هانسي فليك... قائد نهضة برشلونة الهجومية

الألماني هانسي فليك مدرب برشلونة (د.ب.أ)
الألماني هانسي فليك مدرب برشلونة (د.ب.أ)
TT

هانسي فليك... قائد نهضة برشلونة الهجومية

الألماني هانسي فليك مدرب برشلونة (د.ب.أ)
الألماني هانسي فليك مدرب برشلونة (د.ب.أ)

كانت الحنكة التكتيكية للمدرب الألماني هانسي فليك حاسمة في قيادة برشلونة للفوز بلقب الدوري الإسباني للمرة الثامنة والعشرين في تاريخه، بعدما تُوّج به الخميس بالتغلب (2 - صفر) على مضيفه إسبانيول، ليتقدم بفارق 7 نقاط على ريال مدريد صاحب المركز الثاني قبل مباراتين من نهاية الموسم.

وتمثل ثنائية الدوري الإسباني وكأس الملك تحولاً مفاجئاً في حظوظ برشلونة، نظراً للمشكلات التي عانى منها الفريق داخل وخارج الملعب، قبل أن يحل فليك محل تشابي هرنانديز في تدريب الفريق قبل عام واحد.

وقاد المدرب الألماني، الذي أقيل من تدريب منتخب ألمانيا في سبتمبر (أيلول) 2023، بعد سلسلة من الهزائم، نهضة تتجاوز مجرد النتائج في برشلونة.

وفي موسم سجل فيه برشلونة 95 هدفاً مذهلاً في 35 مباراة بالدوري، أي أكثر بواقع 23 هدفاً من ريال مدريد، أعاد فليك المرونة والحيوية الهجومية إلى النادي الذي يعشق كرة القدم الممتعة.

وتم تكليف فليك بمهمة إنعاش حظوظ برشلونة بعد أن فشل الفريق الكتالوني في الفوز بأي لقب في الموسم الأخير للمدرب تشابي، مع تفاقم معاناته داخل الملعب وخارجه، بما في ذلك مشاكل مالية وتحكيمية.

ورث فليك مجموعة من اللاعبين الموهوبين للغاية الذين كانوا حريصين على إثبات جودتهم وسط معاناة النادي خارج الملعب.

ولعب فليك دوراً فعالاً في حجب الضجيج الخارجي وحماية اللاعبين من خلال «سياسة التركيز على كرة القدم فقط».

وتبنى اللاعبون أخلاقيات العمل الدؤوبة التي جلبها فليك إلى النادي لينجح المدرب الألماني في تحويل الأجواء السلبية إلى حافز.

وقال فليك لمنصة موفيستار بلس الخميس: «كنا نفكر دائماً بشكل إيجابي، وانعكس ذلك على الحصص التدريبية. في برشلونة يجب أن تفوز بألقاب. الفوز بثلاثة ألقاب (الدوري الإسباني وكأس الملك وكأس السوبر الإسبانية) أمر رائع».

وأضاف: «من المهم دائماً أن تكون قوياً ذهنياً. هذا ما بحثنا عنه طوال العام. الفوز بكأس السوبر في يناير (كانون الثاني) منحنا الثقة. كان من الرائع أن نرى كيف وصل لاعبون إلى قمة مستواهم وتحسن أداء آخرين».

سيطر فليك على الفريق قدر المستطاع، وطبق حصة تدريب إضافية يومياً بموافقة اللاعبين، وعكف على زيادة شراسة الفريق الهجومية بغض النظر عن قوة المنافس أو ضعفه.

ونجح في إخراج أفضل ما لدى اللاعبين المخضرمين، مثل فرينكي دي يونغ وجولز كوندي ورافينيا، الذين قدموا تحت قيادة فليك موسماً رائعاً.

وبعد تألقه اللافت في موسم 2020 - 2021، أثبت مايسترو خط الوسط الشاب بيدري أخيراً جدارته لاعباً من طراز عالمي رفيع، بعد أن تجاوز أكثر من 3 سنوات من المعاناة مع مشكلات الإصابات المستمرة.

وربما كانت أكبر مساهمة لفليك هي رعاية موهبة لامين يامال؛ إذ أصبح اللاعب الشاب قوة لا يمكن إيقافها، يركض بلا هوادة، ويخلق جميع أنواع المشكلات لدفاعات المنافسين.

ولعبت فطنته التكتيكية دوراً بارزاً في حل مشاكل برشلونة الهجومية، إذ قام ببناء قوة هجومية ضاربة حقيقية، وقدم أداء أمتع المشجعين هذا الموسم.

وكانت براعة الفريق الهجومية واضحة في جميع المسابقات؛ إذ سجل 169 هدفاً رائعاً في 58 مباراة، بما في ذلك 43 هدفاً في 14 مباراة في دوري أبطال أوروبا.

وعلى الرغم من أنهم كانوا على وشك الوصول إلى أول نهائي أوروبي لهم منذ عقد، فإن آمالهم في الفوز بالثلاثية تبددت على يد إنتر ميلان في واحدة من أعظم مباريات قبل نهائي دوري أبطال أوروبا على الإطلاق.

كانت الهزيمة بنتيجة 7 - 6، في مجموع المباراتين عثرة نادرة في موسم رائع.

وتسلط عودتهم التاسعة في النتيجة في جميع المسابقات الضوء على الروح القتالية التي غرزها فليك في لاعبيه.

وتشمل تلك الانتفاضات 3 مباريات أمام الغريم الأزلي ريال مدريد، بما في ذلك الفوز المثير 4 - 3، مطلع الأسبوع، الذي جعلهم في وضع يسمح لهم بحسم اللقب قبل مباراتين من النهاية والانتصار 3 - 2 في الوقت الإضافي، في نهائي كأس الملك.

وستكون التحديات التي يواجهها فليك في المستقبل هي إصلاح الهشاشة الدفاعية دون المساس بقوته الهجومية، حتى يتمكن من الدفاع عن لقبه أمام ريال مدريد الذي يتطلع لنسيان هذا الموسم المخيب للآمال، في الوقت الذي يستقبل فيه مدرباً جديداً هو تشابي ألونسو، مع رحيل كارلو أنشيلوتي لتدريب منتخب البرازيل.


مقالات ذات صلة

مانشستر سيتي لتجنب مفاجآت ساوثهامبتون في نهائي كأس إنجلترا

رياضة عالمية يخوض المباراة بمعنويات مرتفعة بعدما اعتلى قمة ترتيب «الدوري الإنجليزي» (رويترز)

مانشستر سيتي لتجنب مفاجآت ساوثهامبتون في نهائي كأس إنجلترا

سيكون فوز مانشستر سيتي إنجازاً تاريخياً... إذ لم يسبق لأي ناد أن وصل إلى نهائي كأس إنجلترا في أربع مواسم متتالية

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الإسباني ميكيل أرتيتا المدير الفني لآرسنال (رويترز)

أرتيتا: الموسم بات على المحك

قال الإسباني ميكيل أرتيتا، المدير الفني لآرسنال، إن المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي لكرة القدم بدأت، مطالباً لاعبي فريقه باستغلال الفرصة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الإيطالي يانيك سينر يتألق في مدريد (أ.ب)

«دورة مدريد»: سينر يعزز سلسلة انتصاراته ويتقدّم

عزّز الإيطالي يانيك سينر سلسلة انتصاراته إلى 23 مباراة، في بطولات التنس للأساتذة ذات الألف نقطة، بعد فوزه على بنيامين بونزي.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية رودري لاعب مانشستر سيتي (رويترز)

رودري خارج قبل نهائي كأس إنجلترا

سيغيب رودري لاعب مانشستر سيتي عن مواجهة ساوثهامبتون في قبل نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، السبت.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية الإسباني كارلوس ألكاراس حامل لقب رولان غاروس (أ.ف.ب)

الإصابة تحرم ألكاراس من الدفاع عن لقب رولان غاروس

أعلن الإسباني كارلوس ألكاراس حامل اللقب والمصنف الثاني عالمياً، الجمعة، انسحابه من بطولة فرنسا المفتوحة بسبب إصابة في المعصم الأيمن.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

«فيفا» يدرس تنظيم إقامة مباريات الدوريات الوطنية خارجياً بقيود صارمة

تضع المقترحات الجديدة حماية اللاعبين في صلب الموضوع (د.ب.أ)
																
						
					
Description
تضع المقترحات الجديدة حماية اللاعبين في صلب الموضوع (د.ب.أ) Description
TT

«فيفا» يدرس تنظيم إقامة مباريات الدوريات الوطنية خارجياً بقيود صارمة

تضع المقترحات الجديدة حماية اللاعبين في صلب الموضوع (د.ب.أ)
																
						
					
Description
تضع المقترحات الجديدة حماية اللاعبين في صلب الموضوع (د.ب.أ) Description

يدرس الاتحاد الدولي لكرة القدم اعتماد إطار تنظيمي جديد يسمح بإقامة مباريات من الدوريات المحلية خارج حدودها الجغرافية، لكن ضمن قيود محددة، أبرزها السماح لكل دوري بخوض مباراة واحدة فقط خارج أراضيه في الموسم، مع تحديد سقف أقصى بخمس مباريات للدولة المستضيفة، وذلك وفق مسودة لائحة اطّلعت عليها شبكة «The Athletic».

وتحمل الوثيقة، التي تمتد إلى 15 صفحة، عنوان «لوائح فيفا للموافقة على المباريات والمسابقات»، وقد تم تداولها في مارس الماضي، تمهيداً لإمكانية استبدال النظام الحالي المعمول به منذ عام 2014. وتشترط المسودة حصول أي دوري يرغب في نقل مباراة إلى الخارج على موافقات متعددة، تشمل اتحاده المحلي، والاتحاد القاري، إضافة إلى اتحاد الدولة المستضيفة واتحادها القاري، مع احتفاظ «فيفا» بالقرار النهائي.

وتضع المقترحات الجديدة حماية اللاعبين في صلب الأولويات، من خلال تقييم تأثير السفر والإجهاد البدني، إلى جانب مراعاة جماهير الأندية المشاركة، سواء عبر تعويضهم مالياً عن فقدان مباراة على أرضهم أو تسهيل سفرهم لحضور اللقاء في الخارج. كما تُلزم اللوائح بتقديم الطلب قبل ستة أشهر على الأقل من موعد المباراة، مرفقاً بخطة تفصيلية لتوزيع العوائد المالية بين الأندية المشاركة، ومنافسيها المحليين، والجهة المستضيفة.

وتتضمن المسودة بنداً إضافياً قد يحد من حماس الدوريات، يتمثل في مبدأ «المعاملة بالمثل»، إذ يتعين على الدوري الذي ينقل مباراة إلى الخارج منح الدوري المستضيف فرصة تنظيم مباراة مماثلة داخل أراضيه. فعلى سبيل المثال، إذا قررت رابطة الدوري الإسباني إقامة مباراة في ميامي، سيكون عليها إتاحة الفرصة للدوري الأميركي لتنظيم مباراة في مدريد.

وفي المقابل، لا تشمل هذه القيود مباريات «السوبر» التي تقام تقليدياً خارج الحدود، باعتبارها افتتاحاً للموسم بين بطلي الدوري والكأس، وهو تقليد تتبعه عدة دوريات أوروبية منذ سنوات.

ولا تزال المقترحات بحاجة إلى اعتماد مجلس فيفا قبل دخولها حيز التنفيذ، في وقت لم يحدد فيه الاتحاد الدولي موعداً لطرحها للتصويت. وأكدت رابطة الدوري الإسباني أنها تتابع التطورات عن كثب، مشيرة إلى قناعتها بأهمية هذه الخطوة كفرصة اقتصادية وتسويقية لأنديتها، شريطة الالتزام باللوائح المعتمدة.

وتأتي هذه التحركات في سياق نقاش متصاعد حول نقل مباريات الدوريات إلى أسواق خارجية، خاصة بعد محاولات سابقة لنقل مباريات من إسبانيا وإيطاليا إلى الولايات المتحدة وأستراليا، والتي واجهت معارضة من جماهير الأندية، ومخاوف تتعلق بسلامة اللاعبين، فضلاً عن اعتراضات سياسية ورياضية في أوروبا.

وكان جياني انفانتينو رئيس فيفا، قد أشار في وقت سابق إلى أن الهدف من هذه التنظيمات هو تجنب «فوضى مفتوحة» في إقامة المباريات خارج الحدود، في ظل قناعة متزايدة داخل «فيفا» بصعوبة منع هذه الظاهرة، مقابل الحاجة إلى ضبطها ووضع أطر واضحة تحكمها.


الدوري الإنجليزي: نوتنغهام يسحق سندرلاند ويبتعد عن منطقة الهبوط

إيغور جيسوس لاعب نوتنغهام يحتفل بهدفه في سندرلاند (رويترز)
إيغور جيسوس لاعب نوتنغهام يحتفل بهدفه في سندرلاند (رويترز)
TT

الدوري الإنجليزي: نوتنغهام يسحق سندرلاند ويبتعد عن منطقة الهبوط

إيغور جيسوس لاعب نوتنغهام يحتفل بهدفه في سندرلاند (رويترز)
إيغور جيسوس لاعب نوتنغهام يحتفل بهدفه في سندرلاند (رويترز)

ضاعف نوتنغهام فورست الضغط على منافسيه في منطقة الهبوط من الدوري الإنجليزي الممتاز التي ابتعد عنها بفارق ثماني نقاط بفوزه الساحق 5-صفر على سندرلاند الجمعة.

وفتح هدف تراي هيوم العكسي في الدقيقة 17 الباب أمام سيل من الأهداف، إذ هز كل من كريس وود ومورجان جيبس وايت وإيجور جيسوس الشباك في ست دقائق مدمرة من الشوط الأول، مما دفع آلافا من مشجعي سندرلاند إلى مغادرة الملعب قبل الاستراحة.

واختتم إليوت أندرسون التسجيل في الوقت المحتسب بدل الضائع للشوط الثاني.

وبهذا الفوز يرتفع رصيد نوتنغهام فورست، صاحب المركز 16 والذي لم يخسر في ست مباريات متتالية بالدوري، إلى 39 نقطة قبل أربع جولات من نهاية الموسم.

وألغى الحكم هدفا سجله دان بالارد لاعب سندرلاند في الشوط الثاني بعد أن قرر حكم الفيديو المساعد أن نوردي موكيلي عرقل حارس المرمى ماتز سيلز.


كونتي: هزيمة نابولي من لاتسيو أشعلت في لاعبيه رغبة الثأر

كونتي يوجه لاعبيه خلال المباراة (روترز)
كونتي يوجه لاعبيه خلال المباراة (روترز)
TT

كونتي: هزيمة نابولي من لاتسيو أشعلت في لاعبيه رغبة الثأر

كونتي يوجه لاعبيه خلال المباراة (روترز)
كونتي يوجه لاعبيه خلال المباراة (روترز)

يشعر أنطونيو كونتي، مدرب نابولي، بالارتياح بعد فوز فريقه الساحق 4 / صفر على كريمونيزي، عقب تعافيه من الهزيمة القاسية أمام لاتسيو في نهاية الأسبوع الماضي.

وفي تصريحات مع شبكة «دازن» بعد المباراة، نقلها موقع «توتو ميركاتو ويب»، بدا كونتي سعيدا بفضل أداء فريقه.

وقال المدرب: «لم يكن لدي أي شك في ردة فعل الفريق، لم نوفق في التسجيل أمام لاتسيو، ولم يسر أي شيء على ما يرام. اليوم، كان هناك تصميم كبير ورغبة عارمة في الثأر».

ويزعم كونتي أنه عقب مباراة لاتسيو، وجهت انتقادات لاذعة لفريقه الذي فاز بالدوري وكأس السوبر، ولا يزال يحتل المركز الثاني.

وأضاف: «على الرغم من أننا ما زلنا نفتقد أربعة لاعبين أساسيين مثل دي لورينزو، ونيريس، ولوكاكو، وفيرغارا».

واعترف بأن الموسم كان صعبا، لكنه قال: «أخبرت اللاعبين أننا بحاجة إلى إنهاء الموسم بأقوى ما يمكن، والعمل على تحسين التواصل بيننا».