كيف تطور مستوى عثمان ديمبيلي بهذا الشكل المذهل؟

هل يستطيع اللاعب قيادة سان جيرمان للفوز بلقب دوري أبطال أوروبا؟

اشاد ديدييه ديشامب مدرب فرنسا بالمستوى الرائع الذي يقدمه  ديمبيلي حاليا مع المنتخب (غيتي)
اشاد ديدييه ديشامب مدرب فرنسا بالمستوى الرائع الذي يقدمه ديمبيلي حاليا مع المنتخب (غيتي)
TT

كيف تطور مستوى عثمان ديمبيلي بهذا الشكل المذهل؟

اشاد ديدييه ديشامب مدرب فرنسا بالمستوى الرائع الذي يقدمه  ديمبيلي حاليا مع المنتخب (غيتي)
اشاد ديدييه ديشامب مدرب فرنسا بالمستوى الرائع الذي يقدمه ديمبيلي حاليا مع المنتخب (غيتي)

في عام 2021، وصف رئيس برشلونة، خوان لابورتا، المهاجم الفرنسي عثمان ديمبيلي - الذي كان ذات يوم ثاني أغلى لاعب في التاريخ عندما انتقل لبرشلونة قادماً من بوروسيا دورتموند في عام 2017 مقابل 135.5 مليون جنيه إسترليني - بأنه «أفضل من كيليان مبابي». وبعد أسبوع، قال المدير الفني لبرشلونة الجديد آنذاك، تشافي هرنانديز، إنه لاعب «قادر على أن يكون أفضل لاعب في العالم إذا تم استغلاله بشكل صحيح». وبعد شهرين فقط، بعد أن أخبره برشلونة الذي كان يعاني من ضائقة مالية بقبول عقد جديد بشروط مخفضة أو الرحيل، استبعده تشافي من قائمة الفريق!

تعكس هذه القصة الفترة التي قضاها ديمبيلي في برشلونة، حيث لعب 6 سنوات مع النادي الكاتالوني اتسمت - حسب غويليم بالاغ على موقع «بي بي سي» - بعدم ثبات المستوى والفشل في إظهار قدراته وإمكاناته الكاملة. وفي أغسطس (آب) 2023، انتقل اللاعب الفرنسي الدولي إلى باريس سان جيرمان مقابل 43.5 مليون جنيه إسترليني فقط، بعد أن سجل 40 هدفاً في 185 مباراة، وفاز بـ3 ألقاب للدوري الإسباني الممتاز.

والآن، أحرز ديمبيلي 10 أهداف في مبارياته الخمس الماضية ويُعد حالياً المهاجم الأكثر تألقاً في الملاعب الأوروبية، وهو ما يجعل البعض يشبهونه بالنجم الأرجنتيني ليونيل ميسي، الذي سجل 13 هدفاً في 4 مباريات في مارس (آذار) 2012، وكريستيانو رونالدو، الذي سجل 11 هدفاً في 4 مباريات في مايو (أيار) 2011. كما يُنظر إليه على أنه الورقة الرابحة لباريس سان جيرمان، الذي يسعى للحصول على لقب دوري أبطال أوروبا للمرة الأولى في تاريخه.

وسجل اللاعب البالغ من العمر 27 عاماً، 18 هدفاً في آخر 11 مباراة له مع باريس سان جيرمان في جميع المسابقات، ومنذ بداية ديسمبر (كانون الأول) الماضي سجل أهدافاً (18) أكثر من أي لاعب آخر في الدوريات الأوروبية الخمسة الكبرى. فما الذي تغير بالنسبة لديمبيلي، وهل يمكنه الاستمرار في تقديم هذه المستويات الرائعة؟ وصل ديمبيلي إلى برشلونة وهو في العشرين من عمره كأغلى صفقة في تاريخ النادي، لكن الفترة التي قضاها هناك كانت مزيجاً من الانتكاسات بسبب الإصابات ومشاكل خارج الملعب.

ديمبيلي في طريقه لهز شباك شتوتغارت في دوري أبطال أوروبا (د.ب.أ)

وعلى الرغم من أنه لم يتعرض للإصابات كثيراً خلال فترة وجوده في رين وبوروسيا دورتموند، فإنه تعرض لـ14 إصابة عضلية أثناء فترة لعبه لبرشلونة، وهي الإصابات التي أبعدته عن الملاعب لمدة 784 يوماً. وعلاوة على ذلك، فإن مخاوف النادي الكاتالوني بشأن انضباط اللاعب جعلته يُعيِّن طهاة خاصين له، كما أن سهره بسبب إدمانه للألعاب الإلكترونية أثر على مواعيد انضمامه للتدريبات، وهو ما جعله اللاعب الأكثر تعرضاً للغرامات في النادي خلال السنوات الأخيرة.

ومع ذلك، عندما كان ديمبيلي لائقاً، كان باستطاعته تغيير نتائج المباريات بفضل سرعته الفائقة ومهاراته الفذة، وقد أظهر بالفعل لمحات من هذه المهارات خلال فترة وجوده في برشلونة. إذن، ما الذي غيَّره؟ يقول الذين يعرفونه جيداً - وقليلون هم من يعرفونه - إنه تغير كثيراً بعد زواجه من صديقته ريما في حفل زفاف إسلامي أقيم بالمغرب في ديسمبر (كانون الأول) 2021، بعد فترة وجيزة من إنجابه طفلاً.

وكان حفل الزفاف بمثابة مفاجأة لكثير من زملائه في الفريق، خصوصاً أن بعضهم لم يكن يعرف من الأساس أن له صديقة. لذا، حدث التغيير الأكبر في حياته بآخر موسمين له في برشلونة. كان ديمبيلي يعمل في المنزل مع متخصص علاج طبيعي ويذهب كثيراً إلى فرنسا لتلقي علاجات وقائية متخصصة تحميه من الإصابات، وبدأ يرى العالم بعيون وعقل الأب، وبدأ يرى الأشياء بشكل مختلف.

لقد أدرك أخيراً أهمية التغذية الجيدة، وعلى مدار المواسم القليلة الماضية تعاقد مع اختصاصي تغذية فرنسي ساعده في الحفاظ على نمط حياة أكثر صحة. كان ديمبيلي يحظى دائماً باحترام وتقدير زملائه في برشلونة، الذين فوجئ كثير منهم برحيله إلى باريس سان جيرمان. لم يفقد ديمبيلي أبداً الثقة في نفسه، كما أنه شغوف للغاية بكرة القدم، ووصل إلى باريس في أغسطس (آب) 2023، وهو مقتنع تماماً بقدرته على التألق والنجاح مع النادي الفرنسي، على الرغم من وجود مبابي في ذلك الوقت.

وخلال الصيف الماضي، أخبر المدير الفني الإسباني لويس إنريكي، ديمبيلي، بأنه بعد رحيل مبابي فإن الفريق سيكون بحاجة إلى مزيد من الأهداف منه، إلى جانب العدد الكبير من التمريرات الحاسمة التي يصنعها بالفعل، وهو ما يعد بمثابة تفويض له بإظهار رغبة أكبر في تسجيل الأهداف، حتى لو كان ذلك يعني اللعب بطريقة فردية في بعض الأحيان. وأخبره طاقم التدريب كثيراً بأنه إذا تمكن من تحويل نسبة جيدة من الفرص التي يخلقها إلى أهداف، فقد يؤدي ذلك إلى نجاح جماعي للفريق، ثم إلى تكريم فردي له، بما في ذلك حتى الفوز بالكرة الذهبية كأفضل لاعب في العالم.

تألق ديمبيلي وهز شباك بريست في دوري أبطال أوروبا (رويترز)

لقد أخذ ديمبيلي كل ذلك على محمل الجد، وأصبح يستمتع باللعب في دوره التكتيكي الجديد. وخلال الموسم الماضي، كان ديمبيلي يلعب في الغالب على الناحية اليمنى، لكنه الآن يلعب مهاجماً وهمياً ويتحرك في عمق الملعب، وهو الأمر الذي يساعده في لمس الكرة أكثر، ويلعب بحرية أكبر ويتلقى عدداً أكبر من التمريرات ويشارك في بناء اللعب، كما أصبح أكثر قدرة على إنهاء الهجمات وإحراز الأهداف. إنه يستمتع بالحديث عن الأمور التكتيكية وكيفية التحسن وفهم اللعبة. لقد أصبح الآن لاعباً مختلفاً تماماً عما كان يُنظر إليه عندما كان في برشلونة، وبدأ يحرز الأهداف بغزارة، حيث أحرز 23 هدفاً هذا الموسم من مختلف الأماكن والزوايا. وخلال الموسم الحالي، سجل ديمبيلي 16 هدفاً في الدوري الفرنسي الممتاز (8 بقدمه اليمنى، و6 بقدمه اليسرى، واثنان بالرأس)، و6 أهداف في دوري أبطال أوروبا (4 بالقدم اليمنى، واثنان بالقدم اليسرى) وهدفاً واحداً بالقدم اليسرى في دوري الأمم الأوروبية مع منتخب فرنسا.

لكن السؤال الذي يجب طرحه الآن هو: هل يستطيع ديمبيلي قيادة باريس سان جيرمان للفوز بلقب دوري أبطال أوروبا؟ لم يكن الطريق مفروشاً بالورود لديمبيلي مع النادي الباريسي. ففي سبتمبر (أيلول) الماضي، وبعد فوز باريس سان جيرمان بـ3 أهداف مقابل هدف وحيد على رين، كان هناك نقاش حاد بين اللاعب والمدير الفني، وهو ما أدى إلى استبعاد ديمبيلي من قائمة باريس سان جيرمان في مباراته التالية أمام آرسنال في دوري أبطال أوروبا، وأكد إنريكي أهمية التزام اللاعبين بمسؤولياتهم تجاه الفريق، قائلاً: «عندما لا يفي اللاعب بالتزاماته، فهذا هو ما سيحدث (استبعاد اللاعب). أفضل شيء قمت به هو عدم إشراكه في لندن أمام آرسنال، على الرغم من الانتقادات الشديدة لذلك. هذا هو أفضل قرار اتخذته هذا العام، ثم تكفل ديمبيلي بالباقي بنفسه».

ولم يتقبل ديمبيلي الطريقة التي تحدث بها إليه المدير الفني أمام باقي لاعبي الفريق وبالغ في رد فعله، لكنه سرعان ما اعتذر بعد ذلك. كما طُرد ديمبيلي أمام بايرن ميونيخ، وجلس خلال المباراتين التاليتين على مقاعد البدلاء، وانتشرت تقارير غير صحيحة بأن إنريكي عاقبه، لكن المدير الفني الإسباني كان يريحه بعدما رأى أنه يفتقر للتركيز بعض الشيء ويحتاج إلى راحة ذهنية. وفي هاتين المباراتين، تعادل باريس سان جيرمان بشكل غير متوقع أمام نانت وأوكسير.

وخلال هذا الأسبوع، رأينا مقطع فيديو من التدريبات، يحضن الاثنان بعضهما بعضاً، ويضحكان. كما أشاد إنريكي بديمبيلي بعد أن سجل هدفين في المباراة التي فاز فيها باريس سان جيرمان على بريست. وقال لويس إنريكي: «اسألوه عما يتناوله بوجبة الإفطار منذ فترة أعياد الميلاد! في الواقع، أولئك الذين يرونه بانتظام لا يشعرون بأي اندهاش، إنه بأفضل حالاته في الوقت الحالي. من الواضح أن أرقامه تحسنت بالفعل مقارنة بمواسمه السابقة كلاعب محترف، ومع ذلك، فإننا ما زلنا ننتظر كثيراً من عثمان». من المعروف عن إنريكي براعته الإدارية، وصرامته، ومطالبه التي لا هوادة فيها، وهو أول مدرب يجعل ديمبيلي هدافاً. وعلى الرغم من اللجوء أحياناً إلى خيارات غير متوقعة، مثل استبعاد النجم الفرنسي في مباراة آرسنال، فإن المدرب الإسباني تمكن بالفعل من إيجاد التوازن الصحيح، وحصد باريس سان جيرمان نتائج ذلك. لبعض الوقت، اعتقد كثيرون أن فوز باريس سان جيرمان بدوري أبطال أوروبا قد يتوقف على تألق أحد أبطال المنتخب الفرنسي، والآن وبعد رحيل مبابي أصبح الأمر يتوقف على ديمبيلي الذي استعاد بريقه في الآونة الأخيرة.

في عام 2021 وصف رئيس برشلونة ديمبيلي بأنه أفضل من مبابي (غيتي)

لقد حظي مستوى ديمبيلي الحالي بإشادة كبيرة في فرنسا، وكان مدرب المنتخب الوطني ديدييه ديشامب سريعاً في تقديم تحليله الخاص. إذ قال لصحيفة «ليكيب» الفرنسية في وقت سابق من هذا الشهر: «لقد تحسن ديمبيلي على مستوى إنهاء الهجمات بشكل كبير، وهذا ليس مفاجئاً بالنظر إلى موهبته». وأكد ديشامب: «في هذا الموسم يتعلق الأمر بتغيير مركزه، لكن عليك أن تتذكر أن عثمان كان دائماً فعالاً أمام المرمى أثناء التدريبات. بالإضافة إلى ذلك، فإنه يمكنه فعل ذلك بكلتا قدميه، ولا يمكننا أبداً تجاهل هذه الميزة».

ويسعى باريس سان جيرمان للفوز بلقب الدوري الفرنسي هذا الموسم، بينما ينافس على لقبي كأس فرنسا، ودوري أبطال أوروبا. وبمجرد انتهاء هذه الاستحقاقات، سيوجه فريق العاصمة تركيزه لكأس العالم للأندية في يونيو (حزيران) المقبل. ويوجد سان جيرمان في المجموعة الثانية التي تضم أتلتيكو مدريد الإسباني، وبوتافوجو البرازيلي، وسياتل ساوندرز الأمريكي. وبمستواه الحالي، سيحلم ديمبيلي، الفائز بكأس العالم عام 2018 مع فرنسا، بإنهاء مونديال الأندية بوصفه أفضل هداف.


مقالات ذات صلة

إغراءات إنجليزية تحفز مباي للرحيل من سان جيرمان

رياضة عالمية مباي خلال مشاركته في ودية السنغال أمام البيرو (أ.ف.ب)

إغراءات إنجليزية تحفز مباي للرحيل من سان جيرمان

يبحث إبراهيما مباي، لاعب باريس سان جيرمان الفرنسي، عن فرصة اللعب بعيدا عن فريقه الحالي، وذلك في فترة الانتقالات الصيفية  المقبلة.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية إنريكي يولي أهمية بالغة لمواجهة تولوز (د.ب.أ)

إنريكي: رويس غير جاهز لمباراة تولوز

أشار الإسباني لويس إنريكي مدرب فريق سان جيرمان الفرنسي، إلى أن مواطنه لاعب الوسط فابيان رويس «في طريقه للعودة»، لكنه سيغيب عن مواجهة تولوز.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية الحكم الفرنسي كليمان توربان (أ.ف.ب)

كم يتقاضى الحكام في الدوري الفرنسي؟

غالباً ما يتعرّض الحكام الفرنسيون لانتقادات داخل فرنسا، إلا أنهم يواصلون في الوقت نفسه تصدر التصنيفات العالمية من حيث المستوى الفني.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية الأوروغوياني مارتن ساتريانو لاعب خيتافي الإسباني (أ.ب)

الأوروغوياني ساتريانو إلى خيتافي بصفقة نهائية

انتقل المهاجم الأوروغوياني مارتن ساتريانو إلى خيتافي الإسباني مقابل ستة ملايين يورو، قادماً من ليون الفرنسي بصفقة نهائية.

«الشرق الأوسط» (ليون)
رياضة عالمية التحقيقات أثبتت لاحقاً أن قائد طائرة اللاعب سالا لم يكن يحمل رخصة تجارية أو مؤهلات للطيران ليلاً (أ.ف.ب)

محكمة فرنسية ستصدر حكمها في دعوى كارديف للحصول على تعويض من نانت

يسعى نادي كارديف سيتي للحصول على تعويضات مالية ضخمة تتجاوز 120 مليون يورو (138 مليون دولار) من نانت الفرنسي، وذلك في قضية مقتل اللاعب الأرجنتيني إيميليانو سالا.

«الشرق الأوسط» (نانت)

دورة تشارلستون: عبور صعب لحاملة اللقب بيغولا إلى ربع النهائي

بيغولا (أ.ف.ب)
بيغولا (أ.ف.ب)
TT

دورة تشارلستون: عبور صعب لحاملة اللقب بيغولا إلى ربع النهائي

بيغولا (أ.ف.ب)
بيغولا (أ.ف.ب)

بلغت حاملة اللقب الأميركية جيسيكا بيغولا ربع نهائي دورة تشارلستون الأميركية في كرة المضرب (500 نقطة)، بعدما تخطّت الإيطالية إيليزابيتا كوتشاريتو بصعوبة 1-6 و6-1 و7-6 (7-1) الخميس.

وتمكنت بيغولا المصنفة الخامسة عالميا والأولى في الدورة، من حسم المواجهة بعد يوم واحد فقط من مباراة ماراثونية دامت أكثر من ثلاث ساعات أمام الكازاخستانية يوليا بوتينتسيفا المصنفة 72.

ويُعتبر فوزها على كوتشاريتو الذي تطلّب أكثر من ساعتين بقليل، شكلا من أشكال الثأر الرياضي لبيغولا، بعدما أقصتها الإيطالية من الدور الأول لبطولة ويمبلدون، ثاني البطولات الأربع الكبرى، العام الماضي.

وبدأت كوتشاريتو المصنفة 43 عالميا، المباراة بقوة، وسيطرت على المجموعة الأولى تماما، مستغلة تراجع إرسال بيغولا التي لم تحقق سوى 25% من نقاط الإرسال الأول.

وقالت بيغولا بعد المباراة "لا أعرف ماذا كنت أفعل هناك... يا إلهي، هذا كان سيئا".

وعادت الأميركية بقوة في المجموعة الثانية، لكن المجموعة الثالثة كانت متقلبة، إذ كسرت كوتشاريتو إرسال بيغولا في الشوط الثاني 2-0، ثم تقدمت 4-1.

غير أن بيغولا نجحت في تقليص الفارق إلى 2-4، ثم ردّت الكسر في الشوط السابع 3-4.

وتابعت بيغولا ضغطها على إرسال كوتشاريتو في الشوطين التاسع والحادي عشر، فلاحت أمامها أربع فرص للكسر خلالهما، وبواقع فرصتين في كل شوط، من دون أن تنجح باستغلال أي منها، لتتعادل اللاعبتان 6-6 قبل اللجوء إلى شوط فاصل "تاي برايك".

وتقدمت بيغولا في أول نقطة على إرسال منافستها، ثم حصدت كل نقاط إرسالها، قبل أن ترتكب كوتشاريتو خطأ مزدوجا أنهى المباراة لصالح الأميركية.

وقالت بيغولا "كانت مواجهة صعبة. كانت تلعب بشكل ممتاز. لقد هزمتني في آخر مباراة بيننا، لذا كان هناك جزء ذهني أيضا، لكنني تمكنت من الإرسال جيدا في النهاية، وتمسكت بأعصابي".

وستواجه بيغولا الروسية ديانا شنايدر في ربع النهائي، بينما تطارد لقبها الثاني هذا العام بعد تتويجها في دبي في شباط/فبراير.


كامافينغا عن مواجهة أوليسي في دوري الأبطال: سأكون مضطراً لقتاله

كامافينغا يحظى بصداقة كبيرة مع مواطنه أوليسي في المنتخب الفرنسي (أ.ف.ب)
كامافينغا يحظى بصداقة كبيرة مع مواطنه أوليسي في المنتخب الفرنسي (أ.ف.ب)
TT

كامافينغا عن مواجهة أوليسي في دوري الأبطال: سأكون مضطراً لقتاله

كامافينغا يحظى بصداقة كبيرة مع مواطنه أوليسي في المنتخب الفرنسي (أ.ف.ب)
كامافينغا يحظى بصداقة كبيرة مع مواطنه أوليسي في المنتخب الفرنسي (أ.ف.ب)

قال الفرنسي إدواردو كامافينغا، لاعب وسط ريال مدريد الإسباني، إنه يحظى بصداقة كبيرة مع مايكل أوليسي، مهاجم بايرن ميونخ الألماني، وزميله في المنتخب الفرنسي.

ويلتقي ريال مدريد مع بايرن ميونخ الثلاثاء المقبل في ملعب «سانتياغو برنابيو» في ذهاب دور الثمانية بدوري أبطال أوروبا، كما يلتقيان إيابا بعد ذلك بأسبوع.

وقال كامافينغا في تصريحات لقناة «إي إس بي إن» إنه يحظى بصدافة أوليسي، معتبرا إياه من أقرب اللاعبين له في المنتخب الفرنسي.

لكن لاعب وسط ريال مدريد حذر مازحا، من أنه سيضطر لمقاتلة زميله في المنتخب حينما يلتقي الفريقين الأسبوع المقبل.

وكان ريال مدريد قد تأهل لدور الثمانية بعد فوزه على مانشستر سيتي الإنجليزي 1/5 في مجموع مباراتي دور الستة عشر، فيما فاز بايرن ميونخ على أتالانتا الإيطالي 1/6 ذهابا و1/4 إيابا ليحجز بطاقة العبور للدور المقبل.


«السير فتحي» في مغامرة تحبس الأنفاس مع الأخدود

فتحي الجبال خلال إشرافه على تدريبات الأخدود (موقع النادي)
فتحي الجبال خلال إشرافه على تدريبات الأخدود (موقع النادي)
TT

«السير فتحي» في مغامرة تحبس الأنفاس مع الأخدود

فتحي الجبال خلال إشرافه على تدريبات الأخدود (موقع النادي)
فتحي الجبال خلال إشرافه على تدريبات الأخدود (موقع النادي)

يقف المدرب التونسي الخبير فتحي الجبال أمام مهمة تاريخية تحمل في طياتها كثيراً من التحديات، وتتمثل في إنقاذ الأخدود من خطر الهبوط إلى دوري الدرجة الأولى السعودي.

وبعد المسيرة الإيجابية التي تركها هذا المدرب في مسيرته السابقة في الملاعب السعودية، وتحديداً مع نادي الفتح الذي عمل معه لعشرة أعوام على فترات متقطعة حقق من خلالها لقب بطولة الدوري السعودي للمحترفين 2013 وكأس السوبر السعودي 2014، يعود المدرب التونسي في مغامرة هي الأصعب في مسيرته التدريبية.

كان فتحي الجبال الملقَّب بـ«السير فتحي»، مؤمناً بأنه سيكتب مسيرة جديدة من النجاح حينما عاد للفتح في موسم 2019 لكنه قرر الرحيل حينما أدرك صعوبة المهمة في تحقيق منجز بل حتى في المساعدة على بقاء الفريق بدوري المحترفين السعودي وهذا ما جعله يقدم استقالته بعد توالي النتائج السلبية التي وضعت الفريق في دائرة الحسابات مبكراً، ليتم التعاقد مع المدرب البلجيكي يانيك فيريرا، وهذا يعني أن المدرب أدرك أن عدم نجاحه في إبقاء الفريق في ذلك الموسم بين الكبار سيمثل «بصمه سوداء» في مسيرته مع النادي قد تؤثر حتى على منجز حصد الدوري وبطولة السوبر السعودي في نسخته الأولى.

ظل الجبال مستشاراً فنياً بنادي الفتح بعد رحيله المرة الأولى عقب تحقيقه أكبر المنجزات، حيث كان قريباً من إدارات النادي المتعاقبة؛ بدايةً من إدارة المهندس عبد العزيز العفالق التي كان فيها أحمد الراشد مشرفاً على كرة القدم، حينما تحققت تلك المنجزات، حتى إدارة المهندس سعد العفالق التي أعادته للمرة الثانية، إذ إنه رفض حتى عقد مؤتمر صحافي بعد تلك العودة، معتبراً نفسه من أبناء النادي، وأن عودته طبيعية في أي وقت، وأنه لا يريد أي نوع من الحفاوة والحديث عن عودته لقيادة الفريق، حتى إن استقالته بعدها كانت لرفع الحرج عن الإدارة حينما كانت النتائج متواضعة بقيادته، ليرحل بهدوء بل ويوصي من يخلفه في قيادة الفريق وهو فيريرا الذي نجح في مهمة تحسين النتائج.

ومع إعلان إدارة الأخدود التعاقد مع الجبال ستكون بداية المدرب في مهمة الإنقاذ أمام الفتح، إذ سيلتقي الفريقان في الجولة الـ27 من بطولة الدوري السعودي للمحترفين يوم الأحد، في مباراة عاطفية للمدرب إلى حد كبير.

ومن المؤكد أن المهمة الجديدة للمدرب التونسي ستكون بالغة الصعوبة ولا يمكن مقارنتها حتى بالتجربة الصعبة التي مر بها المدرب الجزائري نور الدين بن زكري مع الأخدود العام قبل الماضي، حينما حقق للفريق هدف البقاء بعد أن كان الأخدود في مقدمة المرشحين لمغادرة دوري الكبار، وحينها شهدت الاحتفالية الشهيرة للمدرب الجزائري بالركض داخل الملعب احتفاء بمنجز البقاء قبل أن يقود الخلود كذلك العام الماضي للبقاء في ظروف أفضل ومساحة عمل أوسع ثم قرر بعدها الابتعاد كلياً عن الأندية التي يكون هدفها البقاء، ليتم التعاقد قبل عدة جولات مع نادي الشباب.

وتبدو مهمة الجبال أكثر تعقيداً نظراً إلى الرصيد النقطي الضعيف جداً للأخدود، حيث لم يجمع سوى 13 نقطة وهو يبتعد عن أقرب مركز للنجاة من الهبوط الذي يوجد فيه فريق ضمك بفارق تسعة نقاط مع تبقي 8 جولات، وهذا ما يؤكد أن قبول المدرب التونسي قيادة الأخدود في ظل هذه الظروف مغامرة فعلاً قد تنتهي بمنجز جديد له في حال نجاحه في إبقاء الفريق بين الكبار.