ديزيري دوي... موهبة جذبت اهتمام كبرى الأندية الأوروبية

اللاعب يقدم مستويات مذهلة وأصبح ركيزة أساسية مع سان جيرمان ومنتخب فرنسا

ديزيري دوي وفرحة تأهل سان جيرمان إلى قبل نهائي دوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
ديزيري دوي وفرحة تأهل سان جيرمان إلى قبل نهائي دوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

ديزيري دوي... موهبة جذبت اهتمام كبرى الأندية الأوروبية

ديزيري دوي وفرحة تأهل سان جيرمان إلى قبل نهائي دوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
ديزيري دوي وفرحة تأهل سان جيرمان إلى قبل نهائي دوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

عندما خرج ديزيري دوي حزيناً بعد مرور 64 دقيقة فقط من مشاركته مع باريس سان جيرمان أمام آرسنال في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، بدا اللاعب الشابّ، الذي كان يشار إليه على أنه الفتى الذهبي القادم لكرة القدم الفرنسية، وحيداً ومعزولاً وغير قادر على تقديم أداءٍ جيد. لكن بعد 6 أشهر فقط، ومع مواجهة المدفعجية في الدور نصف النهائي لدوري أبطال أوروبا، خطف مهاجم باريس سان جيرمان الشاب الأضواء من الجميع في الملاعب الأوروبية.

ومنذ ذلك اليوم المخيب للآمال، الذي خسر فيه باريس سان جيرمان أمام آرسنال بهدفين دون ردّ في النظام الجديد لدوري أبطال أوروبا، توهج اللاعب البالغ من العمر 19 عاماً، وأثبت أنه أحد اللاعبين الصاعدين بسرعة الصاروخ في عالم الساحرة المستديرة. فمنذ ذلك الحين، نضج دوي بشدة وأصبح ركيزة أساسية في صفوف باريس سان جيرمان تحت قيادة المدير الفني الإسباني لويس إنريكي، وقدم أداءً رائعاً في المباراة التي فاز فيها النادي الباريسي على مانشستر سيتي بـ4 أهداف مقابل هدفين على ملعب «حديقة الأمراء» في يناير (كانون الثاني) الماضي، ثم سجّل ركلة الترجيح الحاسمة في المباراة التي فاز فيها باريس سان جيرمان على ليفربول على ملعب أنفيلد في دور الستة عشر.

وفي أروع أداء له حتى الآن، سجّل دوي هدف التعادل المذهل في مرمى أستون فيلا ليقود باريس سان جيرمان لتحقيق الفوز بـ3 أهداف مقابل هدف وحيد في مباراة الذهاب للدور ربع النهائي لدوري أبطال أوروبا. لكن في مباراة الإياب - التي انتزع فيها سان جيرمان بطاقة التأهل لقبل النهائي، رغم الخسارة أمام مضيفه أستون فيلا - قرّر إنريكي، أن يبدأ ببرادلي باركولا في المقدمة، مفضلاً إياه على دوي، رغم أن الأخير كان من هدافي لقاء الذهاب، لكن في الشوط الثاني شارك دوي بديلاً مكان باركولا.

ويعد دوي، الذي يُعد أحد أبرز نجوم باريس سان جيرمان - إلى جانب العبقري الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا - ضمن النموذج الجديد لباريس سان جيرمان، بعد أن ابتعد النادي الباريسي عن حقبة التعاقد مع النجوم العالميين مثل نيمار وكيليان مبابي وليونيل ميسي، ليعتمد بشكل أكبر - حسب فيل ماكنولتي على موقع «بي بي سي» على الأداء الجماعي المنظم للفريق.

لقد صعد دوي، المولود في أنجيه، بسرعة الصاروخ. لم يكن دوي لاعباً أساسياً في صفوف رين الموسم الماضي قبل انتقاله إلى سان جيرمان مقابل 43 مليون جنيه إسترليني في الصيف الماضي في محاولة لتعويض رحيل مبابي. ينحدر دوي من عائلة كروية، حيث يلعب شقيقه غويلا، البالغ من العمر 22 عاماً، في مركز الظهير الأيمن مع ستراسبورغ بعد رحيله عن رين، بينما يلعب ابن عمه يان غبوهو، لاعب خط وسط مهاجم موهوب، في تولوز.

ينحدر دوي من أصول فرنسية إيفوارية، وقد شارك لأول مرة مع منتخب فرنسا الأول في المباراة التي فازت فيها فرنسا على كرواتيا بهدفين دون رد في الدور ربع النهائي لدوري الأمم الأوروبية في مارس (آذار) الماضي، وسجل ركلة ترجيح أخرى ليتأهل منتخب فرنسا إلى الدور التالي بعد الفوز بركلات الترجيح. أما شقيقه غويلا فقد لعب على المستوى الدولي مع منتخب كوت ديفوار.

كما تألق دوي مع سان جيرمان قدّم أداءً رائعاً مع منتخب فرنسا (غيتي)

تطور الشقيقان تحت إشراف والدهما ماهو، الذي كان يعمل معهما بشكل يومي، حيث كان ينظم لهما حصص تدريبية إضافية بعيداً عن نادي رين، ولا يزال يلعب دوراً كبيراً في مسيرتهما الكروية. تعجب كثيرون عندما دفع سان جيرمان مبلغاً كبيراً لضم دوي في الصيف الماضي، لكن من المعروف أن نادي رين بارع في صفقات البيع بمبالغ مالية كبيرة، بنفس براعته في إنتاج عدد كبير من اللاعبين الشباب الموهوبين، حيث سبق وأن باع النادي عدداً كبيراً من اللاعبين الرائعين لأندية أخرى، بما في ذلك عثمان ديمبيلي إلى بوروسيا دورتموند، وإدواردو كامافينغا إلى ريال مدريد، وماثيس تيل، المعار الآن إلى توتنهام هوتسبير، إلى بايرن ميونيخ.

وأبدى كل من آرسنال وتشيلسي وتوتنهام ومانشستر يونايتد ونيوكاسل يونايتد اهتماماً جاداً بالتعاقد مع دوي، لكن المنافسة انحسرت في نهاية المطاف بين باريس سان جيرمان وبايرن ميونيخ. وقال خبير كرة القدم الفرنسية، جوليان لورانس، لـ«بي بي سي»: «كان باريس سان جيرمان يرغب في دفع نحو 34 مليون جنيه إسترليني، بل حاول تخفيض هذا المبلغ، بينما كان بايرن ميونيخ مستعداً لدفع أكثر من 50 مليون جنيه إسترليني، لكن دوي كان يريد الانتقال إلى باريس سان جيرمان».

وأضاف: «ربما بدا هذا المقابل المادي مبالغاً فيه بعض الشيء آنذاك، كما كان الحال عندما دفع باريس سان جيرمان 34 مليون جنيه إسترليني للتعاقد مع برادلي باركولا بعد المستويات الجيدة التي قدمها على مدار 6 أشهر مع ليون، لكن المقابل المادي يكون مرتفعاً نسبياً عندما ينتقل لاعب من نادٍ فرنسي إلى آخر، تماماً كما يحدث في إنجلترا. وكان الأمر الحاسم هو اقتناع لويس إنريكي والمدير الرياضي لويس كامبوس بأنهما بصدد التعاقد مع نجم استثنائي. دوي لاعب موهوب للغاية، وقوي جداً من الناحيتين الذهنية والبدنية. في سان جيرمان، يصفون دوي بأنه يشبه لاعبي الرغبي، لأن الجزء السفلي من جسده قوي جداً».

وتابع: «كانوا يعلمون في باريس سان جيرمان أن الأمر قد يستغرق بعض الوقت، لكنهم كانوا مستعدين لذلك. كان لويس إنريكي سعيداً جداً بالتعاقد معه، فقد كان هذا هو اللاعب الذي يريده حقاً. كان مسؤولو باريس سان جيرمان يدركون أن دوي قد يحتاج إلى نصف موسم، أو موسم كامل، لتقديم أفضل مستوياته، لكنهم كانوا مستعدين للانتظار إذا لزم الأمر». يقول لورانس: «النادي الفرنسي معجب للغاية بالعمل الكبير الذي يقوم به اللاعب في صالة الألعاب الرياضية لتحسين لياقته البدنية».

دوي وفرحة هزّه شباك أستون فيلا في مباراة الذهاب (رويترز)

برز دوي لأول مرة عندما فازت فرنسا ببطولة كأس الأمم الأوروبية تحت 17 عاماً في عام 2022، ثم جلس على مقاعد البدلاء في المباراة النهائية لدورة الألعاب الأولمبية في باريس بعد عامين، وشارك بديلاً بعد مرور 77 دقيقة في المباراة التي خسرتها فرنسا أمام إسبانيا بنتيجة 5 أهداف مقابل 3 أهداف بعدما امتدت المباراة للوقت الإضافي.

لم يشارك دوي في التشكيلة الأساسية سوى في 5 مباريات في دوري أبطال أوروبا هذا الموسم، في حين شارك بديلاً في 7 مباريات، وسجّل 3 أهداف وصنع هدفين. وترك دوي بصمة كبيرة في مباراة فريقه أمام ليفربول على ملعب أنفيلد، حيث شارك بديلاً بعد مرور 67 دقيقة وقدم أداءً مميزاً، وتوّج مجهوده بإحراز ركلة الترجيح الحاسمة التي أهلت باريس سان جيرمان للدور التالي.

يقول لورانس: «لعب والده، ماهو، دوراً مؤثراً للغاية في كل ما يفعله دوي. تعتقد بعض العائلات أن ابنها سيكون كريستيانو رونالدو القادم، متغافلة عن كل ما يحدث داخل الملعب، لكن عائلة دوي كانت واقعية للغاية. بعد مباراة آرسنال التي لم يظهر فيها دوي بالشكل المتوقع، قيل إنه غير مستعد للانتقال إلى هذا المستوى العالي من اللعب. أدركت عائلته أنه يتعين عليه أن يبذل جهداً كبيراً، وأن ينضج بالشكل اللازم، وكانت واقعية تماماً بشأن ما يتعين عليه القيام به. لقد كان الأمر مثيراً للإعجاب حقاً من جانب هذه العائلة التي فهمت الأمر مبكراً».

وكان يتعين على دوي أيضاً أن يتكيف مع الحياة في باريس، بعيداً عن رين الأكثر هدوءاً. يعيش دوي في منطقة بولوني - بيلانكور الراقية، وقد صرّح بيير إتيان مينونزيو، المقيم في باريس والذي يعمل في صحيفة «ليكيب» الرياضية المؤثرة، لـ«بي بي سي»: «كان دوي مؤخراً في متجر شهير، وكان يبحث عن كتاب يريد شراءه عندما رآه أحد المشجعين. كان الأمر طبيعياً تماماً لأنه صغير في السن، لكن ربما لم يفهم أنه سيكون من الصعب عليه الوجود في أماكن مزدحمة في باريس. من الجيد أنه ظن أنه ليس نجماً، لكنه على الأرجح لم يعد للظهور في الأماكن العامة بهذا الشكل. إنه مهووس بتطوير أدائه، ويسعى لأن يكون الأفضل دائماً».

انتظر دوي حتى ديسمبر (كانون الأول) لكي يسجل هدفه الأول مع سان جيرمان، وكان ذلك في المباراة التي فاز فيها فريقه خارج ملعبه بثلاثية نظيفة على ريد بول سالزبورغ في دوري أبطال أوروبا، لكن منذ ذلك الحين، بدأ اللاعب الشاب رحلة التألق. يقول مينونزيو: «وُلد دوي عام 2005، وفي عالم كرة القدم الفرنسية كان الجميع في فرنسا يقولون إن أبرز لاعب مولود في عام 2005 هو ماتيس تيل، الذي يلعب الآن في توتنهام. بالنسبة لجيله، لم يكن دوي هو اللاعب الأبرز لأنه كان أقل موهبة من تيل، لكن مع التقدم في السن فإن العوامل النفسية والذهنية تصنع فرقاً كبيراً، وقد أظهر دوي قوة ذهنية مذهلة. كان الجميع يعتقدون أن تيل سيكون اللاعب الأبرز في هذا الجيل من اللاعبين، لكن الحديث الآن يدور حول دوي».

وفي تتويج للمجهود الكبير الذي بذله خلال الفترة الأخيرة، تم استدعاء دوي لقائمة المنتخب الفرنسي الأول تحت قيادة ديدييه ديشامب، متفوقاً بذلك على لاعبين آخرين يُنظر إليهما على أنهما من العناصر الواعدة في الجيل الجديد لكرة القدم الفرنسية، وهما مهاجم ليون ريان شرقي، ولاعب موناكو، مغنيس أكليوش.

يقول لورانس: «قدّم دوي أداءً رائعاً أمام كرواتيا. لم يكن خائفاً، وكان يطالب زملاءه بتمرير الكرة إليه، وسجّل ركلة جزاء. لقد كان ذلك إيذاناً بميلاد نجم كبير على المستوى الدولي».

حارس أستون فيلا إيميليانو مارتينيز يتصدى لتسديدة دوي (الثاني من اليسار) (رويترز)

وفي فرنسا، أصبح هناك اعتقاد بأن الأداء القوي الذي قدمه دوي جعل ديشامب مضطراً إلى الاعتماد عليه في التشكيلة الأساسية للديوك الفرنسية. يقول مينونزيو: «ديشامب مهووس بدوري أبطال أوروبا، فهو يريد من لاعبيه أن يُظهروا له قدرتهم على تقديم مستويات جيدة في المباريات عالية المستوى. إنه يتردد كثيراً في اختيار اللاعبين الذين يقدمون مستويات جيدة في الدوري الفرنسي الممتاز، لكنهم لا يلعبون في دوري أبطال أوروبا. كان من الواضح في مارس (آذار) الماضي أن ديشامب لم يكن لديه خيار آخر سوى اختياره».

يقول مينونزيو: «قبل بضعة أشهر، كان بإمكاني أن أقول لكم إن وجه باريس سان جيرمان الجديد سيكون وارن زائير إيمري، فهو لا يزال في التاسعة عشرة من عمره ومولود في باريس ويمتلك موهبة كبيرة. لقد فعل أشياء مثيرة للإعجاب حقاً، لكن يتعين عليك دائماً أن تنتظر لتعرف كيف سيكون ردّ فعل اللاعبين عندما يواجهون صعوبات. وبالنسبة لدوي، فنحن لا نعرف إلى أي مدى سيصل، لكنه يقدم مستويات استثنائية في الوقت الحالي. إنه لاعب رائع حقاً».


مقالات ذات صلة

مرسيليا في مهبّ الانهيار عقب الخسارة من لوريان

رياضة عالمية تلقّى مارسيليا ضربة قاسية بسقوطه أمام لوريان بهدفين دون رد (أ.ف.ب)

مرسيليا في مهبّ الانهيار عقب الخسارة من لوريان

بعد خسارة عكست حجم الاضطراب داخل أولمبيك مرسيليا، تلقَّى الفريق ضربةً قاسيةً بسقوطه أمام لوريان بهدفين دون رد.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية من مباراة مرسيليا ولوريان في الدوري الفرنسي (أ.ف.ب)

الدوري الفرنسي: خسارة جديدة تهدد حظوظ مرسيليا في «دوري الأبطال»

تراجعت آمال فريق أولمبيك مرسيليا في التأهل المباشر إلى دوري أبطال أوروبا للموسم المقبل بعد الخسارة أمام مستضيفه لوريان بنتيجة صفر- 2.

«الشرق الأوسط» (باريس )
رياضة عالمية لويس إنريكي مدرب باريس سان جيرمان (أ.ف.ب)

إنريكي: إدارة الفريق خطوة مهمة لفوز باريس سان جيرمان بالثنائية

شدد لويس إنريكي، مدرب باريس سان جيرمان، على أهمية التعامل بحذر مع قوام الفريق في ظل ضغط المباريات، وذلك في إطار سعيه لتحقيق ثنائية الدوري الفرنسي أبطال أوروبا.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية الوزارة برَّرت قرارها بالسلوك العنيف لبعض المشجعين (رويترز)

منع جماهير ليون من التنقل إلى باريس لمواجهة سان جيرمان

مُنع مشجعو ليون من التنقل، الأحد، إلى منطقة إيل-دو-فرانس بمناسبة مباراة فريقهم ضد مستضيفه باريس سان جيرمان ضمن المرحلة الـ30 من الدوري الفرنسي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (باريس )
رياضة عالمية أشرف حكيمي (رويترز)

أشرف حكيمي قبل مواجهة ليفربول: تهم الاغتصاب باطلة

تحدث النجم المغربي الدولي أشرف حكيمي، ظهير أيمن فريق باريس سان جيرمان الفرنسي لكرة القدم، بشكل علني عن تأجيل محاكمته بتهمة الاغتصاب، مؤكداً براءته في تلك القضية

«الشرق الأوسط» (باريس )

الاتحاد الألماني يدين الإساءات العنصرية بحق مدربة يونيون برلين

ماري لويز إيتا (أ.ف.ب)
ماري لويز إيتا (أ.ف.ب)
TT

الاتحاد الألماني يدين الإساءات العنصرية بحق مدربة يونيون برلين

ماري لويز إيتا (أ.ف.ب)
ماري لويز إيتا (أ.ف.ب)

أدان الاتحاد الألماني لكرة القدم بشدة الإساءات العنصرية التي استهدفت ماري لويز إيتا، المديرة الفنية لنادي يونيون برلين، عبر وسائل التواصل الاجتماعي عقب ظهورها التاريخي الأول في الدوري الألماني.

وقالت سيليا شاشيتش، نائبة رئيس الاتحاد الألماني لكرة القدم، لموقع «تي أونلاين»، اليوم الأحد: «هذه التعليقات غير مقبولة ولا تستهدف شخصاً بعينه فحسب، بل تشكك في القيم الجوهرية للرياضة مثل الاحترام والعدالة والمساواة».

ودخلت إيتا التاريخ أمس السبت بصفتها أول امرأة تقود فريقاً للرجال في الدوريات الأوروبية الكبرى، في مباراة انتهت بخسارة فريقها أمام فولفسبورج 1-2.

وأشادت شاشيتش برد فعل نادي يونيون برلين الذي تصدى لبعض هذه التعليقات مباشرة، مؤكدة أن الاتحاد لديه إجراءات صارمة لرصد وإبلاغ السلطات عن أي تجاوزات جنائية أو مسيئة، مع اتباع سياسة «عدم التسامح المطلق تجاه أي حوادث تمييز أو عنصرية في الملاعب».

وأبدت إيتا هدوءاً تاماً تجاه هذه الحملة، مؤكدة أن تلك التعليقات لا تزعجها، مشيرة إلى أن «ما ينشر عبر الإنترنت يعكس طبيعة الأشخاص الذين يكتبون هذه الكلمات أكثر مما يعكس حقيقة الأشخاص المستهدفين بها»، مفضلة التركيز على عملها الفني مع الفريق بدلاً من الالتفات للإساءات الرقمية.


سيميوني: الجماهير بحاجة إلى الانتصارات وليس الرسائل

دييغو سيميوني (رويترز)
دييغو سيميوني (رويترز)
TT

سيميوني: الجماهير بحاجة إلى الانتصارات وليس الرسائل

دييغو سيميوني (رويترز)
دييغو سيميوني (رويترز)

أبدى الأرجنتيني دييغو سيميوني، المدير الفني لنادي أتلتيكو مدريد، حزنه الشديد عقب الخسارة أمام ريال سوسيداد مساء السبت بركلات الترجيح في نهائي كأس ملك إسبانيا.

وأكد المدرب الأرجنتيني خلال المؤتمر الصحافي للمباراة أن الجماهير «بحاجة إلى الانتصارات وليس الرسائل».

وأوضح سيميوني أن فريقه كان بإمكانه حسم اللقاء خلال الوقت الأصلي، خصوصاً عبر الفرص التي أتيحت للاعبين، لكن غياب الحسم أمام المرمى منح الأفضلية للمنافس، قبل أن يتقدم بالتهنئة إلى سوسيداد على اللقب.

وأشار سيميوني إلى أن فريقه بدأ اللقاء بشكل بطيء قبل أن يتحسن الأداء في الشوط الثاني ويفرض السيطرة المطلوبة.

وشدّد مدرب أتلتيكو على أن فريقه قدم مجهوداً بدنياً كبيراً، خصوصاً في الأشواط الإضافية التي شهدت تسديدة من جوليان ألفاريز ارتطمت بالقائم، مؤكداً أنه ليس لديه أي لوم على لاعبيه الذين بذلوا قصارى جهدهم حتى اللحظة الأخيرة.

وأرجع سيميوني تراجع الإيقاع في بعض الفترات إلى المجهود الضخم الذي بذله الفريق أمام برشلونة في دوري أبطال أوروبا.

وبسؤاله عن استبدال المهاجم النيجيري أديمولا لوكمان، أوضح سيميوني أنه أراد منح الفريق ثقلاً هجومياً أكبر بدخول ألكسندر سورلوث، مع نقل جوليان ألفاريز للقيام بدور لوكمان نفسه.

ورفض سيميوني التفكير حالياً في المواجهة المرتقبة أمام آرسنال في المربع الذهبي لدوري أبطال أوروبا، مؤكداً أن مرارة الإقصاء الحالي لا تزال تسيطر عليه، رغم شعوره بالهدوء تجاه الطريقة القوية التي لعب بها فريقه.


زفيريف قد ينسحب من دورتَي روما وهامبورغ لتجنب الإجهاد

ألكسندر زفيريف (إ.ب.أ)
ألكسندر زفيريف (إ.ب.أ)
TT

زفيريف قد ينسحب من دورتَي روما وهامبورغ لتجنب الإجهاد

ألكسندر زفيريف (إ.ب.أ)
ألكسندر زفيريف (إ.ب.أ)

كشف نجم التنس الألماني ألكسندر زفيريف عن نيته إعادة جدولة مشاركاته في بطولات الملاعب الرملية المقبلة بشكل «ذكي»، وذلك عقب خروجه من الدور قبل النهائي لبطولة ميونيخ، أمس السبت، على يد الإيطالي فلافيو كوبولي.

وأشار زفيريف، الذي سيحتفل بعيد ميلاده الـ29 غداً الاثنين، إلى أن الإرهاق الناتج عن كثرة المباريات منذ بداية العام كان سبباً رئيسياً في خسارته، مما دفعه للتفكير في الانسحاب من بعض البطولات المقبلة لضمان الجاهزية التامة لبطولة فرنسا المفتوحة (رولان غاروس).

وأكد بطل أولمبياد طوكيو أن هدفه الأساسي هو تقديم أفضل مستوياته في «رولان غاروس» خلال الفترة من 24 مايو (أيار) إلى 7 يونيو (حزيران)، ولتحقيق ذلك، يدرس بعناية مدى جدوى المشاركة في بطولات الأساتذة فئة 1000 في مدريد وروما، بالإضافة إلى بطولة هامبورغ في مسقط رأسه.

وأوضح زفيريف أنه يخطط حالياً للمنافسة في مدريد مستفيداً من فترة راحة تمتد لستة أيام، لكن استمراره في روما وهامبورج سيعتمد كلياً على نتائجه في مدريد؛ حيث إن الوصول إلى الأدوار النهائية قد يعني انسحابه من البطولات التالية لتجنب الإجهاد.

واستشهد زفيريف بنهج منافسيه الإسباني كارلوس ألكاراس والإيطالي يانيك سينر في إدارة جدول مبارياتهما، معتبراً أن عدم خوض البطولات بشكل أسبوعي، حتى لو كانت في بلادهما، هو قرار يتسم بالذكاء.

ويغيب ألكاراس عن بطولة مدريد بسبب الإصابة، وهو ما عزز قناعة زفيريف بضرورة عدم المخاطرة، خصوصاً أن بطولة هامبورج فئة 500 نقطة تنتهي قبل يوم واحد فقط من انطلاق منافسات «رولان غاروس»، مما يجعل المشاركة فيها مخاطرة بدنية قد تؤثر على طموحه في البطولة الكبرى.