لاعبون قد ينضمون لمانشستر سيتي لتعويض دي بروين وإعادة بناء خط الوسط

من فلوريان فيرتز... مروراً بمورغان غيبس وايت... وصولاً إلى كونور غالاغر

المستويات السيئة التي يقدمها توتنهام في الموسم الحالي قد تقنع كولوسيفسكي (يسار) بالانضمام لسيتي
المستويات السيئة التي يقدمها توتنهام في الموسم الحالي قد تقنع كولوسيفسكي (يسار) بالانضمام لسيتي
TT

لاعبون قد ينضمون لمانشستر سيتي لتعويض دي بروين وإعادة بناء خط الوسط

المستويات السيئة التي يقدمها توتنهام في الموسم الحالي قد تقنع كولوسيفسكي (يسار) بالانضمام لسيتي
المستويات السيئة التي يقدمها توتنهام في الموسم الحالي قد تقنع كولوسيفسكي (يسار) بالانضمام لسيتي

عندما أعلن مانشستر سيتي في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي أن هوغو فيانا سيتولى منصب مدير الكرة خلفاً لتكسيكي بيغيريشتين هذا الصيف، لم يكن مانشستر سيتي قد تعرض لأي خسارة في جميع المسابقات. والآن، يخوض حامل لقب الدوري الإنجليزي الممتاز معركة شرسة لإنهاء الموسم ضمن المراكز الأربعة الأولى، وودع بطولة دوري أبطال أوروبا، وتتمثل فرصته الوحيدة للفوز بأي بطولة في كأس الاتحاد الإنجليزي، حيث سيواجه كريستال بالاس في النهائي.

ومع اقتراب موعد رحيل بيغيريشتين، بدأ فيانا العمل رسمياً في السابع من أبريل (نيسان)، وتتمثل إحدى مهامه قبل فترة الانتقالات الصيفية في إيجاد طريقة لإعادة بناء خط وسط الفريق. وأعلن أسطورة النادي كيفن دي بروين بالفعل أنه سيرحل عند انتهاء عقده بنهاية الموسم الحالي، ويبدو من المرجح بشكل متزايد أن يسير إيلكاي غوندوغان وبرناردو سيلفا على نفس طريق النجم البلجيكي البالغ من العمر 33 عاماً.

وعلى الرغم من أن مانشستر سيتي أنفق أكثر من 150 مليون يورو للتعاقد مع أربعة لاعبين جدد في فترة الانتقالات الشتوية الماضية ويمكنه الاعتماد على لاعبين موهوبين شباب موجودين بالفعل في النادي مثل أوسكار بوب وكلاوديو إيشيفيري ونيكو أوريلي وجيمس ماكاتي، فإنه من شبه المؤكد أن النادي سيقوم بإعادة هيكلة كبيرة هذا الصيف، وسيرحل عدد كبير من اللاعبين ويتعاقد النادي مع عدد كبير من اللاعبين الجدد. إذن، كيف يمكن لمانشستر سيتي أن يعيد بناء الفريق في ظل هذه الأوضاع المعقدة؟ وبدلاً من محاولة إيجاد بدائل مماثلة لدي بروين وغيره من اللاعبين الآخرين، يبدو - حسب تور كريستيان كارلسن على موقع «إي إس بي إن» - أن الخيار الأفضل بالنسبة للمدير الفني لسيتي، جوسيب غوارديولا، يتمثل في العثور على لاعبين قادرين على اللعب في أكثر من مركز والقيام بأكثر من مهمة داخل المستطيل الأخضر. ومن المهم أيضاً أن يتأقلم هؤلاء اللاعبون الجدد مع اللعب بجوار النجم الإسباني رودري، الحائز على الكرة الذهبية، عند عودته من الإصابة. في التقرير التالي يتم استعراض عدد من اللاعبين الذين يتعين على مانشستر سيتي التفكير في التعاقد معهم.

لاعب خط وسط مهاجم (صانع ألعاب)

فلوريان فيرتز (21 عاماً - باير ليفركوزن)

القيمة السوقية: 140 مليون يورو

يتعين على مانشستر سيتي ألا يتردد على الإطلاق في إبرام هذه الصفقة. لقد كان فيرتز هو المحرك الأساسي لباير ليفركوزن في الموسم الذي فاز فيه الفريق بالثنائية المحلية الموسم الماضي، وواصل اللاعب الشاب تقديم مستوياته القوية خلال الموسم الحالي. يمتلك اللاعب البالغ من العمر 21 عاماً جميع القدرات والإمكانات التي يجب توفرها في صانع ألعاب من الطراز العالمي، حيث يجيد التحرك في المساحات الخالية خلف المهاجم الصريح وفي خط الوسط، كما أنه لاعب مبدع للغاية (2.30 تمريرة مفتاحية لكل 90 دقيقة)، وبارع في إيجاد المساحة بين الخطوط، ومراوغ من الطراز العالمي (3.50 مراوغة ناجحة لكل 90 دقيقة). والأهم من ذلك أنه يجيد أيضاً إحراز الأهداف واستغلال أنصاف الفرص أمام المرمى.

يُعد فيرتز من نوعية اللاعبين القادرين على تنفيذ المهام الهجومية التي يطلبها غوارديولا من لاعبيه، كما يجيد التمرير للجناحين ولاعبي خط الوسط، وسيزود المهاجم النرويجي العملاق إيرلينغ هالاند بالعديد من الفرص في حال التعاقد معه. فهل من المرجح أن تتم هذه الصفقة؟ يبدو أن فيرتز يتجه للانضمام إلى بايرن ميونيخ، كما تفيد تقارير بأن ريال مدريد مهتم أيضاً بالتعاقد مع اللاعب، وهناك شكوك حول ما إذا كان اللاعب الألماني الدولي يرغب في الانضمام إلى مانشستر سيتي في خضم عملية إعادة بناء كبيرة. وإذا فشل مانشستر سيتي في التأهل لدوري أبطال أوروبا الموسم المقبل، فقد تتبدد آماله في التعاقد مع فيرتز، كما أن إنفاق نحو 140 مليون يورو للتعاقد مع لاعب واحد فقط سيؤثر بالسلب على قدرة النادي على إتمام صفقات أخرى.

كونور غالاغر لاعب أتلتيكو مدريد (يمين) يناسب طريقة لعب غوارديولا

تشافي سيمونز (21 عاماً - آر بي لايبزيغ)

القيمة السوقية: 70 مليون يورو

لم يصل سيمونز بعد إلى مستوى فيرتز، لكن هناك بعض العوامل التي تعزز انتقاله إلى مانشستر سيتي. فهو يُضاهي فيرتز فيما يتعلق بالإحصائيات الخاصة بالتمريرات، لكن التعاقد معه سيكون أقل تكلفة بكثير، ومن المتوقع أن يتأقلم بسهولة مع طريقة اللعب التي يعتمد عليها غوارديولا، نظراً لأنه أحد خريجي أكاديمية «لا ماسيا» الشهيرة لنادي برشلونة.

ويجيد اللاعب الهولندي الدولي أيضاً إنهاء الهجمات أمام المرمى، ومن المتوقع أن يؤدي انتقاله إلى نادٍ يستحوذ على الكرة بشكل أكبر إلى زيادة حصيلته من الأهداف والتمريرات الحاسمة. وكما هو الحال مع فيرتز، يجيد سيمونز أيضاً تسديد الكرات الثابتة، وهو أمر سيفتقده مانشستر سيتي كثيراً بعد رحيل دي بروين.

نيكو باز (20 عاماً - كومو)

القيمة السوقية: 35 مليون يورو

تراقب أندية النخبة الأوروبية اللاعب الأرجنتيني الدولي الشاب، بعد المستويات الرائعة التي قدمها في الدوري الإيطالي الممتاز، حيث أحرز ستة أهداف وقدم سبع تمريرات حاسمة في 30 مباراة. ومع ذلك، يُقال إن ريال مدريد رفض إعادة التعاقد مع اللاعب مقابل نحو 9 ملايين يورو، وذلك بفضل بند في عقده البالغ قيمته 6 ملايين يورو، سمح له بالانتقال إلى كومو خلال الصيف الماضي. سيتعين على مانشستر سيتي التحرك بسرعة ودفع مبلغ باهظ للتعاقد مع باز، لكنه لا يزال في العشرين من عمره ولا يمتلك خبرات كبيرة، وهناك مخاطر بشأن إمكانية تطوره والوصول إلى مستويات أعلى. لقد أثبت قدرته على التسجيل من مسافات بعيدة أو تمرير تمريرات بينية متقنة لزملائه في الفريق، وكما هو الحال مع فيرتز وسيمونز، يتميز باز أيضاً بالقدرة على الاستحواذ على الكرة والتمرير الدقيق في المساحات الضيقة.

مورغان غيبس وايت (25 عاماً - نوتنغهام فورست)

القيمة السوقية: 50 مليون يورو

على الرغم من أن مورغان غيبس وايت يعد لاعباً مختلفاً من حيث الإمكانات الفنية عن اللاعبين المذكورين سابقاً، فإنه تألق بشدة في مركز صانع الألعاب، ويمنح المدير الفني لنوتنغهام فورست، نونو إسبيريتو سانتوس، خياراً هجومياً قوياً في الثلث الأخير من الملعب، حيث سجل خمسة أهداف وقدم سبع تمريرات حاسمة هذا الموسم، كما يقوم بأدواره الدفاعية على النحو الأمثل.

قدم خريج أكاديمية وولفرهامبتون للناشئين موسمين رائعين مع نوتنغهام فورست، ولعب دوراً حاسماً في صعود الفريق إلى مركز متقدم في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم. يتميز غيبس وايت بشراسته الكبيرة، وتمريراته الدقيقة والمتنوعة والمباشرة، وغالباً ما يبدأ الهجمات المرتدة في لمح البصر بمجرد نجاح فريقه في إعادة الاستحواذ على الكرة. يسعى غيبس وايت دائماً للمشاركة في صناعة اللعب، كما أن سرعة اتخاذه للقرارات، ورؤيته الثاقبة، وقدرته على تسجيل الأهداف تجعله مطلوباً بشدة من قبل الأندية الكبرى. لكن يبقى السؤال هو: كيف سيتأقلم مع فريق يعتمد في المقام الأول على الاستحواذ على الكرة؟

ديان كولوسيفسكي (24 عاماً - توتنهام)

القيمة السوقية: 60 مليون يورو

على الرغم من أن فرصة إتمام هذه الصفقة ضئيلة للغاية، نظراً لأن اللاعب السويدي الدولي يرتبط بعقد حتى عام 2028 ومن غير المرجح أن يوافق توتنهام على أي عرض للتخلي عن خدمات أحد أفضل لاعبيه، فإن مسؤولي مانشستر سيتي قد يرون أن هناك فرصة لإقناع اللاعب بالرحيل بعد المستويات السيئة التي قدمها السبيرز خلال الموسم الحالي.

وعلى الرغم من أن أسلوب كولوسيفسكي قد يكون مباشراً جداً ولا يناسب طريقة اللعب التي يعتمد عليها غوارديولا، فإنه يمتلك مهارات وإمكانات كبيرة ومن الممكن العمل على تغيير طريقة لعبه لكي تناسب فريقه الجديد. كان كولوسيفسكي يلعب في البداية كجناح ثم غير مركزه للعب في خط الوسط، وأصبح يمثل خطورة هائلة على مرمى المنافسين، كما يعد من أفضل اللاعبين في التسديد على المرمى. وعلاوة على ذلك، يمكنه أن يلعب في مركز خط الوسط المهاجم، نظراً لأنه يجيد التحرك والانطلاقات من منطقة جزاء فريقه حتى منطقة جزاء الفريق المنافس، خاصة في المباريات التي يلعبها خارج ملعبه، ويمكنه أيضاً أن يكون خياراً على الأطراف إذا لزم الأمر.

لاعب خط وسط (قدرات هجومية ودفاعية)

يتميز رايندرز لاعب ميلان بقدرته على اللعب في أكثر من مركز (رويترز)

تيجاني رايندرز (26 عاماً - ميلان)

القيمة السوقية: 50 مليون يورو

يتطلب مركز لاعب خط الوسط قدرات هجومية ودفاعية على حد سواء، ولا توجد الكثير من الخيارات في هذا المركز أفضل من رايندرز، الذي سجل 14 هدفاً مع ناديه وثلاثة أهداف أخرى مع منتخب هولندا هذا الموسم. ويعود الفضل في تألقه الهجومي إلى تغيير في طريقة اللعب أجراه المدير الفني السابق لميلان باولو فونسيكا، وهو الأمر الذي حرر رايندرز من بعض مسؤولياته الدفاعية وشجعه على التسديد على المرمى بشكل أكبر. يسدد رايندرز بمعدل 2.35 تسديدة لكل 90 دقيقة، ويعد الآن أحد أكثر لاعبي خط الوسط تسديداً على المرمى في الدوريات الخمس الكبرى في أوروبا. وبالإضافة إلى براعته الهجومية الكبيرة، يتميز رايندرز بالقوة الدفاعية، حيث يضغط بقوة لمساعدة فريقه على استعادة الكرة. في الواقع، ستكون قدرته على اللعب في أكثر من مركز بمثابة ميزة كبيرة للغاية لمانشستر سيتي الذي يعاني من العديد من الثغرات في خط الوسط.

كونور غالاغر(25 عاماً - أتلتيكو مدريد)

القيمة السوقية: 40 مليون يورو

بعد انتقاله إلى أتلتيكو مدريد من تشيلسي مقابل 42 مليون يورو الصيف الماضي، قدّم غالاغر موسماً أول مخيباً للآمال في الدوري الإسباني الممتاز. ودفع به المدير الفني الأرجنتيني دييغو سيميوني في أكثر من مركز في خط الوسط. وعلى الرغم من أنه من الصعب العثور على لاعب خط وسط متحرك ليحل محل برناردو سيلفا، إلا أن غالاغر يمتلك بعض الصفات المماثلة للنجم البرتغالي، فهو نشيط للغاية، ويحب الاستحواذ على الكرة، ويظهر دائماً كخيار للتمرير، ويجيد القيام بالواجبات الدفاعية والهجومية على حد سواء. علاوة على ذلك، فهو يناسب طريقة لعب غوارديولا أكثر من الخطط الدفاعية لسيميوني. ومن المتوقع أن يكون غالاغر قادرا على مضاهاة سيلفا فيما يتعلق بإحراز الأهداف والتمريرات الحاسمة.

يمتلك فيرتز لاعب ليفركوزن (يسار) جميع الإمكانيات التي يجب توافرها في صانع ألعاب من الطراز العالمي

إيدرسون (25 عاماً - أتالانتا)

القيمة السوقية: 60 مليون يورو

ربما يكون إيدرسون أقل لاعب في هذه القائمة يناسب طريقة لعب غوارديولا، لكنه يمتلك مميزات كثيرة، فهو لاعب جماعي، ويلعب بطريقة تذكرنا بما كان يقدمه لاعب خط الوسط المدافع فرناندينيو، رحل عن مانشستر سيتي في عام 2022. سيكون اللاعب البرازيلي الدولي إضافة قوية لخط وسط مانشستر سيتي، وعلى الرغم من أن غوارديولا قد يفضل وجود لاعب أكثر إبداعاً إلى جانب رودري، فإن لاعب خط وسط أتالانتا يتميز بالنشاط والوعي الخططي والتكتيكي، فضلاً عن القدرات الدفاعية العالية. وعلاوة على ذلك، يتميز إيدرسون بالقدرة على الانطلاق للأمام حتى منطقة جزاء الفريق المنافس.


مقالات ذات صلة

بوكتينيو يعرب عن حزنه وهو يشاهد توتنهام يصارع الهبوط

رياضة عالمية ماوريسو بوكتينيو (إ.ب.أ)

بوكتينيو يعرب عن حزنه وهو يشاهد توتنهام يصارع الهبوط

قال ماوريسو بوتشيتينو إنه يشعر بـ«حزن كبير» وهو يشاهد فريقه السابق توتنهام في صراع لتفادي الهبوط من الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية سكوت باركر (أ.ف.ب)

باركر يترك منصبه مدرباً لبيرنلي بعد الهبوط

ترك سكوت باركر منصبه مدرباً لبيرنلي بالتراضي عقب هبوط الفريق من الدوري الإنجليزي لكرة القدم وفقاً لما أُعلن الخميس

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الحكم دارين إنغلاند (نادي برينتفورد)

دارين إنغلاند يدير نهائي كأس إنجلترا بين السيتي وتشيلسي... وهاوسون يكتب التاريخ

أعلن الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم تعيين الحكم دارين إنغلاند لإدارة المباراة النهائية لبطولة كأس الاتحاد الإنجليزي، التي ستجمع بين مانشستر سيتي وتشيلسي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ليفربول أكد أن إصابة صلاح ليست مقلقة (أ.ب)

ليفربول: صلاح سيكون جاهزاً للعب قبل نهاية الموسم

من المتوقع أن يعود المهاجم محمد صلاح للعب مع ليفربول هذا الموسم، إذ أعلن النادي الأربعاء أن الإصابة العضلية التي تعرض لها ليست خطيرة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ميخايلو مودريك (الشرق الأوسط)

مودريك لاعب تشيلسي يستأنف أمام المحكمة الرياضية ضد عقوبة الإيقاف

أفادت وسائل إعلام بريطانية، بأن مهاجم تشيلسي ميخايلو مودريك لجأ إلى محكمة التحكيم الرياضية للطعن على قرار الإيقاف لمدة أربع سنوات بسبب المنشطات.

«الشرق الأوسط» (لندن)

بوكتينيو يعرب عن حزنه وهو يشاهد توتنهام يصارع الهبوط

ماوريسو بوكتينيو (إ.ب.أ)
ماوريسو بوكتينيو (إ.ب.أ)
TT

بوكتينيو يعرب عن حزنه وهو يشاهد توتنهام يصارع الهبوط

ماوريسو بوكتينيو (إ.ب.أ)
ماوريسو بوكتينيو (إ.ب.أ)

قال ماوريسو بوكتينيو إنه يشعر بـ«حزن كبير» وهو يشاهد فريقه السابق توتنهام في صراع لتفادي الهبوط من الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.

وذكرت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا» أن بوكتينيو قاد توتنهام لإنهاء الدوري في المركز الثاني، في موسم 2016 - 2017، كما قاد للفريق للوصول لنهائي دوري أبطال أوروبا في 2019، خلال خمس سنوات قضاها في تدريب الفريق.

ولكن أصبحت الصورة مختلفة الآن بالنسبة لتوتنهام، الذي يحتل المركز الثامن عشر، بفارق نقطتين خلف المنطقة الآمنة، مع تبقي أربع مباريات على نهاية الموسم.

وقال بوكتينيو في ظهوره على بودكاست «ذي أوفرلاب ستيك تو فوتبول»: «إنه لأمر محزن حقاً، فأنا أحب توتنهام حقاً، وسيظل جزءاً من حياتي، جزءاً مهما من حياتي كمدرب، وحياتي الشخصية أيضاً».

وأضاف: «إنه أمر محزن حقاً لأنني أعلم معاناة الناس هناك، داخل النادي وأيضا الجماهير. من الصعب تقبل هذا».

وتزامنت فترة عمل بوتشيتينو في النادي مع بناء ملعب النادي الحالي ومركز التدريب، وهي فترة كان فيها الفريق يخوض المباريات التي تقام على أرضه في ملعب «ويمبلي»، بينما كانت ميزانية الانتقالات محدودة بسبب ضخ الاستثمارات في مشاريع البنية التحتية.

وذكر بوكتينيو أن ساديو ماني وجورجينيو فينالدوم كانا من بين اللاعبين الذين أراد التعاقد معهم للنادي، لكنهما في النهاية انضما إلى ليفربول، وكانا ضمن الفريق الذي فاز على توتنهام بنتيجة 2 - صفر في نهائي دوري أبطال أوروبا.

وأضاف بوكتينيو: «إنه أمر مؤسف. كنا نحقق الفوز كل موسم، لأننا كنا نقاتل في ظل ظروف صعبة، فقد أمضينا 18 شهراً من دون أي صفقة تعاقد. كان ذلك رقماً قياسياً في الدوري الإنجليزي الممتاز».

وأكد: «كان لدينا مال للإنفاق، لكن ليس بالقدر الذي يسمح لنا بالتحسُّن أو الاقتراب من الفوز أو المنافسة الحقيقية على الألقاب. لقد نافسنا بالفعل على الفوز، لكننا افتقدنا تلك الخطوة الأخيرة الحاسمة».

وبعد خمسة شهور من نهائي دوري أبطال أوروبا، أُقيل بوتشيتينو من دانييل ليفي، رئيس النادي وقتها، عقب بداية ضعيفة للموسم، وحل محله جوزيه مورينيو.


فيس في قمة تركيزه قبل «رولان غاروس»

أرتور فيس (إ.ب.أ)
أرتور فيس (إ.ب.أ)
TT

فيس في قمة تركيزه قبل «رولان غاروس»

أرتور فيس (إ.ب.أ)
أرتور فيس (إ.ب.أ)

واصل الفرنسي أرتور فيس تألقه هذا الموسم، فبعد فوزه ببطولة برشلونة المفتوحة للتنس في وقت سابق من هذا الشهر، جاء تقدمه إلى قبل نهائي بطولة مدريد المفتوحة، ليؤكد تعافيه من إصابة الظهر التي عانى منها لفترة طويلة، واستعداده لفرض نفسه في بطولة فرنسا المفتوحة على أرضه.

وتعرض الفرنسي لإصابة بكسر إجهادي في أسفل ظهره خلال بطولة رولان غاروس العام الماضي، قضت على ما تبقى من موسمه، وكانت عودته القصيرة في تورونتو في أغسطس (آب) الماضي سابقة لأوانها، لينتكس ويضطر لخوض فترة طويلة أخرى من إعادة التأهيل.

ومنذ عودته إلى المنافسات في فبراير (شباط) الماضي، حقق فيس نتائج جيدة في الدوحة و«إنديان ويلز» و«ميامي» قبل أن يواصل تألقه ويتوج بلقب برشلونة؛ حيث هزم أندريه روبليف في النهائي ليفوز بلقبه الأول منذ عودته.

وفاز فيس 6 - 3 و6 - 4 على التشيكي ييري ليهيتشكا في دور الثمانية في مدريد، أمس (الأربعاء)، مما رفع من أسهمه والتوقعات المحيطة به قبل انطلاق بطولة فرنسا المفتوحة في 24 مايو (أيار) المقبل، لكن الفرنسي قرر تجاهل كل هذه الضجة.

وقال فيس (21 عاماً) للصحافيين: «أنا لا أنظر إلى ذلك إطلاقاً. لأنك إذا فعلت، فإن ذهنك سيتشتت في كل الاتجاهات. أحاول أن أصب تركيزي على اللعب هنا في مدريد، ثم بعد ذلك بطولة روما، يليها المزيد من التحضير لما هو قادم، ثم بطولة فرنسا المفتوحة. لذلك، لدي الكثير من الوقت».

وأضاف: «عندما تكون مصاباً، تتلقى الكثير من الانتقادات والتعليقات السيئة. لذا توقفت عن متابعة (وسائل التواصل الاجتماعي). ومنذ ذلك الحين، أشعر بأنني بخير من دونها».

وسيكون هدف فيس الأساسي بلا شك أن يصبح أول فرنسي يفوز بواحدة من البطولات الأربع الكبرى منذ تتويج يانيك نواه ببطولة رولان غاروس عام 1983، وينصب تركيزه حالياً على مباراته أمام المصنّف الأول عالمياً يانيك سينر في قبل نهائي مدريد غداً (الجمعة).

وقال الفرنسي: «لم أخسر أي مباراة على الملاعب الرملية. وهو لم يخسر أي مباراة على الملاعب الرملية والصلبة منذ فترة طويلة. لذلك ستكون مباراة رائعة».


مونديال 2026: فيلادلفيا تروج نفسها كخيار منخفض التكلفة

تُقدّم فيلادلفيا نفسها كأفضل مدينة مضيفة لكأس العالم في الولايات المتحدة من حيث التكلفة المعقولة (رويترز)
تُقدّم فيلادلفيا نفسها كأفضل مدينة مضيفة لكأس العالم في الولايات المتحدة من حيث التكلفة المعقولة (رويترز)
TT

مونديال 2026: فيلادلفيا تروج نفسها كخيار منخفض التكلفة

تُقدّم فيلادلفيا نفسها كأفضل مدينة مضيفة لكأس العالم في الولايات المتحدة من حيث التكلفة المعقولة (رويترز)
تُقدّم فيلادلفيا نفسها كأفضل مدينة مضيفة لكأس العالم في الولايات المتحدة من حيث التكلفة المعقولة (رويترز)

تُقدّم فيلادلفيا نفسها كأفضل مدينة مضيفة لكأس العالم في الولايات المتحدة من حيث التكلفة المعقولة، عبر توفير وسائل نقل وإقامة وطعام بأسعار معقولة، في وقت تتعرض فيه مدن أخرى لانتقادات حادة، بسبب استغلال المشجعين ورفع الأسعار.

وانتقدت مجموعات من المشجعين خططا لفرض رسوم تصل إلى 150 دولاراً للفرد مقابل رحلة قصيرة ذهاباً وإياباً إلى ملعب في نيوجيرزي، بالقرب من نيويورك الذي سيستضيف المباراة النهائية للبطولة في 19 يوليو (تموز).

في المقابل، لن يدفع المشجعون المتجهون إلى ملعب «لينكولن فايننشال فيلد» في فيلادلفيا سوى 2.90 دولارين لاستخدام مترو الأنفاق للوصول إلى الملعب.

وقالت نائبة رئيس بلدية فيلادلفيا، فانيسا غاريت هارلي، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، خلال فعالية إعلامية، الثلاثاء: «نريد التأكد من أن الحدث متاح وميسور التكلفة للجماهير. إذا قمنا بتسعير وسائل النقل بشكل مبالغ فيه، فإننا بذلك نستبعد فئة كاملة من الناس».

وتضمّ الولايات المتحدة 11 ملعباً مخصصاً لاستضافة مباريات كأس العالم الذي تنظمه بالشراكة مع كندا والمكسيك، على أن تنطلق المنافسات في 11 يونيو (حزيران)، في مكسيكو سيتي.

وأدت المخاوف من ارتفاع التكاليف بشكل كبير إلى إعلان الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) عن تخصيص 100 مليون دولار أميركي إضافية لمساعدة المنتخبات الـ48 المشاركة على تغطية نفقات الوجود في أميركا الشمالية، بعد أن حذرت الاتحادات من احتمال تكبُّد خسائر مالية.

كما أثارت أسعار التذاكر «الفلكية» التي تفوق بكثير تلك التي طُرحت في مونديال قطر 2022، غضب الجماهير؛ خصوصاً في المدن الكبرى، مثل نيويورك ولوس أنجليس.

وبالنسبة للمشجعين الذين سيسافرون دون تذاكر، تؤكد «مدينة الحب الأخوي» أنها ستوفر منطقة ترفيه مخصصة للمشجعين مجانية طوال فترة البطولة التي تمتد 39 يوماً.

ومن المتوقَّع أن يستوعب الموقع في «ليمون هيل» نحو 15 ألف مشجع يومياً، لمتابعة المباريات والاستمتاع بالأطعمة المحلية والفعاليات الترفيهية.

وتواجه المدينة التي يبلغ عدد سكانها 1.6 مليون نسمة، تحديات تتعلق بارتفاع معدلات الجريمة، إلا أن السلطات تؤكد أن جرائم القتل شهدت انخفاضاً ملحوظاً في السنوات الأخيرة.

كما تسابق المدينة الزمن لإنجاز الاستعدادات، مع استمرار أعمال الطرق ووجود السقالات في محطة القطارات الرئيسية «30 ستريت»، استعدادا لاستقبال أعداد كبيرة من الزوار.

وفي ظل العناوين السلبية حول ارتفاع أسعار الفنادق في مدن أخرى، تسعى فيلادلفيا إلى استثمار هذا الوضع لصالحها.

وكشف تحقيق أجرته صحيفة «ذا أثلتيك» أن أسعار غرف الفنادق في هيوستن ارتفعت بنسبة 457 في المائة، خلال أول مباراة تستضيفها المدينة، مقارنة بارتفاع قدره 198 في المائة في فيلادلفيا، بينما سجلت كانساس سيتي زيادة بنسبة 364 في المائة.

وقالت آن راين، نائبة وزير السياحة في ولاية بنسلفانيا: «لا يزال بإمكانك حجز فندق متوسط المستوى في فيلادلفيا خلال عطلة الرابع من يوليو (تموز) مقابل نحو 400 دولار لليلة، أو 200 دولار لغرفة أساسية».

وأشادت بانخفاض تكاليف النقل للمشجعين، ومنطقة المشجعين المجانية، مؤكدة أن الزوار «لن يتعرضوا للاستغلال في أسعار الفنادق»، إذ اعتبرت أن ذلك يجعل فيلادلفيا أفضل مدينة مضيفة في الولايات المتحدة، من حيث القيمة مقابل المال.

وأوضحت: «لا توجد أي مقارنة».

ويتوقع المنظمون أن تستقطب البطولة نحو 500 ألف زائر إلى منطقة فيلادلفيا، الواقعة بين واشنطن ونيويورك، على أن يتوزع العدد بالتساوي بين الزوار المحليين والدوليين.

ومن المتوقَّع أن تضخ البطولة نحو 700 مليون دولار في اقتصاد المنطقة، وفق تقديرات شركة «إيكونسلت».

وقالت ميغ كين، المديرة التنفيذية لاستضافة فيلادلفيا لمونديال 2026: «فيلادلفيا مدينة مجتهدة، صلبة، تنتمي إلى الطبقة العاملة، ونحن نفخر بذلك».

وأضافت: «رغم ما نملكه من فنون وثقافة، فإننا نوفر أيضاً مجموعة واسعة من المطاعم وتجارب الطعام والشراب التي تناسب جميع الميزانيات».

وأكدت أن ذلك «يتيح لأشخاص من مختلف الخلفيات الاجتماعية والاقتصادية الاستمتاع بتجربة كأس العالم هنا».

وستستضيف فيلادلفيا ست مباريات على ملعبها المطوّر الذي كان يستخدم لمباريات كرة القدم الأميركية «إن إف إل»، تختتم بمباراة في ثمن النهائي في الرابع من يوليو (تموز)، فيما ترى كين أن المدينة ستظل وجهة مناسبة للمشجعين حتى نهاية البطولة.

وأشارت إلى أن الرحلة من فيلادلفيا إلى ملعب نيوجيرزي الذي يستضيف النهائي «غالباً ما تكون أسهل بكثير من السفر» حتى من مانهاتن.