كيف تحقق حلم مارتينيز ليصبح أسطورة لإنتر ميلان ونجماً عالمياً؟

الإصابة قد تمنعه من المشاركة أمام برشلونة في إياب نصف نهائي دوري الأبطال

مارتينيز (وسط) بعدما نجح إنتر ميلان في إقصاء بايرن ميونيخ من دوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
مارتينيز (وسط) بعدما نجح إنتر ميلان في إقصاء بايرن ميونيخ من دوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

كيف تحقق حلم مارتينيز ليصبح أسطورة لإنتر ميلان ونجماً عالمياً؟

مارتينيز (وسط) بعدما نجح إنتر ميلان في إقصاء بايرن ميونيخ من دوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
مارتينيز (وسط) بعدما نجح إنتر ميلان في إقصاء بايرن ميونيخ من دوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

كان النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي يمزح مع مواطنه لاوتارو مارتينيز، ويسأله في كل مرة يقابله فيها عمّا إذا كان سينضم إليه في برشلونة، قائلاً: «هل جهّزت حقائبك؟» ففي أوائل عام 2020، كان برشلونة يبحث عن بديل للويس سواريز، وكان خياره الأول هو مارتينيز في الموسم التالي. وكان ميسي يلعب دوراً كبيراً في محاولة إقناع مارتينيز بالرحيل عن إنتر ميلان، والانتقال إلى برشلونة.

وفي مرحلة ما، بدا الأمر وكأن الصفقة قد حُسمت تقريباً، لكن بعد ذلك جاء فيروس «كورونا»، وتوقف كل شيء. لم يرحل مارتينيز عن ملعب «سان سيرو»، وسجَّل 20 هدفاً على الأقل في كل موسم من المواسم الأربعة الماضية، وواصل تحطيم الأرقام القياسية واحداً تلو الآخر.

أصبح مارتينيز الآن الهدَّاف التاريخي لإنتر ميلان في دوري أبطال أوروبا برصيد 18 هدفاً، وأصبح أول لاعب يسجِّل في 5 مباريات متتالية للفريق في البطولة، ويتخلف حالياً - حسب ماركوس ألفيس على موقع «بي بي سي» - بفارق هدف واحد فقط عن معادلة رقم هيرنان كريسبو (9 أهداف في موسم 2002 - 2003) بوصفه أفضل هداف للنادي في نسخة واحدة من البطولة الأقوى في القارة العجوز.

كان كل ذلك كافياً لترسيخ مكانة لاوتارو بين أساطير إنتر ميلان، لكن اللاعب، البالغ من العمر 27 عاماً، يطمح إلى تحقيق المزيد بعدما قاد فريقه للوصول إلى الدور نصف النهائي لدوري أبطال أوروبا أمام برشلونة. إنه لا يريد فقط أن يفوز بلقب البطولة الوحيدة التي لم يحصل عليها حتى الآن، بل يريد أيضاً إثبات أنه يستحق تقديراً أكبر مما حصل عليه حتى الآن خلال مسيرته الكروية.

مارتينيز لعب دوراً بارزاً في فوز الأرجنتين بمونديال 2022 (غيتي)

طموحات مارتينيز في مساعدة إنتر ميلان على الفوز ببطولة دوري أبطال أوروبا، وأيضاً تحقيق حلمه، أصابها بعض الإحباط عندما اضطر النجم الأرجنتيني إلى الخروج بين شوطَي المباراة التي جمعت فريقه ببرشلونة، الأربعاء، في ذهاب الدور قبل النهائي بالبطولة القارية الكبرى؛ بسبب الإصابة، وعلى الأرجح لن يتمكَّن من التعافي قبل مباراة الإياب، التي تقام الثلاثاء.

وبدا لاوتارو في حالة من الحزن والألم وهو يعرج قبل دقائق من نهاية الشوط الأول. وتمكَّن نجم الأرجنتين المُتوَّج بكأس العالم من إكمال الثواني الأخيرة من الشوط، لكنه لم يعد إلى أرض الملعب بعد الاستراحة. وحلَّ مهدي طارمي محل لاوتارو، وانتهت المباراة بالتعادل 3 -3. وقال سيموني إنزاغي مدرب إنتر: «أتمنى ألا نفقد جهود لاوتارو، ولكني أشك. سيكون من الصعب أن يلعب معنا في مباراة الإياب. على الأرجح سنلعب دون قائدنا». وسجَّل لاوتارو 21 هدفاً، ومرَّر 6 تمريرات حاسمة لإنتر ميلان في مسابقات هذا الموسم كافة، وكان يطمح في المشاركة في مباراة الإياب ثم الفوز بلقب البطولة ويحصل على التقدير الذي يستحقه.

وكان مارتينيز قد قال لصحيفة «كورييري ديلا سيرا» الإيطالية بعد حصوله على المركز السابع في جائزة الكرة الذهبية لعام 2024: «أحياناً أشعر بأنني لا أحصل على التقدير الذي أستحقه». في الواقع، يشعر كثيرون بالفعل بأن النجم الأرجنتيني لا يحصل على التقدير الذي يستحقه، بمَن في ذلك كل مَن عرف مارتينيز منذ خطواته الأولى في كرة القدم الأرجنتينية مع لينيرز، وراسينغ.

قال دييغو هويرتا، كشاف المواهب السابق في راسينغ، لـ«بي بي سي»: «لو فعل لاوتارو الشيء نفسه مع مانشستر يونايتد أو توتنهام، لتحدث الجميع عنه بشكل أكبر، لأن هذا الدوري الإنجليزي الممتاز! لذا لا أعتقد أن السبب في ذلك هو لاوتارو نفسه، بل لأنه يلعب مع إنتر ميلان». وأضاف: «لقد وصل إنتر ميلان بالفعل إلى نهائي دوري أبطال أوروبا ضد مانشستر سيتي في عام 2023، وكان لاوتارو أحد أبرز لاعبي الفريق الإيطالي، ومع ذلك لم يحظَ بالاهتمام نفسه الذي حظي به الآخرون. ما فعله، على سبيل المثال، في (كوبا أميركا) العام الماضي (فاز أيضاً بلقب الهداف) كان مذهلاً».

مارتينيز (وسط) حصد الكثير من الألقاب مع إنتر ميلان وأصبح أول لاعب أجنبي يسجل 150 هدفاً بقميصه

ما الذي ينقصه إذن؟ أشار زميله في هجوم إنتر ميلان، ماركوس تورام، إلى أنه يتعيَّن على مارتينيز «أن يبتسم أكثر». فلو كانت هذه هي المشكلة، فإن قيادة إنتر ميلان للفوز باللقب ستساعده بالتأكيد على الابتسام! ينحدر مارتينيز من مدينة باهيا بلانكا الجنوبية، المعروفة بحبها لكرة السلة. وكما هي الحال مع شقيقه الأصغر جانو، كان من الممكن أن يكون اللاعب الأرجنتيني الدولي لاعباً لكرة السلة، لكنه قرَّر بدلاً من ذلك السير على خطى والده، ماريو، وشقيقه الأكبر، آلان، ويتجه لكرة القدم. ومنذ اتخاذه هذا القرار، تبنَّى مبدأ: «إذا كنت تريد أن تكون مختلفاً داخل الملعب، فيتعيَّن عليك أن تكون مختلفاً خارجه». وقد التزم لاوتارو بهذا الأمر وأخذه على محمل الجد تماماً.

كان لاوتارو يلعب في البداية قلب دفاع، ثم تحوَّل للعب مهاجماً، وكان عمره 15 عاماً فقط عندما ظهر لأول مرة مع الفريق الأول مع لينيرز، ونجح في هزِّ الشباك في أول مباراة له. لكن لم يكن هذا هو الأمر الأكثر إثارة للإعجاب، فما أدهش زملاءه حقاً هو مستوى الانضباط الذي أظهره في تلك السن الصغيرة.

قال لاوتارو: «في باهيا، كانت هناك قناة تلفزيونية تبث مبارياتنا، لذلك كنت أذهب إلى هناك لأطلب أشرطة الفيديو. كنت اضطر لشرائها لأنهم لم يكونوا سيقدمونها لي مجاناً. كان حلمي أن أصبح لاعباً محترفاً.

أما الآن، فالأمر مختلف بالطبع، حيث أحصل على كل مقاطع الفيديو التي أريدها بعد تعديلها وإرسالها إليّ. يندهش البعض من أسلوبي أو طريقة تفكيري. لكن بالنسبة لي، أشعر بأن الأمر طبيعي تماماً».

ولم يكن من الغريب أن يضمه راسينغ فور رؤيته دون إخضاعه لأي تجربة. يقول هويرتا، الذي يعمل الآن سكرتيراً فنياً في سيرو بورتينو في باراغواي: «إنه أحد أروع اللاعبين المحترفين الذين رأيتهم في حياتي. لقد كان لاعباً متكاملاً، فهو قوي جداً من الناحية الذهنية، وجاد، ويبذل مجهوداً كبيراً، وملتزم بالعمل، ويعتني بنفسه جيداً، لا يدخن، ولا يشرب الكحول، ولا يشرب الكوكاكولا».

ويضيف: «كانت متخصصتنا النفسية، سيسيليا كونتارينو، تُجري اختبارات لقياس تركيز اللاعبين. وكانت الدرجات تتراوح بين صفر و100. كانت تُخبرني بأن الحصول على ما يتراوح بين 60 و70 درجة أمر مقبول بالفعل لأي رياضي يلعب في مستويات عالية. ومع ذلك، كان بعض اللاعبين يحصلون على 30 أو 40 درجة.

أما مارتينيز فقد كسر الرقم القياسي وحصل على 98 درجة». فهل هناك حقاً عدد كبير من المهاجمين الأفضل من مارتينيز في الوقت الحالي؟ بعد وصول مارتينيز من لينيرز في وقت سابق من ذلك العام، تابع مباريات كأس العالم 2014 من «كاسا تيتا ماتيوسي»، وهو مقر إقامة نادي راسينغ الشهير.

مارتينيز (وسط) قبل إصابته أمام برشلونة في إياب نصف نهائي دوري الأبطال (رويترز)

ويتذكر مارتينيز: «في غرفتي في مقر إقامة نادي راسينغ - أحد أماكني المفضلة في العالم - كنت أجلس وأفكر في شعوري باللعب مع الفريق الأول. لكنني كنت أعتقد بقوة بأنني لن أكون مثل هؤلاء النجوم الذين كنت أعشقهم: دييغو ميليتو، وروجر مارتينيز، وغوستافو بو، وليتشا لوبيز. في كل مرة كنت أفكر فيها في اللعب، كان أول شيء يتبادر إلى ذهني هو أنني لن أحظى بمكان في الفريق، وأنني سأعود إلى مسقط رأسي قريباً. لكنني دائماً ما كنت أحلم بأن أكون مثل هؤلاء اللاعبين الحقيقيين يوماً ما». وأضاف: «اليوم، في إحدى تلك الغرف نفسها في ذلك السكن الجميل، ربما يوجد لاعب صغير يعتقد أنه لن يكون له مكان في الفريق! هذه هي اللحظة التي يتعيَّن عليك فيها أن تبذل جهداً أكبر، وتتدرَّب أكثر، وتنام جيداً، وتتناول طعاماً أفضل، والأهم من ذلك كله أن تواصل الإيمان بقدرتك على تحقيق حلمك، لأن هذه ليست مجرد قصة، بل حلم يتحقق».

وبالفعل، نجح مارتينيز في تحقيق حلمه. لقد انضم إلى الفريق الأول لراسينغ ليحل محل نجمه المفضل ميليتو في عام 2015، ورحل عن النادي في أغلى صفقة انتقال على الإطلاق بقيمة 31 مليون دولار (23 مليون جنيه إسترليني) في عام 2018، وأصبح منذ ذلك الحين أول لاعب أجنبي يسجِّل 150 هدفاً بقميص إنتر ميلان. ربما لا يزال يشعر بأنه لا يحصل على التقدير الذي يستحقه، لكن هذا الأمر على وشك أن يتغير.

وتساءلت صحيفة «لا غازيتا ديلو سبورت» بعدما نجح إنتر ميلان في إقصاء بايرن ميونيخ من دوري أبطال أوروبا: «هل هناك حقاً عدد كبير من المهاجمين في العالم أفضل من لاوتارو، هو شخص قادر على أن يكون هدافاً وقائداً، وحاسماً داخل الملعب، ولاعباً جماعياً؟» سوف نعرف الإجابة عن هذا السؤال قريباً!، خصوصاً في حال تعافى لاوتارو من الإصابة وشارك أمام برشلونة في إياب قبل نهائي دوري الأبطال.


مقالات ذات صلة

ميلان يضع «ماتياس الأهلي» ضمن خياراته

رياضة سعودية ماتياس يايسله يمتد عقده مع الأهلي حتى 2027 (النادي الأهلي)

ميلان يضع «ماتياس الأهلي» ضمن خياراته

كشف الصحافي الإيطالي الشهير فابريزيو رومانو عبر قناته على «يوتيوب» أن الألماني ماتياس يايسله بات أحد الأسماء المطروحة بقوة لتولي تدريب «إيه سي ميلان».

فيصل المفضلي (أبها )
رياضة عالمية مونتسا سينضم إلى فريقي فينيتسيا وفروزينوني في دوري الأضواء الإيطالي (الشرق الأوسط)

مونتسا يعود إلى دوري الأضواء الإيطالي

بعد عام واحد فقط من هبوطه، سيعود نادي مونتسا إلى الدوري الإيطالي عقب فوزه في ملحق الصعود أمام كاتانزارو الجمعة.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية المدرب الإيطالي ماسيميليانو أليغري سيقود نابولي (رويترز)

أليغري يعود سريعاً ويقود نابولي

تحرك نابولي بسرعة لحسم ملف المدير الفني الجديد، بعدما توصل إلى اتفاق شفهي كامل مع المدرب الإيطالي ماسيميليانو أليغري لتولي قيادة الفريق.

مهند علي (الرياض)
رياضة عالمية فينتشنتسو إيتاليانو مرشح لتدريب نابولي (إ.ب.أ)

المدرب إيتاليانو يغادر بولونيا ويدنو من نابولي

أنهى فينتشنتسو إيتاليانو عقده مدرباً لنادي بولونيا الخميس بعد موسمين في إدارته الفنية.

«الشرق الأوسط» (بولونيا)
رياضة عالمية أندوني إيراولا (رويترز)

إيراولا يفضل تدريب كريستال بالاس على ميلان

ذكر تقرير إعلامي أن أندوني إيراولا، الذي رحل عن تدريب فريق بورنموث الإنجليزي لكرة القدم، يفضل خلافة أوليفر غلاسنر في تدريب فريق كريستال بالاس...

«الشرق الأوسط» (روما)

كوستيوك تهاجم اللاعبات الروسيات: لماذا أنتن صامتات؟

مارتا كوستيوك هاجمت منافساتها الروسيات (أ.ف.ب)
مارتا كوستيوك هاجمت منافساتها الروسيات (أ.ف.ب)
TT

كوستيوك تهاجم اللاعبات الروسيات: لماذا أنتن صامتات؟

مارتا كوستيوك هاجمت منافساتها الروسيات (أ.ف.ب)
مارتا كوستيوك هاجمت منافساتها الروسيات (أ.ف.ب)

اتهمت مارتا كوستيوك لاعبات روسيا بالاختباء خلف الصمت إزاء الحرب في أوكرانيا، مؤكدة أن مواقفهن بعد أربع سنوات من اندلاع الصراع كشفت «الجهة التي يقفن فيها»، وذلك عقب تأهلها إلى أول قبل نهائي في مسيرتها بالبطولات الأربع الكبرى، خلال بطولة فرنسا المفتوحة الثلاثاء.

وحققت اللاعبة، البالغة من العمر 23 عاماً، فوزاً على مواطنتها الأوكرانية إيلينا سفيتولينا بنتيجة 6 - 3 و2 - 6 و6 - 2 في مباراة دور الثمانية، التي طغت عليها أجواء مشحونة بالمشاعر، وأُقيمت بعد ساعات من ليلة جديدة شهدت ضربات روسية على كييف، قبل أن توجه كوستيوك انتقادات حادة للاعبات الروسيات اللاتي يواصلن تجنب إدانة الحرب علناً.

وقالت كوستيوك، التي ستواجه في الدور المقبل الروسية ميرا أندرييفا، إنها لم تعد تقبل مبرر بقاء اللاعبات الروسيات على الحياد بدعوى الخوف من العواقب داخل بلادهن. وأضافت في تصريحات للصحافيين: «هناك دائماً طريقة للتعبير إذا كنت غير موافقة. أعرف أشخاصاً غادروا روسيا مع بداية الحرب، وباعوا كل شيء وتركوا حياتهم خلفهم فقط لأنهم لا يوافقون على ما تفعله بلادهم بالآخرين».

واستشهدت بزميلتها داريا كاساتكينا، التي غيّرت جنسيتها الرياضية من روسيا إلى أستراليا العام الماضي، باعتبارها مثالاً على لاعبة تحدثت علناً رغم الضغوط التي تعرضت لها عائلتها. وتابعت: «لا أعتقد أنها تعيش في روسيا أصلاً، كما أن معظم اللاعبات لا يعشن هناك. لا يوجد ما يمنعك إذا كنت لا تؤمنين بما يحدث». وأضافت: «بعد أربع سنوات، أعتقد أنهن أوضحن تماماً في أي جانب يقفن».

وجاءت تصريحات كوستيوك رداً على تعليقات سابقة للاعبات روسيات، من بينهن ديانا شنايدر وميرا أندرييفا، اللاتي أكدن أن تركيزهن ينصب فقط على التنس، وأنهن يتجنبن الخوض في الشؤون السياسية. وردت كوستيوك قائلة: «هن جميعاً بالغات، ويدركن جيداً ما يتحدثن عنه وما يحدث حولهن. لديهن هواتف و(إنستغرام) ويتابعن الأخبار». وأردفت: «كنت أتمنى رؤية موقف أكثر وضوحاً تجاه ما يحدث، خاصة عندما تقتل بلادك أشخاصاً آخرين».


«رولان غاروس»: كريستيا تثني على أندرييفا بعد الخسارة أمامها

المخضرمة الرومانية سورانا كريستيا (د.ب.أ)
المخضرمة الرومانية سورانا كريستيا (د.ب.أ)
TT

«رولان غاروس»: كريستيا تثني على أندرييفا بعد الخسارة أمامها

المخضرمة الرومانية سورانا كريستيا (د.ب.أ)
المخضرمة الرومانية سورانا كريستيا (د.ب.أ)

أثنت المخضرمة الرومانية سورانا كريستيا على شخصية وقوة اللاعبة الروسية الشابة ميرا أندرييفا، واصفة إياها بأنها «نعمة» لرياضة التنس، وذلك بعد خسارة كريستيا أمامها الثلاثاء في دور الثمانية من بطولة فرنسا المفتوحة.

وبعد أسابيع قليلة من مباراة استمرت ثلاث مجموعات بينهما في دور الثمانية من بطولة لينتس، حققت أندرييفا (19 عاماً) انتصارها الثاني أمام اللاعبة التي كثيراً ما تزاملها في التدريبات، وتغلبت عليها 6 - صفر و6 - 3 في «رولان غاروس».

وبرزت أندرييفا الآن باعتبارها واحدة من أبرز المرشحات للمنافسة على اللقب بعد غياب أسماء بارزة مثل حاملة اللقب كوكو غوف والفائزة باللقب أربع مرات إيغا شفيونتيك، علماً بأن المصنفة الأولى عالمياً أرينا سابالينكا لا تزال مستمرة في المنافسات.

وقالت كريستيا للصحافيين: «أنا معجبة بميرا تماماً». وأضافت: «إنها فتاة رائعة ولديها فريق عمل متميز، لقد أحاطت نفسها بأشخاص جيدين للغاية. إنها نعمة للرياضة، فتاة عذبة ولطيفة وطيبة، وفي الوقت نفسه تتمتع بشخصية قوية للغاية».

وتابعت: «إنها مرحة للغاية وتقدم مستويات مذهلة، لذا أعتقد أنها تملك كل ما يحلم به أي شخص. أود حقاً أن تفوز هي بهذا اللقب».

وتلتقي أندرييفا مع الأوكرانية مارتا كوستيوك بهدف التأهل لأول نهائي لها بالبطولات الأربع الكبرى، في حين ودعت كريستيا ملاعب باريس، إذ كانت أعلنت الاعتزال بنهاية الموسم الجاري.

وقالت اللاعبة البالغة من العمر 36 عاماً: «أنا متمسكة بقراري، ولم يتغير شيء في ذهني. أنا ممتنة للغاية لكيفية سير هذا العام، وبالطريقة التي ألعب بها، وبشكل عام كانت بطولة قوية».

وأضافت: «لكنني شعرت مجدداً اليوم بأن الأمور كانت بطيئة للغاية ولم أتمكن من إيلامها بأي شيء. هي لعبت بشكل جيد حقاً. وأعتقد أن مستواي كان منخفضاً قليلاً بينما كان مستواها عالياً، وهذا هو الفارق».

ورغم عدم تخطيها دور الثمانية في البطولات الأربع الكبرى طوال مسيرتها، أبدت كريستيا سعادتها بما حققته على مدار عقدين من الزمن.

وقالت: «استمرارية مسيرتي لسنوات طويلة هي أحد أكثر الأشياء التي أفتخر بها». وأضافت: «كي أكون صادقة، لم أتوقع أبداً أن ألعب بعد سن الثلاثين، من خلال الطريقة التي نافست بها، والطريقة التي تطورت بها بصفتها لاعبة وإنسانة طوال هذه السنوات من خلال التنس، أرى أن هذه الرياضة علمتني الكثير. أنا محظوظة وممتنة للغاية. هذه أشياء سأحتفظ بها طيلة حياتي».


إلغاء وديّة الكونغو وتشيلي خوفاً من «إيبولا»

مخاوف من وجود منتخب الكونغو الديمقراطية بسبب «إيبولا» (رويترز)
مخاوف من وجود منتخب الكونغو الديمقراطية بسبب «إيبولا» (رويترز)
TT

إلغاء وديّة الكونغو وتشيلي خوفاً من «إيبولا»

مخاوف من وجود منتخب الكونغو الديمقراطية بسبب «إيبولا» (رويترز)
مخاوف من وجود منتخب الكونغو الديمقراطية بسبب «إيبولا» (رويترز)

أصدر رئيس بلدية لا لينيا دي لا كونسيبسيون، بجنوب إسبانيا، خوان فرنكو، قراراً بمنع مباراة ودية كانت مقررة في التاسع من يونيو (حزيران) بين منتخبيْ تشيلي والكونغو، كإجراء احترازي بسبب تفشي فيروس إيبولا في الكونغو.

وقال فرنكو، في تسجيل صوتي نشره مكتبه: «لقد وقّعتُ للتوّ مرسوماً يمنع إقامة المباراة المقررة في التاسع من يونيو على الملعب البلدي بين منتخبيْ جمهورية الكونغو الديمقراطية وتشيلي».

وبرَّر رئيس بلدية لا لينيا، وهي بلدة أندلسية يبلغ عدد سكانها 65 ألف نسمة بالقرب من جبل طارق، قراره بأنه «إجراء احترازي صحي»، بناءً على توصيات إدارة الصحة في الحكومة الإقليمية.

ويستند القرار أيضاً إلى «تقرير صادر عن رئيس قسم الصحة في بلدية لا لينيا، والذي ينصح بشدة بعدم إقامة المباراة نظراً للمخاطر الصحية المحتملة».

وتُعدّ مواجهة تشيلي ثاني مباراة ودية يخطط منتخب الكونغو الديمقراطية لخوضها في أوروبا، ضِمن استعداداته لكأس العالم 2026 في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا (11 يونيو - 19 يوليو «تموز»).

ومن المقرر أن يلعب منتخب جمهورية الكونغو الديمقراطية، الذي يُعاني تفشي وباء إيبولا، مع نظيره الدنماركي، الأربعاء، في مدينة لييغ البلجيكية.

وفي كأس العالم، سيلعب منتخب جمهورية الكونغو الديمقراطية ضِمن المجموعة الحادية عشرة إلى جانب منتخبات كولومبيا والبرتغال وأوزبكستان.

وأفاد مسؤول في المنتخب الكونغولي «وكالة الصحافة الفرنسية»، في 21 مايو (أيار)، بأن المنتخب ألغى معسكره التدريبي لكأس العالم في كينشاسا ونقله إلى بلجيكا.

وفي 23 مايو، أعلن البيت الأبيض أنه على المنتخب الكونغولي الديمقراطي عزل نفسه في «فقاعة» لمدة 21 يوماً لتجنب الإصابة بفيروس إيبولا، إذا رغب في دخول الولايات المتحدة للمشاركة في العُرس الكُروي العالمي.

وأعلن ثلاث شركات طيران مكسيكية، الجمعة، فرض قيود على المسافرين القادمين من الدول الأفريقية المتضررة من فيروس إيبولا، ضمن إجراءات وقائية منسقة مع الولايات المتحدة وكندا، قبل أقل من أسبوعين من انطلاق «كأس العالم».