لماذا اختار ليفربول فريمبونغ بالتحديد لتدعيم مركز الظهير الأيمن؟

اللاعب كان إحدى الركائز الأساسية في تقديم ليفركوزن مستويات استثنائية الموسم الماضي

حسم ليفربول صفقة التعاقد مع الظهير/الجناح الهولندي جيريمي فريمبونغ (غيتي)
حسم ليفربول صفقة التعاقد مع الظهير/الجناح الهولندي جيريمي فريمبونغ (غيتي)
TT

لماذا اختار ليفربول فريمبونغ بالتحديد لتدعيم مركز الظهير الأيمن؟

حسم ليفربول صفقة التعاقد مع الظهير/الجناح الهولندي جيريمي فريمبونغ (غيتي)
حسم ليفربول صفقة التعاقد مع الظهير/الجناح الهولندي جيريمي فريمبونغ (غيتي)

في الخامس من مايو (أيار)، أعلن ترينت ألكسندر أرنولد أنه سيرحل عن ليفربول في نهاية الموسم. وبعد 3 أسابيع، تأكَّدت الأنباء بأن ريال مدريد قد توصَّل إلى اتفاق مع بطل الدوري الإنجليزي الممتاز للتعاقد مع الظهير الأيمن الإنجليزي. والآن، نجح ليفربول في التعاقد مع بديل له، حيث ضمَّ جيريمي فريمبونغ قادماً من باير ليفركوزن. ربما - حسب ديفيد سيغار على موقع الدوري الإنجليزي الممتاز - كانت هناك مؤشرات بالفعل على هذه الصفقة قبل إتمامها، ففي تصريحات صحافية في يناير (كانون الثاني) الماضي، كشف فريمبونغ عن أنه كان قريباً من الانتقال إلى ليفربول في صغره، لكنه اختار مانشستر سيتي لأنه كان من السهل له الوصول إلى ملعب التدريب. وأوضح فريمبونغ: «اخترت ليفربول في البداية، وكنت على وشك التوقيع له، لكن أفراد عائلتي لم يكونوا يقودون السيارات آنذاك، وكانت المسافة بيني وبين ملعب ليفربول بعيدة. أما مانشستر سيتي فقد كان قريباً مني، وبالتالي كان من المنطقي أن أنضم إليه، فقد كان الأمر يستغرق 15 دقيقة فقط بالحافلة للوصول إلى ملعب التدريب».

ما أفضل مركز لفريمبونغ؟

قبل أن يتولى تشابي ألونسو القيادة الفنية لباير ليفركوزن في أكتوبر (تشرين الأول) 2022، كان فريمبونغ يلعب ظهيراً أيمن ضمن خط دفاع مكون من 4 لاعبين، وهو الأمر نفسه الذي كان يفعله خلال السنوات التي قضاها بصفته لاعباً شاباً في مانشستر سيتي، وكذلك خلال الـ18 شهراً التي قضاها في سيلتيك، وأول عامين له في الدوري الألماني الممتاز. لكن ألونسو منح فريمبونغ والظهير الأيسر أليكس غريمالدو حريةً أكبر بكثير للتقدم للأمام والقيام بالمهام الهجومية وكأنهما يلعبان جناحَين. وكان فريمبونغ إحدى الركائز الأساسية في فريق باير ليفركوزن الذي قدَّم مستويات استثنائية الموسم الماضي، وفاز بلقب الدوري الألماني الممتاز دون أي خسارة - أول فريق يحقِّق ذلك في ألمانيا - بالإضافة إلى فوزه بكأس ألمانيا ووصوله إلى نهائي الدوري الأوروبي. سجَّل فريمبونغ 14 هدفاً وقدَّم 10 تمريرات حاسمة في 47 مباراة، وجاء في المركز الثالث بين لاعبي باير ليفركوزن جميعاً من حيث المساهمات التهديفية بـ24 هدفاً.

لم يحقِّق باير ليفركوزن النجاح نفسه في موسم 2024 - 2025، حيث احتلَّ المركز الثاني في جدول ترتيب الدوري الألماني الممتاز خلف البطل بايرن ميونيخ، الذي أخرج أيضاً باير ليفركوزن من دوري أبطال أوروبا في دور الـ16. ومع ذلك، حقَّق فريمبونغ 14 مساهمة تهديفية (5 أهداف و9 تمريرات حاسمة) في 48 مباراة، ولم يتفوق عليه في هذا الأمر سوى 3 لاعبين في باير ليفركوزن. ومع رحيل ألكسندر أرنولد عن ليفربول، من المتوقع أن يحصل كونور برادلي على مزيد من الفرص. لكن في ظل غياب اللاعب الآيرلندي الدولي الشاب عن كثير من المباريات؛ بسبب الإصابة خلال الموسمين الماضيين، كان من المخاطرة عدم التعاقد مع ظهير أيمن جديد لتدعيم هذا المركز.

ما قدرات فريمبونغ؟

كثيرا م تكررت فرحة المدرب تشابي ألونسو بلاعبه جيريمي فريمبونغ بعد هزه الشباك (أ.ف.ب)

في الواقع، تعدُّ التحركات الذكية هي أكثر ما يلفت الانتباه في فريمبونغ، كما أنه يركض كثيراً. ووفقاً لبيانات الدوري الألماني الممتاز، حقَّق فريمبونغ ثاني أعلى عدد من الجري السريع في الدوري الألماني الممتاز في موسم 2024 - 2025، بعد ريدل باكو لاعب آر بي لايبزيغ (1031)، مقابل 1021 لفريمبونغ. ويتميز فريمبونغ بالسرعة الفائقة أيضاً، فقد سجَّل سابع أعلى سرعة في الدوري الألماني الممتاز في موسم 2024 - 2025، (36.34 كيلومتر/ ساعة)، متقدماً على لاعبين مثل ألفونسو ديفيز (36.24 كيلومتر/ ساعة) وكريم أديمي (36.18 كيلومتر/ ساعة).

بالمقارنة، سجَّل 5 لاعبين فقط في الدوري الإنجليزي الممتاز سرعة أعلى منه في موسم 2024 - 2025. وكان أسرع لاعب من ليفربول هو جاريل كوانساه الذي سجَّل 35.47 كيلومتر/ ساعة. أما فيما يتعلق بالتعامل مع الكرة، فمن المؤكد أن ليفربول سيخسر كثيراً من التمريرات الطويلة المتقنة برحيل ألكسندر أرنولد، حيث تشير الأرقام والإحصاءات إلى أن الظهير الأيمن الإنجليزي الدولي كان أكثر لاعبي ليفربول تمريراً للكرات الطويلة بـ299 تمريرة في موسم 2024 - 2025 (التمريرة الطويلة هي التي تقطع مسافة 32 متراً على الأقل). في المقابل، بلغت دقة هذه التمريرات الطويلة 42.1 في المائة فقط، بالنظر إلى مدى صعوبة هذه التمريرات غير التقليدية. أما فريمبونغ فلم يمرِّر سوى 32 تمريرة طويلة فقط في الدوري الألماني الممتاز في موسم 2024 – 2025، وتفوَّق عليه 11 من زملائه في فريق باير ليفركوزن في هذه الإحصائية.

قد تعتقد أن هذا الأمر يعود إلى أنه يلعب في مركز متقدم، لكن فريمبونغ لم يلعب سوى 77 تمريرة طويلة فقط في موسم 2021 - 2022 عندما كان يلعب بشكل أساسي في مركز الظهير، وهو ما يُظهر حقيقة أنه لا يجيد إرسال التمريرات الطويلة مثل ألكسندر أرنولد. ومع ذلك، هذا لا يعني أن فريمبونغ لا يدفع فريقه إلى الأمام، لكن اللاعب الهولندي الدولي يفضِّل الركض بالكرة بدلاً من تمريرها. وصنع فريمبونغ 4 أهداف بعد انطلاقه للأمام والكرة بين قدميه في الدوري الألماني الممتاز هذا الموسم، ولم يتفوق عليه سوى زميله في فريق باير ليفركوزن فلوريان فيرتز (5 تمريرات) ومحمد عمورة لاعب فولفسبورغ (6 تمريرات).

وهناك شيء آخر سيفتقده ليفربول بعد رحيل ألكسندر أرنولد وهو تمريراته العرضية. وبينما لا يجيد فريمبونغ تنفيذ الكرات الثابتة، فإنه يرسل كثيراً من الكرات العرضية من اللعب المفتوح. في الواقع، لم يتفوَّق على فريمبونغ في هذا الصدد سوى ماكسيميليان ميتلشتات في الدوري الألماني الممتاز هذا الموسم، حيث نفَّذ 116 تمريرةً عرضيةً ناجحةً من اللعب المفتوح.

فاز فريمبونغ بلقب الدوري الألماني وبطولة الكأس مع ليفركوزن الموسم الماضي (غيتي)

ويحاول فريمبونغ عادةً إرسال الكرات العرضية من مسافة قريبة من خط المرمى أكثر من ألكسندر أرنولد، مع أن ذلك سيتأثر بطبيعة الحال بوجوده في مركز متقدم بالأساس. وما لم يغير ليفربول أسلوب لعبه من الخلف، فمن المتوقع أن يرتفع عدد لمسات فريمبونغ في مركز الظهير الأيمن التقليدي بشكل كبير. ففي موسم 2024 - 2025، بلغ متوسط لمساته 50.1 لمسة فقط لكل 90 دقيقة في الدوري، مقارنةً بـ87.9 لمسة لألكسندر أرنولد و83.7 لمسة لبرادلي. ويأتي عدد كبير من لمسات فريمبونغ في مناطق خطيرة، على الرغم من أن ذلك يعود في الأساس إلى تقدمه كثيراً في النواحي الهجومية وكأنه يلعب جناحاً. وتشير الأرقام والإحصاءات إلى أن فيرتز (162 لمسة) وباتريك شيك (118 لمسة) هما الوحيدان اللذان كانت لديهما لمسات أكثر داخل منطقة جزاء الفريق المنافس من فريمبونغ (117 لمسة) مع باير ليفركوزن في الدوري الألماني الممتاز في موسم 2024 - 2025، في حين أن عدد لمساته داخل منطقة جزاء المنافس لكل 90 دقيقة، الذي يصل إلى 4.5 لمسة، أكثر بكثير من عدد لمسات ألكسندر أرنولد داخل منطقة جزاء المنافس لكل 90 دقيقة، والذي يصل إلى 1.9 لمسة.

ومع ذلك، وعلى الرغم من أن برادلي يلعب في مركز الظهير الأيمن وليس الجناح، فإن متوسط لمساته داخل منطقة جزاء المنافس بلغ 5.4 لمسة. قد يرغب المدير الفني للريدز، أرني سلوت، في أن يندفع ظهيره الأيمن إلى منطقة الجزاء أكثر مما كان يفعله ألكسندر أرنولد، وقد فعل برادلي ذلك بشكل رائع عندما صنع هدف هارفي إليوت الافتتاحي في المباراة التي خسرها ليفربول أمام برايتون بـ3 أهداف مقابل هدفين.

من المؤكد أن ألكسندر أرنولد يمتلك موهبةً استثنائيةً، لكنه كان يتعرَّض لانتقادات كبيرة على مدى سنوات بسبب ضعفه الدفاعي، ويرى البعض أن فريمبونغ أيضاً لا يجيد القيام بواجباته الدفاعية كما ينبغي. في الواقع، سيكون من غير الدقيق وصف فريمبونغ بأنه مدافع رائع، لكن من الظلم أيضاً وصفه بأنه سيئ.

مدرب هولندا كومان أعتمد على فريمبونغ كجناح في دوري الأمم الأوروبية (غيتي)

كيف يمكن أن يتعاون صلاح وفريمبونغ؟

سيكون من المثير للاهتمام معرفة كيف سيتعاون فريمبونغ مع محمد صلاح. يُهيمن النجم المصري على الجانب الأيمن لليفربول في الهجوم، وتشير خرائطهما الحرارية لموسم 2024 - 2025 إلى أنه سيتعين على أحدهما اللعب أكثر في عمق الملعب في حال مشاركتهما معاً. ومع بلوغ صلاح، الذي كان يمتلك سرعة مذهلة في السابق، 33 عاماً هذا الصيف، فقد يستفيد كثيراً من وجود شخص آخر يصرف انتباه المدافعين من خلال الركض السريع بجوار خط التماس، بينما يدخل هو إلى عمق الملعب بحثاً عن إحراز مزيد من الأهداف.

وعلاوة على ذلك، فإن خبرة فريمبونغ في اللعب في مركز متقدم قد تتيح له اللعب بدلاً من صلاح عندما يغيب عن صفوف الفريق لأسابيع عدة في منتصف الموسم المقبل؛ بسبب مشاركته مع منتخب مصر في كأس الأمم الأفريقية. لم يلعب فريمبونغ ظهيراً متقدماً تحت قيادة ألونسو فحسب، بل اعتمد عليه المدير الفني لمنتخب هولندا، رونالد كومان، في مركز الجناح خلال مباريات بطولة دوري الأمم الأوروبية الأخيرة، بما في ذلك في مباراة الدور نصف النهائي ضد إسبانيا. وكانت تمريرة فريمبونغ الحاسمة في الهدف الذي أحرزه تيجاني رايندرز في مباراة الذهاب مثالاً جيداً على ما يمكن أن يقدمه في هذا المركز.

وعلاوة على ذلك، يمتلك فريمبونغ لياقةً بدنيةً كبيرةً ونادراً ما يتعرَّض للإصابة، حيث شارك في 95 مباراة من أصل 103 مباريات لعبها باير ليفركوزن في جميع المسابقات خلال الموسمين الماضيين. ومن المزايا الأخرى أن فريمبونغ، نظراً لخبرته مع مانشستر سيتي، يُعدّ لاعباً محلياً، وهو أمر بالغ الأهمية، خصوصاً بالنظر إلى أن ليفربول سيخسر أحد أبنائه المحليين المميزين، وهو ألكسندر أرنولد.


مقالات ذات صلة

ماديسون يشيد بدي تشيربي بعد إنقاذ توتنهام من الهبوط

رياضة عالمية أثنى ماديسون على مدربه «الشغوف» روبرتو دي تشيربي بعد أن ساعد النادي على تجنب «كارثة» في اليوم الأخير (رويترز)

ماديسون يشيد بدي تشيربي بعد إنقاذ توتنهام من الهبوط

أثنى جيمس ماديسون، لاعب خط وسط فريق توتنهام الإنجليزي لكرة القدم، على مدربه «الشغوف» روبرتو دي تشيربي، بعد أن ساعد النادي على تجنب «كارثة» في اليوم الأخير.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية أندوني إيراولا (رويترز)

إيراولا يودِّع بورنموث بأول تأهل أوروبي تاريخي

قال أندوني إيراولا إن تأهل بورنموث للدوري الأوروبي لكرة القدم، بعد احتلاله المركز السادس في الدوري الإنجليزي الممتاز كان ختاماً مثالياً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية مارتن أوديغارد يرفع الكأس وهو يحتفل مع زملائه بعد الفوز بالدوري الإنجليزي الممتاز (رويترز)

آرسنال يكسر عقدة 22 عاماً ويستعيد عرش إنجلترا

كان توني بلير لا يزال رئيساً للوزراء في بريطانيا، وكان بيب غوارديولا يختتم مسيرته لاعباً في قطر، عندما توج آرسنال بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز للمرة الأخيرة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية لاعبو آرسنال يقذفون أرتيتا في الهواء خلال الاحتفالات بلقب الدوري (إ.ب.أ)

أرتيتا: حان وقت الاحتفال

أشاد المدرب الإسباني لآرسنال ميكل أرتيتا بـ«التزام وشجاعة» لاعبيه بعد احتفالات «جميلة» بتسلم لقب الدوري الإنحليزي الممتاز.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية لاعبو آرسنال لحظة تتويجهم باللقب (رويترز)

الدوري الإنجليزي: آرسنال يرفع الكأس في ملعب كريستال بالاس

احتفل فريق آرسنال بفوزه بلقب الدوري الإنجليزي، وذلك بعد نهاية مباراته الأخيرة بالموسم أمام كريستال بالاس، الأحد، والتي انتهت بفوزه 1/2.

«الشرق الأوسط» (لندن)

ماديسون يشيد بدي تشيربي بعد إنقاذ توتنهام من الهبوط

أثنى ماديسون على مدربه «الشغوف» روبرتو دي تشيربي بعد أن ساعد النادي على تجنب «كارثة» في اليوم الأخير (رويترز)
أثنى ماديسون على مدربه «الشغوف» روبرتو دي تشيربي بعد أن ساعد النادي على تجنب «كارثة» في اليوم الأخير (رويترز)
TT

ماديسون يشيد بدي تشيربي بعد إنقاذ توتنهام من الهبوط

أثنى ماديسون على مدربه «الشغوف» روبرتو دي تشيربي بعد أن ساعد النادي على تجنب «كارثة» في اليوم الأخير (رويترز)
أثنى ماديسون على مدربه «الشغوف» روبرتو دي تشيربي بعد أن ساعد النادي على تجنب «كارثة» في اليوم الأخير (رويترز)

أثنى جيمس ماديسون، لاعب خط وسط فريق توتنهام الإنجليزي لكرة القدم، على مدربه «الشغوف» روبرتو دي تشيربي، بعد أن ساعد النادي على تجنب «كارثة» في اليوم الأخير من الدوري الإنجليزي الممتاز.

ذكرت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا» أن توتنهام عاش يوماً أخيراً دراماتيكياً في ختام موسم كئيب، فبينما فاز منافسه على الهبوط ويستهام على ليدز بنتيجة 3-0، يوم الأحد، نجح هدف جواو بالينيا في الدقيقة 43 في حسم فوز حيوي لتوتنهام بنتيجة 1-0 على إيفرتون، ليضمن الفريق بقاءه في «دوري الأضواء».

وتولّى دي تشيربي المسؤولية، في نهاية مارس (آذار) الماضي، في وقت عجز فيه توتنهام عن تحقيق أي فوز في «الدوري الممتاز» خلال عام 2026، وتراجع الفريق إلى المراكز الثلاثة الأخيرة قبل مباراته الأولى تحت قيادته أمام سندرلاند، مما دقّ ناقوس الخطر بشأن احتمال تعرض النادي لأول هبوط له منذ 49 عاماً.

وتوالت الضربات على الفريق لاحقاً باستبعاد كريستيان روميرو وتشافي سيمونز بداعي الإصابة، إلا أن الإيجابية المُعدية للمدرب الإيطالي أعادت بناء الثقة وجدّدت الروابط مع قاعدة جماهيرية أصابها اليأس.

وأشاد ماديسون، الذي غاب عن معظم فترات هذا الموسم بسبب إصابة خطيرة في الركبة، بالمدرب دي تشيربي وقال: «سعيد حقاً من أجل المدرب الذي جاء وقاد السفينة إلى بر الأمان؛ لأنني أعتقد بصدق أنه لولاه لكان الوضع كارثياً ومأساوياً».

وأضاف: «هو شغوف للغاية، كان يعيش حرفياً في مقر التدريبات مع اللاعبين وطاقمه الفني».

وأكد: «تراه هناك عند الساعة التاسعة مساء، برفقة طاقمه بالكامل، يضعون سبورة الخطط التكتيكية، ستة منهم يتناقشون فقط. الساعة تشير إلى التاسعة مساء ونكون قد عقدنا بالفعل أربعة أو خمسة اجتماعات حول كل مباراة. إنه مهووس بكرة القدم وشَغوف بها لأبعد الحدود».

وأكمل: «عندما تشعر بصدق شخص يعشق توتنهام ويتملكه الشغف تجاهه، لأنني كذلك، فأنا أحب هذا النادي وأريد له النجاح بشدة، وعندما ترى الرجل الذي يقود السفينة يتصرف بكل هذا الصدق، دون مجرد إطلاق تصريحات للاستهلاك الإعلامي، يمكنك حينها أن تدرك أنه يعي ما يقول تماماً».

وتابع: «لهذا يقول: يجري في عروقي دم وليس ماء، هو يردد ذلك دائماً لأنه يملك شغفاً حقيقياً وصادقاً تجاه النادي».

وقال: «لولا هذا التعيين، لربما حلّت الكارثة بالفريق، لكن ذلك لم يحدث، وهو يستحق كثيراً من الثناء والتقدير على العمل الذي قام به خلف الكواليس وفي ملاعب التدريب».


دورة «رولان غاروس»: بداية قوية لشفيونتيك

إيغا شفيونتيك (أ.ف.ب)
إيغا شفيونتيك (أ.ف.ب)
TT

دورة «رولان غاروس»: بداية قوية لشفيونتيك

إيغا شفيونتيك (أ.ف.ب)
إيغا شفيونتيك (أ.ف.ب)

بدأت البولندية إيغا شفيونتيك، المتوجة باللقب أربع مرات، مشوارها في بطولة فرنسا المفتوحة، ثانية البطولات الأربع الكبرى في كرة المضرب، بقوة بعد فوزها السهل على الأسترالية الشابة إيمرسون جونز 6-1 و6-2، الاثنين، على ملاعب «رولان غاروس».

ولم تجد البولندية المصنفة ثالثة عالمياً صعوبة تُذكر في الخروج منتصرةً من مباراتها الأولى في بطولة كبرى بقيادة الإسباني فرانسيسكو رويغ، المدرب السابق للنجم الإسباني المعتزل رافائيل نادال.

وتسعى شفيونتيك إلى استعادة اللقب الذي أحرزته لثلاثة أعوام متتالية بين 2022 و2024 قبل أن تخرج من نصف نهائي النسخة الماضية على يد البيلاروسية أرينا سابالينكا.

وتلتقي في الدور المقبل التشيكية سارا بيليك.

وتعد شفيونتيك من أبرز المرشحات للفوز باللقب بعدما شهدت تحسناً في أدائها خلال الآونة الأخيرة، لا سيما في دورة روما الألف نقطة، حيث وصلت إلى نصف النهائي في وقت سابق من الشهر الماضي.

وبعدما حسمت المجموعة 6-1، تقدمت شفيونتيك 3-0 قبل أن تحتفظ جونز، ابنة الـ17 عاماً المشاركة ببطاقة دعوة، في الشوط الخامس بإرسالها للمرة الأولى في المجموعة الثانية.

لكن ذلك لم يكن كافياً على الإطلاق للتأثير على تركيز شفيونتيك، الفائزة بستة ألقاب كبرى خلال مسيرتها، لتذهب بطاقة الدور الثاني للبولندية بعد لقاء استغرق ساعة فقط.


عودة البطلة الأولمبية تشنغ إلى باريس تنتهي بهزيمة مذلة

تشنغ تشين ون (أ.ف.ب)
تشنغ تشين ون (أ.ف.ب)
TT

عودة البطلة الأولمبية تشنغ إلى باريس تنتهي بهزيمة مذلة

تشنغ تشين ون (أ.ف.ب)
تشنغ تشين ون (أ.ف.ب)

انتهت عودة البطلة الأولمبية تشنغ تشين ون إلى الملعب الذي شهد انتصارها الأبرز، بهزيمة مذلة 6-4 و6-صفر على يد البولندية مايا خفالينسكا المتأهلة من التصفيات في الدور الأول من بطولة فرنسا المفتوحة للتنس، اليوم (الاثنين).

وواجهت الصينية تشنغ صعوبة كبيرة في استعادة المستوى الذي قادها إلى الميدالية الذهبية في دورة الألعاب الأولمبية في باريس قبل عامين، إذ أعاقت إصابة مزمنة في مرفقها الأيمن تقدمها وأجبرتها على الخضوع لجراحة الصيف الماضي. وتلقت تشنغ (23 عاماً)، التي وصلت إلى دور الثمانية في «رولان غاروس» العام الماضي، علاجاً لمشكلة في القدم في منتصف المجموعة الثانية قبل أن تتكبد أول هزيمة لها في الدور الأول من بطولة فرنسا المفتوحة.

ولم تُظهر خفالينسكا، المصنفة 114 عالمياً والتي اجتازت ثلاثة أدوار من التصفيات وفازت بمجموعتين بنتيجة 6-صفر، أي رحمة بمنافستها؛ لتحسم فوزها وتضرب موعداً في الدور الثاني مع الفائزة من مباراة تاتيانا ماريا والمصنفة 23، إليسه ميرتنز.