كيف تأهلت الأندية الأوروبية إلى دور الثمانية بدوري الأبطال؟

تحليل لمواجهات دور الستة عشر: لامين يامال يتألق ودوناروما حارس من الطراز العالمي

دوناروما قاد سان جيرمان للإطاحة بليفربول من أبطال أوروبا بركلات الترجيح (أ.ب)
دوناروما قاد سان جيرمان للإطاحة بليفربول من أبطال أوروبا بركلات الترجيح (أ.ب)
TT

كيف تأهلت الأندية الأوروبية إلى دور الثمانية بدوري الأبطال؟

دوناروما قاد سان جيرمان للإطاحة بليفربول من أبطال أوروبا بركلات الترجيح (أ.ب)
دوناروما قاد سان جيرمان للإطاحة بليفربول من أبطال أوروبا بركلات الترجيح (أ.ب)

عوّض باريس سان جيرمان خسارته على أرضه بهدف ذهاباً في مباراة هيمن عليها، وتمكن من رد الدين لليفربول وإسقاطه في معقله بأنفيلد بركلات الترجيح 4 - 1 بعد انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بفوز فريق العاصمة الفرنسية 1 - 0، ليبلغ دور الثمانية بدوري أبطال أوروبا برفقة كل من إنتر الإيطالي وبايرن ميونيخ الألماني وبرشلونة الإسباني. وكرَّس ريال مدريد الإسباني حامل اللقب عقدته لمواطنه وجاره أتلتيكو مدريد في المسابقة القارية العريقة عندما تغلب عليه 4 - 2 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 1) في إياب دور الستة عشر، ليبلغ دور الثمانية أيضاً بالبطولة العريقة برفقة آرسنال وبوروسيا دورتموند وأستون فيلا. «الغارديان» تلقي الضوء هنا على كيفية تأهل الأندية الثمانية.

الفرق المتأهلة

ريال مدريد

وصل النادي الملكي صاحب الباع الطويل في دوري أبطال أوروبا إلى الدور ربع النهائي. لقد وقف الحظ إلى جانب ريال مدريد، الذي تأهل بصعوبة بالغة بعد الفوز بركلات الترجيح على أتلتيكو مدريد، لكن نجوم «الميرنغي» كانوا يبدون وكأنهم في جزر منعزلة تماماً عن بعضهم بعضاً ولم يلعب الفريق بشكل جماعي. وكان جود بيلينغهام يوبّخ زملاءه في الفريق، بينما هو نفسه لم يكن يقدم أداءً جيداً. وحتى ركلة الجزاء التي احتسبت لريال مدريد، أهدرها فينيسيوس جونيور بشكل سيئ للغاية لدرجة أنها قد تحرمه من الفوز بجائزة الكرة الذهبية لهذا العام! وخلال الوقتين الأصلي والإضافي، كان ريال مدريد، وليس أتلتيكو مدريد، هو من يلجأ إلى أساليب الخداع: ألقى إبراهيم دياز بنفسه على الأرض بحثاً عن ركلة جزاء. ثم جاءت ركلات الترجيح، وقرار حكم تقنية الفار بإلغاء الركلة التي أحرزها جوليان ألفاريز، لاعب أتلتيكو مدريد، بحجة أنه لمس الكرة مرتين. ولعل الغريب في الأمر أن قرار إلغاء ركلة الترجيح قد اتخذ في وقت أسرع بكثير من الوقت الذي تأخذه تقنية الفار لتحديد أي قرار متعلق بحالات التسلل المعتادة! لقد بدا هذا القرار من نوعية القرارات التي عادةً ما تحتسب لصالح ريال مدريد والتي تصيب المنافسين بالإحباط وخيبة الأمل. لقد واصل ريال مدريد مسيرته، بعد أن وجد طريقة مبتكرة للفوز، كما هو الحال دائماً.

الشاب لامين يامال (يمين) الذي يلعب بثقة كبيرة وكأنه لاعب مخضرم يحتفل بهز شباك بنفيكا (أ.ب)

باريس سان جيرمان

كان باريس سان جيرمان هو الفريق الأفضل بكثير خلال مواجهتي الذهاب والإياب أمام ليفربول. لقد فاز باريس سان جيرمان بركلات الترجيح على ملعب أنفيلد، ويعد الفريق الآن هو ثالث أقوى المرشحين للفوز باللقب بعد عملاقي إسبانيا ريال مدريد وبرشلونة. لقد نجح المدير الفني الإسباني لويس إنريكي في تحويل عثمان ديمبيلي وبرادلي باركولا من لاعبين غير موثوق بهما إلى اثنين من أفضل المهاجمين في أوروبا في الوقت الحالي. وسيطر فيتينيا على خط الوسط تماماً - وهو أمر ليس سيئاً بالنسبة للاعب فشل سابقاً في الوصول إلى المستوى المطلوب مع وولفرهامبتون! ومن الممتع والرائع أن تشاهد الوافد الجديد خفيتشا كفاراتسخيليا وهو يتلاعب بالكرة بين قدميه بمهاراته الرائعة وقدرته الفائقة على المراوغة. وكان جمهور باريس سان جيرمان يشجع بحماس منقطع النظير، وهو الأمر الذي منح لاعبي الفريق الباريسي ثقة كبيرة.

أستون فيلا

يتألق أستون فيلا بشكل كبير في النسخة الحالية من دوري أبطال أوروبا، في الوقت الذي يقاتل فيه بالدوري الإنجليزي الممتاز من أجل إنهاء الموسم ضمن المراكز الأربعة الأولى المؤهلة للمشاركة في دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل. وخلال مباراتي الذهاب والعودة، نجح أستون فيلا في الثأر من كلوب بروج، الذي تغلب عليه في دور المجموعات. وبعد الفوز بثلاثية نظيفة على ملعب «فيلا بارك»، أصبحت النتيجة الإجمالية لمجموع مباراتي الذهاب والعودة هي فوز أستون فيلا بستة أهداف مقابل هدف وحيد؛ وهو ما يعني أن النادي الإنجليزي قد بالغ في الثأر والانتقام! لكن أستون فيلا سيصطدم في المباراة القادمة بباريس سان جيرمان، الذي سبق وأن أقال المدير الفني الحالي لأستون فيلا، أوناي إيمري، بحجة أنه يفتقر إلى الشخصية القادرة على قيادة ناد كبير! وعلى الرغم من أن أستون فيلا ليس فريقاً صغيراً، فقد تبين أنه الفريق المناسب تماماً لإيمري وهوسه التدريبي. وفي دوري أبطال أوروبا، يعيش مشجعو أستون فيلا أفضل أوقاتهم منذ أكثر من 40 عاماً.

أسينسيو لاعب أستون فيلا (يمين) تألق وهز شباك كلوب بروج مرتين (أ.ف.ب)

الفرق التي خرجت

أتلتيكو مدريد

من المؤكد أن جمهور أتلتيكو مدريد قد شعر بالقلق الشديد عندما أوقعت القرعة الفريق في مواجهة ريال مدريد، لكن الحقيقة أن أتلتيكو مدريد أضاع فرصة ذهبية للفوز على النادي الملكي. فبعد التقدم بهدف مبكر عن طريق كونور غالاغر في مباراة الإياب، كان أتلتيكو مدريد، بقيادة المدير الفني الأرجنتيني دييغو سيميوني، هو الفريق الأفضل والقريب من حسم اللقاء. من المؤكد أن عدم الفاعلية الهجومية قد كلفت الفريق كثيراً، في الوقت الذي لجأ فيه ريال مدريد إلى الحيل التي عادة ما كان يلجأ إليها أتلتيكو مدريد للخروج بالمباراة إلى بر الأمان. ولم يُسفر الخطأ الذي ارتكبه كليمنت لينغليه على كيليان مبابي، عن هدف، بعدما أهدر فينيسيوس جونيور ركلة الجزاء، لكن أتلتيكو مدريد أهدر فرصة محققة في الوقت القاتل عن طريق أنخيل كوريا. وحتى ركلات الترجيح – بدءاً من قرار إلغاء ركلة ألفاريز بحجة لمس الكرة مرتين، وصولاً إلى ارتطام تسديدة ماركوس يورينتي بالعارضة وتعثر يان أوبلاك في ركلة أنطونيو روديغر الحاسمة – أظهرت فريق أتلتيكو مدريد عاجزاً عن قلب الموازين ضد جاره الذي كان دائماً ما يتفوق عليه في هذه المسابقة.

ليفربول

لقد خرج ليفربول من دور الستة عشر رغم تصدره مرحلة المجموعات التي تضم 36 فريقاً، وهو الأمر الذي قد يثير تساؤلات حول النظام الجديد للبطولة الموسعة. لقد حقق أرني سلوت نجاحات غير متوقعة خلال موسمه الأول مع ليفربول، وأصبح الفريق قريباً للغاية من الفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز، لكن يبدو أن هذا كله لم يمنع الشعور بالإحباط الشديد بعد الخروج من دوري أبطال أوروبا وزاد الإحباط بعد الخسارة أمام نيوكاسل في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة. إن مشهد داروين نونيز وهو يبكي بعد إهدار ركلة الترجيح يشير إلى أن أيامه مع الريدز باتت معدودة، وأنه أهدر الفرصة الأخيرة لإثبات أنه يستحق البقاء. ولم يُظهر فيرجيل فان دايك ثقته المعتادة، ثم ظهر بعد المباراة وهو يتحدث مع مسؤولي باريس سان جيرمان، مع العلم بأن عقده مع ليفربول ينتهي بنهاية الموسم الجاري ولم يوقع على عقد جديد! وتم تفسير ذلك - بشكل غير مقنع - على أنه يعتذر لهم عن سلوك سابق! ومع ذلك، يبدو أن المدير الفني لليفربول قد استمتع باللقاء، حيث قال: «كانت هذه أفضل مباراة شاركت فيها على الإطلاق».

ليل

إذا كان هناك فريق أضاع فرصة تجاوز دور الستة عشر، فهو فريق ليل الفرنسي، الذي سمح لبوروسيا دورتموند بالعبور على حسابه رغم معاناته الشديدة والمستمرة في الدوري الألماني الممتاز. انتهت المباراة الأولى في ألمانيا بالتعادل بهدف لكل فريق؛ لذلك عندما افتتح جوناثان ديفيد التسجيل لليل، كانت الأمور تبدو وكأن النادي الفرنسي في طريقه لمواجهة برشلونة في مباراة الدور ربع النهائي. لقد تصدى حارس مرمى ليل، لوكاس شيفالييه، لعدد من الكرات الرائعة، لكن بوروسيا دورتموند نجح في إحراز هدفين متتاليين ليفوز بثلاثة أهداف مقابل هدفين في مجموع مباراتي الذهاب والعودة. والآن، يعود ليل للعب في الدوري الفرنسي الممتاز على أمل احتلال أحد المراكز المؤهلة لدوري أبطال أوروبا الموسم المقبل.

أسبوع جيد لكل من:

جيانلويجي دوناروما (باريس سان جيرمان)

في مباراة الذهاب، كان حارس مرمى ليفربول، أليسون بيكر، هو من تألق بشدة وأثبت جدارته بصفته أفضل حارس مرمى في العالم. لكن في مباراة الإياب، ذكرنا حارس المرمى الإيطالي جيانلويجي دوناروما بأنه حارس من الطراز العالمي أيضاً، خصوصاً في ركلات الترجيح التي لا يضاهيه فيها أحد. لقد نجح دوناروما في تحقيق الفوز لفريقه في ست من ركلات الترجيح السبع التي شارك فيها مع ناديه ومنتخب بلاده، حيث تصدى لـ24 ركلة من أصل 103. وقال دوناروما: «أرى الكثير من الانتقادات من الصحافيين دون معرفة ما هي وظيفة حارس المرمى!».

كان بيلينغهام يوبّخ زملاءه في الفريق بينما هو نفسه لم يقدم أداءً جيداً أمام أتلتيكو مدريد (أ.ف.ب)

لامين يامال - برشلونة

إذا كان فينيسيوس جونيور قد أهدر فرصته في الفوز بجائزة الكرة الذهبية، فكم من الوقت سيستغرقه الأمر قبل أن يفوز بهذه الجائزة جوهرة برشلونة لامين يامال؟ سيبلغ يامال الثامنة عشرة من عمره في يوليو (تموز) المقبل، لكن اللاعب الفائز مع منتخب بلاده بكأس الأمم الأوروبية 2024 يلعب بثقة كبيرة وكأنه لاعب مخضرم. لقد كون شراكة هجومية استثنائية مع النجم البرازيلي رافينيا، ودمرا دفاعات بنفيكا تماماً. صنع يامال الهدف الأول لرافينيا، ثم سجل الهدف الثاني بطريقة رائعة، عندما انطلق ناحية اليمين ودخل إلى عمق الملعب وسدد الكرة بقدمه اليسرى الساحرة. في الحقيقة، يمتلك يامال موهبة لا حدود لها، ويبدو بالفعل أنه سيكون اللاعب الذي يبني عليه برشلونة إمبراطوريته خلال السنوات المقبلة.

ماركو أسينسيو (أستون فيلا)

ربما يُعدّ ماركو أسينسيو هو أفضل صفقة في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة، من حيث نجاحه في استعادة مستواه السابق وتقديم مستويات غير متوقعة منذ انضمامه إلى أستون فيلا على سبيل الإعارة من باريس سان جيرمان. لم يلعب أسينسيو أمام برينتفورد، ليُحرم أستون فيلا في تلك المباراة من رؤيته الثاقبة وتمريراته المتقنة وأهدافه الحاسمة. لكنه كان حاسماً أمام كلوب بروج وسجل هدفين. جاء الهدف الأول من تسديدة قوية، بينما كان الهدف الثاني نتيجة تفاهم واضح مع ماركوس راشفورد، الذي استعاد الكثير من مستواه هو الآخر مع أستون فيلا. وعلى الرغم من أن باريس سان جيرمان هو المنافس القادم لأستون فيلا، فإن أسينسيو سيكون قادراً على اللعب أمام ناديه الأصلي؛ إذ يضع الاتحاد الأوروبي لكرة القدم قواعد مختلفة عن قواعد الدوري الإنجليزي الممتاز، التي «تمنع بشدة أي نادٍ من ممارسة، أو محاولة ممارسة، أي تأثير على اللاعبين الذين قد يُشركهم نادٍ آخر (أو لا يُشركهم) في مباراة».

خدمة «الغارديان»



يوفنتوس وآيك أثينا اليوناني مهتمان بالتعاقد مع فرانك كيسيه

فرانك كيسيه (النادي الأهلي)
فرانك كيسيه (النادي الأهلي)
TT

يوفنتوس وآيك أثينا اليوناني مهتمان بالتعاقد مع فرانك كيسيه

فرانك كيسيه (النادي الأهلي)
فرانك كيسيه (النادي الأهلي)

يجذب فرانك كيسيه اهتماماً متجدداً بضمه في سوق الانتقالات، حيث تشير التقارير إلى دخول نادي آيك أثينا اليوناني لكرة القدم سباق التعاقد مع لاعب خط الوسط الإيفواري الدولي تمهيداً لخوضه تحدياً جديداً محتملاً هذا الصيف.

ويواصل كيسيه 29 عاماً، الذي يلعب حالياً مع فريق الأهلي السعودي، الحفاظ على مكانته المرموقة في سوق الانتقالات بعد موسم ناجح آخر في السعودية.

وقد عزز فوزه الأخير بلقب دوري أبطال آسيا للنخبة للمرة الثانية على التوالي من مكانته، مع ازدياد التكهنات حول مستقبله مع الأهلي.

ويقترب كيسيه من نهاية عقده مع الأهلي، وما لم يتم التوصل إلى اتفاق على تجديده، فمن المتوقع على نطاق واسع أن يغادر النادي بنهاية الموسم الحالي، حيث تعد العودة إلى أوروبا خياراً واقعياً له في ظل دراسته خطوته التالية.

وكشف موقع «أفريكا سوكر» الإلكتروني، الثلاثاء، عن أن آيك أثينا أبدى اهتماماً رسمياً بالحصول على خدمات اللاعب، حيث يدرس تقديم عرض كبير في محاولة لضمه في فترة الانتقالات الصيفية المقبلة.

ينظر النادي اليوناني إلى كيسيه بوصفه إضافة مميزة من شأنها تعزيز خيارات خط الوسط لديه قبل انطلاق الموسم الجديد.

لكنَّ الفريق اليوناني ليس الوحيد الذي يرغب في ضم اللاعب المتوج بكأس الأمم الأفريقية عام 2023، حيث تشير التقارير إلى أن نادي يوفنتوس الإيطالي يراقب الوضع من كثب، إذ يُحتمل أن يصبح منافساً قوياً على ضمه.

ومن المرجح أن يعتمد أي انتقال بشكل كبير على الجوانب المالية، إذ يتقاضى كيسيه حالياً نحو 14 مليون يورو سنوياً في السعودية، ومن المتوقع أن يكون راتبه عاملاً رئيسياً في المفاوضات، حيث قد يتطلب تعديلاً كبيراً من جانب الأندية الأوروبية المهتمة به.

وتقدَّر القيمة السوقية لكيسيه حالياً بنحو 12 مليون يورو، مما يعكس خبرته في أندية أوروبية كبرى وتأثيره المستمر على المستوى الدولي.

ومع اقتراب فترة الانتقالات، من المتوقع أن يبقى وضع كيسيه من أكثر القضايا التي تحظى بمتابعة دقيقة، حيث يقيم كثير من الأندية إمكانية هيكلة صفقة تناسب تطلعاته المالية.


برشلونة يرغب في تمديد إعارة راشفورد موسماً آخر

ماركوس راشفورد (أ.ب)
ماركوس راشفورد (أ.ب)
TT

برشلونة يرغب في تمديد إعارة راشفورد موسماً آخر

ماركوس راشفورد (أ.ب)
ماركوس راشفورد (أ.ب)

بدأ نادي برشلونة الإسباني مفاوضات مع مانشستر يونايتد الإنجليزي، لضم ماركوس راشفورد على سبيل الإعارة موسماً آخر، وفقاً لتقرير إخباري، الثلاثاء.

ورغم التكهنات السابقة حول قرب انتهاء فترة إعارته في إسبانيا، أفادت التقارير بأن هانزي فليك، مدرب برشلونة، أعطى الضوء الأخضر لبقاء المهاجم الإنجليزي مع الفريق الكاتالوني.

ونظراً للصعوبات المالية التي تجعل إتمام صفقة انتقال نهائي بقيمة 30 مليون يورو أمراً صعباً، يأمل برشلونة في التوصل لاتفاق جديد مع مانشستر يونايتد.

ووافق فليك على خطة لإبقاء راشفورد في برشلونة موسماً آخر، ولا يزال المدرب الألماني مقتنعاً بقيمة المهاجم الإنجليزي في خطته التكتيكية، رغم معاناة راشفورد مؤخراً للحصول على مكان في القائمة الأساسية للفريق مؤخراً.

وبينما أشارت تقارير سابقة إلى احتمال عودة راشفورد إلى قلعة «أولد ترافورد»، فإن دعم فليك تسبب في تغيير موقف النادي نحو استمراره في إسبانيا.

ويأتي هذا القرار بعد أن ساهم راشفورد في فرض هيمنة برشلونة على صدارة ترتيب الدوري الإسباني؛ حيث سجل هدفه الـ13 هذا الموسم في فوز الفريق الأخير 2-صفر على خيتافي.

وتشير التقارير إلى أن راشفورد نفسه اختار البقاء في كاتالونيا، بدلاً من العودة إلى الدوري الإنجليزي الممتاز.

ويرفض برشلونة تفعيل بند الشراء البالغ 30 مليون يورو الوارد في عقد الإعارة الأصلي، وبدلاً من ذلك، فإن النادي يعطي الأولوية لإعارة مؤقتة ثانية، لإدارة موارده المالية مع الحفاظ على عمق خط الهجوم.

وفي حال إصرار مانشستر يونايتد على انتقال دائم، فمن المرجح أن يسعى برشلونة إلى تخفيض كبير في قيمة الصفقة، وقد أوضح خبير الانتقالات فلوريان بليتنبرغ الوضع الحالي للمفاوضات.

وكتب بليتنبرغ في حسابه بموقع «إكس» للتواصل الاجتماعي، الثلاثاء: «علمنا أن برشلونة يسعى جاهداً لاستعارة ماركوس راشفورد موسماً آخر. المفاوضات مع مانشستر يونايتد جارية».

وأضاف بليتنبرغ: «لا يرغب برشلونة حالياً في تفعيل بند الشراء البالغ 30 مليون يورو. يفضل إعارة ثانية، وإلا فهم يريدون التفاوض على تخفيض السعر. على أي حال، يجب أن يبقى راشفورد. بموافقة هانزي فليك».

وبات برشلونة على مشارف الاحتفاظ بلقب الدوري الإسباني للموسم الثاني على التوالي؛ حيث يتربع على قمة الترتيب بفارق 11 نقطة أمام أقرب ملاحقيه غريمه التقليدي ريال مدريد، وذلك قبل 5 مراحل على نهاية الموسم الحالي.


كيف صنع دافيد رايا نجوميته بعيداً عن الأضواء؟

دافيد رايا (أ.ف.ب)
دافيد رايا (أ.ف.ب)
TT

كيف صنع دافيد رايا نجوميته بعيداً عن الأضواء؟

دافيد رايا (أ.ف.ب)
دافيد رايا (أ.ف.ب)

غادر حارس المرمى دافيد رايا، إسبانيا في سن السادسة عشرة متجهاً إلى بلاكبيرن، في أولى محطات مسيرة إنجليزية صقلتها الدرجات الدنيا قبل بروز متأخر مع آرسنال، ضيف أتلتيكو مدريد الإسباني، الأربعاء، في ذهاب نصف نهائي مسابقة دوري أبطال أوروبا في كرة القدم.

ما القاسم المشترك بين رايا وليونيل ميسي؟ الدولي الإسباني البالغ 30 عاماً، تدرَّج في نادي كورنيا، أحد أندية الدرجة الخامسة في ضاحية برشلونة والذي اشتراه أخيراً النجم الأرجنتيني المتوج بالكرة الذهبية ثماني مرات.

لكنَّ رايا غادره قبل أن يصبح أساسيا حتى في فئته العمرية، بعد تجربة ناجحة مع نادٍ شريك هو بلاكبيرن روفرز، في شمال إنجلترا على بعد ساعة بالسيارة من مانشستر. من دون عائلته، ومن دون معرفة لغة شكسبير.

وقال في عام 2025 عبر «أمازون برايم»: «بالعودة إلى الماضي، كان الأمر أصعب على والديَّ مما كان عليَّ. لكنه كان مع ذلك صدمة ثقافية، إلى حد ما، أن تأتي من برشلونة، من الشمس، وتذهب إلى بلاكبيرن حيث لا تراها أبداً. يحل الظلام عند الثالثة بعد الظهر. ثم الطعام واللغة، لم أكن أتحدث الإنجليزية. لكن الحمد لله اتخذت هذا القرار ولا أندم عليه إطلاقاً».

النادي الذي ينشط في تشامبيونشيب (الدرجة الثانية)، حيث لم يكن يلعب بعد، أرسله ثلاثة أشهر إلى ساوثبورت الذي كان آنذاك في الدرجة الخامسة، في أول تجربة له مع كرة القدم للكبار. كانت «نقطة التحول» في مسيرته، كما يقول كثيراً.

أوضح لصحيفة «الغارديان»: «كان هناك لاعبون قد تُحدث لهم مكافأة الفوز فارقاً بين إكمال الشهر أو لا، أو الحصول على بعض المال لأطفالهم أو دفع فواتير الماء والغاز والكهرباء وقرض السكن. لو لم أذهب إلى هناك، لما رأيت ذلك. الآن أصبح هذا متجذراً داخلي».

استدعاه بلاكبيرن سريعاً، فانطلقت مسيرته بعدها في «تشامبيونشيب»، مع مرور أيضاً بالدرجة الثالثة لموسم واحد (2017-2018).

وقال في مؤتمر صحافي قبل ربع النهائي الذي فاز به آرسنال على سبورتينغ 1-0 في لشبونة في ذهاب ربع النهائي مطلع أبريل (نيسان): «قضائي معظم وقتي في تشامبيونشيب وليغ وان (الدرجة الثالثة) يجعلني أكثر سعادة بوجودي حيث أنا الآن».

وبفضل أربعة تصديات من طراز رفيع، تألّق رايا في البرتغال. وأشاد به زميله الألماني كاي هافيرتس، بقوله: «أعتقد أنه لا يزال مقللاً من شأنه في عالم كرة القدم، لكن بالنسبة إليّ، في الموسمين الماضيين هو أفضل حارس في العالم».

هذا الموسم، يتصدر رايا قائمة أكثر الحراس حفاظاً على الشباك نظيفة في دوري أبطال أوروبا: ثماني مباريات من أصل 11 خاضها.

تتيح مستوياته الرفيعة لآرسنال أن يحلم بلقب في المسابقة الأوروبية الكبرى، وهو إنجاز لم يحققه نادي لندن الذي انضم إليه رايا عام 2023، من قبل.

وتزداد القصة جمالاً لرايا إذا ما علمنا أنه كان يلعب في الدرجة الثانية قبل خمسة أعوام فقط. إذ لم يكتشف الدوري الإنجليزي الممتاز إلا في صيف 2021، بعد الصعود الذي حققه مع برنتفورد (ناديه بين 2019 و2023).

ومع «النحل» من غرب لندن أيضاً، نال أولى مبارياته الدولية من أصل 12، في مارس (آذار) 2022 أمام ألبانيا... في كورنيا، المدينة التي بدأت منها الحكاية.

وكان كثيراً ما علق قائلاً: «كان الأمر مكتوباً»، بعدما أشركه في ذلك اليوم مدرب المنتخب آنذاك، لويس إنريكي، أساسياً في غياب الحارس الأساسي بسبب إصابته بكوفيد.

ومع منتخب إسبانيا، لم ينجح رايا قط في ارتداء ثوب الرقم 1. سيشارك هذا الصيف في كأس العالم، لكن المكان يبدو محجوزاً لأوناي سيمون، حارس أتلتيك بلباو.

وقد تدفع مباراة كبيرة في ملعب ميتروبوليتانو الأربعاء، وربما أمام أنظار لويس دي لا فوينتي، المدرب الحالي، إلى إعادة النظر في الخطط.