كيف تطور مستوى عثمان ديمبيلي بهذا الشكل المذهل؟

هل يستطيع اللاعب قيادة سان جيرمان للفوز بلقب دوري أبطال أوروبا؟

اشاد ديدييه ديشامب مدرب فرنسا بالمستوى الرائع الذي يقدمه  ديمبيلي حاليا مع المنتخب (غيتي)
اشاد ديدييه ديشامب مدرب فرنسا بالمستوى الرائع الذي يقدمه ديمبيلي حاليا مع المنتخب (غيتي)
TT

كيف تطور مستوى عثمان ديمبيلي بهذا الشكل المذهل؟

اشاد ديدييه ديشامب مدرب فرنسا بالمستوى الرائع الذي يقدمه  ديمبيلي حاليا مع المنتخب (غيتي)
اشاد ديدييه ديشامب مدرب فرنسا بالمستوى الرائع الذي يقدمه ديمبيلي حاليا مع المنتخب (غيتي)

في عام 2021، وصف رئيس برشلونة، خوان لابورتا، المهاجم الفرنسي عثمان ديمبيلي - الذي كان ذات يوم ثاني أغلى لاعب في التاريخ عندما انتقل لبرشلونة قادماً من بوروسيا دورتموند في عام 2017 مقابل 135.5 مليون جنيه إسترليني - بأنه «أفضل من كيليان مبابي». وبعد أسبوع، قال المدير الفني لبرشلونة الجديد آنذاك، تشافي هرنانديز، إنه لاعب «قادر على أن يكون أفضل لاعب في العالم إذا تم استغلاله بشكل صحيح». وبعد شهرين فقط، بعد أن أخبره برشلونة الذي كان يعاني من ضائقة مالية بقبول عقد جديد بشروط مخفضة أو الرحيل، استبعده تشافي من قائمة الفريق!

تعكس هذه القصة الفترة التي قضاها ديمبيلي في برشلونة، حيث لعب 6 سنوات مع النادي الكاتالوني اتسمت - حسب غويليم بالاغ على موقع «بي بي سي» - بعدم ثبات المستوى والفشل في إظهار قدراته وإمكاناته الكاملة. وفي أغسطس (آب) 2023، انتقل اللاعب الفرنسي الدولي إلى باريس سان جيرمان مقابل 43.5 مليون جنيه إسترليني فقط، بعد أن سجل 40 هدفاً في 185 مباراة، وفاز بـ3 ألقاب للدوري الإسباني الممتاز.

والآن، أحرز ديمبيلي 10 أهداف في مبارياته الخمس الماضية ويُعد حالياً المهاجم الأكثر تألقاً في الملاعب الأوروبية، وهو ما يجعل البعض يشبهونه بالنجم الأرجنتيني ليونيل ميسي، الذي سجل 13 هدفاً في 4 مباريات في مارس (آذار) 2012، وكريستيانو رونالدو، الذي سجل 11 هدفاً في 4 مباريات في مايو (أيار) 2011. كما يُنظر إليه على أنه الورقة الرابحة لباريس سان جيرمان، الذي يسعى للحصول على لقب دوري أبطال أوروبا للمرة الأولى في تاريخه.

وسجل اللاعب البالغ من العمر 27 عاماً، 18 هدفاً في آخر 11 مباراة له مع باريس سان جيرمان في جميع المسابقات، ومنذ بداية ديسمبر (كانون الأول) الماضي سجل أهدافاً (18) أكثر من أي لاعب آخر في الدوريات الأوروبية الخمسة الكبرى. فما الذي تغير بالنسبة لديمبيلي، وهل يمكنه الاستمرار في تقديم هذه المستويات الرائعة؟ وصل ديمبيلي إلى برشلونة وهو في العشرين من عمره كأغلى صفقة في تاريخ النادي، لكن الفترة التي قضاها هناك كانت مزيجاً من الانتكاسات بسبب الإصابات ومشاكل خارج الملعب.

ديمبيلي في طريقه لهز شباك شتوتغارت في دوري أبطال أوروبا (د.ب.أ)

وعلى الرغم من أنه لم يتعرض للإصابات كثيراً خلال فترة وجوده في رين وبوروسيا دورتموند، فإنه تعرض لـ14 إصابة عضلية أثناء فترة لعبه لبرشلونة، وهي الإصابات التي أبعدته عن الملاعب لمدة 784 يوماً. وعلاوة على ذلك، فإن مخاوف النادي الكاتالوني بشأن انضباط اللاعب جعلته يُعيِّن طهاة خاصين له، كما أن سهره بسبب إدمانه للألعاب الإلكترونية أثر على مواعيد انضمامه للتدريبات، وهو ما جعله اللاعب الأكثر تعرضاً للغرامات في النادي خلال السنوات الأخيرة.

ومع ذلك، عندما كان ديمبيلي لائقاً، كان باستطاعته تغيير نتائج المباريات بفضل سرعته الفائقة ومهاراته الفذة، وقد أظهر بالفعل لمحات من هذه المهارات خلال فترة وجوده في برشلونة. إذن، ما الذي غيَّره؟ يقول الذين يعرفونه جيداً - وقليلون هم من يعرفونه - إنه تغير كثيراً بعد زواجه من صديقته ريما في حفل زفاف إسلامي أقيم بالمغرب في ديسمبر (كانون الأول) 2021، بعد فترة وجيزة من إنجابه طفلاً.

وكان حفل الزفاف بمثابة مفاجأة لكثير من زملائه في الفريق، خصوصاً أن بعضهم لم يكن يعرف من الأساس أن له صديقة. لذا، حدث التغيير الأكبر في حياته بآخر موسمين له في برشلونة. كان ديمبيلي يعمل في المنزل مع متخصص علاج طبيعي ويذهب كثيراً إلى فرنسا لتلقي علاجات وقائية متخصصة تحميه من الإصابات، وبدأ يرى العالم بعيون وعقل الأب، وبدأ يرى الأشياء بشكل مختلف.

لقد أدرك أخيراً أهمية التغذية الجيدة، وعلى مدار المواسم القليلة الماضية تعاقد مع اختصاصي تغذية فرنسي ساعده في الحفاظ على نمط حياة أكثر صحة. كان ديمبيلي يحظى دائماً باحترام وتقدير زملائه في برشلونة، الذين فوجئ كثير منهم برحيله إلى باريس سان جيرمان. لم يفقد ديمبيلي أبداً الثقة في نفسه، كما أنه شغوف للغاية بكرة القدم، ووصل إلى باريس في أغسطس (آب) 2023، وهو مقتنع تماماً بقدرته على التألق والنجاح مع النادي الفرنسي، على الرغم من وجود مبابي في ذلك الوقت.

وخلال الصيف الماضي، أخبر المدير الفني الإسباني لويس إنريكي، ديمبيلي، بأنه بعد رحيل مبابي فإن الفريق سيكون بحاجة إلى مزيد من الأهداف منه، إلى جانب العدد الكبير من التمريرات الحاسمة التي يصنعها بالفعل، وهو ما يعد بمثابة تفويض له بإظهار رغبة أكبر في تسجيل الأهداف، حتى لو كان ذلك يعني اللعب بطريقة فردية في بعض الأحيان. وأخبره طاقم التدريب كثيراً بأنه إذا تمكن من تحويل نسبة جيدة من الفرص التي يخلقها إلى أهداف، فقد يؤدي ذلك إلى نجاح جماعي للفريق، ثم إلى تكريم فردي له، بما في ذلك حتى الفوز بالكرة الذهبية كأفضل لاعب في العالم.

تألق ديمبيلي وهز شباك بريست في دوري أبطال أوروبا (رويترز)

لقد أخذ ديمبيلي كل ذلك على محمل الجد، وأصبح يستمتع باللعب في دوره التكتيكي الجديد. وخلال الموسم الماضي، كان ديمبيلي يلعب في الغالب على الناحية اليمنى، لكنه الآن يلعب مهاجماً وهمياً ويتحرك في عمق الملعب، وهو الأمر الذي يساعده في لمس الكرة أكثر، ويلعب بحرية أكبر ويتلقى عدداً أكبر من التمريرات ويشارك في بناء اللعب، كما أصبح أكثر قدرة على إنهاء الهجمات وإحراز الأهداف. إنه يستمتع بالحديث عن الأمور التكتيكية وكيفية التحسن وفهم اللعبة. لقد أصبح الآن لاعباً مختلفاً تماماً عما كان يُنظر إليه عندما كان في برشلونة، وبدأ يحرز الأهداف بغزارة، حيث أحرز 23 هدفاً هذا الموسم من مختلف الأماكن والزوايا. وخلال الموسم الحالي، سجل ديمبيلي 16 هدفاً في الدوري الفرنسي الممتاز (8 بقدمه اليمنى، و6 بقدمه اليسرى، واثنان بالرأس)، و6 أهداف في دوري أبطال أوروبا (4 بالقدم اليمنى، واثنان بالقدم اليسرى) وهدفاً واحداً بالقدم اليسرى في دوري الأمم الأوروبية مع منتخب فرنسا.

لكن السؤال الذي يجب طرحه الآن هو: هل يستطيع ديمبيلي قيادة باريس سان جيرمان للفوز بلقب دوري أبطال أوروبا؟ لم يكن الطريق مفروشاً بالورود لديمبيلي مع النادي الباريسي. ففي سبتمبر (أيلول) الماضي، وبعد فوز باريس سان جيرمان بـ3 أهداف مقابل هدف وحيد على رين، كان هناك نقاش حاد بين اللاعب والمدير الفني، وهو ما أدى إلى استبعاد ديمبيلي من قائمة باريس سان جيرمان في مباراته التالية أمام آرسنال في دوري أبطال أوروبا، وأكد إنريكي أهمية التزام اللاعبين بمسؤولياتهم تجاه الفريق، قائلاً: «عندما لا يفي اللاعب بالتزاماته، فهذا هو ما سيحدث (استبعاد اللاعب). أفضل شيء قمت به هو عدم إشراكه في لندن أمام آرسنال، على الرغم من الانتقادات الشديدة لذلك. هذا هو أفضل قرار اتخذته هذا العام، ثم تكفل ديمبيلي بالباقي بنفسه».

ولم يتقبل ديمبيلي الطريقة التي تحدث بها إليه المدير الفني أمام باقي لاعبي الفريق وبالغ في رد فعله، لكنه سرعان ما اعتذر بعد ذلك. كما طُرد ديمبيلي أمام بايرن ميونيخ، وجلس خلال المباراتين التاليتين على مقاعد البدلاء، وانتشرت تقارير غير صحيحة بأن إنريكي عاقبه، لكن المدير الفني الإسباني كان يريحه بعدما رأى أنه يفتقر للتركيز بعض الشيء ويحتاج إلى راحة ذهنية. وفي هاتين المباراتين، تعادل باريس سان جيرمان بشكل غير متوقع أمام نانت وأوكسير.

وخلال هذا الأسبوع، رأينا مقطع فيديو من التدريبات، يحضن الاثنان بعضهما بعضاً، ويضحكان. كما أشاد إنريكي بديمبيلي بعد أن سجل هدفين في المباراة التي فاز فيها باريس سان جيرمان على بريست. وقال لويس إنريكي: «اسألوه عما يتناوله بوجبة الإفطار منذ فترة أعياد الميلاد! في الواقع، أولئك الذين يرونه بانتظام لا يشعرون بأي اندهاش، إنه بأفضل حالاته في الوقت الحالي. من الواضح أن أرقامه تحسنت بالفعل مقارنة بمواسمه السابقة كلاعب محترف، ومع ذلك، فإننا ما زلنا ننتظر كثيراً من عثمان». من المعروف عن إنريكي براعته الإدارية، وصرامته، ومطالبه التي لا هوادة فيها، وهو أول مدرب يجعل ديمبيلي هدافاً. وعلى الرغم من اللجوء أحياناً إلى خيارات غير متوقعة، مثل استبعاد النجم الفرنسي في مباراة آرسنال، فإن المدرب الإسباني تمكن بالفعل من إيجاد التوازن الصحيح، وحصد باريس سان جيرمان نتائج ذلك. لبعض الوقت، اعتقد كثيرون أن فوز باريس سان جيرمان بدوري أبطال أوروبا قد يتوقف على تألق أحد أبطال المنتخب الفرنسي، والآن وبعد رحيل مبابي أصبح الأمر يتوقف على ديمبيلي الذي استعاد بريقه في الآونة الأخيرة.

في عام 2021 وصف رئيس برشلونة ديمبيلي بأنه أفضل من مبابي (غيتي)

لقد حظي مستوى ديمبيلي الحالي بإشادة كبيرة في فرنسا، وكان مدرب المنتخب الوطني ديدييه ديشامب سريعاً في تقديم تحليله الخاص. إذ قال لصحيفة «ليكيب» الفرنسية في وقت سابق من هذا الشهر: «لقد تحسن ديمبيلي على مستوى إنهاء الهجمات بشكل كبير، وهذا ليس مفاجئاً بالنظر إلى موهبته». وأكد ديشامب: «في هذا الموسم يتعلق الأمر بتغيير مركزه، لكن عليك أن تتذكر أن عثمان كان دائماً فعالاً أمام المرمى أثناء التدريبات. بالإضافة إلى ذلك، فإنه يمكنه فعل ذلك بكلتا قدميه، ولا يمكننا أبداً تجاهل هذه الميزة».

ويسعى باريس سان جيرمان للفوز بلقب الدوري الفرنسي هذا الموسم، بينما ينافس على لقبي كأس فرنسا، ودوري أبطال أوروبا. وبمجرد انتهاء هذه الاستحقاقات، سيوجه فريق العاصمة تركيزه لكأس العالم للأندية في يونيو (حزيران) المقبل. ويوجد سان جيرمان في المجموعة الثانية التي تضم أتلتيكو مدريد الإسباني، وبوتافوجو البرازيلي، وسياتل ساوندرز الأمريكي. وبمستواه الحالي، سيحلم ديمبيلي، الفائز بكأس العالم عام 2018 مع فرنسا، بإنهاء مونديال الأندية بوصفه أفضل هداف.


مقالات ذات صلة

تأجيل مباراة لانس وسان جيرمان يثير جدلاً في الدوري الفرنسي

رياضة عالمية رابطة الدوري الفرنسي قالت إن القرار يتماشى مع استراتيجيتها الأوروبية (أ.ب)

تأجيل مباراة لانس وسان جيرمان يثير جدلاً في الدوري الفرنسي

قررت رابطة الدوري الفرنسي تأجيل مباراة لانس وباريس سان جيرمان، اليوم الخميس، لإتاحة الفرصة لفريق العاصمة للاستعداد بشكل أفضل لمواجهته ضد ليفربول.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية ربما يتأثر احتمال عودة حكيمي بوجود مبابي نظراً للعلاقة الوطيدة بين اللاعبين (أ.ف.ب)

أشرف حكيمي يحلم بالعودة إلى ريال مدريد

يبدو النجم المغربي الدولي أشرف حكيمي، ظهير أيمن باريس سان جيرمان الفرنسي لكرة القدم، منفتحاً على العودة لناديه السابق ريال مدريد الإسباني، وفقاً لتقرير صحافي.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية «رابطة الدوري الفرنسي» أجلت مباراة باريس سان جيرمان على أرضه أمام نانت قبل مواجهة تشيلسي بدور الـ16 (أ.ف.ب)

سان جيرمان يطلب تأجيل مواجهته الحاسمة... ولانس يرفض

أبدى نادي باريس سان جيرمان رغبته في تأجيل مباراته الحاسمة على لقب بطولة الدوري الفرنسي لكرة القدم هذا الموسم ضد لانس.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية خافيير تيباس (د.ب.أ)

تيباس: سان جيرمان يملك نفوذاً لأن الأندية الفرنسية ملتزمة الصمت

انتقد خافيير تيباس رئيس رابطة الدوري الإسباني حجم التأثير الذي يتمتع به باريس سان جيرمان داخل كرة القدم الفرنسية.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية لنس يرفض إرجاء مباراته مع سان جيرمان (إ.ب.أ)

الدوري الفرنسي: لنس يرفض إرجاء مباراته مع سان جيرمان

رفضت إدارة لنس، مساء الاثنين، تأجيل المواجهة ضد باريس سان جيرمان حامل اللقب والمقررة بعد ثلاثة أسابيع في الدوري الفرنسي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (باريس)

«جائزة اليابان الكبرى»: بياستري الأسرع في التجارب الحرة

سائق ماكلارين الأسترالي أوسكار بياستري الأسرع في «حرة اليابان» (إ.ب.أ)
سائق ماكلارين الأسترالي أوسكار بياستري الأسرع في «حرة اليابان» (إ.ب.أ)
TT

«جائزة اليابان الكبرى»: بياستري الأسرع في التجارب الحرة

سائق ماكلارين الأسترالي أوسكار بياستري الأسرع في «حرة اليابان» (إ.ب.أ)
سائق ماكلارين الأسترالي أوسكار بياستري الأسرع في «حرة اليابان» (إ.ب.أ)

تصدَّر سائق ماكلارين، الأسترالي أوسكار بياستري، ترتيب التجارب الحرة لـ«جائزة اليابان الكبرى»، الجولة الثالثة من بطولة العالم لـ«فورمولا 1»، الجمعة، منتزعاً الصدارة من ثنائي مرسيدس، الإيطالي كيمي أنتونيلي، والبريطاني جورج راسل.

وسجَّل بياستري، الذي لم يبدأ أي سباق هذا الموسم بعد، في الفترة الثانية من التجارب زمناً بلغ 1:30.133 دقيقة في أجواء جافة ومشمسة على حلبة سوزوكا، ليذكّر بموهبته رغم بدايته المتعثرة هذا العام.

قال بياستري البالغ 24 عاماً: «شعرنا بأننا حققنا تقدماً جيداً، لا سيما في الفترة الثانية للتجارب الحرة، وهو أمر مُشجِّع».

وأضاف: «الشعور إيجابي، وقد جمعنا بيانات قيّمة تُعزِّز موقفنا».

وعانى بياستري بدايةً كارثيةً للموسم، إذ تعرَّض لحادث في طريقه إلى خط الانطلاق في أستراليا، قبل أن يفشل في بدء سباق الصين؛ بسبب مشكلة تقنية.

وحلَّ أنتونيلي، ابن الـ19 عاماً والفائز بأول سباق في مسيرته قبل أسبوعين في الصين، ثانياً بفارق 0.092 ثانية عن بياستري، بينما جاء راسل، متصدر ترتيب البطولة والأسرع في التجارب الصباحية، في المركز الثالث.

أقرَّ راسل بأنَّ سرعة ماكلارين كانت «مفاجئة بعض الشيء»، وقال بعدما كان أبطأ من بياستري بفارق 0.205 ثانية: «بصراحة، لا أرى سبباً لعدم كون ذلك صادقاً».

وأضاف: «أعتقد أن لاندو (نوريس) واجه صعوبةً اليوم، لكن أوسكار كان في قمة تركيزه منذ اللفة الأولى بعد انطلاق التجارب هذا الصباح».

وسجَّل بطل العالم البريطاني لاندو نوريس، زميل بياستري في ماكلارين، رابع أسرع زمن في الحصة، بعدما غاب عن نصفها الأول؛ بسبب شكوك حول تسرُّب هيدروليكي.

وكان نوريس أيضاً قد غاب عن سباق الصين؛ نتيجة مشكلة ميكانيكية.

وصف نوريس اليوم بـ«يوم مُخادع». وأضاف: «على حلبة مثل هذه، كل ما تحتاج إليه هو بضع لفات لبناء الثقة وتحسين إعدادات السيارة، ونحن الآن نتأخر بخطوتين أو ثلاث».

وجاء شارل لوكلير من موناكو خامساً أمام زميله في فيراري، البريطاني لويس هاميلتون.

قال «السير» هاميلتون الذي احتلَّ المركز الثالث في الصين، محققاً أول منصة تتويج له منذ انضمامه إلى فيراري، عبر جهاز اللاسلكي الخاص بفريقه إنه كان «بطيئاً جداً لأنني لا أثق بالسيارة».

أما سائق ريد بول، الهولندي ماكس فيرستابن، بطل العالم 4 مرات، فحلَّ عاشراً بفارق 1.376 ثانية عن بياستري.

وعاش التايلاندي أليكس ألبون يوماً مليئاً بالأحداث، إذ كاد يصطدم بالفرنسي بيار غاسلي (ألبين) في ممر الصيانة، قبل أن تتوقَّف سيارته لثوانٍ على المسار ثم تنطلق من جديد. وكان قد اصطدم صباحاً بالمكسيكي سيرجيو بيريز (كاديلاك) وانزلق إلى الحصى قبل أن يلمس أحد الحواجز.

وشارك السائق المخضرم، الإسباني فرناندو ألونسو (44 عاماً)، في التجارب بعد الظهر بعدما حلَّ صباحاً محل السائق الاحتياطي، الأميركي جاك كروفورد، إثر وصوله المتأخر إلى اليابان عقب ولادة طفله الأول.


«إن بي إيه»: هورنتس يهزم نيكس ويقترب من «البلاي أوف»

شارلوت هورنتس هزم نيويورك نيكس (رويترز)
شارلوت هورنتس هزم نيويورك نيكس (رويترز)
TT

«إن بي إيه»: هورنتس يهزم نيكس ويقترب من «البلاي أوف»

شارلوت هورنتس هزم نيويورك نيكس (رويترز)
شارلوت هورنتس هزم نيويورك نيكس (رويترز)

قاد كون كنويبل فريقه شارلوت هورنتس إلى فوز مهم على نيويورك نيكس 114 - 103 الخميس بتسجيله 26 نقطة، ليواصل الفريق اندفاعه القوي نحو حجز بطاقة في الأدوار الإقصائية لدوري كرة السلة الأميركي للمحترفين (إن بي إيه).

وأحرز كنويل 6 رميات ثلاثية ضمن أداء هجومي جماعي متماسك، مكّن هورنتس من تمديد سلسلة انتصاراتهم إلى 5 مباريات في سباقهم نحو «البلاي أوف».

وأنهى لاميلو بول المباراة بـ22 نقطة و6 تمريرات حاسمة و5 متابعات، وكان واحداً من 5 لاعبين في شارلوت أنهوا اللقاء بعشر نقاط أو أكثر.

وحقق هورنتس 23 فوزاً في آخر 29 مباراة منذ نهاية يناير (كانون الثاني)، ليصبحوا منافسين جديين في صراع التأهل ضمن المنطقة الشرقية.

ويحتل تورونتو المركز السادس، آخر المراكز المؤهلة مباشرة للبلاي أوف، (40 انتصاراً مقابل 32 خسارة)، فيما تبدو المنافسة محتدمة خلفه، إذ يحتل فيلادلفيا المركز السابع بـ(40 - 33)، بينما تتساوى شارلوت وأورلاندو وميامي بـ(39 - 34).

هذا التحول المذهل في أداء شارلوت يأتي بعد موسم مخيّب أنهوا فيه الموسم في المركز قبل الأخير في المنطقة الشرقية بـ19 فوزاً فقط.

وبقي أورلاندو ملاصقاً لشارلوت بعد فوزه على ساكرامنتو كينغز 121 - 117 بفضل 30 نقطة من باولو بانكيرو و23 من ديسموند باين.

وفي المباراة الأخرى، استعاد ديترويت بيستونز، متصدر المنطقة الشرقية، توازنه بعد خسارته أمام أتلانتا بعد التمديد، وحقق فوزاً مريحاً على نيو أورليانز بيليكانز 129 - 108.

ومع استمرار غياب كايد كانينغهام بعد إصابته بانهيار رئوي، تولى جايلن دورين المسؤوليات الهجومية مسجلاً 30 نقطة مع 10 متابعات.

وأضاف كيفن هورتر 22 نقطة فيما سجّل دانيس جنكينز 19 نقطة.

ورفع بيستونز رصيدهم إلى 53 انتصاراً مقابل 20 خسارة، مع تقدم مريح يبلغ 4 مباريات ونصف مباراة في صدارة المنطقة الشرقية.


«دورة ميامي»: سينر يسحق تيافو... ويلتقي زفيريف في نصف النهائي

الإيطالي يانيك سينر إلى نصف نهائي «ميامي» (رويترز)
الإيطالي يانيك سينر إلى نصف نهائي «ميامي» (رويترز)
TT

«دورة ميامي»: سينر يسحق تيافو... ويلتقي زفيريف في نصف النهائي

الإيطالي يانيك سينر إلى نصف نهائي «ميامي» (رويترز)
الإيطالي يانيك سينر إلى نصف نهائي «ميامي» (رويترز)

سحق الإيطالي يانيك سينر، المصنّف ثانياً عالمياً، الأميركي فرانسيس تيافو بفوزه عليه 6-2 و6-2 الخميس، وبلغ نصف نهائي دورة ميامي لماسترز الألف نقطة لكرة المضرب.

ولم يجد سينر على ملعب «هارد روك ستاديوم» أي عناء في التغلب على صاحب الأرض حيث احتاج إلى 31 دقيقة فقط لإنهاء المجموعة الأولى لصالحه، وأعاد الكرة في الثانية أمام المصنف 20 عالمياً لينهي اللقاء في ساعة و11 دقيقة.

قال سينر: «بدأت المباراة بشكل جيد للغاية، وقدّمت أداءً ممتازاً في اللحظات المهمة، وهذا بالتأكيد ساعدني. أنا سعيد جداً بأدائي اليوم».

ويلعب سينر، المتوّج بأربعة ألقاب في البطولات الكبرى، في الدور نصف النهائي مع الألماني ألكسندر زفيريف الرابع الفائز بسهولة على الأرجنتيني فرانسيسكو سيروندولو التاسع عشر 6-1 و6-2، فيما يتواجه الفرنسي أرتور فيس (31) والتشيكي ييري ليهيتشكا (22) في نصف النهائي الآخر.

ويتجه سينر، المتوج بلقب «ميامي» عام 2024 والفائز للتو بدورة إنديان ويلز لماسترز الألف نقطة للمرة الأولى في مسيرته، لتحقيق الثنائية في الولايات المتحدة التي تعرف باسم «سانشاين دابل» (ثنائية الشمس المشرقة)، وهو إنجاز لم يتحقق عند الرجال منذ السويسري روجر فيدرر عام 2017.

كما رفع سينر عدد انتصاراته في دورات الماسترز إلى 30، علما أنه لم يخسر أي مجموعة منذ أكتوبر (تشرين الأول) الماضي في شنغهاي.

تقدّم ابن الـ 24 عاماً بنتيجة 4-1 في المجموعة الأولى التي حسمها لصالحه من دون أن يخسر سوى 4 نقاط على إرساله.

في المجموعة الثانية، أنقذ تيافو نقطة كسر وحافظ على إرساله في الشوط الافتتاحي، لكن سينر نجح في الكسر في الثالث وتقدم 2-1.

كرر الإيطالي الكسر مجدداً ليتقدم 5-2، ثم حسم المجموعة فالمباراة ليتقدم في سلسلة مواجهاته مع تيافو بنتيجة 5-1.

حقق سينر 14 إرسالاً ساحقاً و33 ضربة ناجحة مقابل 15 خطأ مباشراً.

الألماني ألكسندر زفيريف ضرب موعداً مع سينر في نصف نهائي «ميامي» (د.ب.أ)

وفي المباراة الثانية، حسم زفيريف الأمور في ساعة وست دقائق ضارباً موعداً مع سينر للمرة الـ12 (يتقدم سينر بـ7 انتصارات مقابل 4 للألماني)، علماً أن الإيطالي فاز في آخر ست مواجهات بينهما، بينها آخر مباراة قبل أسبوعين في نصف نهائي «إنديان ويلز» (6-2 م6-4).

وبهذا الفوز، أصبحت هذه هي المرة الأولى التي يصعد خلالها زفيريف (27 عاماً) للمربع الذهبي في بطولتي «إنديان ويلز» و«ميامي» في ذات الموسم، وفقاً للموقع الإلكتروني الرسمي لرابطة لاعبي التنس المحترفين.

وقال زفيريف بعد بلوغه للمربع الذهبي للمرة الـ25 في مسيرته بتلك الفئة المميزة من مسابقات بطولة الأساتذة: «غداً سيكون الاختبار الأصعب. أتطلع إليه بشوق. أشعر بحالة جيدة، وآمل أن يستمر هذا الأداء».

وحقق زفيريف فوزه الرابع على التوالي في سجل مواجهاته مع سيروندولو، الذي حقق 3 انتصارات فقط في اللقاءات السبعة التي أقيمت بينهما بمختلف البطولات حتى الآن.

وسبق أن فاز النجم الألماني على نظيره الأرجنتيني بثلاث مجموعات نظيفة في بطولة أستراليا المفتوحة، أولى مسابقات «غراند سلام» الأربع الكبرى هذا الموسم، قبل أن يكرر الأمر نفسه في بطولة ميامي.

وسيركز زفيريف الآن على مباراته في قبل النهائي ضد سينر، ساعياً للثأر من خسارته أمامه ببطولة إنديان ويلز مطلع الشهر الحالي.

وسبق لسينر أن حقق 7 انتصارات على زفيريف، الذي اكتفى بتحقيق 4 انتصارات في سجل لقاءات اللاعبين المباشرة، علماً بأن اللاعب الإيطالي فاز في جميع المباريات الست الأخيرة التي أقيمت بينهما.

ورغم ذلك، يتمتع زفيريف بمستوى قوي وثابت في لقاءاته بجنوب فلوريدا، فلم يواجه أي فرصة لكسر إرساله في ثلاث من أصل أربع مباريات لعبها في هذه النسخة من البطولة حتى الآن، وسيسعى للحفاظ على هذا المستوى أمام سينر الذي حقق الآن 30 فوزاً متتالياً في بطولات الأساتذة لفئة الـ1000 نقطة.

وتحدث زفيريف عن أسلوبه الجديد الأكثر هجومية، حيث قال: «إذا أثمر سريعاً، فسيكون ذلك أفضل. توقعت بعض الصعوبات، لكنني أشعر براحة كبيرة على أرض الملعب».