مع عودة ماتيتا بخوذة... ما الذي يُسمح للاعبين بارتدائه على رؤوسهم؟

لحظة إصابة ماتيتا في مواجهة كريستال وميلوول (رويترز)
لحظة إصابة ماتيتا في مواجهة كريستال وميلوول (رويترز)
TT

مع عودة ماتيتا بخوذة... ما الذي يُسمح للاعبين بارتدائه على رؤوسهم؟

لحظة إصابة ماتيتا في مواجهة كريستال وميلوول (رويترز)
لحظة إصابة ماتيتا في مواجهة كريستال وميلوول (رويترز)

سيعود جان فيليب ماتيتا، مهاجم كريستال بالاس، إلى الملاعب في ربع نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم ضد فولهام نهاية هذا الأسبوع، ولكن مع اختلاف ملحوظ.

وحسب شبكة «The Athletic»، سيرتدي اللاعب البالغ من العمر 27 عاماً خوذة واقية للرأس بعد خضوعه لـ25 غرزة جراحية حول أذنه اليسرى إثر حادثة تعرض لها خلال فوز بالاس على غريمه اللندني ميلوول في الجولة السابقة في الأول من مارس (آذار).

طُرد حارس مرمى ميلوول، ليام روبرتس، ثم أُوقف لست مباريات بعد اندفاعه خارج مرماه بقدم عالية، واصطدم برأس ماتيتا، مما أدى إلى ارتطام أذنه، وترك اللاعب الفرنسي يحتاج إلى علاج لمدة ثماني دقائق وهو ملقى على أرض ملعب سيلهيرست بارك قبل أن يُحمل ويُنقل إلى المستشفى.

تمكن ماتيتا من العودة إلى العمل خلال فترة توقف بالاس المستمرة لمدة ثلاثة أسابيع بين المباريات (بالإضافة إلى أول فترة انتقالات دولية هذا العام، حيث تم تأجيل مباراة الدوري في 15 مارس (آذار) بسبب مشاركة نيوكاسل في نهائي كأس كاراباو في نهاية ذلك الأسبوع)، وسجل هدفين في مباراة تدريبية ضد فريق الشباب بالنادي لدى عودة الفريق إلى المملكة المتحدة من معسكر تدريبي في إسبانيا، بعد أن حصل على الضوء الأخضر من الطاقم الطبي.

فماذا يعني هذا بالنسبة إلى ماتيتا الآن؟ ماذا سيرتدي لحماية المنطقة المتضررة إذا واجه فولهام في كرافن كوتيدج يوم السبت، وهل هناك سوابق لمثل هذا الموقف؟

ماذا سيرتدي ماتيتا وماذا قال بالاس عن ذلك؟

يقول أوليفر غلاسنر، مدرب بالاس، إنه واثق من أن ماتيتا لن يواجه أي مشكلة في العودة إلى الملاعب على الرغم من واقي الأذن الذي سيرتديه.

وقال غلاسنر في مؤتمره الصحافي قبل المباراة يوم الجمعة: «الأمر أشبه بخوذة كرة الماء، ولكن بأذن واحدة (مُصابة). قلتُ للطبيب إنني أتذكر ارتداء بيتر تشيك خوذة (بعد أن تعرض حارس مرمى تشيلسي لكسر في الجمجمة في حادث تصادم خلال مباراة ضد ريدينغ عام 2006)، فقال: أجل، لكن الأذن كانت مكشوفة، لذا نحتاج إلى خوذة كاملة. كانت إحداها شبيهة بتلك التي تُستخدم لركوب الدراجات النارية، لكنه لم يستطع التدرب بها لأنها كانت ثقيلة جداً. ثم وجدنا الخوذة المناسبة. لم أتحدث معه عن (الراحة). كان الأمر نقاشاً بينه وبين الطبيب. لقد ارتدى هذه الحماية خلال الأيام العشرة الماضية، وكان أداؤه جيداً في التدريب. يبدو كما كان من قبل. كان بحاجة إلى استعادة إيقاعه، لأنه لم يستطع التدرب لمدة أسبوعين، حيث قضى أسبوعاً في المنزل وأسبوعاً آخر يتدرب منفرداً. من حسن الحظ أنه لم يُصب بأي كسر ولم يُصب بارتجاج في المخ. لقد (ضرب الكرة بالرأس كثيراً) في الأسبوعين الماضيين. لقد قام فريقنا الطبي بعمل رائع في إيجاد الحماية المناسبة. جرب ثلاثة خيارات مختلفة. لو كنت أعتقد أنها مشكلة، لما أشركته، لكن يبدو أنها ليست مشكلة».

ما القواعد؟

يخضع هذا لقوانين مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم (إيفاب) للعبة، بموجب المادة 4.4.

تنص هذه المادة، من بين أمور أخرى، على أن تكون أغطية الرأس إما سوداء وإما مطابقة للون قميص الفريق، وألا تشكِّل خطراً على اللاعب الذي يرتديها أو على أي لاعب آخر (على سبيل المثال، أي آلية فتح أو إغلاق حول الرقبة)، وألا يكون بها أي جزء (أو أجزاء) يمتد من سطحها. تسمح لوائح اتحاد كرة القدم للملابس بالإعلانات، لتشمل شعار النادي (بحد أقصى 50 سم²) وشعار الشركة المصنِّعة (بحد أقصى 20 سم²).

هل قد يُعوق غطاء الرأس ماتيتا؟

كان كريس ريتشاردز، لاعب قلب الدفاع الدولي الأميركي وزميل ماتيتا في كريستال بالاس، يرتدي قناعاً عندما كان يلعب مع هوفنهايم في الدوري الألماني في ديسمبر (كانون الأول) 2021 بعد تعرضه لكسر في أنفه. وفي حديثه مع الصحافيين يوم الجمعة، قال ريتشاردز إنه واثق من أن المهاجم لن يُعاني من أي مشكلات.

يقول ريتشاردز: «قد يكون مُقيّداً بعض الشيء، لكن نأمل ألا يكون كذلك في هذه الحالة. (ماتيتا) لا يُضغط على كتفيه كثيراً على أي حال، لذا لا يضطر إلى الالتفاف كثيراً. أعتقد أنه سيكون بخير».

وأوضح ريتشاردز إنه واجه بعض الصعوبات مع قناعه. يقول: «ارتديته لمدة ثلاثة أسابيع تقريباً. لم يستغرق الأمر وقتاً طويلاً (للتكيف). قمت بتركيبه في اليوم السابق للمباراة، لذلك كان عليّ التعامل معه، لكنه لم يكن سيئاً للغاية». كان ضرب الكرة بالرأس صعباً بعض الشيء لأن القناع كان يغطي رأسي بالكامل. يُفترض أن تُضرب الكرة بالرأس من هنا (في منتصف الجبهة) إذا كانت لديك التقنية المناسبة، وفي إحدى المرات عندما فعلتُ ذلك، ارتطمت الكرة بالأرض. شعرتُ أنني سأضرب الكرة بالرأس ولن يسبقني أحد في ذلك. المشكلة الوحيدة كانت أن القناع كان مُتعرقاً جداً، وأنا شخص مُتعرق جداً، لذلك كان القناع يتساقط على وجهي، لكنه منحني شعوراً زائفاً بالثقة. شعرتُ كأنني باتمان. لذا كان الأمر رائعاً من هذا المنظور. لكن نفسياً، لم أمانع ذلك».

هل هناك أمثلة أخرى للاعبين يرتدون واقيات رأس في المباريات؟

أبرز مثال على ذلك، كما هو مذكور أعلاه هو حارس مرمى تشيلسي، بيتر تشيك، الذي اضطر إلى ارتداء غطاء رأس واقٍ يغطي رأسه بالكامل، يشبه قبعة لاعبي الرجبي، بعد إصابته بكسر في الجمجمة خلال فوز تشيلسي 1-0 على ريدينغ في أكتوبر (تشرين الأول) 2006، عندما صدمته ركبة لاعب خط وسط الفريق المنافس، ستيفن هانت.

كما أُصيب المدافع كريستيان تشيفو بكسر في الجمجمة خلال لعبه مع عملاق إيطاليا، إنتر ميلان، في يناير (كانون الثاني) 2010، وارتدى عصابة رأس واقية عند عودته إلى الدوري الإيطالي. أما مهاجم مانشستر يونايتد وإنجلترا السابق، واين روني، فقد أُصيب بجرح في رأسه تطلب غرزاً جراحية خلال جلسة تدريبية، وارتدى عصابة رأس واقية في سبتمبر (أيلول) 2013، واستمر في ارتدائها لمدة شهر.

في عام 2016، اصطدمت لاعبة خط الوسط الدنماركية، صوفي يونغ بيدرسن، بزميلة لها في الفريق خلال جلسة تدريبية مع فريق روزنغارد السويدي، وارتطم رأسها بأرض الملعب، وأُصيبت بارتجاج في المخ، مما أبعدها عن الملاعب لمدة عام قبل أن تعود مرتديةً عصابة رأس واقية.

لا يزال راؤول خيمينيز، مهاجم وولفرهامبتون واندررز، يلعب مرتدياً عصابة رأس كهذه بعد إصابته بكسر في جمجمته في مباراة نوفمبر (تشرين الثاني) 2020 ضد آرسنال إثر اصطدام بالرأس مع مدافع الفريق المنافس ديفيد لويز.

لم يلعب خيمينيز في الدوري الإنجليزي الممتاز لمدة ثمانية أشهر قبل أن يعود بغطاء واقٍ ضخم في البداية يغطي المنطقة المصابة، مما أثر سلباً على أدائه. وفي فبراير (شباط) 2022، صرّح برونو لاجي، مدرب وولفرهامبتون آنذاك، لشبكة «سكاي سبورتس»: «لا يشعر بأي فرق في الداخل، لكنَّ غطاء الرأس لا يمنحه نفس القوة والتوجيه. إنه تغيير كبير».

بدأ اللاعب الدولي المكسيكي الموسم التالي بغطاء رأس أرق وأخف وزناً، مع جزء أكبر يغطي المنطقة على جانب رأسه حيث حدثت الإصابة. سجّل خيمينيز هدف الفوز في الوقت بدل الضائع ليقود منتخب بلاده للفوز على بنما 2-1 في نهائي دوري أمم الكونكاكاف في لوس أنجليس يوم الأحد، وقد يكون ضمن تشكيلة فولهام التي ستواجه ماتيتا، الأحد.

كما تعرض جيمس بيرش، مدافع مانسفيلد تاون، لكسر في الجمجمة عام 2021 خلال حصة تدريبية إثر تعرضه لضربة كوع طائشة، وبعد خمسة أشهر من غيابه، عاد مرتدياً عصابة رأس مشابهة لتلك التي ارتداها خيمينيز.

ارتدى لاعبون آخرون كمامات بعد إصابات في الوجه، حيث احتاج كيليان مبابي، مهاجم فرنسا وباريس سان جيرمان، إلى كمامة لحماية أنفه المكسور في أثناء مشاركته في بطولة أوروبا الصيف الماضي.

استخدم يوسكو غفارديول، مدافع مانشستر سيتي وكرواتيا، كمامة في كأس العالم 2022، بينما غطى سون هيونغ مين، مهاجم توتنهام وكوريا الجنوبية، عينه المكسورة التي أُصيب بها في نوفمبر من ذلك العام بقناع، ثم احتاج فيكتور أوسيمين، مهاجم نابولي، إلى كمامة للسبب نفسه.


مقالات ذات صلة

بونيدا لاعب أياكس الواعد ينضم إلى معسكر المغرب في مدريد

رياضة عالمية ريان بونيدا لحظة انضمامه إلى معسكر المنتخب المغربي (الاتحاد المغربي لكرة القدم)

بونيدا لاعب أياكس الواعد ينضم إلى معسكر المغرب في مدريد

أعلن الاتحاد المغربي لكرة القدم، الخميس، انضمام اللاعب الواعد ريان بونيدا إلى تشكيلة المنتخب الأول في العاصمة الإسبانية مدريد، بعدما غير جنسيته الرياضية.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية كاديوغولو محتفلاً بالهدف (أ.ف.ب)

ملحق مونديال 2026: تركيا تهزم رومانيا وتبلغ النهائي

بلغ المنتخب التركي نهائي المسار الثالث من الملحق الأوروبي المؤهل إلى مونديال 2026، بتخطيه الخميس ضيفه الروماني 1-0.

«الشرق الأوسط» (اسطنبول)
رياضة سعودية بنزيمة خلال التدريبات (موقع النادي)

إنزاغي يستعين بشباب الهلال في التدريبات

عاود الهلال تدريباته اليومية وذلك بعد راحة لمدة 7 أيام منحها المدرب الإيطالي سيموني إنزاغي للاعبين، عقب التأهل إلى نهائي بطولة كأس الملك.

هيثم الزاحم (الرياض )
رياضة عالمية ناغلسمان خلال تحضيرات ألمانيا (أ.ف.ب)

ألمانيا تعوّل على «نواة بايرن» لإنهاء سنوات الخيبات في كأس العالم

أكد مدرب منتخب ألمانيا، يوليان ناغلسمان، قوة تشكيلته، فيما يستعد أبطال العالم 4 مرات لخوض آخر مبارياتهم الودية قبل كأس العالم 2026 لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية الأهلية للمنافسة في الفئات النسائية باتت مقتصرة على الأشخاص من الجنس البيولوجي الأنثوي (د.ب.أ)

«أولمبياد 2028»: «الأولمبية الدولية» تعيد العمل بالاختبارات الجينية لتحديد الأنوثة

اشترطت اللجنة الأولمبية الدولية، الخميس، المشارَكة في منافسات السيدات في «أولمبياد لوس أنجليس 2028 » بإجراء اختبارات كروموسومية.

«الشرق الأوسط» (لوزان)

باتيستوتا: ميسي لا يملك كاريزما مارادونا

باتيستوتا يحتفل بأحد أهدافه مع الأرجنتين (الشرق الأوسط)
باتيستوتا يحتفل بأحد أهدافه مع الأرجنتين (الشرق الأوسط)
TT

باتيستوتا: ميسي لا يملك كاريزما مارادونا

باتيستوتا يحتفل بأحد أهدافه مع الأرجنتين (الشرق الأوسط)
باتيستوتا يحتفل بأحد أهدافه مع الأرجنتين (الشرق الأوسط)

أبدى النجم الأرجنتيني السابق غابرييل باتيستوتا تأثره وحزنه للطريقة التي تُوفي بها زميله السابق وأسطورة كرة القدم دييغو أرماندو مارادونا، وذلك في حوار عبر المدونة الصوتية (بودكاست) مع النجم الإنجليزي السابق ريو فيرديناند.

ونقلت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن باتيستوتا تصريحاته التي تحدث فيها عن النجم الراحل، بالإضافة إلى بعض اللمحات من مسيرته كلاعب.

وقال باتيستوتا: «بالنسبة لي كان مارادونا شخصاً عظيماً، كان لديه بعض المشاكل، لكنه كان شخصاً عظيماً».

وأضاف: «إنه شيء لا يمكنني شرحه، وحاولت دائماً أن أوجه له النصيحة رغم أنه يكبرني بعشرة أعوام، ربما لذلك كان يحترمني».

وتحدث باتيستوتا عن وفاة مارادونا وقال: «للأسف كان شخصاً عظيماً، لكنه مات وحيداً، لم يكن أحد إلى جانبه، إنه شيء لا أحب حتى التفكير فيه، وألوم نفسي لأنني كان بإمكاني مساعدته».

وأضاف: «حينما تحب شخصاً ما يجب عليك مساعدته حينما يحتاج إلى ذلك، لمَ لا؟ حتى لو كان ذلك الشخص من الصعب التعامل معه».

وأوضح: «إنه أمر حزين ومؤسف وليس بالشعور الجيد، لقد منحنا العديد من اللحظات الرائعة، لا أتمنى أن يحدث ذلك لميسي. حينما تنظر إلى اللاعبين تشعر بأنهم ليس لديهم مشاكل، وتظن أن كل شيء على ما يرام، لديهم كل شيء ولا يبكون، إنهم يبدون كأبطال خارقين، لكنهم بشر في النهاية».

وبمقارنة الثنائي مارادونا وميسي، الثنائي الأكثر تأثيراً في الكرة الأرجنتينية، قال باتيستوتا: «كلاهما مختلف؛ ميسي سجل 1000 هدف وسجل مارادونا 200، ميسي هادئ لكن مارادونا لم يكن كذلك. بالنسبة لي مارادونا هو الأفضل، يمكنه اللعب والتعامل مع الحكام والخصوم، لقد قام بأشياء رائعة، يمكن لميسي فعل ذلك، لكن ليس لديه نفس الكاريزما التي تحلى بها مارادونا».


منع المنتخب الهندي من التدريب في كيرلا بسبب عدم دفع الرسوم

المنتخب الهندي منع من التدريب في كيرلا (الشرق الأوسط)
المنتخب الهندي منع من التدريب في كيرلا (الشرق الأوسط)
TT

منع المنتخب الهندي من التدريب في كيرلا بسبب عدم دفع الرسوم

المنتخب الهندي منع من التدريب في كيرلا (الشرق الأوسط)
المنتخب الهندي منع من التدريب في كيرلا (الشرق الأوسط)

ذكرت وسائل إعلام هندية أن خالد جميل، مدرب منتخب الهند، وبعض اللاعبين منعوا، الخميس، من دخول الملعب الذي يستضيف مباراتهم ضد هونغ كونغ، ما تسبب في إلغاء مؤتمر صحافي قبل مواجهة في تصفيات كأس آسيا 2027.

وقالت وكالة «بي تي آي» نقلاً عن مسؤول في الاتحاد الهندي لكرة القدم، إن المؤتمر الصحافي ألغي لأن اتحاد كرة القدم في ولاية كيرلا لم يدفع وديعة تأمين إلزامية لسلطات المدينة المالكة لملعب «جواهر لال نهرو» في كوتشي.

وأعلن الاتحاد الهندي لكرة القدم، في بيان له، أن مباراة الثلاثاء يجب أن تقام كما هو مخطط لها.

وقال عبر منصة «إكس»: «لدينا ثقة كاملة بأن اتحاد كرة القدم في ولاية كيرالا سيكمل الإجراءات الرسمية مع السلطات المحلية».

وتعرض الاتحاد الهندي للعبة لانتقادات بعد إرسال قمصان بمقاسات أصغر من المطلوب إلى منتخب السيدات خلال مشاركته في كأس آسيا للسيدات في وقت سابق من هذا الشهر، ما دفع الموظفين إلى الإسراع في تصنيع الأطقم محلياً.

وفقد منتخب الرجال فرصته في بلوغ كأس آسيا 2027 بعدما تذيل المجموعة الثالثة في المرحلة الثالثة من التصفيات المؤهلة للبطولة التي ستقام في السعودية.

ولم يستجب كل من اتحاد كرة القدم بولاية كيرلا وهيئة تنمية كوتشين الكبرى المالكة للملعب والاتحاد الهندي للعبة على الفور على طلبات من «رويترز» للتعليق خارج ساعات العمل الرسمية.


النهاية الصعبة ستُنسى وسينضم صلاح إلى قائمة أساطير ليفربول

صلاح حصد كل جوائز الموسم الماضي الفردية وكان له الفضل الاكبر بتتويج ليفربول بالدوري (موقع ليفربول)
صلاح حصد كل جوائز الموسم الماضي الفردية وكان له الفضل الاكبر بتتويج ليفربول بالدوري (موقع ليفربول)
TT

النهاية الصعبة ستُنسى وسينضم صلاح إلى قائمة أساطير ليفربول

صلاح حصد كل جوائز الموسم الماضي الفردية وكان له الفضل الاكبر بتتويج ليفربول بالدوري (موقع ليفربول)
صلاح حصد كل جوائز الموسم الماضي الفردية وكان له الفضل الاكبر بتتويج ليفربول بالدوري (موقع ليفربول)

من حسن الحظ أن آخر مباراة لمحمد صلاح قبل إعلان رحيله عن ليفربول كانت التي فاز فيها فريقه على غلاطة سراي التركي في ثمن نهائي دوري الأبطال برباعية صنع منها هدفين وسجل الهدف الأخير.

بعد كل الإحباطات وخيبات الأمل التي شهدها صلاح هذا الموسم، وكل تلك المباريات التي قضاها تائهاً ومنعزلاً عن الفريق على الجانب الأيمن، وإضاعته ركلة الجزاء في الشوط الأول، جاء اللاعب المصري ليذكِّرنا أخيراً بالمستويات القوية التي كان يقدمها من قبل.

لم يكن الأمر يقتصر على الهدف الذي سجله بتلك التسديدة المميزة بالقدم اليسرى في الزاوية العليا للمرمى بعد انطلاقه من الجهة اليمنى إثر تبادل الكرة مع الألماني فلوريان فيرتز، أو حتى الكرة العرضية الأرضية التي أسفرت عن هدف هوغو إيكيتيكي، أو التسديدة القوية التي أدت إلى هدف ريان غرافينبيرتش؛ بل كان الأمر يتعلق بشعور الجماهير بالمرح والسعادة والترقب في كل مرة تصل فيها الكرة إليه. وحتى لو لم يُمنح فرصة أخرى مماثلة هذا الموسم، فقد أتيحت له وللجمهور فرصة ثمينة لاستعادة ذكريات الماضي على ملعب آنفيلد.

لكن هذا الموسم كان مضطرباً بالنسبة لصلاح، حيث تراجع الأداء والتركيز والثقة بشكل حاد. من شبه المؤكد أن وفاة زميله البرتغالي ديوغو جوتا كان لها دور في ذلك. بدأ الموسم بوقوف صلاح وحيداً أمام جماهير ليفربول على ملعب آنفيلد بعد تسجيله هدفاً في المباراة التي فاز فيها الفريق على بورنموث بأربعة أهداف مقابل هدفين، بينما كان الجمهور يردد كلمات أغنية تكريماً لجوتا، وكان صلاح يمسح دموعه بقميصه. لكن نادراً ما يكون هناك عامل واحد فقط مؤثر في أداء لاعب مثل الجناح المصري صاحب التجربة الكبيرة.

صلاح سيرحل عن ليفربول ضامنا موقعه بين الأساطير (ا ف ب)cut out

يبلغ صلاح من العمر 33 عاماً، وأصبح من الواضح للجميع أنه تأثر بالتقدم في السن. ولو كانت الصفقات التي أبرمها ليفربول في فترة الانتقالات الصيفية الماضية تمت وفق خطة محددة، فمن المفترض أن الفريق كان سيلعب بمهاجمين صريحين على أن يكون فيرتز خلفهما، وهي طريقة اللعب التي لا تناسب صلاح. في الواقع، كان هناك شعور في بعض الأحيان بأن هذا الفريق هو فريق ما بعد صلاح، لكنه كان لا يزال يضم صلاح!

لقد بدا رحيله حتمياً منذ اللحظة التي وقف فيها في المنطقة المخصصة للقاءات الصحافية بعد تعادل ليفربول أمام ليدز بثلاثة أهداف لكل فريق في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، ليتحدث عن شعوره بالمرارة نتيجة استبعاده المتكرر من التشكيلة الأساسية للفريق، وعن أنه «لا توجد علاقة» بينه وبين المدير الفني الهولندي أرني سلوت. لقد كان هذا، على أقل تقدير، بمنزلة تذكير بأهمية العلاقات في كرة القدم، ليس فقط مع المديرين الفنيين، بل مع اللاعبين الآخرين أيضاً.

كان صلاح محظوظاً خلال ذروة مسيرته الكروية مع ليفربول، إذ كان جزءاً من خط هجوم ثلاثي ناري إلى جانب السنغالي ساديو ماني والبرازيلي روبرت فيرمينو، كما كان جزءاً من ثلاثي آخر رائع في الجهة اليمنى إلى جانب جوردان هندرسون وترينت ألكسندر أرنولد. وكان المدير الفني الألماني يورغن كلوب يمتلك عديداً من الصفات المميزة، لكن أعظم نقاط قوته كانت تتمثل في قدرته على إيجاد التوازن والانسجام داخل صفوف الفريق.

من الواضح أن ماني وصلاح لم يكونا صديقين حميمين -كما تجلى ذلك في كلمات ماني الاستفزازية نوعاً ما بعد فوز السنغال على مصر في نصف نهائي كأس الأمم الأفريقية- لكنهما لعبا معاً بشكل ممتاز، حيث كان كل منهما ينطلق من على الأطراف في المساحة الخالية التي يتركها فيرمينو.

كان أيضاً بإمكان ألكسندر أرنولد التقدّم للأمام، مُتيحاً خياراً للتمرير من على الأطراف أو يجبر المدافع على التحرك معه لخلق مساحة خالية يستغلها صلاح، وخلق الفرص للمصري في مركز الجناح. وكان هندرسون يبذل مجهوداً استثنائياً وبارعاً في النواحي الخططية والتكتيكية، وكان يتحرك في المساحات الخالية، وبالتالي كان يساعد صلاح وألكسندر أرنولد على استغلال قدراتهما على النحو الأمثل.

استغل صلاح هذه الفرصة على أكمل وجه، وأحرز 255 هدفاً مع ليفربول، ليأتي في المركز الثالث في قائمة الهدافين التاريخيين للنادي، خلف إيان راش وروجر هانت. كما حقق رقماً قياسياً في تاريخ النادي بتسجيله في 10 مباريات متتالية. علاوة على ذلك، لم يسبق لأي لاعب آخر أن سجّل 20 هدفاً أو أكثر على مدار ثمانية مواسم متتالية. لكنّ الإحصائيات والأرقام وحدها لا تعكس قيمة وعظمة النجم المصري، الذي ترك إرثاً كبيراً سيظل خالداً في أذهان الجماهير. وربما كان أهم هدف له مع ليفربول هو ذلك الهدف الذي سجله من ركلة الجزاء التي مهّدت الطريق أمام ليفربول للفوز بنهائي دوري أبطال أوروبا 2019، لكنّ أعظم أهدافه كان على الأرجح ذلك الذي سجله بمجهود فردي رائع في المباراة التي انتهت بالتعادل مع مانشستر سيتي على ملعبه بهدفين لكل فريق في أكتوبر (تشرين الأول) 2021، عندما كان الصراع على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز محتدماً بين الفريقين.

لعب صلاح دوراً محورياً أيضاً في فوز ليفربول بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز مرتين: سجل 19 هدفاً في موسم 2019 - 2020، و29 هدفاً في الموسم الماضي، حين منحه سلوت حرية التحرك في الجهة اليمنى، ومن خلفه ألكسندر أرنولد، في الوقت الذي كان يعمل فيه كل من دومينيك سوبوسلاي، وغرافنبيرتش على تعويض عدم عودته لأداء واجباته الدفاعية. لكن مع تغير طريقة اللعب، تغيرت الأجواء وتراجعت فاعلية صلاح. ربما كان من الأفضل لو رحل صلاح في نهاية الموسم الماضي، لكنّ ذلك كان يتطلب حسماً ورؤية ثاقبة من كلا الطرفين للانفصال بعد هذا النجاح الباهر.

قد يكون هناك جدل حول مكانة صلاح تحديداً بين عظماء مهاجمي ليفربول، لكن وجوده بينهم وقربه من القمة، أمر لا جدال فيه. قريباً سيُنسى موسمه الأخير المخيِّب للآمال، وسيُذكر بوصفه أحد أهم أساطير النادي عبر تاريخه الطويل.

* خدمة «الغارديان»