لماذا اختار ليفربول فريمبونغ بالتحديد لتدعيم مركز الظهير الأيمن؟

اللاعب كان إحدى الركائز الأساسية في تقديم ليفركوزن مستويات استثنائية الموسم الماضي

حسم ليفربول صفقة التعاقد مع الظهير/الجناح الهولندي جيريمي فريمبونغ (غيتي)
حسم ليفربول صفقة التعاقد مع الظهير/الجناح الهولندي جيريمي فريمبونغ (غيتي)
TT

لماذا اختار ليفربول فريمبونغ بالتحديد لتدعيم مركز الظهير الأيمن؟

حسم ليفربول صفقة التعاقد مع الظهير/الجناح الهولندي جيريمي فريمبونغ (غيتي)
حسم ليفربول صفقة التعاقد مع الظهير/الجناح الهولندي جيريمي فريمبونغ (غيتي)

في الخامس من مايو (أيار)، أعلن ترينت ألكسندر أرنولد أنه سيرحل عن ليفربول في نهاية الموسم. وبعد 3 أسابيع، تأكَّدت الأنباء بأن ريال مدريد قد توصَّل إلى اتفاق مع بطل الدوري الإنجليزي الممتاز للتعاقد مع الظهير الأيمن الإنجليزي. والآن، نجح ليفربول في التعاقد مع بديل له، حيث ضمَّ جيريمي فريمبونغ قادماً من باير ليفركوزن. ربما - حسب ديفيد سيغار على موقع الدوري الإنجليزي الممتاز - كانت هناك مؤشرات بالفعل على هذه الصفقة قبل إتمامها، ففي تصريحات صحافية في يناير (كانون الثاني) الماضي، كشف فريمبونغ عن أنه كان قريباً من الانتقال إلى ليفربول في صغره، لكنه اختار مانشستر سيتي لأنه كان من السهل له الوصول إلى ملعب التدريب. وأوضح فريمبونغ: «اخترت ليفربول في البداية، وكنت على وشك التوقيع له، لكن أفراد عائلتي لم يكونوا يقودون السيارات آنذاك، وكانت المسافة بيني وبين ملعب ليفربول بعيدة. أما مانشستر سيتي فقد كان قريباً مني، وبالتالي كان من المنطقي أن أنضم إليه، فقد كان الأمر يستغرق 15 دقيقة فقط بالحافلة للوصول إلى ملعب التدريب».

ما أفضل مركز لفريمبونغ؟

قبل أن يتولى تشابي ألونسو القيادة الفنية لباير ليفركوزن في أكتوبر (تشرين الأول) 2022، كان فريمبونغ يلعب ظهيراً أيمن ضمن خط دفاع مكون من 4 لاعبين، وهو الأمر نفسه الذي كان يفعله خلال السنوات التي قضاها بصفته لاعباً شاباً في مانشستر سيتي، وكذلك خلال الـ18 شهراً التي قضاها في سيلتيك، وأول عامين له في الدوري الألماني الممتاز. لكن ألونسو منح فريمبونغ والظهير الأيسر أليكس غريمالدو حريةً أكبر بكثير للتقدم للأمام والقيام بالمهام الهجومية وكأنهما يلعبان جناحَين. وكان فريمبونغ إحدى الركائز الأساسية في فريق باير ليفركوزن الذي قدَّم مستويات استثنائية الموسم الماضي، وفاز بلقب الدوري الألماني الممتاز دون أي خسارة - أول فريق يحقِّق ذلك في ألمانيا - بالإضافة إلى فوزه بكأس ألمانيا ووصوله إلى نهائي الدوري الأوروبي. سجَّل فريمبونغ 14 هدفاً وقدَّم 10 تمريرات حاسمة في 47 مباراة، وجاء في المركز الثالث بين لاعبي باير ليفركوزن جميعاً من حيث المساهمات التهديفية بـ24 هدفاً.

لم يحقِّق باير ليفركوزن النجاح نفسه في موسم 2024 - 2025، حيث احتلَّ المركز الثاني في جدول ترتيب الدوري الألماني الممتاز خلف البطل بايرن ميونيخ، الذي أخرج أيضاً باير ليفركوزن من دوري أبطال أوروبا في دور الـ16. ومع ذلك، حقَّق فريمبونغ 14 مساهمة تهديفية (5 أهداف و9 تمريرات حاسمة) في 48 مباراة، ولم يتفوق عليه في هذا الأمر سوى 3 لاعبين في باير ليفركوزن. ومع رحيل ألكسندر أرنولد عن ليفربول، من المتوقع أن يحصل كونور برادلي على مزيد من الفرص. لكن في ظل غياب اللاعب الآيرلندي الدولي الشاب عن كثير من المباريات؛ بسبب الإصابة خلال الموسمين الماضيين، كان من المخاطرة عدم التعاقد مع ظهير أيمن جديد لتدعيم هذا المركز.

ما قدرات فريمبونغ؟

كثيرا م تكررت فرحة المدرب تشابي ألونسو بلاعبه جيريمي فريمبونغ بعد هزه الشباك (أ.ف.ب)

في الواقع، تعدُّ التحركات الذكية هي أكثر ما يلفت الانتباه في فريمبونغ، كما أنه يركض كثيراً. ووفقاً لبيانات الدوري الألماني الممتاز، حقَّق فريمبونغ ثاني أعلى عدد من الجري السريع في الدوري الألماني الممتاز في موسم 2024 - 2025، بعد ريدل باكو لاعب آر بي لايبزيغ (1031)، مقابل 1021 لفريمبونغ. ويتميز فريمبونغ بالسرعة الفائقة أيضاً، فقد سجَّل سابع أعلى سرعة في الدوري الألماني الممتاز في موسم 2024 - 2025، (36.34 كيلومتر/ ساعة)، متقدماً على لاعبين مثل ألفونسو ديفيز (36.24 كيلومتر/ ساعة) وكريم أديمي (36.18 كيلومتر/ ساعة).

بالمقارنة، سجَّل 5 لاعبين فقط في الدوري الإنجليزي الممتاز سرعة أعلى منه في موسم 2024 - 2025. وكان أسرع لاعب من ليفربول هو جاريل كوانساه الذي سجَّل 35.47 كيلومتر/ ساعة. أما فيما يتعلق بالتعامل مع الكرة، فمن المؤكد أن ليفربول سيخسر كثيراً من التمريرات الطويلة المتقنة برحيل ألكسندر أرنولد، حيث تشير الأرقام والإحصاءات إلى أن الظهير الأيمن الإنجليزي الدولي كان أكثر لاعبي ليفربول تمريراً للكرات الطويلة بـ299 تمريرة في موسم 2024 - 2025 (التمريرة الطويلة هي التي تقطع مسافة 32 متراً على الأقل). في المقابل، بلغت دقة هذه التمريرات الطويلة 42.1 في المائة فقط، بالنظر إلى مدى صعوبة هذه التمريرات غير التقليدية. أما فريمبونغ فلم يمرِّر سوى 32 تمريرة طويلة فقط في الدوري الألماني الممتاز في موسم 2024 – 2025، وتفوَّق عليه 11 من زملائه في فريق باير ليفركوزن في هذه الإحصائية.

قد تعتقد أن هذا الأمر يعود إلى أنه يلعب في مركز متقدم، لكن فريمبونغ لم يلعب سوى 77 تمريرة طويلة فقط في موسم 2021 - 2022 عندما كان يلعب بشكل أساسي في مركز الظهير، وهو ما يُظهر حقيقة أنه لا يجيد إرسال التمريرات الطويلة مثل ألكسندر أرنولد. ومع ذلك، هذا لا يعني أن فريمبونغ لا يدفع فريقه إلى الأمام، لكن اللاعب الهولندي الدولي يفضِّل الركض بالكرة بدلاً من تمريرها. وصنع فريمبونغ 4 أهداف بعد انطلاقه للأمام والكرة بين قدميه في الدوري الألماني الممتاز هذا الموسم، ولم يتفوق عليه سوى زميله في فريق باير ليفركوزن فلوريان فيرتز (5 تمريرات) ومحمد عمورة لاعب فولفسبورغ (6 تمريرات).

وهناك شيء آخر سيفتقده ليفربول بعد رحيل ألكسندر أرنولد وهو تمريراته العرضية. وبينما لا يجيد فريمبونغ تنفيذ الكرات الثابتة، فإنه يرسل كثيراً من الكرات العرضية من اللعب المفتوح. في الواقع، لم يتفوَّق على فريمبونغ في هذا الصدد سوى ماكسيميليان ميتلشتات في الدوري الألماني الممتاز هذا الموسم، حيث نفَّذ 116 تمريرةً عرضيةً ناجحةً من اللعب المفتوح.

فاز فريمبونغ بلقب الدوري الألماني وبطولة الكأس مع ليفركوزن الموسم الماضي (غيتي)

ويحاول فريمبونغ عادةً إرسال الكرات العرضية من مسافة قريبة من خط المرمى أكثر من ألكسندر أرنولد، مع أن ذلك سيتأثر بطبيعة الحال بوجوده في مركز متقدم بالأساس. وما لم يغير ليفربول أسلوب لعبه من الخلف، فمن المتوقع أن يرتفع عدد لمسات فريمبونغ في مركز الظهير الأيمن التقليدي بشكل كبير. ففي موسم 2024 - 2025، بلغ متوسط لمساته 50.1 لمسة فقط لكل 90 دقيقة في الدوري، مقارنةً بـ87.9 لمسة لألكسندر أرنولد و83.7 لمسة لبرادلي. ويأتي عدد كبير من لمسات فريمبونغ في مناطق خطيرة، على الرغم من أن ذلك يعود في الأساس إلى تقدمه كثيراً في النواحي الهجومية وكأنه يلعب جناحاً. وتشير الأرقام والإحصاءات إلى أن فيرتز (162 لمسة) وباتريك شيك (118 لمسة) هما الوحيدان اللذان كانت لديهما لمسات أكثر داخل منطقة جزاء الفريق المنافس من فريمبونغ (117 لمسة) مع باير ليفركوزن في الدوري الألماني الممتاز في موسم 2024 - 2025، في حين أن عدد لمساته داخل منطقة جزاء المنافس لكل 90 دقيقة، الذي يصل إلى 4.5 لمسة، أكثر بكثير من عدد لمسات ألكسندر أرنولد داخل منطقة جزاء المنافس لكل 90 دقيقة، والذي يصل إلى 1.9 لمسة.

ومع ذلك، وعلى الرغم من أن برادلي يلعب في مركز الظهير الأيمن وليس الجناح، فإن متوسط لمساته داخل منطقة جزاء المنافس بلغ 5.4 لمسة. قد يرغب المدير الفني للريدز، أرني سلوت، في أن يندفع ظهيره الأيمن إلى منطقة الجزاء أكثر مما كان يفعله ألكسندر أرنولد، وقد فعل برادلي ذلك بشكل رائع عندما صنع هدف هارفي إليوت الافتتاحي في المباراة التي خسرها ليفربول أمام برايتون بـ3 أهداف مقابل هدفين.

من المؤكد أن ألكسندر أرنولد يمتلك موهبةً استثنائيةً، لكنه كان يتعرَّض لانتقادات كبيرة على مدى سنوات بسبب ضعفه الدفاعي، ويرى البعض أن فريمبونغ أيضاً لا يجيد القيام بواجباته الدفاعية كما ينبغي. في الواقع، سيكون من غير الدقيق وصف فريمبونغ بأنه مدافع رائع، لكن من الظلم أيضاً وصفه بأنه سيئ.

مدرب هولندا كومان أعتمد على فريمبونغ كجناح في دوري الأمم الأوروبية (غيتي)

كيف يمكن أن يتعاون صلاح وفريمبونغ؟

سيكون من المثير للاهتمام معرفة كيف سيتعاون فريمبونغ مع محمد صلاح. يُهيمن النجم المصري على الجانب الأيمن لليفربول في الهجوم، وتشير خرائطهما الحرارية لموسم 2024 - 2025 إلى أنه سيتعين على أحدهما اللعب أكثر في عمق الملعب في حال مشاركتهما معاً. ومع بلوغ صلاح، الذي كان يمتلك سرعة مذهلة في السابق، 33 عاماً هذا الصيف، فقد يستفيد كثيراً من وجود شخص آخر يصرف انتباه المدافعين من خلال الركض السريع بجوار خط التماس، بينما يدخل هو إلى عمق الملعب بحثاً عن إحراز مزيد من الأهداف.

وعلاوة على ذلك، فإن خبرة فريمبونغ في اللعب في مركز متقدم قد تتيح له اللعب بدلاً من صلاح عندما يغيب عن صفوف الفريق لأسابيع عدة في منتصف الموسم المقبل؛ بسبب مشاركته مع منتخب مصر في كأس الأمم الأفريقية. لم يلعب فريمبونغ ظهيراً متقدماً تحت قيادة ألونسو فحسب، بل اعتمد عليه المدير الفني لمنتخب هولندا، رونالد كومان، في مركز الجناح خلال مباريات بطولة دوري الأمم الأوروبية الأخيرة، بما في ذلك في مباراة الدور نصف النهائي ضد إسبانيا. وكانت تمريرة فريمبونغ الحاسمة في الهدف الذي أحرزه تيجاني رايندرز في مباراة الذهاب مثالاً جيداً على ما يمكن أن يقدمه في هذا المركز.

وعلاوة على ذلك، يمتلك فريمبونغ لياقةً بدنيةً كبيرةً ونادراً ما يتعرَّض للإصابة، حيث شارك في 95 مباراة من أصل 103 مباريات لعبها باير ليفركوزن في جميع المسابقات خلال الموسمين الماضيين. ومن المزايا الأخرى أن فريمبونغ، نظراً لخبرته مع مانشستر سيتي، يُعدّ لاعباً محلياً، وهو أمر بالغ الأهمية، خصوصاً بالنظر إلى أن ليفربول سيخسر أحد أبنائه المحليين المميزين، وهو ألكسندر أرنولد.


مقالات ذات صلة

توتنهام يفقد بينتانكور مؤقتاً بعد جراحة بأوتار الفخذ

رياضة عالمية رودريغو بينتانكور (رويترز)

توتنهام يفقد بينتانكور مؤقتاً بعد جراحة بأوتار الفخذ

خضع رودريغو بينتانكور، لاعب خط وسط فريق توتنهام الإنجليزي لكرة القدم، لجراحة في أوتار فخذه اليمنى.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية مايكل كاريك (رويترز)

مانشستر يونايتد يتفق مع كاريك لتعيينه مدرباً مؤقتاً

توصّل مانشستر يونايتد، سابع الدوري الإنجليزي لكرة القدم، إلى اتفاق مع لاعبه القديم مايكل كاريك، لتعيينه مدرباً مؤقتاً حتى نهاية الموسم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية محمد صلاح وساديو ماني (الشرق الأوسط)

صلاح وماني... زميلا الأمس وخصما الغد من أجل بطاقة النهائي

ولدا في قريتين متواضعتين بفارق شهرين عام 1992، وأصبحا نجمين كبيرين في بلديهما وقارة أفريقيا، إنهما: محمد صلاح، وساديو ماني، الزميلان اللدودان سابقاً في ليفربول.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية واين روني (رويترز)

بسبب كاريك... روني يرحب بالعودة إلى مانشستر يونايتد

قال واين روني إنه مستعد للانضمام إلى الجهاز الفني لزميله السابق ​مايكل كاريك، إذا تولى منصب المدرب المؤقت لمانشستر يونايتد، المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية من مواجهة ليفربول وبارنسلي (د.ب.أ)

كأس الاتحاد الإنجليزي: فيرتز يقود ليفربول للفوز على بارنسلي

تأهل ليفربول إلى الدور الرابع من بطولة كأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، بعدما حقق فوزاً مستحقاً على ضيفه بارنسلي، أحد أندية دوري الدرجة الثالثة، بنتيجة 4-1.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)

أولمبياد لوس أنجليس 2028: المنظمون يعدون بتذاكر «ميسورة التكلفة وشاملة»

منظمو أولمبياد لوس أنجليس 2028 يعدون بإقامة ألعاب «ميسورة التكلفة وشاملة» (الأولمبياد)
منظمو أولمبياد لوس أنجليس 2028 يعدون بإقامة ألعاب «ميسورة التكلفة وشاملة» (الأولمبياد)
TT

أولمبياد لوس أنجليس 2028: المنظمون يعدون بتذاكر «ميسورة التكلفة وشاملة»

منظمو أولمبياد لوس أنجليس 2028 يعدون بإقامة ألعاب «ميسورة التكلفة وشاملة» (الأولمبياد)
منظمو أولمبياد لوس أنجليس 2028 يعدون بإقامة ألعاب «ميسورة التكلفة وشاملة» (الأولمبياد)

وعد القائمون على تنظيم أولمبياد لوس أنجليس 2028 بإقامة ألعاب «ميسورة التكلفة وشاملة» مع استعدادهم لفتح باب التسجيل في القرعة الخاصة بشراء التذاكر.

وقال رئيس لجنة الألعاب، كايسي واسرمان، إن مليون تذكرة للأولمبياد والبارالمبياد ستُباع بسعر 28 دولاراً، فيما سيُطرَح نحو ثلث إجمالي التذاكر المقدّر بـ14 مليون تذكرة مقابل 100 دولار أو أقل.

وأضاف واسرمان: «منذ البداية كنا واضحين: الوصول إلى هذه الألعاب حق للجميع، لأن هذه الألعاب تخصّ الجميع. يجب أن تكون هذه الألعاب ميسورة التكلفة وشاملة».

وجاءت تصريحاته أمام ملعب لوس أنجليس كوليسيوم التاريخي، عشية الخطوة الأولى نحو طرح التذاكر للبيع.

وسيتمكن المشجعون حول العالم من التسجيل للحصول على فرصة لشراء التذاكر بدءاً من أبريل (نيسان). وسيُدرَج المسجّلون في قرعة ستمنح بشكل عشوائي مواعيد زمنية محددة لشراء التذاكر.

وتأتي تصريحات واسرمان بعد أسابيع من الانتقادات الموجّهة إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بشأن استراتيجية بيع تذاكر كأس العالم هذا العام في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

واضطر «فيفا»، خلال الشهر الماضي، إلى إعلان طرح عدد محدود من التذاكر بسعر 60 دولاراً، بعد أن وُصفت أسعار التذاكر بأنها «ابتزازية وفلكية».

وقال واسرمان: «هذه هي الخطوة الأولى أمام المشجعين في المدينة، وفي أنحاء البلاد، بل في العالم، للحصول على تذكرتهم إلى التاريخ والانضمام إلينا هنا في لوس أنجليس لأعظم ألعاب شهدها العالم على الإطلاق».

وأضاف أن «الأساس الذي نبني عليه كل شيء غداً هو المشجعون، أولئك الذين يجلبون الطاقة والحماسة والصخب».

وشهدت مراسم الثلاثاء تجمع نحو 300 رياضي وبارالمبي من دورات سابقة، تخلّلها إيقاد شعلة الأولمبياد في ملعب لوس أنجليس كوليسيوم.

وقال الرئيس التنفيذي لألعاب لوس أنجليس، رينولد هوفر: «تذاكرنا ستكون ميسورة التكلفة. ألعابنا ستكون متاحة للجميع، وهي هنا في باحتنا الخلفية».

وأضاف هوفر أن المنظمين سجلوا بالفعل أكثر من 150 ألف شخص للتطوّع خلال الألعاب.

وتابع «هذا يعني أن نحو 150 ألف مؤيّد يقولون (أريد أن أكون جزءاً من هذا، أريد أن أكون جزءا من التاريخ)».

من جهتها، استحضرت أسطورة السباحة الأميركية جانيت إيفانز، المتوّجة بأربع ذهبيات أولمبية وتشغل منصب رئيسة الرياضيين في ألعاب لوس أنجليس 2028، تجربتها الشخصية عندما حضرت أولمبياد هذه المدينة تحديداً عام 1984 بصفتها مشجعة.

وقالت إيفانز لوكالة «فرانس برس»: «الأولمبياد والبارالمبياد يجمعان العالم، لكنهما أيضا مصدر إلهام».

وأردفت: «عندما حضرت الألعاب هنا عام 1984 وأنا في الثانية عشرة، ألهمني ذلك لأفعل ما أقوم به اليوم. أعتقد أن جعل التذاكر متاحة وميسورة التكلفة للجميع هنا في لوس أنجليس سيُلهم الجيل الجديد... لأن هذا ما تفعله الألعاب الأولمبية: إنها تُلهم الناس».


احتفال قبل الأوان يكلّف أوفنر الخسارة في تصفيات «أستراليا المفتوحة»

سيباستيان (رويترز)
سيباستيان (رويترز)
TT

احتفال قبل الأوان يكلّف أوفنر الخسارة في تصفيات «أستراليا المفتوحة»

سيباستيان (رويترز)
سيباستيان (رويترز)

قد لا ينسى سيباستيان أوفنر قواعد اللعبة مرة أخرى، بعدما تحول احتفاله ​المبكر بالفوز إلى انهيار مذهل أمام نيشيش باسافاردي في التصفيات المؤهلة إلى القرعة الرئيسية لدورة أستراليا المفتوحة للتنس، اليوم (الأربعاء).

وبدا النمساوي أوفنر في طريقه لحسم المباراة عندما تقدم 6-1 في الشوط الفاصل للمجموعة الحاسمة أمام الأميركي باسافاردي ‌البالغ من العمر 20 ‌عاماً. وبعد أن ‌فاز ⁠بنقطة ​إضافية ‌ليتقدم 7-1، بدأ الاحتفال وسار بثقة نحو الشبكة، متناسياً على ما يبدو أن شوط كسر التعادل في المجموعة الفاصلة يُحسم عند الوصول إلى عشر نقاط وليس سبعاً كما في المجموعات العادية.

وكانت ملامح الإدراك الخجول ⁠للخطأ الفادح واضحة على وجه أوفنر وهو يعود ‌إلى الخط الخلفي، غير أن الضرر كان قد حدث، بعدما وجد باسافاردي كل الدافع لقلب الطاولة. وما أعقب ذلك كان تحولاً دراماتيكياً، إذ حصد باسافاردي ثماني نقاط من أصل تسع تالية، قبل أن ينتزع فوزاً مذهلاً بنتيجة ​4-6 و6-4 و7-6 (13-11) من بين فكي ⁠الهزيمة.

واحتفل باسافاردي بانتفاضته الرائعة بوضع يديه حول رقبته في إشارة إلى «الإجهاز على منافسه»، قبل أن يرفع قبضته عالياً، في حين لم يجد أوفنر المصدوم سوى مصافحة خصمه والتفكير فيما كان يمكن أن يحدث. وكان الانتصار بطعم خاص بالنسبة إلى اللاعب الأميركي، الذي شارك خلال العام الماضي ببطاقة دعوة، حين فاز بالمجموعة الأولى أمام نوفاك ديوكوفيتش، المتوّج ‌باللقب عشر مرات، في الدور الأول قبل أن يغادر البطولة لاحقاً.


كتف كوكيناكيس تجبره على الانسحاب من دورة أديليد بعد عودة طال انتظارها

ثاناسي كوكيناكيس (إ.ب.أ)
ثاناسي كوكيناكيس (إ.ب.أ)
TT

كتف كوكيناكيس تجبره على الانسحاب من دورة أديليد بعد عودة طال انتظارها

ثاناسي كوكيناكيس (إ.ب.أ)
ثاناسي كوكيناكيس (إ.ب.أ)

انتهت عودة ثاناسي كوكيناكيس العاطفية إلى التنس بحسرة، الأربعاء، ​بعدما اضطر اللاعب الأسترالي للانسحاب من دورة أديليد الدولية المفضلة لديه، معترفاً بأن كتفه لم تتعافَ تماماً بعد نحو عام من الابتعاد عن المنافسات.

وكان اللاعب البالغ من العمر 29 عاماً قد انتزع فوزاً شاقاً ‌من 3 مجموعات ‌على الأميركي سيباستيان ‌كوردا ⁠في ​الدور ‌السابق، لكن التكلفة جاءت باهظة على جسده الذي لا يزال يتعافى من جراحة خضع لها في فبراير (شباط) الماضي.

وقال كوكيناكيس على «إنستغرام»: «حزين للغاية لاضطراري للانسحاب من البطولة المفضلة لديّ. للأسف، لم أتعافَ ⁠تماماً بعد غياب دام عاماً كاملاً. الدعم هنا ‌دائماً مذهل، وأحب اللعب ‍في هذا ‍المكان. أراكم العام المقبل».

وجاء الانسحاب مؤلماً على ‍نحو خاص بالنظر إلى المكانة المميزة التي تحتلها أديليد في قلب كوكيناكيس، إذ تقام البطولة في مسقط رأسه. وكان يأمل أن «​تصنع مضادات الالتهاب بعض المعجزات» قبل مواجهة منافسه التالي، لكن انسحابه ⁠منح لاعب موناكو فالنتين فاشيرو بطاقة العبور إلى دور الثمانية.

وتعود فصول الإصابة إلى دورة أستراليا المفتوحة العام الماضي؛ حيث تفاقمت مشكلته خلال خسارته في الدور الثاني بخمس مجموعات أمام جاك دريبر، في آخر مباراة خاضها في منافسات الفردي قبل ظهوره في أديليد. وتُلقي الإصابة بشكوك حول مشاركته في بطولة أستراليا المفتوحة، أولى ‌البطولات الأربع الكبرى هذا العام، التي تنطلق يوم الأحد.