال لا الحصر، شارك لاعبا إنتر الإيطالي، الفرنسيان ماركوس تورام وديزيريه دويه، من باريس سان جيرمان الفرنسي في نهائي دوري أبطال أوروبا في 31 مايو (أيار)، ثم مثَّلا بلديهما في الدور النهائي لدوري الأمم الأوروبية في ألمانيا بعدها بأيام قليلة.

والمباريات التي ستحصل في أواخر البطولة على الأرجح بين الأندية الأميركية الجنوبية والأوروبية وجهاً لوجه، ستستقطب حتماً جماهير كبيرة، لكن يبقى السؤال حول قدرة دور المجموعات على رفع عدد التذاكر المبيعة في ظل مشاركة أندية أقل شهرة عالمياً من آسيا، وأميركا الشمالية وأفريقيا.

ستتطلب مباريات على غرار تلك بين أولسان هيونداي الكوري الجنوبي، وماميلودي صن داونز الجنوب أفريقي في 17 من الشهر الحالي في أورلاندو مجهوداً كبيراً من الجانب التسويقي الأميركي لتأمين حضور جماهيري.

إلا أن الاتحاد الدولي يأمل من خلال بث شبكة «دازن» مجاناً عبر الإنترنت للبطولة، ومن خلال مشاركة الأندية العملاقة واللاعبين الكبار، أن يتم جذب الجماهير إلى المسابقة الجديدة.

وقال إنفانتينو: «نتحدث عن شيء لم نرَ منه مثيلاً قط، شيء سيغيِّر رياضتنا للأفضل ولجميع الأجيال المستقبلية التي ستتوافد للتعبير عن حبها كما نحن نفعل».

وفي حقبة بات للاعبين وزن كبير في الاستقطاب، بحجم الأندية أو حتى أكثر، تُشكِّل مشارَكة النجوم من الأرجنتيني ليونيل ميسي، والإنجليزي هاري كين، إلى الفرنسي كيليان مبابي فرصةً ذهبيةً لضخ حماسة عالية على مواقع التواصل.

يُشارك 12 فريقاً من أصل 32 من أوروبا نفسها بما فيها سان جيرمان المُتوَّج أخيراً بلقب دوري الأبطال، إضافة إلى النادي الأنجح في القارة على الإطلاق، ريال مدريد الإسباني، وعملاقَي الدوري الإنجليزي مانشستر سيتي وتشيلسي، وبطل الدوري الألماني بايرن ميونيخ.

يمثل أميركا الجنوبية 6 فرق بينها 4 للبرازيل، من ضمنها بوتافوغو بطل «كوبا ليبرتادوريس»، وغريمه في ريو دي جانيرو، فلامنغو، إضافة إلى عملاقَي الكرة الأرجنتينية ريفر بلايت، وبوكا جونيور.

وما قد يعكس اهتماماً محلياً كبيراً هو وجود 3 فرق من الدوري الأميركي لكرة القدم بالبطولة، وهي لوس أنجليس إف سي، وسياتل ساوندرز، وإنتر ميامي، ناهيك عن مشارَكة باتشوكا ومونتيري المكسيكيَّين.

ومن أفريقيا، سيشارك الأهلي المصري ذو الباع الطويل في القارة، والذي يفتتح البطولة بمواجهة إنتر ميامي في 15 من الشهر الحالي، أما رباعي آسيا فيضم الهلال السعودي الذي عيَّن أخيراً مدرب إنتر السابق سيموني إنزاغي على رأس جهازه الفني.

وبرز في الأعوام الماضية توافد المشجعين الأميركيين لشراء التذاكر لمشاهدة الأندية الأوروبية عندما تحضر في جولاتها الدولية لخوض مباريات على ملاعب رياضة كرة القدم الأميركية الشهيرة (إن إف إل)، لذا فإن العنصر التنافسي الإضافي سيؤمِّن فرصةً ذهبيةً لمتابعة جماهيرية وازنة.

أما الشكوك حول مدى جدية الأندية في مقاربة المسابقة، فقد تم دحضها بعد إعلان «فيفا» الجائزة المالية الضخمة.

ستقسّم جائزة المليار دولار بين تلك المقدَّمة لجميع الفرق لقاء مشاركتها، إضافة إلى جوائز للفرق التي تتقدم في المسابقة. وسينال البطل ما لا يقل عن 125 مليون دولار أميركي.

يخطط الاتحاد الدولي لإقامة البطولة كل 4 أعوام، لكن سيكون من المثير متابعة ما إذا كان الأمر سيتغير بعد الاختبار الأول.

ففي حال لم ترتقِ إلى حجم التوقعات، فإنها ستتعرَّض لانتقادات متجددة وأسئلة حول فائدتها، لكن في حال حقَّقت نجاحاً صارخاً فمن غير المستبعد أن يضغط كثيرون في «فيفا» لإقامة المسابقة بشكل منتظم.


مقالات ذات صلة

تأجيل «دوري الملوك» حتى أكتوبر المقبل

رياضة سعودية أكتوبر موعداً جديداً لانطلاق دوري الملوك في الرياض (الشرق الأوسط)

تأجيل «دوري الملوك» حتى أكتوبر المقبل

أعلن رسمياً عن تأجيل انطلاق منافسات دوري الملوك الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، والتي كان من المقرر إقامتها في الرياض بدءاً من مارس.

لولوة العنقري (الرياض)
رياضة سعودية لاعبو الأخضر خلال استعداداتهم للمواجهة (المنتخب السعودي)

منتخبا السعودية ومصر... قمة «ودية» بنكهة مونديالية

بعد نحو ثمانية أعوام منذ آخر مواجهة جمعت بينهما، يتجدد اللقاء بين المنتخب السعودي ونظيره المصري، وذلك عندما يلتقيان ودياً مساء الجمعة،

فهد العيسى (الرياض)
رياضة سعودية الاتحاد مطالب بانقاذ موسمه وتسجيل حضور بطولي في مراحل الاقصاء الآسيوية (تصوير: مشعل القدير)

بعد 17 عاماً... هل تعيد «الآسيوية» صدام الاتحاد مع الفرق اليابانية؟

سادت حالة من التفاؤل بين الاتحاديين بعد إعلان نتائج قرعة الأدوار الإقصائية من بطولة «دوري أبطال آسيا للنخبة».

علي العمري (جدة)
رياضة عالمية ريان بونيدا لحظة انضمامه إلى معسكر المنتخب المغربي (الاتحاد المغربي لكرة القدم)

بونيدا لاعب أياكس الواعد ينضم إلى معسكر المغرب في مدريد

أعلن الاتحاد المغربي لكرة القدم، الخميس، انضمام اللاعب الواعد ريان بونيدا إلى تشكيلة المنتخب الأول في العاصمة الإسبانية مدريد، بعدما غير جنسيته الرياضية.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية كاديوغولو محتفلاً بالهدف (أ.ف.ب)

ملحق مونديال 2026: تركيا تهزم رومانيا وتبلغ النهائي

بلغ المنتخب التركي نهائي المسار الثالث من الملحق الأوروبي المؤهل إلى مونديال 2026، بتخطيه الخميس ضيفه الروماني 1-0.

«الشرق الأوسط» (اسطنبول)

كابوس الحكم توربين يعود للإيطاليين في مباراتهم المفصلية أمام البوسنة

الإيطالي مويس كين متفاعلا مع مجريات المباراة الأخيرة أمام آيرلندا (أ.ف.ب)
الإيطالي مويس كين متفاعلا مع مجريات المباراة الأخيرة أمام آيرلندا (أ.ف.ب)
TT

كابوس الحكم توربين يعود للإيطاليين في مباراتهم المفصلية أمام البوسنة

الإيطالي مويس كين متفاعلا مع مجريات المباراة الأخيرة أمام آيرلندا (أ.ف.ب)
الإيطالي مويس كين متفاعلا مع مجريات المباراة الأخيرة أمام آيرلندا (أ.ف.ب)

يدير الحكم الفرنسي كليمنت توربين مباراة نهائي الملحق العالمي المؤهل لنهائيات كأس العالم بين البوسنة وإيطاليا في مدينة زينسيا البوسنية، حيث سبق أن أدار 5 مباريات سابقة للمنتخب الإيطالي، حقق معه الأخير 3 انتصارات وخسر مرتين، بما في ذلك الخسارة الدرامية الشهير ضد مقدونيا الشمالية في مارس/آذار 2022.

ويحمل اختيار توربين مفارقة مثير قبل مباراة التصفيات الحاسمة لكأس العالم مساء الثلاثاء، حيث أنه الحكم نفسه الذي أدار قبل أربع سنوات الهزيمة المذلة في باليرمو، حيث خسر المنتخب الإيطالي أمام مقدونيا الشمالية، حسبما نقل موقع «فوتبول إيطاليا».

سبق لتوربين أن أدار مباريات لإيطاليا خمس مرات، شهدت ثلاثة انتصارات وهزيمتين، آخرها كانت المباراة ضد إسرائيل، التي فاز بها بنتيجة 3 / صفر المنتخب الإيطالي في أكتوبر (تشرين الأول) 2025.

ويعتبر الفرنسي أحد أكثر حكام المباريات الدولية احتراما وتقديرا، وأدار أكثر من 600 مباراة خلال مسيرته، منها أكثر من 100 مباراة في بطولات الكأس، بما في ذلك دوري أبطال أوروبا، والدوري الأوروبي، ودوري المؤتمر الأوروبي. وتم تعيينه لإدارة نهائي دوري أبطال

أوروبا 2022 بين ليفربول وريال مدريد، ونهائي الدوري الأوروبي 2021 بين فياريال ومانشستر يونايتد.

وفي عام 2025، تصدر تصنيف الاتحاد الدولي لتاريخ وإحصاءات كرة القدم، ليصبح بذلك المعيار الأمثل للحكام على مستوى العالم. ويثير إعجاب الجميع بمزيجه الرائع من اللياقة البدنية العالية والحساسية النفسية، وهي صفات تمكنه من إدارة المباريات بكفاءة عالية.


ديشان: إجراءات التفتيش في مطارات أميركا لم أر مثلها في حياتي

ديشان مدرب فرنسا (أ.ف.ب)
ديشان مدرب فرنسا (أ.ف.ب)
TT

ديشان: إجراءات التفتيش في مطارات أميركا لم أر مثلها في حياتي

ديشان مدرب فرنسا (أ.ف.ب)
ديشان مدرب فرنسا (أ.ف.ب)

قال ديديه ديشان المدير الفني لمنتخب فرنسا، إن الفريق سيواجه العديد من الصعوبات خارج الملعب فيما يتعلق بإجراءات السفر.

وقبل ثلاثة أشهر من انطلاق كأس العالم، سيختتم المنتخب الفرنسي معسكره في الولايات المتحدة بخوض مباراة ودية ثانية أمام كولومبيا، الأحد، وذلك بعد ثلاثة أيام من الفوز على البرازيل بنتيجة 2 / 1.

لم يكن هذا المعسكر مفيدا لديشان في تقييم الأمور الفنية فقط قبل الإعلان عن قائمته النهائية بل لرصد القيود الخارجية التي سيواجهها المنتخب الفرنسي هذا الصيف خلال كأس العالم التي ستقام خلال الفترة من 11 يونيو (حزيران) إلى 19 يوليو (تموز).

قال ديشان في مؤتمر صحافي قبل ودية كولومبيا «لا مشكلة لدينا مع درجة الحرارة، بل لدينا بعض المشاكل التي كنت أعرفها ولا تزال قائمة خاصة فيما يتعلق بوقت السفر»، مضيفا «عند وصولنا، قضينا وقتا طويلا للغاية في المطارات بسبب إجراءات تفتيش أمني لم أر مثلها في حياتي، ونتأقلم على ذلك».

وأشار «التواجد في بوسطن بمثابة بروفة مهمة لنا لأننا سنقيم هناك، لقد حضرت إلى بوسطن مع مساعدي جاي ستيفان في كأس العالم للأندية في قبل النهائي والنهائي، ومن خلال حديثي مع اللاعبين الذين تواجدوا في الولايات المتحدة، علمت أن هناك درجات متفاوتة من التعقيدات».

واصل مدرب المنتخب الفرنسي «علينا التأقلم مع هذه التعقيدات، فالتعافي سيكون مهما لأن درجات الحرارة هنا في الصيف تكون عالية، لكن الالتزامات الإعلامية تكون على أرض الملعب الذي يبعد 45 دقيقة عن ملعب التدريب».

واستطرد ديشان «باللعب في الساعة 3 أو 5 مساء، لن يكون لدينا ساعات طويلة قبل المباراة، بينما سيمكننا التعامل مع الأمر عندما نلعب في التاسعة مساء، سنتأقلم ونبذل قصارى جهدنا لتقليل استنزاف جهدنا في كل شيء خارج الملعب».

وأدرك المنتخب الفرنسي خلال معسكره هذا الشهر في الولايات المتحدة ما ينتظره في كأس العالم، حيث سيخوض إحدى مبارياته الثلاث أمام النرويج يوم 26 يونيو (حزيران) على ملعب جيليت في فوكسبورو، بالقرب من بوسطن، مقر إقامة معسكره التدريبي، وهو نفس الملعب الذي فاز فيه على البرازيل.


الحارس السنغالي ميندي: لا يمكن محو الذاكرة... نحن «أبطال أفريقيا»

ميندي خلال الاحتفال بكأس أفريقيا قبل ودية البيرو ويبدو كوليبالي لاعب الهلال (رويترز)
ميندي خلال الاحتفال بكأس أفريقيا قبل ودية البيرو ويبدو كوليبالي لاعب الهلال (رويترز)
TT

الحارس السنغالي ميندي: لا يمكن محو الذاكرة... نحن «أبطال أفريقيا»

ميندي خلال الاحتفال بكأس أفريقيا قبل ودية البيرو ويبدو كوليبالي لاعب الهلال (رويترز)
ميندي خلال الاحتفال بكأس أفريقيا قبل ودية البيرو ويبدو كوليبالي لاعب الهلال (رويترز)

انتقد إدوارد ميندي حارس مرمى السنغال، الأزمة الأخيرة التي أثارها قرار لجنة الاستئناف بالاتحاد الأفريقي لكرة القدم، بتجريد منتخب بلاده من لقب كأس الأمم الأفريقية ومنحه للمغرب.

وقال ميندي على خلفية حضوره ودية منتخب السنغال ضد بيرو في باريس في تصريحات عبر قناة «فرانس 24»: "كرة القدم الأفريقية تستحق قادة أفضل، الكرة الأفريقية تتطور بشكل أسرع مما عليه حال اتحاد اللعبة».

ثم عاد ميندي، الذي يلعب في الأهلي السعودي حاليا، لينشر تعليقا جديدا عبر حسابه على منصة «إكس» قائلا: «لا يمكن محو ذاكرة الشعب، سنواصل الدفاع عما حققناه، ليس بدافع الغرور، بل احتراما للعبة وللحقيقةر.

كان منتخب السنغال قد ظهر حاملا كأس البطولة ليحتفل به مع الجماهير الحاضرة في ملعب فرنسا، وهو ما أثار جدلا واسعا بشأن ردة الفعل المحتملة من الكاف تجاه هذا التصرف، في ظل الأزمة الحالية.