لماذا عانت شفيونتيك أمام الأميركية دانييل كولينز؟

إيغا ودانييل تتصافحان عقب المواجهة المثيرة (رويترز)
إيغا ودانييل تتصافحان عقب المواجهة المثيرة (رويترز)
TT

لماذا عانت شفيونتيك أمام الأميركية دانييل كولينز؟

إيغا ودانييل تتصافحان عقب المواجهة المثيرة (رويترز)
إيغا ودانييل تتصافحان عقب المواجهة المثيرة (رويترز)

لا تزال معاناة إيغا شفيونتيك مستمرة، في واحد من آخر الأماكن التي كان يتوقع فيها أحد في عالم التنس أن تنهار سيطرتها، وذلك وفقاً لشبكة «The Athletic».

شفيونتيك، المتخصصة في الملاعب الترابية وحاملة اللقب في دورة روما المفتوحة، سقطت بشكل مفاجئ أمام الأميركية دانييل كولينز في الدور الثاني، بنتيجة 6-1 و7-5.

البولندية شفيونتيك والأميركية كولينز قبل انطلاق مباراتهما (رويترز)

سبق لكولينز أن تغلبت على شفيونتيك مرة واحدة فقط في ثماني مواجهات سابقة، لكن في ملعب «كامبو تشينترالي» ضمن مجمّع «فورو إيتاليكو»، بدت الأميركية وكأنها تمتلك مفاتيح لعبة المصنفة الثانية عالمياً منذ سنوات.

بعيداً عن سجل المواجهات المباشرة، تمثل كولينز – المصنفة 35 عالمياً – نوعية اللاعبات اللواتي باتت شفيونتيك تخسر أمامهن هذا الموسم، حتى في البطولات التي عادة ما تهيمن عليها. كولينز تنتمي إلى فئة اللاعبات القويات اللواتي يستطعن استغلال ضعف إرسال شفيونتيك الأول، وهو السلاح الذي تخلّى عنها تماماً في المجموعة الأولى.

دانييل كولينز (رويترز)

تحت الضغط، يتدهور إرسال شفيونتيك الأول، ثم الثاني، ثم تنهار بقية جوانب لعبها تدريجياً، لتعود إلى أنماط سلبية كانت قد بدأت، كما قالت في مقابلة مع صحيفة «سبورتوفه فاكتي» البولندية قبل البطولة، بمحاولة التخلص منها في تدريباتها.

عندما تبدأ بالضغط الزائد في الإرسال أو الإرجاع، تميل الكرات إلى الذهاب خارج الملعب أو إلى الشبكة. حتى الكرات العادية في التبادلات تفقد دقتها.

وكانت شفيونتيك قد ظهرت بمستوى قوي في أولى مبارياتها بروما أمام إليزابيث كوتشاريتّو، حيث فازت بسهولة 6-1 و6-0، ما أعطى انطباعاً بأنها استعادت إيقاعها المعهود. لكن كولينز، وصيفة أستراليا المفتوحة سابقاً، وبطلة ميامي العام الماضي، قدّمت تحدياً من نوع مختلف تماماً.

شفيونتيك عانت أمام كولينز (رويترز)

ولم يساعد على تحسين الأجواء بين اللاعبتين وجود «تاريخ» متوتر بينهما. ففي نهاية آخر مواجهة جمعتهما، في أولمبياد باريس 2024 الصيف الماضي، تحدّثت كولينز إلى شفيونتيك بشأن انسحاب الأخيرة من المجموعة الثالثة بسبب إصابة في البطن. لاحقاً، وصفت كولينز تعاطف شفيونتيك معها بأنه «مزيف».

وقالت كولينز في مؤتمر صحافي عقب تلك المباراة: «قلت لإيغا إنها لم تكن بحاجة لأن تكون غير صادقة بشأن إصابتي... هناك الكثير مما يحدث أمام الكاميرا، وهناك من يظهر بصورة معينة أمام الجمهور لكنه يتصرف بشكل مختلف تماماً في غرفة الملابس. لم تكن تجربتي معها الأفضل، ولا أشعر أن أحداً يجب أن يتصنع. يمكن للناس أن يكونوا على طبيعتهم، وأنا أتقبل ذلك. لا أحتاج إلى هذا الزيف».

شفيونتيك بدت مصدومة من هذه التصريحات، وقالت إنها لا تعرف سبب شعور كولينز بتلك الطريقة، خاصة في ظل قلة التفاعل بينهما.

وفي لقاء يوم السبت، بدأت الأمور بشكل سيئ لشفيونتيك وبقيت كذلك لفترة طويلة. كولينز كسرت إرسال البطلة البولندية ثلاث مرات خلال أول خمسة أشواط، ثم مرة رابعة لحسم المجموعة الأولى. اكتفت شفيونتيك بنسبة 39 في المائة فقط من نجاح إرسالها الأول في هذه المجموعة.

مشجعات يساندن البولندية إيغا شفيونتيك في المدرجات (رويترز)

وفي المجموعة الثانية، استعادت شفيونتيك بعضاً من توازنها، وتمكنت من إنقاذ نقطة مباراة بضربة خلفية قوية عبر الملعب وهي تُرسل والنتيجة تشير إلى 4-5. لكنها فشلت قبل ذلك في استغلال فرص لكسر إرسال منافستها، وحتى عندما كسرت إرسال كولينز في الشوط الافتتاحي، أعادت الهدية سريعاً.

تقدمت كولينز بنتيجة 6-5، قبل أن تحصل على ثلاث فرص لحسم اللقاء عندما أرسلت شفيونتيك ضربة خلفية خارج الخط. اللاعبة المصنفة الثانية عالمياً – التي ستتراجع إلى المركز الرابع على الأقل عند تحديث تصنيف لاعبات التنس بعد نهاية البطولة – أنقذت نقطة أخرى، لكنها لم تتمكن من النجاة من الثالثة، لتودّع البطولة من الدور الثاني.


مقالات ذات صلة

أرتيتا يستشهد بفيدرر ونادال في علاقته مع غوارديولا

رياضة عالمية أرتيتا مدرب آرسنال (إ.ب.أ)

أرتيتا يستشهد بفيدرر ونادال في علاقته مع غوارديولا

استشهد الإسباني ميكيل أرتيتا بالعلاقة الودية بين أسطورتي التنس  فيدرر ونادال، كمثل على قدرته الحفاظ على علاقته بمواطنه جوسيب غوارديولا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية نوفاك محتفلاً بالفوز الكبير (أ.ف.ب)

نوفاك بعد بلوغه نهائي «أستراليا المفتوحة»: شكراً للمشككين!

قال الصربي نوفاك ديوكوفيتش إنه دائماً ما كان يؤمن بأنه لا يزال قادراً على تقديم أفضل المستويات، وانتقد بشدة مَن حاول دفعه إلى الاعتزال، بعد فوزه على سينر.

«الشرق الأوسط» (ملبورن)
رياضة عالمية سينر معبراً عن حسرته خلال المؤتمر الصحافي (أ.ف.ب)

سينر: الخسارة أمام ديوكوفيتش «مؤلمة»

قال يانيك سينر إن الخسارة أمام نوفاك ديوكوفيتش بقبل نهائي بطولة أستراليا المفتوحة للتنس، الجمعة، غير مفاجئة وإن كانت مؤلمة.

«الشرق الأوسط» (ملبورن)
رياضة عالمية الصربي نوفاك ديوكوفيتش يحتفل بفوزه على الإيطالي يانيك سينر (أ.ف.ب)

ديوكوفيتش يتحدى الزمن… وألكاراس يعبر الماراثون ليصنعا نهائياً أسطورياً في ملبورن

في ملبورن، حيث تُختبر الأساطير وتُكتب الفصول الكبرى، بعث الصربي نوفاك ديوكوفيتش رسالة جديدة مفادها أن العمر لا يقف عائقاً أمام العظمة.

«الشرق الأوسط» (ملبورن)
رياضة عالمية الصربي نوفاك ديوكوفيتش يحتفل بفوزه على الإيطالي يانيك سينر (أ.ف.ب)

«أستراليا المفتوحة»: ديوكوفيتش يجرّد سينر من اللقب ليواجه ألكاراس في النهائي

واصل الأسطورة الصربي نوفاك ديوكوفيتش كتابة فصول جديدة من تاريخه، بعدما أطاح بالإيطالي يانيك سينر، المصنف الثاني عالمياً وحامل اللقب مرتين.

«الشرق الأوسط» (ملبورن)

مدرب تشيلسي: لا أريد التعاقد مع لاعبين جدد لـ«مجرد التعاقد»

ليام روسينيور مدرب تشيلسي (رويترز)
ليام روسينيور مدرب تشيلسي (رويترز)
TT

مدرب تشيلسي: لا أريد التعاقد مع لاعبين جدد لـ«مجرد التعاقد»

ليام روسينيور مدرب تشيلسي (رويترز)
ليام روسينيور مدرب تشيلسي (رويترز)

قال ليام روسينيور، المدير الفني لفريق تشيلسي، إن ناديه على استعداد للتحرك لضم لاعبين جدد في الأيام الأخيرة من سوق الانتقالات الشتوية، وذلك في حال توفر الخيارات المناسبة.

وسيوجد تشيلسي في سوق الانتقالات من أجل ضم مدافع وهناك تفاؤل بإمكانية التوصل إلى اتفاق طويل الأجل مع لاعب جديد قبل نهاية يناير (كانون الثاني) الحالي.

وتنتهي فترة الانتقالات الشتوية مساء الاثنين المقبل وأكد روسينيور أن كلاً من بول وينستانلي ولورانس ستيوارت، المديرين الرياضيين بالنادي يعملان بجد من أجل دعم صفوف الفريق ودعم المدرب.

وقال روسينيور: «إنهما يعملان بجد وفقاً للمعلومات المتاحة عن الخيارات المفضلة لنا، والأمر يتعلق بالاستعداد لتطورات جديدة».

وأضاف: «إلى جانب عملهم، وظيفتي هي جعل الفريق أقوى قدر الإمكان. يظهر لاعبون معينون غير متوقعين وهذا يجعل صفوف فريقك أقوى، سواء كان مهاجماً أو جناحاً أو مدافعاً».

وتابع مدرب تشيلسي: «إذا كانت لدينا فرصة، أعرف أنهما (وينستانلي ولورانس) سيعملان بجد لانتهازها، لا أريد التعاقد مع لاعبين جدد لمجرد التعاقد».

وأوضح: «هناك إمكانية أن تكون الساعات المقبلة مشحونة أو قد تكون هادئة».

ويحتل تشيلسي المركز الخامس برصيد 37 نقطة في ترتيب الدوري الإنجليزي.


أرتيتا يستشهد بفيدرر ونادال في علاقته مع غوارديولا

أرتيتا مدرب آرسنال (إ.ب.أ)
أرتيتا مدرب آرسنال (إ.ب.أ)
TT

أرتيتا يستشهد بفيدرر ونادال في علاقته مع غوارديولا

أرتيتا مدرب آرسنال (إ.ب.أ)
أرتيتا مدرب آرسنال (إ.ب.أ)

استشهد الإسباني ميكيل أرتيتا، المدير الفني لفريق آرسنال، بالعلاقة الودية بين أسطورتي التنس السويسري روجر فيدرر والإسباني رافائيل نادال، كمثل على قدرته على الحفاظ على علاقته بمواطنه جوسيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي، في ظل المنافسة المحتدمة على لقب الدوري الإنجليزي.

وعمل أرتيتا مساعداً لغوارديولا في مانشستر سيتي لثلاثة أعوام، وما زال المدربان يتحدثان معا خلال فترة المنافسة على اللقب الذي نجح السيتي في الفوز به على حساب آرسنال في موسمي 2022 - 2023

و2023 - 2024.

ومع تبقي 15 جولة على نهاية الموسم، يتصدر آرسنال ترتيب الدوري الإنجليزي بفارق 4 نقاط عن مانشستر سيتي.

وقال أرتيتا، الجمعة، إنه ما زال يتحدث مع غوارديولا.

وأضاف: «لا أتحدث معه مثلما أتحدث مع زوجتي بالطبع لكننا نتحدث، بالنسبة لي سيكون من الغريب ألا نتحدث، وسيكون ذلك مثالاً سيئاً للرياضة».

وتابع: «أعظم درس تعلمناه من الرياضة مستمد من العلاقة بين رافائيل نادال وروجر فيدرر، لسنا في ذلك المستوى لأنهما من الأفضل في التاريخ رغم أنهما خاضا العديد من النهائيات في مواجهة بعضهما، كيف لا يكون لديَّ علاقة رائعة مع شخص أعجب به؟ لكن حينما يأتي موعد المنافسة في الملعب فيجب أن أكون الفائز».


مَن سيفوز بلقب «الدوري الإنجليزي» هذا الموسم؟

فوز مانشستر يونايتد على آرسنال ومانشستر سيتي أحيا أملاً يصعب تحقيقه (د.ب.أ)
فوز مانشستر يونايتد على آرسنال ومانشستر سيتي أحيا أملاً يصعب تحقيقه (د.ب.أ)
TT

مَن سيفوز بلقب «الدوري الإنجليزي» هذا الموسم؟

فوز مانشستر يونايتد على آرسنال ومانشستر سيتي أحيا أملاً يصعب تحقيقه (د.ب.أ)
فوز مانشستر يونايتد على آرسنال ومانشستر سيتي أحيا أملاً يصعب تحقيقه (د.ب.أ)

في منتصف شهر يناير (كانون الثاني) من عام 1996، كان كلٌّ من نيوكاسل يونايتد متصدر جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، ومانشستر يونايتد صاحب المركز الثاني، قد خاضا 23 مباراة. لكن مع تقدم نيوكاسل بفارق 12 نقطة كاملة في الصدارة، بدا أن المنافسة على اللقب قد حُسمت تماماً، وأن الأمر أصبح مجرد مسألة وقت لا أكثر قبل أن تنتقل درع الدوري إلى ملعب «سانت جيمس بارك».

وبعد مرور ثلاثين عاماً، تُخبرنا كتب التاريخ بأن نيوكاسل لم يفز بالدوري - إذ يمتد غيابه عن منصات التتويج إلى 99 عاماً، وبالتحديد منذ عام 1927 - وأن مانشستر يونايتد قلب الطاولة ليفوز باللقب في نهاية المطاف بفارق أربع نقاط، في واحدة من أكثر المنافسات إثارةً في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز.

وبعد عامين، في موسم 1997-1998، كان فريق آرسنال بقيادة المدير الفني الفرنسي أرسين فينغر متأخراً بفارق 12 نقطة عن مانشستر يونايتد بقيادة السير أليكس فيرغسون حتى شهر فبراير (شباط)، لكنه مع ذلك تمكن من الفوز بلقب الدوري بفارق نقطة واحدة؛ لذا عندما احتفل مشجعو مانشستر يونايتد بفوز فريقهم على آرسنال بثلاثة أهداف مقابل هدفين يوم الأحد على «ملعب الإمارات» بترديد هتافات: «سنفوز بالدوري»، ربما لم يكونوا يمزحون!

بهذا الفوز، ارتقى مانشستر يونايتد إلى المركز الرابع في جدول الترتيب - متأخراً بفارق 12 نقطة عن متصدر الدوري المتعثر بقيادة ميكيل أرتيتا، وثماني نقاط عن مانشستر سيتي وأستون فيلا صاحبَي المركزين الثاني والثالث على التوالي، ومتقدماً بنقطة واحدة عن تشيلسي، ونقطتين عن ليفربول - لكن لا أحد يتوقع حقاً أن ينافس مانشستر يونايتد بقيادة مايكل كاريك على اللقب خلال الأشهر الأربعة الأخيرة من الموسم، أليس كذلك؟! وحتى كاريك، الفائز باللقب خمس مرات كلاعب مع مانشستر يونايتد، سارع إلى تبديد أي آمال مبالغ فيها بعد الفوز على آرسنال في الجولة الماضية، قائلاً إن فريقه تنتظره «مباريات أهم» في سعيه الواقعي نحو احتلال أحد المراكز الأربعة الأولى والتأهل لدوري أبطال أوروبا. لكن هذا الموسم كان - حسب مارك أوغدن على موقع «إي إس بي إن» - مليئاً بالتقلبات لدرجة أنه لا يمكن استبعاد حتى منافسة مانشستر يونايتد غير المتوقعة على اللقب.

يبدو هذا الاحتمال مستبعداً بالنظر إلى أن مانشستر يونايتد كان يعاني من اضطرابات قبل أقل من شهر بعد إقالة المدير الفني البرتغالي روبن أموريم بعد 14 شهراً فقط من توليه المسؤولية، لكن إخفاقات الفرق الثلاثة الأولى فتحت الباب أمام أي شيء حتى الجولة الأخيرة من المباريات في 24 مايو (أيار) المقبل. إذن، من سيفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز لموسم 2025-2026؟ في الوقت الحالي، من المستحيل تحديد مرشح واضح للفوز؛ لأن أداء آرسنال الأخير أظهر أنه عرضة للتأثر كثيراً بضغوط المنافسة على اللقب.

أرتيتا يسعى لتجنب تكرار التعثر (رويترز)

ومؤخراً، صرّح المدير الفني لمانشستر سيتي جوسيب غوارديولا بأن آرسنال هو «أفضل فريق في العالم» حالياً. ربما كانت هذه محاولة من غوارديولا للتأثير على آرسنال ذهنياً، لكن آرسنال يمتلك سجلاً مثالياً بتحقيق سبعة انتصارات من أصل سبع مباريات في دوري أبطال أوروبا، ولا يزال متقدماً بفارق أربع نقاط في الدوري الإنجليزي الممتاز؛ لذا يصعب إيجاد فريق في وضع أفضل في أي مكان آخر في أوروبا في الوقت الحالي. مع ذلك، لم يحصد الفريق سوى نقطتين، ولم يسجل سوى هدفين فقط في آخر ثلاث مباريات له في الدوري، وكان القلق واضحاً بين المشجعين في «ملعب الإمارات» خلال مواجهة مانشستر يونايتد.

يبدو أن الخوف من الفشل يعوق آرسنال، كما أن عدم وجود مهاجم هداف يُعتمد عليه في الأوقات الحاسمة يُعدّ مصدر قلق بالغ أيضاً. في الواقع، من الصعب الفوز بلقب الدوري دون مهاجم يُسجل 20 هدفاً في الموسم، لكن هدافي الفريق في الدوري الإنجليزي الممتاز هما لياندرو تروسارد وفيكتور غيوكيريس، ولكل منهما خمسة أهداف فقط. لم يُسجل الجناح المتألق بوكايو ساكا أي هدف في آخر 13 مباراة له في جميع المسابقات، ولم يُسجل المهاجم غيوكيريس أي هدف من اللعب المفتوح في آخر 11 مباراة له في الدوري، كما أن المهاجمين غابرييل مارتينيلي (لم يسجل أي هدف في آخر 13 مباراة بالدوري) ونوني مادويكي (لم يسجل أي هدف في آخر 26 مباراة بالدوري) يقدمان أداءً ضعيفاً بشكل ملحوظ. وأنهى مانشستر سيتي، الذي بات الآن على بُعد أربع نقاط فقط من الصدارة، سلسلة من أربع مباريات دون فوز في الدوري الإنجليزي الممتاز بفوزه بهدفين دون رد على وولفرهامبتون متذيل جدول الترتيب في الجولة الماضية. لكن، بعد أن مُني الفريق بخمس هزائم بحلول منتصف يناير الماضي، كان من المفترض أن يكون الفريق قد خرج من المنافسة بالفعل.

غوارديولا صحوة بعد تراجع (رويترز)

يعاني مانشستر سيتي مشاكل دفاعية واضحة طوال الموسم، قبل تعاقده مع المدافع مارك غويهي من كريستال بالاس مقابل 20 مليون جنيه إسترليني هذا الشهر، وقد وجد غوارديولا صعوبة كبيرة لتشكيل خط وسط قادر على منافسة فرق القمة في الدوري الإنجليزي الممتاز. في غضون ذلك، سجل المهاجم النرويجي إيرلينغ هالاند 20 هدفاً في 23 مباراة بالدوري هذا الموسم، لكنه لم يُسجل سوى هدفين (أحدهما من ركلة جزاء) في آخر عشر مباريات له في جميع المسابقات، ويبدو مانشستر سيتي هشاً أمام الفرق التي تُجيد الضغط عليه.

فهل يستطيع أستون فيلا استغلال نقاط ضعف آرسنال ومانشستر سيتي وتحقيق لقب غير متوقع منذ أن فعل ذلك ليستر سيتي في موسم 2015-2016؟ يحتل أستون فيلا، بقيادة أوناي إيمري، المركز الثالث في جدول الترتيب، بفارق أربع نقاط عن آرسنال، وقد أثبت جدارته في المباريات الكبيرة بفوزه على آرسنال بهدفين مقابل هدف وحيد، ومانشستر سيتي بهدف دون رد، ومانشستر يونايتد بهدفين مقابل هدف، وتشيلسي بهدفين مقابل هدف هذا الموسم. في الواقع، فاز أستون فيلا في 15 مباراة من آخر 18 مباراة له في جميع المسابقات، بما في ذلك سلسلة انتصارات متتالية من 11 مباراة، لكن بينما كان يبدو منافساً قوياً على اللقب، مُني بهزيمة مفاجئة بهدف دون رد على ملعبه أمام إيفرتون في الجولة قبل الماضية.

كانت آخر مرة يفوز فيها أستون فيلا – فاز بلقب الدوري سبع مرات من قبل – باللقب في عام 1981، لكن إذا كان يريد تحقيق اللقب الثامن عام 2026، فيتعين عليه البناء على مسيرته المذهلة الأخيرة، رغم امتلاكه أصغر قائمة من اللاعبين بين فرق القمة. لن يكون الأمر سهلاً على الإطلاق؛ إذ يواجه أستون فيلا اختبارات صعبة أمام مانشستر يونايتد وتشيلسي وليفربول في آخر عشر مباريات من الموسم، في حين ستكون مباراته الأخيرة ضد مانشستر سيتي خارج ملعبه.

لطالما تمحورت منافسات اللقب الأخيرة حول فريق يبني زخماً مبكراً في بداية الموسم ويحافظ عليه، وغالباً ما كان ينجح في التغلب على ضغط المطاردة من منافس قوي. لكن الوضع مختلف تماماً هذه المرة.

إيمري هل يستطيع تحقيق لقب غير متوقع (أ.ف.ب)

وبدلاً من توسيع الفارق، تعثرت فرق القمة عندما سنحت لها فرصة تحقيق تقدم كبير. ولهذا السبب، قد يتمكن مانشستر يونايتد، صاحب المركز الرابع بفارق 12 نقطة عن الصدارة، من شق طريقه إلى المنافسة على اللقب بعد أن قلب الطاولة على مانشستر سيتي وآرسنال بفوزين متتاليين تحت قيادة كاريك. من المستبعد للغاية أن يفوز مانشستر يونايتد باللقب، لكن ما لم يبدأ أحد الفرق الثلاثة الأولى في تقديم أداء يليق بالأبطال؛ فقد يشهد هذا الموسم المجنون منعطفاً مذهلاً آخر!