كيف تطور مستوى عثمان ديمبيلي بهذا الشكل المذهل؟

هل يستطيع اللاعب قيادة سان جيرمان للفوز بلقب دوري أبطال أوروبا؟

اشاد ديدييه ديشامب مدرب فرنسا بالمستوى الرائع الذي يقدمه  ديمبيلي حاليا مع المنتخب (غيتي)
اشاد ديدييه ديشامب مدرب فرنسا بالمستوى الرائع الذي يقدمه ديمبيلي حاليا مع المنتخب (غيتي)
TT

كيف تطور مستوى عثمان ديمبيلي بهذا الشكل المذهل؟

اشاد ديدييه ديشامب مدرب فرنسا بالمستوى الرائع الذي يقدمه  ديمبيلي حاليا مع المنتخب (غيتي)
اشاد ديدييه ديشامب مدرب فرنسا بالمستوى الرائع الذي يقدمه ديمبيلي حاليا مع المنتخب (غيتي)

في عام 2021، وصف رئيس برشلونة، خوان لابورتا، المهاجم الفرنسي عثمان ديمبيلي - الذي كان ذات يوم ثاني أغلى لاعب في التاريخ عندما انتقل لبرشلونة قادماً من بوروسيا دورتموند في عام 2017 مقابل 135.5 مليون جنيه إسترليني - بأنه «أفضل من كيليان مبابي». وبعد أسبوع، قال المدير الفني لبرشلونة الجديد آنذاك، تشافي هرنانديز، إنه لاعب «قادر على أن يكون أفضل لاعب في العالم إذا تم استغلاله بشكل صحيح». وبعد شهرين فقط، بعد أن أخبره برشلونة الذي كان يعاني من ضائقة مالية بقبول عقد جديد بشروط مخفضة أو الرحيل، استبعده تشافي من قائمة الفريق!

تعكس هذه القصة الفترة التي قضاها ديمبيلي في برشلونة، حيث لعب 6 سنوات مع النادي الكاتالوني اتسمت - حسب غويليم بالاغ على موقع «بي بي سي» - بعدم ثبات المستوى والفشل في إظهار قدراته وإمكاناته الكاملة. وفي أغسطس (آب) 2023، انتقل اللاعب الفرنسي الدولي إلى باريس سان جيرمان مقابل 43.5 مليون جنيه إسترليني فقط، بعد أن سجل 40 هدفاً في 185 مباراة، وفاز بـ3 ألقاب للدوري الإسباني الممتاز.

والآن، أحرز ديمبيلي 10 أهداف في مبارياته الخمس الماضية ويُعد حالياً المهاجم الأكثر تألقاً في الملاعب الأوروبية، وهو ما يجعل البعض يشبهونه بالنجم الأرجنتيني ليونيل ميسي، الذي سجل 13 هدفاً في 4 مباريات في مارس (آذار) 2012، وكريستيانو رونالدو، الذي سجل 11 هدفاً في 4 مباريات في مايو (أيار) 2011. كما يُنظر إليه على أنه الورقة الرابحة لباريس سان جيرمان، الذي يسعى للحصول على لقب دوري أبطال أوروبا للمرة الأولى في تاريخه.

وسجل اللاعب البالغ من العمر 27 عاماً، 18 هدفاً في آخر 11 مباراة له مع باريس سان جيرمان في جميع المسابقات، ومنذ بداية ديسمبر (كانون الأول) الماضي سجل أهدافاً (18) أكثر من أي لاعب آخر في الدوريات الأوروبية الخمسة الكبرى. فما الذي تغير بالنسبة لديمبيلي، وهل يمكنه الاستمرار في تقديم هذه المستويات الرائعة؟ وصل ديمبيلي إلى برشلونة وهو في العشرين من عمره كأغلى صفقة في تاريخ النادي، لكن الفترة التي قضاها هناك كانت مزيجاً من الانتكاسات بسبب الإصابات ومشاكل خارج الملعب.

ديمبيلي في طريقه لهز شباك شتوتغارت في دوري أبطال أوروبا (د.ب.أ)

وعلى الرغم من أنه لم يتعرض للإصابات كثيراً خلال فترة وجوده في رين وبوروسيا دورتموند، فإنه تعرض لـ14 إصابة عضلية أثناء فترة لعبه لبرشلونة، وهي الإصابات التي أبعدته عن الملاعب لمدة 784 يوماً. وعلاوة على ذلك، فإن مخاوف النادي الكاتالوني بشأن انضباط اللاعب جعلته يُعيِّن طهاة خاصين له، كما أن سهره بسبب إدمانه للألعاب الإلكترونية أثر على مواعيد انضمامه للتدريبات، وهو ما جعله اللاعب الأكثر تعرضاً للغرامات في النادي خلال السنوات الأخيرة.

ومع ذلك، عندما كان ديمبيلي لائقاً، كان باستطاعته تغيير نتائج المباريات بفضل سرعته الفائقة ومهاراته الفذة، وقد أظهر بالفعل لمحات من هذه المهارات خلال فترة وجوده في برشلونة. إذن، ما الذي غيَّره؟ يقول الذين يعرفونه جيداً - وقليلون هم من يعرفونه - إنه تغير كثيراً بعد زواجه من صديقته ريما في حفل زفاف إسلامي أقيم بالمغرب في ديسمبر (كانون الأول) 2021، بعد فترة وجيزة من إنجابه طفلاً.

وكان حفل الزفاف بمثابة مفاجأة لكثير من زملائه في الفريق، خصوصاً أن بعضهم لم يكن يعرف من الأساس أن له صديقة. لذا، حدث التغيير الأكبر في حياته بآخر موسمين له في برشلونة. كان ديمبيلي يعمل في المنزل مع متخصص علاج طبيعي ويذهب كثيراً إلى فرنسا لتلقي علاجات وقائية متخصصة تحميه من الإصابات، وبدأ يرى العالم بعيون وعقل الأب، وبدأ يرى الأشياء بشكل مختلف.

لقد أدرك أخيراً أهمية التغذية الجيدة، وعلى مدار المواسم القليلة الماضية تعاقد مع اختصاصي تغذية فرنسي ساعده في الحفاظ على نمط حياة أكثر صحة. كان ديمبيلي يحظى دائماً باحترام وتقدير زملائه في برشلونة، الذين فوجئ كثير منهم برحيله إلى باريس سان جيرمان. لم يفقد ديمبيلي أبداً الثقة في نفسه، كما أنه شغوف للغاية بكرة القدم، ووصل إلى باريس في أغسطس (آب) 2023، وهو مقتنع تماماً بقدرته على التألق والنجاح مع النادي الفرنسي، على الرغم من وجود مبابي في ذلك الوقت.

وخلال الصيف الماضي، أخبر المدير الفني الإسباني لويس إنريكي، ديمبيلي، بأنه بعد رحيل مبابي فإن الفريق سيكون بحاجة إلى مزيد من الأهداف منه، إلى جانب العدد الكبير من التمريرات الحاسمة التي يصنعها بالفعل، وهو ما يعد بمثابة تفويض له بإظهار رغبة أكبر في تسجيل الأهداف، حتى لو كان ذلك يعني اللعب بطريقة فردية في بعض الأحيان. وأخبره طاقم التدريب كثيراً بأنه إذا تمكن من تحويل نسبة جيدة من الفرص التي يخلقها إلى أهداف، فقد يؤدي ذلك إلى نجاح جماعي للفريق، ثم إلى تكريم فردي له، بما في ذلك حتى الفوز بالكرة الذهبية كأفضل لاعب في العالم.

تألق ديمبيلي وهز شباك بريست في دوري أبطال أوروبا (رويترز)

لقد أخذ ديمبيلي كل ذلك على محمل الجد، وأصبح يستمتع باللعب في دوره التكتيكي الجديد. وخلال الموسم الماضي، كان ديمبيلي يلعب في الغالب على الناحية اليمنى، لكنه الآن يلعب مهاجماً وهمياً ويتحرك في عمق الملعب، وهو الأمر الذي يساعده في لمس الكرة أكثر، ويلعب بحرية أكبر ويتلقى عدداً أكبر من التمريرات ويشارك في بناء اللعب، كما أصبح أكثر قدرة على إنهاء الهجمات وإحراز الأهداف. إنه يستمتع بالحديث عن الأمور التكتيكية وكيفية التحسن وفهم اللعبة. لقد أصبح الآن لاعباً مختلفاً تماماً عما كان يُنظر إليه عندما كان في برشلونة، وبدأ يحرز الأهداف بغزارة، حيث أحرز 23 هدفاً هذا الموسم من مختلف الأماكن والزوايا. وخلال الموسم الحالي، سجل ديمبيلي 16 هدفاً في الدوري الفرنسي الممتاز (8 بقدمه اليمنى، و6 بقدمه اليسرى، واثنان بالرأس)، و6 أهداف في دوري أبطال أوروبا (4 بالقدم اليمنى، واثنان بالقدم اليسرى) وهدفاً واحداً بالقدم اليسرى في دوري الأمم الأوروبية مع منتخب فرنسا.

لكن السؤال الذي يجب طرحه الآن هو: هل يستطيع ديمبيلي قيادة باريس سان جيرمان للفوز بلقب دوري أبطال أوروبا؟ لم يكن الطريق مفروشاً بالورود لديمبيلي مع النادي الباريسي. ففي سبتمبر (أيلول) الماضي، وبعد فوز باريس سان جيرمان بـ3 أهداف مقابل هدف وحيد على رين، كان هناك نقاش حاد بين اللاعب والمدير الفني، وهو ما أدى إلى استبعاد ديمبيلي من قائمة باريس سان جيرمان في مباراته التالية أمام آرسنال في دوري أبطال أوروبا، وأكد إنريكي أهمية التزام اللاعبين بمسؤولياتهم تجاه الفريق، قائلاً: «عندما لا يفي اللاعب بالتزاماته، فهذا هو ما سيحدث (استبعاد اللاعب). أفضل شيء قمت به هو عدم إشراكه في لندن أمام آرسنال، على الرغم من الانتقادات الشديدة لذلك. هذا هو أفضل قرار اتخذته هذا العام، ثم تكفل ديمبيلي بالباقي بنفسه».

ولم يتقبل ديمبيلي الطريقة التي تحدث بها إليه المدير الفني أمام باقي لاعبي الفريق وبالغ في رد فعله، لكنه سرعان ما اعتذر بعد ذلك. كما طُرد ديمبيلي أمام بايرن ميونيخ، وجلس خلال المباراتين التاليتين على مقاعد البدلاء، وانتشرت تقارير غير صحيحة بأن إنريكي عاقبه، لكن المدير الفني الإسباني كان يريحه بعدما رأى أنه يفتقر للتركيز بعض الشيء ويحتاج إلى راحة ذهنية. وفي هاتين المباراتين، تعادل باريس سان جيرمان بشكل غير متوقع أمام نانت وأوكسير.

وخلال هذا الأسبوع، رأينا مقطع فيديو من التدريبات، يحضن الاثنان بعضهما بعضاً، ويضحكان. كما أشاد إنريكي بديمبيلي بعد أن سجل هدفين في المباراة التي فاز فيها باريس سان جيرمان على بريست. وقال لويس إنريكي: «اسألوه عما يتناوله بوجبة الإفطار منذ فترة أعياد الميلاد! في الواقع، أولئك الذين يرونه بانتظام لا يشعرون بأي اندهاش، إنه بأفضل حالاته في الوقت الحالي. من الواضح أن أرقامه تحسنت بالفعل مقارنة بمواسمه السابقة كلاعب محترف، ومع ذلك، فإننا ما زلنا ننتظر كثيراً من عثمان». من المعروف عن إنريكي براعته الإدارية، وصرامته، ومطالبه التي لا هوادة فيها، وهو أول مدرب يجعل ديمبيلي هدافاً. وعلى الرغم من اللجوء أحياناً إلى خيارات غير متوقعة، مثل استبعاد النجم الفرنسي في مباراة آرسنال، فإن المدرب الإسباني تمكن بالفعل من إيجاد التوازن الصحيح، وحصد باريس سان جيرمان نتائج ذلك. لبعض الوقت، اعتقد كثيرون أن فوز باريس سان جيرمان بدوري أبطال أوروبا قد يتوقف على تألق أحد أبطال المنتخب الفرنسي، والآن وبعد رحيل مبابي أصبح الأمر يتوقف على ديمبيلي الذي استعاد بريقه في الآونة الأخيرة.

في عام 2021 وصف رئيس برشلونة ديمبيلي بأنه أفضل من مبابي (غيتي)

لقد حظي مستوى ديمبيلي الحالي بإشادة كبيرة في فرنسا، وكان مدرب المنتخب الوطني ديدييه ديشامب سريعاً في تقديم تحليله الخاص. إذ قال لصحيفة «ليكيب» الفرنسية في وقت سابق من هذا الشهر: «لقد تحسن ديمبيلي على مستوى إنهاء الهجمات بشكل كبير، وهذا ليس مفاجئاً بالنظر إلى موهبته». وأكد ديشامب: «في هذا الموسم يتعلق الأمر بتغيير مركزه، لكن عليك أن تتذكر أن عثمان كان دائماً فعالاً أمام المرمى أثناء التدريبات. بالإضافة إلى ذلك، فإنه يمكنه فعل ذلك بكلتا قدميه، ولا يمكننا أبداً تجاهل هذه الميزة».

ويسعى باريس سان جيرمان للفوز بلقب الدوري الفرنسي هذا الموسم، بينما ينافس على لقبي كأس فرنسا، ودوري أبطال أوروبا. وبمجرد انتهاء هذه الاستحقاقات، سيوجه فريق العاصمة تركيزه لكأس العالم للأندية في يونيو (حزيران) المقبل. ويوجد سان جيرمان في المجموعة الثانية التي تضم أتلتيكو مدريد الإسباني، وبوتافوجو البرازيلي، وسياتل ساوندرز الأمريكي. وبمستواه الحالي، سيحلم ديمبيلي، الفائز بكأس العالم عام 2018 مع فرنسا، بإنهاء مونديال الأندية بوصفه أفضل هداف.


مقالات ذات صلة

«الدوري الفرنسي»: بمشاركة سعود عبد الحميد أساسياً... لانس يستعيد الصدارة

رياضة عالمية النجم السعودي سعود عبد الحميد قاد لانس للفوز والصدارة (أ.ف.ب)

«الدوري الفرنسي»: بمشاركة سعود عبد الحميد أساسياً... لانس يستعيد الصدارة

استعاد فريق لانس صدارة الدوري الفرنسي لكرة القدم بفوز صعب على ضيفه أوكسير بنتيجة 1-صفر، ضمن منافسات الجولة الثامنة عشرة من الدوري الفرنسي.

«الشرق الأوسط» (لانس)
رياضة عالمية عثمان ديمبيلي يواصل التوهج بقميص سان جيرمان (أ.ف.ب)

إنريكي: هدف ديمبيلي «بلاي ستيشن»

وصف مدرّب باريس سان جيرمان، لويس إنريكي، الهدف الذي سجَّله عثمان ديمبيلي، الجمعة، خلال الفوز على ليل 3 - 0 في الدوري الفرنسي لكرة القدم بأنه «هدف بلاي ستيشن».

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية ديمبلي محتفلا بهدفه الثاني (أ.ف.ب)

الدوري الفرنسي: ديمبلي يقود سان جيرمان للصدارة من بوابة ليل

قاد عثمان ديمبلي، المتوج بالكرة الذهبية كأفضل لاعب في العالم، فريقه باريس سان جيرمان، لفوز كبير على ضيفه ليل 3 / صفر.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية من المباراة التي جمعت موناكو ولوريان (أ.ف.ب)

الدوري الفرنسي: ثلاثية لوريان تعمّق أزمة موناكو

واصل موناكو انحداره الصاروخي بسقوطه على أرضه أمام لوريان 1-3، الجمعة، ضمن منافسات المرحلة الثامنة عشرة من الدوري الفرنسي.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة سعودية مهاجم رين الشاب قادر ميتاي (ليكيب)

الهلال يتحرك بقوة لضم موهبة رين الشابة «قادر ميتاي»

دخل نادي الهلال في مفاوضات جادة من أجل التعاقد مع مهاجم رين الشاب قادر ميتاي خلال سوق الانتقالات الشتوية الحالية.

مهند علي (الرياض)

فان دايك سيجتمع مع لاعبي ليفربول عقب نقطة بيرنلي

فيرجيل فان دايك (رويترز)
فيرجيل فان دايك (رويترز)
TT

فان دايك سيجتمع مع لاعبي ليفربول عقب نقطة بيرنلي

فيرجيل فان دايك (رويترز)
فيرجيل فان دايك (رويترز)

من المتوقع أن يعقد فيرجيل فان دايك، قائد فريق ليفربول الإنجليزي لكرة القدم، اجتماعاً مع اللاعبين غداً الاثنين لمناقشة المشكلات التي تهدد بإفساد مساعي الفريق للتأهل إلى دوري أبطال أوروبا.

وكان فان دايك غاضباً من التراخي الذي سمح لفريق بيرنلي بالتعادل 1 - 1 في المباراة التي جمعتهما بأنفيلد، في لقاء لم يُشكّل فيه الفريق الضيف تهديداً حقيقياً سوى خلال خمس دقائق فقط في الشوط الثاني.

وذكرت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا» أن هذه هي المرة الأولى التي يتعادل فيها ليفربول في أربع مباريات متتالية بالدوري منذ عام 2008.

وكان اللاعب الهولندي فان دايك منزعجاً، وغادر غرفة خلع الملابس سريعاً على غير العادة، بعد فقدان مزيد من النقاط، من أجل التحدث للصحافيين المنتظرين.

لكن الاجتماع المقرر عقده، يوم الاثنين، في ملعب التدريب سيكون أكثر أهمية، حيث سيقوم فان دايك للمرة الثانية هذا الموسم بتوجيه أسئلة للاعبين، كما فعل عقب الخسارة أمام مانشستر يونايتد في أكتوبر (تشرين الأول)، وذلك خلال فترة شهدت تسع هزائم في 12 مباراة.

وقال: «أشعر بالإحباط لأننا بعد 60 دقيقة بدأنا نرتكب أخطاء ونتسم بالتراخي، وليس هذه هي المرة الأولى»، وذلك مع انطلاق الاستعدادات لرحلة مهمة في دوري أبطال أوروبا إلى مرسيليا.

وأضاف: «تحدثنا في هذا الأمر بالفعل، ولكن يبدو أننا بحاجة إلى مناقشته مرة أخرى، وسيكون اجتماع، يوم الاثنين، مهماً جداً، لأن مباراة الأربعاء ستكون صعبة للغاية هناك، ليس فقط بسبب الأجواء، ولكن أيضا لأنها أمام فريق يدربه (روبرتو) دي تشيربي، الذي يجعل الأمور بالغة الصعوبة عليك».

وأكمل: «الأمر لا يتعلق بتدخلي أنا شخصياً، بل بكيفية حل هذه المشكلة، لأننا جميعاً نرغب في الفوز بالمباريات، وقد أتيحت لنا فرص كثيرة لتحقيق ذلك (أمام بيرنلي)».

وبسبب هذه النتيجة تعالت صيحات الاستهجان في أرجاء كبيرة من ملعب أنفيلد، حيث فشل ليفربول في تقليص الفارق بينه وبين مانشستر سيتي، صاحب المركز الثاني إلى خمس نقاط، ليظل الفريق في المركز الرابع بفارق نقطة أمام مانشستر يونايتد، كما أن فرق تشيلسي وبرنتفورد وسندرلاند ونيوكاسل قريبة من ليفربول.

وقال فان دايك: «لا أحب صيحات الاستهجان من جماهيرنا».


ألكاراس يهزم والتون في مستهل سعيه لإحراز لقب «أستراليا المفتوحة»

كارلوس ألكاراس (رويترز)
كارلوس ألكاراس (رويترز)
TT

ألكاراس يهزم والتون في مستهل سعيه لإحراز لقب «أستراليا المفتوحة»

كارلوس ألكاراس (رويترز)
كارلوس ألكاراس (رويترز)

استهل كارلوس ألكاراس أحدث مساعيه لإضافة لقب جديد في ​البطولات الأربع الكبرى بفوز ساحق على الأسترالي غير المصنف آدم والتون 6-3 و7-6 و6-2 في الدور الأول من بطولة أستراليا المفتوحة للتنس اليوم الأحد.

وأظهر المصنف الأول عالمياً القوة والدقة اللتين ‌تليقان بلاعب يسعى ‌لكتابة التاريخ.

وقدم اللاعب ‌الإسباني (⁠22 ​عاماً)، ‌الذي بإمكانه التفوق على الأميركي دون بادج ليصبح أصغر لاعب يفوز بجميع ألقاب الفردي في البطولات الأربع الكبرى مرة واحدة على الأقل، أداء مذهلاً في التسديدات أمام مدرجات ملعب رود ليفر ⁠المكتظة بالجماهير، ما جعلهم يتابعون المباراة بشغف ويقفون ‌للتصفيق بحرارة.

آدم والتون (إ.ب.أ)

وساعدت ضربة أمامية قوية ألكاراس على تسجيل أول كسر للإرسال في المباراة ليتقدم بنتيجة 5-3 وحسم، اللاعب الحائز على ستة ألقاب في البطولات الكبرى، المجموعة الأولى بفضل أسلوبه الجديد في ​الإرسال الذي بات يشبه إلى حدٍ كبير الذي ينفذه نوفاك ديوكوفيتش.

جاء ⁠هذا التعديل الفني عقب انفصال ألكاراس المفاجئ الشهر الماضي عن مدربه خوان كارلوس فيريرو الذي افتقد تأثيره الإيجابي عندما اضطر اللاعب الإسباني إلى الانجرار لخوض شوط فاصل في المجموعة الثانية بعد سلسلة من الأداء المتواضع.

بدأ ألكاراس المباراة بقوة وحسم ليضاعف تقدمه ثم استغل هذا الزخم ليحسم المجموعة الثالثة ‌بسهولة ويحجز مقعداً في الدور الثاني لمواجهة الألماني يانيك هانفمان.


جوردي كرويف مديراً فنياً لآياكس أمستردام المتعثر

جوردي نجل الأسطورة يوهان كرويف (رويترز)
جوردي نجل الأسطورة يوهان كرويف (رويترز)
TT

جوردي كرويف مديراً فنياً لآياكس أمستردام المتعثر

جوردي نجل الأسطورة يوهان كرويف (رويترز)
جوردي نجل الأسطورة يوهان كرويف (رويترز)

عُيّن جوردي، نجل الأسطورة يوهان كرويف، مديراً فنياً لآياكس أمستردام، وفقاً لما أعلن عملاق كرة القدم الهولندية الأحد.

وسيتسلم كرويف، البالغ 51 عاماً، مهامه الجديدة ابتداء من 1 فبراير (شباط) المقبل بعقد يمتد حتى يونيو (حزيران) 2028.

وقال كرويف عبر موقع النادي الرسمي: «لا حاجة إلى القول كم يعني هذا لعائلتي ولي شخصياً... في الملعب الذي يحمل اسم والدي، وفي النادي الذي كان مهماً بالنسبة إليّ منذ صغري».

وأضاف: «آياكس ناد فريد ذو تاريخ عريق، وسأبذل كل ما في وسعي لكتابة فصل ناجح جديد معاً».

وتعدّ من أولى مهام كرويف إيجاد مدرب جديد للفريق بعد إقالة جون هيتينغا في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.

ويواجه جوردي كرويف؛ مديراً فنياً لآياكس أمستردام المتعثر، تحديات كبيرة؛ إذ يتخلف بفارق 18 نقطة عن بي إس في آيندهوفن متصدر ترتيب الدوري الهولندي، كما يحتل المركز الـ34 من أصل 36 فريقاً بدور «المجموعة الموحدة» في «دوري أبطال أوروبا»، وتعرض أخيراً لخسارة ثقيلة أمام ألكمار بسداسية نظيفة في مسابقة الكأس المحلية.

وكان والده يوهان كرويف قد قاد الفريق إلى 3 ألقاب قارية متتالية في أوائل السبعينات، ليترك إرثاً تاريخياً تصعب مجاراته.

وبالنسبة إلى جوردي، فقد شغل مركز لاعب الوسط المهاجم مع فريق آياكس للناشئين، لكنه لم يلعب في صفوفه على المستوى الاحترافي، قبل أن ينتقل إلى اللعب مع أندية عدة، منها برشلونة الإسباني، ومانشستر يونايتد الإنجليزي، وخاض 9 مباريات دولية مع المنتخب الهولندي.

وبعد اعتزاله، تولى كرويف تدريب فرق عدة، أبرزها مكابي تل أبيب الإسرائيلي، والمنتخب الإكوادوري، إضافة إلى محطتين تدريبيتين في الدوري الصيني.