كيف فازت إيطاليا بكأس العالم 1938؟

سحر بيولا وغياب برازيلي غيَّرا مسار البطولة

كأس العالم 1938 شهدت غياباً برازيلياً (ذا أثلتيك)
كأس العالم 1938 شهدت غياباً برازيلياً (ذا أثلتيك)
TT

كيف فازت إيطاليا بكأس العالم 1938؟

كأس العالم 1938 شهدت غياباً برازيلياً (ذا أثلتيك)
كأس العالم 1938 شهدت غياباً برازيلياً (ذا أثلتيك)

بين بطولات كأس العالم التي خُلدت في الذاكرة، تبقى نسخة 1938 واحدةً من أقلها تداولاً. نسخة 1930 كانت الأولى على الإطلاق، و1934 ارتبطت بقبضة موسوليني الحديدية، أما نسخ 1950 و1954 و1958 فحملت معها لحظات أسطورية. لكن 1938؟ إنها البطولة التي طواها النسيان، رغم أنها كانت الأخيرة قبل توقف امتد 12 عاماً؛ بسبب الحرب العالمية الثانية.

بحسب شبكة «The Athletic»، نُظِّمت البطولة في فرنسا، تكريماً لدورها المركزي في تأسيس فكرة كأس العالم. لكن غياباً لافتاً شهدته النسخة، حيث رفضت الأرجنتين والأوروغواي المشارَكة، احتجاجاً على استضافة أوروبا نسختين متتاليتين. كما غابت إسبانيا بسبب الحرب الأهلية، وانسحبت النمسا بعد ضمها من قِبل هتلر، وطلب من بعض لاعبيها تمثيل ألمانيا بدلاً من منتخبهم. وحين اعتذرت إنجلترا عن عدم شغل المقعد الشاغر، أُقيمت البطولة بـ15 فريقاً فقط، وحصلت السويد على بطاقة عبور مباشرة.

وصول السويد في رحلة سهلة إلى ربع النهائي (أ.ف.ب)

المنتخب الإيطالي... حامل اللقب المتهم

دخلت إيطاليا البطولة بصفتها «حاملة اللقب»، لكن شكوكاً كانت تلاحقها حول شرعية تتويجها السابق على أرضها في ظل النفوذ الفاشي. الفوز خارج الديار كان الفرصة لتأكيد الجدارة، خصوصاً أن المنتخب لم يُهزَم منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 1935، وأضاف لقب أولمبياد 1936 إلى سجله.

ليونيداس بالكرة في مباراة تحديد المركز الثالث ضد السويد (ذا أثلتيك)

المدرب فيتوريو بوتزو... الداهية الصامت

بقي فيتوريو بوتزو في منصبه منذ 1934، مؤمناً بأن تشكيلته الجديدة أفضل من سابقتها. كان مدرباً فذاً ومحفزاً بارعاً، ولم يتوانَ عن الدخول في حرب نفسية مع البرازيل قبيل نصف النهائي، عندما زار معسكرهم وافتعل شجاراً لأنهم حجزوا طائرة النهائي مسبقاً، ثم عاد ليشعل حماسة لاعبيه.

لكن ظلّت ظلال موسوليني تطغى على المنتخب. أُجبر اللاعبون على أداء التحية الفاشية قبل المباريات، وارتدوا القمصان السوداء لأول مرة عندما واجهوا فرنسا صاحبة الأرض التي كانت ترتدي الأزرق. والأسوأ أن موسوليني طالب بإشراك المدافع المُسن إيرالدو مونزيليو، فقط لأنه كان مدرب التنس وكرة القدم لأبنائه. لكن بعد أدائه الضعيف أمام النرويج، تدخّل رئيس الاتحاد الإيطالي، ومنح بوتزو حرية اختيار التشكيلة، فاستبدل المدافع الشاب ألفريدو فوني من أودينيزي، بمونزيليو.

ليونيداس بالكرة في مباراة تحديد المركز الثالث ضد السويد (ذا أثلتيك)

الخطط الفنية... لمسات تقنية ومهارة في الثلث الأخير

رغم اعتماد التشكيلة نفسها تقريباً من نسخة 1934، فإن الفريق بدا أكثر فنيّة، يرتكز على التمريرات السريعة والتفاهم الهجومي في الثلث الأخير. اعتمد بوتزو على أجنحة إيطالية خالصة، مثل أوميديو بيافاتي من اليمين الذي أرهق الخصوم بعرضياته، وجينو كولاوسي من اليسار، الذي أبدع تهديفياً وسجَّل 4 أهداف حاسمة.

كما برز في قلب الدفاع ميكيلي أندريولو، الذي فاز بـ«كوبا أميركا» مع الأوروغواي في 1935، ليكمل تقليد الاستعانة بجذور لاتينية كما كانت الحال مع لويس مونتي الأرجنتيني في 1934.

المهاجم الإيطالي النجم سيلفيو بيولا (ذا أثلتيك)

البطل الحقيقي... سيلفيو بيولا

مع أن جوزيبي مياتزا، نجم 1934، ظل قائد خط الوسط، فإن الأضواء تحوَّلت إلى اسم جديد: سيلفيو بيولا. ظهر بيولا بعد مونديال 1934، وتُوِّج هدافاً للدوري الإيطالي مع لاتسيو في موسم 1936-1937. كان مهاجماً متكاملاً، يتمتع بمهارة التسديد، والقدرة على صناعة اللعب، وتمرير الكرات الذكية لزملائه.

سجَّل بيولا 5 أهداف في البطولة، منها هدف الفوز في الوقت الإضافي ضد النرويج، وثنائية حاسمة أمام فرنسا. وفي النهائي أمام المجر، قدّم أداءً أسطورياً، صنع الهدف الأول لكولاوسي، وسجَّل الهدفين الثاني والرابع، أحدهما بعد تمريرة من بيافاتي. حتى في مباراة البرازيل، نال ركلة جزاء بعد احتكاك أثار جدلاً، في وقت لم تكن فيه «التمثيليات» مفهوماً شائعاً.

ما زال بيولا حتى اليوم الهدّاف التاريخي للدوري الإيطالي برصيد 274 هدفاً، رغم أن الحرب حرمته من 3 مواسم كاملة، وأمضى موسماً آخر في الدرجة الثانية.

تقديراً له، يحمل ملعبان اسم «استاديو سيلفيو بيولا» في مدينتَي فيرتشيلي ونوفارا، اللتين يفصل بينهما 15 كيلومتر فقط، في قلب إيطاليا الكروية.

نهائي 1938... خنق المجريين ولقب مستحق

في النهائي، فازت إيطاليا 4 - 2 على المجر، في مباراة ربما لم تكن مثيرةً كما توحي النتيجة. لعب الطليان بانضباط دفاعي واعتمدوا على المرتدات و أسلوب غير مألوف حينها. ورغم ذلك، كانت الفاعلية هي كل ما يحتاجونه.

التلفزيون وثَّق اللحظات الكبرى لأول مرة في نهائي مونديال، وظهر بيولا نجماً ساطعاً. صنع الهدف الأول بعرضية رائعة نحو كولاوسي، ثم تقدم الطليان 2 - 1 عبره بعد تبادل تمريرات فني مذهل مع مياتزا وفيراري. كولاوسي سجَّل مجدداً الهدف الثالث، ثم قلصت المجر الفارق، لكن بيولا أنهى الأمور بهدفه الثاني (الهدف الرابع لإيطاليا).

تشكيلة إيطاليا في كأس العالم 1938 (ذا أثلتيك)

لقطة البطولة... جمال الكرة الإيطالية في أبهى صورها

الهدف الثاني لبيولا في النهائي كان لحظة خالدة. بدأ بلقطة من فيراري، الذي مرَّر نحو الجهة المقابلة إلى مياتزا، رغم أنه كان في وضعية أفضل للتسجيل، ما بدا خياراً غريباً. لكن مياتزا تلاعب بالمدافع، ثم قدَّم الكرة على طبق من ذهب لبيولا، الذي أودعها الشباك.

كانت هذه اللقطة رمزاً للفن الكروي الإيطالي في زمن لم يُعرَف بعد باللعب الجمالي.

منتخب إيطاليا في كأس العالم 1938 (ذا أثلتيك)

غياب برازيلي يُغيّر مسار البطولة

إيطاليا كانت محظوظةً بتفادي أخطر مهاجمي البرازيل في نصف النهائي. ليونيداس، هدّاف البطولة (7 أهداف)، لم يُشارك ضد الطليان؛ بسبب إصابة تفاقمت بعد مشاركته مرتين ضد تشيكوسلوفاكيا، بينما أراحه المدرب ظناً أن البرازيل ستتأهل للنهائي.

البديل المفترض كان ليونيزيو فانتوني (المعروف في إيطاليا بفانتوني الثالث)، لاعب لاتسيو السابق. لكن مشكلته أنه نال الجنسية الإيطالية وكان مطلوباً للخدمة العسكرية. وبعد وفاة ابن عمه فانتوني الثاني إثر إصابة في الدوري، قرَّر فانتوني الثالث الهروب من إيطاليا والعودة إلى البرازيل، حيث بدأ اللعب هناك دون إذن من لاتسيو، مخالفاً قوانين «فيفا».

ورغم أن إيطاليا لم تقدِّم شكوى رسمية، فإن تلميحاً غير مباشر دفع البرازيل إلى استبعاده. وهكذا، لعبت البرازيل بنصف قوتها، وخسرت 1 - 2 أمام إيطاليا.

إيطاليا تحتفل بفوزها بجدارة واستحقاق في نهائي 1938 (ذا أثلتيك)

هل كانت إيطاليا الأفضل؟

في هذه النسخة، لم يكن هناك جدال كبير حول أحقية التتويج. صحيح أن الطليان كادوا يخرجون أمام النرويج، لكنهم أظهروا قوتهم أمام فرنسا والبرازيل والمجر. لقد اعتادوا على الفوز، لكنهم غابوا عن مباريات الأدوار الإقصائية في كأس العالم لمدة 32 عاماً بعد هذا التتويج، حتى عادوا إلى النهائي عام 1970.


مقالات ذات صلة

الملحق العالمي: العراق لتحقيق «حلم كل طفل» وبلوغ أول نهائيات منذ 1986

رياضة عالمية مهمة صعبة نتنظر المنتخب العراقي أمام بوليفيا (الاتحاد العراقي)

الملحق العالمي: العراق لتحقيق «حلم كل طفل» وبلوغ أول نهائيات منذ 1986

بعد عقبات بسبب الحرب الدائرة في الشرق الأوسط عرقلت سفره واستعداداته لخوض مباراة بوليفيا في الملحق المؤهل لمونديال 2026، الثلاثاء، في المكسيك، يأمل العراق.

«الشرق الأوسط» (مونتيري)
رياضة عربية الإسباني مارك كوكوريا ظهير أيسر تشيلسي (إ.ب.أ)

كوكوريا: وديّة مصر مهمة للغاية

شدد مارك كوكوريا ظهير أيسر تشيلسي الإنجليزي على أهمية المباراة الودية أمام مصر، الثلاثاء، في إطار استعداد الفريقين لمنافسات كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عربية الدولي الجزائري أحمد توبة (نادي باناثينايكوس)

توبة متمسك باللعب لمنتخب الجزائر

نفى الدولي الجزائري أحمد توبة، مدافع نادي باناثينايكوس اليوناني لكرة القدم، بشدة، ما وصفه بـ«إشاعات لا أساس لها من الصحة» تم تداولها بشأنه مؤخراً.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
رياضة عالمية دنيز أونداف لحظة تسجيله هدف الفوز لألمانيا على ضيفتها غانا (أ.ف.ب)

«وديّات المونديال»: أونداف يخطف الفوز لألمانيا على غانا

خطف البديل المتألق دنيز أونداف الفوز لألمانيا على ضيفتها غانا 2-1 الاثنين في شتوتغارت ضمن مباراة ودية استعداداً لمونديال 2026.

«الشرق الأوسط» (شتوتغارت)
رياضة عربية لويس دي لا فوينتي مدرب منتخب إسبانيا (إ.ب.أ)

دي لا فوينتي: سنخوض مواجهة مصر بـ«فريق تنافسي»

بدّد لويس دي لا فوينتي مدرب منتخب إسبانيا مخاوف نادي برشلونة بشأن نجمه الشاب لامين جمال وباقي زملائه في المنتخب، وذلك قبل مواجهة مصر ودياً، الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)

الملحق العالمي: العراق لتحقيق «حلم كل طفل» وبلوغ أول نهائيات منذ 1986

مهمة صعبة نتنظر المنتخب العراقي أمام بوليفيا (الاتحاد العراقي)
مهمة صعبة نتنظر المنتخب العراقي أمام بوليفيا (الاتحاد العراقي)
TT

الملحق العالمي: العراق لتحقيق «حلم كل طفل» وبلوغ أول نهائيات منذ 1986

مهمة صعبة نتنظر المنتخب العراقي أمام بوليفيا (الاتحاد العراقي)
مهمة صعبة نتنظر المنتخب العراقي أمام بوليفيا (الاتحاد العراقي)

بعد عقبات بسبب الحرب الدائرة في الشرق الأوسط عرقلت سفره واستعداداته لخوض مباراة بوليفيا في الملحق المؤهل لمونديال 2026، الثلاثاء، في المكسيك، يأمل العراق في التأهل إلى كأس العالم لكرة القدم للمرة الثانية في تاريخه بعد 1986.

أدى نشوب الحرب إلى إلغاء معسكره المقرر في هيوستن الأميركية، وعدم اكتمال استحصال تأشيرات الدخول لأغلب أعضاء الوفد الرسمي، من أجل خوضه المباراة الأخيرة من تصفيات المونديال المقررة الساعة السادسة صباح الأربعاء بتوقيت بغداد.

وبعد رحلة برية مرهقة إلى الأردن، وصل «أسود الرافدين» الأسبوع الماضي إلى مدينة مونتيري، بعدما أمّن الاتحاد الدولي (فيفا) طائرة خاصة لنقلهم، بسبب الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى منذ 28 شباط/فبراير الماضي، مما أدى إلى إغلاق المجال الجوي لأغلب دول المنطقة.

وسيبلغ الفائز من هذه المباراة النهائيات المقررة الصيف المقبل في أميركا الشمالية، ويكمل عقد المجموعة التاسعة التي تضم فرنسا والسنغال والنرويج.

وبلغ العراق نهائي الملحق العالمي بعد تجاوزه الإمارات في ملحق آسيا (1-1 ثم 2-1 بعد التمديد في البصرة)، فيما قلبت بوليفيا، سابعة تصفيات أميركا الجنوبية، تأخرها أمام سورينام الأسبوع الماضي إلى فوز 2-1 في مونتيري أيضاً.

وفي حال تأهل العراق، سيرتفع عدد المنتخبات العربية في النهائيات التي تضم 48 منتخباً، إلى ثمانية، بالإضافة إلى قطر، والمغرب، وتونس، ومصر، والسعودية، والجزائر، والأردن.

وقال كريم علاوي الذي كان ضمن تشكيلة بلاده في مونديال 1986، لوكالة الصحافة الفرنسية: «كنت متخوفاً من اسم ومكانة منتخب بوليفيا كونه أحد منتخبات أميركا اللاتينية، ولكن بعد أن تابعت مباراته أمام سورينام، أيقنت أنه ليس بذلك المنتخب الذي قد يشكل عقبة أمام طموحات لاعبي العراق».

وأضاف لاعب الرشيد والقوة الجوية السابق: «المنتخبان العراقي والبوليفي يملكان حظوظاً متساوية في بلوغ كأس العالم... من ناحية البناء الجسماني والقوة البدنية فإن لاعبي العراق يتفوقون لأن أغلبهم لديهم قامات جيدة تساعدهم على الالتحامات الهوائية، كما أن قدرة لاعبينا الهجومية ستكون الفيصل في حسم المباراة».

والتقى المنتخبان مرة واحدة ودياً في دبي انتهت بالتعادل 0-0 في نوفمبر (تشرين الثاني) 2018.

لكن في المجمل، يملك العراق سجلاً سلبياً أمام منتخبات أميركا الجنوبية، إذ لم يحقق أي فوز عليها في ثماني مباريات (تعادلان وست خسارات).

كانت مواجهته التنافسية الوحيدة خسارة أمام باراغواي 0-1 في دور المجموعات من نسخة 1986 التي ودَّعها بثلاث خسارات.

«لن نلعب لتفادي الخسارة»

ويعول الأسترالي غراهام أرنولد على أمثال أيمن حسين (الكرمة)، صاحب ثمانية أهداف في التصفيات، ومهند علي «ميمي» (دبا الإماراتي)، وعلي جاسم (النجمة السعودي)، وعلي الحمادي لاعب لوتون تاون من الدرجة الإنجليزية الثالثة، لكن يغيب عن تشكيلته القائد وحارس المرمى جلال حسن بسبب عدم جاهزيته.

قال أرنولد (62 عاماً): «يمكنني أن أؤكد أننا لن نلعب من أجل عدم الخسارة... أعلم أن رحلة اللاعبين استغرقت ثلاثة أيام للسفر من بغداد إلى المكسيك، حتى وصولهم، حظينا بيومين جيدين من الاستشفاء والراحة».

وأضاف مدرب أستراليا السابق الذي تسلم مهامه في أبريل (نيسان) 2025 بدلاً من الإسباني خيسوس كاساس: «مشاركة العراق في المكسيك قد تكون من حسن الحظ بعد مونديال 1986 الذي أُقيم في المكسيك أيضاً. أطلب من اللاعبين التركيز على شيء واحد وهو إسعاد 46 مليون» عراقي.

وهذه المباراة الـ21 لمنتخب العراق في التصفيات الحالية.

بدوره، أوضح علاوي: «أعتقد ان مدرب العراق سيلجأ إلى خوض الشوط الأول متحفظاً ويلعب بمهاجم واحد، على أمل أن يخوض شوطاً ثانياً بمهاجمين لحسم النتيجة، خصوصاً ان أغلب لاعبي بوليفيا فقدوا المخزون البدني في مباراة سورينام».

«حلم كل طفل»

وعلى الرغم من أن العراق حقق مسيرة رائعة وأحرز لقب كأس آسيا عام 2007، فإن محاولاته للعودة إلى الساحة العالمية ظلت نادرة خلال الأعوام الأربعين الماضية.

وقال ظهيره ميرخاس دوسكي لموقع «فيفا»: «كانت قوتنا دائماً أننا نلعب فريقاً واحداً، عائلة واحدة، يدعم الجميع بعضهم بعضاً مهما حدث. نحن نعلم أنهم إذا سجلوا هدفاً فإنه يمكننا قلب النتيجة».

وتابع لاعب فيكتوريا بلزن التشيكي: «لم تكن رحلة سهلة لي للوصول إلى هذه النقطة، ولكن بالطبع حلم كل طفل هو الذهاب إلى كأس العالم، المسرح الأكبر، حيث نعلم أن العالم كله سيشاهدنا. كل صبي صغير لعب في الشوارع مثلي كان يرى دائماً اللاعبين العظماء الذين لعبوا في كأس العالم».

في المقابل، تطمح بوليفيا للعودة إلى المونديال بعد غياب 32 عاماً، في سعيها للمشاركة للمرة الرابعة في تاريخها.

وعانى منتخب «لا فيردي» (الأخضر) في صناعة اللعب أمام سورينام حتى الدقيقة 60، قبل أن يغيّر مجريات اللقاء دخول لاعب الوسط المراهق مويسيس بانياغوا (18 عاماً) القادم أخيراً إلى الوداد المغربي. كما نجح الجناح راميرو فاكا، لاعب الوداد أيضاً، في استغلال المساحات على الأطراف، مما أتاح مساحة أكبر لميغل تيرسيروس في التحرك.

قال تيرسيروس (21 عاماً)، لاعب سانتوس البرازيلي وصاحب ثمانية أهداف في آخر 12 مباراة في التصفيات: «العراق منتخب من مستوى مختلف، لكننا كذلك. نحن مستعدون لتحقيق أشياء كبيرة، لذا نعمل بجد ونأمل الأفضل».


«وديّات المونديال»: أونداف يخطف الفوز لألمانيا على غانا

دنيز أونداف لحظة تسجيله هدف الفوز لألمانيا على ضيفتها غانا (أ.ف.ب)
دنيز أونداف لحظة تسجيله هدف الفوز لألمانيا على ضيفتها غانا (أ.ف.ب)
TT

«وديّات المونديال»: أونداف يخطف الفوز لألمانيا على غانا

دنيز أونداف لحظة تسجيله هدف الفوز لألمانيا على ضيفتها غانا (أ.ف.ب)
دنيز أونداف لحظة تسجيله هدف الفوز لألمانيا على ضيفتها غانا (أ.ف.ب)

خطف البديل المتألق دنيز أونداف الفوز لألمانيا على ضيفتها غانا 2-1، الاثنين، في شتوتغارت ضمن مباراة ودية استعداداً لمونديال 2026 لكرة القدم.

وسجل مهاجم شتوتغارت هدف الفوز في الدقيقة 88، بعد مشاركته مطلع الشوط الثاني وعقب تقدّم فريقه بهدف فلوريان فيرتز من ركلة جزاء (45+3) ومعادلة البديل إيساكو فاتاوو النتيجة (70).

فوز هو السابع توالياً لألمانيا، بعدما كانت اجتازت سويسرا الجمعة بصعوبة (4-3)، في حين أنها الخسارة الرابعة توالياً لغانا.

وشارك لاعب آرسنال الإنجليزي السابق توماس بارتي في وسط غانا، في ثاني مباراة له دولياً منذ أن أبلغ محكمة في لندن بنيّته عدم الاعتراف بذنبه في تهمتي اغتصاب جديدتين، على أن تُجرى محاكمته في نوفمبر (تشرين الثاني).

وعلى الرغم من سيطرة الألمان معظم فترات المباراة، فإن الأداء كان متذبذباً قبل حصولهم على ركلة جزاء إثر لمس جوناس أدجيتي الكرة، حوّلها فيرتز إلى هدف.

ومن هجمة مرتدة وبعد أربع دقائق من دخوله، سجل فاتاوو التعادل بعد تمريرة من ديريك كوهن (70).

وأمام جمهور ناديه، فعلها أونداف حين تلقى تمريرة ليروي سانيه (88).

يلعب المنتخب الألماني مباراتين وديتين في مايو (أيار) ويونيو (حزيران) مع فنلندا والولايات المتحدة تواليا، قبل خوض المونديال الذي تستضيفه أميركا الشمالية في المجموعة الخامسة مع كوراساو والإكوادور وكوت ديفوار.


دوناروما: علينا التعلم من التجارب المريرة

الإيطالي جيانلويجي دوناروما حارس مرمى مان سيتي (د.ب.أ)
الإيطالي جيانلويجي دوناروما حارس مرمى مان سيتي (د.ب.أ)
TT

دوناروما: علينا التعلم من التجارب المريرة

الإيطالي جيانلويجي دوناروما حارس مرمى مان سيتي (د.ب.أ)
الإيطالي جيانلويجي دوناروما حارس مرمى مان سيتي (د.ب.أ)

رفض الإيطالي جيانلويجي دوناروما حارس مرمى مانشستر سيتي إنكار الشعور بالتوتر قبل مباراة منتخب بلاده أمام البوسنة والهرسك، الثلاثاء، في نهائي الملحق الأوروبي المؤهل لكأس العالم لكرة القدم، مشدداً على ضرورة تفادي أخطاء المباراة السابقة أمام آيرلندا الشمالية.

تأهل المنتخب الإيطالي للنهائي بعد الفوز 2 / صفر على آيرلندا الشمالية بهدفي ساندرو تونالي ومويس كين، يوم الخميس الماضي، بينما كافحت البوسنة لإقصاء ويلز بركلات الترجيح بعد التعادل 1 / 1 في كارديف، يوم الخميس أيضاً.

صرح دوناروما عبر قناة «سكاي سبورتس» إيطاليا: «نحن بشر، ولا داع لإنكار شعورنا بالتوتر، كلنا نرغب في تقديم أداء مميز والتأهل لكأس العالم، لكنه توتر إيجابي».

أضاف حارس مرمى ميلان وباريس سان جيرمان السابق: «نحن جاهزون، علينا تطبيق ما تدربنا عليه، والتركيز على قدراتنا، والباقي سيأتي تباعاً».

ويعاني المنتخب الإيطالي من ضغوط شديدة بعد فشله في التأهل لكأس العالم مرتين متتاليتين في 2018 و2022 بعد الخسارة في مرحلة الملحق أمام السويد ومقدونيا الشمالية.

وأضاف دوناروما: «كل موقف يعزز خبراتنا، فنحن فريق شاب، والشعور بالقلق أمر طبيعي، فهو جزء من كرة القدم، ولكن يجب أن نتفادى أخطاء المباراة السابقة أمام آيرلندا الشمالية، ونقدم أداءً مثالياً، لأن مباراة الغد مهمة».

واستطرد الحارس الدولي قائلاً: «الفريق جاهز ومتحمس لتقديم أداء رائع لتحقيق هذا الهدف، وأنا فخور للغاية بمسيرتي مع المنتخب الإيطالي».

وأشار: «لقد عشنا لحظات سعيدة وأخرى حزينة، وأهدرنا فرصة المشاركة في كأس العالم مرتين، ونريد إعادة إيطاليا إلى المكانة التي يستحقها».

وختم جيانلويجي دوناروما تصريحاته: «نحن أكثر من يشعر بالمعاناة بسبب عدم التأهل لكأس العالم، علينا أن نتعلم من التجارب المريرة، ونبذل أقصى ما في وسعنا، لإسعاد جماهيرنا وإسعاد أنفسنا أيضاً، لأننا نستحق ذلك».