الصحافة الأوروبية تنتقد فوضى دكة بدلاء الريال... وغموض حول مصير أنشيلوتي

الدقائق الأخيرة من المباراة شهدت حالات طرد جماعية أثارت الجدل (رويترز)
الدقائق الأخيرة من المباراة شهدت حالات طرد جماعية أثارت الجدل (رويترز)
TT

الصحافة الأوروبية تنتقد فوضى دكة بدلاء الريال... وغموض حول مصير أنشيلوتي

الدقائق الأخيرة من المباراة شهدت حالات طرد جماعية أثارت الجدل (رويترز)
الدقائق الأخيرة من المباراة شهدت حالات طرد جماعية أثارت الجدل (رويترز)

فقدت جماهير ريال مدريد الأمل في إضافة لقب جديد هذا الموسم، بعدما سقط الفريق أمام برشلونة بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدفين في نهائي كأس الملك الذي أقيم على ملعب «لا كارتوخا» في إشبيلية.

الخسارة لم تكن مجرد فقدان للقب، بل فجّرت سلسلة من الأحداث الساخنة داخل الملعب وخارجه، وأعادت فتح ملف مستقبل المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي.

وفق ما ذكرته صحيفة «كادينا سير» الإسبانية، فإن أنشيلوتي ترك الغموض يكتنف مستقبله مع ريال مدريد، مكتفياً بالقول في المؤتمر الصحافي عقب المباراة إن قرار الاستمرار أو التوقف سيُحسم في الأسابيع المقبلة، مشيراً إلى أن الوقت ليس مناسباً لمناقشة هذه المسألة.

أنشيلوتي يترك الغموض يكتنف مستقبله مع ريال مدريد (إ.ب.أ)

الصحيفة أوضحت أن الاتحاد البرازيلي لكرة القدم لا يزال يضع أنشيلوتي خياراً أول لقيادة المنتخب الوطني بعد نهاية الموسم، علماً أن ريال مدريد لا يزال ينافس على لقب الدوري الإسباني، حيث يبتعد بفارق 4 نقاط فقط عن برشلونة مع تبقِّي 5 مباريات.

ورغم الإخفاقات المتتالية، عبَّر أنشيلوتي عن تمسكه بروح التحدي، مؤكداً أن الفريق قدم مباراة كبيرة، وكان قريباً من رفع الكأس، داعياً إلى الاستمرار في القتال حتى نهاية الموسم. كما وعد بأن ريال مدريد سينافس بقوة في المواجهة المرتقبة ضد برشلونة ضمن مباريات «الليغا».

وعلى صعيد آخر، لم تنتهِ المباراة بانتهاء وقتها الرسمي، إذ شهدت الدقائق الأخيرة حالات طرد جماعية أثارت الجدل؛ فقد أفادت شبكة «سكاي سبورتس» البريطانية بأن المدافع أنطونيو روديغر قد يواجه عقوبة إيقاف طويلة، بعدما ألقى كيساً من الثلج باتجاه الحكم ريكاردو دي بورغوس بنغويتكسيا، وفقاً لما جاء في تقرير الحكم الذي أشار إلى سلوك عنيف من اللاعب.

التصعيد الإعلامي انعكس نفسياً على الحكم الذي ظهر باكياً خلال المؤتمر (أ.ف.ب)

كما تعرض كل من لوكاس فاسكيز وجود بيلينغهام للطرد بسبب تصرفات غير رياضية، حيث اقتحم فاسكيز أرضية الملعب معبراً عن اعتراضه، بينما توجه بيلينغهام نحو الحكم بطريقة عدائية عقب صافرة النهاية.

صحيفة «ذا صن» البريطانية سلطت الضوء على الأجواء المشحونة، ووصفت ما حدث على مقاعد بدلاء ريال مدريد بأنه حالة من الفوضى، مشيرة إلى أن اللاعبين فقدوا أعصابهم بعد احتساب خطأ على كيليان مبابي في الدقائق الأخيرة.

وأوضحت الصحيفة أن روديغر احتاج إلى تدخُّل زملائه وطاقم الفريق لمنعه من الوصول إلى الحكم، بينما اندفع فينيسيوس جونيور ولوكاس فاسكيز إلى أرضية الملعب غاضبين. كما أشارت إلى أن بيلينغهام أبدى غضبه في نفق اللاعبين بين الشوطين، معترضاً على ما عدَّه انحيازاً تحكيمياً لصالح برشلونة.

الجدل حول التحكيم لم يبدأ مع صافرة النهاية، بل سبق المباراة عندما عبّرت إدارة ريال مدريد عن استيائها من تعيين دي بورغوس لإدارة النهائي، وبثت قناة النادي الرسمية مقاطع تبرز أخطاءه السابقة. هذا التصعيد الإعلامي انعكس نفسياً على الحكم الذي ظهر باكياً خلال مؤتمر صحافي قبل اللقاء، معترفاً بتعرضه وعائلته لضغوط قاسية بعد التشكيك في نزاهته.


مقالات ذات صلة

كين: الفوز بـ«الكرة الذهبية» فاق أحلامي الجامحة... قلبي كان ينبض بسرعة

رياضة عالمية هاري كين (أ.ب)

كين: الفوز بـ«الكرة الذهبية» فاق أحلامي الجامحة... قلبي كان ينبض بسرعة

وصف هاري كين، مهاجم فريق بايرن ميونيخ الألماني لكرة القدم، تتويجه بجائزة «الكرة الذهبية»، أمس (الاثنين) بأنه إنجاز يفوق «أحلامه الجامحة».

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية الشركات الصينية اتخذت موقفاً صارماً ضد مبابي (أ.ف.ب)

الصين تهاجم مبابي بعد وصفه ماو تسي تونغ بـ«الديكتاتور»

دخلت الحكومة الصينية على خط الجدل المثار حول الفرنسي مبابي، بعدما ظهر في مقطع فيديو يصف فيه الزعيم الصيني الراحل ماو تسي تونغ بأنه «ديكتاتور».

«الشرق الأوسط» (بكين)
رياضة عالمية هاري كين يقبل جائزة الكرة الذهبية (أ.ف.ب)

هاري كين بعد فوزه بجائزة الكرة الذهبية: «لا يزال أمامي الكثير لتحقيقه»

يضع هاري كين نصب عينيه إحراز لقب دوري أبطال أوروبا مع بايرن ميونيخ الألماني وإنهاء انتظار إنجلترا للفوز ببطولة كبرى على مستوى المنتخبات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الإنجليزي هاري كين يتوّج بالكرة الذهبية 2026 (أ.ف.ب)

هاري كين يحرز جائزة الكرة الذهبية لعام 2026

تُوّج مهاجم بايرن ميونيخ الألماني، الإنجليزي هاري كين، بجائزة الكرة الذهبية لعام 2026، خلال الحفل الذي أقيم الاثنين في لندن.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية النجمة الإسبانية أليكسيا بوتياس تتسلم جائزة الكرة الذهبية للسيدات من النجم الإنجليزي مايكل أوين (إ.ب.أ)

الإسبانية أليكسيا بوتياس تتوّج بجائزة الكرة الذهبية للسيدات

تُوّجت النجمة الإسبانية أليكسيا بوتياس بجائزة الكرة الذهبية للسيدات للمرة الثالثة في مسيرتها، بعد فوزها بها عامي 2021 و2022.

«الشرق الأوسط» (لندن)

دورة بان باسيفيك: أوساكا تفوز على باوليني وتتقدم

اللاعبة اليابانية ناومي أوساكا تدخل الملعب (أ.ف.ب)
اللاعبة اليابانية ناومي أوساكا تدخل الملعب (أ.ف.ب)
TT

دورة بان باسيفيك: أوساكا تفوز على باوليني وتتقدم

اللاعبة اليابانية ناومي أوساكا تدخل الملعب (أ.ف.ب)
اللاعبة اليابانية ناومي أوساكا تدخل الملعب (أ.ف.ب)

تأهلت اليابانية ناومي أوساكا إلى الدور الثاني ببطولة بان باسيفيك للتنس للسيدات، باليابان، بعد فوزها على الإيطالية جاسمين باوليني 6-3 و7-6، اليوم الثلاثاء.

وثأرت أوساكا، المصنفة السابعة في البطولة ذات الـ500 نقطة، من خسارتها أمام باوليني في بطولة ميامي المفتوحة، المباراة الوحيدة الأخرى التي جمعتهما.

وتقدم أوساكا، الفائزة بـ4 ألقاب في البطولات الأربع الكبرى «غراند سلام»، عروضاً قوية منذ عودتها للمنافسات، بعدما أنجبت قبل 3 أعوام ابنتها شاي.

ناومي أوساكا (أ.ف.ب)

لكن أوساكا قالت، هذا الأسبوع، إنها ستبتعد عن التنس إذا طلبت ابنتها شاي ذلك.

ولن تشارك إيلينا ريباكينا، المصنفة الأولى بالبطولة والأولى على العالم، في الدور الأول.

جاسمين باوليني (أ.ف.ب)

وفي بقية المباريات، فازت مايا جوينت على سورانا كريستيا 6-3 و7-6، وإيكاترينا ألكسندروفا على آن لي 6-4 و6-4، ويوليا بوتنيتسيفا على ماريا ساكاري 6-4 و3-6 و6-1، وكريستيان بوسكا على ديان بيري 7-5 و6-1.

كما فازت ألياكساندرا ساسنوفيتش على نيكولا بارتونكوفا 6-4 و6-7، و6-3، وليلى فرنانديز على هيمينو ساكاتسومي 6-2 و6-4، وميا بوخانكوفا على تيريزا فالينتوفا 6-1 و6-4.


اللاعبون الأقل تصنيفاً يعانون نفسياً وجسدياً مع اقتراب نهاية موسم التنس الطويل

تيرينس أتمان (رويترز)
تيرينس أتمان (رويترز)
TT

اللاعبون الأقل تصنيفاً يعانون نفسياً وجسدياً مع اقتراب نهاية موسم التنس الطويل

تيرينس أتمان (رويترز)
تيرينس أتمان (رويترز)

سلط اعتراف الفرنسي تيرينس أتمان بأنه يعاني من مشكلات تتعلق بالصحة النفسية بعد نوبة غضب تعرَّض لها خلال «بطولة شنغهاي للأساتذة» التي أُقيمت هذا الشهر، الضوء على الضغوط التي يواجهها لاعبو التنس أصحاب التصنيف المنخفض مع اقتراب موسم صعب آخر من نهايته.

وألقى أتمان مضربه باتجاه المدرجات وكاد يصيب أحد المشجِّعين في مباراة بالتصفيات، قبل أن يعتذر علناً عن تصرُّفه، ويشرح بالتفصيل الضغط النفسي الناتج عن الهبوط الحاد في ترتيبه إلى حافة قائمة أفضل 100 لاعب.

ويمكن أن تكون الأسابيع الأخيرة من موسم شاق يمتد 11 شهراً صعبةً بشكل خاص بالنسبة للاعبين ذوي التصنيف المنخفض، حيث يتزامن التعب والنتائج السيئة مع ضغوط التنافس على نقاط التصنيف والجوائز المالية التي يمكن أن تغيِّر مستقبلهم.

وقال أتمان في «بطولة ألماتي المفتوحة»، الأسبوع الماضي، حيث ساعده وصوله إلى دور الـ8 على التَّقدُّم إلى المركز الـ90 في التصنيف: «تلقيت كثيراً من الكراهية، وهو أمر طبيعي جداً لأنني أستحق ذلك. لقد كان سلوكي سيئاً للغاية».

وأضاف: «كنت أعاني، كان الموسم طويلاً جداً. كنت أعاني من مشكلات في صحتي النفسية، لذلك لم يكن الأمر سهلاً، لكنني كنت أحاول البدء من جديد».

وقال اللاعب السابق وعالم النفس الرياضي، جيف غرينوالد: «إن الموسم الطويل قد يتسبب في إرهاق اللاعبين، أو فقدانهم النشاط الذهني، أو التفكير السلبي، أو رد الفعل العاطفي، حيث يواجه اللاعبون في المراكز الأقل من التصنيف معادلةً نفسيةً وماليةً صعبةً بشكل خاص».

وأضاف لـ«رويترز»: «على عكس اللاعبين المعروفين الذين قد يكون لديهم فريق كامل يدير جداولهم الزمنية، وسفرهم، وترتيبات التدريب، وغيرها من الأمور اللوجستية، غالباً ما يحصل اللاعبون أصحاب التصنيف المنخفض على دعم محدود».

وتابع: «قد يكون الضغط المالي هائلاً. فمواردهم محدودة وقد يشعرون بأن أمامهم فترة زمنية محددة فقط لجني ثمار استثماراتهم في احتراف التنس. وتمثل كل بطولة فرصةً لكسب النقاط وتحسين ترتيبهم في التصنيف والتأهل المحتمل لبطولات أكثر ربحية».

وأكمل: «هذا يخلق حلقةً مفرغةً. فقد يكون اللاعب منهكاً، أو يعاني من انعدام الثقة، أو تظهر عليه علامات الإرهاق، ومع ذلك يشعر بأنه مضطر للمشاركة في بطولة أخرى لأن أخذ استراحة يبدو أمراً محفوفاً بالمخاطر المالية والمهنية».

وأتمان ليس وحده، فقد تحدث مواطنه جيوفاني مبيتشي بريكار عن الاكتئاب والإرهاق، وقال إنه سافر إلى أميركا الشمالية بعد «بطولة ويمبلدون»، رغم أنه لم يكن يشعر بأنه مستعد ذهنياً للمنافسة.

كما عانى اللاعب الهندي سوميت ناجال، المصنف 269، من فترة صعبة لعب خلالها كثيراً من البطولات هذا العام دون أن يكون في كامل لياقته، قبل أن يحول تركيزه نحو الاستمتاع باللعبة بدلاً من السعي وراء النتائج.

أما في منافسات السيدات، فقد أنهت الألمانية إيفا ليس موسمها مبكراً للتركيز على صحتها الجسدية والنفسية.

واقترح اتحاد لاعبي التنس المحترفين تغييرات اعتباراً من عام 2028، من شأنها إعادة تشكيل جدول منافسات الرجال وتصنيفهم لتقليل الحافز على الإفراط في اللعب، مع تخصيص صندوق بقيمة 25 مليون دولار في نهاية العام لتعزيز الدعم المالي للاعبين الذين ينهون الموسم ضمن المراكز الـ250 الأولى.

ورغم أن هذه الخطط قد تخفِّف من الضغوط المفروضة على اللاعبين، فإن غرينوالد قال: «إن التعافي لا يزال جزءاً لا يحظى بالتقدير الكافي في عالم التنس الاحترافي، وينبغي النظر إليه على أنه عنصر حيوي للحفاظ على الأداء طوال الموسم».

وأضاف: «الضغط غالباً ما يتجاوز مجرد الإرهاق البدني والذهني، إذ إن سلسلة طويلة من النتائج المخيِّبة للآمال قد تؤدي إلى تآكل الثقة عندما يصبح إحساس اللاعب بالثقة بالنفس مرتبطاً ارتباطاً وثيقاً بالفوز والخسارة».

وأكمل غرينوالد: «يمكن أن يصبح تفكير لاعبي التنس متطرفاً للغاية؛ فإما أن يفوزوا أو يخسروا. إما أن ينجحوا أو يفشلوا. وعندما تتراكم الخسائر، قد يبدأون في التشكيك ليس فقط في أدائهم، بل وفي أنفسهم أيضاً».

وإحدى طرق حماية ثقة اللاعبين هي تحويل معيار النجاح نحو جوانب الأداء التي يمكنهم التحكم فيها.

وتابع غرينوالد: «بدلاً من قياس النجاح حصرياً من خلال الانتصارات أو الهزائم أو التصنيف أو الجوائز المالية، فإننا نركز على مدى التزامهم بتطوير أسلوب لعبهم».

وأردف: «هذا يحوِّل انتباههم من النتائج التي لا يمكنهم التحكم فيها بالكامل إلى السلوكيات التي يمكنهم التأثير عليها. كما يتيح لهم بناء شعور أكثر استقراراً بالثقة يرتكز على الإتقان والالتزام بدلاً من نتيجة آخر مباراة خاضوها».


الصين توقف بث مباريات الدوري الإسباني على خلفية أزمة مبابي

قطعت مجموعة من العلامات الصينية التجارية علاقاتها مع كيليان مبابي (أ.ف.ب)
قطعت مجموعة من العلامات الصينية التجارية علاقاتها مع كيليان مبابي (أ.ف.ب)
TT

الصين توقف بث مباريات الدوري الإسباني على خلفية أزمة مبابي

قطعت مجموعة من العلامات الصينية التجارية علاقاتها مع كيليان مبابي (أ.ف.ب)
قطعت مجموعة من العلامات الصينية التجارية علاقاتها مع كيليان مبابي (أ.ف.ب)

أوقف التلفزيون الحكومي الصيني بث جميع المباريات والفعاليات المرتبطة بالدوري الإسباني والفرنسي كيليان مبابي، مهاجم ريال مدريد، كما أزال الإعلانات التي يظهر فيها اللاعب، على خلفية جدل أثارته تعليقات منسوبة إليه بشأن الزعيم الصيني الراحل ماو تسي تونغ، وفقاً لما أوردته صحيفة «ذا بيبر» الصينية المدعومة من الدولة.

وتزامنت هذه التطورات مع إعلان عدد من العلامات التجارية الصينية إنهاء تعاونها مع مبابي، في تصعيد يهدد علاقاته التجارية في إحدى الأسواق المهمة للنجوم العالميين، بعدما أثارت تصريحات منسوبة إليه ردود فعل غاضبة في الأوساط الإعلامية وبين مستخدمي الإنترنت في الصين.

وبدأت الأزمة عقب انتشار مقطع فيديو عبر الإنترنت، الاثنين، سُمع فيه مبابي يتحدث عن أطرف صورة ساخرة شاهدها لنفسه، موضحاً أن وجهه رُكّب على صورة شخص اعتقد أنه ديكتاتور صيني. ولم تتمكن وكالة «رويترز» من التحقق من صحة الفيديو، فيما يُعتقد أن الحديث يشير إلى صورة يظهر فيها وجه اللاعب الفرنسي مركباً على صورة ماو تسي تونغ.

وتُعد السخرية من ماو، الذي حكم الصين منذ عام 1949 حتى وفاته عام 1976، من الموضوعات الحساسة اجتماعياً في البلاد، وهو ما انعكس على ردود الفعل تجاه الواقعة.

ونقلت صحيفة «تشاينا ديلي» الحكومية أن التعليقات أثارت غضباً بين مشجعي مبابي الصينيين، وهددت علاقاته التجارية، معتبرة أنها تذكير بحدود تأثير المشاهير. كما انتقدت وسائل إعلام صينية التصريحات المنسوبة إليه، إذ قالت صحيفة «غلوبال تايمز» إن كثيراً من الصينيين يفضلون عدم تكرار ما قيل، مضيفة أن احترام المستهلكين الصينيين ليس أمراً اختيارياً.

وأعلنت شركات «منغنيو» للألبان و«شانغهاي ميلكغراوند فود تك» و«إيستروك» للمشروبات وقف جميع أشكال التعاون مع مبابي بأثر فوري، مؤكدة رفضها أي كلمات أو أفعال تسيء إلى مشاعر الشعب الصيني.

وفي المقابل، اعتذر خافيير تيباس، رئيس رابطة الدوري الإسباني، عبر منصة «إكس»، عن التصريحات المنسوبة إلى اللاعب، معرباً عن أسف الرابطة لما تسببت فيه من استياء وإساءة في الصين. وقال إن الرابطة تعمل مباشرة مع شركائها والجهات المعنية هناك لتجاوز الأزمة، مشيراً إلى أن علاقة بُنيت على مدى سنوات طويلة لا ينبغي أن تتضرر بسبب واقعة واحدة.

ولم يعلق ريال مدريد على الواقعة، فيما لم يرد ممثلو مبابي ورابطة الدوري الإسباني فوراً على طلبات التعليق.

وامتدت تداعيات الأزمة إلى النقاش العام على منصات التواصل الصينية، إذ ظلت أربعة موضوعات مرتبطة بمبابي ضمن أكثر عشرة موضوعات بحثاً على منصة «ويبو»، حتى الساعة السابعة صباحاً بتوقيت غرينتش. ودعا بعض المستخدمين إلى وضع اللاعب على القائمة السوداء وتقليص قيمته التجارية، في تعليقات حظيت بمئات الإعجابات.

ويرتبط مبابي بشراكات تجارية مع علامات عالمية، من بينها شركة «أون» للملابس الرياضية، وسلسلة فنادق «أكور»، وشركة «ليغو» الدنماركية. وقالت الأخيرة إنها لا تستطيع التعليق على الواقعة، بينما ظلت مجموعة المكعبات الخاصة باللاعب معروضة على موقعها الصيني، ولم ترد شركتا «أون» و«أكور» فوراً على طلبات التعليق.

وسبق أن أثار اتجاه الصور الساخرة التي يظهر فيها وجه مبابي مركباً على صور قادة سياسيين وعسكريين جدلاً، إذ قال اللاعب في مقابلة مع صحيفة «ليكيب» الشهر الماضي إن بعض هذه الصور قد يكون مزاحاً بريئاً، لكنه اعتبر أن الصور التي تصوره في هيئة ديكتاتور تعكس نقصاً في الوعي السياسي والإنساني.

من جهته، قال متحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، رداً على سؤال بشأن الواقعة، إن الكلمات والأفعال التي تجرح مشاعر الشعب الصيني ستواجه معارضة مشتركة من مختلف قطاعات المجتمع.