لامين يامال الشجاع يترك بصمته ويمنح برشلونة أملاً في المستقبل

اللاعب الإسباني الشاب قدم أداء مذهلاً في نصف نهائي دوري أبطال أوروبا

يامال تألق في ذهاب نصف نهائي دوري الأبطال وهزّ شِباك إنتر ميلان (رويترز)
يامال تألق في ذهاب نصف نهائي دوري الأبطال وهزّ شِباك إنتر ميلان (رويترز)
TT

لامين يامال الشجاع يترك بصمته ويمنح برشلونة أملاً في المستقبل

يامال تألق في ذهاب نصف نهائي دوري الأبطال وهزّ شِباك إنتر ميلان (رويترز)
يامال تألق في ذهاب نصف نهائي دوري الأبطال وهزّ شِباك إنتر ميلان (رويترز)

في عصر اليوم الذي سبق المباراة الأكثر إثارة في تاريخ الدور نصف النهائي لدوري أبطال أوروبا، قال لامين يامال إنه ترك الخوف خلفه في حديقة ماتارو قبل سنوات. لكن الحقيقة أن ما قدمه في ملعب «سان سيرو» يفوق أي تصريح أدلى به في غرفة الصحافة. لقد أوفى اللاعب الإسباني الشاب بالوعد الذي قطعه على نفسه ولعب بلا أي رهبة أو خوف، لكن برشلونة لم يتمكن من الوصول إلى المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا منذ عقد من الزمان، لذلك أطلق يامال وعداً آخر؛ حيث كتب بعد الخسارة أمام إنتر ميلان: «لن نتوقف حتى يصل هذا النادي إلى المكانة التي يستحقها: إلى القمة».

لقد خرج لامين يامال من الملعب في صمت ممسكاً قميص ماركوس تورام، بينما اتجه لاعبو إنتر ميلان لاحتضان هذا اللاعب الشاب الذي نجوا منه، والذي لا يأتي إلى عالم كرة القدم إلا كل 50 عاماً، على حد تعبير المدير الفني لإنتر ميلان سيموني إنزاغي. لقد كان هناك شيءٌ لافت للغاية في أداء اللاعب البالغ من العمر 17 عاماً في مباراتي الذهاب والعودة للدور نصف النهائي للبطولة الأقوى في القارة العجوز، وفي نهاية المطاف جذب حب الجميع واحترامهم وتقديرهم. لقد وصل إنتر ميلان إلى النهائي مجدداً، وسيظل يتذكر ذلك للأبد، لأنه حقق ملحمة كروية، بكل ما تحمله الكلمة من معنى.

وقبل مباراة الإياب، زعم لاعب برشلونة داني أولمو أن لاعبي فريقه الأصغر سناً تعاملوا مع الوجود في الدور نصف النهائي على أنه حفلة، وكأنهم يجهلون عظمة وأهمية الأمر، ويتعاملون مع الأمر على أنه شيء عادي وغير مهم. وقال: «اللاعبون الأكبر سناً هنا ليخبروهم بأهمية الأمر». ومن المؤكد أنهم استوعبوا الأمر تماماً بعد النتيجة النهائية وآلام الخسارة. ربما تُثير نتيجة كهذه الخوف، وربما تكون هناك لحظات لا يكون فيها ذلك سيئاً: تحدث المدير الفني الإيطالي كارلو أنشيلوتي عن قيمة وجود مدافعين متشائمين، مُستعدين للأسوأ وليس للأفضل!

لقد لعب لامين يامال بلا خوف، كما وعد، لكن نظرة الحزن كانت واضحة عليه بعد نهاية المباراة. لقد عانقه زميله المدافع جيرارد مارتن وهو يبكي. لا يقتصر الأمر عليه وحده، مع أنه عبّر عن ذلك ببراعة؛ فهناك سياق أوسع من ذلك، وهو هوية برشلونة ككل. لقد حافظ برشلونة على هدوئه ورباطة جأشه وكان متماسكاً، وتحمّل اللاعبون المسؤولية كاملة حتى النهاية، لكنهم خسروا في نهاية المطاف.

مدافعو إنتر ميلان حاولوا الحد من خطورة يامال بشتى الطرق (رويترز)

لقد تأخروا بهدف بعد مرور 30 ثانية فقط، وبهدفين بعد مرور 20 دقيقة في مباراة الذهاب، لكنهم لم ييأسوا وواصلوا اللعب بكل قوة. وعندما تأخروا في النتيجة بثلاثة أهداف مقابل هدفين، واصلوا اللعب بكل قوة أيضاً حتى أدركوا التعادل. وتأخروا بهدفين في مباراة الإياب، وواصلوا اللعب دون يأس، بل قدموا مستويات رائعة، وتجسد ما قدموه في الأداء الرائع الذي قدمه لامين يامال. لقد سجّل هدفاً رائعاً وسدّد كرتين في القائم في مباراة الذهاب. وفي نهاية تلك المباراة، شعر بالانزعاج لعدم فوز برشلونة، وابتسم بالكاد عندما تسلّم قميصاً، احتفالاً بمشاركته بمائة مباراة مع النادي، لكن أتيحت له الفرصة للتألق من جديد، وفعل ذلك. كان ذلك على ملعب «سان سيرو». لقد تأخر برشلونة بهدفين مرة أخرى، لكن يامال واصل التألق وأعاد فريقه في النتيجة. ولم يكن هو الوحيد الذي قدم أداء استثنائياً، فقد برز أيضاً بيدري وفرينكي دي يونغ بشكل خاص. وخلال هذا الأسبوع، وصف نجم ريال مدريد السابق، توني كروس، بيدري بأنه الأفضل في العالم. وفي العديد من الفترات، كان الظهيران، اللذان لم يكن من المفترض أن يكونا أساسيين، يقومان بعمل رائع ومن شبه المستحيل إيقافهما. لكنهما كانا يتطلعان دائماً إلى لامين يامال، كما كان يفعل الجميع. وكانت جماهير إنتر ميلان تطلق صافرات وصيحات الاستهجان في كل مرة تصل فيها الكرة إلى لامين يامال، لكنه لم يكن يهتم بذلك. لقد فرضوا عليه رقابة ثنائية، بل وثلاثية، وتدخلوا عليه بقوة ودفعوه وركلوه، لكنه لم يتوقف عن شن هجمات قاتلة عليهم. وتصدى حارس مرمى إنتر ميلان السويسري يان سومر لتسديدتين مذهلتين منه.

وعندما وصلت له الكرة على حافة منطقة الجزاء بينما كان برشلونة متقدماً في النتيجة قبل نهاية الوقت الأصلي بثلاث دقائق، لم يتجه نحو الراية الركنية، ولم يُضيّع الوقت، ولم يتساءل عما قد يحدث بعد ذلك، ولم يسعَ للحصول على خطأ في تلك الثواني الأخيرة من مباراة الدور قبل النهائي. لكنه بدلاً من ذلك، سدد كرة قوية ارتطمت بالقائم مرة أخرى. أنتم تعلمون جميعاً ما حدث بعد ذلك، فبعد وقت قصير سجل إنتر ميلان هدف التعادل القاتل.

ربما تصرف يامال بحماس الشباب أو كان مدفوعاً بموهبته الفذة، لكن الشيء المؤكد هو أنه قد تعلم الدرس من ذلك!

كان اللاعب مايكل روبنسون يقول إنه إذا أوقفت شريط أي مباراة لتشاهد أي هدف تم تسجيله أو أي حدث في مباراة، وعُدت إلى الوراء بما يكفي، فستجد دائماً خطأً، أو شيئاً يبدو أنه هو السبب في تغيير كل شيء؛ شيئا يُقلل من الإنجاز، ويُساعد على إيجاد من تُلقي عليه اللوم. وخلال هاتين المباراتين، ارتكب برشلونة الكثير من الأخطاء، بل وكان بعضها أخطاء فادحة. لكن التحليل وتحديد الأخطاء لا يعنيان بالضرورة انتقاداً، على الأقل ليس لهوية الفريق بأكمله.

لاعبو إنتر ميلان يحاولون تخفيف أحزان يامال (أ.ف.ب)

لقد كان الأمر متقارباً للغاية، لدرجة أن مباراتي الذهاب والعودة انتهتا بفوز إنتر ميلان بسبعة أهداف مقابل ستة، يا إلهي! النتائج تُحدد كل شيء وتُغير كل التحليلات، لكنها قد تتغير في لحظة، وأتيحت فرصة أخرى للامين يامال في الدقيقة 95:45 كانت كفيلة بتغيير النتيجة مرة أخرى. لقد تم تضخيم كل التفاصيل المتعلقة بالمباراة، بما في ذلك قرارات التحكيم التي اشتكى منها برشلونة. قال بيدري إنه يتعين على الاتحاد الأوروبي لكرة القدم أن يعيد النظر في وضع الحكم سيمون مارشينياك. وأصر مدافع برشلونة الأوروغوياني رونالد أراوخو على وجود خطأ على مارتن في هدف التعادل الذي سجله إنتر ميلان. وقال مدافع برشلونة إريك غارسيا: «دائماً ما تحدث أشياء مريبة لأي فريق يلعب هنا». وزعم المدير الفني لبرشلونة، هانز فليك، أن أي تدخل بنسبة 50 - 50 كان يحتسب لصالح إنتر ميلان. لكن في نهاية المؤتمر الصحافي، توقف فليك وقال إنه لا يحب التحدث كثيراً عن الحكم، مضيفاً: «أنا محبط، ولكن ليس من لاعبي فريقي».

وقال غارسيا: «لقد كانت كرة القدم قاسية علينا». وقال مارتينيز: «لقد خرجنا ورؤوسنا مرفوعة». وقال جوردي كرويف، مدير الرياضة السابق للنادي الكاتالوني وابن اللاعب الهولندي الأسطورة يوهان كرويف: «لو كان والدي حياً لشعر بالفخر لما قدمه هذا الفريق». وترددت كلمة «الفخر» كثيراً بعد نهاية أحداث اللقاء، وكأن الجميع في برشلونة يبحثون عن شكل من أشكال «الحماية الذاتية» وإيجاد بعض العزاء فيما حدث. لقد وصل برشلونة إلى الدور نصف النهائي لأول مرة منذ 6 سنوات، وفاز بكأس ملك إسبانيا، ويتصدر جدول ترتيب الدوري الإسباني الممتاز، وسجل أكثر من 160 هدفاً. إنه فريق شاب يمر بموسم انتقالي، كما قالوا. لم يكن أحد يتوقع في بداية الموسم أن يقدم الفريق كل هذا، لكنه حتى الدقيقة 93 من نصف النهائي، كان لا يزال بإمكانه الفوز بالثلاثية التاريخية! وقال لامين يامال: «سأفي بوعدي وأحضر دوري أبطال أوروبا إلى برشلونة»، وقد أظهر النجم الإسباني الشاب بالفعل أنه قادر على الوفاء بوعده!

ويقترب نادي برشلونة من تمديد عقد نجمه الشاب لامين يامال، حسبما أفادت صحيفة «سبورت» الكاتالونية. ولا يتم السماح بإبرام عقود طويلة الأمد في إسبانيا إلا لمن يبلغ الثامنة عشرة من عمره. ووفقاً للتقرير، فإن يامال يعتزم التوقيع على عقد لمدة 5 سنوات عند بلوغه الثامنة عشرة من عمره في 13 يوليو (تموز) المقبل. ويستمر عقد يامال الحالي مع فريق الشباب ببرشلونة حتى نهاية يونيو (حزيران) من العام المقبل.

كانت صحيفة «ماركا» الرياضية الإسبانية قد كشفت في شهر سبتمبر (أيلول) الماضي عن أن برشلونة بصدد منح جناح منتخب إسبانيا (بطل أوروبا) «عقداً مذهلاً» بمناسبة عيد ميلاده الثامن عشر.

فليك مدرب برشلونة يواسي لاعبه يامال (أ.ب)

لم نرَ من قبل لاعبين يتركون هذه البصمة في عالم كرة القدم في مثل عمر يامال. ويبدو أنه أقرب لاعب إلى ميسي، أسطورة برشلونة ومنتخب الأرجنتين الذي يلعب الآن مع إنتر ميامي الأميركي، والذي يعد بلا شك أعظم لاعب في تاريخ كرة القدم. تخرج الاثنان في أكاديمية برشلونة للناشئين «لا ماسيا»، ويلعب كل منهما في مركز الجناح الأيمن. وقال يامال مؤخراً: «لا أقارن نفسي به، لأنني لا أقارن نفسي بأي شخص، فما بالكم بميسي!»، كما وصف يامال النجم الأرجنتيني بأنه «أفضل لاعب في التاريخ». لكن ميسي كان لاعباً واعداً جداً وهو في سن السابعة عشرة، لكنه لم يكن آنذاك أحد أفضل اللاعبين في العالم كما هو الحال مع يامال الآن. وأضاف يامال: «لا أعتقد أن المقارنة منطقية، وأنا ألعب من أجل المتعة وألعب بطبيعتي».

*خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

سجن مشجع مع وقف التنفيذ بسبب إساءة عنصرية ضد راشفورد

رياضة عالمية ماركوس راشفورد لاعب برشلونة خلال صراع على الكرة مع لاعب خيتافي دافينشي (رويترز)

سجن مشجع مع وقف التنفيذ بسبب إساءة عنصرية ضد راشفورد

حُكم على أحد مشجعي كرة القدم في إسبانيا بالسجن مع وقف التنفيذ، بعد توجيهه إساءة عنصرية إلى مهاجم برشلونة ماركوس راشفورد خلال مباراة في الدوري الإسباني.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية الأرجنتيني خوليان ألفاريز مهاجم أتلتيكو مدريد (إ.ب.أ)

آرسنال ينافس باريس سان جيرمان وبرشلونة على التعاقد مع ألفاريز

يهتم نادي آرسنال بالتعاقد مع الأرجنتيني خوليان ألفاريز، مهاجم أتلتيكو مدريد، لكنه يواجه منافسة في سبيل ضمّه من باريس سان جيرمان وبرشلونة.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية ماركوس راشفورد (أ.ب)

برشلونة يرغب في تمديد إعارة راشفورد موسماً آخر

بدأ نادي برشلونة الإسباني مفاوضات مع مانشستر يونايتد الإنجليزي، لضم ماركوس راشفورد على سبيل الإعارة موسماً آخر، وفقاً لتقرير إخباري، الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (برشلونة (إسبانيا))
رياضة عالمية جوليان ألفاريز (إ.ب.أ)

ألفاريز لاعب أتلتيكو يتجاهل شائعات انتقاله لبرشلونة أو آرسنال

صرح جوليان ألفاريز، نجم فريق أتلتيكو مدريد الإسباني لكرة القدم، بأنه يبذل قصارى جهده لتجاهل الشائعات التي تربطه بالانتقال إلى آرسنال الإنجليزي أو برشلونة.

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية إيرلينغ هالاند (رويترز)

هالاند يصدم ريال مدريد وبرشلونة

وجه إيرلينغ هالاند، نجم فريق مانشستر سيتي الإنجليزي لكرة القدم، ضربة قوية إلى آمال العملاقين الإسبانيين ريال مدريد وبرشلونة في التعاقد معه.

«الشرق الأوسط» (لندن )

سجن مشجع مع وقف التنفيذ بسبب إساءة عنصرية ضد راشفورد

ماركوس راشفورد لاعب برشلونة خلال صراع على الكرة مع لاعب خيتافي دافينشي (رويترز)
ماركوس راشفورد لاعب برشلونة خلال صراع على الكرة مع لاعب خيتافي دافينشي (رويترز)
TT

سجن مشجع مع وقف التنفيذ بسبب إساءة عنصرية ضد راشفورد

ماركوس راشفورد لاعب برشلونة خلال صراع على الكرة مع لاعب خيتافي دافينشي (رويترز)
ماركوس راشفورد لاعب برشلونة خلال صراع على الكرة مع لاعب خيتافي دافينشي (رويترز)

حُكم على أحد مشجعي كرة القدم في إسبانيا بالسجن مع وقف التنفيذ، بعد توجيهه إساءة عنصرية إلى مهاجم برشلونة ماركوس راشفورد خلال مباراة في الدوري الإسباني أقيمت في سبتمبر (أيلول) الماضي أمام أوفييدو.

وأكدت المحكمة الإقليمية في أوفييدو إدانة الشخص بارتكاب جريمة «تمس كرامة الأشخاص على أسس عنصرية».

وقضت المحكمة بسجنه لمدة تسعة أشهر مع وقف التنفيذ وهو إجراء شائع في إسبانيا للأحكام التي تقل عن عامين – إلى جانب تغريمه أكثر من 900 يورو (780 جنيهاً إسترلينياً؛ 1050 دولاراً)، ومنعه من دخول الملاعب لمدة ثلاث سنوات. كما تم حظره من العمل في مجالات التعليم والتدريس والرياضة والأنشطة الترفيهية لمدة ثلاث سنوات وتسعة أشهر.

وأوضحت رابطة الدوري الإسباني أن هذا الحكم يُعد القضية الحادية عشرة المرتبطة بالإساءات العنصرية في دوري الدرجة الأولى.

وفي يونيو (حزيران) 2024، صدر حكم بالسجن لمدة ثمانية أشهر على ثلاثة أشخاص بعد إدانتهم بإساءة عنصرية إلى مهاجم ريال مدريد فينيسيوس جونيور في مايو (أيار) من العام السابق، في أول إدانة من نوعها تتعلق بالعنصرية داخل ملاعب كرة القدم في إسبانيا.

وكان راشفورد (28 عاماً) قد انضم إلى برشلونة على سبيل الإعارة قادماً من مانشستر يونايتد خلال الصيف، وشارك أساسياً ولعب 90 دقيقة كاملة في فوز فريقه 3-1 على أوفييدو في ملعب «كارلوس تارتيري»، حيث قدم تمريرة حاسمة.

وفي مارس (آذار) 2022، حُكم على مراهق بالسجن ستة أسابيع بعد إساءته عنصرياً إلى راشفورد عبر وسائل التواصل الاجتماعي عقب نهائي بطولة أوروبا 2021، حيث تعرض اللاعب لهجوم عنصري عبر الإنترنت إلى جانب زميليه جادون سانشو وبوكايو ساكا، بعد إهدارهم ركلات ترجيح في الخسارة أمام إيطاليا.


أوبلاك يشيد بالحكم ولا يتخوف من مواجهة أرسنال في لندن

يظهر يان أوبلاك حارس مرمى أتلتيكو مدريد متأثراً بعد تسجيل فيكتور جيوكيريس الهدف الأول لأرسنال (رويترز)
يظهر يان أوبلاك حارس مرمى أتلتيكو مدريد متأثراً بعد تسجيل فيكتور جيوكيريس الهدف الأول لأرسنال (رويترز)
TT

أوبلاك يشيد بالحكم ولا يتخوف من مواجهة أرسنال في لندن

يظهر يان أوبلاك حارس مرمى أتلتيكو مدريد متأثراً بعد تسجيل فيكتور جيوكيريس الهدف الأول لأرسنال (رويترز)
يظهر يان أوبلاك حارس مرمى أتلتيكو مدريد متأثراً بعد تسجيل فيكتور جيوكيريس الهدف الأول لأرسنال (رويترز)

أشاد يان أوبلاك، حارس مرمى أتلتيكو مدريد الإسباني، بقرار حكم مواجهة فريقه أمام أرسنال الإنجليزي بإلغاء ركلة الجزاء التي احتُسبت في الدقائق الأخيرة، في اللقاء الذي انتهى بالتعادل 1-1 ضمن ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا.

وتقدم أرسنال عبر فيكتور جيوكيريس من ركلة جزاء في الدقيقة 44، قبل أن يعادل أتلتيكو مدريد النتيجة بركلة جزاء أخرى سجلها جوليان ألفاريز في الدقيقة 56، بينما تراجع الحكم الهولندي عن احتساب ركلة جزاء ثانية للفريق اللندني بعد اللجوء إلى تقنية حكم الفيديو المساعد (فار).

وقال أوبلاك في تصريحات لقناة «تي إن تي سبورتس»: «كانت مباراة حماسية بين فريقين يسعيان للفوز، وقدمنا أداءً جيداً، لكن التعادل يعني أن الحسم تأجل إلى لقاء الإياب في لندنر.

وأضاف بشأن قرار إلغاء ركلة الجزاء: «هو قرار مريح في كل الأحوال. كنت أتمنى التصدي لها، لكن الحكم غيّر قراره، وأتفق معه في ذلك».

وتابع الحارس السلوفيني: «كنت قريباً من التصدي لركلة الجزاء الأولى، لكن لاعب أرسنال سددها بقوة كبيرة. علينا تجاوز ذلك والتركيز على مباراتنا المقبلة في الدوري، ثم مواجهة الإياب في لندن».

وأكد أوبلاك أنه لا يشعر بالقلق من مواجهة أرسنال، رغم الخسارة الثقيلة 0-4 أمامه على ملعب الإمارات خلال مرحلة الدوري في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، قائلاً: «لن نفكر في تلك المباراة، لأن المواجهة المقبلة مختلفة، وسنبذل قصارى جهدنا لتحقيق نتيجة تؤهلنا إلى النهائي».

وختم حديثه: «لا نفكر الآن في التتويج بدوري الأبطال، بل علينا التركيز أولاً على مباراة الإياب، لأن أرسنال أيضاً يريد اللقب، ويجب أن نتجاوزه قبل التفكير في أي شيء آخر».

ومن المقرر أن تُقام مباراة الإياب الثلاثاء المقبل على ملعب الإمارات في العاصمة البريطانية لندن، لتحديد الطرف المتأهل إلى النهائي المقرر في 30 مايو (أيار)، حيث سيواجه الفائز من لقاء باريس سان جرمان حامل اللقب وبايرن ميونيخ.


سيميوني: لا أؤمن بالحظ... وأرسنال سجل هدفه بركلة جزاء غير صحيحة

دييغو سيميوني، مدرب أتلتيكو مدريد (أ.ب)
دييغو سيميوني، مدرب أتلتيكو مدريد (أ.ب)
TT

سيميوني: لا أؤمن بالحظ... وأرسنال سجل هدفه بركلة جزاء غير صحيحة

دييغو سيميوني، مدرب أتلتيكو مدريد (أ.ب)
دييغو سيميوني، مدرب أتلتيكو مدريد (أ.ب)

أبدى دييغو سيميوني، مدرب أتلتيكو مدريد الإسباني، تفاؤله بحظوظ فريقه في التأهل، عقب التعادل 1-1 أمام أرسنال الإنجليزي في ذهاب الدور نصف النهائي من دوري أبطال أوروبا.

وقال سيميوني عقب اللقاء الذي أقيم في مدريد: «جوليان ألفاريز سيخضع لفحوصات طبية، وآمل أن تكون إصابته طفيفة»، مضيفاً رداً على سؤال بشأن الإياب: «أنا متفائل دائماً».

وكشف المدرب الأرجنتيني، في تصريحات أبرزتها صحيفة «آس»، عن بعض الحالات البدنية داخل فريقه، موضحاً: «تعرض جوليانو سيميوني لكدمة بعد اصطدامه بمدافع أرسنال هينكابي، وأتمنى ألا تكون الإصابة خطيرة، كما شعر سورلوث بآلام في الساق خلال الإحماء، وفضلنا عدم إشراكه لتفادي إرهاقه قبل مباراة الإياب».

وأضاف: «لا أؤمن بالحظ، بل بالاستمرارية. الشوط الأول كان متكافئاً، استحوذ أرسنال أكثر دون خطورة حقيقية، فهو فريق قوي للغاية، لكننا تحسنا في الشوط الثاني، وكان البدلاء أفضل من الأساسيين، وقدمنا أداء أفضل من أرسنال».

وتابع: «انخفضت شراسة أرسنال، وأصبحنا أكثر تنظيماً وتحسناً دفاعياً، وخلقنا فرصاً خطيرة عبر غريزمان ولوكمان، لكننا لم ننجح في استغلالها».

وشكك سيميوني في صحة ركلة الجزاء التي سجل منها أرسنال هدفه، قائلاً: «الاحتكاك بين هانكو وجيوكيريس كان طفيفاً، ولا يرتقي لاحتساب ركلة جزاء في مباراة بحجم نصف نهائي دوري أبطال أوروبا».

ومن المقرر أن تُقام مباراة الإياب الثلاثاء المقبل على ملعب الإمارات في لندن، حيث سيتحدد المتأهل إلى النهائي المقرر يوم 30 مايو (أيار)، لمواجهة الفائز من لقاء باريس سان جرمان حامل اللقب وبايرن ميونيخ.