كيف تأهلت الأندية الأوروبية إلى دور الثمانية بدوري الأبطال؟

تحليل لمواجهات دور الستة عشر: لامين يامال يتألق ودوناروما حارس من الطراز العالمي

دوناروما قاد سان جيرمان للإطاحة بليفربول من أبطال أوروبا بركلات الترجيح (أ.ب)
دوناروما قاد سان جيرمان للإطاحة بليفربول من أبطال أوروبا بركلات الترجيح (أ.ب)
TT

كيف تأهلت الأندية الأوروبية إلى دور الثمانية بدوري الأبطال؟

دوناروما قاد سان جيرمان للإطاحة بليفربول من أبطال أوروبا بركلات الترجيح (أ.ب)
دوناروما قاد سان جيرمان للإطاحة بليفربول من أبطال أوروبا بركلات الترجيح (أ.ب)

عوّض باريس سان جيرمان خسارته على أرضه بهدف ذهاباً في مباراة هيمن عليها، وتمكن من رد الدين لليفربول وإسقاطه في معقله بأنفيلد بركلات الترجيح 4 - 1 بعد انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بفوز فريق العاصمة الفرنسية 1 - 0، ليبلغ دور الثمانية بدوري أبطال أوروبا برفقة كل من إنتر الإيطالي وبايرن ميونيخ الألماني وبرشلونة الإسباني. وكرَّس ريال مدريد الإسباني حامل اللقب عقدته لمواطنه وجاره أتلتيكو مدريد في المسابقة القارية العريقة عندما تغلب عليه 4 - 2 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 1) في إياب دور الستة عشر، ليبلغ دور الثمانية أيضاً بالبطولة العريقة برفقة آرسنال وبوروسيا دورتموند وأستون فيلا. «الغارديان» تلقي الضوء هنا على كيفية تأهل الأندية الثمانية.

الفرق المتأهلة

ريال مدريد

وصل النادي الملكي صاحب الباع الطويل في دوري أبطال أوروبا إلى الدور ربع النهائي. لقد وقف الحظ إلى جانب ريال مدريد، الذي تأهل بصعوبة بالغة بعد الفوز بركلات الترجيح على أتلتيكو مدريد، لكن نجوم «الميرنغي» كانوا يبدون وكأنهم في جزر منعزلة تماماً عن بعضهم بعضاً ولم يلعب الفريق بشكل جماعي. وكان جود بيلينغهام يوبّخ زملاءه في الفريق، بينما هو نفسه لم يكن يقدم أداءً جيداً. وحتى ركلة الجزاء التي احتسبت لريال مدريد، أهدرها فينيسيوس جونيور بشكل سيئ للغاية لدرجة أنها قد تحرمه من الفوز بجائزة الكرة الذهبية لهذا العام! وخلال الوقتين الأصلي والإضافي، كان ريال مدريد، وليس أتلتيكو مدريد، هو من يلجأ إلى أساليب الخداع: ألقى إبراهيم دياز بنفسه على الأرض بحثاً عن ركلة جزاء. ثم جاءت ركلات الترجيح، وقرار حكم تقنية الفار بإلغاء الركلة التي أحرزها جوليان ألفاريز، لاعب أتلتيكو مدريد، بحجة أنه لمس الكرة مرتين. ولعل الغريب في الأمر أن قرار إلغاء ركلة الترجيح قد اتخذ في وقت أسرع بكثير من الوقت الذي تأخذه تقنية الفار لتحديد أي قرار متعلق بحالات التسلل المعتادة! لقد بدا هذا القرار من نوعية القرارات التي عادةً ما تحتسب لصالح ريال مدريد والتي تصيب المنافسين بالإحباط وخيبة الأمل. لقد واصل ريال مدريد مسيرته، بعد أن وجد طريقة مبتكرة للفوز، كما هو الحال دائماً.

الشاب لامين يامال (يمين) الذي يلعب بثقة كبيرة وكأنه لاعب مخضرم يحتفل بهز شباك بنفيكا (أ.ب)

باريس سان جيرمان

كان باريس سان جيرمان هو الفريق الأفضل بكثير خلال مواجهتي الذهاب والإياب أمام ليفربول. لقد فاز باريس سان جيرمان بركلات الترجيح على ملعب أنفيلد، ويعد الفريق الآن هو ثالث أقوى المرشحين للفوز باللقب بعد عملاقي إسبانيا ريال مدريد وبرشلونة. لقد نجح المدير الفني الإسباني لويس إنريكي في تحويل عثمان ديمبيلي وبرادلي باركولا من لاعبين غير موثوق بهما إلى اثنين من أفضل المهاجمين في أوروبا في الوقت الحالي. وسيطر فيتينيا على خط الوسط تماماً - وهو أمر ليس سيئاً بالنسبة للاعب فشل سابقاً في الوصول إلى المستوى المطلوب مع وولفرهامبتون! ومن الممتع والرائع أن تشاهد الوافد الجديد خفيتشا كفاراتسخيليا وهو يتلاعب بالكرة بين قدميه بمهاراته الرائعة وقدرته الفائقة على المراوغة. وكان جمهور باريس سان جيرمان يشجع بحماس منقطع النظير، وهو الأمر الذي منح لاعبي الفريق الباريسي ثقة كبيرة.

أستون فيلا

يتألق أستون فيلا بشكل كبير في النسخة الحالية من دوري أبطال أوروبا، في الوقت الذي يقاتل فيه بالدوري الإنجليزي الممتاز من أجل إنهاء الموسم ضمن المراكز الأربعة الأولى المؤهلة للمشاركة في دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل. وخلال مباراتي الذهاب والعودة، نجح أستون فيلا في الثأر من كلوب بروج، الذي تغلب عليه في دور المجموعات. وبعد الفوز بثلاثية نظيفة على ملعب «فيلا بارك»، أصبحت النتيجة الإجمالية لمجموع مباراتي الذهاب والعودة هي فوز أستون فيلا بستة أهداف مقابل هدف وحيد؛ وهو ما يعني أن النادي الإنجليزي قد بالغ في الثأر والانتقام! لكن أستون فيلا سيصطدم في المباراة القادمة بباريس سان جيرمان، الذي سبق وأن أقال المدير الفني الحالي لأستون فيلا، أوناي إيمري، بحجة أنه يفتقر إلى الشخصية القادرة على قيادة ناد كبير! وعلى الرغم من أن أستون فيلا ليس فريقاً صغيراً، فقد تبين أنه الفريق المناسب تماماً لإيمري وهوسه التدريبي. وفي دوري أبطال أوروبا، يعيش مشجعو أستون فيلا أفضل أوقاتهم منذ أكثر من 40 عاماً.

أسينسيو لاعب أستون فيلا (يمين) تألق وهز شباك كلوب بروج مرتين (أ.ف.ب)

الفرق التي خرجت

أتلتيكو مدريد

من المؤكد أن جمهور أتلتيكو مدريد قد شعر بالقلق الشديد عندما أوقعت القرعة الفريق في مواجهة ريال مدريد، لكن الحقيقة أن أتلتيكو مدريد أضاع فرصة ذهبية للفوز على النادي الملكي. فبعد التقدم بهدف مبكر عن طريق كونور غالاغر في مباراة الإياب، كان أتلتيكو مدريد، بقيادة المدير الفني الأرجنتيني دييغو سيميوني، هو الفريق الأفضل والقريب من حسم اللقاء. من المؤكد أن عدم الفاعلية الهجومية قد كلفت الفريق كثيراً، في الوقت الذي لجأ فيه ريال مدريد إلى الحيل التي عادة ما كان يلجأ إليها أتلتيكو مدريد للخروج بالمباراة إلى بر الأمان. ولم يُسفر الخطأ الذي ارتكبه كليمنت لينغليه على كيليان مبابي، عن هدف، بعدما أهدر فينيسيوس جونيور ركلة الجزاء، لكن أتلتيكو مدريد أهدر فرصة محققة في الوقت القاتل عن طريق أنخيل كوريا. وحتى ركلات الترجيح – بدءاً من قرار إلغاء ركلة ألفاريز بحجة لمس الكرة مرتين، وصولاً إلى ارتطام تسديدة ماركوس يورينتي بالعارضة وتعثر يان أوبلاك في ركلة أنطونيو روديغر الحاسمة – أظهرت فريق أتلتيكو مدريد عاجزاً عن قلب الموازين ضد جاره الذي كان دائماً ما يتفوق عليه في هذه المسابقة.

ليفربول

لقد خرج ليفربول من دور الستة عشر رغم تصدره مرحلة المجموعات التي تضم 36 فريقاً، وهو الأمر الذي قد يثير تساؤلات حول النظام الجديد للبطولة الموسعة. لقد حقق أرني سلوت نجاحات غير متوقعة خلال موسمه الأول مع ليفربول، وأصبح الفريق قريباً للغاية من الفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز، لكن يبدو أن هذا كله لم يمنع الشعور بالإحباط الشديد بعد الخروج من دوري أبطال أوروبا وزاد الإحباط بعد الخسارة أمام نيوكاسل في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة. إن مشهد داروين نونيز وهو يبكي بعد إهدار ركلة الترجيح يشير إلى أن أيامه مع الريدز باتت معدودة، وأنه أهدر الفرصة الأخيرة لإثبات أنه يستحق البقاء. ولم يُظهر فيرجيل فان دايك ثقته المعتادة، ثم ظهر بعد المباراة وهو يتحدث مع مسؤولي باريس سان جيرمان، مع العلم بأن عقده مع ليفربول ينتهي بنهاية الموسم الجاري ولم يوقع على عقد جديد! وتم تفسير ذلك - بشكل غير مقنع - على أنه يعتذر لهم عن سلوك سابق! ومع ذلك، يبدو أن المدير الفني لليفربول قد استمتع باللقاء، حيث قال: «كانت هذه أفضل مباراة شاركت فيها على الإطلاق».

ليل

إذا كان هناك فريق أضاع فرصة تجاوز دور الستة عشر، فهو فريق ليل الفرنسي، الذي سمح لبوروسيا دورتموند بالعبور على حسابه رغم معاناته الشديدة والمستمرة في الدوري الألماني الممتاز. انتهت المباراة الأولى في ألمانيا بالتعادل بهدف لكل فريق؛ لذلك عندما افتتح جوناثان ديفيد التسجيل لليل، كانت الأمور تبدو وكأن النادي الفرنسي في طريقه لمواجهة برشلونة في مباراة الدور ربع النهائي. لقد تصدى حارس مرمى ليل، لوكاس شيفالييه، لعدد من الكرات الرائعة، لكن بوروسيا دورتموند نجح في إحراز هدفين متتاليين ليفوز بثلاثة أهداف مقابل هدفين في مجموع مباراتي الذهاب والعودة. والآن، يعود ليل للعب في الدوري الفرنسي الممتاز على أمل احتلال أحد المراكز المؤهلة لدوري أبطال أوروبا الموسم المقبل.

أسبوع جيد لكل من:

جيانلويجي دوناروما (باريس سان جيرمان)

في مباراة الذهاب، كان حارس مرمى ليفربول، أليسون بيكر، هو من تألق بشدة وأثبت جدارته بصفته أفضل حارس مرمى في العالم. لكن في مباراة الإياب، ذكرنا حارس المرمى الإيطالي جيانلويجي دوناروما بأنه حارس من الطراز العالمي أيضاً، خصوصاً في ركلات الترجيح التي لا يضاهيه فيها أحد. لقد نجح دوناروما في تحقيق الفوز لفريقه في ست من ركلات الترجيح السبع التي شارك فيها مع ناديه ومنتخب بلاده، حيث تصدى لـ24 ركلة من أصل 103. وقال دوناروما: «أرى الكثير من الانتقادات من الصحافيين دون معرفة ما هي وظيفة حارس المرمى!».

كان بيلينغهام يوبّخ زملاءه في الفريق بينما هو نفسه لم يقدم أداءً جيداً أمام أتلتيكو مدريد (أ.ف.ب)

لامين يامال - برشلونة

إذا كان فينيسيوس جونيور قد أهدر فرصته في الفوز بجائزة الكرة الذهبية، فكم من الوقت سيستغرقه الأمر قبل أن يفوز بهذه الجائزة جوهرة برشلونة لامين يامال؟ سيبلغ يامال الثامنة عشرة من عمره في يوليو (تموز) المقبل، لكن اللاعب الفائز مع منتخب بلاده بكأس الأمم الأوروبية 2024 يلعب بثقة كبيرة وكأنه لاعب مخضرم. لقد كون شراكة هجومية استثنائية مع النجم البرازيلي رافينيا، ودمرا دفاعات بنفيكا تماماً. صنع يامال الهدف الأول لرافينيا، ثم سجل الهدف الثاني بطريقة رائعة، عندما انطلق ناحية اليمين ودخل إلى عمق الملعب وسدد الكرة بقدمه اليسرى الساحرة. في الحقيقة، يمتلك يامال موهبة لا حدود لها، ويبدو بالفعل أنه سيكون اللاعب الذي يبني عليه برشلونة إمبراطوريته خلال السنوات المقبلة.

ماركو أسينسيو (أستون فيلا)

ربما يُعدّ ماركو أسينسيو هو أفضل صفقة في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة، من حيث نجاحه في استعادة مستواه السابق وتقديم مستويات غير متوقعة منذ انضمامه إلى أستون فيلا على سبيل الإعارة من باريس سان جيرمان. لم يلعب أسينسيو أمام برينتفورد، ليُحرم أستون فيلا في تلك المباراة من رؤيته الثاقبة وتمريراته المتقنة وأهدافه الحاسمة. لكنه كان حاسماً أمام كلوب بروج وسجل هدفين. جاء الهدف الأول من تسديدة قوية، بينما كان الهدف الثاني نتيجة تفاهم واضح مع ماركوس راشفورد، الذي استعاد الكثير من مستواه هو الآخر مع أستون فيلا. وعلى الرغم من أن باريس سان جيرمان هو المنافس القادم لأستون فيلا، فإن أسينسيو سيكون قادراً على اللعب أمام ناديه الأصلي؛ إذ يضع الاتحاد الأوروبي لكرة القدم قواعد مختلفة عن قواعد الدوري الإنجليزي الممتاز، التي «تمنع بشدة أي نادٍ من ممارسة، أو محاولة ممارسة، أي تأثير على اللاعبين الذين قد يُشركهم نادٍ آخر (أو لا يُشركهم) في مباراة».

خدمة «الغارديان»



«يويفا» يرفض احتجاج برشلونة ويُغلق ملف الجدل قبل إياب أتلتيكو مدريد

رفض «يويفا» الشكوى التي تقدّم بها برشلونة على خلفية التحكيم (رويترز)
رفض «يويفا» الشكوى التي تقدّم بها برشلونة على خلفية التحكيم (رويترز)
TT

«يويفا» يرفض احتجاج برشلونة ويُغلق ملف الجدل قبل إياب أتلتيكو مدريد

رفض «يويفا» الشكوى التي تقدّم بها برشلونة على خلفية التحكيم (رويترز)
رفض «يويفا» الشكوى التي تقدّم بها برشلونة على خلفية التحكيم (رويترز)

رفض الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا» الشكوى التي تقدَّم بها برشلونة، على خلفية التحكيم في مواجهته أمام أتلتيكو مدريد، في ذهاب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا، ليُغلق بذلك الجدل رسمياً قبل مواجهة الإياب المرتقبة.

وأعلن «يويفا»، عبر لجنة الرقابة والأخلاقيات والانضباط، عدم قبول الاحتجاج المقدَّم من النادي الكاتالوني، والذي استهدف قرارات الحَكَم الروماني إستفان كوفاكس، خلال اللقاء الذي أُقيم الأسبوع الماضي. وعَدَّت اللجنة أن الشكوى «غير مقبولة»، دون الخوض في تفاصيل المبررات الفنية التي استند إليها برشلونة في اعتراضه، وفقاً لصحيفة «سبورت» الإسبانية.

كان النادي الإسباني قد ركّز في احتجاجه على لقطة مثيرة للجدل في الدقيقة 54، حين لم تُحتسب ركلة جزاء بداعي لمسة يد على المُدافع مارك بوبيل، بعد تنفيذ حارس أتلتيكو، خوان موسو، ركلة مرمى.

لم تُحتسب ركلة جزاء بداعي لمسة يد على المُدافع مارك بوبيل (رويترز)

ورأى برشلونة أن الكرة كانت في حالة لعب، ما يجعل إيقافها باليد مخالفة صريحة تستوجب احتساب ركلة جزاء، في حين عَدَّ الحَكَم أن اللعب لم يُستأنف بعد، وهو التفسير الذي تمسّك به أتلتيكو مدريد.

وطالب برشلونة، في شكواه، بفتح تحقيق رسمي، والحصول على تسجيلات التواصل بين حَكَم الساحة وتقنية حَكَم الفيديو المساعد (VAR)، إضافة إلى إقرار بوجود خطأ تحكيمي إنْ ثبت ذلك. غير أن قرار «يويفا» جاء مقتضَباً، مكتفياً بوصف الشكوى بأنها غير مقبولة من الناحية الإجرائية.

يأتي هذا التطور قبل ساعات من مواجهة الإياب التي يحتضنها ملعب «ميتروبوليتانو»، حيث يسعى فريق المدرب هانسي فليك لتعويض خسارته ذهاباً بهدفين دون رد، من أجل انتزاع بطاقة التأهل إلى الدور نصف النهائي.

وبهذا القرار يُسدل «يويفا» الستار على القضية خارج الملعب، تاركاً الحسم لما ستُسفر عنه المواجهة المرتقبة على أرضية الميدان.


ليلي كانترو تستعد لخطف الأضواء في كأس العالم 2026 بأعمالها الفنية

ليلي كانترو (أ.ب)
ليلي كانترو (أ.ب)
TT

ليلي كانترو تستعد لخطف الأضواء في كأس العالم 2026 بأعمالها الفنية

ليلي كانترو (أ.ب)
ليلي كانترو (أ.ب)

تعد ليلي كانترو كرة القدم بمثابة عائلتها، فلا تزال الفنانة الباراغوايانية، التي حظيت بشعبية واسعة في عالم الساحرة المستديرة، تحتفظ بذكريات طفولتها الجميلة عن التجمع مع أقاربها حول الراديو للاستماع إلى المباريات في نهاية كل أسبوع تقريباً.

وتقول كانترو، التي نالت أعمالها إعجاب ليونيل ميسي قائد منتخب الأرجنتين ونجم فريق إنتر ميامي الأميركي: «من هنا بدأ حبي لهذه اللعبة. بالنسبة لي، كرة القدم هي الوجود مع العائلة والأصدقاء. إنها ليست مجرد لعبة، إنها ثقافة، إنها حب، إنها عائلة، إنها صداقة».

والآن، أصبحت كرة القدم هي عمل كانترو بالفعل، فقبل انطلاق كأس العالم في يونيو (حزيران) المقبل، ستعرض الفنانة الباراغوايانية إبداعها المميز كرات القدم المرسومة في عشرة متاجر مختلفة في حي وينوود بمدينة ميامي.

واشتهر هذا الحي بتحويل المستودعات لمعارض فنية، حيث يمكن تحويل أي شيء تقريباً إلى جدارية فنية. إنها نبض مجتمع الفنون في ميامي، وبالنسبة لكانترو، بدا اندماج عملها مع كرة القدم مثالياً.

وتقول كانترو، التي اتخذت من ميامي موطناً لها منذ حوالي عامين ونصف العام: «أعتقد أنه المزيج المثالي في الوقت المثالي مع الأشخاص المثاليين. لقد كان قدوم ميسي إلى هذه المدينة وسيلة رائعة لتطوير هذه الرياضة هنا في هذه المدينة وفي هذا البلد؛ لأن كثيراً من الأطفال ينظرون إليه بطموحات وأحلام كبيرة، ويعتقدون أن بإمكانهم اتخاذ قرار بممارسة هذه الرياضة والتطور فيها. وأعتقد أن هذا أمر رائع».

ويبدو نهج كانترو بسيطاً، فهي تؤمن بأن كرة القدم، مثل الفن، قادرة على جمع الناس من مختلف الأعراق والخلفيات واللغات، وكل شيء.

ولعل أبرز إنجازاتها كان عام 2018، عندما تم إرسال حذاء كرة قدم من تصميمها يحمل صور ميسي وعائلته، لأسطورة كرة القدم.

وظهر ميسي وهو يرتدي الحذاء الذي صممته كانترو، وانتشرت الصورة بشكل واسع، لتحصل الفنانة الموهوبة فجأة على موافقة رسمية من عالم كرة القدم.

وكان كل من الأسطورتين دييغو مارادونا وبيليه على دراية بأعمالها، وينطبق الأمر نفسه على مهاجم البرازيل السابق رونالدينيو، والسويسري جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، وخوردي ألبا زميل ميسي السابق في برشلونة الإسباني وإنتر ميامي، وغيرهم الكثير.

وكانت محطتها الأولى ضمن سلسلة عروضها الكروية في وينوود الأسبوع الماضي، حيث كشفت النقاب عن عمل فني يصور تتويج إسبانيا بكأس العالم عام 2010 في جنوب أفريقيا.

وقالت كانترو: «أشعر بالفخر لشهرتي بهذا الفن وما أقدمه. أعتقد أن للفن وكرة القدم القدرة على تغيير العالم. لقد غيرت حياتي، لذا أستطيع أن أؤكد صحة ذلك».

وتابعت: «عندما تزور الأحياء الفقيرة (فافيلاس)،وهي كلمة تستخدم لوصف الأحياء البرازيلية الفقيرة، وترى الأطفال يلعبون، معتقدين أن كرة القدم هي السبيل الوحيد لتحقيق النجاح في الحياة، فهذا هو الفن بالنسبة لي».

ودائماً ما ينبض حي وينوود بالحياة دائماً، ويهيمن الفن والموضة على المنطقة، ولا يخفى على أحد كثرة العاملين الذين يبذلون قصارى جهدهم لضمان استمرار حيويتها.

ومن المؤكد أن كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، سوف تجذب عشرات الآلاف من الزوار إلى جنوب فلوريدا، وتريد منطقة وينوود أن يعلموا أنهم جميعاً مرحب بهم في هذا الحي الفني.

وقال ديفيد لومباردي، رئيس مجلس إدارة منطقة وينوود لتطوير الأعمال، خلال حفل الكشف عن أول كرة من تصميم كانترو ضمن هذه السلسلة: «نحن ندعم الفنون باستمرار، ونعمل على تطويرها في الحي، خصوصاً الرسومات الجدارية».

وشدد لومباردي: «إنها منطقة نابضة بالحياة، ومتغيرة، ومليئة بالحيوية، والجميع يرغبون في أن يكونوا جزءاً منها».

ولم تمارس كانترو كرة القدم قط، لكنها مولعة بها، حيث حضرت حفل الكشف الأول مرتدية قميص المنتخب الإسباني، متذكرة كيف أطاحت إسبانيا بمنتخب بلادها، في طريقها للفوز بكأس العالم قبل ما يقرب من 16 عاماً.

وتحتاج كانترو إلى أيام لرسم بعض كرات القدم، بينما لا يستغرق رسم البعض الآخر سوى بضع ساعات، وعند الكشف عن هذا المشروع، قامت هي نفسها ببعض العمل، حيث وضعت جهازاً لوحياً على يسارها، تنظر إلى صورة نجم منتخب إسبانيا السابق ديفيد فيا وهو يحتفل بهدف خلال مونديال 2010.

وبحركات رشيقة ولمسات بارعة من يدها اليمنى، أضافت صورة فيا، شيئاً فشيئاً، إلى ظهر الكرة، غير مهتمة بالجمهور المتجمع حولها لمشاهدة عملها. كل كرة قدم تصممها كانترو في هذه السلسلة ستجسد لحظة أخرى من كأس العالم، حيث قالت: «نشأت في باراغواي، وكان الجميع يقول لي إنه لا يمكن كسب العيش من الفن. والآن أفعل هذا، بعيداً عن بلدي، لأمثل هويتي وجذوري. إنه لشرف عظيم».


الإصابة تُغيب جيبتشيرتشير عن ماراثون لندن

بيريس جيبتشيرتشير (رويترز)
بيريس جيبتشيرتشير (رويترز)
TT

الإصابة تُغيب جيبتشيرتشير عن ماراثون لندن

بيريس جيبتشيرتشير (رويترز)
بيريس جيبتشيرتشير (رويترز)

قال منظمون، الثلاثاء، إن بطلة العالم بيريس جيبتشيرتشير انسحبت من ماراثون لندن، المقرر إقامته هذا الشهر، بسبب كسر إجهادي أدى إلى تأخير انطلاق برنامجها التدريبي.

وفازت الكينية جيبتشيرتشير، المتوَّجة بذهبية أولمبياد طوكيو، بلقب ماراثون لندن في عام 2024، كما حصدت لقب بطولة العالم العام الماضي.

وقالت جيبتشيرتشير (32 عاماً)، في بيان: «لم أتمكن من استئناف التدريبات إلا في أواخر يناير (كانون الثاني)».

وأضافت: «أعلم جيداً أن المنافسة في ماراثون لندن تتطلب أن تكون في قمة مستواك البدني، ورغم كل الجهود التي بذلتها، فإنني لم أصل بعدُ إلى تلك الجاهزية بسبب نقص التدريب».

وغابت جيبتشيرتشير أيضاً عن نسخة العام الماضي من ماراثون لندن بسبب إصابة في الكاحل.

كما انسحبت البطلة الأولمبية سيفان حسن هي الأخرى من الماراثون المقرر إقامته في 26 أبريل (نيسان)، بسبب إصابة في وتر العرقوب.