«كأس ألمانيا»: شتوتغارت لاستعادة أمجاده وبيليفيلد لكتابة التاريخ

جماهير شتوتغارت تحلم بإحراز كأس ألمانيا (د.ب.أ)
جماهير شتوتغارت تحلم بإحراز كأس ألمانيا (د.ب.أ)
TT

«كأس ألمانيا»: شتوتغارت لاستعادة أمجاده وبيليفيلد لكتابة التاريخ

جماهير شتوتغارت تحلم بإحراز كأس ألمانيا (د.ب.أ)
جماهير شتوتغارت تحلم بإحراز كأس ألمانيا (د.ب.أ)

يبحث شتوتغارت عن استعادة أمجاده عندما يواجه أرمينيا بيليفيلد من الدرجة الثالثة، السبت، في برلين بنهائي كأس ألمانيا في كرة القدم.

استعاد شتوتغارت الفائز بلقب الدوري 5 مرات وبالكأس 3 مرات بريقه بإدارة مدربه سيباستيان هونيس، بعد سنوات عدة تخبط خلالها بسبب تواضع نتائجه.

من ناحيته، يلهث أرمينيا بيليفيلد خلف لقبه الأول على الإطلاق في تاريخه الممتد على مدار 120 عاماً، وذلك بعد أيام قليلة من ضمان صعوده إلى الدرجة الثانية.

وحده هانوفر عام 1992 نجح في الفوز بكأس ألمانيا من خارج دائرة أندية الدرجة الأولى، عندما كان يخوض حينها غمار الدرجة الثانية.

وعلى الرغم من أن أكاديمية شتوتغارت دأبت على تخريج المواهب الشابة، فإن مستوى الفريق هبط كثيراً منذ إحرازه لقب الدوري للمرة الأخيرة في 2007.

قبل نهاية الموسم ما قبل الماضي، احتل شتوتغارت المركز الأخير في الدوري الألماني، وكان على حافة الهبوط الثالث له خلال عقد من الزمن، عندما عيّن هونيس (43 عاماً) مدرباً له في أبريل (نيسان) 2023 فأعاد ترتيب الأوراق.

نجح هونيس، نجل ديتر لاعب ألمانيا الغربية السابق، وابن شقيق أولي، صاحب النفوذ في بايرن ميونيخ، في إنقاذ شتوتغارت من الهبوط باحتلاله للمركز السادس عشر الذي يخول صاحبه خوض الملحق الفاصل للهبوط والصعود.

وبعد موسم واحد، قاد فريقه لاحتلال المركز الثاني خلف باير ليفركوزن البطل وأمام عملاق بافاريا، كما حصد في طريقه 40 نقطة أكثر عن الموسم السابق ونال بطاقة العودة إلى دوري أبطال أوروبا.

هذا الموسم، أنهى شتوتغارت الدوري في المركز التاسع، حيث كان يوازن بين التزاماته الأوروبية وفوزه بكأس ألمانيا، لكن مستقبله لا يزال واعداً.

مدد هونيس عقده في مارس (آذار) حتى عام 2028. في العام الماضي، تعهد عملاق صانع السيارات بورشه بشراء حصة 10.4 في المائة من أسهم شتوتغارت، ما جلب 100 مليون يورو إلى خزائن النادي.

قطف شتوتغارت ثمار نجاحاته داخل الملعب باستدعاء المدرب يوليان ناغلسمان خمسة من لاعبيه إلى تشكيلة المنتخب الألماني المكونة من 26 لاعباً لخوض نصف نهائي مسابقة دوري الأمم الأوروبية بمواجهة البرتغال، وهو رقم لا يضاهيه سوى بايرن ميونيخ.

قال هونيس إن شتوتغارت ستتاح له فرصة «لإحداث نقلة نوعية في موسمنا» السبت، واصفاً وصوله إلى النهائي للمرة الأولى في مسيرته التدريبية بـ«الحلم الذي تحقق».

يعكس مهاجم شتوتغارت نيك فولتيماده صورة مثالية للتأثير الذي أحدثه هونيس منذ قدومه إلى أروقة النادي.

بعدما كان فولتيماده (23 عاماً) يجلس على مقاعد البدلاء في فيردر بريمن خلال الموسم الماضي، استدعاه ناغلسمان للانضمام إلى أبطال العالم 4 مرات للمرة الأولى في مسيرته.

وصف المهاجم الذي يبلغ طوله 1.98م، ويلقب بـ«ميسي المترين» بفضل لمساته الماهرة ومراوغاته، المباراة النهائية للكأس بأنها «أكبر مباراة في مسيرتي... لا أستطيع استيعابها بعد».

ومرة جديدة، يجد شتوتغارت في طريقه لرفع الكأس فريقاً من الدرجة الثالثة، على غرار ما حصل عند تتويجه الأخير في المسابقة عام 1997.

في ذلك العام، فاز شتوتغارت بقيادة مدربه يواكيم لوف على إنرجي كوتبوس 2-0 في النهائي.

في المقابل، لم يسبق لفريق بيليفيلد أن وصل إلى نهائي كأس ألمانيا، وهو رابع فريق من الدرجة الثالثة يحقق هذا الإنجاز.

منذ موسمه الأول في أندية النخبة في «بوندسليغا» 1970-1971، تنقّل بيليفيلد بين الدرجتين الأولى والثالثة. هبط بعد آخر موسم له في الدرجة الأولى (2021-2022) إلى الثانية فالثالثة في عامي 2022 و2023.

بلغ بيليفيلد نهائي الكأس عبر طريق شاق حيث نجح في إقصاء أربعة فرق من «بوندسليغا»، كما جرّد باير ليفركوزن من لقبه بفوزه عليه 2-1 في نصف النهائي.

أثنى مهاجم شتوتغارت دينيز أونداف، الأربعاء، على منافسه في النهائي، قائلاً: «وصول بيليفيلد إلى النهائي ليس عبثاً».

وأضاف: «نحن لا نقلل من شأنهم. قد يحالفك الحظ مرة، وربما مرتين، لكن ليس أربع مرات».

وتابع: «نتعامل مع المباراة كما لو كنا نواجه بايرن أو ريال مدريد (الإسباني)».

يتسع الملعب الأولمبي في برلين لـ74 ألف متفرج، ومع ذلك، من المتوقع حضور نحو 100 ألف من مشجعي أرمينيا، أي ما يقارب ثلث سكان بيليفيلد، إلى العاصمة الألمانية.

وكان أسطورة النادي أنسغار برينكمان قد صرّح لوكالة «سيد» الألمانية، أحد فروع وكالة الصحافة الفرنسية، بأنه «لن يكون هناك أحد» في بيليفيلد السبت، قائلاً: «ربما يمكنك الدخول إلى أي مكان في وضح النهار».

لم تشذ كلمات مدرب الفريق الشاب ميشال كنيات (39 عاماً)؛ إذ شدد على أن الفوز بكأس ألمانيا سيعني «كل شيء، ببساطة كل شيء» للنادي وجماهيره ومشجعيه.

ختم قائلاً لصحيفة «دي فيلت»: «كثيراً ما ينصحونني بالاسترخاء والاستمتاع ببرلين. أتمنى ذلك، لكن لا يمكنني فعل ذلك إلا إذا فزنا بالكأس».


مقالات ذات صلة

رياضة عالمية تورنتو هزم كليفلاند في البلاي أوف (أ.ب)

«إن بي إيه»: تورونتو يهزم كليفلاند ويعادل السلسلة

سجل براندون إينغرام وسكوتي بارنز 23 نقطة لكل منهما وقادا فريقهما تورونتو رابتورز إلى الفوز على كليفلاند كافالييرز 93 - 89 الأحد.

«الشرق الأوسط» (تورنتو)
رياضة عالمية كالوم مكفارلين المدرب المؤقت لتشيلسي (د.ب.أ)

مكفارلين: بلوغ نهائي كأس إنجلترا قد يكون نقطة التحول

يعتقد كالوم مكفارلين، المدرب المؤقت لتشيلسي، أن فوز فريقه على ليدز يونايتد في قبل نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، قد يكون نقطة تحول في موسم ناديه.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الروماني كريستيان كييفو المدير الفني لفريق إنتر ميلان (إ.ب.أ)

كييفو: أتحمل مسؤولية التعادل مع تورينو

أبدى الروماني كريستيان كييفو، المدير الفني لفريق إنتر ميلان، أسفه لتعادل فريقه مع تورينو 2 - 2.

«الشرق الأوسط» (تورينو)
رياضة عالمية فيكتور ويمبانياما نجم فريق سان أنطونيو سبيرز (رويترز)

«إن بي إيه»: ويمبانياما جاهز لمواجهة بليزرز

أصبح فيكتور ويمبانياما، نجم فريق سان أنطونيو سبيرز، جاهزاً للمشاركة في المباراة الرابعة من سلسلة مباريات الفريق ضد بورتلاند تريل بليزرز.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«الدوري الإيطالي»: التعادل السلبي يخيم على قمة ميلان ويوفنتوس

التعادل السلبي خيّم على مواجهة ميلان وضيفه يوفنتوس (رويترز)
التعادل السلبي خيّم على مواجهة ميلان وضيفه يوفنتوس (رويترز)
TT

«الدوري الإيطالي»: التعادل السلبي يخيم على قمة ميلان ويوفنتوس

التعادل السلبي خيّم على مواجهة ميلان وضيفه يوفنتوس (رويترز)
التعادل السلبي خيّم على مواجهة ميلان وضيفه يوفنتوس (رويترز)

خيّم التعادل السلبي على قمة مباريات الجولة 34 من الدوري الإيطالي لكرة القدم بين ميلان وضيفه يوفنتوس، الأحد، ليقنع كلا الفريقين بنقطة في سعيهما لضمان المشاركة في دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل.

ورفع ميلان رصيده إلى 67 نقطة في المركز الثالث، بفارق نقطتين خلف نابولي صاحب المركز الثاني، و12 نقطة خلف المتصدر إنتر ميلان.

ويبتعد ميلان بفارق ثلاث نقاط فقط عن يوفنتوس صاحب المركز الرابع، آخر المراكز المؤهلة لدوري أبطال أوروبا، والذي يبتعد بدوره بفارق ثلاث نقاط عن كومو صاحب المركز الخامس وروما صاحب المركز السادس.

وجاءت المواجهة بين ماسيمليانو أليغري، مدرب ميلان، ومدرب يوفنتوس السابق، مع المدرب المخضرم لوتشيانو سباليتي، لتنتهي بالتعادل السلبي بين فريقين يرغبان في تمثيل الكرة الإيطالية بدوري الأبطال الموسم المقبل.


«إن بي إيه»: تورونتو يهزم كليفلاند ويعادل السلسلة

تورنتو هزم كليفلاند في البلاي أوف (أ.ب)
تورنتو هزم كليفلاند في البلاي أوف (أ.ب)
TT

«إن بي إيه»: تورونتو يهزم كليفلاند ويعادل السلسلة

تورنتو هزم كليفلاند في البلاي أوف (أ.ب)
تورنتو هزم كليفلاند في البلاي أوف (أ.ب)

سجل براندون إينغرام وسكوتي بارنز 23 نقطة لكل منهما وقادا فريقهما تورونتو رابتورز إلى الفوز على كليفلاند كافالييرز 93 - 89، الأحد، وفرض التعادل 2 - 2 في سلسلة الدور الأول من الأدوار الإقصائية «بلاي أوف» في المنطقة الشرقية في دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين (إن بي إيه).

وشهدت المباراة التي كانت متقاربة ومتقلبة تأخر رابتورز بفارق 5 نقاط قبل 2:10 دقيقتين من النهاية، لكن أصحاب الأرض انتفضوا بقوة ونجحوا في أخذ الأفضلية بتسجيلهم 9 نقاط توالياً حافظوا على تقدمهم حتى نهاية اللقاء.

وبرز في صفوف الخاسر دونوفان ميتشل بتسجيله 20 نقطة، وأضاف المخضرم ابن الـ36 عاماً جيمس هاردن 19 نقطة، لكن لم يوفق أي منهما في الدقيقة الأخيرة، حيث أهدر ميتشل محاولتين في آخر 30 ثانية، بينما سجل بارنز 6 رميات حرة حاسمة في اللحظات الأخيرة.

وقال بارنز الذي أضاف إلى رصيده التهديفي 9 متابعات و6 تمريرات حاسمة: «أردنا الفوز بشدة»، مضيفاً: «نحن متعطشون للفوز. نحن نقاتل».

ورغم أن النجاح لم يكن حليف رابتورز الذي فشل في 26 رمية ثلاثية من أصل 30، فإنه خرج فائزاً من ملعبه معادلاً السلسلة التي تُحسم من سبع مباريات، قبل المباراة الخامسة الأربعاء في أوهايو.


مكفارلين: بلوغ نهائي كأس إنجلترا قد يكون نقطة التحول

كالوم مكفارلين المدرب المؤقت لتشيلسي (د.ب.أ)
كالوم مكفارلين المدرب المؤقت لتشيلسي (د.ب.أ)
TT

مكفارلين: بلوغ نهائي كأس إنجلترا قد يكون نقطة التحول

كالوم مكفارلين المدرب المؤقت لتشيلسي (د.ب.أ)
كالوم مكفارلين المدرب المؤقت لتشيلسي (د.ب.أ)

يعتقد كالوم مكفارلين، المدرب المؤقت لفريق تشيلسي، أن فوز فريقه 1 - صفر على ليدز يونايتد في قبل نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، قد يكون نقطة تحول في موسم ناديه.

وسجل إنزو فرنانديز هدف الفوز بضربة رأس في الشوط الأول، ليضمن تشيلسي مقعداً في المباراة النهائية المرتقبة في مايو (أيار) المقبل ضد مانشستر سيتي، ويبقي على آماله في إنهاء موسم مضطرب بنتيجة إيجابية.

كان أداء تشيلسي في ملعب «ويمبلي» العريق بالعاصمة البريطانية لندن، مختلفاً تماماً عن المستوى الذي بدا عليه خلال خسارته القاسية صفر - 3 أمام مضيّفه برايتون، يوم الثلاثاء الماضي، بالدوري الإنجليزي الممتاز، التي أنهت بشكل مفاجئ فترة تولي ليام روزنير تدريب الفريق، والتي استمرت ثلاثة أشهر فقط.

وأظهر اللاعبون قدراً كبيراً من الالتزام كان غائباً بشكل ملحوظ في ملعب «أميكس»، بل وفي معظم الأسابيع الستة الماضية تحت قيادة مدربهم السابق الذي أقيل مؤخراً.

وتقرر تكليف مكفارلين، مدرب الفريق الأول، بالإشراف على الأمور حتى نهاية الموسم الحالي، وإيجاد الحل الأمثل لتراجع مستوى النادي في الدوري، الذي شهد خسارة تشيلسي في خمس مباريات متتالية دون تسجيل أي هدف.

وقال المدرب الشاب (40 عاماً): «من الصعب تقبل الوضع في هذه اللحظة بعد سلسلة من الهزائم، لكن لحظة واحدة، ونتيجة واحدة، وأداء واحد كفيل بتغيير كل شيء».

وأضاف مكفارلين في تصريحاته، التي نقلتها وكالة الأنباء البريطانية (بي أيه ميديا): «هذا ما نسعى إليه، أي تغيير مسار الفريق».

وأوضح: «لقد أكدت على ذلك في النهاية، ولكن من البديهي أن تشيلسي بحاجة إلى محاولة الفوز في كل مباراة. هذا هو هدفنا من الآن وحتى نهاية الموسم».

وكان تشيلسي هو الطرف الأفضل في لقاء الفريقين بقبل النهائي، لكن ليدز يشعر بخيبة أمل لعدم تمكنه من تكرار الأداء الذي ضمن له البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز في الفترة الأخيرة.

وأشاد مكفارلين بأداء فرنانديز الذي حسم المباراة، حيث قال: «لقد كان كذلك طوال العام. إنها إحدى أبرز سماته، فعندما تهاجم من الجهة اليمنى، يكون توقيت تحركاته مثالياً، وقدرته على القفز لمسافات وارتفاعات جيدة، وتقنيته في ضربات الرأس ممتازة حقاً».

وتابع: «إنه لاعب رائع، يمتلك موهبة هائلة، ويتمتع بروح قتالية عالية. إنه عنصر أساسي في هذا الفريق».

وشدد مكفارلين: «أفضل ما يميز إنزو هو قدرته على القيام بكل شيء، ولكن عندما تشتد الأمور، ترى فيه روح القتال، وتراه يحفز الفريق. تراه ينفذ التدخلات، وتراه يقاتل على كل كرة. لقد كان استثنائياً اليوم، واستحق جائزة أفضل لاعب في المباراة».