بعد ملحمة إنتر وبرشلونة... «لهذا السبب نحب كرة القدم»

تييري هنري ذكر بأنه ملَّ من مشاهدة كرة القدم في العامين الأخيرين (أ.ف.ب)
تييري هنري ذكر بأنه ملَّ من مشاهدة كرة القدم في العامين الأخيرين (أ.ف.ب)
TT

بعد ملحمة إنتر وبرشلونة... «لهذا السبب نحب كرة القدم»

تييري هنري ذكر بأنه ملَّ من مشاهدة كرة القدم في العامين الأخيرين (أ.ف.ب)
تييري هنري ذكر بأنه ملَّ من مشاهدة كرة القدم في العامين الأخيرين (أ.ف.ب)

«لهذا السبب نحب كرة القدم»، لخّص النجم الفرنسي تييري هنري مجريات المباراة المذهلة بين إنتر الإيطالي وبرشلونة الإسباني، الثلاثاء، في إياب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا في كرة القدم.

قال الهدّاف السابق بعد تأهل إنتر الخاطف للأنفاس إلى النهائي 4-3 بعد التمديد: «لقد مللت من مشاهدة كرة القدم في العامين الأخيرين، مللت؛ لذا، أشكر إنتر وأشكر برشلونة».

وتابع لاعب برشلونة السابق لقناة «سي بي إس» الأميركية؛ حيث يحلل المباريات إلى جانب اللاعبين الإنجليزيين السابقين جيمي كاراغر ومايكاه ريتشاردز: «هذه الأمسية، لهذا السبب أحب كرة القدم، لهذا السبب نحبها جميعاً، هذا ما نرغب في رؤيته».

وانتهت مباراة الذهاب بتعادل استعراضي 3-3، بأهداف رائعة بالكعب من الفرنسي ماركوس تورام ومقصية للهولندي دنزل دامفريس لإنتر، ختمها البرازيلي رافينيا بصاروخية لبرشلونة.

وشكّك كثيرون بأن تقدم مباراة الإياب متعة مماثلة، لكنها خطفت الأنفاس، رغم تقدم إنتر بهدفين مبكرين على أرضه، بمجهود من العائد من الإصابة الأرجنتيني لاوتارو مارتينيس، وضربة جزاء سددها هاكان تشالهان أوجلو.

قلب برشلونة الفارق مجدداً، مهيمناً في الشوط الثاني، لا بل تقدّم 3-2 قبل دقيقتين من الوقت الأصلي.

وبموازاة الفرص الضائعة من الطرفين، وبدء مشجعي إنتر مغادرة ملعب «سان سيرو»، عادل إنتر في الرمق الأخير من الوقت الأصلي (90+3)، عبر مدافعه المخضرم فرانتشيسكو أتشيربي.

حاول المشجعون العودة، لكنهم قوبلوا بالرفض من قِبَل حراس بوابات الدخول، قبل أن يحصد «نيراتزوري» الفوز في الشوط الإضافي الأول.

شرح هنري (47 عاماً): «نريد رؤية فرق تهاجم، تفتح اللعب، تلعب».

وتابع: «تعتقد أن رافينيا منح (برشلونة) الفوز، أعاد أتشيربي (37 عاماً) فريقه إلى المعادلة، ثم تعتقد أن لامين جمال سيُسجل في النهاية، لكنه يخفق... أشكر كل من شارك في هذه المباراة، لأنني مللت مشاهدة المباريات خلال الفترة الأخيرة».

وعرضت الشبكة مقطع فيديو لهنري يقول بعد تسجيل هدف التعادل 3-3: «ماذا يفعل أتشيربي هناك؟»، فيما قال لاعب إنتر، ماتيو دارميان: «لا أعرف لماذا كان موجوداً هناك، لكنه كان في المكان واللحظة المناسبين».

ويلاقي إنتر في النهائي المتأهل من مواجهة باريس سان جيرمان الفرنسي وضيفه آرسنال الإنجليزي الأربعاء، بعد انتهاء الذهاب لمصلحة باريس 1-0.

بدوره، علَّق كاراغر على العرض الرائع لمباراة برشلونة وإنتر: «عندما تنظر إلى التاريخ، تعد مباريات نصف نهائي دوري الأبطال الأكثر حماسة وجودة، لأن المباريات النهائية تكون مشدودة عصبياً نوعاً ما».

وتابع مدافع ليفربول السابق: «هذه من أجمل المباريات، إذ لم تكن أجملها في حقبة دوري أبطال أوروبا».

وأبدى المدافع الدولي السابق إعجابه بالنجم الصاعد بسرعة صاروخية لامين جمال: «هذا الرجل (جمال) لا يستحق أن يكون مع الطرف الخاسر. لا يستحق أحد أن يكون على الطرف الخاسر، خصوصاً عندما ترى كم هو صغير السن».

ويُقدم جمال (17 عاماً) أداءً متصاعداً رهيباً، لدرجة يقارنه كثيرون في بدايات الأرجنتيني ليونيل ميسي، أفضل لاعب في العالم 8 مرات، مع برشلونة، لكن الحارس السويسري يان سومر، أفضل لاعب في المباراة، وقف له بالمرصاد أكثر من مرة بمساعدة من القائم.

وتابع كاراغر: «كان رائعاً ذهاباً وإياباً، وكاد يمنح برشلونة التأهل في نهاية الوقت الأصلي، وكاد يمنحه التعادل في نهاية الوقت الإضافي. اللاعب نجم كبير، والشيء الوحيد الذي يحزنني هو أننا عندما سنكون في ميونيخ لن نشاهد جمال».

وبلغ إنتر النهائي السابع في تاريخه، والثاني بعد 2023، في حين لا يزال برشلونة يبحث عن اللقب منذ تتويجه الأخير في 2015.

بدوره، قال الهدَّاف الإنجليزي السابق ألن شيرر عن المواجهة: «لقد منحتنا كل شيء. من البداية حتى النهاية، الأسبوع الماضي وهذا الأسبوع. كل شيء فيما يتعلق بنصف النهائي هذا كان متعة خالصة».

وتابع شيرر الحاضر في ميلانو: «توقعنا مباراة جيدة، لكن ليس هكذا. شكراً إنتر وشكراً برشلونة على متعة لا تصدق ومباراتي كرة قدم رائعتين».

لم تنعكس هستيريا المباراة فقط على الجماهير، بل على اللاعبين أنفسهم.

قال فراتيزي مسجل هدف الفوز بعد أن تسلّق السياج الفاصل بين المستطيل الأخضر والمدرجات: «اعتقدت بعد مباراة بايرن (في ربع النهائي) أنني لن أختبر مجدداً هذه الأحاسيس، لكن الليلة كانت أكثر روعة».

وأضاف اللاعب البديل: «كنت محظوظاً لإنهاء المباراة، صرخت كثيراً. احتفلت لدرجة أنني أصبت بالدوار وكدت أفقد الوعي».

فراتيزي تطرّق إلى الحال البدنية للاعبين في مباراة مرهقة: «استمر ماركوس (المهاجم الفرنسي تورام) بالقول لي كم هو متعب. أجبته: (اسمع، نحن سنتأهل). دخلت بديلاً لكنني شعرت كأني لعبت الدقائق الـ120».


مقالات ذات صلة

كأس أفريقيا تحطم الرقم القياسي بـ120 هدفاً... وصلاح يطارد دياز

رياضة عالمية لاعب المنتخب المغربي إبراهيم دياز  (إ.ب.أ)

كأس أفريقيا تحطم الرقم القياسي بـ120 هدفاً... وصلاح يطارد دياز

حقّقت النسخة الحالية من بطولة كأس أمم أفريقيا، التي تنتهي منافساتها الأحد في المغرب، أرقاماً تاريخية على مستوى الأهداف المسجلة.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية إنفانتينو (رويترز)

بلاتيني: إنفانتينو «مستبد» يحب الأثرياء وأصحاب النفوذ

شنّ الفرنسي ميشال بلاتيني، الرئيس السابق للاتحاد الأوروبي لكرة القدم (ويفا)، هجوماً لاذعاً على نظيره رئيس الاتحاد الدولي (فيفا) جاني إنفانتينو.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية ساديو ماني (د.ب.أ)

ساديو ماني: أخوض آخِر نهائي لي في «كأس أمم أفريقيا»

يودّع ساديو ماني، لاعب المنتخب السنغالي لكرة القدم، البطولات القارية، حيث يستعد لخوض آخِر مباراة نهائية له في بطولة كأس أمم أفريقيا.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية ألفارو أربيلوا (إ.ب.أ)

أربيلوا يتحمل مسؤولية خروج الريال من كأس الملك

تحمل ألفارو أربيلوا، المدير الفني الجديد لريال مدريد، المسؤولية الكاملة عن الهزيمة المفاجئة والإقصاء من كأس ملك إسبانيا عبر الهزيمة 2-3 على يد الباسيتي.

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية ريال مدريد خلال 72 ساعة فقط يمر بتحوّل درامي من الحلم إلى الانكسار (د.ب.أ)

ريال مدريد في مهبّ العاصفة: 3 أيام قلبت الموسم رأساً على عقب

مرّ ريال مدريد خلال 72 ساعة فقط بتحوّل درامي من الحلم إلى الانكسار، ومن الاقتراب من منصة التتويج إلى خروج جديد من سباق بطولة أخرى.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

الدوري الفرنسي: ديمبلي يقود سان جيرمان للصدارة من بوابة ليل

ديمبلي محتفلا بهدفه الثاني (أ.ف.ب)
ديمبلي محتفلا بهدفه الثاني (أ.ف.ب)
TT

الدوري الفرنسي: ديمبلي يقود سان جيرمان للصدارة من بوابة ليل

ديمبلي محتفلا بهدفه الثاني (أ.ف.ب)
ديمبلي محتفلا بهدفه الثاني (أ.ف.ب)

قاد عثمان ديمبلي، المتوج بالكرة الذهبية كأفضل لاعب في العالم، فريقه باريس سان جيرمان، لفوز كبير على ضيفه ليل 3 / صفر مساء الجمعة، ضمن منافسات الجولة الثامنة عشرة من الدوري الفرنسي.

وأحرز ديمبلي هدفين في الدقيقتين 13 و64، ثم أضاف ديزيري دوي الهدف الثالث في الوقت بدل الضائع من الشوط الثاني.

ويأتي هذا الفوز كمصالحة من سان جيرمان لجماهيره بعدما خسر الفريق أمام غريمه المحلي باريس إف سي صفر / 1 في كأس فرنسا، ليودع فريق المدرب لويس إنريكي المسابقة من دور الـ32.

وقفز باريس سان جيرمان إلى قمة الترتيب مؤقتا برصيد 42 نقطة بفارق نقطتين عن لانس الذي يلعب في وقت لاحق من اليوم السبت في نفس الجولة مع أوكسير.

أما ليل فقد تجمد رصيده عند 32 نقطة في المركز الرابع، بفارق الأهداف عن مارسيليا الثالث.


كأس أفريقيا تحطم الرقم القياسي بـ120 هدفاً... وصلاح يطارد دياز

لاعب المنتخب المغربي إبراهيم دياز  (إ.ب.أ)
لاعب المنتخب المغربي إبراهيم دياز (إ.ب.أ)
TT

كأس أفريقيا تحطم الرقم القياسي بـ120 هدفاً... وصلاح يطارد دياز

لاعب المنتخب المغربي إبراهيم دياز  (إ.ب.أ)
لاعب المنتخب المغربي إبراهيم دياز (إ.ب.أ)

حقّقت النسخة الحالية من بطولة كأس أمم أفريقيا، التي تنتهي منافساتها الأحد في المغرب، أرقاماً تاريخية على مستوى الأهداف المسجلة.

وذكر الاتحاد الأفريقي لكرة القدم، عبر موقعه الرسمي، أن نسخة أمم أفريقيا التي تحمل الرقم «35»، أصبحت الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق، برصيد 120 هدفاً، قبل مباراتي المركز الثالث والنهائي.

وتخطى هذا الرقم التاريخي الرقم القياسي السابق البالغ 102 هدف، المسجل خلال نسخة 2019 في مصر، ليعكس النزعة الهجومية، والمهارة الفنية، والثقة المتزايدة لدى منتخبات القارة السمراء.

وساهمت المنتخبات الكبرى بنتائج بارزة في زيادة هذا الزخم التهديفي، حيث أظهرت منتخبات السنغال ونيجيريا والمغرب وكوت ديفوار عمقها الهجومي، فيما نجحت المواهب الصاعدة في مجاراة النجوم المخضرمين من حيث التأثير والحضور.

ويظهر اسم النجم المغربي، إبراهيم دياز، من بين أبرز المساهمين في هذا الرقم القياسي، حيث يتصدر قائمة الهدافين برصيد 5 أهداف.

ويطارده عن كثب كل من محمد صلاح، نجم مصر، وفيكتور أوسيمين، مهاجم نيجيريا، بـ4 أهداف لكل منهما. ومع مشاركة اللاعبين في مباراة تحديد المركز الثالث، لا يزال سباق الهداف مفتوحاً على جميع الاحتمالات.

ومع تبقي مباراتين في البطولة، فإن هناك فرصة لتعزيز هذا الرقم، في ختام بطولة قدّمت باستمرار المتعة والإثارة وكرة القدم عالية الجودة.

محمد صلاح لاعب المنتخب المصري (رويترز)

وبعثت كأس أمم أفريقيا 2025، منذ الجولة الافتتاحية، برسالة واضحة، فقد تبنى المدربون مقاربات تكتيكية أكثر جرأة، وازدهر المهاجمون في أنظمة لعب مفتوحة، بينما حسم العديد من المباريات بلحظات من الإبداع الفردي أو التألق الهجومي الجماعي.

ورغم الجدل الذي رافق توسيع البطولة إلى 24 منتخباً، أثبتت نسخة المغرب 2025 أن عمق كرة القدم الأفريقية يترجم إلى مواجهات تنافسية غنية بالأهداف، بعيداً عن الحذر والمباريات المغلقة.

وتم تخطي الرقم القياسي المسجل في مصر 2019 قبل دخول البطولة مرحلتها الحاسمة، فيما واصلت الأدوار الإقصائية النهج نفسه بدل أن تبطئ الوتيرة.

شكّلت الملاعب المغربية، المفعمة بالألوان والطاقة، مسرحاً مثالياً لتدفق الأهداف، حيث ترددت أصداء الاحتفالات من فاس وطنجة والرباط والدار البيضاء وصولا إلى مراكش وأكادير. ورغم أن الدعم الجماهيري للمستضيف أضفى نكهة خاصة، فإن قصة الأهداف تجاوزت حدود المنتخب المضيف.

أكثر من مجرد رقم

يعكس حاجز الـ120 هدفاً تحولاً أعمق في كرة القدم الأفريقية، فاللاعبون باتوا أكثر تنوعاً تكتيكياً، وأفضل إعداداً بدنياً، وأكثر ثقة من الناحية التقنية، فيما أصبحت المنتخبات أكثر ميلاً للعب الهجومي والمبادرة.

ومع اقتراب كأس أمم إفريقيا، المغرب 2025، من خط النهاية، تكون هذه النسخة التاريخية قد ضمنت مكانها في الذاكرة، ليس بالأرقام التي حققتها فقط، بل بالرسالة القوية التي بعثت بها حول حاضر ومستقبل كرة القدم الأفريقية.


الدوري الفرنسي: ثلاثية لوريان تعمّق أزمة موناكو

من المباراة التي جمعت موناكو ولوريان (أ.ف.ب)
من المباراة التي جمعت موناكو ولوريان (أ.ف.ب)
TT

الدوري الفرنسي: ثلاثية لوريان تعمّق أزمة موناكو

من المباراة التي جمعت موناكو ولوريان (أ.ف.ب)
من المباراة التي جمعت موناكو ولوريان (أ.ف.ب)

واصل موناكو انحداره الصاروخي بسقوطه على أرضه أمام لوريان 1 – 3، الجمعة، ضمن منافسات المرحلة الثامنة عشرة من الدوري الفرنسي.

ومُني فريق الإمارة بخسارته الرابعة توالياً في «ليغ 1»، والسابعة في آخر 8 مراحل.

وافتتح لوريان التسجيل في الدقيقة 68 عبر السنغالي بامبا ديينغ، قبل أن يدرك موناكو التعادل بواسطة الإسباني أنسو فاتي (76).

غير أن الضيوف ردّوا بقوة، مسجّلين هدفين في غضون ثلاث دقائق، أولهما عن طريق جان - فيكتور ماكينغو (85)، ثم أضاف التوغولي ديرمان كريم الهدف الثالث بتسديدة مقوسة رائعة (87).

ورفع لوريان رصيده إلى 22 نقطة في المركز الثاني عشر مواصلاً عروضه الجيدة، ومتخلفاً بفارق نقطة عن موناكو الذي تجمّد رصيده عند 22 نقطة في المركز التاسع.