هل التعاقد مع أنشيلوتي يعيد كرة القدم البرازيلية إلى جذورها الحقيقية؟

ضم المدرب الإيطالي يربط «راقصي السامبا» مجدداً بالتقاليد التي جعلت منهم عظماء كرويين

أنشيلوتي يقود المنتخب البرازيلي في أول حصة تدريبية قبل مواجهة الإكوادور (أ.ب)
أنشيلوتي يقود المنتخب البرازيلي في أول حصة تدريبية قبل مواجهة الإكوادور (أ.ب)
TT

هل التعاقد مع أنشيلوتي يعيد كرة القدم البرازيلية إلى جذورها الحقيقية؟

أنشيلوتي يقود المنتخب البرازيلي في أول حصة تدريبية قبل مواجهة الإكوادور (أ.ب)
أنشيلوتي يقود المنتخب البرازيلي في أول حصة تدريبية قبل مواجهة الإكوادور (أ.ب)

يخوض المدرب الإيطالي الشهير كارلو أنشيلوتي تجربة صعبة عندما يقود منتخب البرازيل في أول مباراة رسمية له منذ تعيينه أواخر الشهر الماضي، عندما يحل ضيفاً على الإكوادور (الخميس)، ضمن الجولة 15 من تصفيات أميركا الجنوبية (كونميبول) المؤهلة إلى مونديال 2026 في كرة القدم، ليصبح أول مدير فني أجنبي يتولى قيادة «راقصي السامبا».

دائماً ما يُنظر إلى لجوء أي دولة كبرى في عالم كرة القدم إلى مدير فني أجنبي على أنه اعتراف بالفشل. وباستثناء إنجلترا، فإن الدولة الوحيدة الأخرى التي لجأت إلى مدير فني أجنبي بعد فوزها بكأس العالم هي أوروغواي، التي يبلغ عدد سكانها 3.5 مليون نسمة، ولم تفعل ذلك إلا بعد نصف قرن من آخر مرة فازت فيها بالمونديال (تولى قيادتها الأرجنتينيان دانيال باساريلا من عام 1999 حتى عام 2001، ومارسيلو بييلسا من عام 2023 حتى اليوم). لكن الحقيقة الواضحة هي أن التدريب البرازيلي يشهد تراجعاً ملحوظاً منذ فترة.

ويجب التأكيد هنا على أن الدوري البرازيلي هو الأغنى بلا منازع في أميركا الجنوبية. وقد فازت الأندية البرازيلية بكأس كوبا ليبرتادوريس (دوري الأبطال في أميركا الجنوبية) في النسخ الست الماضية، بل وتغلبت على فرق برازيلية أخرى في أربع من تلك النهائيات الست. ومع ذلك، فإن مدربين برتغاليين هم مَن فازوا بأربعة من الألقاب البرازيلية الستة الماضية، بينما يظل أوتو غلوريا، الذي قاد بنفيكا إلى نهائي كأس أوروبا عام 1968، هو المدير الفني البرازيلي الوحيد الذي نجح على مستوى أندية النخبة في أوروبا.

إن تعاقد البرازيل مع أنشيلوتي يعني الآن أنه لا يوجد منتخب وطني في أميركا الجنوبية يقوده مدير فني برازيلي؛ حيث يتولى مديرون فنيون أرجنتينيون قيادة سبعة منتخبات في اتحاد أميركا الجنوبية (لا يتضمن ذلك المدير الفني لمنتخب بيرو، أوسكار إيبانيز، الذي ولد في الأرجنتين لكنه لعب لبيرو). وبالتالي، فمن الواضح أن البرازيل لديها المال، لكن الأرجنتين لديها الثقافة والمعرفة التي تمكنها من إنتاج مديرين فنيين على مستوى عالمي.

لكن يجب الإشارة إلى أن التدريب البرازيلي قاد عالم كرة القدم يوماً ما. قد يقول البعض إن البرازيل فازت بثلاث كؤوس عالم خلال الفترة بين عامي 1958 و1970 بسبب وفرة اللاعبين الموهوبين لدرجة أنها كان من الممكن أن تفعل ذلك في حال ضم بعض المواطنين العاديين من على الشواطئ، لكن هذا ليس صحيحاً بالمرة. لقد كانت البرازيل عازمةً على تصحيح الأخطاء التي وقعت فيها في عام 1950، حين حرمتها الهزيمة في المباراة النهائية أمام أوروغواي في ملعب ماراكانا الشهير من الفوز بالمونديال، وبالتالي استعدت لمونديال عام 1958 بشكل غير مسبوق.

أنشيلوتي يتابع المواجهة بين بوتافوجو البرازيلي ويونيفرسيداد شيلي ببطولة كوبا ليبرتادوريس (أ.ف.ب)

لقد قام وفدٌ بقيادة طبيب المنتخب الوطني، هيلتون غوسلينغ، بتقييم 25 موقعاً في السويد قبل اختيار مكان للتدريب في هينداس، وهو منتجعٌ بالقرب من غوتنبرغ. وعلاوة على ذلك، تم تسريح جميع الموظفات الـ 28 في فندق إقامة الفريق طوال مدة البطولة «للحد من عوامل التشتيت». وخضع اللاعبون لبرنامج لياقة بدنية صارم، بينما ضمّ الطاقم الفني طبيب أسنان وطبيباً نفسياً، كما تم الاعتماد على مستشارين وخبراء في كل المجالات.

وكانت البرازيل أيضاً رائدة في الخطط التكتيكية. لقد أدى تأثير المديرين الفنيين المجريين في ثلاثينات القرن الماضي، وأبرزهم دوري كورشنر، إلى تطوير خطة 4-2-4 بحلول الخمسينات، كما حدث تطوير واضح فيما يتعلق بمراقبة مهاجمي الفرق المنافسة داخل منطقة الجزاء. وحتى عام 1957، كان المدير الفني المجري العظيم بيلا غوتمان يقود ساو باولو للفوز بلقب باوليستا. وأجرى المسؤولون البرازيليون حواراً مستمراً مع مديرين فنيين أجانب، وليس من أوروبا وحدها، لكن الأمر انتهى بتولي فيسنتي فيولا قيادة البرازيل في عام 1958، بعد أن كادت المهمة على وشك أن تذهب إلى مدير فني باراغواياني.

رحل أنشيلوتي عن ريال مدريد لكنه ترك خلفه حب وتقدير جماهير الفريق الإسباني له (أ.ف.ب)

ولعب المنتخب البرازيلي بطريقة 4-2-4، التي لم تمنحه لاعباً إضافياً في الخلف عند فقدان الكرة فحسب، بل سمحت أيضاً للظهيرين بالتقدم للأمام، خصوصاً الظهير الأيسر نيلتون سانتوس، مما زاد من الخيارات الهجومية لراقصي السامبا. كانت المجر قد اقتربت من اللعب بطريقة 4-2-4 لكنها لم تطبقها بشكل كامل، لكن ما فعلته البرازيل كان شيئاً جديداً تماماً. لقد انبهر المراقبون الأوروبيون في السويد، وفي السنوات التي تلت ذلك، بدأت جميع الفرق تقريباً تلعب بأربعة لاعبين في الخلف. لكن بحلول كأس العالم 1962، كانت البرازيل قد تقدمت بالفعل، وكان ماريو زاغالو يعتمد على طريقة 4-3-3. وكانت البرازيل هي المنتخب الأفضل في العالم، وظلت كذلك في عام 1970، حيث شكّل زاغالو فريقاً متماسكاً ومتوازناً، ضمّ في الواقع أربعة صناع للعب ومهاجماً قادراً على التحرك على الأطراف.

ورغم ريادة المنتخب البرازيلي في الدفاع بطريقة جديدة تعتمد على دفاع المنطقة، فإنه لم يطوّر ذلك الأمر إلى طريقة الضغط العالي على المنافس. وخلقت تجربة كأسي العالم 1954 و1966 شعوراً بأن البرازيل لا تستطيع مجاراة المنتخبات الأوروبية من الناحية البدنية. ومع تولي الحكومة العسكرية جميع مجالات الحياة في البرازيل، أصبح التدريب البرازيلي يركز بشكل متزايد على الأشياء التي يمكن قياسها من خلال الأرقام والإحصاءات. ومثّل منتخب البرازيل تحت قيادة تيلي سانتانا في عامي 1982 و1986 عودة إلى الماضي، لكن الخسارة أمام إيطاليا، ثم أمام فرنسا بركلات الترجيح، أدت إلى تنامي الشعور بأن الأوروبيين كانوا بطريقة ما أكثر قوة من البرازيليين. وقد ازداد هذا الوضع منذ آخر مرة فازت فيها البرازيل بكأس العالم عام 2002، فقد أُقصيت البرازيل من أول منتخب أوروبي واجهته في أدوار خروج المغلوب في آخر خمس بطولات لكأس العالم.

لقد بدأ التركيز المفرط على الإعداد البدني قبل نصف قرن من الزمان، لكن الأمور تسوء الآن بسبب سوء التخطيط ونفاد الصبر في كرة القدم البرازيلية على مستوى الأندية. ففي حال خسارة أي ناد، حتى لو كان نادياً متوسطاً، لثلاث مباريات متتالية، فإنه يقوم على الفور بإقالة المدير الفني! وبالتالي، يتم التركيز بشكل كبير على النتائج على حساب التخطيط طويل الأمد، وهو ما أدى إلى أن لاعب خط الوسط البرازيلي الكلاسيكي، مثل ديدي أو جيرسون أو فالكاو، يكاد يختفي تماماً من كرة القدم البرازيلية.

لقد أدى الانغلاق والرضا عن النفس، وهو الأمر الذي عززه الفوز بخمس بطولات لكأس العالم، إلى قطع الحوار مع الخارج تقريباً. وعندما حصل تيتي، المدير الفني البرازيلي المتميز في السنوات الخمس عشرة الماضية، على إجازة في عام 2014 لمراقبة كيف يتم التدريب في ريال مدريد تحت قيادة أنشيلوتي، وما يحدث في أندية أخرى، تعرض لانتقادات لاذعة من الكثيرين في البرازيل. إلا أن الهزيمة القاسية أمام الأرجنتين بأربعة أهداف مقابل هدف وحيد في مارس (آذار) الماضي، أجبرت البرازيليين على اتخاذ إجراءات جذرية.

إن تعيين أنشيلوتي لا يعني انفتاح البرازيل مرة أخرى على الأفكار الأجنبية فحسب، لكنه يعيد ربط البرازيل بالتقاليد التي جعلتها دولة كروية عظيمة. ويجب الإشارة هنا إلى أن نيلز ليدهولم هو معلم أنشيلوتي الأعظم بصفته مدرباً، والذي دربه لمدة خمس سنوات في روما حيث لعب إلى جانب فالكاو، قبل أن يُمهّد الطريق في ميلان للثورة الكروية التي قام بها أريغو ساكي. أما معلم ليدهولم الأعظم فهو المجري لاجوس تشيزلر، الذي صقل موهبته لاعباً في نورشوبينغ، ثم نقله إلى ميلان. كما أن تشيزلر هو نتاج ثقافة بودابست التي شكلت شخصية غوتمان وغيره من الرواد المجريين. ونتيجة لكل هذا، فإن التعاقد مع أنشيلوتي قد يعيد كرة القدم البرازيلية إلى جذورها الحقيقية.

وكان أسطورة كرة القدم البرازيلية زيكو قد قال إن السجل الحافل للمدرب الإيطالي أنشيلوتي باستخراج الأفضل من اللاعبين البرازيليين، يجعله الرجل المناسب لإعادة «سيليساو» إلى مجده السابق. ووعد أنشيلوتي، مدرب ريال مدريد الإسباني وميلان الإيطالي السابق، بأن يعيد البرازيل، بطلة العالم خمس مرات، إلى منصة التتويج بعد أن أصبح أول مدرب غير برازيلي يتولى المسؤولية منذ ستة عقود. وسبق لأنشيلوتي الإشراف على تدريب العديد من النجوم البرازيليين اليافعين أمثال فينيسيوس جونيور في ريال، مساهماً في تحويل صورة ابن الـ24 عاماً من شخصية غير جادة بسبب انعدام ثباته إلى أحد أكبر نجوم الدوري الإسباني.

أنشيلوتي ومودريتش يودعان جماهير ريال مدريد قبل رحيلهما (أ.ف.ب)

من جهته، يُعد زيكو أحد أفضل اللاعبين الذين ارتدوا قميص «سيليساو»، ورأى أن فهم أنشيلوتي وخبرته يجعلانه الرجل المناسب للوظيفة. وقال زيكو: «عمل أنشيلوتي مع لاعبين برازيليين، لقد أصبح بطلاً مع لاعبين برازيليين مرات عدة، ولطالما أشاد باللاعبين البرازيليين ووضعهم في موقف جيد لمساعدته». وأضاف: «لديه فهم واسع، يحب كرة القدم، وتتشابه مقاربته لكرة القدم كثيراً مع التفكير البرازيلي. وتابع: «لذا أعتقد أنه قادر على تحقيق النجاح لهذا السبب، يستطيع مساعدة اللاعبين البرازيليين على التألق بفضل معرفته، وقدراته وخبرته».

وقال زيكو إن المدربين البرازيليين باتوا لا يتمتعون بشعبية كبيرة في جميع أنحاء العالم، مشيراً إلى انخفاض أعدادهم بشكل ملحوظ في دول جاذبة لهم سابقاً في أفريقيا، والسعودية واليابان. ورأى زيكو الذي سبق أن درب العديد من المنتخبات منها أوزبكستان والعراق والهند، أن الاتحاد البرازيلي لم يكن أمامه خيار سوى اللجوء إلى خارج الحدود. وأوضح: «الآن ليس توقيتاً جيداً بالنسبة للمدربين البرازيليين، ليس فقط في البرازيل إنما في جميع أنحاء العالم». وتابع: «بالنسبة إليّ، إنه الأفضل، لذا لا أرى شيئاً للاعتراض عليه».

*خدمة الغارديان



الدوري الإيطالي: ماكتوميناي يخطف التعادل لنابولي من إنتر ميلان

النجم الاسكوتلندي سكوت ماكتوميناي يحتفل بهدف التعادل القاتل لنابولي (أ.ب)
النجم الاسكوتلندي سكوت ماكتوميناي يحتفل بهدف التعادل القاتل لنابولي (أ.ب)
TT

الدوري الإيطالي: ماكتوميناي يخطف التعادل لنابولي من إنتر ميلان

النجم الاسكوتلندي سكوت ماكتوميناي يحتفل بهدف التعادل القاتل لنابولي (أ.ب)
النجم الاسكوتلندي سكوت ماكتوميناي يحتفل بهدف التعادل القاتل لنابولي (أ.ب)

قاد النجم الاسكوتلندي سكوت ماكتوميناي فريقه نابولي للتعادل مع مضيفه إنتر ميلان 2/2، الأحد، ضمن منافسات الجولة 20 من الدوري الإيطالي لكرة القدم.

ورفع نابولي رصيده إلى 39 نقطة في المركز الثالث، متفوقا بفارق الأهداف عن روما صاحب المركز الرابع.

ويبتعد نابولي بفارق أربع نقاط خلف المتصدر إنتر ميلان، والذي حافظ على الصدارة بفارق ثلاث نقاط عن غريمه التقليدي ميلان صاحب المركز الثاني، والذي تعادل بصعوبة في وقت سابق الأحد مع مضيفه فيورنتينا 1/1، ضمن منافسات الجولة ذاتها.

وتقدم إنتر ميلان في الدقيقة التاسعة عن طريق فيدريكو ديماركو، ثم أدرك ماكتوميناي، أفضل لاعب في الدوري الإيطالي الموسم الماضي، التعادل لنابولي في الدقيقة 26.

وفي الدقيقة 73 سجل هاكان تشالهان أوغلو الهدف الثاني لفريق إنتر ميلان من ضربة جزاء، ثم عاد ماكتوميناي للتسجيل مجددا لصالح نابولي في الدقيقة 83.

وشهدت المباراة تعرض أنطونيو كونتي، المدير الفني لفريق نابولي، للطرد في الدقيقة 73 لدى اعتراضه على قرار احتساب الحكم لضربة الجزاء التي سجل منها إنتر ميلان الهدف الثاني.


ألونسو: الريال وقع ضحية الإصابات

بيريز رئيس الريال يواسي فينيسيوس بعد الخسارة (تصوير: عدنان مهدلي)
بيريز رئيس الريال يواسي فينيسيوس بعد الخسارة (تصوير: عدنان مهدلي)
TT

ألونسو: الريال وقع ضحية الإصابات

بيريز رئيس الريال يواسي فينيسيوس بعد الخسارة (تصوير: عدنان مهدلي)
بيريز رئيس الريال يواسي فينيسيوس بعد الخسارة (تصوير: عدنان مهدلي)

أقرّ الإسباني تشابي ألونسو مدرب ريال مدريد بصعوبة مواجهة الكلاسيكو التي جمعتهم بالغريم برشلونة في نهائي كأس السوبر الاسباني، مشيراً إلى أن فريقه قدّم ردة فعل جيدة بعد استقبال الأهداف، لكنه لم ينجح في ترجمة الفرص المتاحة إلى فوز.

وقال ألونسو في المؤتمر الصحافي: «كان لدينا ردة فعل جيدة بعد استقبالنا الأهداف، أضعنا عديد الفرص، وفي الشوط الثاني كنا متوازنين ولم نستطع التسجيل والفوز باللقاء».

وتطرق مدرب ريال مدريد إلى تأثير الإصابات على أداء فريقه، موضحاً: «الإصابات أوقفتنا وقدمنا مجهوداً بدنياً عالياً، الإصابات لم تجعلنا نتقدم بشكل كبير، ومن المؤكد بأنكم لاحظتم هذا الأمر».

وعن مشاركة كيليان مبابي، كشف ألونسو: «أردنا مشاركة كيليان مبابي من البداية، ولكن قررنا بعد ذلك إشراكه في النهاية، وهذا ما حصل».


السعودية: ليلة عالمية... وزفة «كاتالونية»

لاعبو برشلونة خلال تتويجهم باللقب (تصوير: عدنان مهدلي)
لاعبو برشلونة خلال تتويجهم باللقب (تصوير: عدنان مهدلي)
TT

السعودية: ليلة عالمية... وزفة «كاتالونية»

لاعبو برشلونة خلال تتويجهم باللقب (تصوير: عدنان مهدلي)
لاعبو برشلونة خلال تتويجهم باللقب (تصوير: عدنان مهدلي)

شهدت جدة واحدة من ليالي كرة القدم الإسبانية الخالدة، بإقامة نهائي كأس السوبر الذي احتفظ فيه برشلونة بلقبه للعام الثاني توالياً بفوزه على غريمه التقليدي ريال مدريد 3 - 2.

ويدين الـ«بلاوغرانا» بلقبه السادس عشر القياسي إلى البرازيلي رافينيا الذي سجّل هدف الفوز بعدما كان افتتح التسجيل أيضاً لفريقه (36 و73)، قبل أن يضيف البولندي روبرت ليفاندوفسكي الهدف الثاني، في حين سجّل البرازيلي فينيسيوس جونيور (45+2) وغونسالو غارسيا (45+6) هدفي ريال الذي بقي مدربه شابي ألونسو من دون أي لقب منذ توليه القيادة.

الأمير عبد العزيز الفيصل وزير الرياضة حضر المباراة وتوج الفريق الكاتالوني باللقب (تصوير: عدنان مهدلي)

ولم يستطع الريال استغلال طرد الهولندي فرنكي دي يونغ في الدقيقة الأولى من الوقت بدلاً من الضائع، لينتهي اللقاء بفوز أول لبرشلونة على منافسه هذا الموسم، بعدما كان الأخير حسم «الكلاسيكو» الأول لهذا العام 2 - 1.

وكان النجم الفرنسي كيليان مبابي أبرز الغائبين عن التشكيلة الأساسية للريال، إذ لم يتعافَ بشكل كامل من إصابته في ركبته اليسرى، قبل أن يزجّ به ألونسو في الدقيقة 76.

الأمين جمال في هجمة كاتالونية (تصوير: عدنان مهدلي)

مبابي الذي التحق بزملائه في جدة بعد غيابه عن أول مباراتين في العام الجديد أمام ريال بيتيس في الدوري الإسباني (5 - 1) ونصف نهائي كأس السوبر ضد أتلتيكو مدريد (2 - 1)، حلّ مكانه في التشكيلة الأساسية الشاب الإسباني غارسيا (21 عاماً) الذي أحرز ثلاثية «هاتريك» أمام بيتيس.

في المقابل، دفع مدرب برشلونة، الألماني هانزي فليك، بكامل قواه، ساعياً للاحتفاظ بلقب المسابقة التي كانت بمثابة فأل خير عليه الموسم الماضي، إذ منح الفريق دفعة لحصد لقبي الدوري وكأس الملك، وفي المواسم الثلاثة السابقة، توّج الفائز بالسوبر أيضاً بلقب الدوري الإسباني.

ملعب الجوهرة تحول إلى مسرح عالمي للقمة الإسبانية (رويترز)

وعلى ملعب مدينة الملك عبد الله في جدة وأمام زهاء 55 ألف مشجّع، فرض العملاق الكاتالوني سيطرته على الاستحواذ وصولاً حتى منتصف الشوط الأول، بنسبة لافتة بلغت 78 في المائة مع 180 تمريرة، مقابل 49 تمريرة فقط لمنافسه.

لكن أياً من الفريقين لم ينجحا في صناعة فرصة واحدة خطيرة حتى الدقيقة 35 عندما أضاع رافينيا فرصة كبيرة إثر هجمة مرتدة وضعته وجهاً لوجه مع الحارس البلجيكي تيبو كورتوا.

لكنّ المهاجم البرازيلي نجح في التعويض سريعاً وبعد دقيقة واحدة، بعدما قام فيرمين لوبيس بمجهود كبير قبل أن يمرر لرافينيا الذي انطلق نحو المرمى متقدماً على الفرنسي أوريليان تشواميني، قبل أن يسدد كرة متقنة بقدمه اليسرى استقرت في الزاوية البعيدة للمرمى (36).

اشتباك بين جمال ودين هويس (رويترز)

وبعد شوط أول هادئ نسبياً، اشتعلت الدقائق الأخيرة وتحديداً المضافة بأنها وقت بدلاً من الضائع، بثلاثة أهداف استهلها البرازيلي فينيسيوس جونيور بإدراك التعادل بعد مجهود خارق، بعد أن تقدم من منتصف الملعب قبل أن يراوغ ثلاثة لاعبين ويسدد الكرة في الزاوية البعيدة (45+2).

ولم يحتج «بلاوغرانا» لأكثر من 120 ثانية ليستعيد التقدم عبر ليفاندوفسكي الذي تلقى تمريرة بينية رائعة من بيدري قبل أن يضعها فوق الحارس كورتوا (45+4).

مبابي شارك ولكن لم يضع بصمته في النزال (أ.ف.ب)

وفرض الريال مجدداً التعادل قبل نهاية الشوط الأول إثر ركلة ركنية ارتقى لها دين هاوسن عالياً وصوّبها نحو المرمى، لكن رافينيا كان في المكان المناسب لإبعادها فارتدت من القائم قبل أن يتابعها غارسيا في الشباك بمساعدة من القائم (45+6).

وبخلاف الشوط الأول، بدأ ريال النصف الثاني ضاغطاً وكانت له فرصة جدية عبر فينيسيوس الذي سدد على دفعتين فتصدى له الحارس جوان غارسيا في الأولى قبل أن يضع الكرة فوق المرمى في الثانية (52).

وحصل ميرينغي على فرصة أخرى عندما تقدم البرازيلي رودريغو قبل أن يمرر لمواطنه فينيسيوس الذي سدد كرة مرت بجانب المرمى (56).

فرحة برشلونية بعد نهاية المباراة (أ.ف.ب)

وعاود برشلونة ضغطه لكن كورتوا كان بالمرصاد لإبعاد تسديدة الأمين جمال (70)، قبل أن ينجح رافينيا في إعادة التقدم لفريقه بعد أن تسلم الكرة داخل منطقة الجزاء حيث سدد كرة رغم انزلاقه ارتدت من راوول أسنسيو إلى داخل المرمى (76).

وسارع ألونسو للزج بمبابي في محاولة أخيرة للعودة بالنتيجة في ربع الساعة الأخير، وتعزّزت آماله بذلك إثر طرد دي يونغ بسبب تدخله العالي على الفرنسي (90+1).

رافينيا وجمال يحتفلان على طريقتهما الخاصة (تصوير: عدنان مهدلي)

ورغم الأفضلية العددية للريال، فإن برشلونة حصل على أفضل الفرص في الدقائق الأخيرة من تسديدة للبديل الإنجليزي ماركوس راشفورد، قبل أن يجرّب أسنسيو حظه لكن تصويبته الرأسية رست بين أحضان غارسيا.