«جائزة الصين الكبرى»: نوريس لتأكيد تفوقه أمام فيرستابن... و«فيراري» للتعويض

سائق فريق «ماكلارين» البريطاني لاندو نوريس يسعى للتفوق في «جائزة الصين الكبرى» (أ.ف.ب)
سائق فريق «ماكلارين» البريطاني لاندو نوريس يسعى للتفوق في «جائزة الصين الكبرى» (أ.ف.ب)
TT
20

«جائزة الصين الكبرى»: نوريس لتأكيد تفوقه أمام فيرستابن... و«فيراري» للتعويض

سائق فريق «ماكلارين» البريطاني لاندو نوريس يسعى للتفوق في «جائزة الصين الكبرى» (أ.ف.ب)
سائق فريق «ماكلارين» البريطاني لاندو نوريس يسعى للتفوق في «جائزة الصين الكبرى» (أ.ف.ب)

يدرك سائق «ماكلارين» البريطاني، لاندو نوريس، الفائز بباكورة جولات بطولة العالم لـ«فورمولا 1» في أستراليا، أنه سيواجه تحديات جمّة هذا الأسبوع عندما يخوض جائزة الصين الكبرى التي تتضمّن أول سباق للسرعة «سبرينت رايس» للعام الحالي.

تتوقع الأرصاد الجوية أن يكون الطقس دافئاً وجافاً خلال سباق السرعة السبت، وأن تستمر الأجواء ذاتها خلال الجائزة الكبرى الثانية للعام الحالي، الأحد، على حلبة شنغهاي الدولية التي تبلغ 5.451 كيلومتر، حيث تُعدّ المنعطفات الطويلة ومناطق الكبح عقاباً قاسياً لإطارات السيارات التي قد تتآكل بسرعة.

وستكون الظروف متناقضة بشكل واضح مع باكورة الجولات التي أُقيمت في ملبورن نهاية الأسبوع الماضي، وشهدت هطول أمطار غزيرة، مما دفع الفرق إلى التزوّد بإطارات متوسطة وللتوقف بشكل متكرر بسبب الحوادث؛ ما أدّى إلى تدخل سيارة الأمان مرات عدة.

نجا نوريس، وصيف البطل العام الماضي، من انزلاق متأخر خارج المسار التسابقي للحلبة، ما أدى إلى إتلاف أرضية سيارته، في طريقه للتغلب على سائق «ريد بول» الهولندي ماكس فيرستابن، حامل اللقب في الأعوام الأربعة الماضية.

ومن ملبورن سافرت الفرق إلى الصين، حيث ستتاح لها 60 دقيقة فقط من التجارب صباح الجمعة؛ لإيجاد أفضل معايير الضبط لسياراتها قبل إقامة التجارب المخصصة لسباق السرعة بعد الظهر.

ويُقام سباق السرعة المكون من 19 لفة صباح السبت، قبل التجارب التأهيلية للجائزة الكبرى في وقت لاحق من اليوم ذاته. أما الأحد، فيقام السباق الرئيسي على مدار 56 لفة.

حلّ نوريس ثانياً بفارق كبير خلف فيرستابن مع عودة «فورمولا 1» إلى الصين في أبريل (نيسان) الماضي، بعد غياب دام خمس سنوات بسبب تداعيات فيروس كورونا، لكن السائق الإنجليزي يشارك حالياً في لباس المرشح الأبرز للفوز.

قال ابن الـ25 عاماً بعد فوزه في ملبورن: «أنا واثق بأننا سنكون أقوياء للغاية عندما نذهب إلى الصين، لأننا كنا كذلك العام الماضي على متن سيارة لم تكن جيدة جداً».

وحقّق فيرستابن في شنغهاي قبل عام فوزه الرابع في السباقات الخمسة الأولى لذلك العام، بعدما هيمن على بداية الموسم قبل أن يُتوّج بلقبه العالمي الرابع.

لكن في أستراليا الأحد، انصاع فيرستابن أمام «ماكلارين» بعدما تجاوزه الأسترالي أوسكار بياستري زميل نوريس في صراعهما على المركز الثاني.

كما تأخر «ماد ماكس» بفارق 16 ثانية خلال إحدى مراحل السباق، قبل أن تنزلق سيارة بياستري وتخرج عن الحلبة، ما منح سائق «ريد بول» فرصة ذهبية للاستئثار بالمركز الثاني وتقليص الفارق والضغط على نوريس بعد دخول سيارة الأمان.

قال الهولندي الساعي للظفر بلقبه العالمي الخامس توالياً، وهو إنجاز لم يحققه سوى الأسطورة الألماني ميكايل شوماخر عندما كان يقود لصالح «فيراري»: «لم يتبقَّ لنا سوى بضعة أيام قبل انطلاقنا في الصين، لذا لست متأكداً مما سنحققه ونُطوره».

وأضاف «فيرستابن» إلى فوزه بسباق الأحد في الصين العام الماضي احتلاله للمركز الأول في سباق السرعة قبلها بيوم، متجاوزاً حينها سائق «مرسيدس» البريطاني لويس هاميلتون المنتقل إلى «فيراري» هذا العام.

لم يوفّر الـ«سير» بطل العالم سبع مرات فريق «الحصان الجامح» من انتقادات لاذعة لسيارة كانت «أسوأ بكثير» مما توقع، بعدما حلّ في المركز العاشر.

كما تأثر أداء هاميلتون وزميله شارل لوكلير من موناكو، بتركهما على الحلبة لفترة طويلة على متن إطارات ملساء رغم عودة الأمطار.

يدرك البريطاني وابن الإمارة مدى صعوبة مهمتهما في محاولة اللحاق بركب سائقي المقدمة.

قال هاميلتون: «امتلك فريقا (ماكلارين) و(ريد بول) سرعة كبيرة، لذا لا يزال أمامنا الكثير من العمل، لكننا سنبذل قصارى جهدنا. أتطلع للعودة إلى الصين».

يأتي توق هاميلتون للمنافسة خلف سور الصين العظيم من واقع أنه يحمل الرقم القياسي لعدد الانتصارات بالسباق (6)، بينها مرتان مع «ماكلارين» عامي 2008 و2011، وأربع مرات مع «مرسيدس» أعوام 2014 و2015 و2017 و2019.

وضمن سياق متصل، أقرّ لوكلير قائلاً: «نشعر بخيبة أمل، لكن من الجيد أن نعرف أننا سنعود إلى الصين خلال أيام قليلة. إنها عملية تطوير مستمرة».

كانت بداية فريق «مرسيدس» الذي أحرز المركز الأول في الصين ست مرات بين عامي 2012 و2019، مشجّعة في ملبورن بحلول سائقه البريطاني جورج راسل ثالثاً، والوافد الجديد الإيطالي كيمي أنتونيلي رابعاً في أول مشاركة له في الفئة الأولى.

كان أنتونيلي (18 عاماً) الأفضل بلا منازع بين السائقين الستة المبتدئين الذين يشاركون في جميع جولات البطولة العالمية، في حين كان البريطاني أوليفر بيرمان (19 عاماً - «هاس»)، ثاني سائق فقط يشاهد العلم المرقط.

تحطمت أحلام الفرنسي إسحاق حجار سريعاً بعد اصطدام سيارته بألوان فريق «آر بي» بالحائط في لفة التحمية، في حين لم يكن حال سائق ألبين الأسترالي جاك دوهان (22 عاماً) أفضل؛ إذ تعرّض بدوره لحادث في اللفة الأولى.

وانسحب السائقان البرازيلي غابريال بورتوليتو (20 عاماً - «ساوبر»)، والنيوزيلندي ليام لاوسون (23 عاماً - «ريد بول») بعد 45 و46 لفة توالياً من أصل 58 تألف منها السباق.

العام الماضي، استقطب ابن المدينة دجو غوانيو حشوداً غفيرة في شنغهاي عندما كان يدافع عن فريق «ساوبر»، لكن هذا العام يوجد السائق الصيني خارج الحلبة في دوره الجديد بصفته سائقاً احتياطياً لـ«فيراري».


مقالات ذات صلة

الاستخبارات الأميركية تَعدّ الصين أكبر خطر عسكري على واشنطن

الولايات المتحدة​ مقاتلة صينية تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «شاندونغ» خلال تدريبات عسكرية حول تايوان (أرشيفية - أ.ب)

الاستخبارات الأميركية تَعدّ الصين أكبر خطر عسكري على واشنطن

أورد تقرير لأجهزة الاستخبارات الأميركية أن الصين تطرح أكبر خطر على مصالح الولايات المتحدة على الصعيد العالمي، مشيراً إلى أن بكين تعزز وسائلها العسكرية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ إيلون ماسك لدى وصوله إلى البنتاغون في العاصمة الأميركية واشنطن (رويترز)

ترمب: ماسك لن يطلع على استراتيجية عسكرية سرية تتعلق بالصين

نفى الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشدة تقارير صحافية أشارت إلى أنه كان يخطط لإطلاع إيلون ماسك على خطة الولايات المتحدة الحربية السرية جداً ضد الصين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
رياضة عالمية أعلن مستشفى محلي وفاة اللاعب الصيني دماغياً قبل نقله إلى بلاده (أ.ف.ب)

وفاة لاعب صيني شاب بعد تعرضه لإصابة بالرأس في إسبانيا

توفي لاعب كرة قدم صيني واعد بعد تعرضه لإصابة خطيرة في الرأس خلال تمارين في إسبانيا وضعته في غيبوبة، وذلك وفق ما أعلن ناديه الخميس.

«الشرق الأوسط» (بكين)
آسيا حاملة الطائرات الصينية «لياونينغ» ومجموعتها القتالية خلال تدريبات في أكتوبر 2024 (موقع الجيش الصيني)

هل تقترب الصين من بناء حاملة طائرات نووية؟

ما زالت الصين تسعى لتوسيع قدراتها البحرية بخطوات لافتة، في خطوة قد تقلص الفجوة بينها وبين القوى البحرية الكبرى.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تكنولوجيا شعار تطبيق «ديب سيك» الصيني على أحد الهواتف (رويترز) play-circle

بعد ظهور «ديب سيك» الصيني... هل خسرت شركات الذكاء الاصطناعي الكبرى تفوّقها؟

هزت شركة ديب سيك الصينية الصغيرة قطاع الذكاء الاصطناعي التوليدي، في نهاية يناير (كانون الثاني) الماضي، مع برنامجها منخفض التكلفة وعالي الأداء في الوقت نفسه.

«الشرق الأوسط» (لاس فيغاس (الولايات المتحدة))

فينيسيوس: على البرازيل «إعادة التفكير في كل شيء» بعد رباعية الأرجنتين

فينيسيوس (أ.ف.ب)
فينيسيوس (أ.ف.ب)
TT
20

فينيسيوس: على البرازيل «إعادة التفكير في كل شيء» بعد رباعية الأرجنتين

فينيسيوس (أ.ف.ب)
فينيسيوس (أ.ف.ب)

قال مهاجم منتخب البرازيل، فينيسيوس جونيور، إن الفريق «يجب أن يعيد التفكير في كل شيء» بعد تعثّر مشواره في تصفيات كأس العالم بهزيمة ثقيلة أمام غريمه الأرجنتيني بنتيجة 4 - 1، وذلك وفقاً لشبكة «The Athletic».

وتقدّمت الأرجنتين بطلة العالم التي كانت من دون المهاجمَيْن ليونيل ميسي ولاوتارو مارتينيز، 2 - 0 في غضون 12 دقيقة في بوينس آيرس.

وقلّص ماتيوس كونيا الفارق في الشوط الأول، لكنّ هدفي أليكسيس ماك أليستر وجوليانو سيميوني أمّنا الفوز لفريق ليونيل سكالوني، الذي كان قد ضمن تأهله إلى كأس العالم قبل انطلاق المباراة بعد تعادل بوليفيا مع أوروغواي.

في حديثه للصحافيين بعد المباراة، انتقد فينيسيوس أداء البرازيل أمام منافسه.

وقال مهاجم ريال مدريد، حسب ما أوردته شبكة «إي إس بي إن»: «الجميع قدّموا أداءً سيئاً، لعبنا بشكل سيئ، والأرجنتين لعبت مباراة ممتازة مع جماهيرها». وأضاف: «علينا أن نُعيد التفكير في كل ما كنا نفعله، لأن الضغط سيأتي، فالناس يريدوننا أن نفوز».

وتابع: «لا يفصلنا عن كأس العالم سوى عام واحد، وقد لعبت بالفعل في كأس العالم، ولا أريد أن أخسر مرة أخرى. أعتقد أنه يجب علينا القيام بالكثير من الأشياء المختلفة واستغلال الأشياء الجيدة التي نقوم بها في التصفيات لبناء فريق».

واستطرد: «الجميع يعلم مدى صعوبة اللعب في هذه المجموعة، لكن علينا أن نتحسّن ونرفع رؤوسنا؛ لأننا برازيليون ولا نستسلم أبداً. سوف نتأهل إلى كأس العالم ونحاول أن نفعل كل شيء من أجل بلدنا».

البرازيل في طريقها للتأهل إلى كأس العالم حيث تحتل المركز الرابع في جدول ترتيب فرق أميركا الجنوبية العشرة. وتتأهل المنتخبات الستة الأولى تلقائياً إلى بطولة العام المقبل التي تُقام في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا. وتتفوق بفارق ست نقاط عن فنزويلا صاحبة المركز السابع.

وقال فينيسيوس، 24 عاماً، إن فريقه «يحاول إيجاد طريقة لعبه. الأرجنتين تعمل معاً منذ فترة طويلة. لديهم الكثير من اللاعبين الذين لعبوا معاً لفترة طويلة في المنتخب الوطني، وفازوا بكأس العالم الأخيرة، ولديهم الثقة».

وأضاف: «نحن نحاول إيجاد طريقتنا في اللعب، لكسب ثقة الجماهير، لكنها مهمة طويلة. علينا أن نستمر في التحسّن».

وفي الوقت نفسه، قال ماركينيوس، قائد منتخب البرازيل وباريس سان جيرمان الفرنسي، إن أداء فريقه في الأرجنتين كان «محرجاً»، فقد اعتذر من جماهيره.

وقال ماركينيوس لمحطة «غلوبو» التلفزيونية البرازيلية: «ما فعلناه هنا لا يمكن أن يتكرر. من الصعب التحدث عن ذلك في هذه اللحظة. إنه أمر محرج».

تعود البرازيل إلى مباريات تصفيات كأس العالم أمام الإكوادور في 4 يونيو (حزيران).

وتنطلق بطولة كأس العالم 2026 على ملعب «أزتيكا» في مكسيكو سيتي في 11 يونيو 2026، على أن تُقام المباراة النهائية على ملعب «ميتلايف ستاديوم» في نيوجيرسي في 19 يوليو. ستكون هذه هي المرة الأولى التي يشارك فيها 48 منتخباً في البطولة.