تشيلسي لم يُنفق مليار جنيه للفوز بـ«المؤتمر الأوروبي»... لكنها البداية

فوز الفريق بالبطولة القارية «المتواضعة» يعكس الأخطاء التي ارتكبها النادي

بعد الفوز الفوز ببطولة دوري المؤتمر الأوروبي... هل انطلقت أخيراً حقبة تشيلسي الجديدة؟
بعد الفوز الفوز ببطولة دوري المؤتمر الأوروبي... هل انطلقت أخيراً حقبة تشيلسي الجديدة؟
TT

تشيلسي لم يُنفق مليار جنيه للفوز بـ«المؤتمر الأوروبي»... لكنها البداية

بعد الفوز الفوز ببطولة دوري المؤتمر الأوروبي... هل انطلقت أخيراً حقبة تشيلسي الجديدة؟
بعد الفوز الفوز ببطولة دوري المؤتمر الأوروبي... هل انطلقت أخيراً حقبة تشيلسي الجديدة؟

انطلقت أخيراً حقبة تشيلسي الجديدة؛ فبعد أربعة أيام فقط من ضمان التأهل لدوري أبطال أوروبا، رفع «البلوز» أول ألقابهم تحت إدارة تود بوهلي ومجموعة «كليرليك كابيتال» بعد الفوز بدوري المؤتمر الأوروبي على حساب ريال بيتيس بأربعة أهداف مقابل هدف وحيد. واحتفل مشجعو تشيلسي بتحقيق اللقب. ورغم أن آراءهم كانت متفاوتة حول أهمية تلك البطولة، فإن جميعهم اتفقوا على أن المستقبل يبدو مشرقاً للفريق.

كان من المتوقع منذ البداية تقريباً أن يفوز تشيلسي بلقب هذه البطولة؛ نظراً للفجوة الهائلة في الموارد بين تشيلسي وبقية فرق المسابقة، وهو أمرٌ بدا جلياً عندما سافر «البلوز» إلى أماكن غير مألوفة، بما في ذلك آستانة وهايدنهايم، ومؤخراً ديورغاردن، لخوض مباريات البطولة. وكان ريال بيتيس أقوى خصم واجهه تشيلسي في هذه البطولة، وعلى مدار نحو ساعة تقريباً يوم الأربعاء كان الفريق الإسباني نداً قوياً ومتقدماً في النتيجة بفضل الهدف الذي سجله الدولي المغربي عبد الصمد الزلزولي في الدقيقة التاسعة. لكن إذا كان هناك لاعب واحد يجسد هذا العصر الجديد لتشيلسي فهو كول بالمر الذي كان بمثابة الضوء الساطع في «البلوز»، بقيادة المدير الفني الإيطالي إنزو ماريسكا.

لقد تألق بالمر بشكل مذهل، وقدم تمريرتين حاسمتين رائعتين في غضون خمس دقائق ليقلب نتيجة اللقاء رأساً على عقب؛ إذ لعب تمريرة عرضية رائعة لإنزو فرنانديز الذي وضعها برأسه من مسافة قريبة في الشباك، قبل أن يمرر كرة عرضية متقنة على القائم القريب، ليقابلها نيكولاس جاكسون ويضعها في المرمى بسهولة. لكن بوهلي ومجموعة «كليرليك كابيتال» لم ينفقا أكثر من مليار جنيه إسترليني منذ استحواذهما على النادي في مايو (أيار) 2022 للفوز بدوري المؤتمر الأوروبي الذي يعد البطولة الثالثة من حيث التصنيف في المسابقات الأوروبية للأندية.

في الواقع - حسب جيمس أولي على موقع «إي إس بي إن» - إن مجرد مشاركة تشيلسي في دوري المؤتمر الأوروبي تعكس الأخطاء التي ارتكبها النادي حتى هذه اللحظة. لكن كان يتعين على النادي أن يبدأ من نقطةٍ ما. وعلاوة على ذلك، فإن الفوز ببطولة دوري المؤتمر الأوروبي التي استحدثها الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (اليويفا) قبل أربع سنوات فقط، يجعل تشيلسي فخوراً بكونه أول فريق رجال يفوز بجميع بطولات الأندية الأوروبية. لقد راودهم هذا الشعور من قبل؛ ففي عام 2022 فاز تشيلسي بلقب كأس العالم للأندية ليكمل فوزه بجميع البطولات التي كانت موجودة آنذاك، وهي البطولة التي كانت آخر ألقابه الـ21 التي حصل عليها في عهد مالك النادي السابق رومان أبراموفيتش قبل أن يُجبر رجل الأعمال الروسي على بيع النادي بسبب الأحداث العالمية. وتحت قيادة أبراموفيتش، فاز تشيلسي بالعديد من البطولات، وكان يحصد الألقاب بشكل سنوي تقريباً.

وشهد النادي تغييرات هائلة على جميع المستويات خلال السنوات الثلاث الماضية: تغيير في الجهاز الفني على جميع المستويات، وقائمة جديدة بالكامل تقريباً؛ إذ تم التعاقد مع عدد كبير من اللاعبين بمبالغ مالية طائلة وبعقود طويلة الأجل. وتم التشكيك في طريقة عمل تشيلسي بشكل لا يمكن الإجابة عنه إلا من خلال الفوز بالبطولات والألقاب. وبعدما خسر تشيلسي المباراة النهائية لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة الموسم الماضي أمام ليفربول، أتيحت له الفرصة مرة أخرى للصعود إلى منصات التتويج.

تألق بالمر بشكل مذهل وكان بمثابة الضوء الساطع في تشيلسي (أ.ب)

وقال ماريسكا: «نأمل أن تكون هذه البطولة بمثابة نقطة انطلاق بالنسبة لنا. لكي تبني عقلية الفوز، يتعين عليك أن تفوز بالمباريات وأن تفوز بالبطولات، ومن المؤكد أن البطولة التي حصلنا عليها الليلة ستجعلنا أفضل. لكنني أيضاً فخور جداً بالمسار الذي سلكناه في الدوري الإنجليزي الممتاز؛ فهو بالنسبة لي أصعب مسابقة في العالم. يتعين عليك أن تحافظ على مستواك طوال 38 مباراة، وقد أثبت هؤلاء اللاعبون ذلك».

ومن الواضح للجميع أن بالمر يقوم بدور حاسم في هذا الفريق؛ فهو اللاعب المبدع الذي يربط كل صفوف الفريق معاً. صحيح أنه لم يسجل سوى هدف واحد في آخر 23 مباراة في جميع المسابقات - وكان من ركلة جزاء - لكنه تألق في المباراة النهائية أمام ريال بيتيس، وحرم النادي الإسباني من الفوز بأول لقب في تاريخه.

ويشعر ماريسكا بالرضا على عدة مستويات؛ فبعد أربعة مواسم كلاعب مع إشبيلية، الغريم التقليدي لريال بيتيس، تعرض المدير الفني الإيطالي لصافرات وصيحات الاستهجان من قبل لاعبي الفريق الإسباني قبل انطلاق المباراة. وكان يقود ريال بيتيس المدير الفني المخضرم مانويل بيليغريني الذي لعب ماريسكا تحت قيادته في ملقة، كما عمل تحت قيادته كمدرب مع وست هام يونايتد. وقال ماريسكا قبل المباراة: «إنه بمثابة والدي في العمل الاحترافي».

قد يكون من المزعج أن يتفوق الابن على والده في شيءٍ ما لأول مرة، لكن ماريسكا كان بحاجة إلى ذلك للتأكيد على فلسفته التدريبية، حتى لو شعر بأنه مضطر لتصحيح بعض أخطائه؛ إذ أشرك ريس جيمس بدلاً من مالو غوستو في الشوط الأول، وأدخل سانشو بدلاً من بيدرو نيتو غير الفعال بعد ذلك بوقت قصير. زعم ماريسكا بعد ذلك أنه كان يحاول «حماية» جيمس نظراً لسوء حظه مع الإصابات، لكن تحسن أداء تشيلسي بعد إشراك جيمس جعل استبعاده من التشكيلة الأساسية يبدو وكأنه قرار خاطئ منذ البداية.

لقد كان البعض يرى أنه من المتوقع منذ البداية أن يفوز تشيلسي بسهولة بلقب هذه البطولة بفضل قائمته المدججة بالنجوم، وهو ما ثبت صحته بشكل واضح في المباراة النهائية؛ فعلى الرغم من ظهور تشيلسي بشكل بطيء وسلبي للغاية في البداية، فإن الفريق نجح في صناعة الفارق في الأوقات الحاسمة بفضل نجومه المميزين، وفي مقدمتهم كول بالمر. لقد تحدث ماريسكا مطولاً مع اللاعب البالغ من العمر 23 عاماً بعد صافرة النهاية، ووضع ذراعه حوله، وبدأت الاحتفالات من حولهما.

وإذا أراد تشيلسي أن يتقدم وينافس على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز، فإن بالمر سيكون اللاعب الذي سيبني المدرب ماريسكا الفريق حوله. وفي ليلة مشحونة في فروتسواف، وعندما كانت هناك حاجة إلى الهدوء والجودة، أظهر بالمر السبب وراء ذلك. والآن، يسافر تشيلسي للمشاركة في كأس العالم للأندية بعدما ضم بطولة جديدة إلى خزائن بطولاته، وبعدما ضمن التأهل لدوري أبطال أوروبا الموسم المقبل. وبالتالي، فإن الشعور بالزخم آخذ في الازدياد.


مقالات ذات صلة

مودريك لاعب تشيلسي يستأنف أمام المحكمة الرياضية ضد عقوبة الإيقاف

رياضة عالمية ميخايلو مودريك (الشرق الأوسط)

مودريك لاعب تشيلسي يستأنف أمام المحكمة الرياضية ضد عقوبة الإيقاف

أفادت وسائل إعلام بريطانية، بأن مهاجم تشيلسي ميخايلو مودريك لجأ إلى محكمة التحكيم الرياضية للطعن على قرار الإيقاف لمدة أربع سنوات بسبب المنشطات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ميلي برايت (أ.ب)

برايت تعلن اعتزالها بعد مسيرة ذهبية مع تشيلسي

أعلنت مدافعة تشيلسي ميلي برايت اليوم الأربعاء اعتزالها كرة القدم بعد مسيرة حافلة استمرت 17 عاماً، حصدت خلالها 20 لقباً مع النادي المنافس في الدوري الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية تشابي ألونسو من بين المدربين المرشحين لتدريب تشيلسي (د.ب.أ)

إيراولا وسيلفا وألونسو مرشحون لتدريب تشيلسي

ذكر تقرير إعلامي أن أندوني إيراولا، وماركو سيلفا، وتشابي ألونسو من المدربين المرشحين لتدريب تشيلسي الإنجليزي لكرة القدم، في الصيف المقبل خلفاً لليام روسينيور.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية إنزو فرنانديز (د.ب.أ)

إنزو فرنانديز يشعل الشكوك بشأن مستقبله مع تشيلسي

أثار لاعب الوسط الأرجنتني الدولي، إنزو فرنانديز، الجدل بشأن مستقبله مع فريق تشيلسي الإنجليزي لكرة القدم، بعدما شوهد في العاصمة الإسبانية مدريد.

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية كالوم مكفارلين المدرب المؤقت لتشيلسي (د.ب.أ)

مكفارلين: بلوغ نهائي كأس إنجلترا قد يكون نقطة التحول

يعتقد كالوم مكفارلين، المدرب المؤقت لتشيلسي، أن فوز فريقه على ليدز يونايتد في قبل نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، قد يكون نقطة تحول في موسم ناديه.

«الشرق الأوسط» (لندن)

لاليغا: برشلونة ينتظر خدمة من جاره إسبانيول لحسم اللقب

برشلونة ينتظر خدمة من جاره إسبانيول لحسم اللقب (د.ب.أ)
برشلونة ينتظر خدمة من جاره إسبانيول لحسم اللقب (د.ب.أ)
TT

لاليغا: برشلونة ينتظر خدمة من جاره إسبانيول لحسم اللقب

برشلونة ينتظر خدمة من جاره إسبانيول لحسم اللقب (د.ب.أ)
برشلونة ينتظر خدمة من جاره إسبانيول لحسم اللقب (د.ب.أ)

ينتظر برشلونة خدمة من جاره الكاتالوني إسبانيول كي يحسم لقب الدوري الإسباني لكرة القدم الذي يتصدره فريق المدرب الألماني هانزي فليك، بفارق 11 نقطة عن غريمه ريال مدريد قبل 5 مراحل على ختام الموسم.

لم يفز إسبانيول بأي مباراة في عام 2026. وإذا كسر أخيراً هذه السلسلة السلبية أمام ريال مدريد الأحد، فقد يسمح لجاره برشلونة في الاحتفاظ باللقب.

وسيبتعد فريق فليك عن غريمه الملكي بفارق 14 نقطة، في حال فوزه، السبت، على مضيفه أوساسونا، ما يعني تتويجه باللقب، في حال تعثر ريال أمام إسبانيول، الأحد.

لكن إسبانيول ليس في وضع مثالي؛ إذ، وبعدما بدا فريق المدرب مانولو غونساليس الموسم بشكل رائع، وكان خامساً خلال فترة أعياد الميلاد، لكنه تراجع بعد ذلك حتى بات في المركز الثالث عشر، بفارق خمس نقاط فقط عن منطقة الهبوط.

ورغم أن جماهير إسبانيول تفضّل عدم إهداء برشلونة لقب الدوري للمرة الثانية توالياً؛ فإن بقاء النادي في دوري الأضواء على المحك، في المراحل الخمس الأخيرة من الموسم.

وكان برشلونة الفريق الذي أطلق شرارة السلسلة السلبية لإسبانيول، هذا العام، بعدما تغلب عليه (2 - 0)، في الثالث من يناير (كانون الثاني)، في أولى 16 مباراة متتالية من دون فوز لجاره.

وأبدت جماهير إسبانيول غضبها، بعد التعادل السلبي مع ليفانتي المتواضع الاثنين، وهي المباراة التي كانت فرصة لكسر هذه السلسلة السلبية.

وقال غونساليس: «اللاعبون بشر يحملون عبئاً ثقيلاً»، مضيفاً: «كما حدث في النصف الأول من الموسم، حين كان الزخم يقودك إلى الفوز حتى عندما لا تستحقه، الآن حتى عندما تستحق الفوز لا تنجح في تحقيقه». وتابع: «الفريق يقدم كل ما لديه، لكن ذلك لا يكفي».

أما ريال مدريد، الخصم المقبل لفريق فليك، فيحمل هو الآخر شعوراً بالإخفاق، رغم أنه قادر على تأجيل احتفالات برشلونة باللقب في حال فوزه. ويمكن لريال مدريد تفادي الاضطرار لمنح حامل اللقب ممر الشرف التقليدي، في «ملعب كامب نو»، 10 مايو (أيار)، خلال مباراة الكلاسيكو، إذا هزم إسبانيول، رغم أن ذلك سيعني إمكانية تتويج برشلونة باللقب في الموقعة المرتقَبة بينهما.

وتداولت تقارير في الأيام الأخيرة أن ريال مدريد يفكر في إعادة مدربه السابق البرتغالي جوزيه مورينيو لخلافة ألفارو أربيلوا في الصيف. ويتجه لوس بلانكوس لإنهاء الموسم الثاني توالياً، من دون إحراز أي لقب كبير، ويخوض ما تبقى من موسمه من أجل الكبرياء.

وسيفتقد ريال مدريد لعدد من لاعبيه المصابين، من بينهم النجم الفرنسي كيليان مبابي، والمدافع البرازيلي إيدر ميليتاو. وقال أربيلوا، الأسبوع الماضي: «القدرة على القتال في كل مباراة، بغض النظر عن الخصم أو ما هو على المحك داخل الملعب، واحدة من الأمور التي علينا تحسينها»، داعياً فريقه إلى محاولة إنهاء الموسم بشكل جيد.

يحتل ليفانتي المركز التاسع عشر، ويبتعد بنقطتين عن منطقة الأمان، ويخوض مواجهة ديربي أمام فياريال المتألق الأحد. وسيعوّل الفريق على المهاجم إيفان روميرو لمحاولة الخروج بنتيجة إيجابية خارج أرضه، بعدما سجل ثلاثة أهداف في آخر أربع مباريات، عقب صيام تهديفي دام 17 مباراة.


جائزة ميامي الكبرى: أنتونيلي يبحث عن «الهاتريك» على وقع تعديل جديد في القوانين

كيمي أنتونيلي (د.ب.أ)
كيمي أنتونيلي (د.ب.أ)
TT

جائزة ميامي الكبرى: أنتونيلي يبحث عن «الهاتريك» على وقع تعديل جديد في القوانين

كيمي أنتونيلي (د.ب.أ)
كيمي أنتونيلي (د.ب.أ)

يسعى سائق مرسيدس الإيطالي كيمي أنتونيلي أصغر متصدر لبطولة العالم لـ«فورمولا واحد» في التاريخ إلى تحقيق فوزه الثالث توالياً، في بداية الموسم، خلال جائزة ميامي الكبرى، مع عودة منافسات الفئة الأولى، بعد توقف دام شهراً كاملاً، بسبب الحرب الدائرة في الشرق الأوسط.

ويتصدر أنتونيلي (19 عاماً) الذي حقق انتصارين توالياً في الصين واليابان، الترتيب برصيد 72 نقطة، متقدماً بفارق 9 نقاط عن زميله البريطاني جورج راسل، الفائز بسباق أستراليا الافتتاحي.

سمحت فترة التوقف غير المتوقَّعة التي استمرت خمسة أسابيع بين جائزة اليابان الكبرى وسباق فلوريدا، بسبب الحرب في الشرق الأوسط، التي أدَّت إلى إلغاء جولتي البحرين والسعودية، للفرق بالعمل بهدوء على سياراتها من أجل إجراء تحسينات في ميامي.

وستشهد الجولة الرابعة في نهاية هذا الأسبوع دخول النسخة الجديدة من القوانين التقنية حيز التنفيذ، التي تم تعديلها بعد الجولات الثلاث الأولى.

اتفق رؤساء الفرق ومصنعو المحركات والسائقون ومنظمو سباقات «فورمولا واحد» وسلطات رياضة السيارات، الأسبوع الماضي، على إجراء تغييرات طفيفة على قوانين التجارب التأهيلية والسباق التي فرضها الاتحاد الدولي للسيارات (فيا) هذا العام لتحسين الاستعراض على الحلبات، لا سيما من خلال تشجيع التجاوز.

أحدثت القوانين الجديدة ثورة في طريقة القيادة، ويرجع ذلك على وجه الخصوص إلى الإدارة المعقدة للطاقة الكهربائية، وأثارت انتقادات لاذعة من البعض، أبرزهم الهولندي ماكس فيرستابن، بطل العالم أربع مرات.

ورغم ذلك، فإن القوانين الجديدة التي سيتم تطبيقها في ميامي، والتي ستقلل بشكل ملحوظ من وقت إعادة شحن البطاريات في التجارب التأهيلية وزيادة قوة نظام تثبيت الإطارات للحد من فوارق السرعة الخطيرة، لا ينبغي أن تؤدي إلى تغيير التسلسل الهرمي.

قال النمساوي توتو وولف، مدير مرسيدس: «بعد شهر من التوقف عن السباقات، نحن على أتم الاستعداد للعودة إلى الحلبة. لقد استغللنا هذه الاستراحة لتحليل السباقات الافتتاحية، ومعالجة نقاط ضعفنا، ورفع مستوى أدائنا».

وأضاف: «لقد بدأنا الموسم بداية جيدة، لكن هذا لا يُجدي نفعاً إن لم نتقدم. نعلم أن منافسينا استغلوا هذا الوقت لتطوير أدائهم وفهم سياراتهم بشكل أعمق، لذا نتوقع أن يكون التنافس أشدّ في ميامي».

وتابع: «هذه هي حقيقة (فورمولا واحد). إنه تحدٍّ يجب أن نرتقي لمستواه». وبات أنتونيلي أول سائق إيطالي يفوز بسباقين متتاليين منذ ألبرتو أسكاري عام 1953 (هولندا وبلجيكا)، علماً بأن سائق فيراري في ذلك العام فاز أيضاً بسباقات الأرجنتين وبريطانيا وسويسرا في طريقه لإحراز اللقب.

كما تطرق وولف إلى التعديلات الجديدة، مؤكداً أنها «ستحترم الحمض النووي لرياضتنا»، وستقدم سباقاً أكثر إثارة من دون أي تراجع ملحوظ في تفوق مرسيدس في بداية الموسم.

ويمثل سباق الأحد فرصة لمرسيدس لاعتلاء أعلى عتبة على منصة التتويج للمرة الأولى في فلوريدا منذ تنظيمه قبل خمس سنوات؛ حيث فاز به فريقا ريد بول مرتين مع فيرستابن، ومرسيدس مع البريطاني لاندو نوريس، بطل العالم الحالي، وزميله الأسترالي أوسكار بياستري.

ويأمل الفريقان في حصد المزيد من النقاط أيضا خلال سباق السرعة (سبرينت) السبت الذي فاز به نوريس، العام الماضي، لكن من المتوقع على نطاق واسع أن يدخل فريق فيراري على خط المنافسة، على غرار ماكلارين الذي يقدم سيارة «جديدة كلياً» تقريباً، مع حزمة مُعدلة بشكل كبير.

قال نوريس: «كانت هذه الحلبة من أفضل حلباتنا من حيث السرعة الخالصة، مقارنة بغيرها، العام الماضي. هي حلبة مختلفة، وقد تناسبنا أكثر من غيرها». وبعد إحرازه المركز الأول عامي 2022 و2023، يسعى فيرستابن إلى إيقاف سلسلة انتصارات مرسيدس، وإحياء منافسة ريد بول هذا العام بعد بداية مُحبطة. ويحتل «ماد ماكس» المركز التاسع برصيد 12 نقطة، متأخراً بفارق 60 نقطة عن أنتونيلي، بينما يحتل زميله الفرنسي إسحاق حجار المركز الثاني عشر برصيد أربع نقاط.

في المقابل، يحتل ثنائي فيراري، شارل لوكلير من موناكو والبريطاني لويس هاميلتون، بطل العالم سبع مرات، المركزين الثالث والرابع توالياً، برصيد 49 و41 نقطة، ويتوقع العديد من المراقبين في «البادوك» أنهما على وشك المنافسة على أول فوز «للحصان الجامح»، منذ أن احتل الإسباني كارلوس ساينس المركز الأول في المكسيك، في أكتوبر (تشرين الأول) 2024.

كان فوز لوكلير الثامن والأخير في أوستن، تكساس، قبل فترة وجيزة من انتصار ساينس، بينما يسعى هاميلتون لتحقيق فوزه الرقم 106؛ حيث سيكون الأول له منذ سباق بلجيكا عام 2024 قبل انضمامه إلى فيراري. بعد عام أول مخيب للآمال، صرّح البريطاني بأنه يستمتع بتحدي هذه الصيغة الجديدة التي أعادت إليه شغفه بالسباقات.

وقال راسل، معبراً عن مشاعر معظم السائقين: «لقد استعدنا جميعا نشاطنا بعد هذه الاستراحة. آمل في أن نتمكن من المتابعة من حيث توقفنا».


أرتيتا غاضب من ركلة الجزاء الملغاة لآرسنال

ميكيل أرتيتا (أ.ب)
ميكيل أرتيتا (أ.ب)
TT

أرتيتا غاضب من ركلة الجزاء الملغاة لآرسنال

ميكيل أرتيتا (أ.ب)
ميكيل أرتيتا (أ.ب)

أعرب المدرب الإسباني ميكيل أرتيتا عن امتعاضه من قرار الحكم إلغاء ركلة جزاء لفريقه آرسنال الإنجليزي، وذلك في التعادل مع مضيفه أتلتيكو مدريد الإسباني 1-1، الأربعاء، في ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.

وكان الفريقان متعادلين 1-1 حين سقط إيبيريتشي إيزي في المنطقة المحرمة بعد تدخل من السلوفاكي دافيد هانتسكو قبل 10 دقائق على نهاية الوقت الأصلي، فاحتسب الحكم الهولندي داني ماكيلي ركلة جزاء قبل أن يعود عن قراره بعد مراجعة حكم الفيديو المساعد (في إيه آر).

وقال أرتيتا: «ما يثير غضبي الشديد هو كيف يتم إلغاء ركلة الجزاء على (إيزي) بهذه الطريقة»، مضيفاً: «هذا يغيّر مجرى المباراة على هذا المستوى. أنا آسف، لكن لا يمكن أن يحصل ذلك».

وتقدم آرسنال بعدما ارتكب هانتسكو خطأ على السويدي فيكتور يوكيريس الذي سجل ركلة الجزاء، قبل أن يعادل الأرجنتيني خوليان ألفاريس النتيجة من علامة الجزاء أيضاً في وقت مبكر من الشوط الثاني بعد لمسة يد على بن وايت.

وقال أرتيتا إنه يستطيع تقبل ذلك القرار، بعدما احتُسبت ركلة جزاء مماثلة ضد بايرن ميونيخ الألماني، الثلاثاء، في ذهاب نصف النهائي الآخر ضد باريس سان جرمان الفرنسي حامل اللقب (4-5)، لكنه لم يستطع هضم إلغاء قرار ركلة الجزاء لإيزي.

وأضاف أرتيتا الذي يقاتل فريقه على لقب الدوري الإنجليزي الغائب عنه منذ 2004: «نحن جميعاً في حالة غضب. عندما تقاتل بكل قوة على مدى تسعة أشهر لتصل إلى هذا الموقع، فهذا هدف آخر غيّر تماماً مجرى المواجهة».

ورأى مجددا أنه «لا يمكن أن يحصل ذلك. لقد بذلنا الكثير من الجهد، ولا يمكن أن يحدث».

في المقابل، كان نظيره الأرجنتيني دييغو سيميوني ممتناً لتدخلات حكم الفيديو المساعد الذي تدخل لمنح فريقه ركلة الجزاء على بن وايت. كما وافق الأرجنتيني على قرار «في إيه آر» إلغاء ركلة الجزاء التي احتسبت ضد هانتسكو، قائلاً إنه بالنسبة لـ«ركلة الجزاء الأولى، برأيي المتواضع، هناك بعض الاحتكاك من الخلف واللاعب (يوكيريس) رمى نفسه أرضاً، وفي نصف نهائي دوري أبطال أوروبا أعتقد أن ركلة الجزاء يجب أن تكون حقاً ركلة جزاء».

وتابع: «لم تُحتسب لمسة اليد ركلة جزاء، وبفضل (في إيه آر) أصبحت ركلة جزاء. وركلة الجزاء الثانية وبفضل (في إيه آر) لم تعد ركلة جزاء. أحيانا يعطي (في إيه آر) ركلة جزاء وأحياناً يأخذ (يلغيها)».

ويترك التعادل كل الاحتمالات مفتوحة قبل مباراة الإياب في لندن الثلاثاء، حيث يتطلع الفريقان للفوز باللقب للمرة الأولى.

وقال سيميوني: «ما الذي ينتظرنا؟ تحد استثنائي. لندن، ملعب آرسنال، فريق لم يخسر إطلاقاً في دوري أبطال أوروبا (هذا الموسم). لدينا أمل كبير وسنذهب للعب بكل ما نملك».

وأنهى آرسنال دور المجموعة الموحدة في الصدارة بعد فوزه بجميع مبارياته الثماني، ثم تعادل مع باير ليفركوزن الألماني 1-1 وفاز 2-0 في ثمن النهائي، وتغلب في ربع النهائي على سبورتينغ البرتغالي 1-0 وتعادل 0-0.

ويتصدر «المدفعجية» الدوري الممتاز بفارق ثلاث نقاط عن مانشستر سيتي قبل أربع مراحل على ختام الموسم، لكن ملاحقه يملك مباراة مؤجلة.