«الدوري الفرنسي»: معركة «رباعية» على آخر مراكز «دوري الأبطال»

نيس يملك الأفضلية في صراع المركز الرابع في «ليغ 1» (أ.ف.ب)
نيس يملك الأفضلية في صراع المركز الرابع في «ليغ 1» (أ.ف.ب)
TT

«الدوري الفرنسي»: معركة «رباعية» على آخر مراكز «دوري الأبطال»

نيس يملك الأفضلية في صراع المركز الرابع في «ليغ 1» (أ.ف.ب)
نيس يملك الأفضلية في صراع المركز الرابع في «ليغ 1» (أ.ف.ب)

بعدما حُسِمَت المراكز الثلاثة الأولى المؤهِّلة مباشرةً إلى دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل لصالح باريس سان جيرمان البطل، ومرسيليا وموناكو، تتجَّه الأنظار السبت في المرحلة الـ34، الأخيرة، من الدوري الفرنسي لكرة القدم إلى المعركة الطاحنة على المركز الرابع، الأخير، بين نيس وليل وستراسبورغ.

وتدخل الفرق الـ3 اليوم الأخير من الموسم، وهي على المسافة ذاتها من حيث النقاط (57 لكل منها)، مع أفضلية الأهداف لصالح نيس أمام ليل وستراسبورغ، وبفارق 3 نقاط أمام ليون الذي ما زال في الصراع حسابياً، لكن يتعيَّن خسارة الفرق الثلاثة وفوزه كي يخطف بطاقة خوض الدور التمهيدي من المسابقة القارية الأم، إذ كانت أفضلية الأهداف لصالحه أيضاً.

وسيكون مصير نيس بين يديه لأن فوزه على ضيفه بريست (الثامن) سيضمن له إلى حد كبير المركز الرابع حتى في حال فوز ليل على ضيفه ريمس (الرابع عشر)، وستراسبورغ على ضيفه لوهافر (السادس عشر)، إذ يملك فارقاً مريحاً من الأهداف (+19 مقابل +15 و+13 لمنافسيَه توالياً).

وعلق مدرب نيس فرنك إيز، الذي قاد لانس إلى دوري الأبطال قبل عامين، على وضع فريقه في المتر الأخير من الموسم، قائلاً: «أُفَضِل أن نكون فوق منافسينا، وإن كان ذلك بفارق ضئيل، من أن نكون تحتهم»، مضيفاً: «الحصول على المركز الرابع ليس بالأمر بالسهل، علينا أولاً الفوز. نحن نعلم ذلك».

سيمنح أي تعثر لنيس فرصةً حقيقيةً لليل الذي احتلَّ المركز الرابع الموسم الماضي، ثم تجاوز الأدوار التمهيدية لدوري الأبطال، ووصل حتى ثُمن النهائي، حيث انتهى مشواره على يد بروسيا دورتموند الألماني.

كما يحتفظ ستراسبورغ بأمله في المشارَكة لأول مرة في البطولة الأوروبية الأم منذ موسم 1979 - 1980، على الرغم من خيبة انتهاء سلسلة من 12 مباراة من دون هزيمة بالسقوط أمام أنجيه 1 - 2 في المرحلة الماضية.

ويخوض ليل وستراسبورغ مباراتيهما ضد فريقين يصارعان من أجل تجنب الهبوط واللحاق بمونبلييه إلى الدرجة الثانية.

لكن وضع ريمس أفضل من لوهافر، إذ يحتل المركز الرابع عشر بفارق نقطتين عن الأخير القابع في المركز السادس عشر، المؤهل لخوض ملحق فاصل من مباراتَي ذهاب وإياب ضد الفائز من ملحق الدرجة الثانية بين ميتز ودانكيرك.

ويتمسَّك سانت إتيان (السابع عشر) بأمل البقاء بين الكبار على أمل الفوز بمباراته الختامية على أرضه ضد تولوز (الثاني عشر).

وسيكون ريمس (الرابع عشر)، ونانت (الخامس عشر) في مأمن من الهبوط المباشر إلى الدرجة الثانية لكنهما أمام خطر خوض الملحق للبقاء، إلا أن مهمة الثاني تبدو أسهل كونه يواجه مونبلييه (الأخير)، بينما يلتقي الأول مع ليل خارج دياره.

بالنسبة لليون، فيدرك أن مهمة خطف المركز الرابع لن تكون سهلةً حتى في حال فوزه على ضيفه أنجيه في هذه المرحلة الختامية التي تشهد تسلم سان جيرمان كأس الدوري في مباراته البيتية ضد أوكسير، قبل أن يبدأ التحضر لخوض نهائي الكأس ضد ريمس في 24 مايو (أيار)، ثم نهائي دوري أبطال أوروبا ضد إنتر الإيطالي بعدها بأسبوع على ملعب «أليانز أرينا» في ميونيخ.

بالنسبة لمدرب ليون، البرتغالي باولو فونسيكا، فيقول: «أولاً وقبل كل شيء، نحتاج إلى التركيز على أنفسنا. نعلم أنه سيكون من الصعب جداً أن تخسر جميع الفرق الأخرى، لكن يجب أن نخرج باحثين عن الفوز بمباراتنا من دون التفكير في البقية».

وفي حال فشله في نيل المركز الرابع واكتفائه بإنهاء الموسم سابعاً، فسيكون ليون قادراً على المشارَكة القارية شرط تتويج سان جيرمان بلقب الكأس.

ويأمل مرسيليا التمسُّك بالوصافة والإبقاء أقله على فارق النقطة الذي يفصله عن موناكو (الثالث)، وذلك حين يستضيف رين (الحادي عشر)، بينما يلعب فريق الإمارة خارج الديار أمام لانس (التاسع).


مقالات ذات صلة

محمد صلاح يعادل رقم جيرارد... ويصبح أفضل هداف لقمة «مرسيسايد»

رياضة عالمية محمد صلاح يحتفل بهدفه (رويترز)

محمد صلاح يعادل رقم جيرارد... ويصبح أفضل هداف لقمة «مرسيسايد»

تساوى محمد صلاح هداف ليفربول مع قائد فريقه السابق ستيفن جيرارد، وأصبح أفضل هداف لقمة «مرسيسايد» ضد إيفرتون في حقبة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية ميكيل أرتيتا (أ.ف.ب)

«هوس المجد» يختبر آرسنال في المنعطف الحاسم

في لحظة مفصلية من موسم آرسنال، حيث لم يعد يفصل الفريق سوى خطوات معدودة عن كتابة فصل استثنائي في تاريخه، يبرز اسم مدربه الإسباني ميكيل أرتيتا...

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية كيفن دانسو (أ.ف.ب)

توتنهام يدين العنصرية ضد دانسو ويتوعد بالملاحقة القانونية

أصدر نادي توتنهام هوتسبير بياناً شديد اللهجة أدان فيه ما تعرّض له مدافعه النمساوي كيفن دانسو من إساءات عنصرية عبر منصات التواصل الاجتماعي.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية ريباكينا غادرت شتوتغارت بسيارة بورشه رياضية ثانية وهي الجائزة المرموقة التي تُمنح لبطلة الدورة (أ.ف.ب)

دورة شتوتغارت: ريباكينا تحرز اللقب

أحرزت الكازاخستانية إيلينا ريباكينا، المصنفة ثانية عالمياً، لقبها الثاني هذا الموسم بعد ثلاثة أشهر من تتويجها بلقب بطولة أستراليا المفتوحة.

«الشرق الأوسط» (شتوتغارت )
رياضة عالمية ماري لويز إيتا (أ.ف.ب)

الاتحاد الألماني يدين الإساءات العنصرية بحق مدربة يونيون برلين

أدان الاتحاد الألماني لكرة القدم بشدة الإساءات العنصرية التي استهدفت ماري لويز إيتا، المديرة الفنية لنادي يونيون برلين، عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

«الشرق الأوسط» (برلين )

محمد صلاح يعادل رقم جيرارد... ويصبح أفضل هداف لقمة «مرسيسايد»

محمد صلاح يحتفل بهدفه (رويترز)
محمد صلاح يحتفل بهدفه (رويترز)
TT

محمد صلاح يعادل رقم جيرارد... ويصبح أفضل هداف لقمة «مرسيسايد»

محمد صلاح يحتفل بهدفه (رويترز)
محمد صلاح يحتفل بهدفه (رويترز)

تساوى محمد صلاح هداف ليفربول مع قائد فريقه السابق ستيفن جيرارد وأصبح أفضل هداف لقمة «مرسيسايد» ضد إيفرتون في حقبة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.

ومنح صلاح، الذي يخوض آخر مواسمه مع ليفربول بعدما أعلن رحيله في فبراير (شباط) بعد 9 سنوات حافلة بالألقاب، التقدم لفريقه في الشوط الأول الذي انتهى 1-صفر للفريق الزائر على ملعب «هيل ديكنسون»، الأحد.

وسجل مهاجم مصر هدفه التاسع في 15 مباراة ضد إيفرتون في الدوري، في حين احتاج جيرارد، القائد التاريخي لليفربول، ضعف هذا العدد من المباريات.

وهزّ صلاح (33 عاماً) شباك إيفرتون في 7 من 9 مواسم، إذ لم يتمكن من هز الشباك في 2018-2019 وجلس على مقاعد البدلاء في مباراتي 2019-2020، وكان أول أهدافه في مرمى المنافس التقليدي لفريقه في التعادل 1-1 في موسم 2017-2018، وهو الهدف الذي نال عنه جائزة بوشكاش، المقدمة من الاتحاد الدولي للعبة (فيفا) لأفضل هدف في العام.


دورة ميونيخ: الأميركي شيلتون يتوج باللقب

بن شيلتون يقبل الكأس احتفالاً باللقب (رويترز)
بن شيلتون يقبل الكأس احتفالاً باللقب (رويترز)
TT

دورة ميونيخ: الأميركي شيلتون يتوج باللقب

بن شيلتون يقبل الكأس احتفالاً باللقب (رويترز)
بن شيلتون يقبل الكأس احتفالاً باللقب (رويترز)

حصد الأميركي بن شيلتون لقبه الخامس في مسيرته ببطولات الرابطة العالمية للاعبي التنس المحترفين، والثاني له على الملاعب الرملية، بعد فوزه اليوم الأحد بلقب بطولة ميونيخ المفتوحة إثر تغلبه في النهائي على الإيطالي فلافيو كوبولي، المصنف الرابع للبطولة بنتيجة 6-2، 7-5.

ونجح شيلتون، المصنف الثاني للبطولة، في تعويض خسارته لنهائي العام الماضي أمام ألكسندر زفيريف، بالفوز على كوبولي المصنف 16 عالمياً، محققاً بذلك فوزه الأول على أحد لاعبي المراكز العشرين الأولى عالمياً على الملاعب الرملية.

ودخل شيلتون، البالغ من العمر 23 عاماً، التاريخ بوصفه أول أميركي يفوز بثلاثة ألقاب بالبطولات فئة 500 نقطة منذ انطلاق هذه السلسلة في عام 2009، كما أصبح خامس لاعب أميركي فقط يحقق لقباً على الملاعب الرملية خارج الولايات المتحدة في هذا القرن، لينضم إلى قائمة تضم أندريه أغاسي، وآندي روديك، وسام كويري، وسيباستيان كوردا.


«هوس المجد» يختبر آرسنال في المنعطف الحاسم

ميكيل أرتيتا (أ.ف.ب)
ميكيل أرتيتا (أ.ف.ب)
TT

«هوس المجد» يختبر آرسنال في المنعطف الحاسم

ميكيل أرتيتا (أ.ف.ب)
ميكيل أرتيتا (أ.ف.ب)

في لحظة مفصلية من موسم آرسنال، حيث لم يعد يفصل الفريق سوى خطوات معدودة عن كتابة فصل استثنائي في تاريخه، يبرز اسم مدربه الإسباني ميكيل أرتيتا بوصفه محور الجدل بقدر ما أنه عنوان الطموح. 9 مباريات فقط تفصل الفريق اللندني عن معانقة لقب الدوري الإنجليزي الممتاز، لكن الطريق إلى «الخلود الكروي» لا تبدو مفروشة بالإجماع على أسلوب قائده الفني.

داخل أروقة النادي، تُستخدم «مفتون حد الهوس» لتوصيف لافت لعلاقة أرتيتا بهذا الهدف. كلمة تعكس بوضوح طبيعة المرحلة التي يعيشها المدرب الإسباني، الذي بات لا يكترث كثيراً بشكل الأداء بقدر ما يضع النتيجة في صدارة أولوياته، وفقاً لصحيفة «تلغراف» البريطانية. الانتقادات التي طالت أسلوب الفريق؛ من الاعتماد على الكرات الثابتة، إلى تراجع الانسيابية الهجومية، لم تجد صدى لديه، ما دام المسار يقود نحو منصة التتويج.

هذا النهج، رغم واقعيته في عالم تحكمه النتائج، فتح باب التساؤلات: هل يملك آرسنال من الأدوات ما يسمح له بتقديم كرة أكبر تحرراً وإبداعاً؟ الإجابة، وفق بعض المتابعين، مؤجلة إلى ما بعد تحقيق الهدف الأكبر.

كحال كثير من المدربين الكبار، ينتمي أرتيتا إلى الفئة «المثيرة للانقسام». غير أن حالته تبدو أكبر حدة؛ ربما لأنه رغم مرور سنوات على توليه المهمة، فإنه لا يزال في تجربته التدريبية الأولى، ولم يحقق سوى لقب «كأس الاتحاد الإنجليزي» في بداياته مع الفريق عام 2020. هذا التناقض بين الطموح والإنجاز يضفي على شخصيته بعداً إشكالياً في نظر البعض.

وتتجاوز ملامح الجدل حدود النتائج إلى طريقة الإدارة نفسها. في الكواليس، يُتداول حديث عن شعور بعض اللاعبين بأن القيود التكتيكية بلغت حدّاً قد يحد من قدراتهم، مع تكرار دعوات غير معلنة إلى منح الفريق مساحة أكبر للتعبير. هذه الملاحظات تعكس توتراً خفيفاً بين الانضباط الصارم والرغبة في الانطلاق، وهو توتر قد يتلاشى سريعاً إذا تُوّج بالنجاح.

على الخط الجانبي، لا تمر تصرفات أرتيتا مرور الكرام؛ إذ أثار تفاعله المستمر مع مجريات اللعب ملاحظات من مدربين منافسين، خصوصاً مع اقترابه أحياناً من حدود المنطقة الفنية بشكل لافت.

المفارقة أن هذا الانضباط ذاته قد يتحول إلى سلاح حاسم في المواجهات الكبرى، خصوصاً أمام مانشستر سيتي، الفريق الذي يمثّل المعيار الأعلى في إنجلترا تحت قيادة بيب غوارديولا. في مثل هذه المباريات، قد يكون التعادل مكسباً استراتيجياً، حتى مع تمسك أرتيتا بخيار الفوز.

ورغم كل ما يُثار، فإنه لا يختلف كثيرون داخل الوسط الكروي على جودة أرتيتا مدرباً، مع إشادة واضحة بأسلوبه في التنظيم والانضباط التكتيكي، حتى من منتقدي شكل اللعب.

ومع دخول الموسم مراحله الحاسمة، يطفو سؤال آخر: هل تتحول هذه الكثافة في العمل والتركيز إلى عامل إرهاق ذهني وبدني؟ سجلّ الفريق في شهر أبريل (نيسان) الحالي، مقارنة بثبات نتائج مانشستر سيتي، يفتح باب النقاش بشأن قدرة آرسنال على تحمّل ضغط النهاية.

ورغم بعض الانتقادات المتعلقة بإدارة التشكيلة، فإن الصورة العامة تبقى إيجابية: فريق يتصدر المشهد المحلي، ويقترب من تحقيق أحد أفضل مواسمه منذ سنوات.

في نهاية المطاف، يقف أرتيتا عند مفترق دقيق بين الإعجاب والتحفظ. مدرب شاب بطموح كبير، يقود مشروعاً متكاملاً، لكنه في الوقت ذاته يفرض أسلوبه بقوة قد لا ترضي الجميع. وبين من يرى فيه قائداً نحو المجد، ومن يعدّه مفرطاً في الصرامة، تبقى الحقيقة الأهم أن آرسنال بات قريباً من تحقيق ما انتظره طويلاً، وأن مدربه يقف في قلب هذه الحكاية.