يوكوهاما مارينوس بلغ ربع نهائي «النخبة الآسيوي»... ماذا نعرف عنه؟

الفريق الياباني يسعى لتحقيق حلمه بلقب قاري... وهدافه البرازيلي لوبيز أمل الجماهير

فرحة لاعبي يوكوهاما مارينوس امس بالتأهل (أ.ف.ب)
فرحة لاعبي يوكوهاما مارينوس امس بالتأهل (أ.ف.ب)
TT

يوكوهاما مارينوس بلغ ربع نهائي «النخبة الآسيوي»... ماذا نعرف عنه؟

فرحة لاعبي يوكوهاما مارينوس امس بالتأهل (أ.ف.ب)
فرحة لاعبي يوكوهاما مارينوس امس بالتأهل (أ.ف.ب)

واصل نادي يوكوهاما إف مارينوس الياباني تألقه في «دوري النخبة الآسيوي»، أمس الأربعاء، عقب نجاحه في سحق شنغهاي بورت الصيني في إياب دور ثمن النهائي بـ4 أهداف مقابل هدف، معززاً تفوقه ذهاباً بهدف دون مقابل، ليكون مجموع المباراتين 5 أهداف مقابل هدف.

وكان الفريق الياباني قد تصدر مجموعته برصيد 18 نقطة من 7 مباريات، محققاً الفوز في 6 مواجهات، وخسر مرة واحدة فقط، ومسجلاً في الوقت عينه 21 هدفاً، في حين استقبلت شباكه 7 أهداف، ويتصدر مهاجمه البرازيلي آندرسون لوبيز لائحة ترتيب هدافي «دوري النخبة الآسيوي» برصيد 9 أهداف.

وتُعدّ هذه النتائج استمراراً للنجاحات التي حققها يوكوهاما إف مارينوس على مدى العقود الماضية، فهو يُعدّ من أفضل الأندية اليابانية استقراراً على المستويين المحلي والقاري. وكان النادي قد تأسس عام 1972 تحت اسم «نادي نيسان الرياضي»، وكان جزءاً من النشاط الرياضي لشركة «نيسان موتورز». ومع تطور كرة القدم الاحترافية في اليابان، دُمج النادي عام 1992 مع فريق يوكوهاما فلوغلس، ليحمل اسمه الحالي «يوكوهاما إف مارينوس».

البرازيلي اندرسون لوبيز يتزعم الهدافين في الدوري الياباني ودوري النخبة الآسيوي (أ.ف.ب)

منذ ذلك الوقت، أثبت الفريق نفسه قوةً كرويةً بارزة في اليابان، حيث تُوِّج بلقب الدوري الياباني 5 مرات منذ عام 1992، كانت الأخيرة في عام 2022، كما تمكن من تحقيق «كأس الإمبراطور الياباني» في 2013، و«بطولة كأس السوبر اليابانية» في 2014. ولم تقتصر نجاحاته على الصعيد المحلي، بل امتدت إلى المنافسات القارية، فقد فاز بـ«كأس الكؤوس الآسيوية» مرتين متتاليتين في موسمي 1991 - 1992 و1992 - 1993.

ورغم النجاحات الكبيرة التي حققها، فإن النادي ما زال يبحث عن التتويج بأول ألقابه في «دوري أبطال آسيا»، وقد كان قريباً من تحقيق ذلك في نسخة 2023 - 2024 عندما وصل إلى النهائي لأول مرة في تاريخه، لكنه خسر أمام العين الإماراتي بنتيجة 5 - 1 في الإياب، بعد أن كان قد تفوق في مباراة الذهاب 2 - 1، علماً بأن سجل مشاركات النادي الياباني في «دوري النخبة الآسيوي» وفي البطولة تحت الأسماء السابقة شهد حضوره 9 مرات.

وكان يوكوهاما قد حل تاسعاً في الدوري الياباني الموسم الماضي الذي فاز به فيسيل كوبي، الذي غادر دور ثمن النهائي من «دوري النخبة الآسيوي» أمس الأربعاء، كما كان وصيفاً في موسم 2023، علماً بأن مهاجم يوكوهاما البرازيلي آندرسون لوبيز هو هداف النسخة الماضية من الدوري الياباني برصيد 24 هدفاً، وكان وصيفاً للهدافين في موسم 2023 برصيد 22 هدفاً.

ويعتمد النادي بشكل كبير على المحترفين، خصوصاً من القارة اللاتينية، فعلى مدى السنوات الماضية، مرّ على النادي كثير من النجوم المحليين والدوليين الذين تركوا بصمتهم، ومن أبرزهم: رامون دياز من الأرجنتين، الذي كان أحد أفضل المهاجمين الذين لعبوا للفريق، وخوليو سيزار بالديفيسو من بوليفيا، كما تألق ألبرتو أكوستا من الأرجنتين مهاجماً، وكذلك البرازيلي رونييليتون دوس سانتوس.

أما في التشكيلة الحالية، فيبرز آندرسون لوبيز من البرازيل، وهو هداف الفريق وصاحب مهارات هجومية عالية، إلى جانب اللاعب البرازيلي - الألماني جيوفاني إلبر، الذي يتميز بسرعته ومراوغاته الحاسمة، بينما يلعب الأسترالي توماس دينغ دوراً أساسياً في الخط الخلفي بفضل خبرته الدفاعية.

لوبيز وهو يسكن الكرة في شباك فريق شنغهاي بورت (أ.ف.ب)

وعلى الصعيد الفني، شهد النادي تغييراً في الجهاز التدريبي مع تعيين المدرب الإنجليزي ستيف هولاند في ديسمبر (كانون الأول) 2024 لقيادة الفريق. يتمتع هولاند بخبرة تدريبية كبيرة، حيث سبق له العمل مساعد مدرب مع منتخب إنجلترا، والمشاركة في نهائيات كأس العالم. ويُنتظر منه أن يساهم في تطوير الأداء التكتيكي للفريق ودفعه نحو مزيد من البطولات المحلية والقارية.

وعلى صعيد الجماهير، فتعرف جماهير يوكوهاما إف مارينوس بولائها ودعمها الكبير للنادي، حيث تملأ مدرجات ملعب «نيسان» في كل مباراة، مما يجعل الأجواء حماسية للغاية ويمنح الفريق دفعة قوية. ومدينة يوكوهاما نفسها هي ثانية كبرى مدن اليابان، ولها تأثير كبير في تعزيز شعبية النادي، نظراً إلى مكانتها الثقافية والاقتصادية.

ويعتمد يوكوهاما إف مارينوس على نهج هجومي، وعلى الاستحواذ، والتمريرات القصيرة، والضغط العالي على المنافسين، وهي فلسفة اشتهر بها وجعلته من أكبر الفرق اليابانية جاذبية في اللعب. كما أن النادي يولي اهتماماً خاصاً لتطوير المواهب الشابة عبر أكاديميته المتميزة، التي تُعدّ من الأعلى كفاءة في اليابان؛ مما يضمن استمرار تدفق اللاعبين المميزين للفريق الأول.

ورغم كل النجاحات التي حققها الفريق الياباني، فإن مشواره لا يخلو من التحديات، حيث يعاني الفريق أحياناً من عدم الاستمرارية في تحقيق البطولات، خصوصاً مع المنافسة القوية من أندية مثل كاشيما أنتلرز وأوراوا ريد دايموندز.

فقد يوكوهاما كثيراً من اللاعبين الأساسيين؛ بمن فيهم شينوسوكي هاتاناكا إلى نادي سيريزو أوساكا، وكوتا ميزونوما إلى نيوكاسل جيتس مقابل 350 ألف يورو، وريوتا كويكي إلى كاشيما. وقد ركز الفريق على تعزيز صفوفه في جميع المراكز، حيث عزز خط الدفاع بساندي والش من كي في ميخلن، وتوماس جوك دينغ من ألبيركس نييغاتا، بينما أضاف وصول دايا تونو من الغريم كاواساكي فرونتال قوة دفع هجومية.

ويضم الفريق 8 لاعبين أجانب، يتقدمهم الحارس الكوري الجنوبي بارك جيو، والمدافع الكولومبي جيسون كوينونيس، والإندونيسي ساندي والش، والأسترالي توماس دينغ، والتوغولي كودغو جان، وفي الهجوم البرازيليون الثلاثة جيوفاني إلبر والهداف آندرسون لوبيز، ويان ماتيوس.

عادة ما يعتمد يوكوهاما على طريقة 4 - 2 - 3 - 1 التي تركز على التحولات السريعة والضغط العالي. في مباراته الأخيرة لعب بارك إيل كيو في حراسة المرمى، مع رباعي خلفي مكون من كين ماتسوبارا وجيسون كوينونيس وساندي والش وكاتسويا ناغاتو. ووفر محور خط الوسط المكون من يان ماتيوس وجان كلود أزيانجبي الاستقرار، بينما دعم ريكو ياماني ودايا تونو وأساهي أويناكا المهاجم الوحيد آندرسون لوبيز.

كما أن بعض المواسم شهدت تذبذباً في الأداء، فقد واجه الفريق صعوبة في الحفاظ على مستواه بعد تحقيق الألقاب. إضافة إلى ذلك، يواجه يوكوهاما تحدياً آخر يتمثل في صعوبة منافسة الأندية ذات الميزانيات الضخمة، مثل أوراوا ريد وكاواساكي فرونتال، التي تمتلك القدرة على استقطاب نجوم عالميين.

ويُعدّ يوكوهاما أحد الأندية التي تجمع بين التاريخ العريق والتطور المستمر. وبفضل استراتيجيته، يواصل النادي تعزيز مكانته بوصفه أحد الأندية الرائدة في اليابان وآسيا. ويبقى الهدف الأساسي للفريق هو تحقيق مزيد من الألقاب وإثبات نفسه على الساحة القارية، مع تطلعات كبيرة نحو التتويج بلقب «دوري أبطال آسيا» في المستقبل القريب.


مقالات ذات صلة

تشرنيغوف يصعد لنهائي كأس أوكرانيا دون أي تسديدة

رياضة عالمية سيواجه تشرنيغوف فريق دينامو كييف في النهائي 20 مايو المقبل (تشرنيغوف)

تشرنيغوف يصعد لنهائي كأس أوكرانيا دون أي تسديدة

تأهل تشرنيجوف، المنافس في دوري الدرجة الثانية، إلى نهائي كأس أوكرانيا لكرة القدم رغم عدم إطلاق أي تسديدة على مرمى منافسه في قبل النهائي.

«الشرق الأوسط» (كييف)
رياضة عالمية دونالد ترمب (أ.ف.ب)

مبعوث ترمب يطلب من «فيفا» استبدال إيران بإيطاليا في كأس العالم 2026

طلب مبعوث بارز للرئيس الأميركي دونالد ترمب من الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» استبدال إيران بإيطاليا في كأس العالم 2026.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
رياضة سعودية تُوّج نادي الخليج ببطولة السعودية لألعاب القوى لفئتي الشبلات والشابات (الشرق الأوسط)

الخليج يتوج ببطولة السعودية لألعاب القوى بـ32 ميدالية

تُوّج نادي الخليج ببطولة السعودية لألعاب القوى لفئتي الشبلات والشابات، في المنافسات التي أُقيمت على ملعب مدينة الأمير نايف بن عبد العزيز الرياضية بمحافظة القطيف

بشاير الخالدي (الدمام )
رياضة سعودية الموسم المقبل قد تشارك خمسة أندية سعودية في دوري النخبة الآسيوي (الشرق الأوسط)

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: السعودية ستشارك بـ5 أندية في دوري النخبة الآسيوي الموسم المقبل

قالت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» اليوم الأربعاء، إن خمسة أندية سعودية ستشارك في بطولة دوري النخبة الآسيوي الموسم المقبل.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية سيتيح برنامج خطة اللعبة التالية كامل خدماته الإلكترونية في يونيو 2026 (الشرق الأوسط)

«صندوق الاستثمارات العامة» و«كونكاكاف» يطلقان برنامجاً لتمكين اللاعبات بعد الاعتزال

أطلق صندوق الاستثمارات العامة واتحاد أمركيا الشمالية والوسطى ومنطقة البحر الكاريبي لكرة القدم (كونكاكاف)، في 20 أبريل 2026، برنامج (خطة اللعبة التالية) الرقمي.

«الشرق الأوسط» (الرياض )

كيروش: قيادة غانا في المونديال «أكبر تحد» في مسيرتي

 كيروش (أ.ب)
كيروش (أ.ب)
TT

كيروش: قيادة غانا في المونديال «أكبر تحد» في مسيرتي

 كيروش (أ.ب)
كيروش (أ.ب)

قال المدرب البرتغالي الجديد لمنتخب غانا، كارلوس كيروش، الخميس، إن قيادة «النجوم السوداء» (بلاك ستارز) في كأس العالم 2026 ستكون «أكبر تحد» في مسيرته التدريبية.

وأثار وصول المدرب المخضرم البالغ 73 عاماً الذي أشرف على منتخب إيران في مونديال 2022 وقضى كذلك موسماً مع ريال مدريد الإسباني، حماساً واسعاً بين جماهير غانا، ما يعكس حجم التوقعات المحيطة بمنتخب يسعى إلى استعادة مكانته على الساحة العالمية.

وقال كيروش في مؤتمره الصحافي الأول في أكرا إنه «لشرف وامتياز أن أكون هنا»، مضيفاً: «بعد ثمانية منتخبات وطنية، هذا هو أكبر تحد في مسيرتي... لأنك عندما تعمل من أجل غانا، فإنهم لا يتوقعون منك سوى الفوز، الفوز، الفوز».

وتأهلت غانا إلى كأس العالم خمس مرات، بما في ذلك نسخة 2026 المقبلة، لكن النتائج الأخيرة اتسمت بعدم الاستقرار، ما زاد الضغط على المدرب الجديد لتحقيق نتائج على أكبر مسرح كروي.

وأشار كيروش الذي سبق له تدريب منتخبات البرتغال وإيران ومصر وكولومبيا، إلى أن أولويته الفورية هي ترسيخ عقلية الفوز وبناء الانسجام داخل المجموعة.

وتابع: «إذا لعبنا معاً وبالعقلية الصحيحة، يمكننا هزيمة أي منافس في العالم. هناك دواء واحد فقط في كرة القدم هو الفوز».

ومع ضيق الوقت قبل المباراة الافتتاحية لغانا في كأس العالم أمام بنما في 17 يونيو (حزيران)، أقرّ كيروش بحجم المهمة، لكنه أعرب عن ثقته بالمواهب المتوافرة في البلاد.

وعلّق: «عملي هو جلب اللاعبين المناسبين لبناء الفريق المناسب»، مشدداً على أن «مجموعة من اللاعبين الموهوبين ليست دائماً فريقاً عظيماً».

وأوضح: «الفريق هو اللاعب الأهم. لا أحد يملك قميص المنتخب الوطني، يجب أن يُكتسب».

وعلى المدى الأبعد من النتائج الفورية، عرض المساعد السابق للمدرب الاسكوتلندي الأسطوري في مانشستر يونايتد الإنجليزي، أليكس فيرغوسون، رؤية طويلة الأمد تهدف إلى تطوير قاعدة من المواهب القادرة على ضمان استمرارية النجاح بعد البطولة.

وقال كيروش: «هذا بلد مليء بلاعبي كرة القدم. واجبي هو إدارة الحاضر، ولكن أيضاً بناء المستقبل. جيل يمكنه أن يجعل غانا ليست مجرد بلد لاعبي كرة قدم، بل بلد الأبطال».

ورغم مطالبات الجماهير بمضاهاة أو تجاوز الإنجاز التاريخي لغانا ببلوغ ربع نهائي مونديال 2010، رفض كيروش إطلاق وعود كبيرة «أعد بالعمل الجاد. نمضي خطوة خطوة. المباراة الأولى، ثم الثانية، ثم الثالثة».

وسيكون مونديال 2026 هو الخامس لكيروش بصفته مدرباً، بعدما قاد البرتغال في نسخة 2010، وأشرف على إيران في النسخ الثلاث الماضية.


كاريك: مستمتع بتدريب اليونايتد... ومستقبلي «مجهول»

المدرب مايكل كاريك (د.ب.أ)
المدرب مايكل كاريك (د.ب.أ)
TT

كاريك: مستمتع بتدريب اليونايتد... ومستقبلي «مجهول»

المدرب مايكل كاريك (د.ب.أ)
المدرب مايكل كاريك (د.ب.أ)

أعرب مايكل كاريك عن استمتاعه بتدريب مانشستر يونايتد، لكنه لا يسعى لمعرفة ما سيؤول إليه مستقبله، في وقت يقترب فيه النادي من حجز مقعد مؤهل إلى مسابقة دوري أبطال أوروبا، باحتلاله راهناً المركز الثالث في الدوري الإنجليزي قبل خمس مراحل من نهايته.

وعُيّن لاعب وسط يونايتد السابق مدرباً للفريق حتى نهاية الموسم، عقب الرحيل المثير للجدل للبرتغالي روبن أموريم في يناير (كانون الثاني).

وقاد كاريك الفريق لتحقيق انتصارات لافتة على مانشستر سيتي وآرسنال خلال فترة مميزة رفعت يونايتد إلى المركز الثالث في الدوري المحلي، لكن الغموض لا يزال يحيط بمستقبله.

وقال كاريك الخميس، قبل مباراة الفريق على أرضه أمام برنتفورد، الاثنين: «قلت ذلك مرات كثيرة، أنا أستمتع بوجودي هنا، وأستمتع بالدور الذي أقوم به».

وأضاف: «حققنا بعض النتائج الجيدة ونحن في وضع جيد. أعتقد أنه ما زال هناك الكثير (من الموسم) أمامنا، ونريد الاستمرار في التحسن، هناك مستويات نطمح للوصول إليها... سنرى».

وتابع: «أكرر الكلام نفسه كل أسبوع. لا يوجد الكثير مما يمكنني قوله في هذا الشأن، لكنني قلت ذلك مرات عديدة».

وأكمل: «مرة أخرى، أنا أستمتع بوجودي هنا، وأحب أن أكون هنا. إنه شرف حقيقي أن أكون في هذا المنصب، وأتحمّل المسؤولية الملقاة على عاتقنا بكل حماس».

وأشار الدولي الإنجليزي السابق البالغ 44 عاماً، إلى أنه لا يعرف متى سيتضح مستقبله: «بصراحة، الأمر ليس مرتبطاً بأي مواعيد نهائية أسعى إليها. أعتقد أن كل شيء سيتضح في الوقت المناسب».


إنتر يواجه تورينو ويستعد للانقضاض على لقب «الدوري الإيطالي»

يستعد إنتر ميلان للاحتفال بلقب «الدوري» بعد التأهل لنهائي كأس إيطاليا بالفوز على كومو
يستعد إنتر ميلان للاحتفال بلقب «الدوري» بعد التأهل لنهائي كأس إيطاليا بالفوز على كومو
TT

إنتر يواجه تورينو ويستعد للانقضاض على لقب «الدوري الإيطالي»

يستعد إنتر ميلان للاحتفال بلقب «الدوري» بعد التأهل لنهائي كأس إيطاليا بالفوز على كومو
يستعد إنتر ميلان للاحتفال بلقب «الدوري» بعد التأهل لنهائي كأس إيطاليا بالفوز على كومو

ستكون الجولة الـ34 من الدوري الإيطالي لكرة القدم حاسمة في كثير من النواحي، حيث تشهد بعضَ المباريات التي تُشكل محوراً أساسياً في التعرف على صاحبِ اللقب بشكل رسمي والفرقِ المتنافسة على بطاقات التأهل إلى «دوري أبطال أوروبا».

ورغم أن الجولة ستشهد مواجهة قوية بين ميلان وضيفه يوفنتوس في قمة مبارياتها، فإن الأنظار ستتجه إلى ملعب «دييغو أرماندو مارادونا»، الجمعة، حيث يلتقي نابولي ضيفه كريمونيزي في مباراة قد تهدي اللقب إلى فريق إنتر ميلان المتصدر.

ويحتل نابولي المركز الثاني برصيد 66 نقطة بفارق 12 نقطة خلف المتصدر إنتر ميلان، وفي حال خسارته أمام كريمونيزي، صاحب المركز الـ17 والمهدَّد بالهبوط، فسوف يكون إنتر ميلان بحاجة للفوز أو التعادل مع مضيفه تورينو، يوم الأحد، لضمان اللقب، للمرة الـ21 في تاريخه.

ويعلم فريق المدرب أنطونيو كونتي أن الحفاظ على اللقب بات أمراً منتهياً، وذلك مع تبقّي 4 جولات (بعد مباراة كريمونيزي)؛ لذلك فإن الضغوطات الكبيرة ستكون موجودة بقوة داخل الفريق في مواجهة كريمونيزي المهدد بالهبوط.

لوتشانو سباليتي مدرب يوفنتوس (أ.ب)

وسوف يسعى إنتر ميلان إلى تحقيق الفوز على تورينو، أيًّا كانت نتيجة مواجهة نابولي وكريمونيزي، خصوصاً أن الفريق واصل الفوز في المباريات الأخيرة بالمسابقة، كما أنه وصل إلى نهائي كأس إيطاليا بعد فوزه على كومو 3 - 2 في إياب الدور ما قبل النهائي من المسابقة، بعدما كانت مباراة الذهاب قد انتهت بالتعادل السلبي في ملعب كومو.

وسيواجه إنتر ميلان فريق لاتسيو في نهائي كأس إيطاليا، يوم 13 مايو (أيار) المقبل، حيث سيكون على موعد مع لقب محلي آخر يعوّض جماهيره عن الإخفاق في «دوري أبطال أوروبا»، حيث خرج الفريق من ملحق دور الـ16 أمام بودو غليمت النرويجي.

وفي قمة مباريات الجولة، التي تقام الأحد، يسعى يوفنتوس بقيادة مدربه لوتشانو سباليتي، إلى تحقيق فوز من شأنه أن يعزز آماله في بلوغ «دوري أبطال أوروبا» الموسم المقبل، ليس ذلك فقط، بل إنه قد يصعد إلى المركز الـ3 ويترك المركز الـ4 لميلان.

وفي الماضي، كانت مواجهات يوفنتوس وميلان بمثابة مباراة مباشرة على التتويج باللقب، خصوصاً في السنوات الأولى من الألفية الثالثة بوجود مدربين كبار مثل كارلو أنشيلوتي في ميلان ومارتشيلو ليبي في يوفنتوس، لكن في الوقت الحالي يعاني الثنائي في موسم صعب شهد سيطرة إنتر ميلان ونابولي على المركزين الأول والثاني، باستثناء بعض الفترات التي كان فيها ميلان متصدراً ولم يستغلّ الأمور لمصلحته ليتراجع إلى المركز الثالث، وربما يتراجع إلى ما هو أكثر من ذلك بنهاية الموسم الحالي.

ماسيميليانو أليغري مدرب ميلان (رويترز)

ويواجه لاعب الوسط الدولي الفرنسي أدريان رابيو فريقه السابق يوفنتوس، وسيكون إلى جانب المخضرم الدولي لوكا مودريتش المحرّك الأساسي لمحاولات ميلان أمام يوفنتوس.

وردَّ رابيو تماماً على ثقة المدرب ماسيميليانو أليغري به، مسجلاً 6 أهداف مع 4 تمريرات حاسمة في 25 مباراة بالدوري، وكان هدفه الأخير في مرمى فيرونا الأسبوع الماضي دليلاً على قوته في الانطلاق والإنهاء.

وانضم اللاعب، البالغ 31 عاماً، إلى ميلان إلى حد كبير بإصرار من أليغري، بعدما تخلى عنه مرسيليا في أغسطس (آب) الماضي، على أثر شجار عنيف مع زميله الإنجليزي جوناثان رو.

وكان رابيو ركيزة أساسية في خط وسط يوفنتوس عندما أحرز لقبه الأخير في «الدوري» عام 2020، قبل أن يمضي 4 مواسم إضافية مع عملاق تورينو ثم ينتقل إلى مرسيليا.

وسوف يترقب كومو، صاحب المركز الـ5 برصيد 58 نقطة، نتيجة تلك المباراة حينما يحل ضيفاً على جنوا يوم الأحد، وهي الحال نفسها مع روما الذي سيواجه بولونيا، السبت، وهو يأمل أن تسير كل النتائج في مصلحته.

وسوف تكون معركة التأهل إلى «دوري الأبطال» هي المستمرة في مسابقة الدوري في حال حسم إنتر ميلان اللقب في الجولة الـ34، وتضم 3 فرق ترغب احتلال المركز الـ4؛ هي: يوفنتوس وكومو وروما.

وفي باقي مباريات الجولة، يلعب بارما مع بيزا، وهيلاس فيرونا مع ليتشي في «قمةِ قاعِ جدول الترتيب»، ويلعب فيورنتينا مع ساسولو، وكالياري مع أتالانتا، ولاتسيو مع أودينيزي.