كيف تحقق حلم مارتينيز ليصبح أسطورة لإنتر ميلان ونجماً عالمياً؟

الإصابة قد تمنعه من المشاركة أمام برشلونة في إياب نصف نهائي دوري الأبطال

مارتينيز (وسط) بعدما نجح إنتر ميلان في إقصاء بايرن ميونيخ من دوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
مارتينيز (وسط) بعدما نجح إنتر ميلان في إقصاء بايرن ميونيخ من دوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

كيف تحقق حلم مارتينيز ليصبح أسطورة لإنتر ميلان ونجماً عالمياً؟

مارتينيز (وسط) بعدما نجح إنتر ميلان في إقصاء بايرن ميونيخ من دوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
مارتينيز (وسط) بعدما نجح إنتر ميلان في إقصاء بايرن ميونيخ من دوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

كان النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي يمزح مع مواطنه لاوتارو مارتينيز، ويسأله في كل مرة يقابله فيها عمّا إذا كان سينضم إليه في برشلونة، قائلاً: «هل جهّزت حقائبك؟» ففي أوائل عام 2020، كان برشلونة يبحث عن بديل للويس سواريز، وكان خياره الأول هو مارتينيز في الموسم التالي. وكان ميسي يلعب دوراً كبيراً في محاولة إقناع مارتينيز بالرحيل عن إنتر ميلان، والانتقال إلى برشلونة.

وفي مرحلة ما، بدا الأمر وكأن الصفقة قد حُسمت تقريباً، لكن بعد ذلك جاء فيروس «كورونا»، وتوقف كل شيء. لم يرحل مارتينيز عن ملعب «سان سيرو»، وسجَّل 20 هدفاً على الأقل في كل موسم من المواسم الأربعة الماضية، وواصل تحطيم الأرقام القياسية واحداً تلو الآخر.

أصبح مارتينيز الآن الهدَّاف التاريخي لإنتر ميلان في دوري أبطال أوروبا برصيد 18 هدفاً، وأصبح أول لاعب يسجِّل في 5 مباريات متتالية للفريق في البطولة، ويتخلف حالياً - حسب ماركوس ألفيس على موقع «بي بي سي» - بفارق هدف واحد فقط عن معادلة رقم هيرنان كريسبو (9 أهداف في موسم 2002 - 2003) بوصفه أفضل هداف للنادي في نسخة واحدة من البطولة الأقوى في القارة العجوز.

كان كل ذلك كافياً لترسيخ مكانة لاوتارو بين أساطير إنتر ميلان، لكن اللاعب، البالغ من العمر 27 عاماً، يطمح إلى تحقيق المزيد بعدما قاد فريقه للوصول إلى الدور نصف النهائي لدوري أبطال أوروبا أمام برشلونة. إنه لا يريد فقط أن يفوز بلقب البطولة الوحيدة التي لم يحصل عليها حتى الآن، بل يريد أيضاً إثبات أنه يستحق تقديراً أكبر مما حصل عليه حتى الآن خلال مسيرته الكروية.

مارتينيز لعب دوراً بارزاً في فوز الأرجنتين بمونديال 2022 (غيتي)

طموحات مارتينيز في مساعدة إنتر ميلان على الفوز ببطولة دوري أبطال أوروبا، وأيضاً تحقيق حلمه، أصابها بعض الإحباط عندما اضطر النجم الأرجنتيني إلى الخروج بين شوطَي المباراة التي جمعت فريقه ببرشلونة، الأربعاء، في ذهاب الدور قبل النهائي بالبطولة القارية الكبرى؛ بسبب الإصابة، وعلى الأرجح لن يتمكَّن من التعافي قبل مباراة الإياب، التي تقام الثلاثاء.

وبدا لاوتارو في حالة من الحزن والألم وهو يعرج قبل دقائق من نهاية الشوط الأول. وتمكَّن نجم الأرجنتين المُتوَّج بكأس العالم من إكمال الثواني الأخيرة من الشوط، لكنه لم يعد إلى أرض الملعب بعد الاستراحة. وحلَّ مهدي طارمي محل لاوتارو، وانتهت المباراة بالتعادل 3 -3. وقال سيموني إنزاغي مدرب إنتر: «أتمنى ألا نفقد جهود لاوتارو، ولكني أشك. سيكون من الصعب أن يلعب معنا في مباراة الإياب. على الأرجح سنلعب دون قائدنا». وسجَّل لاوتارو 21 هدفاً، ومرَّر 6 تمريرات حاسمة لإنتر ميلان في مسابقات هذا الموسم كافة، وكان يطمح في المشاركة في مباراة الإياب ثم الفوز بلقب البطولة ويحصل على التقدير الذي يستحقه.

وكان مارتينيز قد قال لصحيفة «كورييري ديلا سيرا» الإيطالية بعد حصوله على المركز السابع في جائزة الكرة الذهبية لعام 2024: «أحياناً أشعر بأنني لا أحصل على التقدير الذي أستحقه». في الواقع، يشعر كثيرون بالفعل بأن النجم الأرجنتيني لا يحصل على التقدير الذي يستحقه، بمَن في ذلك كل مَن عرف مارتينيز منذ خطواته الأولى في كرة القدم الأرجنتينية مع لينيرز، وراسينغ.

قال دييغو هويرتا، كشاف المواهب السابق في راسينغ، لـ«بي بي سي»: «لو فعل لاوتارو الشيء نفسه مع مانشستر يونايتد أو توتنهام، لتحدث الجميع عنه بشكل أكبر، لأن هذا الدوري الإنجليزي الممتاز! لذا لا أعتقد أن السبب في ذلك هو لاوتارو نفسه، بل لأنه يلعب مع إنتر ميلان». وأضاف: «لقد وصل إنتر ميلان بالفعل إلى نهائي دوري أبطال أوروبا ضد مانشستر سيتي في عام 2023، وكان لاوتارو أحد أبرز لاعبي الفريق الإيطالي، ومع ذلك لم يحظَ بالاهتمام نفسه الذي حظي به الآخرون. ما فعله، على سبيل المثال، في (كوبا أميركا) العام الماضي (فاز أيضاً بلقب الهداف) كان مذهلاً».

مارتينيز (وسط) حصد الكثير من الألقاب مع إنتر ميلان وأصبح أول لاعب أجنبي يسجل 150 هدفاً بقميصه

ما الذي ينقصه إذن؟ أشار زميله في هجوم إنتر ميلان، ماركوس تورام، إلى أنه يتعيَّن على مارتينيز «أن يبتسم أكثر». فلو كانت هذه هي المشكلة، فإن قيادة إنتر ميلان للفوز باللقب ستساعده بالتأكيد على الابتسام! ينحدر مارتينيز من مدينة باهيا بلانكا الجنوبية، المعروفة بحبها لكرة السلة. وكما هي الحال مع شقيقه الأصغر جانو، كان من الممكن أن يكون اللاعب الأرجنتيني الدولي لاعباً لكرة السلة، لكنه قرَّر بدلاً من ذلك السير على خطى والده، ماريو، وشقيقه الأكبر، آلان، ويتجه لكرة القدم. ومنذ اتخاذه هذا القرار، تبنَّى مبدأ: «إذا كنت تريد أن تكون مختلفاً داخل الملعب، فيتعيَّن عليك أن تكون مختلفاً خارجه». وقد التزم لاوتارو بهذا الأمر وأخذه على محمل الجد تماماً.

كان لاوتارو يلعب في البداية قلب دفاع، ثم تحوَّل للعب مهاجماً، وكان عمره 15 عاماً فقط عندما ظهر لأول مرة مع الفريق الأول مع لينيرز، ونجح في هزِّ الشباك في أول مباراة له. لكن لم يكن هذا هو الأمر الأكثر إثارة للإعجاب، فما أدهش زملاءه حقاً هو مستوى الانضباط الذي أظهره في تلك السن الصغيرة.

قال لاوتارو: «في باهيا، كانت هناك قناة تلفزيونية تبث مبارياتنا، لذلك كنت أذهب إلى هناك لأطلب أشرطة الفيديو. كنت اضطر لشرائها لأنهم لم يكونوا سيقدمونها لي مجاناً. كان حلمي أن أصبح لاعباً محترفاً.

أما الآن، فالأمر مختلف بالطبع، حيث أحصل على كل مقاطع الفيديو التي أريدها بعد تعديلها وإرسالها إليّ. يندهش البعض من أسلوبي أو طريقة تفكيري. لكن بالنسبة لي، أشعر بأن الأمر طبيعي تماماً».

ولم يكن من الغريب أن يضمه راسينغ فور رؤيته دون إخضاعه لأي تجربة. يقول هويرتا، الذي يعمل الآن سكرتيراً فنياً في سيرو بورتينو في باراغواي: «إنه أحد أروع اللاعبين المحترفين الذين رأيتهم في حياتي. لقد كان لاعباً متكاملاً، فهو قوي جداً من الناحية الذهنية، وجاد، ويبذل مجهوداً كبيراً، وملتزم بالعمل، ويعتني بنفسه جيداً، لا يدخن، ولا يشرب الكحول، ولا يشرب الكوكاكولا».

ويضيف: «كانت متخصصتنا النفسية، سيسيليا كونتارينو، تُجري اختبارات لقياس تركيز اللاعبين. وكانت الدرجات تتراوح بين صفر و100. كانت تُخبرني بأن الحصول على ما يتراوح بين 60 و70 درجة أمر مقبول بالفعل لأي رياضي يلعب في مستويات عالية. ومع ذلك، كان بعض اللاعبين يحصلون على 30 أو 40 درجة.

أما مارتينيز فقد كسر الرقم القياسي وحصل على 98 درجة». فهل هناك حقاً عدد كبير من المهاجمين الأفضل من مارتينيز في الوقت الحالي؟ بعد وصول مارتينيز من لينيرز في وقت سابق من ذلك العام، تابع مباريات كأس العالم 2014 من «كاسا تيتا ماتيوسي»، وهو مقر إقامة نادي راسينغ الشهير.

مارتينيز (وسط) قبل إصابته أمام برشلونة في إياب نصف نهائي دوري الأبطال (رويترز)

ويتذكر مارتينيز: «في غرفتي في مقر إقامة نادي راسينغ - أحد أماكني المفضلة في العالم - كنت أجلس وأفكر في شعوري باللعب مع الفريق الأول. لكنني كنت أعتقد بقوة بأنني لن أكون مثل هؤلاء النجوم الذين كنت أعشقهم: دييغو ميليتو، وروجر مارتينيز، وغوستافو بو، وليتشا لوبيز. في كل مرة كنت أفكر فيها في اللعب، كان أول شيء يتبادر إلى ذهني هو أنني لن أحظى بمكان في الفريق، وأنني سأعود إلى مسقط رأسي قريباً. لكنني دائماً ما كنت أحلم بأن أكون مثل هؤلاء اللاعبين الحقيقيين يوماً ما». وأضاف: «اليوم، في إحدى تلك الغرف نفسها في ذلك السكن الجميل، ربما يوجد لاعب صغير يعتقد أنه لن يكون له مكان في الفريق! هذه هي اللحظة التي يتعيَّن عليك فيها أن تبذل جهداً أكبر، وتتدرَّب أكثر، وتنام جيداً، وتتناول طعاماً أفضل، والأهم من ذلك كله أن تواصل الإيمان بقدرتك على تحقيق حلمك، لأن هذه ليست مجرد قصة، بل حلم يتحقق».

وبالفعل، نجح مارتينيز في تحقيق حلمه. لقد انضم إلى الفريق الأول لراسينغ ليحل محل نجمه المفضل ميليتو في عام 2015، ورحل عن النادي في أغلى صفقة انتقال على الإطلاق بقيمة 31 مليون دولار (23 مليون جنيه إسترليني) في عام 2018، وأصبح منذ ذلك الحين أول لاعب أجنبي يسجِّل 150 هدفاً بقميص إنتر ميلان. ربما لا يزال يشعر بأنه لا يحصل على التقدير الذي يستحقه، لكن هذا الأمر على وشك أن يتغير.

وتساءلت صحيفة «لا غازيتا ديلو سبورت» بعدما نجح إنتر ميلان في إقصاء بايرن ميونيخ من دوري أبطال أوروبا: «هل هناك حقاً عدد كبير من المهاجمين في العالم أفضل من لاوتارو، هو شخص قادر على أن يكون هدافاً وقائداً، وحاسماً داخل الملعب، ولاعباً جماعياً؟» سوف نعرف الإجابة عن هذا السؤال قريباً!، خصوصاً في حال تعافى لاوتارو من الإصابة وشارك أمام برشلونة في إياب قبل نهائي دوري الأبطال.


مقالات ذات صلة

بطولة إيطاليا: إنتر للتمسك بالصدارة... ونابولي للخروج من دوامة التعادلات

رياضة عالمية بيو إيسبوزيتو (وسط) وفرحة تسجيل هدف فوز إنتر على ليتشي (أ.ب)

بطولة إيطاليا: إنتر للتمسك بالصدارة... ونابولي للخروج من دوامة التعادلات

يأمل ميلان في مواصلة سلسلة مبارياته المتتالية دون هزيمة منذ المرحلة الافتتاحية التي خسرها أمام كريمونيزي

رياضة عالمية أنطونيو كونتي مدرب «نابولي» (د.ب.أ)

«نابولي» يشكو إرهاق لاعبيه قبل مواجهة «ساسولو»

يسعى فريق نابولي لإعادة إحياء آماله المتعثرة في المنافسة على لقب «الدوري الإيطالي» أمام «ساسولو».

«الشرق الأوسط» (نابولي)
رياضة سعودية لورنزو لوكا مهاجم «نابولي» (إ.ب.أ)

لوكا على رادار «بشكتاش»… و«الهلال» يدخل السباق بـ«صفقة تبادلية»

وفق شبكة «سكاي سبورتس»، فإن الاهتمام بلورنزو لوكا، مهاجم «نابولي»، لا يقتصر على بشكتاش، إذ دخل «الهلال» بقوة على خط المفاوضات.

مهند علي (الرياض)
رياضة عالمية المهاجم الدولي الإيطالي جاكومو راسبادوري (رويترز)

راسبادوري يعود إلى إيطاليا من بوابة أتالانتا

عاد المهاجم الدولي الإيطالي جاكومو راسبادوري إلى بلاده من بوابة أتالانتا، بعد 6 أشهر فقط على رحيله إلى إسبانيا للدفاع عن ألوان أتلتيكو مدريد.

«الشرق الأوسط» (بيرغامو)
رياضة عالمية المهاجم الهولندي دونيل مالين من فيلا إلى روما (د.ب.أ)

مالين ينضم إلى روما بعد عام في أستون فيلا

رحل المهاجم الهولندي دونيل مالين عن أستون ​فيلا بعد عام واحد فقط قضاه مع النادي المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (روما)

كأس أفريقيا تحطم الرقم القياسي بـ120 هدفاً... وصلاح يطارد دياز

لاعب المنتخب المغربي إبراهيم دياز  (إ.ب.أ)
لاعب المنتخب المغربي إبراهيم دياز (إ.ب.أ)
TT

كأس أفريقيا تحطم الرقم القياسي بـ120 هدفاً... وصلاح يطارد دياز

لاعب المنتخب المغربي إبراهيم دياز  (إ.ب.أ)
لاعب المنتخب المغربي إبراهيم دياز (إ.ب.أ)

حقّقت النسخة الحالية من بطولة كأس أمم أفريقيا، التي تنتهي منافساتها الأحد في المغرب، أرقاماً تاريخية على مستوى الأهداف المسجلة.

وذكر الاتحاد الأفريقي لكرة القدم، عبر موقعه الرسمي، أن نسخة أمم أفريقيا التي تحمل الرقم «35»، أصبحت الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق، برصيد 120 هدفاً، قبل مباراتي المركز الثالث والنهائي.

وتخطى هذا الرقم التاريخي الرقم القياسي السابق البالغ 102 هدف، المسجل خلال نسخة 2019 في مصر، ليعكس النزعة الهجومية، والمهارة الفنية، والثقة المتزايدة لدى منتخبات القارة السمراء.

وساهمت المنتخبات الكبرى بنتائج بارزة في زيادة هذا الزخم التهديفي، حيث أظهرت منتخبات السنغال ونيجيريا والمغرب وكوت ديفوار عمقها الهجومي، فيما نجحت المواهب الصاعدة في مجاراة النجوم المخضرمين من حيث التأثير والحضور.

ويظهر اسم النجم المغربي، إبراهيم دياز، من بين أبرز المساهمين في هذا الرقم القياسي، حيث يتصدر قائمة الهدافين برصيد 5 أهداف.

ويطارده عن كثب كل من محمد صلاح، نجم مصر، وفيكتور أوسيمين، مهاجم نيجيريا، بـ4 أهداف لكل منهما. ومع مشاركة اللاعبين في مباراة تحديد المركز الثالث، لا يزال سباق الهداف مفتوحاً على جميع الاحتمالات.

ومع تبقي مباراتين في البطولة، فإن هناك فرصة لتعزيز هذا الرقم، في ختام بطولة قدّمت باستمرار المتعة والإثارة وكرة القدم عالية الجودة.

محمد صلاح لاعب المنتخب المصري (رويترز)

وبعثت كأس أمم أفريقيا 2025، منذ الجولة الافتتاحية، برسالة واضحة، فقد تبنى المدربون مقاربات تكتيكية أكثر جرأة، وازدهر المهاجمون في أنظمة لعب مفتوحة، بينما حسم العديد من المباريات بلحظات من الإبداع الفردي أو التألق الهجومي الجماعي.

ورغم الجدل الذي رافق توسيع البطولة إلى 24 منتخباً، أثبتت نسخة المغرب 2025 أن عمق كرة القدم الأفريقية يترجم إلى مواجهات تنافسية غنية بالأهداف، بعيداً عن الحذر والمباريات المغلقة.

وتم تخطي الرقم القياسي المسجل في مصر 2019 قبل دخول البطولة مرحلتها الحاسمة، فيما واصلت الأدوار الإقصائية النهج نفسه بدل أن تبطئ الوتيرة.

شكّلت الملاعب المغربية، المفعمة بالألوان والطاقة، مسرحاً مثالياً لتدفق الأهداف، حيث ترددت أصداء الاحتفالات من فاس وطنجة والرباط والدار البيضاء وصولا إلى مراكش وأكادير. ورغم أن الدعم الجماهيري للمستضيف أضفى نكهة خاصة، فإن قصة الأهداف تجاوزت حدود المنتخب المضيف.

أكثر من مجرد رقم

يعكس حاجز الـ120 هدفاً تحولاً أعمق في كرة القدم الأفريقية، فاللاعبون باتوا أكثر تنوعاً تكتيكياً، وأفضل إعداداً بدنياً، وأكثر ثقة من الناحية التقنية، فيما أصبحت المنتخبات أكثر ميلاً للعب الهجومي والمبادرة.

ومع اقتراب كأس أمم إفريقيا، المغرب 2025، من خط النهاية، تكون هذه النسخة التاريخية قد ضمنت مكانها في الذاكرة، ليس بالأرقام التي حققتها فقط، بل بالرسالة القوية التي بعثت بها حول حاضر ومستقبل كرة القدم الأفريقية.


الدوري الفرنسي: ثلاثية لوريان تعمّق أزمة موناكو

من المباراة التي جمعت موناكو ولوريان (أ.ف.ب)
من المباراة التي جمعت موناكو ولوريان (أ.ف.ب)
TT

الدوري الفرنسي: ثلاثية لوريان تعمّق أزمة موناكو

من المباراة التي جمعت موناكو ولوريان (أ.ف.ب)
من المباراة التي جمعت موناكو ولوريان (أ.ف.ب)

واصل موناكو انحداره الصاروخي بسقوطه على أرضه أمام لوريان 1 – 3، الجمعة، ضمن منافسات المرحلة الثامنة عشرة من الدوري الفرنسي.

ومُني فريق الإمارة بخسارته الرابعة توالياً في «ليغ 1»، والسابعة في آخر 8 مراحل.

وافتتح لوريان التسجيل في الدقيقة 68 عبر السنغالي بامبا ديينغ، قبل أن يدرك موناكو التعادل بواسطة الإسباني أنسو فاتي (76).

غير أن الضيوف ردّوا بقوة، مسجّلين هدفين في غضون ثلاث دقائق، أولهما عن طريق جان - فيكتور ماكينغو (85)، ثم أضاف التوغولي ديرمان كريم الهدف الثالث بتسديدة مقوسة رائعة (87).

ورفع لوريان رصيده إلى 22 نقطة في المركز الثاني عشر مواصلاً عروضه الجيدة، ومتخلفاً بفارق نقطة عن موناكو الذي تجمّد رصيده عند 22 نقطة في المركز التاسع.


المواجهات المصرية ــ النيجيرية تعود من جديد في أمم أفريقيا 2025

مدرب مصر حسام حسن (أ.ب)
مدرب مصر حسام حسن (أ.ب)
TT

المواجهات المصرية ــ النيجيرية تعود من جديد في أمم أفريقيا 2025

مدرب مصر حسام حسن (أ.ب)
مدرب مصر حسام حسن (أ.ب)

يعود منتخب مصر لمواجهة منتخب نيجيريا في بطولة كأس أمم أفريقيا لكرة القدم، حينما يلتقيان مساء السبت، في مباراة تحديد المركزَين الثالث والرابع بالمسابقة القارية، المُقامة حالياً في المغرب.

وستكون هذه هي المواجهة الـ22 بين المنتخبين على الصعيدَين الرسمي والودي، منذ أن خاضا مباراتهما الأولى في الأول من يناير (كانون الثاني) عام 1960، حيث حقَّق منتخب مصر 7 انتصارات، مقابل فوز المنتخب النيجيري في 8 لقاءات، بينما فرض التعادل نفسه على 6 مواجهات سابقة.

وعلى صعيد أمم أفريقيا، تحمل هذه المباراة رقم 10 بين المنتخبين في البطولة، لكنها الأولى في لقاء تحديد المركزين الثالث والرابع. ويمتلك منتخب نيجيريا الأفضلية في المواجهات الـ9 السابقة بينهما بتحقيقه 4 انتصارات، مقابل فوزين لمنتخب مصر، بينما تعادلا في 3 لقاءات، كان من بينها مواجهة حسمها منتخب (النسور الخضراء المحلقة) بركلات الترجيح. السطور التالية تلقي الضوء على مواجهات المنتخبين في كأس الأمم الأفريقية قبل لقاء السبت.

3691

بدأت لقاءات المنتخبين في أمم أفريقيا بدور المجموعات عام 1963 بغانا، حيث حسم اللقاء منتخب مصر لمصلحته بنتيجة 6 - 3، في مباراة تاريخية، شهدت أكبر عدد من الأهداف في مباراة واحدة بتاريخ البطولة، التي انطلقت نسختها الأولى عام 1957. وتناوب على تسجيل الأهداف الـ6 للمنتخب المصري كل من الراحلَين محمد مرسي حسين (رضا)، وحسن الشاذلي، حيث أحرز كل منهما 3 أهداف (هاتريك).

6791

وجاء اللقاء الثاني بين المنتخبين في البطولة خلال الدور النهائي عام 1976 بإثيوبيا، والتي جرت بنظام الدوري من دور واحد بين 4 منتخبات، حيث انتهت مواجهتهما بفوز المنتخب النيجيري 3 - 2، وأحرز محمود الخطيب وعلي خليل، هدفَي الفراعنة.

0891

والتقى المنتخبان مجدداً في نسخة عام 1980، التي استضافتها نيجيريا، حيث لعبا في دور المجموعات، وفاز أصحاب الأرض 1 - صفر، ليشقوا طريقهم نحو التتويج باللقب الأول في تاريخهم بأمم أفريقيا.

المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل (أ.ف.ب)

4891

وواصل منتخب نيجيريا الفوز للمرة الثالثة على التوالي في أمم أفريقيا، بعدما صعد على حساب منتخب مصر لنهائي نسخة المسابقة، التي أُقيمت بكوت ديفوار عام 1984، عقب فوزه 8 - 7 بركلات الترجيح، التي لجأ إليها الفريقان عقب تعادلهما 2 - 2 في الوقتَين الأصلي والإضافي.

8891

واستمرت سلسلة عدم الفوز لمنتخب مصر على نظيره النيجيري في أمم أفريقيا، عندما لعبا في مرحلة المجموعات لنسخة المسابقة عام 1988 بالمغرب، حيث تعادلا دون أهداف، ليحرم المنتخب النيجيري نظيره المصري من الصعود للأدوار الإقصائية، في الوقت الذي واصل خلاله مشواره في البطولة، التي انتهت بحصوله على الوصافة، بعد خسارته في النهائي أمام الكاميرون.

0991

وظلت نتائج منتخب مصر المخيبة أمام نيجيريا قائمة في البطولة، عندما التقيا في دور المجموعات بنسخة المسابقة عام 1990 بالجزائر، حيث انتصر المنتخب النيجيري 1 - صفر، ليواصل مشواره في البطولة، التي حصل على وصافتها أيضاً، عقب خسارته أمام المنتخب الجزائري في المباراة النهائية.

4991

وبعد مرور 4 أعوام، تقابل المنتخبان مجدداً في دور المجموعات بأمم أفريقيا 1994 بتونس، حيث تعادلا دون أهداف، ليصعدا معاً لدور الـ8، بينما شقَّ المنتخب النيجيري طريقه نحو حصد لقبه الثاني في البطولة آنذاك.

0102

ووضع منتخب مصر حداً لنتائجه غير المرضية أمام منتخب نيجيريا، بعدما حقق فوزاً كبيراً 3 - 1 في لقاء الفريقين بدور المجموعات لنسخة المسابقة، التي استضافتها أنغولا. ورغم تقدم منتخب نيجيريا بهدف فإن منتخب مصر استعاد اتزانه سريعاً ورد بـ3 أهداف دفعة واحدة، حملت توقيع عماد متعب وأحمد حسن ومحمد ناجي (جدو)، في مستهل مباريات الفريقين بتلك النسخة، التي تُوِّج بها منتخب الفراعنة للمرة السابعة والأخيرة في تاريخه.

1202

كان آخر لقاء بين المنتخبين في نسخة عام 2021 بالكاميرون، حينما لعبا أولى مبارياتهما بمرحلة المجموعات في ذلك الوقت، حيث فاز المنتخب النيجيري 1 - صفر، لكنه ودَّع المسابقة من دور الـ16 في حين نال المنتخب المصري الوصافة، بعد خسارته أمام السنغال في النهائي.