ريال مدريد يُعيد فتح جراح ليفربول القديمة بضم ألكسندر أرنولد

الانتقال المحتمل للظهير الأيمن للنادي الملكي الإسباني يثير غضب جماهير فريقه الإنجليزي على الإدارة

سيترك أرنولد إرثا يتذكره جمهور ليفربول على عكس ماكمانامان ومايكل أوين (غيتي)
سيترك أرنولد إرثا يتذكره جمهور ليفربول على عكس ماكمانامان ومايكل أوين (غيتي)
TT

ريال مدريد يُعيد فتح جراح ليفربول القديمة بضم ألكسندر أرنولد

سيترك أرنولد إرثا يتذكره جمهور ليفربول على عكس ماكمانامان ومايكل أوين (غيتي)
سيترك أرنولد إرثا يتذكره جمهور ليفربول على عكس ماكمانامان ومايكل أوين (غيتي)

جعله محط جذب الريال قد يُتيح الانتقال إلى ريال مدريد الإسباني واللعب تحت الأضواء الكاشفة لملعب «سانتياغو برنابيو» لمدافع ليفربول ترينت ألكسندر - أرنولد فرصة تحقيق حلمه في أن يُصبح أول ظهير يُتوج بجائزة الكرة الذهبية، لكن من دون شك أن هذه الخطوة ستثير غضب جماهير النادي الإنجليزي العريق.

سبق أن انتقل عدد من لاعبي ليفربول إلى ريال مدريد، لكن هذه المرة لن يمر الأمر سهلاً على جماهير «الريدز»، فأرنولد هو النموذج على النجاح لهذا النادي الذي انضم إلى أكاديميته بعمر الست سنوات واستمر بجدرانه 20 عاماً حتى أصبح نجماً لامعاً، وأسهم في النهضة التي حدثت بالفريق خلال السنوات الأخيرة في طريقه لحصد لقب الدوري الإنجليزي الممتاز، ودوري أبطال أوروبا، وكأس إنجلترا، وكأس الرابطة، والسوبر الأوروبية وكأس العالم للأندية.

تتجلى مكانة الظهير الشاب عند جماهير ناديه في الجدارية التي رسمت له على بُعد أمتار قليلة من ملعب أنفيلد تحمل عبارة: «أنا مجرد شاب عادي من ليفربول تحقق حلمه للتو».

لقد وضح منذ بداية الموسم علامات عدم رضا جماهير ليفربول من تلكؤ إدارة النادي في تجديد عقود الثلاثي الأكثر تأثيراً بالفريق؛ المهاجم المصري محمد صلاح، وقلب الدفاع الهولندي فيرجيل فان دايك، إضافة إلى أرنولد، ومع اقتراب الموسم من نهايته بات من حق هذا الثلاثي الرحيل دون أي مقابل، وهو ما يوضح أسباب غضب الجمهور.

مع انتهاء عقد ألكسندر أرنولد في ختام الموسم الحالي لن يكون ريال مدريد مجبراً على دفع أي رسوم انتقال للاعب تهاونت إدارة ناديه في التمديد معه بالوقت المناسب، رغم أنه يعد من أبرز المواهب في مركز الظهير الأيمن. وفي ظل عدم فهم أسباب تأخر الإدارة في تجديد عقد نجوم الفريق، يمكن تبرير خطوة أرنولد المستقبلية، ويمكنه القول في قرارة نفسه إنه لا يوجد الكثير مما يمكن كسبه من البقاء في «أنفيلد»، بل إنه سيكسب أيضاً الملايين من مكافأة التوقيع بدلاً من اضطرار ريال مدريد لدفع أي مقابل لليفربول.

وإذا كان أسطورة ليفربول السابق ستيفن جيرارد قد قاوم مثل هذه الإغراءات، فإن أسلافه ومعاصريه قد استسلموا لجاذبية عملاق إسبانيا.

ويُقارن انتقال ألكسندر أرنولد برحيل ستيف ماكمانامان عن ليفربول إلى ريال مدريد في صفقة انتقال حر بموجب قانون «بوسمان» عام 1999، فخلال فترة ليفربول الكئيبة في أواخر التسعينات من القرن الماضي، كان ماكمانامان بمثابة الضوء الساطع الوحيد في الفريق، لكنه رفض تجديد تعاقده، وشهدت الأشهر الأخيرة له اتهامات بالخيانة. وكانت الشكوى الشائعة آنذاك تتمثل في أن رحيل اللاعب بشكل مجاني قد جعل ليفربول يعاني من ضائقة مالية، وهي الشكوى التي تتكرر الآن مع ألكسندر أرنولد، على الرغم من أن المعايير مختلفة تماماً الآن.

من المرجح للغاية أن يرحل الظهير الأيمن عن ليفربول، بعد أن يكون قد قاد الفريق للفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز للمرة الثانية، وبسجل كبير من الإنجازات، على عكس ماكمانامان الذي لم يفز سوى بكأس الاتحاد الإنجليزي عام 1992 عندما كان شاباً، وكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة عام 1995، بعدما سجل هدف الفوز في المباراة النهائية. كان ليفربول في صيف عام 1999 بعد نصف موسم تحت قيادة جيرارد هولييه، يعيد بناء نفسه، وكان يتخلف كثيراً عن مانشستر يونايتد وآرسنال. في هذه الأثناء، تعاقد ريال مدريد مع ماكمانامان ومنحه راتباً أسبوعياً قدره 65 ألف جنيه إسترليني، وهو مبلغ ضخم حتى بالنسبة لريال مدريد المتوج بدوري أبطال أوروبا في فترة أصبحت فيها المنافسة مع الغريم التقليدي برشلونة مسألة ذات أهمية عالمية وليست محلية فحسب. وحقق ماكمانامان نجاحاً باهراً مع ريال مدريد، وهو صاحب الهدف الشهير في مرمى فالنسيا في باريس، الذي ساعد النادي الملكي على حسم المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا عام 2000. لم يكن انتقال ماكمانامان إلى ريال مدريد صفقة عادية، بل أسهم إلى جانب الصفقة المدوية لانتقال نجم برشلونة لويس فيغو إلى ريال مدريد مقابل رسوم قياسية عالمية، إلى وصول فلورنتينو بيريز إلى رئاسة النادي الملكي.

يدافع ماكمانامان عن نفسه بالقول: «لم أرحل عن ليفربول وأنا صغير جداً. لقد انتقلت إلى الريال وأنا عمري 27 عاماً، بعد أكثر من 10 سنوات في النادي. ليفربول مدينة صغيرة مقارنة بمدريد». ويمكن القول إن ظروف ألكسندر أرنولد تتشابه، حيث إنه سيبلغ السابعة والعشرين في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.

تلكؤ إدارة ليفربول في تمديد عقد أرنولد

وعن أرنولد يقول ماكمانامان: «آمل أن يكون إرثه الذي سيتركه شفيعاً له، لقد قدم أداءً رائعاً لهذا النادي، ولا يمكن انتقاده ونبذه بسبب خطوة الرحيل عن أنفيلد».

لقد فاز ماكمانامان بدوري أبطال أوروبا مرتين إضافة إلى لقبين في الدوري الإسباني خلال أعوامه الأربعة في العاصمة الإسبانية، ومع ذلك يُستخدم بوصفه حجة مضادة لتشجيع ألكسندر أرنولد على البقاء.

ويقول لاعب ليفربول السابق جيمي كاراغر موجهاً كلامه إلى أرنولد: «هل تريد أن يراك الناس مثل (ستيفن) جيرارد أم ماكمانامان؟... الأول ما زال يُذكر بصفته واحداً من أفضل اللاعبين والأساطير الذين لعبوا للنادي، والثاني ليس محبوباً رغم فوزه بالكؤوس مع ريال مدريد».

لقد سار مايكل أوين على طريق ماكمانامان نفسه في عام 2004، وتعرض أيضاً لكثير من الانتقادات بسبب رفضه لتجديد عقده مع ليفربول، قبل أن ينتقل إلى ريال مدريد مقابل 8 ملايين جنيه إسترليني. واجه اللاعب البالغ من العمر 25 عاماً حينها، والذي كان أقل خبرة من ماكمانامان، صعوبة في التأقلم هو وعائلته الصغيرة أثناء إقامته في فندق. واعترف أوين بأنه كان يقود سيارته يومياً إلى المطار لشراء الصحف الإنجليزية! لم يحقق أوين النجاح الذي كان يأمله مع النادي الملكي نتيجة المنافسة الشرسة مع نجم ريال مدريد الأسطوري راؤول والظاهرة البرازيلي رونالدو، وباءت محاولاته للعودة لليفربول بالفشل لينتهي به المطاف في نيوكاسل.

أرنولد حصد كل الجوائز مع ليفربول ورحيله ضربة لسوء الادارة (غيتي)

لكن خلافاً لحقبة جيرارد وماكمانامان ومايكل أوين، يشكل ألكسندر أرنولد جزءاً من فريق ينافس بانتظام على صدارة الدوري الممتاز ولقب دوري أبطال أوروبا، هو حالياً القائد الثاني لليفربول، والوريث الطبيعي للهولندي فيرجيل فان دايك.

وإذا كانت خسارة اثنين من أبناء النادي السابقين مؤلمة، فإن رحيل الإسباني تشابي ألونسو وهو في أوج تألقه إلى الريال عام 2009 كان بمثابة ضربة جديدة لجماهير ليفربول الذين كانوا يهتفون: «لدينا أفضل خط وسط في العالم»، احتفالاً بالثلاثي ألونسو وجيرارد والأرجنتيني خافيير ماسكيرانو.

الآن جاذبية أضواء ملعب ريال مدريد تلمع في أعين ألكسندر أرنولد، فهناك سيلعب إلى جانب صديقه المُقرّب وزميله في منتخب إنجلترا جود بيلينغهام وكوكبة من النجوم، مثل الفرنسي كيليان مبابي والبرازيلي فينيسيوس جونيور، وقد تكون فرصه بالتتويج بالجوائز الذهبية شبه مضمونة.


مقالات ذات صلة

فينيسيوس يتجاوز ليالي الغضب القاسية في «سانتياغو برنابيو»

رياضة عالمية فينيسيوس جونيور (رويترز)

فينيسيوس يتجاوز ليالي الغضب القاسية في «سانتياغو برنابيو»

لم يكن ملعب «سانتياغو برنابيو» رحيماً مع فينيسيوس جونيور، حيث تحوّل النجم البرازيلي إلى الهدف الأوضح لغضب الجماهير.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية فرحة لاعبي ريال مدريد بالفوز على ليفانتي (أ.ب)

«لا ليغا»: ريال مدريد يصالح جماهيره بثنائية أمام ليفانتي

عاد ريال مدريد لدرب الانتصارات بفوزه 2 - صفر على ضيفه ليفانتي، المهدد بالهبوط من دوري الدرجة الأولى الإسباني لكرة القدم، السبت.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية ألفارو أربيلوا المدرب الجديد لريال مدريد (إ.ب.أ)

أربيلوا: أتفهم الغضب وخيبة الأمل

قال ألفارو أربيلوا المدرب الجديد لريال مدريد المنافس في دوري الدرجة الأولى الإسباني لكرة القدم، السبت، إنه يتفهم الألم وخيبة ​الأمل التي شعر بها المشجعون.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية كيليان مبابي يواصل الغياب عن ريال مدريد (د.ب.أ)

مبابي يواصل الغياب

من المرجح أن يستمر غياب كيليان مبابي عن ريال مدريد في لقائه ضد ضيفه ليفانتي، السبت، في بطولة الدوري الإسباني.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية عودة مبابي تأتي في وقت حساس للنادي الملكي (رويترز)

مبابي ينعش تدريبات الريال بعد «صدمة ألباسيتي»

عاد النجم الفرنسي الدولي كيليان مبابي الخميس إلى التدريبات الجماعية لنادي ريال مدريد، وهو ما يمثل دفعة إيجابية للمدرب الجديد ألفارو أربيلوا.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

جوردي كرويف مديراً فنياً لآياكس أمستردام المتعثر

جوردي نجل الأسطورة يوهان كرويف (رويترز)
جوردي نجل الأسطورة يوهان كرويف (رويترز)
TT

جوردي كرويف مديراً فنياً لآياكس أمستردام المتعثر

جوردي نجل الأسطورة يوهان كرويف (رويترز)
جوردي نجل الأسطورة يوهان كرويف (رويترز)

عُيّن جوردي، نجل الأسطورة يوهان كرويف، مديراً فنياً لآياكس أمستردام، وفقاً لما أعلن عملاق كرة القدم الهولندية الأحد.

وسيتسلم كرويف، البالغ 51 عاماً، مهامه الجديدة ابتداء من 1 فبراير (شباط) المقبل بعقد يمتد حتى يونيو (حزيران) 2028.

وقال كرويف عبر موقع النادي الرسمي: «لا حاجة إلى القول كم يعني هذا لعائلتي ولي شخصياً... في الملعب الذي يحمل اسم والدي، وفي النادي الذي كان مهماً بالنسبة إليّ منذ صغري».

وأضاف: «آياكس ناد فريد ذو تاريخ عريق، وسأبذل كل ما في وسعي لكتابة فصل ناجح جديد معاً».

وتعدّ من أولى مهام كرويف إيجاد مدرب جديد للفريق بعد إقالة جون هيتينغا في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.

ويواجه جوردي كرويف؛ مديراً فنياً لآياكس أمستردام المتعثر، تحديات كبيرة؛ إذ يتخلف بفارق 18 نقطة عن بي إس في آيندهوفن متصدر ترتيب الدوري الهولندي، كما يحتل المركز الـ34 من أصل 36 فريقاً بدور «المجموعة الموحدة» في «دوري أبطال أوروبا»، وتعرض أخيراً لخسارة ثقيلة أمام ألكمار بسداسية نظيفة في مسابقة الكأس المحلية.

وكان والده يوهان كرويف قد قاد الفريق إلى 3 ألقاب قارية متتالية في أوائل السبعينات، ليترك إرثاً تاريخياً تصعب مجاراته.

وبالنسبة إلى جوردي، فقد شغل مركز لاعب الوسط المهاجم مع فريق آياكس للناشئين، لكنه لم يلعب في صفوفه على المستوى الاحترافي، قبل أن ينتقل إلى اللعب مع أندية عدة، منها برشلونة الإسباني، ومانشستر يونايتد الإنجليزي، وخاض 9 مباريات دولية مع المنتخب الهولندي.

وبعد اعتزاله، تولى كرويف تدريب فرق عدة، أبرزها مكابي تل أبيب الإسرائيلي، والمنتخب الإكوادوري، إضافة إلى محطتين تدريبيتين في الدوري الصيني.


سونميز تأسر قلوب المشجعين في ملبورن بعد مساعدة فتاة جمع الكرات

زينب سونميز (أ.ف.ب)
زينب سونميز (أ.ف.ب)
TT

سونميز تأسر قلوب المشجعين في ملبورن بعد مساعدة فتاة جمع الكرات

زينب سونميز (أ.ف.ب)
زينب سونميز (أ.ف.ب)

حجزت زينب سونميز مكانين ​أحدهما في قلوب المشجعين، والآخر في الدور الثاني من بطولة أستراليا المفتوحة للتنس، اليوم الأحد، بعد أن سارعت اللاعبة التركية الصاعدة من التصفيات لمساعدة فتاة تجمع الكرات بعد تعرضها للإغماء بسبب ‌الحرارة المرتفعة ‌في ملبورن.

كانت اللاعبة المصنفة ‌112 ⁠عالمياً ​تخوض ‌مواجهة حامية أمام المصنفة 11 إيكاترينا ألكسندروفا، وتنتظر دورها في استقبال الإرسال في المجموعة الثانية عندما ترنحت الفتاة التي كانت تقف بجانب حكم الكرسي وسقطت فجأة على ظهرها.

سارعت اللاعبة التركية الصاعدة من التصفيات لمساعدة فتاة تجمع الكرات بعد تعرضها للإغماء بسبب ‌الحرارة المرتفعة (أ.ب)

نهضت ⁠الفتاة لكنها تعثرت مجدداً بعد لحظات مما ‌دفع سونميز (23 عاماً) ‍إلى إيقاف اللعب ‍والركض نحوها.

لفت سونميز ذراعها ‍حول كتف الفتاة وساعدتها على الجلوس حتى يتمكن الطاقم الطبي من تقديم الرعاية لها وسط تصفيق الجمهور.

خسرت سونميز ​المجموعة لكنها تمكنت من تحقيق الفوز بنتيجة 7-5 و4-⁠6 و6-4 لتصبح أول لاعبة تركية تصل إلى الدور الثاني في البطولة الكبرى المقامة في ملبورن بارك.

يأتي فوزها هذا تتويجاً لموسم 2025 الذي شهد بلوغها الدور الثالث في بطولة ويمبلدون وهي أفضل نتيجة تحققها لاعبة تركية في البطولات الأربع الكبرى في عصر ‌الاحتراف.

كما بلغت الدور الثاني في بطولة أميركا المفتوحة.


بايرن يستهدف حسم لقب البوندسليغا قبل أوان الربيع

عدد من لاعبي فريق بايرن ميونيخ (رويترز)
عدد من لاعبي فريق بايرن ميونيخ (رويترز)
TT

بايرن يستهدف حسم لقب البوندسليغا قبل أوان الربيع

عدد من لاعبي فريق بايرن ميونيخ (رويترز)
عدد من لاعبي فريق بايرن ميونيخ (رويترز)

يواصل بايرن ميونيخ عزفه المنفرد على قمة الدوري الألماني، محولاً الصراع على اللقب إلى مسألة وقت ليس إلا.

ولم يكن الفوز العريض الذي حققه الفريق على لايبزغ بنتيجة 5 - 1 أمس السبت مجرد ثلاث نقاط إضافية، بل كان رسالة شديدة اللهجة أكد من خلالها هاري كين ورفاقه أن «البوندسليغا» قد تحسم في وقت قياسي هذا العام، ربما يعيد إلى الأذهان ذكريات موسم 2013 - 2014 حين حسم اللقب في نهاية شهر مارس (آذار).

لم يبد النجم الإنجليزي هاري كين أي قلق تجاه غياب الإثارة في صراع الصدارة، بل وضع عينيه بوضوح على منصة التتويج في وقت مبكر جداً، حيث قال: «لن أشتكي إذا فزنا بالدوري في مارس أو أبريل (نيسان)».

هذا التصريح يعكس الثقة الهائلة التي يتمتع بها الفريق البافاري بعد النصف الأول التاريخي من الموسم، حيث يتصدر الترتيب بفارق 11 نقطة عن أقرب ملاحقيه بوروسيا دورتموند.

وبالنظر إلى لغة الأرقام، فإن بايرن ميونخ قد يكرر إنجازه التاريخي عندما حسم اللقب في الجولة 27، وهو ما قد يتكرر هذا العام عندما يستضيف يونيون برلين في نهاية مارس، ليصل إلى النقطة 77 التي جعلته يوماً ما بطلاً لا يمكن اللحاق به.

ورغم هذه النشوة الإحصائية، فإن القائد مانويل نوير يصر على إبقاء أقدام زملائه على الأرض، رافضاً الانخراط في نقاشات الأرقام القياسية، حيث قال بشكل قاطع: «نحن نبقي أقدامنا على الأرض، ولن نسمح لأحد بأن يخبرنا بخلاف ذلك».

نوير نفسه كان بطلاً فوق العادة خلال مواجهة لايبزغ، فبينما كانت النتيجة تشير إلى تقدم بايرن ميونيخ وبحث الخصم عن التعادل، تصدى الحارس المخضرم ببراعة مذهلة لتسديدة يان ديوماندي من مسافة ستة أمتار في الدقيقة 72، وهي اللحظة التي تحدث عنها كين قائلاً: «نوير نموذج حقيقي للفائز، لقد أبقانا في المباراة في لحظة حرجة لنحافظ على تقدمنا».

إحدى المفارقات العجيبة في مسيرة بايرن ميونخ الحالية هي قدرته المذهلة على العودة في النتيجة؛ فقد تأخر الفريق في ثماني مباريات من أصل آخر 12 مباراة رسمية خاضها. وبدلاً من الشعور بالقلق، رد المدير الرياضي ماكس إبيرل بسخرية وثقة، قائلاً: «وماذا في ذلك؟! انظروا إلى النتيجة النهائية».

الواقع يقول إن بايرن لم يخسر أي مباراة في الدوري هذا الموسم، وكانت خسارته الوحيدة أمام آرسنال في دوري أبطال أوروبا... السر يكمن في اللياقة البدنية والروح القتالية، حيث كشف ماكس إبيرل أن الفريق ركض ستة كيلومترات أكثر من لاعبي لايبزيغ في الشوط الثاني، مما يفسر الانهيار البدني للمنافسين أمام الماكينة البافارية.

الأخبار السيئة للمنافسين لا تتوقف عند النتائج الحالية، بل تمتد لعودة المصابين، وعلى رأسهم الموهبة الشابة جمال موسيالا البالغ من العمر 22 عاماً. فبعد تعافيه من كسر في شظية الساق، شارك موسيالا لدقائق معدودة وصنع الهدف الخامس فور نزوله.

خطة ماكس إبيرل لموسيالا هي «الاستمتاع في يناير (كانون الثاني) واستعادة اللياقة؛ ليكون جاهزاً تماماً للمراحل الحاسمة».

يبدو أن نبوءة المدرب فينسنت كومباني التي نقلها هاري كين بدأت تتحقق؛ ففي أول مكالمة هاتفية بينهما، قال كومباني لكين: «سنكون من دون رحمة مع جميع منافسينا»، وهو ما يشهده العالم الآن في الملاعب الألمانية.