ربما تكون الرياح الخلفية العنيدة قد حرمت جاوت جاوت من تسجيل أرقام رسمية في بطولة أستراليا الوطنية لألعاب القوى، ولكنها لم تفعل شيئاً لتبديد الضجة المحيطة بالعداء البالغ عمره 17 عاماً بعد سباق حاسم.
وحقق الطالب في كوينزلاند لقبه الوطني الأول في سباق 200 متر بزمن قدره 19.84 ثانية بمساعدة الرياح في بيرث أمس الأحد، بعد أيام من تسجيله 9.99 ثانية في سباق 100 متر تحت 20 عاماً في ظل رياح غير قانونية أخرى.
وكان الفوز في سباق 200 متر بمثابة رد قوي بعد أسبوعين من تفوق مواطنه لاكلان كيندي عليه أمام جماهير غفيرة في لقاء موري بلانت في ملبورن.
ورغم أن هذه الانتكاسة ربما تهز ثقة عدائين شبان آخرين، فإن دي شيبرد مدرب جاوت قال إنها جعلته يشعر بالغضب فقط.
ولم تكن هناك إعادة للمنافسة في سباق 200 متر مع كيندي، الذي تم استبعاده بسبب بداية خاطئة أمس الأحد، لكن جاوت تحدى غضبه بشكل رائع ليهزم بقية المتنافسين.
وقال جاوت عن الرياح: «إنه أمر محبط بالتأكيد. أحقق أزمنة سريعة، لكن الرياح ليست في صالحي. هذه هي الخطوات التي نتخذها نحو القمة، أتعلمون؟ هذه هي الخطوات التي عليّ اتخاذها لأصبح بطلاً عالمياً وأولمبياً».
وحذرت مجموعة من الرياضيين والمسؤولين أستراليا من توقع الكثير قريباً من جاوت، نجل مهاجرين من جنوب السودان، الذي دفعه تألقه لمقارنته مع يوسين بولت.
ولكن التحذيرات لم تلق أي اهتمام إلى حد كبير.
ووفقاً لشهادات في صحيفة «ذا أيدغ» الصادرة في ملبورن: «ما هو الآن أيضاً مسألة غير قابلة للنقاش هو أن جاوت بات بطلاً حقيقياً. نحن شهود على العظمة التي تظهر أمامنا في السباقات».
ولم يعد بإمكان جاوت الخروج إلى الأماكن العامة دون أن يحاصره المشجعون، وسيعود إلى مدرسته الثانوية في إبسويتش، خارج برزبين ليجد نفسه محاطاً بدائرة أخرى من الهتافات من زملائه.
وقال شيبرد: «لقد خرج الفلين من زجاجة المارد الآن».
وسيتعين على العالم الانتظار حتى العطلة الشتوية للدراسة عندما يظهر جاوت لأول مرة على المستوى الدولي في أوروبا.
ومن المقرر أن يشارك جاوت في سباقين في أوروبا، بينهما سباق أوسترافا جولدن سبايك في 24 يونيو (حزيران) في جمهورية التشيك، وهو ما يمثل خطوة على الطريق نحو الظهور الأول في بطولة العالم في طوكيو في سبتمبر (أيلول) المقبل.


