ليفربول يقترب من حسم لقب «دوري إنجلترا»... وليستر وإيبسويتش على شفا الهبوط

مانشستر سيتي يخوض رحلة محفوفة بالمخاطر إلى إيفرتون... ومواجهة ساخنة بين أستون فيلا ونيوكاسل

ليفربول أمام فرصة لحسم تتويجه بلقب الدوري الإنجليزي هذا الموسم
ليفربول أمام فرصة لحسم تتويجه بلقب الدوري الإنجليزي هذا الموسم
TT

ليفربول يقترب من حسم لقب «دوري إنجلترا»... وليستر وإيبسويتش على شفا الهبوط

ليفربول أمام فرصة لحسم تتويجه بلقب الدوري الإنجليزي هذا الموسم
ليفربول أمام فرصة لحسم تتويجه بلقب الدوري الإنجليزي هذا الموسم

ربما يحسم ليفربول تتويجه بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم هذا الموسم، خلال المرحلة الـ33 للمسابقة العريقة، التي تنطلق فعالياتها، السبت. وبدأ العد التنازلي لحسم ليفربول لقبه الـ20 في المسابقة، ليتقاسم الرقم القياسي في عدد مرات الفوز بالبطولة مع غريمه التقليدي مانشستر يونايتد، ويحتاج الفريق حصد النقاط الثلاث خلال لقائه مع مضيفه ليستر سيتي، الأحد، وفي الوقت نفسه خسارة آرسنال أمام مضيفه إيبسويتش تاون، صاحب المركز الثامن عشر (الثالث من القاع) في اليوم ذاته، للفوز بالبطولة رسمياً.

حال عدم حدوث هذا السيناريو، ربما يتم حسم اللقب يوم الأربعاء المقبل، عندما يلتقي آرسنال مع ضيفه كريستال بالاس في المرحلة الـ34 للبطولة، أو في يوم الأحد التالي حينما يواجه ليفربول ضيفه توتنهام هوتسبير على ملعب «آنفيلد». ويبدو أن فوز ليفربول بالبطولة هذا الموسم سيحدث حتماً، في ظل تربع فريق المدرب الهولندي آرني سلوت على الصدارة حالياً برصيد 76 نقطة، بفارق 13 نقطة أمام أقرب ملاحقيه آرسنال، مع تبقي 6 مراحل فقط على نهاية الموسم.

وبما أن ليفربول يحتاج إلى 6 نقاط فقط لضمان الفوز بالبطولة، دون النظر لنتائج باقي منافسيه في المسابقة، فقد أصبح أمر وقوفه على منصة التتويج الآن مسألة وقت لا أكثر. وتسبب الفارق الكبير في النقاط بين ليفربول وآرسنال في تخفيف الضغط على رفاق النجم الدولي المصري محمد صلاح، وهو ما جعل الفريق الأحمر لا يلعب بالقوة نفسها التي أظهرها في معظم فترات الموسم، وهو ما يحتاجه عادة في سباق المنافسة على اللقب.

ولم يكن آخر فوزين لليفربول في «أنفيلد» على إيفرتون ووست هام يونايتد، مقنعاً، فيما تخللتها خسارة غير متوقعة أمام مضيفه فولهام، ليتكبد الفريق خسارته الثانية في المسابقة هذا الموسم.

وعقب خروجه المبكر من دور الـ16 لبطولة دوري أبطال أوروبا على يد باريس سان جيرمان الفرنسي، ثم خسارته أمام نيوكاسل يونايتد في المباراة النهائية لكأس الرابطة، بدأ ليفربول يتعثر في الأسابيع الأخيرة، لكن آرسنال لم يستغل الفرصة، واهتزت نتائجه بعض الشيء في الفترة الماضية على الصعيد المحلي.

لعب إيزاك دوراً بارزاً في وجود نيوكاسل بالمركز الثالث (رويترز)

وبدلاً من ذلك، وفر آرسنال أفضل ما لديه من طاقة لمواصلة مسيرته في دوري الأبطال، حيث صعد للدور قبل النهائي في البطولة القارية، بعدما أطاح بريال مدريد الإسباني (حامل اللقب)، الأربعاء، بينما اكتفى بالتعادل مع إيفرتون وبرينتفورد في الدوري المحلي. ولم يفز آرسنال سوى في مباراتين خلال لقاءاته السبعة الأخيرة بالدوري الإنجليزي الممتاز، مما منح ليفربول رفاهية عدم الاضطرار لتقديم أداء قريب من أفضل مستوياته في وقت كان من المفترض أن تكون فيه فرصةً في الفوز باللقب تحت الضغط.

ويبدو ليفربول في وضع جيد لتحقيق إنجاز تاريخي بالبطولة، لا سيما في ظل التخبط الذي يعاني منه مانشستر يونايتد، الذي ابتعد عن صراع المنافسة على اللقب في السنوات الأخيرة، رغم احتلاله المركز الثاني في عامي 2018 و2021، عندما كان متأخراً بفارق 19 و12 نقطة عن مانشستر سيتي (البطل) على الترتيب. وكان ليفربول البطل التاريخي للدوري الإنجليزي برصيد 18 لقباً، لكن هيمنة يونايتد على مدار عقدين من الزمن على المسابقة تحت قيادة مديره الفني الأسبق الأسكوتلندي أليكس فيرغسون، ساهمت في فوز الفريق الملقب بـ«الشياطين الحمر» بـ13 لقباً بالبطولة بين عامي 1993 و2013، فيما لم يحقق ليفربول أي لقب خلال تلك الفترة، لينهي انتظاراً دام 30 عاماً عندما أحرز اللقب المرموق عام 2020.

وبينما يقترب ليفربول من تحقيق لقبه العشرين في الدوري الإنجليزي، يقبع مانشستر يونايتد في النصف الأسفل من جدول الترتيب، ويحتاج لإعادة بناء شاملة تحت قيادة مديره الفني البرتغالي روبن أموريم. ويحتل الفريق حالياً المركز الرابع عشر برصيد 38 نقطة. ويسير ليفربول بخطى ثابتة بالفعل نحو تأمين مستقبله، حيث مدد عقدي نجميه محمد صلاح والهولندي فيرجيل فان دايك، مما أنهى شهوراً من عدم اليقين، وضمن بقاء لاعبيه الأكثر تأثيراً في «أنفيلد».

أداء مرموش يضاعف آمال سيتي في التأهل لدوري الأبطال (إ.ب.أ)

وصرح فان دايك هذا الأسبوع: «من المفترض أن يكون ليفربول قادراً على المنافسة على الألقاب في السنوات المقبلة. بغض النظر عما سيحدث فيما يتعلق برحيل اللاعبين وضم لاعبين جدد، أعتقد أنه سيكون صيفاً حافلاً». وأضاف فان دايك: «أعتقد أن إدارة النادي تخطط لجعله صيفاً حافلاً، ولذلك يتعين علينا جميعاً أن نثق في قدرة المسؤولين على القيام بالمهمة على أكمل وجه».

وفي ظل حاجة مانشستر سيتي، الفائز باللقب في المواسم الأربعة الأخيرة، لتعويض رحيل صانع ألعاب البلجيكي المخضرم كيفن دي بروين، الذي يخوض موسمه الأخير مع الفريق، وفي حين أن لاعبين أساسيين آخرين مثل البرتغالي برناردو سيلفا والألماني إيلكاي غوندوغان في المراحل الأخيرة من مسيرتهم الاحترافية، لا يوجد ما يضمن قدرة الإسباني جوسيب غوارديولا، مدرب الفريق السماوي، على خوض غمار المنافسة على اللقب الموسم المقبل.

أما آرسنال، الذي حصل على الوصافة في الموسمين الماضيين، فإنه لم يثبت بعد قدرته على تجاوز صعوبات المنافسة على اللقب، على عكس ليفربول، الذي أبلى لاعبوه بلاءً حسناً في الموسم الأول لسلوت، لكنه يجد نفسه مضطراً لتوفير مبالغ مالية ضخمة لإنفاقها في سوق الانتقالات، بعد إبرامه صفقةً واحدةً فقط في فترة الانتقالات الماضية بالتعاقد مع الجناح الإيطالي فيديريكو كييزا.

في المقابل، لا بديل أمام ليستر سيتي سوى الفوز على ليفربول، إذا أراد التمسك بآماله الضئيلة في البقاء بالمسابقة، في انتظار تعثر باقي منافسيه في اللقاءات المقبلة، حيث يوجد في المركز التاسع عشر (قبل الأخير) حالياً برصيد 18 نقطة، بفارق 17 نقطة خلف وست هام يونايتد ووولفرهامبتون، اللذين يوجدان في أولى مراكز الأمان. وفي حال تعادل ليستر على الأقل، فإنه سيتأكد هبوطه للمسابقة رسمياً، دون النظر لنتائج الفرق الأخرى.

ولا يزال الصراع محتدماً على باقي المراكز الخمسة الأولى المؤهلة لدوري الأبطال في الموسم المقبل، حيث يوجد نيوكاسل في المركز الثالث برصيد 59 نقطة، بفارق نقطتين أمام نوتينغهام فورست، الذي تراجع للمركز الرابع، فيما يحتل مانشستر سيتي المركز الخامس بـ55 نقطة، متفوقاً بفارق نقطة على تشيلسي وأستون فيلا، صاحبي المركزين السادس والسابع على الترتيب.

ويحل مانشستر سيتي ضيفاً على إيفرتون، صاحب المركز الثالث عشر برصيد 38، في افتتاح مباريات المرحلة (السبت)، بينما يلتقي أستون فيلا مع ضيفه نيوكاسل في اليوم ذاته، ويلعب تشيلسي مع مضيفه فولهام، صاحب المركز التاسع برصيد 48 نقطة (الأحد)، في مواجهة لندنية مرتقبة. أما مانشستر يونايتد، الذي صعد للدور قبل النهائي في الدوري الأوروبي بعد فوزه المثير 5 - 4 على ضيفه أولمبيك ليون الفرنسي بإياب دور الثمانية للمسابقة القارية، فيلتقي مع ضيفه وولفرهامبتون (الأحد).

وتشهد المرحلة أيضاً العديد من اللقاءات المهمة، حيث يواجه وست هام ضيفه ساوثهامبتون، القابع في مؤخرة الترتيب، الذي تأكد هبوطه لدوري الدرجة الأولى (تشامبيون شيب) (السبت)، كما يلعب كريستال بالاس مع ضيفه بورنموث، وبرينتفورد مع ضيفه برايتون في اليوم نفسه. وتختتم مباريات المرحلة بمواجهة توتنهام هوتسبير، صاحب المركز الخامس عشر برصيد 37 نقطة، المنتشي بتأهله للمربع الذهبي في الدور الأوروبي مؤخراً، مع ضيفه نوتينغهام فورست، يوم الاثنين المقبل.


مقالات ذات صلة

النهاية الصعبة ستُنسى وسينضم صلاح إلى قائمة أساطير ليفربول

رياضة عالمية صلاح حصد كل جوائز الموسم الماضي الفردية وكان له الفضل الاكبر بتتويج ليفربول بالدوري (موقع ليفربول)

النهاية الصعبة ستُنسى وسينضم صلاح إلى قائمة أساطير ليفربول

من حسن الحظ أن آخر مباراة لمحمد صلاح قبل إعلان رحيله عن ليفربول كانت التي فاز فيها فريقه على غلاطة سراي التركي في ثمن نهائي دوري الأبطال برباعية

جوناثان ويلسون (لندن)
رياضة عالمية كلايد بست إبان تمثيله نادي وست هام (نادي وست هام)

«بست» نجم وست هام السابق: أفضل رد على العنصرية هو من خلال القدمين

اعتبر كلايد بست، الذي لعب دوراً رائداً للاعبين ذوي البشرة السمراء في إنجلترا، أن أفضل طريقة للتصدي للعنصرية كانت من خلال قدميه.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية غارناتشو عبر عن أسفه إزاء المخالفة (رويترز)

إدانة غارناتشو لاعب تشيلسي بالسرعة الزائدة

أدين الأرجنتيني أليخاندرو غارناتشو، لاعب تشيلسي، بتجاوز السرعة القانونية أثناء مغادرته مقر تدريبات ناديه السابق مانشستر يونايتد.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية لجنة الحوادث أعلنت 4 أخطاء أخرى من جانب الحكام في تقريرها الأخير (د.ب.أ)

تقرير: 54 خطأ للحكام وتقنية «فار» في الدوري الإنجليزي هذا الموسم

ارتفعت أخطاء التحكيم في الملعب وعبر تقنية حكم الفيديو المساعد (فار) في معظم فئات مباريات الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية رودري (رويترز)

رودري يفتح الباب أمام الانتقال لريال مدريد مستقبلاً

رفض رودري، لاعب فريق مانشستر سيتي الإنجليزي لكرة القدم، استبعاد فكرة انتقاله إلى ريال مدريد عندما يرحل عن فريقه الحالي.

«الشرق الأوسط» (لندن )

ملحق المونديال: التشيك والدنمارك إلى نهائي المسار الرابع

فرحة تشيكية بالتأهل (إ.ب.أ)
فرحة تشيكية بالتأهل (إ.ب.أ)
TT

ملحق المونديال: التشيك والدنمارك إلى نهائي المسار الرابع

فرحة تشيكية بالتأهل (إ.ب.أ)
فرحة تشيكية بالتأهل (إ.ب.أ)

حجزت التشيك مكانها في نهائي الملحق الأوروبي بتصفيات كأس العالم بفوزها على آيرلندا بركلات الترجيح الخميس، في مباراة مثيرة انتهت بالتعادل 2-2 بعد اللجوء لوقت إضافي.

وسجل يان كليمنت ركلة الترجيح الحاسمة التي أرسلت التشيك إلى النهائي يوم الثلاثاء المقبل، حيث ستواجه الدنمارك على بطاقة التأهل ضمن المسار الرابع.

وخطت الدنمارك خطوة كبيرة نحو بلوغ نهائيات كأس العالم بعد فوزها العريض على مقدونيا الشمالية 4-0 .وفي كوبنهاغن، حقّق المنتخب الدنماركي أكثر من المطلوب منه باكتساحه المنتخب المقدوني برباعية تناوب على تسجيلها الجناح الأيسر لبرنتفورد الإنجليزي ميكل دامسغارد (49) قبل أن يضيف الجناح الأيمن للاتسيو الإيطالي غوستاف إيزاكسن الهدفين الثاني والثالث (58 و59)، وكريستيان نورغارد الرابع (75).وغاب عن المنتخب الدنماركي حارسه المخضرم كاسبر شمايكل الذي أقر الأسبوع الماضي بأنه خاض على الأرجح مباراته الأخيرة مع حاجته إلى عمليتين جراحيتين لمعالجة إصابة في كتفه.


ملحق المونديال: البوسنة تقصي ويلز بالترجيحية وتصعد لملاقاة إيطاليا

لاعبو المنتخب البوسني يحتفلون مع جماهيرهم (رويترز)
لاعبو المنتخب البوسني يحتفلون مع جماهيرهم (رويترز)
TT

ملحق المونديال: البوسنة تقصي ويلز بالترجيحية وتصعد لملاقاة إيطاليا

لاعبو المنتخب البوسني يحتفلون مع جماهيرهم (رويترز)
لاعبو المنتخب البوسني يحتفلون مع جماهيرهم (رويترز)

تأهل المنتخب البوسني لملاقاة نظيره الإيطالي في نهائي المسار الأول من الملحق الأوروبي المؤهل إلى مونديال 2026، بتغلّبه على مضيفه الويلزي بركلات الترجيح 4-2، وذلك بعد تعادلهما 1-1 في الوقتين الأصلي والإضافي.

ويُقام النهائي في مدينة زينيتسا البوسنية.

وانتزع المنتخب البوسني بطاقة العبور من العاصمة الويلزية كارديف بانتصاره بركلات الترجيح 4-2، وذلك بعد انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي 1-1.

وحملت المحاولة الأولى توقيع الضيوف عبر مهاجم شتوتغارت الألماني إرميدين ديميروفيتش، لكن حارس مرمى ليدز يونايتد الإنجليزي كارل دارلو تصدّى لها (10).

وردّ المنتخب الويلزي بفرصة أكثر خطورة عبر تسديدة مقوّصة رائعة لهاري ويلسون بيسراه من الجهة اليمنى داخل منطقة الجزاء، ارتدت من أعلى القائم الأيسر البوسني (22).

وافتتح أصحاب الأرض التسجيل عبر دانيال جيمس بتسديدة بيمناه من الجهة اليمنى خارج منطقة الجزاء، استقرت إلى يسار الحارس البوسني نيكولا فاسيلي (51).

وسدّد جيمس كرة بيمناه من داخل منطقة الجزاء، حوّل مسارها طارق موحاريموفيتش قبل ارتدادها من العارضة (59).

ودانت السيطرة بشكل واضح بعد ذلك للمنتخب البوسني، لكن لاعبيه اصطدموا ببراعة دارلو الذي قام بتصديات استثنائية في أكثر من مناسبة، أبرزها لرأسية ديميروفيتش (63).

وأعاد المخضرم إيدين دجيكو الأمور إلى نقطة البداية، بإدراكه التعادل لمنتخب بلاده برأسية من داخل منطقة الياردات الست بعد ركنية من الجهة اليسرى لعبها البديل كريم ألايبيغوفيتش (86).

وهو الهدف الرقم 73 على الصعيد الدولي للمهاجم المخضرم البالغ 40 عاما.

وفي ركلات الترجيح، سجّل المنتخب البوسني أربع ركلات من أصل خمس، وذلك بعد تصدي الحارس الويلزي دارلو للركلة الأولى التي نفذها ديميروفيتش.

في المقابل، سجّل المنتخب الويلزي ركلتي الترجيح الأوليين، قبل إضاعة برينان جونسون الثالثة بإطاحته الكرة فوق المرمى، ثم تصدّى الحارس البوسني فاسيلي للرابعة التي نفذها نيكو وليامس.


كلوب: صلاح أحد «عظماء ليفربول»... واللحاق به صعب

جدارية لصلاح في إحدى شوارع ليفربول (إ.ب.أ)
جدارية لصلاح في إحدى شوارع ليفربول (إ.ب.أ)
TT

كلوب: صلاح أحد «عظماء ليفربول»... واللحاق به صعب

جدارية لصلاح في إحدى شوارع ليفربول (إ.ب.أ)
جدارية لصلاح في إحدى شوارع ليفربول (إ.ب.أ)

يعتقد المدرب السابق الألماني يورغن كلوب، أنّ محمد صلاح سيغادر ليفربول بصفته أحد «عظماء النادي عبر تاريخه»، مؤكدا أنّ «أرقامه غير المسبوقة» ستصعب مهمّة تخطيها على الأجيال المقبلة في ملعب "أنفيلد».

وأعلن النجم المصري الثلاثاء أنّه سيطوي صفحة مسيرة مذهلة امتدت تسعة أعوام في صفوف ليفربول مع نهاية الموسم الحالي.

وانضمّ صلاح (33 عاما) إلى الـ«ريدز» قادما من روما الإيطالي عام 2017، وخاض حتى الآن 435 مباراة سجل خلالها 255 هدفا، ليحتلّ المركز الثالث في قائمة الهدافين التاريخيين للنادي خلف إيان راش وروجر هانت.

وقال كلوب لبرنامج «أنفيلد راب» الخميس «حين تعمل معه تكون المطالب اليومية نفسها كما مع أي لاعب: لا يمكنك خسارة الكرة هنا، يجب أن تدافع هناك، وكل هذه الأمور. لكن عندما تنظر إلى الصورة الأكبر، تجد أن ما حقّقه جنوني. أرقام لا تُضاهى، هل سنجلس بعد 10 سنوات ونتحدث عن شخص آخر يحققها؟ (الفرنسي أوغو) إيكيتيكيه أو غيره؟ أعتقد أنّ تجاوز صلاح سيكون صعبا للغاية».

وأضاف «أعتقد أنه أحد الأعظم في تاريخ النادي».

وخلال حقبة كلوب، فاز صلاح بدوري أبطال أوروبا، الدوري الإنجليزي، ثلاثة ألقاب محلية، الكأس السوبر الأوروبية، وكأس العالم للأندية.

وجاء القسم الأكبر من هذه الألقاب حين كان صلاح يلعب على الجناح الأيمن ضمن ثلاثي هجومي ضمّ أيضا البرازيلي روبرتو فيرمينو والسنغالي ساديو مانيه، حيث سجّل الثلاثي مجتمعا 338 هدفا في خمسة مواسم.

وتصدّر صلاح قائمة الهدافين بين هذا الثلاثي بـ156، أكثر بـ49 هدفا من ماني وبـ81 من فيرمينو.

وقال كلوب «كان (صلاح) جزءا من أفضل ثلاثي هجومي في كرة القدم العالمية لفترة طويلة، الثلاثي صاحب أكبر عدد من الأهداف. هذا يوضح الكثير. ليس سهلا أن تكون متقدّما قليلا على اللاعبين الآخرين. لكل منهم مهاراته الخاصة، لكن مو كان رجل اللحظة الحاسمة. كان يريد التسجيل أكثر من أي أحد».

وكان كلوب قد صدم جماهير ليفربول قبل عامين بإعلانه أنه سيستقيل في نهاية موسم 2023-2024 بعدما «نفدت طاقته». وتلقى المدرب الألماني وداعا مؤثرا من جماهير «أنفيلد» عقب مباراته الأخيرة ضد وولفرهامبتون.

ويأمل كلوب الآن في أن يحظى صلاح بوداع مماثل في مباراته الأخيرة مع ليفربول.

وقال «تراسلنا الليلة الماضية. آمل حقا في أن يستمتع ببقية الموسم. أعرف أن مو لن يستمتع إلّا حين يفوز بالمباريات ويسجل. آمل أنه في اليوم الأخير للموسم ستكونون (جماهير ليفربول) جميعا مبتسمين وسعداء وشاكرين لأنكم كنتم جزءا من إحدى أكثر المسيرات الكروية روعة سنشهدها في حياتنا».