ديوكوفيتش إلى ربع النهائي وسابالينكا للمربع الذهبي في دورة ميامي للماسترز

إيالا موهبة فلبينية تتفجر في عالم التنس وتأمل أن تكون رائدة لتطور اللعبة في بلادها

إيالا موهبة الفيليبين تألقت في ميامي (ا ف ب)
إيالا موهبة الفيليبين تألقت في ميامي (ا ف ب)
TT

ديوكوفيتش إلى ربع النهائي وسابالينكا للمربع الذهبي في دورة ميامي للماسترز

إيالا موهبة الفيليبين تألقت في ميامي (ا ف ب)
إيالا موهبة الفيليبين تألقت في ميامي (ا ف ب)

بلغ الصربي نوفاك ديوكوفيتش المصنف خامساً عالمياً الدور ربع النهائي من دورة ميامي للماسترز (ذات الألف نقطة) للمرة الأولى منذ عام 2016، في حين تأهلت البيلاروسية أرينا سابالينكا المصنفة أولى عند السيدات إلى نصف النهائي للمرة الأولى في مسيرتها بالبطولة الاميركية أيضاً.

وتأهل ديوكوفيتش إثر فوزه السهل على الإيطالي لورنزو موزيتي 6 - 2 و6 - 2، في يوم تسببت فيه الأحوال الجوية الممطرة في توقف منافسات أول أمس لقرابة ثلاث ساعات ونصف الساعة.

وفي سن الـ37 عاماً، استعاد ديوكوفيتش المصنف رابعاً في الدورة مستواه في ميامي بعد خروجه المخيب من مباراتيه الأوليين في الدوحة في فبراير وإنديان ويلز للماسترز في كاليفورنيا.

ولم يتخطَ الصربي، المتوج باللقب 6 مرات، الدور ربع النهائي في ميامي منذ فوزه الأخير باللقب عام 2016. كما بات على بُعد 3 مباريات للفوز بلقبه الـ100 في مسيرته، حيث سيواجه في ربع النهائي الأميركي سيباستيان كوردا (المصنف 24) الفائز على المخضرم الفرنسي غايل مونفيس 6 - 4 و2 - 6 و6 - 4 في مباراة توقفت مرات عدة بسبب الأمطار.

واستهل موزيتي المصنف 15 المباراة بشكل مثالي فتقدم 2 - 0، قبل أن يخسر 9 أشواط توالياً في حين بدا ديوكوفيتش واثقاً من ضرباته وحاسماً، لينهي اللقاء في ساعة و22 دقيقة.

قال ديوكوفيتش المتوّج بـ24 لقباً كبيراً في بطولات الغراند سلام: «كان الأمر صعباً، خصوصاً في أول 7 أو 8 أشواط. لكنني أعتقد أن كسر إرسال منافسي لفرض التعادل 2 - 2، ثم التقدم 4 - 2 مجدداً، كانتا لحظتين حاسمتين قلبتا موازين المباراة رأساً على عقب».

وبدعم كبير من الجالية الأرجنتينية في الولايات المتحدة، فاز فرانسيسكو سيروندولو على النرويجي كاسبر رود السادس عالميا 6 - 4 و6 - 2، على أن يواجه في ربع النهائي البلغاري غريغور ديميتروف الذي تغلب على الأميركي براندون ناكاشيما 6 - 4 و7 - 5.

وهيمن سيروندولو (23) الذي كان خسر أمام الإسباني كارلوس ألكاراس في ربع نهائي دوري إنديان ويلز، في المجموعة الثانية، لكنه اضطر إلى الانتظار لقرابة 3 ساعات ونصف الساعة من أجل انتزاع الفوز بسبب هطول الأمطار عندما كان متقدماً 5 - 1.

وقال الأرجنتيني: «أنا سعيد للغاية. دائماً ما يكون الأمر صعباً عندما تلعب مباراة جيدة جداً، وتسيطر عليها، ثم تضطر إلى التوقف بسبب المطر. لم يكن الأمر سهلاً، لكنني كنت هادئاً وعدت إلى المباراة بثقة، وأرسلت بشكل رائع. أنا سعيد للغاية بالتأهل مرتين توالياً إلى ربع نهائي دورتين لماسترز الألف نقطة في الولايات المتحدة، على الملاعب الصلبة. إنه إنجاز رائع».

وبعد يوم من فوزه على الموهبة الصاعدة البرازيلي جواو فونسيكا بثلاث مجموعات، خسر الأسترالي أليكس دي مينور العاشر أمام الإيطالي ماتيو بيريتيني 3 - 6 و6 - 7. ويلتقي الإيطالي مع الأميركي تايلور فريتز الثالث الذي تأهل إلى ربع النهائي بفوزه على الأسترالي الآخر آدم والتون 6 - 3 و7 - 5.

في منافسات السيدات حجزت البيلاروسية أرينا سابالينكا المصنفة أولى مقعدها في نصف النهائي بفوزها على الصينية جنغ تشينوين 6 - 2 و7 - 5. وهي المرة السادسة تواليا التي تحسم فيها سابالينكا المواجهة بينها وبين البطلة الأولمبية لصالحها، لتبلغ المربع الذهبي.

ديوكوفيتش أظهر استعادته لمستواه في دورة ميامي (ا ف ب)

قالت سابالينكا: «بصراحة، كل مباراة ضدها صعبة، عليّ دائما بذل جهد كبير لتحقيق الفوز، أنا سعيدة جدا بهذا الفوز. أنا سعيدة جدا بالطريقة التي تعاملت بها مع كل المشاعر والضغط». وتلعب سابالينكا في نصف النهائي مع الإيطالية جازمين باوليني السادسة التي كانت أولى المتأهلات بتغلبها على البولندية ماغدا لينيت 6 - 3 و6 - 2 في 77 دقيقة فقط.

وتشهد بطولة ميامي تفجُّر موهبة جديدة هي الفلبينية ألكسندرا إيالا ( 19 عاماً) التي ضربت موعداً مع البولندية إيغا شفيونتيك المصنّفة ثانية عالمياً في ربع النهائي.

ومنذ بداية الدورة لم تتوقف المصنفة 140 عالمياً عن مفاجأة عالم التنس، فبعد تغلبها على الأميركية كايتي فولينيتس (76) في الدور الأول 6 - 3 و7 - 6، أقصت اللاتفية يلينا أوستابينكو 7 - 6 و7 - 5 في الدور التالي، ثم تابعت ففجّرت مفاجأة من العيار الثقيل أمام الأميركية ماديسون كيز المصنفة الخامسة والفائزة بالنسخة الأخيرة من بطولة أستراليا المفتوحة بنتيجة 6 - 4 و6 - 2، قبل أن تستفيد من انسحاب الإسبانية باولا بادوسا (المصنفة 11) بسبب تعرضها لإصابة في ظهرها، لتبلغ من دون عناء الدور ربع النهائي.

وتعد إيالا هي الممثلة الوحيدة لبلدها في دورات الألف نقطة وبطولات اللاعبين المحترفين وأول فلبينية تصل إلى ربع النهائي لدورة ماسترز، التي تعدّ ثاني أبرز الدورات أهمية بعد البطولات الكبرى.

ولدت إيالا عام 2005 في كيزون سيتي، في ضواحي مانيلا، وخطت خطواتها الأولى في التنس في سن الـ4 أعوام بفضل جدها الذي كان لاعباً هاوياً.

تحدثت عن جدها قائلة: «أشرف على تدريب شقيقي وبعض أبناء عمومتي، ثم جاء دوري. وهذا ما قادني إلى المسيرة التي أمارسها اليوم».

ولكن من أجل بلوغ مراحل متقدمة في اللعبة اضطرت إيالا إلى مغادرة الفلبين في سن الـ13 عاماً للانضمام إلى أكاديمية الأسطورة الإسباني رافائيل نادال في مدينة مايوركا.

تتذكر تلك الحقبة قائلة: «لقد كانت صدمة بالنسبة لي لأنني كنت صغيرة السن. لكنني كنت أعلم أني سأضطر إلى مغادرة البلاد في مرحلة ما لتطوير نفسي».

على مدى سبع سنوات، تحولت الأكاديمية التي أنشاها نادال بمثابة «منزلها» وساهمت في صعودها الصاروخي. وتفجرت موهبة إيالا المتوجة بلقب بطولة الولايات المتحدة المفتوحة عند الناشئات عام 2022، في الأيام الأخيرة في ميامي لتُسلط الأضواء عليها ضمن مسعاها لأن تصبح رائدة التنس الفلبينية. وأوضحت: «لم يكن الأمر سهلاً في طفولتي، فلم يكن لديّ قدوة باللعبة في بلدي ليرشدني إلى الطريق الصحيحة، رغم وجود الكثير من النماذج في الخارج. آمل في أن يُسهم هذا في تطور اللعبة في الفلبين».


مقالات ذات صلة

دورة مدريد: سينر يهزم خودار ويتأهل إلى نصف النهائي

رياضة عالمية يانيك سينر (أ.ف.ب)

دورة مدريد: سينر يهزم خودار ويتأهل إلى نصف النهائي

تغلب المصنف الأول عالميا يانيك سينر 6-2 و7-6 على رافائيل خودار المشارك ببطاقة دعوة، في دور الثمانية من بطولة مدريد المفتوحة للتنس اليوم الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية مارتا كوستيوك تتفاعل خلال مباراتها أمام التشيكية ليندا نوسكوفا (أ.ف.ب)

دورة مدريد: الأوكرانية كوستيوك تواصل مغامرتها وتبلغ نصف النهائي

واصلت الأوكرانية مارتا كوستيوك عروضها القوية في بطولة مدريد للتنس فئة الألف نقطة، بعدما تأهلت إلى الدور نصف النهائي لمنافسات فردي السيدات، الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية أناستاسيا بوتابوفا تتفاعل خلال مباراتها في فردي السيدات ضمن بطولة مدريد المفتوحة (أ.ف.ب)

دورة مدريد: بوتابوفا تدخل التاريخ بتأهلها لنصف النهائي

أصبحت أناستاسيا بوتابوفا أول لاعبة تشارك بديلة للاعبة منسحبة تصل إلى نصف نهائي إحدى بطولات اتحاد لاعبات التنس المحترفات ذات الألف نقطة.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية سينر محتفلاً بالفوز (إ.ب.أ)

دورة مدريد: سينر يُنهي مغامرة خودار ويبلغ نصف النهائي

بلغ الإيطالي يانيك سينر، المصنف أول عالمياً، الدور نصف النهائي من دورة مدريد، بفوزه على المتألق الإسباني رافاييل خودار.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية أناستاسيا بوتابوفا (أ.ف.ب)

«دورة مدريد»: بوتابوفا تواصل مشوارها ببلوغ نصف النهائي

بلغت النمساوية أناستاسيا بوتابوفا نصف نهائي «دورة ميامي للألف نقطة» لكرة المضرب، بعد فوزها على التشيكية كارولينا بليشكوفا 6 - 1 و6 - 7 (4/ 7) و6 - 3 الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

باركر يترك منصبه مدرباً لبيرنلي بعد الهبوط

سكوت باركر (أ.ف.ب)
سكوت باركر (أ.ف.ب)
TT

باركر يترك منصبه مدرباً لبيرنلي بعد الهبوط

سكوت باركر (أ.ف.ب)
سكوت باركر (أ.ف.ب)

ترك سكوت باركر منصبه مدرباً لبيرنلي بالتراضي عقب هبوط الفريق من الدوري الإنجليزي لكرة القدم، وفقاً لما أُعلن الخميس.

وقال بيرنلي في بيان إن باركر ومجلس الإدارة توصلا إلى «اتفاق بأن وقته في ملعب تيرف مور قد وصل إلى نهايته» بعد موسم واحد قضاه في الدوري.

وكان باركر قد قاد الفريق للصعود إلى دوري الأضواء العام الماضي، إلا أن الموسم جاء مخيّباً للآمال بعد فوزه بأربع مباريات فقط.

وحُسم هبوط الفريق في وقت سابق من هذا الشهر بعد سقوطه على أرضه أمام مانشستر سيتي 0 - 1، ليلحق بوولفرهامبتون إلى الدرجة الثانية (تشامبيونشيب).

وقال النادي في بيان: «خلال فترة توليه المسؤولية في ملعب تيرف مور، قاد باركر فريق كلاريتس إلى موسم قياسي خلال موسم 2024 - 2025، حيث ضمن لبيرنلي الصعود من مسابقة التشامبيونشيب إلى الدوري الممتاز، بسلسلة من 31 مباراة دون هزيمة، مع الحفاظ على الشباك نظيفة في 30 مباراة بشكل لافت».

وأضاف: «يوّد النادي أن يوجّه خالص شكره لسكوت على احترافيته وتفانيه وإسهاماته. إنه يغادر مع احترام وامتنان كل من له صلة بنادي بيرنلي لكرة القدم».

من جانبه، قال لاعب وسط إنجلترا السابق باركر (45 عاماً) في بيان عبر موقع النادي: «شرف عظيم لي قيادة بيرنلي».

وأضاف: «لقد استمتعت بكل لحظة في رحلتنا معاً، لكنني أشعر بأن الوقت قد حان الآن لكي يسلك كل طرف طريقاً مختلفاً».

وتابع: «أستعيد هذه الفترة بفخر كبير لما حققناه خلال وجودي في النادي، خصوصاً موسم الصعود الذي لا يُنسى في 2024 - 2025، وكان شرفاً حقيقياً أن أقود هذا الفريق إلى الدوري الممتاز».

وأوضح النادي أن مساعد باركر، مايك جاكسون، سيتولى زمام الأمور في المباريات الأربع المتبقية من الدوري التي يستهلها بمواجهة ليدز يونايتد الجمعة.

كما كشف أن المسار لتعيين مدرب جديد دائم لموسم 2026 - 2027 قد بدأ.


لاليغا: برشلونة ينتظر خدمة من جاره إسبانيول لحسم اللقب

برشلونة ينتظر خدمة من جاره إسبانيول لحسم اللقب (د.ب.أ)
برشلونة ينتظر خدمة من جاره إسبانيول لحسم اللقب (د.ب.أ)
TT

لاليغا: برشلونة ينتظر خدمة من جاره إسبانيول لحسم اللقب

برشلونة ينتظر خدمة من جاره إسبانيول لحسم اللقب (د.ب.أ)
برشلونة ينتظر خدمة من جاره إسبانيول لحسم اللقب (د.ب.أ)

ينتظر برشلونة خدمة من جاره الكاتالوني إسبانيول كي يحسم لقب الدوري الإسباني لكرة القدم الذي يتصدره فريق المدرب الألماني هانزي فليك، بفارق 11 نقطة عن غريمه ريال مدريد قبل 5 مراحل على ختام الموسم.

لم يفز إسبانيول بأي مباراة في عام 2026. وإذا كسر أخيراً هذه السلسلة السلبية أمام ريال مدريد الأحد، فقد يسمح لجاره برشلونة في الاحتفاظ باللقب.

وسيبتعد فريق فليك عن غريمه الملكي بفارق 14 نقطة، في حال فوزه، السبت، على مضيفه أوساسونا، ما يعني تتويجه باللقب، في حال تعثر ريال أمام إسبانيول، الأحد.

لكن إسبانيول ليس في وضع مثالي؛ إذ، وبعدما بدا فريق المدرب مانولو غونساليس الموسم بشكل رائع، وكان خامساً خلال فترة أعياد الميلاد، لكنه تراجع بعد ذلك حتى بات في المركز الثالث عشر، بفارق خمس نقاط فقط عن منطقة الهبوط.

ورغم أن جماهير إسبانيول تفضّل عدم إهداء برشلونة لقب الدوري للمرة الثانية توالياً؛ فإن بقاء النادي في دوري الأضواء على المحك، في المراحل الخمس الأخيرة من الموسم.

وكان برشلونة الفريق الذي أطلق شرارة السلسلة السلبية لإسبانيول، هذا العام، بعدما تغلب عليه (2 - 0)، في الثالث من يناير (كانون الثاني)، في أولى 16 مباراة متتالية من دون فوز لجاره.

وأبدت جماهير إسبانيول غضبها، بعد التعادل السلبي مع ليفانتي المتواضع الاثنين، وهي المباراة التي كانت فرصة لكسر هذه السلسلة السلبية.

وقال غونساليس: «اللاعبون بشر يحملون عبئاً ثقيلاً»، مضيفاً: «كما حدث في النصف الأول من الموسم، حين كان الزخم يقودك إلى الفوز حتى عندما لا تستحقه، الآن حتى عندما تستحق الفوز لا تنجح في تحقيقه». وتابع: «الفريق يقدم كل ما لديه، لكن ذلك لا يكفي».

أما ريال مدريد، الخصم المقبل لفريق فليك، فيحمل هو الآخر شعوراً بالإخفاق، رغم أنه قادر على تأجيل احتفالات برشلونة باللقب في حال فوزه. ويمكن لريال مدريد تفادي الاضطرار لمنح حامل اللقب ممر الشرف التقليدي، في «ملعب كامب نو»، 10 مايو (أيار)، خلال مباراة الكلاسيكو، إذا هزم إسبانيول، رغم أن ذلك سيعني إمكانية تتويج برشلونة باللقب في الموقعة المرتقَبة بينهما.

وتداولت تقارير في الأيام الأخيرة أن ريال مدريد يفكر في إعادة مدربه السابق البرتغالي جوزيه مورينيو لخلافة ألفارو أربيلوا في الصيف. ويتجه لوس بلانكوس لإنهاء الموسم الثاني توالياً، من دون إحراز أي لقب كبير، ويخوض ما تبقى من موسمه من أجل الكبرياء.

وسيفتقد ريال مدريد لعدد من لاعبيه المصابين، من بينهم النجم الفرنسي كيليان مبابي، والمدافع البرازيلي إيدر ميليتاو. وقال أربيلوا، الأسبوع الماضي: «القدرة على القتال في كل مباراة، بغض النظر عن الخصم أو ما هو على المحك داخل الملعب، واحدة من الأمور التي علينا تحسينها»، داعياً فريقه إلى محاولة إنهاء الموسم بشكل جيد.

يحتل ليفانتي المركز التاسع عشر، ويبتعد بنقطتين عن منطقة الأمان، ويخوض مواجهة ديربي أمام فياريال المتألق الأحد. وسيعوّل الفريق على المهاجم إيفان روميرو لمحاولة الخروج بنتيجة إيجابية خارج أرضه، بعدما سجل ثلاثة أهداف في آخر أربع مباريات، عقب صيام تهديفي دام 17 مباراة.


جائزة ميامي الكبرى: أنتونيلي يبحث عن «الهاتريك» على وقع تعديل جديد في القوانين

كيمي أنتونيلي (د.ب.أ)
كيمي أنتونيلي (د.ب.أ)
TT

جائزة ميامي الكبرى: أنتونيلي يبحث عن «الهاتريك» على وقع تعديل جديد في القوانين

كيمي أنتونيلي (د.ب.أ)
كيمي أنتونيلي (د.ب.أ)

يسعى سائق مرسيدس الإيطالي كيمي أنتونيلي أصغر متصدر لبطولة العالم لـ«فورمولا واحد» في التاريخ إلى تحقيق فوزه الثالث توالياً، في بداية الموسم، خلال جائزة ميامي الكبرى، مع عودة منافسات الفئة الأولى، بعد توقف دام شهراً كاملاً، بسبب الحرب الدائرة في الشرق الأوسط.

ويتصدر أنتونيلي (19 عاماً) الذي حقق انتصارين توالياً في الصين واليابان، الترتيب برصيد 72 نقطة، متقدماً بفارق 9 نقاط عن زميله البريطاني جورج راسل، الفائز بسباق أستراليا الافتتاحي.

سمحت فترة التوقف غير المتوقَّعة التي استمرت خمسة أسابيع بين جائزة اليابان الكبرى وسباق فلوريدا، بسبب الحرب في الشرق الأوسط، التي أدَّت إلى إلغاء جولتي البحرين والسعودية، للفرق بالعمل بهدوء على سياراتها من أجل إجراء تحسينات في ميامي.

وستشهد الجولة الرابعة في نهاية هذا الأسبوع دخول النسخة الجديدة من القوانين التقنية حيز التنفيذ، التي تم تعديلها بعد الجولات الثلاث الأولى.

اتفق رؤساء الفرق ومصنعو المحركات والسائقون ومنظمو سباقات «فورمولا واحد» وسلطات رياضة السيارات، الأسبوع الماضي، على إجراء تغييرات طفيفة على قوانين التجارب التأهيلية والسباق التي فرضها الاتحاد الدولي للسيارات (فيا) هذا العام لتحسين الاستعراض على الحلبات، لا سيما من خلال تشجيع التجاوز.

أحدثت القوانين الجديدة ثورة في طريقة القيادة، ويرجع ذلك على وجه الخصوص إلى الإدارة المعقدة للطاقة الكهربائية، وأثارت انتقادات لاذعة من البعض، أبرزهم الهولندي ماكس فيرستابن، بطل العالم أربع مرات.

ورغم ذلك، فإن القوانين الجديدة التي سيتم تطبيقها في ميامي، والتي ستقلل بشكل ملحوظ من وقت إعادة شحن البطاريات في التجارب التأهيلية وزيادة قوة نظام تثبيت الإطارات للحد من فوارق السرعة الخطيرة، لا ينبغي أن تؤدي إلى تغيير التسلسل الهرمي.

قال النمساوي توتو وولف، مدير مرسيدس: «بعد شهر من التوقف عن السباقات، نحن على أتم الاستعداد للعودة إلى الحلبة. لقد استغللنا هذه الاستراحة لتحليل السباقات الافتتاحية، ومعالجة نقاط ضعفنا، ورفع مستوى أدائنا».

وأضاف: «لقد بدأنا الموسم بداية جيدة، لكن هذا لا يُجدي نفعاً إن لم نتقدم. نعلم أن منافسينا استغلوا هذا الوقت لتطوير أدائهم وفهم سياراتهم بشكل أعمق، لذا نتوقع أن يكون التنافس أشدّ في ميامي».

وتابع: «هذه هي حقيقة (فورمولا واحد). إنه تحدٍّ يجب أن نرتقي لمستواه». وبات أنتونيلي أول سائق إيطالي يفوز بسباقين متتاليين منذ ألبرتو أسكاري عام 1953 (هولندا وبلجيكا)، علماً بأن سائق فيراري في ذلك العام فاز أيضاً بسباقات الأرجنتين وبريطانيا وسويسرا في طريقه لإحراز اللقب.

كما تطرق وولف إلى التعديلات الجديدة، مؤكداً أنها «ستحترم الحمض النووي لرياضتنا»، وستقدم سباقاً أكثر إثارة من دون أي تراجع ملحوظ في تفوق مرسيدس في بداية الموسم.

ويمثل سباق الأحد فرصة لمرسيدس لاعتلاء أعلى عتبة على منصة التتويج للمرة الأولى في فلوريدا منذ تنظيمه قبل خمس سنوات؛ حيث فاز به فريقا ريد بول مرتين مع فيرستابن، ومرسيدس مع البريطاني لاندو نوريس، بطل العالم الحالي، وزميله الأسترالي أوسكار بياستري.

ويأمل الفريقان في حصد المزيد من النقاط أيضا خلال سباق السرعة (سبرينت) السبت الذي فاز به نوريس، العام الماضي، لكن من المتوقع على نطاق واسع أن يدخل فريق فيراري على خط المنافسة، على غرار ماكلارين الذي يقدم سيارة «جديدة كلياً» تقريباً، مع حزمة مُعدلة بشكل كبير.

قال نوريس: «كانت هذه الحلبة من أفضل حلباتنا من حيث السرعة الخالصة، مقارنة بغيرها، العام الماضي. هي حلبة مختلفة، وقد تناسبنا أكثر من غيرها». وبعد إحرازه المركز الأول عامي 2022 و2023، يسعى فيرستابن إلى إيقاف سلسلة انتصارات مرسيدس، وإحياء منافسة ريد بول هذا العام بعد بداية مُحبطة. ويحتل «ماد ماكس» المركز التاسع برصيد 12 نقطة، متأخراً بفارق 60 نقطة عن أنتونيلي، بينما يحتل زميله الفرنسي إسحاق حجار المركز الثاني عشر برصيد أربع نقاط.

في المقابل، يحتل ثنائي فيراري، شارل لوكلير من موناكو والبريطاني لويس هاميلتون، بطل العالم سبع مرات، المركزين الثالث والرابع توالياً، برصيد 49 و41 نقطة، ويتوقع العديد من المراقبين في «البادوك» أنهما على وشك المنافسة على أول فوز «للحصان الجامح»، منذ أن احتل الإسباني كارلوس ساينس المركز الأول في المكسيك، في أكتوبر (تشرين الأول) 2024.

كان فوز لوكلير الثامن والأخير في أوستن، تكساس، قبل فترة وجيزة من انتصار ساينس، بينما يسعى هاميلتون لتحقيق فوزه الرقم 106؛ حيث سيكون الأول له منذ سباق بلجيكا عام 2024 قبل انضمامه إلى فيراري. بعد عام أول مخيب للآمال، صرّح البريطاني بأنه يستمتع بتحدي هذه الصيغة الجديدة التي أعادت إليه شغفه بالسباقات.

وقال راسل، معبراً عن مشاعر معظم السائقين: «لقد استعدنا جميعا نشاطنا بعد هذه الاستراحة. آمل في أن نتمكن من المتابعة من حيث توقفنا».