أورلاندو ماجيك... هل جعله الموسم العسير أقوى؟

لاعبو أورلاندو ماجيك يستعدون لمواجهات حاسمة في الموسم (أ.ف.ب)
لاعبو أورلاندو ماجيك يستعدون لمواجهات حاسمة في الموسم (أ.ف.ب)
TT

أورلاندو ماجيك... هل جعله الموسم العسير أقوى؟

لاعبو أورلاندو ماجيك يستعدون لمواجهات حاسمة في الموسم (أ.ف.ب)
لاعبو أورلاندو ماجيك يستعدون لمواجهات حاسمة في الموسم (أ.ف.ب)

بعدما حقّق فريق أورلاندو ماجيك 47 انتصاراً الموسم الماضي، وكان قاب قوسين أو أدنى من اجتياز الدور الأول من الأدوار الإقصائية، ظنّ لاعبوه أن الصعود قد بدأ، وأن الأفق لا يحدّه سقف، وأن موسم 2024-2025 سيكون امتداداً لانطلاقتهم الواعدة؛ لكنّ للقدر رأياً آخر.

وحسب شبكة «The Athletic»، فالابتلاءات تتابعت، والإصابات تلاحقت. النجم الصاعد باولو بانكيرو غاب شهرَيْن كاملَيْن بسبب تمزق في عضلة البطن الجانبية، وتلاه فرانز فاغنر، الذي لعب وكأنه النجم في أثناء غياب بانكيرو، لكنه غاب عن 26 مباراة متتالية للإصابة نفسها. ثم أُصيب مو فاغنر، المرشح لجائزة أفضل بديل، بتمزّق في الرباط الصليبي، ليُحرم من إكمال الموسم. وغالن ساغز غاب عن أكثر من نصف الموسم، أولاً لإصابة في الظهر، ثم لتمزق غضروفي في الركبة أنهى موسمه مبكراً.

أما الهجوم فكان يتخبط. ففي ظل تغيّر التشكيلة باستمرار تحت قيادة المدرب جمال موسلي، عانى الفريق من أسوأ مواسمه في التصويب من خارج القوس، بنسبة لم تتجاوز 31.8 في المائة، وهي الأدنى لفريق في الدوري الأميركي منذ قرابة عقد من الزمان. واختتم الفريق الموسم في المركز السابع والعشرين من أصل ثلاثين فريقاً من حيث النقاط لكل استحواذ.

يقول بانكيرو: «حين يتعثر الهجوم، الأنظار تتجه إلينا أنا وفرانز، ويُنظر إلى كلينا باعتبارنا السبب. علينا أن نجد طرقاً لإبقاء الكرة تتحرك، وأن نكون فعّالين رغم المصاعب والإصابات. وأعتقد أن كل هذا سيجعلنا أقوى في النهاية».

والاختبار قادم لا محالة.

الآن، سيواجه أورلاندو التحدي الأكبر، إذ أوقعتهم القرعة في مواجهة حامل اللقب، بوسطن سيلتيكس، في الجولة الأولى من التصفيات. ستُقام المباراة الأولى يوم الأحد المقبل في «تي دي غاردن»، وقد كثر الحديث عن ولع سيلتيكس بالتصويبات الثلاثية، حيث سجّلوا رقماً قياسياً جديداً بمحاولتهم 48.2 تصويبة ثلاثية في المباراة الواحدة، لكن أعظم نقاط قوتهم قد تكون دفاعهم الحديدي.

قال موسلي: «إنها فرصة عظيمة لملاقاة أفضل فرق الدوري، فهم الأبطال، ولن يُنزع عنهم اللقب حتى يُهزموا».

ويُصرّ موسلي على أن الأداء الهجومي للفريق تحسّن مؤخراً، وهذا ما تؤكده الأرقام. فمنذ انتصارهم على كليفلاند كافالييرز خارج الديار يوم 16 مارس (آذار)، فاز الفريق بعشر مباريات من آخر أربع عشرة، ورفع نسبة التصويب من الثلاثيات إلى 36.3 في المائة، مما يعكس تحسناً ملحوظاً.

لكنّ التحذيرات قائمة. فعلى الرغم من سحقهم لأتلانتا هوكس في مباراة «بلاي إن» بنتيجة 120-95، إلا أن المباراة لم تكن سهلة كما توحي النتيجة. ففي الربع الثالث، أصاب الفريق حالة من التراخي، إذ سجلوا 4 رميات فقط من أصل 15 محاولة، وظهر التوتر في الوجوه. ولم يُنقذهم سوى تألق الحارس البديل كول أنتوني.

ويعتمد هجوم الفريق على بانكيرو وفاغنر بصفتهما محركَيْن أساسيَيْن، حيث يتبادلان الأدوار، في حين يقوم بقية اللاعبين بوضع الشاشات لهما لخلق مساحات. لكن حين لا تثمر هذه الخطة، يظهر العقم التكتيكي ويبدو الفريق تائهاً.

حتى والدة بانكيرو، روندا، نجمة السلة السابقة في جامعة واشنطن والمحترفة السابقة في الـ«دبليو إن بي إيه»، عبّرت عن إحباطها. فبعد خسارة أمام تورنتو في الثاني من مارس (آذار)، غرّدت قائلة: «إن لم تكن هناك خطة، فكيف لهم أن ينفّذوا؟ لا توقعات، لا طاقة، لا تناغم... مجرد فوضى».

وفي تغريدة أخرى كتبت: «حين لا تُعرّف الأدوار، يظن الجميع أنهم الأبطال».

وعن هذه التغريدات، قال موسلي إنها لم تخلق توتراً بينه وبين بانكيرو، مضيفاً: «سواء كانت أماً، أو مشجعة، أو عقلاً كروياً، فلكل رأي، ونحن نرحب بالحوار ما دام الهدف هو التطوير».

أما بانكيرو نفسه فقال: «أمي لديها آراؤها، وهي جديرة بالاحترام. فهي لعبت على أعلى مستوى، ودربت أيضاً. رأيت التغريدة، وقلت لها: (يا أمي، تعلمين ما الذي يترتب على مثل هذه التغريدات، أليس كذلك؟)، لكنها كانت تتحدث بعفوية وفي لحظة غضب».

الانحدار لم يتوقف هناك.

فالفريق خسر المباراتَيْن التاليتَيْن، إحداهما مجدداً أمام تورنتو، ثم أمام شيكاغو، لتصل سلسلة الهزائم إلى خمس، وينخفض رصيد الفريق إلى 29 فوزاً و35 خسارة.

وزاد الطين بلة بإصابة ساغز، التي ثبت أنها تمزّق غضروفي يحتاج إلى تدخل جراحي، ما يعني غيابه عن جميع مباريات التصفيات.

قال ويندل كارتر جونيور: «حين أُصيب ساغز، شعرنا كأن القلب انكسر. الكل يعرف أن جالن أحد أعمدة هذا الفريق. غيابه أرهقنا معنوياً، وبدأنا نخسر».

ويضيف: «بلغنا مرحلة فقد فيها الجميع الثقة بنا. لكن كان علينا أن ننظر في المرآة، وأن نُعيد تقييم أنفسنا. وأعتقد أننا فعلنا ذلك جيداً».

وقد قطع الفريق سلسلة هزائمه في الثامن من مارس (آذار)، بفوز على ميلووكي رغم تسجيل يانيس أنتيتوكومبو 37 نقطة، ثم بعد أيام، فاز على كليفلاند في معقلها، في فوز له دلالة كبرى، نظراً إلى أن أورلاندو خسر كل مباريات «بلاي أوف» هناك الموسم الماضي.

إحصائياً، يُقال إن هجوم أورلاندو ليس بالسوء الذي يبدو عليه. فخلال الموسم، احتل الفريق المركز الـ16 في عدد الثلاثيات «الواسعة المفتوحة» (أي حين يكون أقرب مدافع على بُعد 6 أقدام أو أكثر)، بمعدل 18.8 محاولة في المباراة. لكن المشكلة الكبرى كانت أنهم سجلوا 35.1 في المائة فقط من هذه الرميات، وهي أدنى نسبة في الدوري.

ومنذ انتصارهم على كليفلاند في مارس (آذار)، تحسّن المعدل بشكل كبير إلى 46.1 في المائة، وهو ثالث أعلى نسبة في الدوري خلال تلك الفترة.

قال موسلي: «الناس تتحدث عن الأرقام، لكننا في منحنى صاعد. نحب نوعية الرميات التي نخلقها. إن لم نكن نخلقها، لكان هناك مشكلة، لكن اللاعبين ينجحون في إيجاد الفرص المناسبة، ويزدادون ثقة بها».

الآن يُختبر كل شيء.

فدفاع أورلاندو الصلب، الذي احتل المركز الثاني في الدوري من حيث النقاط المستقبلة لكل استحواذ، قد يسبب صداعاً حتى لحامل اللقب. وقد آن الأوان ليثبت بانكيرو أن ما مرّ به الفريق من شدائد، سيجعلهم في النهاية أفضل.

قال فاغنر: «كنا نُفضّل ألا نمر بسلاسل الخسارة تلك، لكن هكذا جرى الموسم. وعلّنا نحصد ثمارها في المباريات الأهم».


مقالات ذات صلة

«ملحق المونديال»: إيطاليا تفشل للمرة الثالثة توالياً... والبوسنة إلى النهائيات

رياضة عالمية حسرة لاعبي إيطاليا بعد ضياع حلم التأهل للمونديال (أ.ب)

«ملحق المونديال»: إيطاليا تفشل للمرة الثالثة توالياً... والبوسنة إلى النهائيات

بلغت البوسنة والهرسك كأس العالم لكرة القدم 2026 بعدما تفوقت بركلات الترجيح بنتيجة 4-1 على إيطاليا بعد انتهاء الوقت الأصلي والإضافي بالتعادل 1-1.

«الشرق الأوسط» (زيلينتسا)
رياضة عالمية هلوندا اكتفت بالتعادل مع الإكوادور وديّا (إ.ب.أ)

«وديّات المونديال»: هولندا المنقوصة عدديا تسقط في فخ التعادل مع الاكوادور

فشل المنتخب الهولندي المنقوص عدديا في انتزاع الفوز من ضيفه الإكوادور واكتفى بالتعادل 1-1 في ملعب «فيليبس ستاديوم» في أيندهوفن.

«الشرق الأوسط» (أيندهوفن)
رياضة عالمية فرحة لاعبي التشيك بالعودة للمونديال بعد غياب 20 عاما (أ.ب)

«ملحق المونديال»: التشيك إلى النهائيات بفوزها على الدنمارك بركلات الترجيح

بلغت التشيك النهائيات لأول مرة منذ 2006 بفوزها على ضيفتها الدنمارك بركلات الترجيح 3-1 بعد التعادل 2-2 في الوقتين الأصلي والإضافي الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (براغ)
رياضة عالمية مهند لاشين نجم منتخب مصر في كرة مشتركة مع قائد منتخب إسبانيا رودري (أ.ب)

«وديّات المونديال»: بعشرة لاعبين... مصر تفرض التعادل على إسبانيا في برشلونة

أحرج منتخب مصر مضيّفه إسبانيا بطل أوروبا وفرض عليه التعادل السلبي في مباراة ودية أقيمت، الثلاثاء، في إطار استعداد الفريقين لكأس العالم 2026.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عربية التعادل السلبي خيّم على مواجهة المنتخب الجزائري ونظيره الأوروغوياني (أ.ب)

«ملحق المونديال»: التعادل السلبي يخيم على مواجهة الجزائر وأوروغواي

خيّم التعادل السلبي على المواجهة الودية القوية التي جمعت بين المنتخب الجزائري ونظيره الأوروغوياني مساء الثلاثاء في تورينو.

«الشرق الأوسط» (تورينو)

«ملحق المونديال»: إيطاليا تفشل للمرة الثالثة توالياً... والبوسنة إلى النهائيات

حسرة لاعبي إيطاليا بعد ضياع حلم التأهل للمونديال (أ.ب)
حسرة لاعبي إيطاليا بعد ضياع حلم التأهل للمونديال (أ.ب)
TT

«ملحق المونديال»: إيطاليا تفشل للمرة الثالثة توالياً... والبوسنة إلى النهائيات

حسرة لاعبي إيطاليا بعد ضياع حلم التأهل للمونديال (أ.ب)
حسرة لاعبي إيطاليا بعد ضياع حلم التأهل للمونديال (أ.ب)

بلغت البوسنة والهرسك كأس العالم لكرة القدم 2026 بعدما تفوقت بركلات الترجيح بنتيجة 4-1 على إيطاليا بعد انتهاء الوقت الأصلي والإضافي بالتعادل 1-1.

ومنح مويس كين التقدم لإيطاليا، التي أنهت اللقاء بعشرة لاعبين بعد طرد المدافع باستوني في الشوط الأول، قبل أن يتعادل حارس تاباكوفيتش لصاحب الأرض قرب نهاية الوقت الأصلي.

أمير ديديتش لاعب البوسنة في أحضان مدربه سيرجي بارباريز بعد الفوز على إيطاليا (أ.ب)

وفي ركلات الترجيح أضاع لاعبو إيطاليا ثلاث ركلات فيما سجلت البوسنة أربع ركلات متتالية لتضمن تأهلها للنهائيات.

وانضمت البوسنة والهرسك إلى المجموعة الثانية إلى جانب كندا المنظمة وقطر وسويسرا.


«وديّات المونديال»: هولندا المنقوصة عدديا تسقط في فخ التعادل مع الاكوادور

هلوندا اكتفت بالتعادل مع الإكوادور وديّا (إ.ب.أ)
هلوندا اكتفت بالتعادل مع الإكوادور وديّا (إ.ب.أ)
TT

«وديّات المونديال»: هولندا المنقوصة عدديا تسقط في فخ التعادل مع الاكوادور

هلوندا اكتفت بالتعادل مع الإكوادور وديّا (إ.ب.أ)
هلوندا اكتفت بالتعادل مع الإكوادور وديّا (إ.ب.أ)

فشل المنتخب الهولندي المنقوص عدديا في انتزاع الفوز من ضيفه الإكوادور واكتفى بالتعادل 1-1 في ملعب «فيليبس ستاديوم» في أيندهوفن، خلال لقاء دولي ودي في كرة القدم ضمن استعدادات المنتخبين لمونديال 2026.

وتقدّمت هولندا بعد ثلاث دقائق من صافرة البداية بهدف عكسي سجله وليام باشو مدافع باريس سان جيرمان الفرنسي خطأ في مرمى فريقه، قبل أن تدرك الإكوادور التعادل عبر قائدها إينر فالنسيا (24 من ركلة جزاء) مستفيدة من النقص العددي في صفوف الفريق المضيف اثر طرد دنزل دومفريس بالبطاقة الحمراء (12).

وكان المنتخب البرتقالي بقيادة مدربه رونالد كومان قد فاز على النرويج 2-1 وديا الجمعة في أمستردام، في ذكرى اسطورته الراحل يوهان كرويف.

وتلعب هولندا وديتها الاخيرة في الثالث من يونيو (حزيران) ضد الجزائر في روتردام، قبل أن تسافر إلى الولايات المتحدة حيث تخوض النهائيات ضمن المجموعة الخامسة بجانب اليابان وتونس والسويد المتأهلة على حساب بولندا الثلاثاء.


«ملحق المونديال»: التشيك إلى النهائيات بفوزها على الدنمارك بركلات الترجيح

فرحة لاعبي التشيك بالعودة للمونديال بعد غياب 20 عاما (أ.ب)
فرحة لاعبي التشيك بالعودة للمونديال بعد غياب 20 عاما (أ.ب)
TT

«ملحق المونديال»: التشيك إلى النهائيات بفوزها على الدنمارك بركلات الترجيح

فرحة لاعبي التشيك بالعودة للمونديال بعد غياب 20 عاما (أ.ب)
فرحة لاعبي التشيك بالعودة للمونديال بعد غياب 20 عاما (أ.ب)

بلغت التشيك النهائيات لأول مرة منذ 2006 بفوزها على ضيفتها الدنمارك بركلات الترجيح 3-1 بعد التعادل 2-2 في الوقتين الأصلي والإضافي الثلاثاء في نهائي المسار الرابع من الملحق الأوروبي المؤهل لمونديال 2026.

وسجل بافل سولتش (3) ولاديسلاف كريتشي (100) هدفي التشيك التي ستخوض النهائيات للمرة الثانية فقط بعد الاستقلال عن سلوفاكيا، بعد أولى عام 2006 حين خرجت من الدور الأول، فيما حرمت الدنمارك من مشاركة ثالثة تواليا وسابعة في تاريخها رغم هدفي يواكيم أندرسن (72) وكاسبر هوغ (111).

وتلعب التشيك في النهائيات ضمن المجموعة الأولى التي تضم شريكة الضيافة المكسيك وجنوب إفريقيا وكوريا الجنوبية.