كيف يتعامل لاعبو التنس مع المباريات الصباحية والمسائية؟

كوكو غوف لا تمانع اللعب في أي وقت من اليوم (أ.ف.ب)
كوكو غوف لا تمانع اللعب في أي وقت من اليوم (أ.ف.ب)
TT

كيف يتعامل لاعبو التنس مع المباريات الصباحية والمسائية؟

كوكو غوف لا تمانع اللعب في أي وقت من اليوم (أ.ف.ب)
كوكو غوف لا تمانع اللعب في أي وقت من اليوم (أ.ف.ب)

مثل الكثيرين من الناس في مجالات أخرى من الحياة، يكره بعض لاعبي التنس الاستيقاظ مبكراً للذهاب إلى العمل. لكن هذا لا ينطبق على كوكو غوف، فهي لا تمانع اللعب في أي وقت من اليوم.

في الحقيقة، إن اللاعبة الفائزة بدورة أميركا المفتوحة في 2023 تفضل خوض المباريات الصباحية، بدلاً من المباريات المسائية التي وصفتها بـ«الوردية الليلية»، حيث تمتد بعض المباريات في البطولات الكبرى أحياناً إلى ما بعد منتصف الليل.

لذلك في دورة فرنسا المفتوحة، على الأرجح، لم تمانع غوف عندما تم تحديد مباراتها مع ماديسون كيز، الفائزة ببطولة أستراليا المفتوحة للتنس، لتقام الساعة 11 صباح اليوم الأربعاء بالتوقيت المحلي (الواحدة بتوقيت غرينتش) في دور الثمانية.

وقالت غوف 21 عاماً المولودة في فلوريدا، والمصنفة الثانية في البطولة: «أنا واحدة من اللاعبات اللاتي لا يهتممن بمواعيد المباريات. يمكنني النهوض مبكراً. لست بطيئة في الاستيقاظ. بمجرد حصولي على الطعام أصبح في حالة جيدة».

رياضة التنس تمتد طوال اليوم، وخاصة في البطولات الكبرى (غراند سلام)، حيث تدر مبيعات التذاكر وعقود البث التلفزيوني ملايين الدولارات، وتؤثر بشكل كبير على قرارات المنظمين.

تشمل دورات فرنسا المفتوحة، وأميركا المفتوحة، وأستراليا المفتوحة جلسات ليلية يمكن أن تمتد حتى الساعة الثانية أو الثالثة صباحاً، في حين تفرض ويمبلدون حظراً ليلياً على المباريات يبدأ في الساعة 11 مساء.

لذلك في باريس، على سبيل المثال، يمكن أن تبدأ مباراة الساعة 11 صباحاً، أو في الثامنة والربع مساء، أو في أي وقت بينهما، أو أحياناً في وقت متأخر جداً.

يعد هذا الجانب من أكثر الأمور المحبطة في رياضة التنس، سواء بالنسبة للاعبين، أو للمشجعين الذين يأملون في مشاهدة لاعب معين.

تحديد جدول المباريات في بطولة فرنسا المفتوحة كان موضوعاً مثيراً للجدل، حيث طرح تساؤلات حول سبب تخصيص أول مباراة يومياً على الملعب الرئيس لمنافسات السيدات قبل وصول معظم الجماهير، مما يترك الآلاف من المقاعد فارغة، ولماذا تخصص المباريات المسائية الشهيرة حصرياً لمباريات الرجال.

الفترة الذهبية للبث، التي لم تمنح لأي لاعبة في باريس منذ مباراة واحدة في عام 2023، غالباً ما تعني اهتماماً إعلامياً إضافياً، وتغطية أوسع.

لكنها قد تعني أيضاً السهر لوقت متأخر، وتجاوز موعد النوم المعتاد. وقالت ماديسون كيز 30 عاماً وهي تضحك: «إذا لم أضطر للعب مجدداً في الساعة الواحدة صباحاً لبقية حياتي، فسأكون في غاية السعادة. تعرف متى ستبدأ المباراة. لا توجد فوضى. تذهب إلى النوم في وقت طبيعي تماماً. أشعر بأنني عشت حياتي وكأنني كائن ليلي، وسأحب حقاً أن أكون في أول مباراة من اليوم لبقية الوقت».

باستثناء المباريات الأولى على كل ملعب في الصباح والمساء، من المستحيل التنبؤ بالوقت المناسب للإحماء والاستعداد. فلعبة التنس ليست رياضة محددة بالوقت، لذا من الصعب معرفة متى ستبدأ المباراة الثالثة أو الرابعة في يوم معين على ملعب معين، ومع تغير درجات الحرارة والطقس على مدار الساعات، يمكن أن تتغير طبيعة أرضية الملاعب الترابية في بطولة فرنسا المفتوحة أيضاً.

غالباً ما يتم إصدار الجداول اليومية في وقت متأخر من بعد الظهر، أو في مساء اليوم الذي يسبق يوم اللعب، ورغم أن اللاعبين يمكنهم تقديم طلبات لتحديد مواعيد مبارياتهم، فإن هذه الطلبات لا تقبل دائماً.

وقال هولغر رون، الذي كان المصنف العاشر في بطولة فرنسا المفتوحة والذي وصل للدور الرابع: «هذه واحدة من الأمور السيئة في التنس: نحن لا نعرف متى سنلعب إلا قبل يوم واحد فقط».

وأضاف أنه في الرياضات التي تخص الفرق «يعرفون بالفعل في شهر ديسمبر (كانون الأول) متى سيلعبون في مايو (أيار). يمكنك أن تستعد بشكل أسهل. نحن لاعبي التنس نتعامل أيضاً مع تغير الظروف، وتغير البلدان، والأرضيات، وأياً كان».

وعندما كان رون يشارك في بطولات الناشئين، أشار إلى أن هناك مباريات كانت تبدأ في التاسعة صباحاً.

وقال: «يجب أن تستيقظ في السادسة. إنه أمر مرهق». وأعربت الأميركية إيما نافارو، التي وصلت لقبل نهائي دورة أميركا المفتوحة للتنس العام الماضي، عن عدم إعجابها بخوض المباريات المسائية.

وقالت: «أنا دقيقة جداً، أعتقد أن هذه هي الكلمة المناسبة، عندما يتعلق الأمر بنومي. يجب أن أحصل على قسط كافٍ من النوم. أحاول أن أنام 10 ساعات كل ليلة. إذا كانت السماء مظلمة، فأغلب الظن أنني نائمة».

وأضافت: «على الأرجح، أفضل أن ألعب في أولى المباريات على أن أشارك في وقت متأخر من الليل. نحو الساعة 8 أو 9 مساء، يبدأ جسمي في التباطؤ».

لكل لاعب تفضيلاته الخاصة. الإسباني كارلوس ألكاراس، بطل فرنسا المفتوحة 2024، يفضل اللعب في النهار، بينما الألماني ألكسندر زفيريف، وصيف نسخة العام الماضي، من محبي اللعب في الفترة المسائية.


مقالات ذات صلة

ألكاراس يدعو لإنهاء المباريات «قبل منتصف الليل»

رياضة عالمية كارلوس ألكاراس (إ.ب.أ)

ألكاراس يدعو لإنهاء المباريات «قبل منتصف الليل»

أبدى كارلوس ألكاراس ضيقه من المباريات التي تمتد حتى الساعات الأولى من الصباح في البطولات الأربع الكبرى للتنس، داعياً المنظمين إلى وضع حد أقصى.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الباكستانية ثناء بهادر ووالدها شير بهادر في ناغويا (رويترز)

الاسكواش يمنح الباكستانية ثناء بهادر صوتاً للتعبير عن نفسها

تترك الباكستانية ثناء بهادر مضربها يتحدث عنها داخل الجدران الزجاجية لملعب الاسكواش؛ إذ تتواصل اللاعبة الشابة من خلال مزيج من لغة الإشارة وقراءة الشفاه.

«الشرق الأوسط» (ناغويا (اليابان))
رياضة عالمية بيتر نوغلي قائد هامبورغ السابق الراحل (نادي هامبورغ)

هامبورغ يعلن وفاة قائده الأسبق بيتر نوغلي عن 79 عاماً

أعلن نادي هامبورغ الألماني لكرة القدم، وفاة بيتر نوغلي، قائد الفريق الأسبق، الخميس، عن عمر 79 عاماً، وذلك نقلاً عن عائلته.

«الشرق الأوسط» (هامبورغ (ألمانيا))
رياضة عالمية مقاعد كبار الشخصيات في ملعب كامب نو (نادي برشلونة)

برشلونة يراهن على مقاعد كبار الشخصيات لتحقيق 700 مليون يورو

يراهن برشلونة على ملعب كامب نو الجديد ليصبح أحد أبرز محركات إيراداته في السنوات المقبلة، متوقعاً تحقيق عوائد مضمونة تقارب 700 مليون يورو.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية البلجيكي شارل دي كيتيلاري (أ.ف.ب)

دي كيتيلاري يكشف تفاصيل فشل انتقاله إلى سان جيرمان

أكد البلجيكي شارل دي كيتيلاري أنه أجرى محادثات مع باريس سان جيرمان الفرنسي بشأن انتقال محتمل خلال مرحلة الانتقالات الصيفية.

«الشرق الأوسط» (توبيز (بلجيكا))

114 مخالفة تهز «مانشستر سيتي»

نادي مانشستر سيتي في مفترق طرق (إ.ب.أ)
نادي مانشستر سيتي في مفترق طرق (إ.ب.أ)
TT

114 مخالفة تهز «مانشستر سيتي»

نادي مانشستر سيتي في مفترق طرق (إ.ب.أ)
نادي مانشستر سيتي في مفترق طرق (إ.ب.أ)

أوشكت فصول القضية الأكثر تداولاً في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز على الانتهاء، بعدما أُدين نادي مانشستر سيتي في جميع التهم المتعلقة بانتهاك اللوائح المالية تقريباً، فيما يُتوقع أن يتقدم سيتي باستئناف ضد القرار.

وحسب شبكة «The Athletic»، فقد أُدين سيتي في جميع التهم الـ115، باستثناء تهمة واحدة، وفقاً لمصادر مطلعة على القضية تحدثت، شريطة عدم الكشف عن هويتها لعدم حصولها على تصريح بالحديث علناً.

وقال متحدث باسم مانشستر سيتي للشبكة: «لا تزال إجراءات الدوري الإنجليزي الممتاز مستمرة، وهناك عناصر مهمة يتعين استكمالها، كما أنها تخضع لقواعد صارمة للسرية. وبناءً على ذلك، يظل موقف نادي مانشستر سيتي متوافقاً مع البيان الذي أصدره النادي في فبراير (شباط) 2023».

وينص دليل الدوري الإنجليزي الممتاز على عقوبات في حال ثبوت انتهاك سيتي للوائح، تتراوح بين التوبيخ والغرامات المالية وخصم النقاط، وصولاً إلى الطرد من الدوري الممتاز.


«دوري الأمم»: زيدان يستبعد مبابي من تشكيلة فرنسا بسبب الإصابة

مبابي متألما أثناء خروجه من الملعب (أ.ف.ب)
مبابي متألما أثناء خروجه من الملعب (أ.ف.ب)
TT

«دوري الأمم»: زيدان يستبعد مبابي من تشكيلة فرنسا بسبب الإصابة

مبابي متألما أثناء خروجه من الملعب (أ.ف.ب)
مبابي متألما أثناء خروجه من الملعب (أ.ف.ب)

سيغادر المهاجم الفرنسي كيليان مبابي تشكيلة منتخب بلاده بعد أن اضطر للخروج من الملعب بسبب إصابة في الركبة، وذلك بعد وقت قصير من تسجيله هدف الفوز في مرمى تركيا خلال مباراة دوري الأمم الأوروبية الجمعة.

وتلقى قائد الفريق العلاج فور تسجيله الهدف، وعاد للملعب بعد فترة وجيزة، لكنه سقط مرة أخرى بعد نحو دقيقة واحدة ولم يتمكن من مواصلة المباراة ما اضطر المدرب زين الدين زيدان لاستبداله في الدقيقة 58 خلال مباراته الأولى كمدرب للمنتخب الوطني.

وقال زيدان عن لاعب ريال مدريد "لسوء الحظ، لا يبدو الوضع جيدا. أعتقد أنه سيضطر للعودة. لن نخاطر بأي شيء. يعاني من تورم في الركبة. الوضع ليس مشجعا لذلك لن نخاطر بأي شيء".

وقال الاتحاد الفرنسي للعبة أن مبابي يعاني من إصابة في «وتر الركبة» وأنه سيعود إلى مدريد.

وفازت فرنسا 1-صفر في أولى مبارياتها ضمن المجموعة الأولى بالمستوى الأول في دوري الأمم الأوروبية.


«تصفيات أمم إفريقيا»: بداية قوية للجزائر على حساب زامبيا

فرحة جزائرية بأحد الأهداف في المباراة (الشرق الأوسط)
فرحة جزائرية بأحد الأهداف في المباراة (الشرق الأوسط)
TT

«تصفيات أمم إفريقيا»: بداية قوية للجزائر على حساب زامبيا

فرحة جزائرية بأحد الأهداف في المباراة (الشرق الأوسط)
فرحة جزائرية بأحد الأهداف في المباراة (الشرق الأوسط)

استهل المنتخب الجزائري مشواره في التصفيات المؤهلة لكأس أمم أفريقيا 2027، بفوز صعب على ضيفه الزامبي 3-1 على ملعب حسين آيت أحمد بمدينة تيزي أوزو ضمن المجموعة التاسعة.

وكانت المواجهة الاختبار الرسمي الأول للمدرب الجديد لمنتخب «الخضر» إبراهيم حمداني، حيث اعتمد على أسماء جديدة وشابة ضمن خطة الإحلال والتبديل بعد جيل رياض محرز ورفاقه.

وأشرك المدرب الجديد أسماء لها ثقلها في الفريق على غرار رامي بن سبعيني وريان آيت نوري ونبيل بنطالب ومحمد الأمين عمورة وأمين غويري.

ولم يعط الجزائريون ضيوفهم الفرصة، حيث افتتحوا التسجيل بعد دقيقتين فقط عبر جوان حجام من تسديدة مباغتة من زاوية ضعيفة اثر تمريرة أمامية من عمورة.

وواصل «محاربو الصحراء» سيطرتهم بأداء قوي من ابراهيم مازة وعمورة في الوسط حيث وصلت الكرة الى بشير بلومي نجل الأسطورة المحلية لخضر بلومي الذي سدد بقوة فوق المرمى (10).

وأدرك لاعب الفيحاء السعودي فاشون ساكالا التعادل لفريق "الرصاصات النحاسية" بعدما استغل على أفضل نحو خطأ فادحا من الدفاع الجزائري في المراقبة فتقدم وسدد كرة قوية عانقت الشباك الجزائرية (57).

واستعاد الفريق الجزائري الضغط ولا سيما بعد تبديلات حمداني الجيدة، فأعاد مازة التقدم للجزائر من تسديدة قوية عجز الحارس الزامبي عن صدها (67).

وعزز البديل أنيس حاج موسى النتيجة بتسديدة الى قلب المرمى إثر تمريرة خلفية مميزة من مازا (74).