هل دوكو أفضل مراوغ في العالم؟

النجم البلجيكي قادر على تجاوز المنافسين في كل مواجهة فردية تقريباً

نونيز وفرحة هز شباك فيلا من تمريرة دوكو المتقنة (أ.ف.ب)
نونيز وفرحة هز شباك فيلا من تمريرة دوكو المتقنة (أ.ف.ب)
TT

هل دوكو أفضل مراوغ في العالم؟

نونيز وفرحة هز شباك فيلا من تمريرة دوكو المتقنة (أ.ف.ب)
نونيز وفرحة هز شباك فيلا من تمريرة دوكو المتقنة (أ.ف.ب)

أعرب المدير الفني لمانشستر سيتي، جوسيب غوارديولا، عن إعجابه الشديد بالنجم البلجيكي جيريمي دوكو بعد مراوغته الساحرة، وتمريرته العرضية المتقنة إلى ماتيوس نونيز، الذي أحرز هدف الفوز القاتل في مرمى أستون فيلا بالمرحلة الماضية من الدوري الإنجليزي. وقال غوارديولا بعد المباراة: «جيريمي هو أفضل لاعب في العالم بالأمتار الخمسة الأولى، حيث لا يمكن إيقافه في تلك الأمتار الخمسة. إنه يمتلك شيئاً لا مثيل له».

وفي الواقع، يمتلك دوكو سرعة مذهلة في المسافات القصيرة، وهو الأمر الذي يجعل من الصعب للغاية على المنافسين، إيقافه أو الحد من خطورته. وعلى الرغم من امتلاكه كثيراً من الحيل التي يمكن استغلالها للمرور من المدافعين، فإن - حسب أدريان كلارك على موقع الدوري الإنجليزي الممتاز- سرعته وقوته هما ما يسمحان له بالهروب من مراقبيه في كثير من الأحيان.

وتعني هذه المجموعة من المهارات المتنوعة أن النجم البلجيكي قادر على تجاوز المنافسين في كل مواجهة فردية تقريباً، ولهذا السبب يُعدّ، وبفارق كبير عن أقرب ملاحقيه، أكثر لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز انطلاقاً للأمام والكرة بين قدميه، حيث يتصدر هذا الإحصائية بـ309 انطلاقات للأمام، على الرغم من مشاركته لمدة 1303 دقائق فقط هذا الموسم.

إن سرعة دوكو في مسافة ياردتين أو ثلاث ياردات فقط هي ما تميزه عن البقية. ووفقاً لإحصاءات شركة «أوبتا» لهذا الموسم، يُعد دوكو سادس أسرع لاعب في مانشستر سيتي من حيث السرعة القصوى. ومع ذلك، يمزج اللاعب البالغ من العمر 22 عاماً بين السرعة والقوة البدنية الهائلة، حيث يستخدم بنيته الجسمانية القوية للتغلب على المدافعين كلما حاولوا استخلاص الكرة منه.

ويمتلك دوكو قوة استثنائية عند الاحتكاك، ويُعد حالياً أفضل لاعب بالدوري الإنجليزي الممتاز في المواجهات الثنائية.

لكن ماذا عن لمسته النهائية أمام المرمى؟ لقد انتقد غوارديولا وآخرون، دوكو، فيما يتعلق باتخاذ القرارات ولمسته النهائية أمام المرمى، وهو أمر مبرر تماماً، نظراً لأن اللاعب البلجيكي سجل 3 أهداف فقط هذا الموسم، وصنع 5 تمريرات حاسمة فقط بالدوري الإنجليزي الممتاز. لكن من الممكن أن يتحسن كثيراً في هذا الأمر بمرور الوقت، وقد جاءت 7 من أصل 8 مساهمات تهديفية له في موسم 2024 - 2025، بفضل انطلاقاته الحاسمة للأمام والكرة بين قدميه.

فما معدل نجاحه في المراوغات؟ تشير الإحصاءات إلى أن دوكو هو الأفضل بلا منازع في هذا الأمر بالدوري الإنجليزي الممتاز، حيث يُحاول القيام بـ10.84 مراوغة لكل 90 دقيقة، وهو ما يفوق بكثير كمال الدين سليمانا لاعب ساوثهامبتون (7.24 محاولة)، ومحمد قدوس لاعب وست هام يونايتد (6.55 محاولة)، اللذين يأتيان في المركزين الثاني والثالث.

هناك 50 لاعباً في الدوري الإنجليزي الممتاز يُحاولون القيام بـ3 مراوغات على الأقل كل 90 دقيقة، ومن حيث معدل إتمام المراوغات، يأتي دوكو في الصدارة. وعندما يُحاول دوكو المرور من المدافعين، فإنه يتفوق في كثير من الأحيان.

فهل دوكو أفضل مُراوغ في العالم؟ يلعب معظم نجوم العالم في الدوريات الخمسة الكبرى بأوروبا، وفي هذه المسابقات كان دوكو هو أفضل مراوغ في موسم 2024 - 2025 يحاول دوكو القيام بـ10.8 مراوغة في المباراة الواحدة، ويتفوق على نجمي إسبانيا الدوليين لامين يامال ونيكو ويليامز، بالإضافة إلى فينيسيوس جونيور لاعب ريال مدريد. ويحتل جيمي غيتنز، جناح المنتخب الإنجليزي تحت 21 عاماً، المركز الثالث في هذه القائمة. إذن، فإن غوارديولا مُحق تماماً في وصف دوكو بأنه أفضل مراوغ في العالم.

ويوجد كثير من أبرز لاعبي كرة القدم الأوروبية ضمن أفضل 6 لاعبين في هذه الإحصائية، لكن دوكو يبقى في الصدارة بلا منازع. وهناك سؤال آخر يجب طرحه في هذا الصدد: أين يُصنف دوكو بين أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز على الإطلاق فيما يتعلق بالمراوغات؟ لم تُسجل الإحصاءات المتعلقة بالمراوغات إلا منذ موسم 2006 - 2007، لكن خلال تلك الفترة الممتدة لـ18 عاماً، فإن دوكو يأتي في الصدارة مرة أخرى.

ويُعد سفيان بوفال، لاعب ساوثهامبتون السابق، اللاعب الوحيد الذي يتفوق من حيث محاولات المراوغات في الدوري الإنجليزي الممتاز بـ10.3 محاولة لكل 90 دقيقة، متقدماً على دوكو الذي حقق متوسطاً قدره 9.9 محاولة لكل مباراة منذ انضمامه إلى مانشستر سيتي. لكن دوكو يتفوق عندما يتعلق الأمر بتجاوز المنافسين والكرة بين قدميه. ويتفوق دوكو أيضاً على لاعبين من أمثال أداما تراوري، وآلان سانت ماكسيميم، وإيدن هازارد في هذه الإحصائية. وبينما يُسبب دوكو الإحباط في بعض الأحيان، فلا يوجد أدنى شك في أنه يُضيف شيئاً مميزاً للغاية إلى مانشستر سيتي.


مقالات ذات صلة

أرتيتا: آرسنال يركز على أدائه فقط وليس «الضجيج الخارجي»

رياضة عالمية أرتيتا (أ.ف.ب)

أرتيتا: آرسنال يركز على أدائه فقط وليس «الضجيج الخارجي»

رفض ميكل أرتيتا، مدرب أرسنال، التكهنات التي تشير إلى أن متصدر الدوري الإنجليزي تبنّى عقلية الحصار وسط الضغوط المتزايدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية يأمل سيتي بمداواة جِراحه عقب خسارته القاسية أمام الريال في «دوري الأبطال» وقبلها التعادل مع نوتنغهام في مسابقة «الدوري» (أ.ب)

بطولة إنجلترا: آرسنال للاقتراب خطوة من اللقب على حساب إيفرتون

لن تكون مهمة آرسنال سهلة أمام إيفرتون الفائز على مانشستر يونايتد ونيوكاسل في المرحلتين الماضيتين بالبطولة

رياضة عالمية ديكلان رايس يستعد لتمديد عقده مع آرسنال (إ.ب.أ)

آرسنال يبدأ مفاوضات تجديد عقد ديكلان رايس

بدأ نادي آرسنال تحركاته لتأمين مستقبل لاعب وسطه الدولي ديكلان رايس.

مهند علي (الرياض)
رياضة عالمية بيدرو نيتو مهاجم تشيلسي (أ.ف.ب)

إيقاف نيتو مباراة واحدة لسوء التصرف في مواجهة آرسنال

فرض الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، الجمعة، غرامة مالية قدرها 70 ألف جنيه إسترليني (93 ألف دولار) على بيدرو نيتو مهاجم تشيلسي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ديكلان رايس يستعد لتمديد عقده مع آرسنال (إ.ب.أ)

آرسنال يبدأ مفاوضات تجديد عقد ديكلان رايس

بدأ نادي آرسنال تحركاته لتأمين مستقبل لاعب وسطه الدولي ديكلان رايس.

مهند علي (الرياض)

ضوء أخضر لمشروع ملعب روما الجديد

صوّت 39 من أصل 44 عضواً في مجلس بلدية روما لصالح مشروع الملعب (نادي روما)
صوّت 39 من أصل 44 عضواً في مجلس بلدية روما لصالح مشروع الملعب (نادي روما)
TT

ضوء أخضر لمشروع ملعب روما الجديد

صوّت 39 من أصل 44 عضواً في مجلس بلدية روما لصالح مشروع الملعب (نادي روما)
صوّت 39 من أصل 44 عضواً في مجلس بلدية روما لصالح مشروع الملعب (نادي روما)

صوّت مجلس بلدية روما، الجمعة، لصالح مشروع الملعب الجديد، الذي يعتزم نادي روما بناءه اعتباراً من 2027 في حي بييترالاتا، شمال شرقي العاصمة الإيطالية، الذي من المحتمل أن يكون من ضمن الملاعب المضيفة لكأس أوروبا 2032.

وصوّت 39 من أصل 44 عضواً في مجلس بلدية روما لصالح «مشروع الجدوى الفنية والاقتصادية» الذي قدّمه النادي.

وقال عمدة روما، روبرتو غوالتييري: «نحن جميعاً سعداء للغاية، إذ هناك أغلبية قوية لصالح هذا الملعب».

وأضاف: «يمكننا أن نتصور أن تبدأ أعمال البناء في الجزء الأول من عام 2027. وبذلك، يمكن أن يكون الملعب جاهزاً لاستضافة مباريات كأس أوروبا 2032، التي سينظمها كل من إيطاليا وتركيا».

وحتى ذلك الحين، وفي عملية غالباً ما انتقدتها أندية الدوري الإيطالي، واعتُبرت عائقاً أمام تحديث مجموعة الملاعب القديمة، يجب أن يحصل المشروع على الموافقة النهائية من عدة إدارات، خصوصاً على مستوى المنطقة.

يشارك نادي روما الملعب الأولمبي مع منافسه التقليدي لاتسيو، لكن كلا الناديين يسعى منذ عدة سنوات إلى امتلاك ملعب خاص به.

يعمل نادي روما، الذي تملكه عائلة فريدكين الأميركية، منذ عدة أشهر على مشروع ملعب بسعة 60000 متفرج في حي بييتّرالاتا، بتكلفة إجمالية تُقدّر بمليار يورو.

بدوره، يسعى لاتسيو إلى تجديد ملعب فلامينيو، الذي تُرك مهجوراً منذ أن توقف منتخب إيطاليا للرغبي عن خوض مبارياته فيه، ضمن بطولة الأمم الستة.

وقال عمدة روما: «نحن نعمل بنفس الجدية على هذا المشروع».

وتُعدّ قضية الملاعب الإيطالية من المواضيع الشائكة في إطار التحضيرات لكأس أوروبا 2032، إذ وصف رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (ويفا)، ألكسندر تشيفيرين، في مايو (أيار) الماضي، حالة الملاعب الإيطالية بأنها «مخزية».

ومن المقرر أن تقدم إيطاليا خلال العام الحالي 5 ملاعب لاستضافة مباريات البطولة.


مدربة سيدات إيران: وصف اللاعبات بـ«خائنات الحرب» دفعهن للجوء إلى أستراليا

مرضية جعفري (إ.ب.أ)
مرضية جعفري (إ.ب.أ)
TT

مدربة سيدات إيران: وصف اللاعبات بـ«خائنات الحرب» دفعهن للجوء إلى أستراليا

مرضية جعفري (إ.ب.أ)
مرضية جعفري (إ.ب.أ)

قالت مرضية جعفري، مدربة منتخب إيران للسيدات، إن تعليقات أحد مقدمي البرامج في التلفزيون الإيراني الرسمي عن الفريق خلال المشاركة في كأس آسيا، أثّرت على اللاعبات نفسياً ودفعت بعضهن إلى طلب اللجوء في أستراليا.

وانطلقت البطولة التي تستضيفها أستراليا، بالتزامن مع الضربات الجوية التي شنّتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، ما أسفر عن مقتل الزعيم الإيراني علي خامنئي.

وبعد أن اختارت اللاعبات الوقوف صامتات خلال عزف النشيد الوطني قبل مباراتهن الأولى ضد كوريا الجنوبية، وصفهن محمد رضا شهبازي مقدم البرامج في هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية «بالخائنات أثناء الحرب».

وفي بيان، نشره الاتحاد الإيراني للعبة، عبر حسابه في تطبيق تلغرام، اليوم، قبل أن يتم حذفه لاحقاً، قالت جعفري: «تأثرت فتياتنا في المباراة الأولى بسبب الأجواء الثقيلة التي نشأت».

وأضافت مشيرة إلى تعليقات المذيع: «لكن الخطأ الأكبر ارتكبه أولئك الموجودين في الوطن، وفشلوا في فهم تلك الأجواء وهاجموا بنات هذا الوطن. ما طلبته من الاتحاد هو متابعة الأمر، لأنه أثّر نفسياً على اللاعبات، وقد تحملنا عواقب ذلك. أنا على يقين أنه لو لم توجد تلك الأجواء، لما بقيت أي لاعبة من لاعباتنا في أستراليا».

ومنحت أستراليا هذا الأسبوع تأشيرة دخول لأغراض إنسانية لخمس لاعبات إيرانيات طلبن اللجوء خلال البطولة.

وحصلت لاعبتان أخريتان بالفريق على حق اللجوء يوم الأربعاء الماضي، فيما قررت لاعبة ثالثة العودة إلى إيران.

وقالت جعفري: «تواصلت الشرطة الأسترالية مع اللاعبات على عدة مراحل، واجتمعت معهن بشكل فردي لإقناعهن بالبقاء متأثرة بالأجواء السياسية التي نشأت جراء الحرب. لحسن الحظ، كانت ردود فعل غالبية أعضاء الفريق سلبية. حتى محدثة زلفي، التي وافقت في البداية، سرعان ما غيّرت رأيها، وستعود إلى إيران مع الفريق، إن شاء الله. أما الشائعات المتداولة حول جولنوش خوسرافي وأفسانه شاترينور فليست صحيحة على الإطلاق، وهما الآن معنا في ماليزيا، وسنغادر إلى إيران قريباً».


مسؤول بالاتحاد الألماني: مونديال 2026 يحمل تحدياً مالياً للمشاركين

عوائد قياسية في انتظار المنتخبات المشاركة في المونديال المقبل (الشرق الأوسط)
عوائد قياسية في انتظار المنتخبات المشاركة في المونديال المقبل (الشرق الأوسط)
TT

مسؤول بالاتحاد الألماني: مونديال 2026 يحمل تحدياً مالياً للمشاركين

عوائد قياسية في انتظار المنتخبات المشاركة في المونديال المقبل (الشرق الأوسط)
عوائد قياسية في انتظار المنتخبات المشاركة في المونديال المقبل (الشرق الأوسط)

قال أندرياس ريتيج مدير الإدارة الرياضية بالاتحاد الألماني لكرة القدم، أن بطولة كأس العالم الصيف المقبل ستكون بمثابة تحد مالي ضخم على نواح عدة بالنسبة لألمانيا ودول أخرى.

وأعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» عوائد قياسية، تصل إلى 655 مليون دولار للمنتخبات الثمانية والأربعين المشاركة خلال البطولة

المقامة من 11 يونيو (حزيران) إلى 19 يوليو (تموز)، بالولايات المتحدة والمكسيك وكندا.

ويحصل كل منتخب على 5ر1 مليون دولار نظير المشاركة، ويصل إجمالي ما تحصل عليها المنتخبات التي تغادر البطولة من دور المجموعات على 9 مليون لكل منتخب، في حين يحصد المتأهلون عن المجموعات على 50 مليون دولار.

وقال ريتينج لصحيفة «كولنر شتاد-أنزيجر» أنه دون النجاح الرياضي سيتحول الأمر سريعا إلى المغامرة بخسارة مالية بالنسبة للكثير من الاتحادات.

وأضاف: «الجوائز المالية توزع بالدولار الأميركي، ويرتبط ذلك بمخاطر سعر الصرف، والمسافات الطويلة، وطول البطولة، كلها عوامل تجعلها مهمة صعبة، وكذلك الآثار الضريبية».

لكن ريتيج لم يرغب في توجيه انتقادات عامة للبطولة، قائلا إنه في منصبه يجب أن يتصرف بمسؤولية وأن يحقق الأفضل لمختلف المجموعات.

وقال: "بصفتي مديرا إداريا للرياضة، لدي أيضا مجال خبرة مختلف ونطاق عمل مختلف عن إجراء التحليل السياسي العام».